الفصل 2 | من 34 فصل

رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثاني 2 - بقلم منة محمد

المشاهدات
29
كلمة
2,058
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

عيسي بعد خناقته مع أبوه دخل قعد ع السرير وبيفكر في كلمة "لما اخدناه اخدوه منين" والمعنى من الكلمة. وهنا نزلت دموعه لما افتكر أنه من لما كان طفل في الابتدائي أبوه ما حن عليه بكلمة أو حتى بنظرة، وكان كل حنانه وحبه لحسن وبس. صباح فتحت الباب ودخلتله: "ماتهتمش لأبوك، هو سكران وبيقول كلام ملوش معنى، وهو بس مضايق عشان مش لاقي شغلانة وبيطلع زهقه عليك." عيسي عيونه فيها أثر للدموع:

"أنا مش زعلان منه يا أمي، يمكن أنا فعلاً نحس." صباح قربت وأعدت جنبه وهمست بحنان: "متقولش ع نفسك كده، ظروفنا ملهاش دعوة بيك يابني، سواء ظروف البني آدم كويسة أو وحشة ده بيرجع للشخص وأفعاله، وبعدين أنت ذكي ودخلت كلية الهندسة بس أنت رفضت تكمل عشان مقدرتش أدفعلك المصاريف، أنا آسفة." (أخدته جوه حضنها) "بجد آسفة وحقك عليا." عيسي ضمها أوي ودخل جوه عمق حضنها، الحضن اللي دايماً وأبداً بينسيه بطش أبوه واحتقار أخوه.

قاعدة ع الكورنيش وبتفكر في أمها لما انضرب عليها نار والسبب مجهول، لما شخص اقتحم الثريا عشان يضرب أبوها لكن الرصاصة صابت أمها ووقعت قدامها. أمل قربت جنبها بقراطيس ترمس وأعدت جنبها: "بتفكري في اللي حصل لأمك." لوسين بصوت حزين: "أيوه، لما بشوف خناقة زي دي بفتكر اللي حصل لماما وبشوفها بتحصل قدامي." أمل طبطبت عليها: "لوسي لازم تنسي، ده من الماضي وأمك بخير الحمد لله." لوسين مسحت دموعها: "عندك حق، أنسي وكل الترمس الحلو ده."

أمل ضحكتلها وقضواها هزار طول القاعدة. أخد شور وطلع وقف قدام المرايا وابتسم لما افتكرها وهي بتجري ورا صاحبتها بعصاية السيلفي. راح لبس هدومه ونزل صبح ع أمه ومعاه كياس زينة رمضان يوزعها ع المحلات وحطها ع الموتوسيكل وربطها بأحكام. صباح طلعت وراه: "خد يابني الخوذة." عيسي بصّلها بابتسامته الحلوة: "تسلمي يا ست الكل، إن شاء الله أجيب فلوس النهاردة." صباح بحنان: "متقلقش، أنا سحبت فلوس من الدفتر ودفعت مصاريف مدرسة أخوك."

عيسي مسك إيدها برفق: "اتحملي يا أمي لحد ما ألاقي شغل بمرتب كويس، مش هيبقي فرض عليكي تخيطي ليل مع نهار بالشكل ده." صباح: "أقدر يابني أشتغل ليل مع نهار، بس أنت كمان هتقدر تشغل كذا شغلة." عيسي باس إيدها وابتسم: "يعني عيسي بجلالة قدره مش هيقدر يا صبوحة." صباح ضحكت أوي. عيسي: "ادعيلي يا أمي، ادعيلي في كل سجدة كتير." صباح ضمته ليها وعيسي خرج من ضمتها وباس خدودها ورأسها. صباح: "يلا روح ودي الشغل." عيسي ركب الموتوسيكل:

"أنا ماشي أهو." صباح: "ربنا معاك يا ابن قلبي وسوق ع مهلك." عيسي هزّلها دماغه: "حاضر." صباح طلعت وراه تودعه بقلبها. ع الموبيل: جوان: "عايزة مني إيه؟ أنا مقموصة من كامل." أمل ضحكت: "طيب أنتِ فين؟ عرفتي بأن لوسين رجعت من أمريكا وراحتلك تفاجئك في محلك." جوان شهقت بفرحة: "بجد رجعت؟ استني أي محل." أمل: "محلك اللي في المنشية، يلا تعالي بسرعة قبل ما تشتري كل الهدوم وأنا لازم أقفل." جوان بصت للموبيل: "نهار كروهات!

أنا معنديش محل." (طلعت تجري وسط الناس وتزعقلهم) "طوارئ، ابعدوا وسعوا عن الطريق! لوسين للعاملة: "أنا هاخد كل الهدوم دي." العاملة: "بس إحنا مش بنقبل فيزا، الدفع نقدًا." لوسين بصتلها أوي وبغرور: "إنتي مفكرة إني ما معيش فلوس عشان أدفع ثمن كل الهدوم الموجودة في الدكان؟ اتفضلي روحي ناديني صاحبة المحل." البنت: "أنا صاحبة المحل." جوان هنا دخلت بسرعة وشدتهم من إيديهم لبره: "إيه ده؟ تعالوا اخرجي هنا الأول."

شهقت أمل بتجري معاهم: "إيه اللي بيحصل؟ جوان بلعت ريقها وحركت إيدها بتوتر: "أنا هقولكم." أمل: "أيوه، يلا فهمينا." جوان: "كنت بفشر عليكم إن المحل بتاعي، معرفش إنكم هتفاجئوني وتيجوا تدهشوني." أمل بغيظ: "نعم ياختي؟ بتفشري؟ جوان: "أيوه، وقلت أول ما أعمل جمعية كبيرة من الفرشة هشتري الدكان بجد." لوسين بتواضع: "خلاص، حصل خير." أمل: "خير! وإنتي اشتريتي الهدوم دي عشانها؟ لوسين:

"عادي يا أمولة، إحنا أصدقاء، والصديق بيقف جنب صديقته الفشارة دائمًا." جوان: "أيوه يا لوسي، وبعدين يعني مش نهاية الحياة، وعشان كده لازم نستمر في الأحلام، وعشان كده ساعدوني نجذب الزباين ع الفرشة، لأني لما بفرشها محدش بيقف يعبرني." أمل عوجت بؤها: "معنديش أفكار." جوان كشرت فيها: "عشان عندي صديقة غتتة، للسبب ده أنا منحوسة." أمل ضربتها في كتفها: "إنتي اللي غبية، هتعيشي وتموتي غبية." لوسين نطت لفوق بفرحة:

"أنا عندي حتة فكرة." جوان اتحمست: "إيه؟ لوسين: "فعلاً دي مش نهاية الحياة ولازم نستمر ونحارب عشان نوصل." لوسين أخدت الهدوم وفرشتهم ع الفرشة في سوق شعبي، ولبست جوان لبس شعبي شوية عبارة عن بنطلون كاتنج وبلوزة بيضة منقطة بفيونكة من قدام، وشغلوا أغنية لمصطفى قمر "آه يا ليل اسكندرية.. لملمنا والنبي من بحري للازاريطة.. آه يا عصافرة قربي آه يا ح حاضرة ع الخريطة.. دي الحلقة مكسبي والمرسي أبو العباس أجدع ناس".

وبدأت الناس تروح لهم وانجذبت معاهم بأسلوبهم الجميل. لوسين عملت هي وأمل جو مرح ورقص ع الأغنية بطريقة مبهرة، والناس بدأت تتلفت عليهم. في نفس المكان، عيسي كان مع ولاد خاله ع كافيه شعبي من دورين بيشربوا شاي. سمعوا صوت الموسيقى قاموا يشوفوا إيه. عمار قعد ع حرف السور وعيونه ع جوان: "أنا عايز دي." عيسي شخط فيه: "عمار عيب، احترم البنات." علاء حط إيده ع كتفه وبغمزة: "عيسي مين فيهم عجبتك؟

عيسي عيونه مركزة ع لوسين والابتسامة اترسمت ع وشه. عمار بص لعلاء وبحركة سريعة: "بس إنتي يا حلوة." (وبسرعة جريوا) وعيسي اتغاظ منهم لما لوسين رفعت عيونها وبصتله بقرف، وعيسي بقى في نص هدومه. عمار وعلاء طلعوا تاني وندوه: "إنتي ياحلوة ابن عمتي طالب منك تصاحبيه في خروجة، تحبي تروحي؟ لوسين بصتلهم بغضب وشوية وتطلع تدبحهم. عمار: "بس أم بلوزة بيضة مش عايزة تروح، طيب وأم البلوزة الحمرة ردها إيه؟ عيسي: "عمار كفاية كده."

في نفس اللحظة دخل حميدة مع معلمه التهامي ورجالته. جوان بذعر: "يلا نلم الفرشة ونمشي من هنا، هيتخانقوا." أمل: "طب يلا نلم البضاعة بسرعة." لوسين بتلم معاهم: "أمل روحي قربي العربية وأنا هلم مع جوان." أمل جريت: "تمام." حميدة موزع عيونه ع المكان لحد ما لمحهم فوق، والشرار طاير من عينيه. شاور عليهم لمعلمه: "أهم الأوباش هنا يا معلم." تهامي بأمر لراجل منهم: "خد الرجالة واطلع جبلهم." لعيسي شافهم ولف لولاد خاله:

"يلا نمشي حالا من هنا." صاحب القهوة جري ع علاء الصبي عنده: "خد قرايبك وامشي من هنا، أنا فتحت القهوة ولسه بسدد في القرض." (شد من عليه المريلة) "وأنت ملكش شغل عندي." طلع راجل واحد من رجالة التهامي ووقف في وشهم بمطواة. صاحب القهوة بخوف: "شوف أعمل اللي أنت عايزه بس بلاش خناقة، أرجوك." شوية طلع مجموعة من الرجالة والزباين بدأت تخاف وتمشي من منظرهم. صاحب القهوة برعب:

"أهلاً وسهلاً برجالة المعلم تهامي، اتفضلوا اشربوا شاي، قهوة، عصير، يا ولاد نضفوا التربيزات للرجالة، ها تحبوا تاخدوا إيه؟ رجالة التهامي بدأت تهجم ع عيسي وولاد خاله، وصاحب القهوة فضل يصرخ ع شقة عمره، والكل دخل في خناقة كبيرة ولعت للجو.

عيسي ضرب اتنين منهم ونازل يجري ع تحت يكمل ضرب فيهم، لكن واحد من رجالة التهامي طلعله وبدأ بينهم الاشتباك الدامي العنيف، وكل واحد فيهم يكيل للتاني لكمات قاسية لحد ما قدر عيسي يضربه ويحدفه من فوق السلم، ووقع قدام رجول لوسين اللي صرخت واترعبت. التهامي بص لحميدة واللي معاه: "يلا واقفين ليه؟ اطلع ساعد إخواتك يلا." حميدة بيجري ع فوق مع رجالتة، وعيسي بيجري بسرعة البرق ينقذ ولاد خاله.

ولوسين بترجع من الخوف ع ورا، خبطت وكانت هتقع، مسكها وبيبوص لمح حميدة مطلع مسدسه وصوبه ناحيته ونظرة الغدر في عينيه. عيسي شد لوسين: "يلا بينا." لوسين فضلت تضرب في إيده بغل: "إنت بتشدني ليه؟ حميدة جري وراهم وحاصرهم في زاويا وضرب عليهم نار. عيسي خطف لوسين واتخبى بيها في جسم برميل وجري بيها، ركب الموتوسيكل وقالها تركب وراه بسرعة، وحميدة بيجري وراهم وبيضرب نار. التهامي لحميدة: "ابعد سلاحك."

الرجالة قدروا يمسكوا عمار وخدوه رهينة، وكده هيجيبوا عيسي راكع. لوسين بتعافر تنزل: "إنت اقف مش سامعني! (صرخت أكتر زي المجنونة) "اقف، أنا هنزل." عيسي ضرب فرامل مرة واحدة ووقف. لوسين: "ليه وقفت هنا؟ المكان مقطوع، قولت نزلني ع الشارع العمومي." عيسي تلفونه رن وكان عامله صامت، فتحه وقال: "قول تاني." لوسين كررت: "بقولك ليه منزلتنيش ع الشارع العمومي؟ عيسي لف عليها وبدون ما يبصلها شخط فيها: "اسكتي." علاء ع الموبيل:

"الحق ياعيسي، أخدوه عمار، وأكيد هيضربوه، وأنا هربت منهم بالعافية." عيسي: "إنت فين دلوقتي؟ حميدة راح من وراه بخبث وشد منه الموبيل وحط المسدس في دماغه، وعلاء رفع إيده لفوق. عيسي: "علاء إنت فين؟ عيسي: "حميدة سيبهم حالا." حميدة ضحك يمة وبعدها أغلق، وعيسي فضل يصرخ عليه. لوسين اتكلمت بتوتر: "لو مش هتوصلني، سبني أنزل." عيسي نطق بكل برود: "انزلي." لوسين برعب: "أنزل فين؟ نزلني ع الشارع العمومي." عيسي كرر بنفس البرود: "انزلي."

لوسين بنرفزة: "انزل فين يا بني آدم؟ أنا خايفة." عيسي حرك الموتوسيكل: "خلاص نروح سوا." لوسين ضربته ع ضهره وبانفعال: "لأ خلاص، اقف أنا هنزل." عيسي بعد ما نزلت بصلها: "استني هنا، هنا هتكوني في أمان، فيه ناس وعمدان نور، ومتروحيش أي مكان لحد ما أرجع لك." لوسين نطقت بدهشة: "استني؟ إنت هتسبني هنا بجد؟ عيسي حرك دماغه وساق بأقصى سرعة ومشي من قدامها. لوسين ضربت الأرض برجولها: "يا غبي يا مجنون! إزاي تسبني هنا في المكان؟

روح، أنا هقدر أروح لوحدي." لوسين يادوب بتلف لقت راجل شكله يخوف وقام راح لها، هنا اتجمدت أطرافها وجحظت عيونها في رعب من منظره، وطلعت تجري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...