شفيق طلب عيسى يروح له. عيسى راح وقعد قصاده، والعامل حط فنجان شاي قدامه. عيسى: ألف شكر. أنا تقريبًا خلصت مشاهدي في الفيلم، وهارجع لك فلوسك. شفيق: بس أنا مش جايبك هنا عشان كدا. لما يبقى معاك ادفعهم لي، وأظن قولت لك أنا واثق فيك. عيسى: ألف شكر لثقتك. شفيق: أنت من المنشية؟ عيسى: لأ، أنا من الإسماعيلية. اتولدت هناك وعائلتي جت إسكندرية وأنا طفل. شفيق: وناوي ترجع الإسماعيلية؟ أو روحتها قريباً؟
عيسى: لأ مش ناوي، بس روحت مرة واحدة هناك. شفيق: ليه؟ عيسى سكت وبص لبعيد. شفيق: آسف إني سألت في أمورك الشخصية. عيسى: أنا سافرت أزور واحد قريبي مشفتهوش من مدة طويلة. تلفون شفيق رن، وكان سراج اللي أمره يروح له. شفيق حط الموبايل في جيب البدلة: أنا لازم أمشي وهنتكلم وقت تاني. عيسى: إن شاء الله. شفيق طلع من محفظته مبلغ وحطه على الترابيزة: حساب الشاي. وخد الباقي. أشوفك. عيسى: مع السلامة.
لوسين قعدت جنبها: اجمدي يا مامي، انتي على طول بتعيطي. سوسن بدموع كتير: مش مهم بعيط قد إيه ومهما فات، مستحيل أنسى منظر العربية. لسه محفور في قلبي. لوسين بحزن: فاهمة، بس إرادة ربنا كده. بس جوزك وابنك عند ربنا وبعيد عن ظلم البشر. سوسن: عندي أمل إنه لسه عايش. يوم الحادثة ملقوش جثته اللي تأكد إنه مات، عشان كدا حاسة إنه عايش وبحلم في يوم إنه يمشي جنبي. لوسين زمّت
شفايفها بمرح: امممم، شكلي مش كفاية عندك. أنا مش كفاية حاليًا ولا إيه؟ ولا بتحبيني دايماً أقلق عليكِ؟ سوسن بابتسامة حنونة: انتي ده انتي اللي ربنا عوضني بيكي. لوسين باست إيدها بحب: ده أنا اللي ربنا عوضني بيكي. فقدت أمي وكنتي انتي العوض. وعلى فكرة أنا لسه محتاجة تربية ومحبة، وأوعدك عمري ما هسيبك أبداً. سوسن احتوتها لحضنها بحنان كبير ومسحت على شعرها. لوسين ابتسمت
وخرجت من حضنها بمرح: نفسي أشوفك سعيدة يا مامي، وأنا هساعدك يمكن نوصل لمعلومة عنه. قامت لوسين اتصلت بأمل ونجوان: شوفوا بقى، أنتم أصدقائي عشان كدا عايزاكم في مهمة تقيلة. أمل: خير يا لوسي؟ لوسين: ابن مامي مختفي. أمل: وريني صورته. لوسين قلبت شفايفها لقدام: ملوش صورة. نجوان: طب أي علامة؟ لوسين هزت رأسها بنفي: معرفش. نجوان: وحمة؟ لوسين ضمت شفايفها بأسف: أنا عمري ما شفته أصلًا. نجوان بغباء: طب شامة؟
لوسين: يعني مش كفاية جسمك تخين، كمان مخك تخين. نجوان شوحت بزهق: أوه، يعني لا شامة ولا علامة ولا أي معلومة. هنلاقيه فين؟ لوسين فتحت موبايلها على أقدام الطفل: هنا. نجوان بصت وعوجت بؤها ولفت، أخدت كاس العصير. أمل: دي بصماته، يعني لازم DNA. لوسين هزت كتفها بحيرة: عارفة، بس بجد بتصعب عليا ونفسي أساعدها. نجوان: خلينا في المهم، لازم نشتغل فيه. ديفليه من أفضل أول خمسة معارض دولية، ها يا لوسين تشتركي؟
لوسين بحماس: طبعًا، يالا نقوم نجهز له. عيسى بيدرب ملاكمة في نادي خاله البسيط وبيضرب بكل طاقته. براهي دخل: عيسى. عيسى وقف لعب ورجع شعره التقيل لورى وبصله وهو بينهج وعرقان جامد. إبراهيم رفع صباعه بتحذير: أوعاك تروح الإسماعيلية تاني. عيسى كمل ضرب برجله في كيس الملاكمة: أنا تقريبًا وصلت لهمام، على الأقل عرفت إنه موجود، ماماتش. شابرهيم: كفاية يا عيسى. أنت عرفت إنهم بيتاجروا في المخدرات، ولو خطرت بحياتك هتموت وبس.
عمار مدله الفون: اتفضل شوف. عيسى برق بصدمة: مرزوق؟ علاء: البوليس لقاله جثته قبل ما يحرقوا المكان. إبراهيم: دلوقتي همام عرف إن حد بيطارده وبيقتل أي حد عشان القضية تفضل مقفولة، والجثة الجاية يمكن تكون جثتك. علاء ضم كتفه: عيسى، اقف هنا. أنا بتوسل إليك، اقف. عمار: عيسى، لو معندكش أب بس عندك عم وولاده اللي هما إخواتك وأصحابك. عيسى بص لها وهي جاية عليه: وانتي يا سماح، مش هتحاولي تمنعيني؟ سماح حطت
صنية الشاي وبصتله وقالت: حتى لو منعتك، إنت مش هتقف يا عيسى، وأنا محترمة قرارك ومش مهم بتعمل إيه، بس ممكن أطلب منك طلب واحد، مفيش غيره. عيسى بصلها وهزلها دماغه بمعنى: قول. سماح: قبل ما تعمل حاجة، عايزك تفكر في أمك وأبوك والناس اللي بيحبوك. عيسى بصلها واتنهد وسكت. وسماح ناولته كوباية الشاي ومشت. في مكان التصوير. نجوان بتجري زي المجنونة: تعالي تعالي، يالا صوريني جنب الدبابة الحلوة دي.
لوسين رافعة الموبايل: كفاية، انتي مليتي ذاكرة موبايلي بصورك. نجوان: فرجيني كدا، قمر يا بت يا نوجه. لوسين: ليه متصورة جنب الدبابة؟ يعني؟ نجوان: عشان أكتب عليها شعار حب الوطن لا يموت أبداً. لوسين بنص عين: يعني أخلي العسكري الكومبارس يضربك بالمدفع وأرتاح منك. نجوان: يا بنتي، هنا بيصوروا مشهد عن الحرب وجايبين رجالة مزز، وهنا كمان أكل ببلاش، يعني أتفرج وأكل وأوفر. لوسين كشت بإيدها عليها: بخيلة.
(بتلف لمحته ماشي، جريت وراه) نجوان صرخت عليها: لوسي مش جعانة! لوسين: عيسى عامل إيه؟ عيسى لف لورى: الحمد لله. لوسين: شكلك عرقان، أظن مش بخير. عيسى مسح العرق من على جبينه: أبدًا، لسه مخلص تصوير، فاضلي مشهد واحد. لوسين بتقرب وهو بيبعد: ممكن تستني؟ عيسى وقف وهي رفعت التي شيرت بحذر وهي تتأمل الشاش، وسألته: جرحك عامل إيه؟ عيسى رد باختصار: بقى كويس.
لوسين باهتمام ملحوظ: امتى هتصور مشاهد العنف عشان لما تيجي تصور أتأكد إن الشاش محطوط. أنا مش فضيالك أغير لك على الجرح. عيسى بص لها بتعجب، هي ليه فجأة بتتحول وبتشخط فيه؟ ولسه هيرد، قطعه صوت مسجل. لوسين بغيره مجنونة: يظهر حبيبتك بعتتلك رسالة. اقرأها قبل ما تزعل منك. عيسى: أنا مليش حبيبة. لوسين بقمصة: واللي ركبت وراك الموتوسيكل تبقى عشقتك؟ عيسى: أنا معنديش حبيبة عشان يبقى عندي عشيقة. الرسالة من أخويا. لوسين ظهر
الارتياح على وشها وسألته: حسن؟ عيسى حط وشه في الرسالة: ((أخلق فرصة أقابل بيها لوسين بجد، عجباني) ). جاي يتحرك. لوسين وقفت قدامه وفتحت دراعتها: استني. جيت أسألك امتى هتكون فاضي؟ عيسى بتكشيرة: أنا حالياً مش فاضي. لوسين ضربت الأرض برجليها: أنا حتى ملحقتش أقولك أنا عايزة منك إيه وامتى وليه؟! عيسى: وأنا ورايا تصوير ولازم أمشي. لوسين: استني.
عيسى مردش عليها واتحرك من مكانه. كتمت غيظها وفضلت متبعة، وهو بيبعد. أخدت نفس طويل ونفخت بغيظ. أمل جات من وراها: لوسي. لوسين لفت وبصتلها: قوليلي، عيسى فعلًا عنده تصوير؟ أمل: لأ، حاليًا معندوش. كمان ساعتين. لوسين كتفت إيدها بزعل: أمال ليه مستعجل؟ ليه؟ حاسة إنه بيتجنبني. أمل: لوسي... لوسين ضغطت على أسنانها بغيظ: لا بقولك إيه، متعمليش الصوت ده. أنا مش كويسة. أمل بارتباك: أصل... أصل أبوكي هنا مع تارا في الكرفان لوحدهم.
لوسين لئلئت الدموع في عدسة عيونها: بابي؟ لا يمكن يعمل معايا كدا أبدًا. لوسين جريت وراحت فتحت الباب اللي كان أصلًا موارب، وشافته بيبوس فيها بجنون. لوسين صرخت بصدمة: بابي! سراج لف بخضة: لوسين! لوسين نزلت دموعها وطلعت تجري. سراج قفل قميصه ونزل يجري وراها، وتارا بتشده، وهو سابها وراح وري بنته. أمل طلعت الكرفان وتارا قالت لها بغل: خليهم يلغوا التصوير.
أمل قعدت قدامها: أنا مش بحب أدخل في أموركم الشخصية، لكن لو كان هيأثر على الشغل أو هيؤذي مشاعر صديقتي وأختي، من واجبي أدخل في حل المشكلة. تارا بغضب: انتي بتهدديني؟ أمل قامت من مكانها، وفي عينيها ألف وألف تهديد: منصبي يمكن ما يكونش كبير، أنا مجرد صديقة لبنت صاحب الشركة، أظن أملك سلطة أكبر مني. تارا انتفضت من شدة الغيظ: إياك...
أمل قطعتها بحده: انتي هتصوري كمان عشر دقايق، ويا ريت تغسلي نفسك، لأن الفيلم مفهوش دور بنت ليل. تارا ضربت الترابيزة: حقيرة. لوسين انهارت من صورة أبوها اللي اتهزت قدامها، ووقفت وغطت وشها بإيديها وانفجرت في العياط. سراج بيجري وراها: لوسي! لوسين وقفت وعيطت بحرقة: سمعت من فترة، لكن عمري ما صدقت، لأني كنت مؤمنة إنك أب كويس ومخلص لأمي. ليه عملت كدا؟ ليه؟ سراج: متسأليش، ومتهميش باللي شوفتيه.
لوسين بانفعال: انت ليه واخد الأمر كأنه عادي؟ انت خنت أمي! سراج: أنا مخنتش أمك، أنا لسه بحبها نفس الأول. لوسين جسمها اتهز من كتر الشهقات: أمال اسمه إيه اللي عملته؟ سراج حك شعره بحرج: متعة مؤقتة، واعتبرني غلطت، بس مغلطي برجع البيت ولسه زوج وأب كويس ليك. لوسين شهقت: انت أناني، ولا مراعي مشاعري، ولا حتى فكرت في مامي. لو عرفت هتتقهر قد إيه؟
أمي اللي فقدت ابنها، أمي اللي آمنتَك على حياتها، أمي اللي ملهاش حد تاني غيرنا أبداً. سراج بندم: بعترف غلطت. عايزني أعمل إيه؟ لوسين شهقت بحرقة: ابعد عن الست دي، أرجوك. ممكن تعمل ده عشاني؟ سراج: حاضر يا لوسي. لوسين رمت نفسها جوه حضنه: أنا بحبك أوي يا دادي. سراج ضمها: وأنا كمان بحبك. تارا ظهرت وشافته حضنها، اتكت على أسنانها بحقد، لأن خطتها فشلت فشل ذريع إنها توقع ما بينهم.
لوسين راحت تغسل وشها كذا مرة من آثار الدموع وجففته بمناديل. أمل جات عليها بقلق: انتي كويسة؟ لوسين ابتسمت غصب: رغم إني مش كويسة، لكن لازم أكون كدا. أمل هرشت في دماغها: ليه بتحبي تخاليني مشوشة؟ نجوان: مدام قالت كدا، تبقي كويسة. وبعدين ماهي مبتسمة أوي أهي. لوسين كتفت إيدها: ده إيه ولا إيه بالظبط؟ نجوان بضحكة: لأ، إيه، بس ممكن نمشي بقى. لازم نتجمع عشان الديفليه. لوسين: الأول فين الراجل ده؟ أمل ونجوان في صوت واحد: تاني.
لوسين راحت وقفت له وهو خارج. شافها، لف بضهره يمشي، محتاج يهرب من حبها اللي مستحيل. لوسين بصراخ: اقف عندك يا عيسى. عيسى بهدوء: ممكن نتكلم بعدين، عندي شغل. لوسين بدلال طفولي: شغلي مهم بالظبط. مامي بتسألك تحب تطبخلك إيه؟ عيسى: مش قولت لك مش عايز أزعجك بعد كدا. لوسين: ممكن متبقاش معقد؟ لو مش عشان مامي، أنا ولا كنت وقفت أترجاك. (طلعت ورقة وقلم تكتب) يالا خلصني، تحب تاكل إيه؟ عيسى: أي حاجة، أنا هاكله.
لوسين كتبت في الورقة: تاكل لحمة؟ عيسى: تكون حمراء. ماليش في السمين. لوسي: شوفت معقد ومكلكع. طب عندك حساسية من أسماك البحرية؟ عيسى بسخرية: بلاش جندفلي. لوسين بانفعال طفولي: معقد تاني ومكلكع تاني. عيسى: مش بقولك على اللي مش بحبه. العامل: آنسة لوسين، آنسة أمل عايزاكي. لوسين بصت له: أوكيه، جايه. (بصت لعيسى) وانت خليك واقف هنا استناني. هرجع أسألك كتير عشان نقدر نأكلك أكل يناسب بؤك.
لوسين مشت وأمل راحت عليه: خلصت كلام مع لوسي؟ عيسى: أيوه. نجوان: أمال هي راحت فين؟ عيسى: العامل جه، قالها إن آنسة أمل عايزاكي. أمل هزت رأسها بنفي: أنا محصلش. عيسى طلع يجري يشوفها فين. لمحها ماشية مع العامل، وقفت عربية مشروع قدامها ونزل منه ملثم بيسحبها بعنف، ولوسي بتصرخ وتحاول تبعده عنها باستماتة. عيسى وسعت عيونه بدهشة وقلبه اتقبض، وسرع خطواته رغم الجرح بيألمه جدًا.
العامل بيزق لوسين جوه العربية لحد ما حس بهجمة قوية كومته على الأرض، وعيسى ضرب الملثم بالشلوط في وشه وسحبه على الأرض. عيسى شدها من إيدها: انزلي يا لوسي. العامل قام ومسك كتف عيسى وضربه بالبوكس، ورفع إيده ولسه هيضربه لكمة تانية. عيسى عيونه اتحولت لكتلة من نار، وعلق إيده في الهواء وضربه لكمة بقسوة، وري التاني، وري التالت. عيسى سرقها في حضنه بسرعة وحس إنها بتنهار بين درعاته: حد آذاكي؟
لوسين وشها شحب واصفر، وهزت له دماغها بـ "لأ". قام الملثم ومسك عيسى من ضهره يضربه، وأمل ونجوان جاين بيجروا بسرعة البرق. شافوا الوضع. أمل صرخت بكل قوتها، وكل الناس طلعت تجري لمصدر الصوت. وسراج طلع يجري هو ورجالته، لقاه عيسى بيجري على لوسين يخطفها في حضنه من قدام الميكروباص اللي كان هيخبطها يموتها، وهي اتتمسكت بحضنه، وعيسى شدد على الضمة. سراج صرخ في رجاله: وراهم. الحارس: أمرك يا باشا.
لوسين خرجت من ضمة عيسى وبصت له نظرة كلها حب، وهو بادلها بنفس النظرة، واتمنى يخطفها جوه ضلوعه. سراج: لوسي، بنتي. لوسين جريت وهي منهارة ودخلت في حضنه: بابي. سراج: انتي كويسة؟ لوسين جسمها بيرجف: أنا مرعوبة يا بابي. سراج أخدها في حضنه ومسح على شعرها: مر حبيبتي، انتي في أمان دلوقتي. سراج بص لعيسى نظرة شكر وامتنان، وعيسى بصله إنه معملش حاجة. وشفيق بصله ورسم على شفايفه ابتسامة خبيثة ولف بضهره وكشر بغضب. في مكان التصوير.
أحمد رفع حواجبه بأعجاب: عيسى، بطل والله. أنت أنقذت بنت. سراج باشا لازم يكافئك. عيسى: وأنا مش عايز حاجة. عملت اللي عليا. أحمد مدله ظرف: دي دفعتك الأخيرة. عيسى: الدفعة الأخيرة هسدد بيها دين شفيق، وطبعًا لازم تشوف لي أي شغلانة. أنت عارف بصرف على تعليم أخويا. أحمد طبطب على كتفه بخفة: فاهم، وصدقني لو أي حاجة ظهرت هقولك. أمل جات عليه: عيسى، بجد ألف شكر إنك أنقذت أختي لوسين.
نجوان: بجد اتأثرت كتير ومش عارفة أقولك إيه. أنت أنقذتني كذا مرة. أمل بتريقة: هو أنقذ لوسين؟ نجوان كشت فيها: وأنا بشكره بدل من صاحبتي. أمل بابتسامة شكر: أظن ده واجبي. عيسى، بجد ألف شكر. عيسى بابتسامة هادية: مفيش داعي، أي حد كان هيعمله. تارا بعصبية: أنا استنيت كتير. لو مفيش تصوير أنا همشي. أمل بانفعال: تارا، مش شايفة إن حصلت مشكلة والبوليس جه والدنيا مقلوبة؟ تارا حطت إيدها
الاتنين في وسطها وبهزة: لو مدخلتيش الغرب موقع التصوير، مكنتش حصلت الفوضى. أمل بصتلها باحتقار: الغرب اللي بتتكلمي عنهم، هي لوسين بنت صاحب الشركة. تارا بنبرة مستفزة: الغرب اللي بتتكلم عنه مش لوسين. نجوان صرخت في وشها وتشوح لها بإيدها: لأ، عندك إنتِ قصدك أنا. أنا صاحبة لوسي، فاهمة. أمل سحبت نجوان: نجوان، كفاية. يالا يا تارا روحي استعدي. يا جماعة هنصور، يالا. لوسين دخلت، حدفت نفسها في حضن
سوسن اللي مسحت على شعرها: متخافيش، انتي في أمان دلوقتي. سراج استرخى على الكنبة: البوليس نصب كمين يمسكوهم، بس لسه هربانين. لوسين خرجت من حضن سوسن: مين دول يا بابي؟ وليه عاوزين يخطفوني؟ وليه خطفوني؟ سراج بتنهيدة: التحقيقات قالت يمكن عاوزين فدية. لوسين بدموع: يعني هيرجعوا يخطفوني تاني؟ سراج: أنا هعين حراسة شخصية عشانك، والبوليس كثف التحريات، وحاليًا متروحيش أي مكان. لوسين مسحت دموعها: أكيد.
سوسن للدادة: خديجة، خدي لوسي تستريح في أوضتها. (بصتلها بحنان أمومي) يالا حبيبتي، اطلعي استريحي. خديجة بلطف: يالا يا بنتي. سوسن بصت له وطلعت فوق، وهو قام وراها بسرعة ودخل، خلع الجاكت ورماه على الفوتيه. سوسن كتفت إيدها ووقفت قصاده: عملت عداوة مع حد؟ سراج بعدم فهم: قصدك إيه؟ سوسن بانفعال: بنتنا مالهاش عداوة مع مخلوق. مفيش قدامي غير إن ليك علاقة بالموضوع، وممكن يكونوا دول الناس اللي خسروا فلوسهم بسبب سقوط الفيلم.
سراج: أنا عمري ما كان ليا مشاكل مع حد بخصوص الإنتاج، ودول أكيد طالبين فدية. سوسن من بين دموعها: ميهمنيش هما مين، أنا كل همي هي بنتي. مش عايزة أخسرها زي ما خسرت ابني. مش هتحمل. سراج: متقلقيش، أنا كمان معنديش غيرها، وهاخد بالي منها بكل طاقتي. سراج لف إيده حواليها، حط دقنه على كتفها وباس كتفها. سوسن بعدت: لازم تاخد لك شور، وأنا هروح لبنتي. سراج اتنهد وراح يتصل بتارا، بس افتكر وعده مع بنته. أغلق الموبايل وحطه مكانه.
حسن رايح المدرسة، قال يدخل يشتري سندوتشات ياخدها معاه. راحت عليه من ضهره، بتقدم عروض لافتتاح محل ملابس: اتفضل، ده عرض لمحل ملابس شيك. حسن لف وبصلها، وهي كشرت جدًا: لأ، انت ملكش. حسن مد بسرعة وراح وراها وشد منها كارت الدعاية بشدة. نوسة شدتها منه بنرفزة: إيه الوقاحة دي؟ حسن فتح كفه وبأمر: هاتيه. نوسة بعناد: لأ، مش هدهولك. هو انت تقدر تشتري طقم واحد حتى؟
حسن بكبر: أنا يمكن معيش فلوس حاليًا، لكن أول ما أتخرج هفتح عيادة وأشتري الدنيا كله. نوسة بتريقة لاذعة: خلاص، نستنى لحد ما تتخرج، وبعدها نتكلم. حسن سحبها لبعيد: وهنا بقى بتبيعي ولا بتعرضي نفسك بالمجان؟ نوسة بغضب: إياك تهين. سامع؟ حسن بنظرات من فوق لتحت: إيه اللي غلطت فيه؟ مش سبق وعرضتي نفسك على أخويا؟ لكن منجحتيش، وجيتي هنا تعرضي نفسك، ولابسة جيبة قصيرة وصدرك نصه ظاهر منك.
نوسة وشها احمر من شدة الغضب، وفقدت السيطرة واندفعت ناحيته بشراسة ولطشته بالقلم. وحسن مسك وشه. نوسة جاية تلطشه قلم تاني، مسك إيدها: بتعملي إيه؟ واقفين؟ نوسة صرخت في وشه بعصبية ونرفزة: أنا عمري ما فكرت أبيع جسمي. أنا هنا بشتغل وأصرف على نفسي. انت بقى شاطر بس تطلب فلوس من أبوك وأمك، وعندك أخ بيصرف على تعليمك. سبق وعملت حاجة لغيرك؟ أكيد معملتش. وشاطر بس تطلب فلوس، وعشان كدا متجيش تحاسبني.
حسن بلع ريقه لأن كلامها كله صح، هو فعلًا دايماً بيخالي متطلباته فوق احتياجات غيره. وانه اتعود ياخد وميديش. فلازم يعالج نفسه ويعدل من سلوكه. عيسي واقف بيحضر الفطار. تلفونه رن بمسج. ساب المعلقة ومسح إيده وأخد موبيله وفتح المسج. لوسين كتبت له: أتمنى مبقاش وقحة لو صحيتك. عيسي كتب لها: فين الوقاحة؟ والساعة ستة الصبح يا آنسة لوسين. لوسين: بطل تألش عليا، ماشي؟ لاني عرفاك بتعشق اللألش. عيسي قرأ الرسالة وسكت.
لوسين: رد بعد ما تقرأ رسالتي. رد يا عيسي. مفهوم؟ عيسي كتب لها: مفهوم. لوسين: مامي بتقولي أبلغك إنها مستنياك على الغداء النهارده. عيسي فكر شوية ورد: أنا مش فاضي. لوسين: مش مسموح لك ترفض وتخيب حماس أمي، فلازم تيجي. سامعة؟ بعتلك الموقع بالعنوان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!