الفصل 1 | من 34 فصل

رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الأول 1 - بقلم منة محمد

المشاهدات
30
كلمة
2,064
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

لوسين واقفة ترص الورد على الفرشة بإتقان. "ها، إيه رأيك يا خالة؟ رصيت الورد حلو؟ خالتها صديقتها بابتسامة حلوة. "تسلم إيدك يا لوسي، جميل يا حبيبتي." "فيه حاجة تانية أقدر أعملهالك؟ "إن شاء الله تتسعدي. أمل راحت تتفرج على زفة العروسة وسابتني لايصة." لوسين بابتسامة واسعة. "ما إنتي عارفة أمل طول عمرها بتموت في الهيصة." "عقبالك إنتي وهي، وأفرح بيكوا."

لوسين ابتسمت وأخذت وردة حمراء تشم فيها لحد ما لمحت نور فلاش بيصورها. لفت وبصتلها وراحت لها بغيظ. "أنا مش ممثلة مشهورة." "هعتبرك مشهورة. ها، نفسك في إيه؟ لوسين بحالمية. "أنا آنسة، أكيد طبعًا نفسي في حبيب وخطيب ويشتري لي دباديب كتير في عيد الحب، وورد من عند خالتك ويزين بيه عربية الزفة، ويكون حبيبي وتؤام روحي." أمل ضحكت أوي. "إنتي خيالية أوي، إيه الأوفر ده؟

وخذي بالك من أحلامك، لإنتهي الحال ويطلع تؤام روحك بلطجي ولا فتوه ولا حرامي." لوسين رفعت كتفها. "مش مهم، المهم يبقى وسيم وأمور ومن جواه طيبة. أنا بحب الناس لشخصهم، عميق إحساسي مش كدا." "أيوة عميق. لو جدك سراج باشا سمعك، مش بعيد ينفيكي لوسي هانم." لوسين خطفت منها عصاية السيلفي وحطتها قدامها. "رجعيها لي ووقفي تسجيل." "هخليكي تلعبي دور... وقفت تفكر...

امممم، بنت راجل غني وليسة راجعة من أمريكا بعد ما أبوها بعتها تكمل دراستها برا." "بس أنا معرفش أمثل الدور ده." "يلا، هتعرفي. ده إنتي مساعدة مخرج وطول الليل والنهار مع الممثلين. يلا جاهزة؟ ابدئي." "مرحباً أليكس المدهشة، من هنا، أنا هتكلم من هنا." وطلعت أعدت جنب تمثال سعد زغلول.

لوسين فضلت تضحك عليها وهي بتجري زي الأطفال. في نفس الوقت عيسى كان داخل المسجد يصلي الظهر، لمحها واقفة بتصور وبتضحك برقة وأنوثة متناهية. عيونه لمعت ببريق من رقتها وبراءتها وجمالها البسيط الكيوت، وفهم إنها بنت ناس، وده واضح جداً من لبسها وشعرها الكيرلي. "ها، بزمتك مش جميل؟ لوسين رمت لها بوسة على الهوا. "جميلة جدًا."

عيسى بقى يمشي خطوة للمسجد ويرجع يقف. غضب عنه، لأنها بتخطف عيونه عليها. لحد ما لوسين سحبت أمل ومشوا. عيسى دخل يصلي وانتهى من آخر ركعة، وقعد بعدها يدعي من قلبه يوفقه ويلاقي وظيفة مرتبها كويس، ويباركله في أمه، ويهدي غضب أبوه عليه، ويبعده عن شرب السم الهاري اللي بيغيب عقله وقلبه، وينجح حسن أخوه الوحيد الأصغر. دخل ولاد خاله عليه. "الحق يا عيسى، حميدة الأعور عامل مشكلة جديدة."

"عيسى، روح الحق أخوك من حميدة، وإلا حميدة هيضربه." عيسى ساب التسبيح ولف وبصلهم. "يلا بينا." عيسى قام بسرعة ولبس الكوتشي من غير ما يربطه، وطلع يجري بأقصى سرعته يلحق أخوه من بطش حميدة الظالم المفتري. حميدة الأعور شافه راجع من المدرسة، نزل من فوق عربية النقل هو وشلته. حسن شافه فخاف منه وفضل يرجع على ورا. لأنه بلطجي مؤذي. حميدة فضل يقرب منه. ومرة واحدة خبطه في صدره. حسن رجع بيها كام خطوة لورا.

"مالك يا حلو يا الأول على المدرسة؟ ليه بتتجنبنا بعد ما بتشوفنا؟ (ضربة في خده) "آه فهمت، إنت بتحس بالقرف، لإننا مش زيك بنذاكر عشان نطلع دكاترة. نفسك بس إحنا يلا أذكياء زيك، بس معندناش فلوس نتعلم." (مسكه من ياقة قميصه) "وعشان كدا هات فلوس عشان أروح أتعلم زيك." حسن قلق جداً منهم، لأنه صغير ومش هيعرف يدافع عن نفسه، والشلة كلها ضحكت بصوت عالي. "هتجيب فلوس وقتي؟ حسن بص حواليه ومثل القوة وعدم الخوف. "إنت عايز فلوس؟

روح اشتغل بدل ما إنت قاعد عواطلي كدا. وقبل ما يعلموك أهلك كانوا علموك الأدب، بدل ما تستخدم بؤك وإيدك في أذية خلق الله." "لأ، برافو عندك رد هندسي. بس لو عايز تطلع دكتور، إنت مش محتاج تروح مدرسة تضيع وقتك. أصل سمعت إن أمك بقت بتخيط." (ضحك بسخرية) "بس معرفش بتخيط بس ولا بتفك كمان غرز." حسن اتك على أسنانه وزقه عنه لبعيد. وحميدة جن جنونه وسحبه من قميصه ورفع إيده يضربه. "الي هيمد إيده على أخويا، هقتله."

حميدة سمع الصرخة ووقف عن الضرب بعد ما ميز الصوت، وابتسم جواه ولف وبصله وزق حسن لبعيد. "حسن، جرالك حاجة؟ حسن بص له باحتقار وسابه ومشي. خطوة ورجع وقف تاني. "إيه المشكلة؟ "ولا حاجة. قلت أرحب بيه، مش جاري." "إنت كداب، إنت طلبت فلوس بلطجة." حميدة داخل يضربه بهمجية. "إياك تقرب من أخويا، لإنني ولا ههتم بشوية الحرافيش اللي معاك، ولا حتى لمعلمك اللي مشغلك." (أخد أخوه بحنان وحب) "حسن، ارجع على البيت، يلا."

"من وإنت عيل صغير مشاغب ونمرود. بس حسن أخوك هيبقي دكتور. ويا ريت يبقى دكتور تجميل، عشان يقدر يخيطلك وشك اللي هيتقطع على إيدك." حسن حدف الشنطة وطلع يجري يهجم عليه وضربه بالكمه. وحميدة ضربه بالشلوط في جنبه. كومة على الأرض. "حسن، اتأذيت؟ قوم ارجع إنت عالبيت وبسرعة." حميدة خلاه عيسى مالهي في أخوه وقرب ورفسه برجولة في كتفه. وقعه على الأرض ودخلوا بعدها في شجار عنيف. في نفس اللحظة راجعة هي وصاحبتها كانت بتزور خالتها.

"إيه اللي خلاكي تيجي بعربية أبوكي؟ التكييف خربان والجو حر نار. وبعدين أنا حاسة إنك ماشية في سكة غلط." "أنا ماشية على اللوكيشن للطريق." لوسين تنهدت. "طيب، شهلي شوية. عايزة أروح." العربية دخلت في الزقاق اللي فيه الخناقة. "إيه ده؟! لوسين وشها اتخطف. "وقفي حالا." أمل من الرعب والخوف بدل ما تدوس فرامل، داست بنزين وكانت هتدخل فيه. "نهار أسود! إنتي دوستي بنزين!

أمل وقفت بالعربية، ولسه هترجع لورا، لقت جيش من الموتوسيكلات ونزل منه شباب عددهم كبير، لإن حميدة اتصل برجالته اللي جم كلهم ومعاهم أدوات الخناقة من ساطور وسنجة وخلافه. "لوسين، هنعمل إيه؟ لوسين جسمها كله بينتفض ونزلت تحت في الدواسة، لإنها افتكرت لما أمها اتقتلت قدامها، وبتكره تشوف المنظر ده بيتكرر ويتجسد تاني. "البوليس، اتصلي بالنجدة." (اتصلت) "بوليس النجده، لو سمحت فيه خناقة كبيرة في شارع... ناس بيقتلوا بعض."

"حوالي ثلاثة، خمسة؟ لأ، أكتر بكتير." عيسى هنا اتحدف على العربية والبنات صرخوا. لحد ما سمعوا صوت سرينا الشرطة. عيسى بسرعة عدل نفسه وصفر لأولاد خاله وأخوه، وركبوا الموتوسيكل وراه يهربوا. "الحمد لله، اتنقذنا." لوسين خرجت دماغها من الشباك تتابع عيسى وهو بيركب الموتوسيكل مع شلته وجري مغادر المكان. قدام بيت عيسى وقف الموتوسيكل وحسن نزل. "عامل إيه؟ حسن بص له باحتقار وسابقه لجوه. "سايبني؟ رد عليا وعبرني يا حسن. اتأذيت؟

حسن كمل دخول وخلع الشوز ودخل ووشه مكفهر. صباح أمه قاعدة على ماكينة الخياطة بتريح ضهرها. بصت له لما كان هيتكعبل. "حسن، رجعت يابني؟ كانت المدرسة تعب؟ حسن بيلف وشه. "لأ." صباح قامت وراحت له. "استني يابني، أنا قدرت أخيط كام فستان وجبت لك المصاريف للمدرسة." عيسى دخل بسرعة وقال. "حسن، لازم نتكلم." "في إيه؟ ليه جايين البيت سوي؟ "روحت أدور على شغل. شفته في محطة الأتوبيس، عشان كدا رجعنا سوي. هروح أستحمى." صباح وقفته.

"استنى." وراحت تشوف الكدمة اللي جنب عينه وعلى خده. وبالتالي رجعت لحسن تدقق في وشه. "أمي، بتعملي إيه؟ "استني، خليني أشوف وشكم ماله." (شهقت) "إيه ده؟ ممكن تشرحولي إيه ده؟ "هيكون إيه غير إنه مكروه وعمل مشاكل مع حميدة والبوليس بيتطاردهم في الشوارع زي الكلاب." "ها؟ إيه الكلام ده؟ "عيسى، قولي عملت إيه؟ أكيد عملت مصيبة، مش كدا؟ يا إما بتبيع مخدرات، يا إما بتكون بتسلمها، ولا مسكوك بتلعب قمار، ولا عملت الأوسخ."

(زقه في كتفه بقسوة) "قول." "بابا، أظن أنا قولت لك، أنا مستحيل أعمل الأعمال القذرة دي." "وأنا مش مصدقك. ليه مش قادر تبقى محبوب زي أخوك؟ حسن بيذاكر دايما وبيطلع كل سنة الأول وبيسعدنا، عكسك. وخلاص فضله سنين بسيطة ويتخرج ويبقى دكتور ويساعدني أنا وأمك. مش كلامي صح يا حسن؟ إنت هتبقى دكتور." حسن بيحاول يخبي وشه منه. "بابا، ابعد. إنت شارب كتير." "إيه اللي حصل لوشك؟

"عيسى كان بيتخانق مع حميدة، وعشان كدا رجالة حميدة ضربوني معاهم." "تاني؟ إنت خليت أخوك مشوه كدا؟ (شده من التي شيرت أكتر) "هتعمل إيه لو حصل له حاجة وبقى معاق؟ صباح مسكت جوزها تبعده عن عيسى. "ليه بتعمل مشاكل؟ إمتى هتبطل صياعة؟ إمتى فهميني؟ (لطشه كذا قلم) "سيبه لتؤذيه، سيبه." "قولي كلامي غلط؟ من أول ما خدناه، أنا اتطردت من شغلي وجيت هنا الحارة بسببه، لأنه نحس." (ضربه باللكمة في دماغه) "وعيسى واقف مستسلم قدامه."

"بطل ضرب فيه! شوف أنا معايا فلوس، خدها كلها واخرج اشرب وارجع على مهلك، واقعد في الشارع." "سبتك عشان أمك، وإلا كنت ضربتك أكتر من كدا يا عيسى." "حسن... حسن بص لعيسى بقرف من فوق لتحت بنظرة احتقار وهز دماغه برفض للوضع كله، وطلع يجري على غرفته. "ابعد عن حسن يا عيسى، قبل ما تجيب له النحس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...