اختفت ابتسامة غزل لما شافت مايا بتجرى على جاسر وبقت فى حضنه. واتصدمت اكتر لما شافت المايوه بتاعها الى كان قطعه واحده وكأنها مش لابسه حاجة تماما. حست غزل بالكسوف ليها من شكلها وجسمها. قشعر كأنها هى الى مش لابسه. اما جاسر كان مصدوم من عملة مايا وقربها منه. وكان منزل ايده وعايز يبعدها عنه من غير ما يلمس جسمها. بعدت مايا عنه وهى مبسوطه. -انا مبسوطه اوى انك جيت. -ايه القرف الى انتى لبساه ده او مش لبساه بمعنى اصح.
-قرف ايه ده مايوه بكيني يا جاسر من ماركة غالية. -غالية وزفت.. والآستاذ يوسف شافك بيه. -ويوسف هيعمل ايه ده هو الى مختاره معايا يا جاسر فيه ايه مالك. بصت غزل بصدمة من كلامها. وبعدين بصت لجاسر الى رفع حاجبه بإشمئزاز. وبعدين لبس النضارة وبص لغزل وقالها يلا. وتلاشى مايا ومشى وراحوا عشان يقعدوا قدام البحر. اما مايا مشيت وراهم بغيظ من جاسر لانه كلمها وحش قدام غزل. قابلهم يوسف عشان يسلم عليهم.
سلم عليه جاسر بضيق لانه شايف اخته كده وساكت. وطبعا مسلمش على غزل بالايد عشان متحرجوش وهزلها راسه بإبتسامة وهى ردتها وابتسمت ليه. بعدين بصت لجاسر لقته بيبصلها بجمود لانها ابتسمتله. بس هى تغاضت عن نظراته ليها وراحت عشان تقعد وهى بتحط شنطتها وبتقلع البرنيطه بتاعتها. وجاسر راح وراها وهو بيبصلها بحدة لانها اتجاهلته. وقعد فى الكرسي الى جمبها وقلع التيشرت بتاعه وهو بيقرب ايده منها عشان يضايقها.
وهى لفت وشها الناحيه التانيه بحرج منه. وجابت شنطتها وطلعت منها رواية عشان تقرأها. بس قبل ما تفتح الكتاب جاسر اخده منها يشوفه. لقاه الجزء الثالث من ارض زيكولا. ابتسم بجانبيه وفتحه يقلب فيه شوية وبعدين ادهولها. ولبس النضارة وسند ضهره على الكرسي وحط ايده ورى راسه. وهى فتحت الكتاب. -تقريبا الروايات الى من النوع ده متنفعكيش. -فانصحك تسيبيها وتدوري على قصص ميكي او اي حاجة لقصص الأطفال دي أحسنلك.
اتغاظت غزل ومسكت الكتاب جامد من غيظها وبصتله بضيق وهو نايم. = على فكرة انا مش عيلة صغيرة. -قصص ميكي دي خليها لبنت عمتك مش ليا. -أنا قرأت أكبر موسوعة كتب وروايات في العالم. -فبلاش تتحداني في المجال ده. نزل جاسر نضارته تحت شوية وبصلها بإستغراب. -عايزة تفهميني إن طفلة زيك إنتي تعرفي في الأدب مستحيل. = وليه مستحيل بقى إن شاء الله مش بشبه ولا إيه. بصلها جاسر من رجليها لراسها برفعة حاجب ورفع نضارته ورجع نام تاني.
بصتله غزل بضيق (بني آدم بارد بجد حرق دمي) في الوقت ده كانت مايا واقفه مع يوسف وبيهديها. وبعدين هي فهمته المفروض يعمل ايه بالظبط. وبعدين راحوا عندهم. -مايا انتي جاية تنامي أنا ويوسف نازلين البحر مش هتنزل معانا. -لا انزلوا انتوا. -الله بقى يا جاسر امال نازل ليه بقى. -تعالي نلعب شوية في الميه ده البحر تحفة النهارده. -ولا انتوا جايين تقرأوا كتب على البحر هههه.
بص جاسر بجانبه لغزل لقاها مركزة وبتقرأ بتركيز وهى مش مهتمة بوجودها اصلا. -قولت مش نازل انزلوا انتوا. -خلاص يا مايا تعالي ننزل احنا يلا. شد يوسف ايد مايا عشان ينزلوا. وهى كانت واقفة مش عايزة تمشي وعايزة تاخد جاسر معاهم. بس هو أصر وأخدها ونزلوا البحر. وكانت عينهم على جاسر وغزل. -ايه منزلتش معاهم ليه ده حتى البحر تحفة. قالت غزل بتريقة وهى باصة في الكتاب. بصلها جاسر بإستغراب من طريقتها. -بتتكلمي كده ليه ما تتظبطي.
بصتله غزل بضيق ورجعت ركزت في الكتاب تاني. اتضايق جاسر عشان مردتش عليه واخد منها الكتاب. -لما أكلمك تبصيلي أنا مبكلمش نفسي مفهوم. -مفهوم.. ممكن الكتاب بقى. بص جاسر للكتاب بإهمال وهو في إيده وحطه جنبه. -لا مفيش كتب. -ليه بقى إن شاء الله ده كتابي على فكرة. -وأنا قولت مفيش كتب. -أنا هقوم أعمل شوية مكالمات متتحركيش من مكانك فاهمة. قام جاسر واخد تليفونه ولسه هيبعد لقى غزل بتمد إيدها تاخد الكتاب راح اخده قبل ما هي تمسكه.
-أنا مبحبش حد يكسر كلامي تمام. واخد الكتاب معاه ومشي. أما غزل كان فاضلها تكه وهتفرقع من الغيظ وقعدت تتدبدب رجليها في الأرض بعصبية وترمي الرملة برجليها. وده كله وجاسر كان متابعها من بعيد وعلى وشه ابتسامة مستفزة. = ااااااع.. يارب ارحمني بقى من البني آدم المستفز ده بقى كل حاجة عذاااب معاه بجد. ............ -إيه ده بص دي بقت لوحدها. -أما جاسر فين. -اهو هناك اهو بيتكلم في التليفون. -طب حلو اطلع انت بسرعة روح لها.
-الهيها على لما أروح لجاسر. -المهم انتي تلهي جاسر عشان منمو.تش. -متقلقيش يلا اطلع. طلعوا الاتنين ومايا راحت عند جاسر تستناه يخلص مكالمة. وفى الوقت ده يوسف كان وصل لغزل وقعد قدامها بسرعة عشان متلاحظش مايا وهى رايحة لجاسر. -إيه مش بتحبي البحر ولا إيه يا غزل. اتحممت غزل واتعدلت وهى بتبص بعيد لان يوسف كان لابس مايوه بس وكان بينشف صدره بالفوطة والمسافة بينهم مش بعيدة. -لا ابداً بحبه طبعاً بس مبعرفش أعوم.
-إيه ده بجد طب ما تتعلمي دي السباحة رياضة حلوة أوي وخصوصاً البحر هيشجعك. -لا مهو ملهاش لازمة بقى أنا كبرت على التعليم ده هيبقى شكلي عبيط أوي. -لا متقوليش كده لو عايزة ممكن تروحي كورسات مثلاً أو إحنا فيها مايا ممكن تعلمك أو.. أنا ممكن أعلمك. في الوقت ده جاسر خلص لقى مايا مسكت ايده. -يلا يا جاسر خلينا ننزل الميه شوية حلوة والله. -يا مايا قلت مش عايز أنزل انزلوا انتوا مش بالعافية. -يووه يا جاسر امال جاي ليه ها.
-طب جرب مش هتخسر حاجة والنبى عشان خاطري عشان خاطري وارمي الكتاب ده عشان ميتبلش. كانت مايا بتتنطط قدامه وهى ماسكة ايده وبتشده معاها عشان يجى. وهو بيحاول يتمالك اعصابه عشان ميتعصبش عليها أو يزعقلها لانها مش راضية تفهم بالكلام. فجرته مايا غصب عنه وهو متضايق. بس قبل ما يوصلوا للبحر بص على غزل يشوفها ولقى يوسف قاعد معاها. عند غزل كانت مستغربة من آخر جملة قالها يوسف
(هو إيه العالم اللي أنا دخلت فيه ده أخته لبسها مبين أكتر ما بيخفي وهو عايز يعلم مرات واحد تاني العوم عينى عينك كده) كانت غزل لسه هترد عليه بالرفض بس قاطعها جاسر. -خير يا يوسف فيه حاجة مهمة. كان جاسر واقف بجمود زي السد وبييبصله بملامح حادة. -ها لا ابداً ده أنا قعدت هنا على لما تيجي عشان محدش يضايقها وكده وهى لوحدها. -ااه.. طب تسلم.. أنا أعرف آخد بالي من مراتي كويس حتى لو مشغول في حاجة تانية.
قال كده وهو بيطبطب على كتف يوسف بس جامد وكأنه بيديله إنذار. فقام يوسف بحرج وهو بيستأذن منهم وسابهم وراح لمايا اللي كانت بتغلي بسبب إن جاسر نفض إيديها وسابها لوحدها. وراحلهم. بص جاسر بغضب لغزل اللي كانت متوترة ومحرجة شوية. وبعدين رمى عليها الكتاب بضيق وهي مسكته بخضة من حركته دي. وبصتله وهو اتكلم بجمود وحدة. -كان بيقولك إيه. = ها. -كان بيقولك إيييه. = ااابدا هو.. كان جاي يقعد هنا بس و ....
-من غير كذب عشان أنا بعرف الكداب من اللي بيقول الحقيقة مهو مش هيبقى قاعد بالقرب ده منك وكان جاي يقعد بس أكيد فيه حاجة وأنا الطرطور اللي وسطيكم. = إيه اللي بتقوله ده لاحظ إنك كده بتتهمني بحاجة مش كويسة. -ثم أنا مبكدبش هو اللي جه قعد هنا وفتح كلام معايا وأنا مرضتش أحرجوا وأقومه. -طب شكراً لكرم سيادتك ياريت تلمي الحنية اللي بتوزعيها على الناس دي.
-وبعد كده ملمحش راجل جنبك لقيتي حد جه جنبك أو قربلك تجيلي ومتتكلميش مع حد فاااهمة ولا لا. = هو إيه التحكم ده أنا أصلاً معملتش حاجة. -ثم انت مش محتاج تقولى الكلام ده على فكرة أنا واحدة عارفة حدودي كويس وعارفة ديني وإيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش فياريت متتكلمش معايا بالطريقة دي تاني. -امم أنا فعلاً مش هتكلم تاني أنا هعمل بعد كده.. وحسابك معايا بعدين مش هنا يا مدام. -تفضلي مرزوعة مكانك هنا ومتتحركيش لعند ما أجى.
-وادي كتابك اهو عندك. بعد شوية رجع جاسر عندها وقعد قصادها وهو بيبصلها ومتابعها كويس. وهى كانت بتحاول تركز في الكتاب ومتهتمش ليه. -ام الكتاب اللي مش هيخلص ده. -هو جوزك جه المفروض ترمي الكتاب ده وتركزى معايا أنا ولا أنا مش مالي عينك. بانت على غزل شبه ابتسامة لأنه متغاظ عشان متجاهلاه تماماً ومهتمة بالكتاب أكتر. اتضايق جاسر واخده منها تاني. -أنا مش بكلمك مسمعتنيش. = ييووه هو أنا مش هعرف أقرأ فيه النهارده. -لا مش هتقرأى.
-لأن أنا مش عايز.. بسيطة. لسه غزل هترد عليه بعصبية لأنه نرجسي بس قاطعهم مايا ويوسف وهم داخلين وجايبين أكل معاهم. -جبنالكم بقى شوية جمبري واستاكوزا. -إيه هتاكلوا صوابعكم وراهم. -مقلتوش ليه وكنا طلبنا من المطعم اللي هنا. -لا أنا أصرت أجيبه بنفسي عشان عارفة إنك بتحبه واطلبلك على ذوقي. قالتها مايا بغرور وهى بتبين لغزل إنها تعرف جاسر أكتر منها. بس غزل مهتمتش ليها وده كان بيضايق مايا.
بعدين حطوا الأكل ومايا قعدت جمب جاسر وفتحتله شوربة السيفود وحطت قدامه الأطباق. وده تحت نظرات غزل (حطيله ياختي ناقص تأكله في بوقه) مهتمتش غزل وبدأت تاكل. وبعدين يوسف حط قدامها طبق وقالها تاكل منه وإن طعمه حلو. وده ضايق جاسر وكان بيبصلهم بنظرات نارية. بعدين أخد الطبق من قدام غزل وحطه ياكل منه. فبصتله غزل بغيظ واكلت من طبق تاني. وأكلوا وهم بيبصوا لبعض بتحدي. -إيه ده اشمعنا ده كل من اللي حطيته أحسن.
-مش هتفرق يا مايا كله نفس الأكل. بعدين خلصوا الأكل وجاسر رجع لورا. وبعدين مايا غمزت ليوسف ورجعت جمب جاسر وهى بتديله ميه يشرب. قام يوسف ياخد البواقي يرميها. وبعدين بص لغزل. -إيه.. غزل ممكن تبحي معايا لو سمحتي نجيب المشروبات. -أصل بعيد عنك مايا لما بتاكل بتتقل ومبتقدرش تتحرك ههه. -بطل يا يوسف بقى وبعدين جاسر زيي بالظبط. بصتله غزل بحرج وبعدين بصت لجاسر تشوفه هيقول إيه. بس جاسر مكنش مركز معاهم نهائي.
واللي زاد أكتر إن مايا كانت بتلاغيه وتكلمه عشان ميبصش لغزل. وده زعل غزل أكتر. فقامت عندا فيه مع يوسف وسابتهم وراحت معاه. أما جاسر كان في عالم تاني ومش مركز وماسك دماغه لعند ما اخد باله. = هي غزل راحت فين. -غزل.. راحت تغسل إيديها وجاية. = راحت.. إزاي ومقالتليش. -لا ما هي قالتلك قبل ما تمشي انت نسيت ولا إيه. = ويوسف.. يوسف فين. -يوسف بيجيب المشروبات زمانه جاي.
= أنا فيه إيه مالي حاسس إن دماغي تقيلة كده ليه ومش شايف كويس. -إزاي بس انت اخدت ضربة شمس ولا إيه. قربت مايا منه ولزقت فيه وهى بتحط إيديها على جبينه وايديها التانية على صدره العاري. وهى بتحاول تتقرب منه أكتر بس هو مسك إيديها وبعدها عنه. = أنا هقوم أشوف.. غزل فين عشان اتأخرت. -لا رايح فين بس استنى. قام جاسر وهو ماسك راسه وحاسس بصداع وتشويش ومايا مسكته قبل ما يقع وهى بتاخده معاها.
-طب بص تعالى نروح لغزل مش انت عايز تروحلها تعالى. اخدته مايا ومشيت شوية لعند ما جاسر استغرب شوية. = إيه ده.. الحمامات مش من.. هنا احنا كده طالعين. -أيوه ما غزل طلعت للفندق عشان نسيت حاجة هناك هتجيبها تعالى نروح لها متقلقش وترتاح بالمرة لامك اخدت ضربة شمس باين. كان جاسر مش فاهم حاجة ومش فاهم هو ماله والصداع ده جاله منين والرؤية قدامه بتتشوش. كانت مايا خلاص كالعة ومسندة جاسر بس وقفها....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!