الفصل 18 | من 30 فصل

رواية انتي الترياق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,646
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

راح جاسر لغزل ومسك إيديها قبل ما تاخد الحباية اللي في إيديها، وأخد منها الشريط يشوفه. "إيه اللي إنتي بتاخديه ده؟ "ده... منوم عشان عندي أرق ومش بعرف أنام." "معاكي من إمتى... ردي بتاخديه من إمتى؟ "جبته قبل ما آجي، بعت واحدة من الشغالين تجيبه." "وده من ورايا ومن غير ما أعرف؟ "ده منوم على فكرة، مفيش مشكلة لكل ده." بصلها جاسر بجمود، وبعدين مسك الشريط وطلع كل اللي فيه ورماه في الزبالة تحت صدمة غزل.

"الحبوب دي متتاخدش تاني، فهمتي؟ "أيوة، بس أنا مش هعرف أنام غير بيهم." "أمال مين اللي بيقوم من النوم الضهر سيادتك؟ "والله أنا مبنمش غير لو تعبانة، غير كده ممكن أفضل طول الليل سهرانه. ثم أنا متعودة إن ماما اللي كانت بتجيلي قبل ما أنام وأنا... لسه متعودتش." "ليه متجوز عيلة صغيرة أنا ولا إيه؟ ولا حد قالك عني إني بشتغل دادة بعد الضهر؟ "والله أنا مطلبتش منك حاجة، فسبني آخد الحبوب وأريحك من ده كله."

"وأنا قولت مش هتاخديها، يعني مش هتاخديها. والكلام اللي قولته يتنفذ." نفخت غزل بضيق وربعت إيديها بعصبية، فكمل جاسر: "وع الله أعرف إنك جبتيها تاني أو أخدتيها من ورايا... الحبوب دي مش كويسة عشانك، إنتي متعرفيش، فياريت تسمعي الكلام."

بصتله غزل بإستغراب في آخر كلمتين قالهم، وكان بيقولهم بنبرة مختلفة، وحست إن فيه مغزى ورا كلامه ده. فضلت تتابعه لحد ما قلع التيشيرت، وغزل لفت وشها الناحية التانية. وفضل بفانلة داخلية، وبعدين جه نام جنبها وهي بتبصله بشرود. وبعدها بصت على سلة الزبالة بأسى وهي بتندب حظها. (حتى النوم هيحرمني منه... أنا عايزة أروح لمامااا) "نامي خلصي، ومسمعلكيش صوت." اتخضت غزل وبصت عليه، لقيته نايم ومغمض عينه. "إيه ده؟ هو سمعني ولا إيه؟

وبيتكلم إزاي وهو نايم؟ بني آدم غريب." حاولت تنام واتغطت وفضلت تتقلب يمين وشمال، وتغمض عينيها وتحط راسها تحت المخدة، بس مفيش فايدة. لحد ما جت تتقلب لقت جاسر فوقها وهو ماسكها وبيصلها بحدة. "أنا مش قولت نامي؟ هقولها كام مرة؟ "م... ما أنا مش عارفة أنام، حاولت والله ومش عارفة." فضل باصصلها شوية ولعينيها، وبعدين عينيه نزلت على شفتيها. بعد عنها شوية وقلع فانلته تحت صدمة غزل. "إنت... بتعمل إيه؟ بصلها جاسر برفعة حاجب.

"هنيمك أنا بمعرفتي." "بس ان... قاطعها جاسر وهو بيبوسها بعمق، وهي مصدومة لحد ما تعمق جاسر أكتر وهي استسلمت وبدأت تتجاوب معاه شوية، وحاوطت رقبته. بعد جاسر شوية وهو بياخد نفسه وبصلها شوية ولإيديها اللي محاوطاه، وهي بتبصله بخجل بسبب جرأتها. ورجع يبوسها تاني، بس المرة دي أعنف، وغزل اتجاوبت معاه. ****** "هتفضلي رايحة جاية كده كتير؟ ما تقعدي." "لا مش قاعدة، أنا متغاظة أوي يا يوسف، متغاظة." "معاكي حق، وأنا حاسس إنهم احم...

سوا دلوقتي." "يوووه، متفكرنيش بده وتزودها عليا... ده مرضيش ينزل معانا، وقال إيه أجليها لبكرة، طبعًا عشان يقعد مع الست هانم." "احم... أو عشان يجيب عيال." مسكت مايا مخدة ورمتها عليه وهي متعصبة. "يوووه، اسكت بقى متعصبنيش... ده مستحيل يحصل، فاهم؟ كفايا داوود عليا، مش ناقصة كمان عيل بجد." "طب هنعمل إيه؟ "بكرة هنخليه يخرج معانا، فاهم؟ طول اليوم." "طول اليوم؟ يبقى غزل جاية." "ما إنت هتظبطها بقى وتبعدها عنه عشان أبقى معاه."

"أنا... بتهازري؟ إنتي عايزة جاسر يشوفني مع مراته ويسكت؟ ده كان قتلنا إحنا الاتنين." "لا، ما أنا هلهي عنها، متخافش... وهخليه مش هيفتكرها أصلاً ولا يفتكر حد." "إنتي ناوية على إيه بالظبط؟ ها؟ قوللي." "ههه، بكرة تعرف... أو الكل هيعرف، متقلقش." ****** "جدو، جدو." "إيه يا حبيبي؟ إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ "مش عارف أنام... هو بابي هييجي إمتى؟ "بابا كام يوم وهييجي هو وغزل، متقلقش. بتسأل ليه؟ وحشوك؟

"اصل محدش بقى بييجي يوصلني الحضانة." "بس كده، أنا آجي معاك بكرة يا حبيب جدو، ولا تزعل." "بجد هتيجي معايا؟ "أمال، وأنا عندي كام داوود؟ بس قوللي بقى إيه رأيك في ماما غزل؟ بتحبها؟ "بس أنا مبحبهاش عشان هي مش ماما." "مين قالك كده يا حبيبي؟ طالما بقت مرات بابا تبقى ماما." "بس أصحابي قالولي إنها كده مش ماما، هي ملاقتش بابي بس وأنا عايز دادة تبقى ماما."

"مينفعش يا حبيبي، طالما غزل جت تبقى هي ماما. دادة مينفعش تبقى ماما. وبعدين ماما غزل بتحبك أوي، وبكرة تتعود عليها وتحبها." "طيب... جدو، هي مامتي راحت فين؟ "احم... ماما يا حبيبي في الجنة فوق عند ربنا." "تب... هو أنا مينفعش أشوفها خالص؟ "لا، بس هي بتشوفك... أيوه بتشوفك كل يوم من فوق وبتطمن عليك. ده حتى هي اللي بعتتلك ماما غزل عشان تاخد بالها منك إنت وبابا." "بجد غزل صاحبة مامتي؟

"آه يا حبيبي، وجاية عشانك. يلا بقى روح نام إنت عشان الوقت اتأخر." "طب ممكن أنام معاك هنا؟ "طبعًا يا حبيب جدو، تعالى." طلع داوود نام في حضن جدو وباس خده وهو مبسوط. (مننساش أطفال فلسطين من دعائنا) ****** تانى يوم

قامت غزل واتفاجأت لما لقت نفسها في حضن جاسر، ودي كانت أول مرة تنام في حضنه. رفعت راسها وبصت لملامحه من قريب وبشرته، وكانت مكسوفة جداً. بعدين لفت نظرها رموشه الطويلة وعجبوها جداً، وقربت إيديها ولمستهم. وبعدين اتخضت لما فتح عينيه مرة واحدة وهو بيبصلها. وقامت بعدت عنه وهي بتعدل شعرها ورا ودنها بخجل من وضعيتهم. "إيه الدم اللي جه عندك فجأة ده؟ إنتي نايمة في حضن راجل غريب. اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش امبارح."

برقت غزل ووشها بقى شبه الطماطمايه من كتر الخجل. قام جاسر وقرب شوية منها وهمس جنب ودنها. "ابقي ورينا شوية من اللي عندك بدل ما إنتي خايبة كده." قام دخل الحمام. أما غزل كانت عايزة الأرض تتشقق وتبلعها من كتر كسوفها وكلامه معاها. بعد شوية طلع جاسر من الحمام. "قومي جهزي نفسك عشان هننزل نقضي اليوم على البحر." فرحت غزل، بس راحت فرحتها لما كمل جاسر. "مع يوسف ومايا... آه، وتوريني اللبس اللي هتلبسيه الأول، مفهوم؟

وبعدها راح يلبس ويصلي، وغزل كانت شايطة بمعنى الكلمة. مايا مايا... يارب عدّي اليوم ده على خير. ****** "ها، جم ولا لسه؟ "لسه. عموماً أنا جهزت كل حاجة، فاضل بس يجوا. يارب تقع ولا رجليها تتكسر ومتجيش بجد." "ههه، وإنتي فاكرة لما يحصلها حاجة هيسيبها وييجي؟ ده في خيالك بس." "لا، إنتي فاهمة جاسر غلط. جاسر ملوش في الجو ده، آخره يحطها في المستشفى ويسيبها، ده أنا حافظاه." "مش عارف عايزاه على إيه بجد، ده واحد معقد."

"عاجبني وهاخده برضو، عندا فيك وفي ماما وفي البتاعة اللي هو متجوزها دي." ****** "ها، مطولة عندك؟ "خلاص خلصت، أهو." بصلها جاسر من رجليها لراسها، يشوف لبسها. كانت لابسة فستان صيفي أبيض وفيه ورد بسيط، وعليه طرحة بنفس لون الورد، وبرنيطة كبيرة وشنطة بنفس اللون، وهيلز أرضي. وكان شكلها زي الموديل وفي نفس الوقت بسيط ورقيق، ولابق على جو البحر. بصلها جاسر وهز راسه، وفي لمعة في عينه بشبه ابتسامة. وبعدين خرج وهي وراه.

(نفسي مرة يكمل الابتسامة دي... هموت قبل أما أشوفها بجد) ****** "قابلي الباشا وصل." "بجد؟ فين؟ بصت مايا من بعيد عليهم بفرحة عشان شافت جاسر. أما غزل كانت بتبص على البحر والڤيو وعاجبها جداً، بس اختفت ابتسامتها لما شافت مايا. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...