الفصل 3 | من 34 فصل

رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثالث 3 - بقلم منة محمد

المشاهدات
30
كلمة
3,736
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

عمار وعلاء مربطين من أيديهم بحبل للسقف. حميدة نازل فيهم ضرب كأنه في حلبة ملاكمة. عيسى دخل: "سيبهم، أنا جيت." التهامي كان بيعمر المسدس ورفع عيونه وبصله. عيسى لف وهو كمان بصله: "ده بيني وبين حميدة. عمار وعلاء مالهمش علاقة، سيبهم." التهامي شد زناد المسدس: "أنت بتحب ولاد خالك وعائلتك زي بالظبط، وحميدة دراعي اليمين، إزاي عاوزني أقف ساكت؟ عيسى: "بس دراعك اليمين اتعدى على أخويا الأول."

حميدة صرخ فيه بغضب: "أخويا اللي ضربني الأول." عيسى: "هعديها، أخويا ضربني الأول، لكن حميدة طلب منه فلوس أكتر من مرة، وأظن أنت مش حابب تكون معلم لحرامي بيفرد أتاوة وبلطجة على اللي أضعف منه، مش كده؟ حميدة بغيظ: "انت اتجرأت تتكلم عليا وتتهمني؟ التهامي قام وقف وعدل بنطلونه الساقط: "اللي قلته مظبوط، أنا مش حابب اللي يتعدوا على عيال ويؤذوه النسوان ويجموا على الضعيف." عيسى: "عشان كده سيب ولاد خالي يمشوا حالا."

التهامي بصله كدا ورجع أعد تاني على الكرسي وتني رجل وحطها فوق ركبته. عمار بعصبية: "أظن الأمور وضحت، سيبنا نمشي بقى." علاء رفسه برجله في جنبه: "ما تسكت." التهامي: "أنتم الاتنين لسه فيه مشاكل بينكم، عشان كده مينفعش أسيبكم تمشوا، أصلي مش عاوزكم تتخانقوا بره زي كلاب الشوارع، وخلونا ننهي الخلافات هنا، وهكون واضح، حميدة ميقدرش يهزمك يا عيسى، وأنت مش هتستغل ضعفه." حميدة بص لعيسى ورجع بص للتهامي بعدم فهم.

التهامي كمل: "يعني أنتم الاتنين واحد قصاد واحد." عمار صرخ فيه بعصبية: "إيه العك ده؟ ده اسمه استغلال." علاء: "اسكت." عمار شخط فيه: "اسكت ليه؟! التهامي ضرب التربيزة وصرخ فيهم بغضب أسود: "ولا آخرس." عيسى خلع التي شيرت الأسود.

عمار زعقله وبدأ رجالة التهامي يدخلوا واحد واحد منهم على عيسى بضرب الملاكمة. وطبعًا عيسى معضل فقدر يفوز عليهم. لكن جه واحد من وراه وهجم عليه واتعلق في رقبته. عيسى لفها وطوحه لبعيد وخبّطه في قلب البراميل الحديد. نزل يتألم. وجه واحد تاني يضربه بشومة. عيسى خطفها منه بعد مزاولة وضربه في رجله عجزه. عمار بتشجيع: "جدع يا عيسى." التهامي بضيق: "خلاص، سيبوه." عمار لحميدة اللي واقف مطنش: "إيه، مسمعتش؟ فكني."

حميدة جز على أسنانه بغيظ وطلع مطواه من جيبه بغل وفك علاء. وبدأت الجولة التانية. وجه واحد بشومة لعيسى يضربه بيها على دراعه. وعيسى هجم عليه وخطف منه الشومة قبل ما يضربه بيها وضربها على دماغه. حميدة اتغاظ ومسك شومة وضرب عيسى على ضهره وقعه على الأرض. وعمار وعلاء صرخوا. حميدة جه يضربه ضربة تانية. عيسى بسرعة رفسه برجله في صدره وقعه وخطف منه الشومة وضرب حميدة بيها على إيده الشمال عجزهاله.

التهامي ضغط على أسنانه وأمر واحد من رجالتة يفك وثاق عمار. عمار بيحك إيده مكان الحبل وقاله: "أتمنى مشوفكش تاني قدامي يا حميدة." حميدة كور كفوف إيده وعروقه تنبض من شدة الغيظ. عيسى بص للتهامي: "نقدر نمشي كدا؟ التهامي هز له دماغه وحميدة هيفرقع. وعيسى نَخ أخد التي شيرت الأسود وأخد ولاد خاله وطالع من الوكر. حميدة طلع مسدسه وعمره وهيضربه بالرصاص. التهامي

نزل المسدس لتحت وحذره: "متتصرفش زي الكلب، أنا اديته كلمة ولازم تحافظ عليها." عيسى لف وبصلهم أوي واخد ولاد خاله وخرج بسلام. وحميدة اتك على أسنانه بحقد. عيسى ركب الموتوسيكل وراح للوسين. ملقهاش. فضل يلف عليها حوالين المكان. كانت في نفس الوقت لوسين بتجري على سكة القطر وقلبها خايف. لحد ما شافت عربية نص نقل. قلبها دق بعنف وفرحة ورفعت إيدها تشاور لسواقها يقف. وبالفعل وقفت العربية ونزل منها اتنين.

لوسين: "أنا تايهة، ممكن توصلوني للشارع العمومي؟ الأول اتك على شفته بوقاحة: "ممكن أساعدك ياحلوة؟ الثاني: "إحنا تحت أمرك يا عسولة." لوسين قلقت منهم ومرة واحدة هجموا عليها ومسكوهال. لوسين بتسحب نفسها منهم بخوف: "سيبوني يا مجرمين." الاتنين ماسكين فيها وبيشدوها للعربية. ولوسين بترجع منهم لورا خبطت في صدر عريض!!! عيسى خدها وري ضهره. والاتنين داخلين عليه. عيسى بمكر حط إيده تحت التي شيرت. وهما خافوا وهربوا.

لوسين بصت لـ إيده اللي تحت الفانلة افتكرته مسدس وطلعت تجري من قدامه. عيسى خرج إيده الفاضية وسألها: "رايحة فين؟ لوسين بفزع: "اياك تيجي ورايا وابعد عني." عيسى بصلها بتعجب لما راحت ترفع دبش من الأرض وسأل: "بتعملي إيه؟ سيبي اللي في إيدك." لوسين بنفعال: "ابعد عني بقولك." عيسى مسك إيدها بغيظ: "إيه الأفكار المجنونة اللي بتفكري فيها؟ أنا جيت عشان أرجعك البيت." لوسين شدت إيدها منه

وبصوت متهدج من بين دموعها: "أنا خايفة. الاتنين دول كانوا خلاص هيعتدوا عليا، إزاي سبتني هنا؟ عيسى بهدوء: "لما أنتِ خايفة ليه مشيتي؟ أنا سبتك هناك لأنه مكان آمن فيه عربيات بتعدي من هناك، بس أنتِ مشيتي." لوسين مسحت دموعها بضهر كفها كأنها طفلة تاهت من أبوها: "أنا خفت." عيسى بتنهيدة: "وأنا قولت لك راجع لك ومستحيل أرجع في كلامي أبداً." لوسين اتعصبت: "إزاي أثق فيك؟ وأنا أصلاً معرفكش غير كده. أنا حظي نحس وكله بسببك."

عيسى كلمة "انت نحس" وجعته أوي ودار وشه الناحية التانية واتأوه في نفسه بقهر!!! لوسين بنفعال عليه: "انت عندك أعداء وهما حبوا يقتلوك وضربوا عليك النار وكنت هموت بسببك. وفي كل مرة نتقابل تحصل خناقة. يا متشرد." عيسى وشه احمر بشدة: "طالما متعرفيش حاجة تبقي متتكلميش." لوسين: "أنا بتكلم عن اللي شوفته. وبعدين هتقولي إنك إنسان كويس، بتحب السلام وبتروح المسجد وبتقدم صدقات وبتشتغل الصبح وبالليل عشان أهلك."

عيسى: "لو قولت لك إن هو كده، ياترى هتصدقيني؟ لوسين: "مع واحد زيك لو حلفت لي مستحيل أصدقك." عيسى كشر وقال بضيق: "أنتِ بتحبي تحكمي على الناس من خلال مظهرهم." لوسين ضمت إيدها على صدرها: "أنا بقول اللي شوفته. بسببك أنا هنا ومش في بيتي كمان." عيسى اتعصب منها: "لو عايزة تروحي بيتكم فتخرسي خالص." لوسين رفعت صباعها في وشه وبتحذير: "انت ملكش الحق تأمرني، سامع؟

انت اللي وقعتني في المشكلة ولازم تتحمل المسؤولية ووصلني للشارع العمومي." عيسى أخد نفس عميق وسابها ومشي. لوسين بصوت مرتعش: "انت هتسبني هنا تاني؟ انت مينفعش تروح أي مكان، انت اللي وقعتني في المشكلة." عيسى ركب الموتوسيكل وشغله وساكت. لوسين صرخت من بين دموعها: "استني! قلت مينفعش تمشي كده، وصلني للشارع العمومي، بعدها أنا هاخد تاكسي من هناك." عيسى بصصلها بكل برود العالم. لوسين ضربت الأرض بنرفزة: "انت أطرش مش سامعني؟

يالا وصلني للشارع." عيسى: "مش هتوصلي للشارع لو فضلتِ تصرخي فيا كده، وخدي البسي الخوذة دي." لوسين أخدتها منه وحطتها بالغلط على دماغها. عيسى بتريقة: "أنتِ غبية مش عارفة تلبسيه." لوسين بصتله بضيق: "أنا مش غبية، بس عمري ما لبستها." عيسى نزل وقرب منها وسألها بهدوء: "أنتِ قصدك تقولي إن عمرك ما ركبتي موتوسيكل قبل كده؟ لوسين: "هو كده." عيسى لبسهالها واخدها روحه قرب بيتها. وطول الطريق تبكي وتعنفه فيه.

عيسى بعد ما ساب لوسين راح يدور على شغل وجاله تليفون من أحمد صديقه. ركب الموتوسيكل ووصل للمكان ونزل من الموتوسيكل وخلع المنديل وحطه في جيبه وراحله وسلم عليه. عيسى: "أنا آسف جداً يا أحمد اتأخرت عليك، أصل حصلت مشكلة عالطريق." أحمد: "حصل خير." عيسى بضيق: "بس انت جيبني هنا تاني ليه؟ أحمد: "عشان أبلغك إنهم قبلوك تشتغل دوبلير." عيسى: "بس بنت المنتج رفضت." صوت من وراه: "وأنا بعتذر عن الانسة لوسين." عيسى لف وبصله أوي.

شفيق كمل: "هي اندفعت غلط عشان كده أنا جيت أعتذر لك بنفسي." أحمد بترحاب كبير: "أهلاً شفيق بيه." عيسى سلم باحترام: "أهلاً وسهلاً شفيق بيه." شفيق بابتسامة: "أنا مدير أعمال سراج باشا، وهو شافك وأنت بتؤدي مشهد ووافق تشتغل دوبلير. ولو فيه أي أفلام تانية تناسب دورك اطمن، أنت اللي هتنفذها، يعني مش محتاجين نجرب أدائك." عيسى بفرحة: "متشكر أوي." شفيق طبطب على كتفه وسابه يمشي. وعيسى

اتحرك وراه وسأله بسرعة: "معلش شفيق بيه ممكن أسأل عن المرتب؟ شفيق: "أظن لازم تصور مشهدين الأول بعدين تسأل." عيسى اتحرج وبلع ريقه وسكت. شفيق: "صاحبك بلغني إنك محتاج فلوس، إيه رأيك أسلفك مبلغ من معايا ولما تقبض رجعهولي، حاجة في حاجة." عيسى باستغراب: "وليه حضرتك بتساعدني؟ شفيق بابتسامة هادية: "أحمد قالي إنك إنسان محترم وعندك مسؤوليات كتير وأنا واثق فيك." عيسى: "متشكر لحضرتك وعمري ما هنسى معروفك معايا أبداً."

شفيق ضربه على كتفه بخفة وسابه ومشي. بعد فترة بسيطة كان عيسى اشتغل. وأخد ولاد خاله عمار وعلاء عمال داخل المكان. أحمد: "مرتبكم يا سي عمار أنت وعلاء مع بعض." عمار أخده منه وباس الظرف: "أحلى حمادة في الدنيا دي كلها." أحمد ضحك: "وده مرتب عيسى." عيسى: "ألف شكر يا أحمد." أحمد: "وده ظرف تاني مبلغ من شفيق بيه." عيسى أخده بإحراج وقاله: "ياريت تبلغه شكري الخاص." أحمد: "أكيد هقوله."

عمار بخفة دم: "كده بالفلوس دي أظن حسن يرقد في سلام." علاء صرخ بصوت عالي مستفز: "هو مات امتى؟ عمار خبط طبله ودنه بضجر: "علاء ليه بتصرخ زي الجاموسة العشر؟ أنا بسمع على فكرة." عيسى ابتسم ورجع البيت يطمئن أمه وحط في إيدها كل الفلوس. صباح: "ألف شكر يا ابني، بس يظهر بتتعب في الشغلانة دي ولازم تنضرب عشان أخوك." عيسى ملس على خدها بحنان: "لما بشوف ابتسامتك بتهون عليا كل التعب." صباح: "ربنا يحميك ويحفظك يا ضنايا."

عيسى بيلف بعيونه: "أمال هو مرجعش لسه؟ صباح: "لسه في المدرسة زمانه داخل." عيسى: "أمي متقوليلوش إن الفلوس مني، أنا مش عايزة يفتكر معروف." صباح بتكشيرة: "متحاولش معايا، لازم يعرف إن الفلوس منك وأنك بتضحي عشانه. يالا روح استريح، أكيد راجع تعبان." عيسى بمرح: "لو أخدت الحضن بتاع كل يوم مش هكون تعبان." صباح ضمته وهو دفن وشه في حضنها الكبير اللي احتوته من النبذ وسألته بحنان: "طب جعان؟ عيسى

بعد عنها وقال بابتسامة: "طبعاً، أنا ميت من الجوع." صباح بحنان وعطف: "طب اقعد على ما أسخن بس ادخل الأول أحط الفلوس في الدولاب." عيسى راح قعد على ما أمه ترجع تسخنله الأكل وتدخل تجيبهمله. في دخول حسن اللي خلع الكوتس ورماه بأهمال. حسن بصله وراح سحب كوباية يشرب. صباح: "حسن، عيسى جاب فلوس عشان دروسك وباقي مصاريفك، روح اشكره وأنا أسخن الأكل وأدخلهملك."

صباح مشت وعيسى بصله: "مفيش داعي تشكرني طالما بتذاكر ومجتهد وقريب هتفرحنا وتشيل الحمل عن أمي. أنا معنديش مانع أشيل الظلط." حسن حط الكوباية وراح عدل الكوتش وحطه مكانه وعيسى ابتسم. صباح بتصرخ من جوه: "الحقوني يا ولاد الفلوس اختفت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...