الفصل 17 | من 30 فصل

رواية انتي الترياق الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
15
كلمة
2,789
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

انتِ المفاجأة دي وحشتني أوي. قربت مايا منه وحضنته وهو قاعد. وغزل كانت عينيها هتطلع عليهم، وبعدين بصت لجاسر بجمود. بعد جاسر مايا عنه بإحراج، لأنه مش عايز يحرجها. وبعدها أخد باله من غزل وهي بتبص له، وافتكر كلامها آخر مرة عن الموضوع ده، واستنتج إنها اتضايقت. بعدها قرب يوسف وجاسر سلم عليه. "ايه.. ازيك يا اسمك إيه، عازل ولا إيه؟ مش فاكرة." "لا غزل يا حبيبتي، بالغين." "آه آه، أوكي.. مقولتش يا جاسر بتعملوا إيه هنا؟

معقول عارف إننا كنا ناوين نيجي الجونة ولا إيه؟ "لا أبداً، ده خالك اللي اقترح الجونة عشان شهر العسل." "آه.. مش مهم، المهم إنك موجود هنا دلوقتي. ده إحنا هننبسط انبساط، ولا إيه يا يوسف؟ بصت غزل بصدمة عليهم. "اه طبعاً لو معندكش مانع يا جاسر، ولا هنبوظ عليك الدنيا أنت والمدام." بص جاسر على غزل، اللي كانت بتبص له مستنية رده عليهم. قرب يوسف عند غزل ومد لها إيده. "أحم، ازيك يا غزل."

بص جاسر ببرود على إيد يوسف وبص بحدة على غزل يشوفها هتعمل إيه. تراجعت غزل من إيده الممدودة وابتسمت ابتسامة مكلفة وحطت إيديها تحت رقبتها. "الحمد لله يا أستاذ يوسف." تراجع يوسف وشال إيده وابتسم. "يارب دايماً." ابتسم جاسر بجانبه ومسح على شعره بإيده. "أحم، حجزتوا في فندق ولا أحجز لكم؟ "اه، إحنا حاجزين في فندق **** على البحر." "طب كويس، ده نفس الفندق اللي موجود فيه." "والله، ده إيه الصدفة التحفة دي."

"طب يلا شوفوا أنتم كنتم جايين تعملوا إيه هنا، وأنا هاسبقكم ونتقابل هناك." "أوكي، عموماً إحنا هنشتري مايوهات ومش هنطول هنا." قام جاسر وشال المشتريات اللي جابوها، وغزل مشيت قبله وسبقته على العربية وهي متضايقة. وبعدين ركبت العربية ورزعت الباب بغيظ. أما جاسر حط الشنط في شنطة العربية وركب وشغل العربية وراحوا للفندق في هدوء تام. وبعدين طلعوا على أوضتهم ودخلت غزل الأول، رمت شنطتها على السرير وبدأت تقلع الطرحة بعصبية.

أما جاسر دخل حط الشنط جنب السرير وبدأ يخلع قميصه بهدوء، عكس غزل اللي كانت بتحارب مع الهدوم ومش طايلة السوستة بدراعها، لأنه تاعبها من كتر اللبس والتغيير في المحل. "أووف، أنا زهقت من السوست دول كل شوية." فضلت تحاول تفكها لعند ما حست بإيد جاسر على إيديها بينزلها وبيفتح لها السوستة. "هبقى تخصص سوست للهانم بقى ولا إيه؟ "والله محدش طلب منك تعمل ده، كنت سيبها أنا هفتحها."

"لا واضح أوي إنك كنتي هتفتحيها، مش هتقطعيها. ثم باين عليكي أوي إنك متضايقة، يا ترى ده بسبب السوسته ولا فيه حاجة تانية؟ "هامك أوي عايز تعرف." "أكيد، لا يعني." "امال بتسأل ليه حضرتك؟ مكنتش تسأل." لفها جاسر ليه بضيق وهو ماسكها. "أنتي فيه إيه مالك؟ لسانك معووج ليه؟ أنا شايف إنك بدأتِ تتمادى معايا بالكلام، مش عشان سكت لك يبقى تسوقي فيها، اتظبطي."

اتضايقت غزل أكتر، وشوية وكانت هتعيط. وحاشت إيديه من عليها وكانت هتاخد هدوم وتدخل الحمام، بس جاسر مسكها من إيديها قبل ما تمشي. "أنا مش قايل لك قبل كده متسبنيش وتمشي وأنا بكلمك، قولت ولا مقولتش؟ قالت غزل بدموع مكتومة: "قولت." "امال بتخليني أعيد كلامي ليه؟ ردي." مردتش غزل ومنعت دموعها، وحست إن طاقتها خلصت وعايزة تهرب وتختفي لمكان تبقى فيه لوحدها وتعيط.

مقدرتش تستحمل وعيطت، ودي كانت أول مرة تعيط وتبين ضعفها ودموعها قدامه. "أنا مش فاهمة أنت بتعاملني كده ليه؟

دايماً أوامر أوامر، أنا بني آدمة على فكرة. ليه دايماً بتعاملني بقسوة وبرود كأني معنديش مشاعر ومش بتهتم. أنا عايزة إيه ولا بتسمعني ولا بتهتم برأيي، كأني مش موجودة معاك أصلاً. أنا عارفة إنك متجوزني عشان داوود، بس ده مش معناه إني مليش حق عندك. أنت متجوزني جواز شرعي على سنة الله ورسوله، يعني زي ما ليك عندي حقوق، ليك واجبات ناحيتي. أنا مراتك فاهم، يعني مراتك، يعني شريكتك. أنا مطلبتش منك تحبني، أنا كل اللي طالباه منك تعاملني كويس. ده أنت بتصلي وعارف فرض ربنا، يعني أكيد عارف يعني إيه زوجة ويعني إيه معاملة حسنة."

كان جاسر مصدوم من رد فعلها وعصبيتها ودموعها اللي أول مرة يشوفها وبكائها اللي زي الأطفال وشهاقتها وسط الكلام، ومش عارف يرد عليها. وكل ما يحاول يرد تقاطعه بكلامها وبكائها اللي بيزيد.

"أنا عارفة إني مش قد المقام. الفكرة وصلت من معاملتك وطريقة كلامك معايا. وشكراً على كل الحاجات اللي جبتها لي دي، بس أنا آسفة مش هقدر آخدها. لو مش من مقامك ومش عايزني، بص تلا شاني خالص واعتبرني مش موجودة، وأنا هديك كل حقوقك وهعمل واجباتي ومش هحتك بيك تمام. وكل اللي هتطلبه هعمله، بس بلاش معاملتك وكلامك القاسيين دول معايا لو سمحت."

سابته غزل ودخلت الحمام قبل ما يرد عليها. وبص في مكانها بشرود وفضل شوية بيستوعب اللي قالته وهو بيضغط على إيده بغضب وبيجز على سنانه. (هي فاكرة نفسها مين عشان تتكلم معايا بالطريقة دي؟ واضح إني خدتها عليا أوي.) وبص للشنط اللي جنب السرير وشاطهم برجله ولبس قميصه وخرج من الأوضة وهو متعصب.

أما غزل دخلت الحمام وهي بتكتم شهاقتها وبكائها وبدأت تاخد شاور عشان تهدى نفسها، وهي بتفتكر كل كلمة قالتهاله ونظراته ليها وهي بتكلمه. وختمت معاها لما افتكرت مايا واتضايقت أكتر. (كان ممكن أقوله إن الحرباية دي اللي مضايقاني بدل الكلمتين اللي قولتهملي، بس لا، إزاي؟ دي دلوعة العيلة، أكيد مش هيعملها حاجة. بس كويس إني قولتلهم الكلمتين دول، يكون يحس على دمه شوية.) "هي فاكرة نفسها مين عايز أعرف؟

دي حتى مسلمتش عليكِ، على فكرة أنت غلطان، المفروض مكنتش تنزل من قيمتك وتسلم عليها أصلاً. مفضلش غير دي كمان تتكبر علينا." "وحاطة الحق عليها ليه؟ إذا كان جاسر نفسه ضحك لما مسلمتش وكان مبسوط. تلاقيها بس كانت خايفة منه." "لا والله، عايز تفهمني إنه بيغير عليها؟ بغير على دي؟ مش معقول، ضحكتني." "وده اللي خايف منه، إن جاسر يكون بيحبها. ساعتها لا أنا ولا أنتِ ولا أي حد هيقدر يبعدها عنه. ده إحنا بنحلم."

"يوسف، بطل تخريف. أنت مش شايف شكلها عامل إزاي؟ جاسر مستحيل يحبها وعمره ما هيحب النوعية دي من البنات. بيحب نوعيتي أنا، فاهم." "آه يا سلام، ومتجوزكيش ليه بقى؟ "يوسف.. هتشوف إنه هيتجوزني أنا وهيسيب دي. وبكرة تقول مايا قالت، وساعتها أبقى خد دي أشبع بيها. ذوقك بلدي أنت كمان." "طب يلا يا أختي، خلينا نجيب الهدوم خلينا نخلص في يومنا ده." "أيوه صح، يلا نلحقهم، مش عايزة أسيبهم لوحدهم هناك."

نزل جاسر للجيم عشان يلعب رياضة ويطلع عصبيته. وأول حاجة لعب بوكسينج وفضل يفرغ عصبيته وغضبه كله فيها، وهو بيفتكر والدته لما اتوفت ومراته وهي بتودعه وبتديله داوود قبل ما تفارق الحياة. وأخيراً جه في باله صورة غزل وكلامها ليه، وده خلاه يتعصب أكتر ويضرب كيس الملاكمة أكتر وأكتر لعند ما طاقته خلصت وقعد وهو بينهج وبياخد في نفسه وعنيه حمرا من الغضب.

أما عند غزل، فخلصت شاور ولبست هدومها وطلعت، بس ملقتش جاسر. اتأكدت إنه نزل لما ملقتوش في البلكونة. بصت للشنط اللي على الأرض بحزن وراحت تنشف شعرها وتسرحه. وفضلت قاعدة مش عارفة تعمل إيه، بس حست بغصة لما فكرت إنه ممكن يكون نزل لمايا. ومن كتر تفكيرها بدأت تتضايق أكتر وتحس بعجز ووجع في قلبها.

(آه بجد مش قادرة، عايزة أخرج من هنا.. بس كده هزود البلة طين أكتر لو نزلت من غير ما يعرف، وفي نفس الوقت هتخنق. مش عارفة أعمل إيه بجد.)

قررت تستناه لعند ما ييجي أحسن ما تعمل معاه مشكلة وتزودها بينهم. وبعد مدة من الوقت دخل جاسر وهو عرقان جداً وهدومه مبلولة واتجاهلها ودخل الحمام ياخد شاور. فاتغاظت أكتر وقعدت تاكل في نفسها لعند ما خرج وكان لافف الفوطة عليه. بس غمضت عينيها لعند ما لف ضهره ليها وراح يجيب هدوم. فتحت غزل عينيها تبص عليه، جسمه وعضلاته متناسقة، مش زي اللي حجمهم أوفر ويخوف. بس لاحظت لما لف ضهره إن فيه جروح، بس واضح إنها من زمان ومش باينة. لأن

لونها مقارب للون جسمه، بس لما دقق فيها لقيتها جروح كبيرة ومش من السهل تختفي. وافتكرت كلام حماها إنه هو اللي أصر يخش شرطة وكمان كان بيجهد نفسه عشان بس ينسى. ودي كانت أول مرة غزل تحس بالحزن من ناحيته والأسى عليه، لأنه أكيد مشافش قليل في حياته. بس قعدت تفكر إزاي هتقدر تخليه يتكلم ويحكي، الخطوة دي مش سهلة أبداً.

خلص جاسر لبس وبعدين بدأ يصلي. وبعدين خلص وقعد على الكنبة يقلب في تليفونه. بصتله غزل وشوية وبعدين وقفت وقربت شوية ليه. "أحم.. أنا مخنوقة وعايزة أنزل أتمشى شوية على البحر." بصلها جاسر وشال عينه عنها: "مفيش نزول." "بس أنا مخنوقة بجد ومش قادرة أقعد هنا دقيقة." "وأنا قولت مفيش نزول، ومعدتش هكرر كلامي." "يوووه." دبدبت غزل رجليها في الأرض وراحت ناحية السرير. بصلها جاسر بصدمة وتابعها لعند ما راحت للسرير.

شالت غزل المفرش واتغطت ونامت وهي بتعيط بصوت مسموع زي الأطفال. أما جاسر كان بيقلب في التليفون بملل من صوت بكائها. لعند ما بدأ يتنرفز من صوت عياطها. "اتخمدي خلصي، أنا مبحبش الزن ده." اتخضت غزل وبصتله بدموع وبعدين عيطت أكتر. اتضايق جاسر أكتر من صوتها وقام راح ناحيتها. "أنا مش قووولت بطلي زن." اتخضت غزل وسكتت مرة واحدة وبلعت ريقها وقالت ببراءة ودموع: "طب طب أنا جعانة وعايزة آكل، مأكلتش من ساعة ما كنا بره."

بصلها جاسر شوية وهو بيتنهد وبعدين راح ناحية تليفون الفندق. ولسه هيتكلم قامت غزل وبصتله. "عايزة بيتزا." بصلها جاسر شوية ولسه هيتكلم. "تشيكن... كبيرة." فضل باصصلها شوية برفعة حاجب وبعدين طلب طلبها وطلب ليه. وبعدين قفل وهو بيبصلها وهي قاعدة على السرير وشبه مبسوطة لأنه طلب البيتزا، بس مبينتش. بعد شوية الباب اللي بره خبط. طلع جاسر وقفل باب الأوضة عليها وراح ياخد ترابيزة الأكل ودخلها عند الكنبة. وكشف الأطباق وفتح المناديل

والشوك والسكاكين وقال: "إيه مش شايفة الأكل ولا أجبهولك على السرير كمان." قالت غزل بخفوت: "يا ريت."

بصلها جاسر بصه جانبية. برقت غزل وشالت المفرش ونزلت وراحت تقعد جنبه على الكنبة بسكات. واستنته لما يبدأ على نار وهو بيمسك الشوكة والسكينة وبيفرد المنديل وبيظبط الأطباق. وغزل مستنياه يخلص بسرعة. لعند ما بدأ ياكل، ساعتها غزل مسكت شريحتين بيتزا وحطتهم في بوقها مرة واحدة وهي بتاكل بشراهة. جاسر مكنش مركز معاها إلا لما شاف نص البيتزا راحت وهو لسه بيبدأ بالأكل. ساعتها بص على غزل بذهول وهي بتمسح صوابعها وبصتله وابتسمت ببراءة. فشال نظره عنها بإستغراب وكمل أكل. وبعد شوية بص على غزل واتفاجأ لما لقاها ماسكة شريحتين تاني وبتاكل فيهم مرة واحدة. ووقفت مرة واحدة لما أخد باله. فرفع حاجبه وهو بيبصلها بسخرية.

فنزلتهم غزل وهي بتضحك بسماجة وبوقها مليان أكل. اتنهد جاسر وهز رأسه بقلة حيلة. (اللي يشوفها من شوية وهي بتعيط زي العيال ما يشوفهاش وهي كمان شوية هتاكل الأطباق مع الأكل.) خلصوا أكل وغزل رجعت لورا وهي بتاخد نفسها وحاطة إيديها على بطنها بتعب. بص جاسر على هيئتها. "تحبي تاخدي دراعي تاكليه بالمرة." "لا، معدتش قادرة. بطني اتملت. المرة الجاية هههه." بصلها جاسر ببرود وقام: (أنا مش عارف أنا متجوز إيه بالظبط.)

وبعدها طلب خدمة الفندق ياخدوا الترابيزة. بعد شوية تليفون جاسر رن، وغزل لمحت الاسم وكانت مايا. فـ قامت اتعدلت في ثانية عشان تسمع هيقولها إيه. بصلها جاسر وهو بيتكلم. "أيوا يا مايا." اتحرجت غزل وعملت نفسها مش مهتمة وبتبص حواليها، بس جاسر واخد باله كويس منها وهو بيتكلم. "لا مش هينفع النهارده، خليها بكرة.. مع السلامة." بصتله غزل عشان تعرف كانت عايزة إيه.

ساب جاسر التليفون واخد سيجارة عشان يشربها في البلكونة. طلعت وراه غزل وهي هتموت وتعرف قالتله إيه. برقلها جاسر قبل ما تطلع، فدخلت تلبس طرحة وراحت قعدت قصاده وهي بتبص له وهو بيشرب السيجارة. "أحم، هي مايا كانت عايزة إيه؟ مردش عليها جاسر ولا بصلها. فردت غزل بضيق. "أحم.. بكلمك أنا." أخد نفس وخرج الدخان وبعدين بصلها بجمود. "بتحققي معايا يعني ولا إيه؟

أوعى تفكري تاخدي الدور ده إنك تحققي معايا وتسأليني رايح فين وجاي منين وبتكلم مين. أنا الكلام ده ميمشيش معايا، سامعة." "على فكرة أنا مبحققش معاك، أنا بسألك.. لأحسن تكون محتاجة حاجة كده ولا كده." "وجبتي الحنية دي منين؟ مش دي اللي كنتي مش طايقاها؟ ولا أنتم كده بوشين." "الله، أما طولك يا ياروح... خلاص مش عايزة أعرف حاجة. أنا غلطانة."

وقامت دخلت جوه وقعدت على السرير. كان جاسر خلص ودخل من البلكونة وقلع التيشيرت عشان ينام. بس أخد باله من غزل وراح ناحيتها بسرعة ومسك إيديها قبل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...