ركب عيسي الموتوسيكل بحزن كبير، عشان أهانته لخاله اللي بمثابة والده. طلع عالبار، لازم يزج سراج والمافيا جوه السجون ويرجع لأهله ويعتذر من الناس اللي جرحهم واللي لسه هيجرحهم. وهو داخل قابل التهامي. التهامي سأله: إيه اللي خلاك تيجي هنا؟ عيسي بهدوء: وصلت الهانم الصغيرة وسراج باشا مش عايزني لأي مكان. لقيت شغلي انتهى فجيت أسهر معاكم وأساعد هنا.
التهامي: مش محتاج، إحنا ممكن نتولى الأمر هنا. روح اقعد عالبار اشرب واستمتع وحط الفاتورة على حسابي. عيسي: بس إيه الأوضة دي؟ التهامي طبطب على كتفه: دي أوضة مهمة جداً للمتعة. متر اهتم بعيسي. المتر بطاعة: أمرك. عيسي للتهامي: مش هتيجي تتمتع معانا؟ التهامي: لأ، عندي شغل لازم أعمله. خد راحتك. المتر: اتفضل ادخل هنا، وحالاً هبعتلك مزة. عيسي دخل وكان فيه مجموعة بنات رِكلام، وكانوا هيتجننوا عليه لدرجة اتخانقوا عليه.
المتر صقف فيهم: يا بنات، واحدة تدخل معاه. بنت فيهم قامت ودخلت وراه، وقعدت جنبه ومشت ضهر إيدها على خده وخلعت له الجاكت الأسود الجلد. عيسي شده عليه تاني: لازم أدخل الحمام الأول. البنت بخلاعة: هاخدك له وأعمل لك مساج. عيسي مسك إيدها: وماله. (حط الكاس على الترابيزة) وطلع برا.
حس إن المكان فاضي من البودي جارد. طلع موبيله وصور المكان. وأثناء ما هو بيصور سمع صوت بنت بتصرخ. راح لمصدر الصوت وفتح الباب بهدوء. لقاها بنت صغيرة متربطة زي البهيمة، إيدها مربوطة بحبل في حديدة، وعلى بؤها لزق. شال من على بؤها اللزق. البنت بدموع: ارجوك ساعدني أخرج من هنا. أجبروني أبيع نفسي. عيسي لسه بيفك إيدها، حميدة دخل وشافه. هجم عليه وصرخ فيه: انت بتعمل إيه؟
البنت فضلت تصرخ وحميدة بيهجم ونازل ضرب في عيسي ودفعه على ترابيزة البلياردو. التهامي دخل على الصريخ: خلاص، كفاية. حميدة بعصبية: كان بيفك البت، ياريس أنا قلت لك ده جاسوس بيشتغل مرشد للحكومة. عيسي بانفعال عليه: أنا مش كدا ومش جاسوس لحد. التهامي بص له بهدوء: ليه جيت هنا؟ عيسي: حبيت أستكشف المكان ده، ولما دخلت لقيتها شالت اللزقة عشان أعرف مين اللي عمل فيها كده. حميدة: بطل لف ودوران، أنت مخبر للبوليس. التهامي: حميدة.
عيسي بنفس أسلوبه البارد: أنا مجتش هنا عشان أشرب، أنا عايز اشتغل معاك. التهامي: ما أنت عندك شغلتك. عيسي عوّج بؤه باستهزاء: حارس خاص؟ مجرد اهتم بسراج باشا وبنته، وقصادها باخد فلوس قليلة. أنا عايز أكتر. وعشان أكون دوغري معاك، أنا من أول ما جيت النايت عارف إنكم بتجبروا البنات يبيعوا نفسهم، وأنا عايز أشتغل معاك. حميدة صرخ بعصبية: أنت هتستهبل بقي؟ عايز تبقى قواد يا شيخ عيسى؟ التهامي بتحذير: كفاية يا حميدة.
حميدة: أنت نسيت لما عزمته مرة قال إنه مستحيل يلوث إيده ويرتكب جرائم؟ إيه بقي السبب إنه قرر يشتغل معانا ده لو عنده؟ عيسي: عندي. عايز أكون غني، وبفعلي الخير ما عنديش فلوس عشان أصرفها زي الخلق. (بص للتهامي) وشوفتك بتشتغل قليل وبتاخد فلوس كتير، عشان كده حابب اشتغل هنا، وميهمنيش نوع الشغل، حتى لو بقيت في نظر الناس قواد. ولأني بايع فمستعد أعمل أي حاجة طالما أخويا وعيلتي هيعيشوا كويسة. التهامي مد له إيده: هات موبايلك.
عيسي طلع موبايله من الجيب الوراني وادهوله. طبعاً عيسي كان مسح الصور لأنه لقى كاميرا مراقبة بتصور. التهامي فر فيه وبعدين قفل الموبايل: آسف لإني فكرت فيك غلط. عيسي: ودلوقتي ممكن اشتغل هنا؟ التهامي: تمام، خد البت دي وصلها لغرفة رقم ستة. حميدة: أنا هاخدها، أنا مش واثق فيه. حميدة بيتحرك ناحيتها. عيسي وقف قدامه: أنا هاخدها. عيسي راح بقهر يفكها والبنت بتصرخ وبتعيط وبتترجاه: ارجوك أبوس إيدك، سبني مش عايزة أعمل كدا. حميدة
طلع وراه وبص للتهامي بغيظ: أنا لسه مش واثق فيه. التهامي بخبث: عشان كده بختبره. هو بيحب أمه. لو ما وصلش البت للزبون هنروح نزورها برصاصة. عيسي بيسحب في البنت اللي بتصرخ في إيده وقلبه اتمزق أشلاء على صوتها ورجائها. وفي نفسه هيحاول يهربها. لقاه داخل في وشه. شفيق بص له وسأله: أنت بتعمل إيه هنا؟ عيسي: بساعد مع حميدة. التهامي طلع وقرب: أنا خليته يساعدني يا سيد شفيق، وهيوصل البنت للزبون. حميدة بأمر: عيسي، خد البت يله ووصلها.
شفيق نطق بحزم: مفيش داعي، الباشا أمر، هنوقف الشغل ده. التهامي: بس ده ضرر، ده شغلنا. شفيق: هخلي الباشا يوضح ده، لأن النايت هيتقفل الليلة، وانت يا عيسي ورايا. حميدة: والبت دي؟ شفيق بغموض: أخلي الأوضة بأسرع وقت. حميدة سحب البنت من عيسي ورماها جوه غرفة وطلع مسدسه وقتل كل البنات اللي فيها. وعيسي لف وشه ونزلت دموعه بقهر عليها. طلع يمد بخطواته، دخل الحمام وجسمه بينتفض من الغضب. غسل وشه ومسك الحوض بصوابعه واتك عليه. شفيق
دخل وراه حط إيده على كتفه: قادر تشرب؟ عيسي بص له في المرايا: قادر أكمل. شفيق حط إيده على رقبته وبابتسامة صفراء: اشرب زي ما تحب، لأن الليلة هي آخر ليلة للنايت. عيسي: أنا شوية وهخرج أخربها. شفيق طلع برا وقلب عيونه للسواد.
عيسي شوية قدر يتمالك نفسه وخرج، واتسحب وراح لغرفة الكاميرات. فتح الباب ودخل. شافه شفيق سابه لحد ما يدخل. وعيسي سحب كرسي وقعد قدام الكاميرات بفرحة. أخيراً حصل اللي كان منتظره بفارغ الصبر. وبسرعة حط فلاشة ياخد كل التسجيلات. شفيق اتحرك برجالته، وأخد من واحد مسدس وسحب الزناد وداخل يخلص عليه. لمح اتنين ملثمين بيجروا الناحية التانية. شفيق للبودي جارد: اجروا امسكوهم.
عيسي حس باللي بيحصل برا. سحب الفلاشة بسرعة قبل ما تحمل أي حاجة. شفيق دخله لقاه خارج، ساله بشك: كنت بتعمل إيه جوه؟ عيسي: شوفت ناس غريبة جايين هنا. شفيق: تقريباً عايزين ياخدوا حاجة من ع الكاميرات. روح امسكهم. عيسي هز دماغه: تمام. شفيق لبودي جارد: دمر كل الأدلة في الأوضة، متخليش أي حاجة.
عيسي لما سمع هيدمروا الأدلة كان ماشي وحاسس إنه مهزوم وقرب يعيط. لمح شخصين بيجروا ودخلوا أوضة. فتح الباب ودخلهم. دور الضرب فيهم، وضرب واحد منهم في صدره وحدفهم على الكنبة الجلد. علاء خلع الشراب من دماغه ورفع إيده لفوق: ده أنا. عيسي نطق بدهشة: هو إنت؟ عمار خلع الشراب وأخد نفس: أيوه، إحنا. عيسي: يله اجري أنت وهو من الباب ده بسرعة. عمار وعلاء بيجروا زي المجانين. عيسي شدهم تاني: استنوا، استنوا. عمار اضربني بسرعة.
عمار نفخ في إيده وضربه بالبوكس وجري هو وعلاء. شفيق دخل عليه بص لقاه خده أحمر بشدة. عيسي ماسك خده بوجع: هما جريوا من هنا. حميدة ضرب كفوفه في بعض: كانوا بيحاولوا يسرقوا كاميرات المراقبة، ولازم أعرف مين دول. عيسي حب يتوه: يمكن رجالة حمدي، ويمكن بيدور على دليل يورط بيه سراج باشا. شفيق: حمدي مصر يهاجمنا. المهم المكان هنا هيتقفل، وانت يا عيسي عندك شغل بكرة، لازم تروح البيت. وأنا هنضف المكان هنا. عيسي: تمام.
(خرج وأغلق الباب) حميدة: شفيق بيه، لو المكان هنا اتقفل، إحنا هنعمل إيه؟ شفيق: أنتم تيجوا تشتغلوا معانا. أما انت يا حميدة راقب عيسي كويس. حميدة بفرحة: أنت مش واثق فيه؟ شفيق: اللي بيتخطاني مش بعتبره من رجالاتي. عيسي بيزعق فيهم: عايز أعرف حالا عرفتوا منين إني هناك وليه دخلتم هنا أصلاً؟ عمار: دخلنا نساعدك. علاء: ومشينا وراك من أول ما اتحركت من بيت سراج. عيسي بغيظ: وليه كنتم ورايا؟ أفهم.
عمار: لأن خالك حكالنا على كل حاجة، وهو اللي طلب مننا نبقى وراك. علاء: وافهم، حتى لو ما طلبش، إحنا مصرين نساعدك. عيسي بتحذير: ابعدوا عن الموضوع لأنه خطر. عمار بعصبية فيه: ابعد أنت كمان يا عيسي عن الخطر. علاء: لو ما اتصرفناش بسرعة كانوا زمانهم مسكينك. عمار رفع صوته: وافهم، لو متنا إحنا مستعدين نموت معاك. عيسي: متشكر. (اتنهد بحرقة) بس أنا هنا عشان أثبت دليل على جرائمه وأبعته للبوليس، بس هو قفل النايت ودمر الأدلة.
عمار اتعصب: لو هو مجرم خطير، اقتله. رصاصة واحدة وكل حاجة تنتهي. عيسي ضغط على كف إيده وحاول يحافظ على هدوئه وقال: أنا نفسي أعمل اللي بتقوله وسهل جداً، لكن ده لازم يعاني لحد ما يموت، ويعيش ويتفرج وهو بيشوف بنته ومراته بيعانوا وبيتدمروا. علاء عقد حواجبه وبقلق: بس لوسين بنت كويسة وطيبة، أنت بجد هتأذيها؟ عمار برجاء: عيسي، أبوس إيدك، ممكن تخرج لوسين بره الانتقام؟
عيسي افتكر شكل البنت وهي بتعيط وتصرخ قدامه، ومنظرها حرفياً مش مفارق عينه. ومرة واحدة صرخ بحرقة: لو شفتم نظرة البنت اللي قتلوها عشان رفضت تفرط في شرفها، مكنتوش هتتكلموا كده. السافل بيتاجر في المخدرات وأعراض البنات. تخيلوا قد إيه ناس اتأذت بسببه، وشباب ماتوا بسببه. (صرخ بقهر) قتل أبويا، دمر عيلتي، وأنا هدمر عيلته، ومحدش فيكم هيقدر يوقفني. الصبح لوسين صحيت من بدري، حضرت أكياس فيها خيرات الله وظروف فيها فلوس.
الشغالة: لوسي هانم، عيسي جايلك. لوسين شافته شورت له: عيسي، تعال، عربية الخير جاي دلوقتي. عيسي قرب منها والعربية جات. ولوسين بدأت ترفع الأكياس وعيسي بدأ يناولها. لوسين: تعال أنت ارفع بنفسك الأكياس ع العربية. عيسي نفذ كلامها وحول الأكياس، حطها فوق العربية. لوسين: الظروف بسرعة يا عيسي. السواق بدعاء: ربنا يكتر من أمثالكم وتشوفوا الخير على اللي بتعملوه، ويتجلب عليكم بسعادة وفرح. لوسين بصت له بابتسامة: ها، حاسس إنك أحسن؟
عيسي عقد حواجبه: قصدك إيه؟ وليه طلبتي مني أشارك معاكي الصدقة؟ لوسين ببساطة: عشان عايزة أحس إنك أفضل، لأن بقالك يومين حزين ومكشر. عيسي: هو إنت مركزة معايا أوي كده؟ لوسين: أفهم، أنا قادرة أحس بيك. شكلك متوتر، وامبارح خرجت ورجعت حوالي الساعة اتنين وش الصبح، أكيد حاسس بالضغط. عيسي: وإنتي فضلت قاعدة مستنياني؟ لوسين: كنت قلقانة، لأني مش عايزة أرجع متأخر ولا تشرب، يا عيسي، لأن ده حرام ومضر جداً لصحتك وبيخليك تغيب عن وعيك.
عيسي بص لها بحب إنها خايفة عليه. لوسين بابتسامة: يله، توعدني مش هتشرب؟ (رفعت صباعها الصغير) يله اوعدني. عيسي وقف شوية يتأمل حركتها الطفولية البريئة. بجد طفلة. لحد ما هي أخدت إيده وشبكت صباعها جوه صباعها، وما زالت راسمى البسمة على شفايفها. عيسي بيسحب إيده، لو سين مسكتها قال لها: خلاص، وعدت. لوسين: ابتسم الأول. عيسي ابتسم أوي وهي انبسطت وقالت له بحب: شكراً.
هنا سراج طلع وشاف المنظر وعيونه بتشع بنظرات غاضبة. وعيسي أخد باله راح شدها عليه وهي بتلف تمشي. لوسين باستغراب: في إيه؟ عيسي مال عليها ورسم شبح ابتسامة: أظن ممكن أبتسم أكتر من كده. لوسين: وأنا هبقى سعيدة. لوسين ابتسمت له ومشيت. والبودي جارد راح له: عيسي، الباشا عايزك. عيسي أخد نفس طويل وبعدين راح له. خبط ودخل وقرب منه بهدوء: أفندم، طلبتني؟ سراج رماه ظرف قدامه على سطح المكتب: خد الفلوس دي. عيسي: بتوع إيه؟
سراج: جايز المال اللي بدوهولك مش كافيك في الفترة الأخيرة. عيسي: أنا مش بفكر في حاجة زي دي. سراج بصرامة: أنا مش عايز أسمع أعذار. أنا جبتك هنا عشان أوضح لك إنه عجبني شغلك كحارس خاص ليا. فمتحاولش ترفع مكانتك. (بنظرات احتقار) أنا مش هخلي حتة حارس يبقى جوز بنتي. بنتي تستاهل شريك حياة شاب مناسب ويبقى من نفس مستواها ويكون أفضل منك. عيسي رسم على شفايفه ابتسامة خبيثة: عندك حق، أنا هنفذ أوامرك بحذافيرها. لوسين
دخلت بفرحة راحت ضمته: بابي، أنا رايحة أصور كذا موقع دعاية للتصاميم، وهاخد عيسي يبقى معايا. سراج: عيسي مشغول اليوم وعنده مهمة هيقوم بيها. خدي نجوان وأمل يساعدوكي، وهبعت شخص أثق فيه يحرسك. يله روحي استعدي. لوسين هزت دماغها بحزن وقالت: أوكيه. عيسي انتظر لما خرجت وقاله: مطلوب مني إيه أعمله؟ سراج بص له بنظرة نارية: لم هدومك واخرج من البيت، وأنا هتولى أمر مصاريفك. شغلك كحارس خاص وقصاده مرتبك. عيسي حرك
دماغه بالموافقة وببرود: أمرك يباشا. عيسي لف وشه، وإهانته وطرده كأنه حشرة، زود رغبة انتقامه والهدف لوسين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!