لبست لوسين فستان أحمر بدم الغزال قصير رقيق كأنها سندريلا، رافعة شعرها كله لفوق وخصلات متمرده نازلة منها. الداده: لوسين يابنتي ضيفك وصل. لوسين بفرحة: هو هنا. الداده مبتسمة: أيوه واقف برا في الجنينة. لوسين خرجت له وع شفايفها أجمل ابتسامة: عيسي. عيسي رفع عيونه وبصلها وكان في ايده بوكيه ورد بسيط جدا، ولابس بنطلون رصاصي غامق ع قميص أزرق مفتوح منه أول ثلاث زراير. لوسين قربت ووقفت تتأمله وهي مشبكة إيدها وري ضهرها.
عيسي بص لنفسه واتوتر: فيا حاجة غلط أو ناقصني حاجة. لوسين بلمعة في نظرة عيونها: اطلاقاً، أنا بس متفاجئة أول مرة أشوفك رسمي بالشكل ده. عيسي ابتسم: أنا كمان أول مرة البس أنيق بالشكل ده، بس ولاد خالي عرفوا إني جاي معزوم عند والدتك، سلفوني هدومهملوسين بتلعب بخصلة من شعرها: ظريف، أقصد ولاد خالك لذاذ. عيسي: ياتري شكلي حلو. لوسين غمزت بعينها: مش بطال. راحت عليه واغلقت زراير القميص لأنها مبينة صدره وعضلاته المقسمة.
عيسي فضل يبصلها وهي أخدت بالها من اللي بتعمله وبعدت بهدوء. عيسي: امال فين والدتك. لوسين: جوه مستنياك، تعال ورايا. عيسي اتحرك وراها ولوسين راحت بيه ع المطبخ وقالت: مامي، عيسي هنا. عيسي دخل وراها المطبخ وابتسم: مساء الخير. سوسن ردت عليه وهي بتسلم عليه بترحاب: مساء النور يابني، أنا مبسوطة إني شوفتك. عيسي: جبت لحضرتك مجموعة ورود، يمكن متكونش جميلة وع اد حالها، اصلي جبتها من الطريق.
سوسن أخدتها منه: الورد عمره ما بيعتمد ع ثمنه أو شكله، بيعتمد ع نوايا اللي بيقدمه، وبالنسبة لي مجموعة الورد دي جميلة جدا وعجبتني. عيسي حس براحة وإنها ست بسيطة وابتسم. لوسين: مامي محتاجة مساعدة. سوسن: أنا لسه مخلصتش الغداء، ممكن تاخدي ضيفنا في الصالون الأول واتكلموا عبال ما اخلص. عيسي: ممكن أقف أساعدك. لوسين بتعجب: تقدر تطبخ. عيسي بص للرخامة: تجهيز السمك ده لعبتي، ثقي فيا.
سوسن: شوف أنا لسه محتاجة راحة والمطبخ كله تحت أمرك. سوسن خرجت وعيسي بص للوسين اللي بصتله وشعلقت عيونها للسقف. وهو طوى كمام قميصه وقرب من الرخامة وحط السمكة ع الخشبة. لوسين قدمتله السكينة. عيسي ابتسم وسحب المقص وبدء ينضف قشر السمك. لوسين ضربته على ايده في دعابة: واو، مين يصدق بأيدك اللي بتسوق بيها الموتسكل وتغير بيها الكوتشة، بتعرف تتعامل مع السمك كمان.
عيسي خمس في وشها: وأقدر أعمل أكتر ما بتظني، أما انتي تقدري تعملي إيه، أظن طفلة مدلعة زيك عمرها ما طبخت ولا حتى قليت بيضة أو حتى سلقته. لوسين ضيقت عينيها بغيظ: نفسي ألـزق بؤك اللي بينقط سم بالـ أمير، أنا هنضف السبيط وهصدمك. لوسين راحت لبست مريول وفتحت النت ثبحت عن الطريقة. عيسي شده منها: متعتمديش ع اليوتيوب. لوسين برتباك: أنا مكنتش بشغل اليوتيوب، أنا هصور الطريقة اللي هغسله بيها عشان أنشرها ع صفحتي. عيسي
فتح الكاميرا وحطها قدامها: تمام، هصورك بنفسي. لوسين بصت للكاميرا وعلى شفايفها ابتسامة شقية: تعالوا أعلمكم الطريقة الصحيحة لغسل السبيط، نغسلها واحدة وري التانية ونفتح الحنفية كده ونضفها من الأوساخ وكدا خلصت ودلوقت نطبخها ياحلوين، شوفت أنا شاطرة إزاي. عيسي حط الموبيل ومسك منها السبيط وبسخرية: السبيط لسه بـ وسـاخته، أنسة لوسي يظهر بلاش منه لأننا بطريقتك مش هنعرف ناكله. لوسين ضحكت عافية وشمت إيدها وقرفت.
وعيسي فتح السبيط واتخلص من الكيس الحبري، الموجود في العينين ونضفه. وهي حبت تقلده، كيس الحبر انفجر في عيونها وصرخت. وعيسي غسل ايده بسرعة وسحب منديل ومسك دقنها بلطف ومسحلها عيونها بمنتهي الرقة. ولما حس إنه ممكن يتهور بعد عنها بسرعة وكمل اللي كان بيعمله. وسوسن دخلت وشافتهم بيهزروا ابتسمت عليهم أوي. عيسي لسوسن: اتفضلي سوسن هانم، دوقي. لوسين مدتله طبقها: وأنا كمان أدوق، وعايزة جمبري.
عيسي حطلها وجه ياخد سلطة، هي مدت إيدها تشاكسه شدها منها. وسوسن فرحانة بمشاكستهم. لوسين بفرحة كالاطفال: مامي، دوقي السبيط أنا اللي نضفته وعملته. سوسن: أكيد طعمه لذيذ. عيسي كتم ضحكته ولوسين قلبت عيونها وكشرت: بتضحك ليه قول. عيسي حرك إيده ع شفايفه بقفل السوسته وكملوا أكل في هدوء. عيسي وقف بعد الغداء قدام صورة لوسين وهي كبيرة وصورة وهي طفلة ومعاها ست تانية غير سوسن.
سوسن جات من وراه: دي ماما، لوسين ماتت في حريقة وكانت لوسي عندها خمس سنين، أنا زوجة أبوها. عيسي لف لها: أنا أكتر واحد حاسس بمشاعر لوسين، لاني مختلفش عنها بعد وفاة أبويا، أنا مفضلتش مع أمي. سوسن باهتمام: ليه، راحت فين. عيسي قلبه نزف ألم وقهر: اتخلت عني عشان عيلة جديدة وعمري ما شوفتها أبدا، وقريبتي اتبنتني كأبن ليها، بس بطلت أفكر فيها لأنها متستهلش، ويمكن تكون ماتت. سوسن بنظرة مشفقة ودموعها كانت هتغلبها، لكنها قاومتـها
بقوة: مش عايزاك تفكر بالشكل ده، أنا كمان خسرت ابني في حادثة وملقوش جثته ولسه عندي أمل إني أشوفه، مين عارف مش يمكن أمك بتدور عنك لحد دلوقتي، بس لو شوفتها هتقبل بيها جوه محور حياتك. عيسي بخفوت: مش هقدر أرد ع سؤالك لأنها مش هتعمل ده، وشكراً ع استضافتك وشكراً لدعمك المعنوي. سوسن بحنان: نورتني يابني. عيسي خرج لقاها بتقفل الموبيل قالها: أنا ماشي. لوسين: كنت بتكلم مع واحد عينته يدور ع ابن مامي الضايع.
عيسي بطريقة مستفزّة: أنا حتى مسألتكيش. لوسين بضجر منه: وأنا بقولك لأني عايزاك تساعدني، أظن تستاهل بعد ما طبختلك بأيديها. عيسي: تصوري قلبي رق، بس قوليلي مساعدة إيه اللي محتاجلي فيها وأنا تحت أمرك. لوسين رفعت صباعها في وشه بتحذير: مش هترجع في كلامك. عيسي بجدية: أنا لما بدّي كلمة مستحيل أرجع فيها، أنا ماشي دلوقتي. لوسين رفعت حواجبها الاتنين لفوق: تمام. عيسي راح للموتسكل
وهي شوية وطلعت وراه: أنت خد الخوذة، خليت الشغالة تغسلهالك، ريحتها وحشة وكلها عرق. عيسي بستغراب: امتى أخدتيها وشمـتيهـا. لوسين: تقدر تشمها لو قربت منها. عيسي: متشكر. لوسين: اممممممم. عيسي: المجرمين اللي حاولوا يخطفوكي مـاتمسكوش لسه، خدي بالك من نفسك. لوسين: أنت كمان خد بالك، لأنك أنقذتني زمانهم مفقوعين منك. عيسي: هما مش هيطاردوني أصل هياخدوه من ورايا إيه ياحسرة، أنا عندي ديون.
لوسين ابتسمت أوي وهو بصلها وع شفايفه ابتسامة كبيرة. عيسي ركب الموتسكل: يله، أنا ماشي. لوسين رفعت حواجبها الاتنين وضمت شفايفها بدون ما ترد. عيسي وهو سايق ومروح لقاه تلات بلطجية متربصين في الشارع. وقف الموتسكل ونزل خلع الخوذة وضرب بيها واحد في حتة حساسة لدرجة اتألم جدا ووقع على الأرض. وعيسي قرب من التاني اللي معاه مطواة ومصمم يضربه. وفضل عيسي يروح منه شمال ويمين لحد ما قدر يمسك دراعه، كسره. عجزه وحدف المطواة.
وجه الثالث، عيسي ضربه برجله في صدره بعزم قوته. ونخ أخـد المسدس من واحد فيهم وركب الموتسكل وشغله ومشي. والخوذة نخ شفيق واخدها. علاء وعمار قاعدين قدام باب الجامع وعمار قدامه كروانة وبيعزم عليها. عيسي قرب منهم وسألهم: بتعملوا إيه ياحلوين، لو عم الشيخ شافكم هيهزقكم. علاء: عم الشيخ خرج وراجع ع صلاة العشاء. عيسي: وده بيعمل إيه بالكروانة. عمار رفع وشه وبصله، وأخد فرشاه وضرب بيها عيسى. عيسي بعد: ياحمار هتبلع.
عمار: أنا لاحظت إن حظك منحوس في الفترة الأخيرة، وعشان يتفك النحس خد اشرب المية دي كلها. عيسي: ميه طاهرة دي. عمار: أيوه بركتها بنفسي الطاهر، ومتأكد إنك هتكون في أمان، وبعد شوية هتحس براحة. عيسي أخد منه الكروانة ودلقها ع عمار اللي شهق وعلاء فتح في الضحك. عيسي لعب حواجبه: ها، إيه رأيك. عمار ضحك: أخ ساقعة. عيسي حدف الباقي ع علاء. عمار: روح منك لله، ده أنا تعبت فيها.
عيسي: أصل إنت تافه ومجنون، الحظ النحس رجعلنا إحنا من أفعالنا، مفهوم. عمار وعلاء بتريقة: آمين ياعم الشيخ. حنكش بيجري وبينهج: عيسي. عيسي لف وبصله: فيه إيه يا حنكش. حنكش: مش قادر أتكلم. (شاور ع إيده بإتنين) عمار: هات ياعلاء اتنين جنيه. حنكش: أمك عايزاك في البيت ضروري. عيسي بقلق: فيه حاجة حصلت ولا حد تعب. عمار: ما تتكلم بسرعة. حنكش وطي وحط إيده ع ركبته ومثل التعب: مش قادر أتنفس. عمار بزهق: خد جنيه كمان.
حنكش خاف: فيه حد عايزك. عيسي: مين واسمه إيه. حنكش لسه هيمثل، عمار ضربه بالشلوط: إتكلم ولا هفرمك هنا. عيسي: قول حتى اسمه. حنكش نطق بسرعة: شفيق. عمار بصوت محمد نجم: ياراجل. عيسي رجع البيت ودخل لقاه قاعد مع صباح ومساعد، القي السلام. شفيق: أنا جيت بالنيابة عن سراج، بشـ طلب مني أجيبك معايا، سبت الفاكهة البسيط ده كهدية شكر. عيسي: الف شكر، بس ياريت المرة الجاية متكررهاش. مساعد خطف السبت جنبه وصباح اتكسفت وضربته ع كتفه.
شفيق: أما بالنسبة للفلوس اللي عاوزها منك مش عايزك ترجعها. عيسي: إزاي. شفيق: سراج بيه اتكفل بالأمر (مد له ظرف) وبعتلك المكافأة دي. عيسي: هو رحيم بما فيه الكفاية، بس آسف مش هقبلها. شفيق: بس هو أكد عليا أسلمهالك في إيدك، ولو مقبلتهاش منه كدا هيفكر إني اتهاونت في شغلي. عيسي بص لصباح اللي مش عارفة تقوله إيه ومساعد خبطه في كف ايده. عيسي أخدها بالعافية: بلغه إني بشكره.
شفيق قام وقف: أنت اللي لازم تروح معايا دلوقتي تشكره بنفسك. عيسي: وليه أروحله. شفيق: لأن عنده شغلانة عشانك. في مكتب سراج الدين. سراج قاعد في مكتبه: أنا وظفتك حارس شخصي لبنتي. عيسي: أنا مش. سراج قطعه بسرعة: أنا معنديش وقت عشان استناك تقرر، أظن إنت شفت بنفسك إنها في خطر، وهي عايزه تنزل تمارس شغلها عشان كدا لازم يكون معاها حارس شخصي. عيسي: بس أنا عمري ما اشتغلت حارس شخصي ومقدرش أعمل ده. سراج: وأنا واثق في قدراتك.
دخل موظف ومعاه الخوذة، عيسي بصلها. سراج قام وراح له ووقف قدامه: بعتذر إني استخدمت الطريقة دي، بس دي الطريقة الوحيدة عشان أشوف موهبتك. سراج مد له موبيل صور الخناقة وقاله: أظن أثبت موهبتك. عيسي عقد حواجبه: أنت قادر تلاقي حارس شخصي محترف، فـ ليه أنا بالذات. سراج: لأن سوسن ولوسي وثقين فيك، وأنا واثق ومؤمن بيك إنك هتحميها. عيسي بستسلام: المفروض أعمل إيه. سراج بهدوء: شفيق هيقولك الأساسيات وهيجهزلك كل حاجة.
عيسي بص لشفيق اللي مبتسم ابتسامة غريبة. عيسي بص لسراج وهز برأسه وقاله: تمام، موافق. لوسين نازلة الصبح بعد حبسة طويلة. خديجة: لوسي، الحارس الشخصي هنا. لوسين: ياتري مين اللي اختاره دادي، أكيد راجل كشري. عيسي دخل وهي نازلة تجري عالسلم، وسعت عيونها بدهشة: هو أنت. عيسي بقلق: هو سراج بيه مقلكيش إنه أنا. لوسين مبرقة بصدمة وهزت له دماغها بـ لا. عيسي عقد حواجبه: بس لو مش عاجبك أنا هكلم سراج بيه يشوفلك حارس تاني.
لوسين راحت بسرعة وقفت قدامه وردت بسرعة: مين قال، أنت هايل وعشرة ع عشرة وأنا موافقة. عيسي بهدوء: فكرتك حاسة بالخيبة إنه طلع أنا. لوسين بابتسامة عريضة: لأ خالص، أنا بس اتفاجئت ومبسوطة، أهو أحسن من حد غريب معرفوش، أي نعم أنت غريب بس بتثير اهتمامي. عيسي ابتسم ورجع كشر لما لقاه نفسه ممكن يتجاوز حدوده معاها: رايحة فين يا هانم. لوسين ببساطة: لأ، أنا مش هانم، قولي لوسي. عيسي بجدية: بس أنا شغال عندك يا هانم.
لوسين ضحكت بمرح: معني كده إني ريستك، فلازم تنفذ أوامري، ويله وديني الأتيليه، فصلت فساتين زفاف تجنن ونفسي أشتغل بشدة. عيسي بخضوع: أمرك انسـ. لوسين برقتله أوي. عيسي وهو بيتحرك ع بره: تمام. لوسين دبدبت عالأرض: برضو مـئلش لوسي. أستوب ومنتظرة رأيكم والبارت الجاي يضرب ع لوسين نار وعيسي يحاول ينقذها ونوسه وحسن فقرة مفتوحة وتتهمه إنه حرامي غسيل. طلع فتح لها باب العربية وهي مبسوطة.
ركبت ورا وعيسي كل دقيقة يسرق نظرة عليها في مرايا العربية وهي مبتسمة وواخدة بالها عيونه رايحة جاية عليها. شوية ووصلوا الاستوديو. أمل ونجوان جريوا عليها بفرحة كبيرة. لوسين بهيصة: رجعتلكم يا أوباش، وهصدمكم بتصاميمي اللي عملتها للديفليه. أمل ونجوان سابوها وجريوا ناحية عيسي. لوسين برقت بعيونها وأمل ونجوان بيمدوا لسانهم لقدام ويغيظوا فيها. أمل: ازيك ياعيسي. عيسي: أنا الحمد لله.
نجوان كلبشت في دراعه: ممكن آخد معاك صورة سيلفي وانت حلو ومز كده بالبدلة السودة والجرافته. أمل إنكشـتـه: أيوه ناخد طبعاً صورة. لوسين رفعت حاجب بغيرة: أمل ليه سايبة شغلك وجاية هنا. أمل بابتسامة: نوجا طلبت مني أجي أساعدكم. نجوان بتبرير: أيوه عشان نوفر أجرة موظفين. لوسين صقفت: يله اجتماع عاجل. نجوان وأمل: أمرك يا جميل، أمرك. لوسين راحت قعدت وفتحت الجهاز
الخاص بيها ع التصاميم: ها، ده أكتر واحد عجبني والتصميم رائع، ها إيه رأيكم يا شلة الإنس. أمل: حلو أوي. لوسين: طيب وبالنسبة للعارضة، عايزة وشوش جديدة. نجوان: عندي عارضة واثقة إنها متشفتش أبداً ولا حتى اتحطت ع أي غلاف. لوسين بحماس: كويس، مين هي. نجوان وقفت وسحبتها من إيدها: قومي معايا. لوسين ماشية معاها: رايحة بيا ع فين. نجوان أخدتها ووقفتها قدام المرايا الكبيرة. أمل بفرحة: تبقي إنتِ يالوسي. لوسين: لأ، أنتم مجانين.
نجوان بخبث: أما العارضة بقى (راحت شدته من إيده) قوم معايا، أنت راجل الأحلام. عيسي مش فاهم: خير، عايزني أعمل إيه. أمل قربت لوسين منه: اقفي جنبه. لوسين خبطت في كتف عيسي اللي بصلها بنظرة طويلة. لوسين بعدت عيونها عنه وقالت: هي فكرة حلوة بس أنا صاحبة التصاميم، إزاي أكون العارضة. أمل بتشجيع: ده هيكون أجمل، إنتي جميلة والمصممة وواثقة في تصاميمك وتقدري تعرضيها للزباين بشكل حلو وجذاب وملفت. نجوان: والأهم نوفر فلوس.
عيسي عاقد حواجبه: أيوه، أنا دوري إيه. أمل: إنت معاها في الدعاية كغلاف، أظن أسهل من التمثيل في الأفلام. نجوان: وهتقدر تعمله، ارجوك بدل ما نجيب عارض وياخد مننا أد كده ع قلبه. لوسين: لو مش هتقدر تنفذ العرض متجبرش نفسك. عيسي بص في عيونها ورد بثقة: أقدر أنفذه. نجوان نطت بفرحة: وأنا مبسوطة لأننا هنوفر. حسن طالع من الحمام لقاه باب عيسي موارب، اتسحب لقاه عيسي بيحط كريم أبيض ع وشه. حسن دخل بدهشة: عيسي. (وضحك أوي)
هو إنت بتحضر نفسك لدور واحدة ست لفيلم. عيسي: ده اسمه قناع. حسن أخد العلبة وقرأ السعر وعقد حواجبه: بس ده غالي أوي، بتحاول تعمل إيه. عيسي: لوسين طلبت مني أساعدها وناخد مجموعة صور مع بعض كدعاية لتصاميمها. حسن: إيه، أي صور، طب مش محتاجة مساعدتي، أنا بصراحة نفسي أشوفها. في موقع التصوير بين الخضرة والطبيعة. عيسي بيجهز نفسه ولوسين قاعدة توزع له ابتسامات. حسن راح عليها بالقهوة: لوسين. لوسين بابتسامة: حسن. حسن: اتفضلي قهوتك.
لوسين أخدتها مبتسمة: شكراً ياحسن. عيسي: حسن طلب يجي معايا، واخدت الإذن من الآنسة أمل. حسن: قوليلي لو احتاجتي أي حاجة. لوسين هزت دماغها بتأكيد: أكيد. أمل راحتله: حسن روح جهز بدلة عيسي. حسن مبتسم للوسين: تمام. أمل بصتلهم بحب: يله اجهزوا، هنبدأ. عيسي بصوت رخيم: آسف لأني مقلتلكيش بخصوص حسن. لوسين ابتسمت وقالت بهدوء: ليه تعتذر، أنت مغلطش ياعيسي، وبطل كلام ويله نلبس عشان التصوير. في غرفة اللبس. حسن
راح يشد البدلة ووقف بحيرة: ياتري أنهي فيهم، السودة ولا الزرقاء. نوسه بتفر في نفس اللبس وشافته شهقت: هو إنت. حسن بعصبية: إنتِ بتعملي إيه هنا. نوسه بسخرية: بطبخ رز. حسن كشر بقرف: سخيف. نوسه حطت إيدها في جنبها: أصل إنت شوفتني وأنا بفر في البدل ولسه بتسأل. حسن وقف قدامها بنبرة مستفزة: معرفش إنك عاملة مجتهدة، فكرتك بتلفي بالكروتان. نوسه كشرت فيه: يعني لما بتخلق معايا مشاكل بتحس بالراحة، وإنت بتعمل إيه هنا.
حسن قلدها: مستني أكل من الرز. نوسه بتحذير: اتكلم عدل. حسن بغرور: أنا بشتغل شغل إضافي. نوسه صقفتله: هايل، بتعرف تشتغل وتكسب لقمة عيشك بنفسك، فكرتك شاطر بس في طلب فلوس من أهلك أو تخلق مشاكل مع غيرك. حسن عقد إيده ع صدره و قال ببرود: آسف، معنديش وقت أقف أتحاور معاكي، أصل لازم أودي البدلة لـ أخويا. نوسه خبطته في صدره كذا مرة: استنى، أنا مسؤولة عن الهدوم دي، شغلي. حسن بنفعال: بس. نجوان قطعتهم: إيه اللي بيحصل هنا ده.
نوسه: نجوان، الواد ده كان بيسرق الهدوم، شكله حرامي غسيل، بلغي عنه خليهم يقبضوا عليه. أمل: استني، حرامي غسيل إيه ده، حسن أخو عيسي. نوسه مثلت الدهشة: بجد، آسفة معرفش، أصل وشه مش وش ثقة بالنسبة لي. حسن بغيظ منها: فين البدلة، ممكن تنولهالي حالاً. نوسه: لأ، أنا هجيبها بنفسي لعيسي. نجوان: مينفعش، أنا جبتك ومهمتك الآنسة لوسين، أما حسن مهمته أخوه. حسن: طبعاً.
نوسه خلتهم خرجوا، وراحت من فرستها داست ع رجله وبعدها زقته وخرجت بسرعة ورزعت الباب وراها. نوسه راحت عليهم: أهلاً، الآنسة لوسين. لوسين رفعت عيونها من المرايا وبصتلها وافتكرت لما طلعت تجري وراه وتقوله كلمة حبيبين. نوسه: اسمي نوسه، واتقابلنا قبل كده قدام الاستوديو، وأنا صديقة لعيسي. لوسين بصتله بغيظ وعيسي ابتسم ابتسامة باهتة. نوسه راحت عليه: بجد صدفة أشوفك هنا، معرفش إنك بتشتغل هنا.
حسن جه من وراها بهمس: احلفي إن بيتك يتحرق لو مش عارفة إنه بيشتغل هنا. نوسه جزت ع أسنانها وهمستله: أظن اتنين بيحبوا بعض لازم يهتموا ببعض، مش كده ولا إيه، وبتتابع تحركاته وبيتي مش بعيد عن بيتكم وعندي جواسيس. حسن مسح ع دقنه بتوعد: استنى عليا. نوسه اتجاهلته وبصتلها ووسعت ابتسامتها: إنتِ جميلة جداً، الآنسة لوسين، ولو لبستي الفستان هتبقي جميلة جدا، ممكن تقومي تغيري. لوسين ظهرت ع شفايفها ابتسامة بسيطة وقامت: أوكيه.
حسن قرب منه وهمس: عيسي، خد بالك البت دي جاية وراك. عيسي بصوت منخفض: ليه بتقول كده، هي بتحاول تشتغل فين بدلتي. حسن ماشي بسرعة: رايح أجبهالك. عيسي خد لوسين وأخدوا كذا صورة، وعيسي جه في صورة رفعها ع ضهره وهي تضحك بسعادة نابعة من أعماق قلبها. ونوسه غيرانة عليه وحسن بغيرة ع لوسين. ولوسين جات في صورة وهي اللي قربت منه وكل حركة بتعملها بتجننه عليها، لحد ما بيضرب بعينه لمح شخص وش إجرام رافع المسدس في اتجاه لوسين.
عيسي خطفها وطلع يجري بيها وانضربت الطلقة جات في العربية، والكل بقي يجري من المكان بهلع من ضرب النار. وأمل أخدت نجوان وجريت، وحسن شد نوسه وطلع يجري بيها. وعيسي بقي يتفادي إطلاق النار ببراعة ويجري بالوسين وبيحاول يحميها ومخبيها تحت دراعاته لحد ما شدها منه المجرم وهي صرخت بهستيريا. وعيسي اتجنن وفضل يضربه بكل قوته، واخدها وطلع يجري بيها واتحما في عربية كبيرة. لوسين بفزع وخوف: مين دول ياعيسي.
عيسي نفسه طالع نازل: أنا كمان نفسك معرفش، بس دول عاوزين يقتلوكي ولازم أخرج بيكي من هنا. عيسي بيحاول يتحرك بيها لقاه حد بيضرب عليهم نار، بقي مش عارف يعمل إيه لحد ما لمح حديدة وأخدها وراح ضربها في إيد المجرم، فضل يصرخ. وعيسي استغل الفرصة وطلع يجري بيها ولوسين جريت معاه بكل طاقتها وهي بتنهج، لحد ما عيسي قدر يركب الموتسكل وساقه بأقصى سرعة هربان من المكان. ولوسين نامت ع ضهره والعصابة وراهم، وجات طلقة في الورد اتحدف منها.
عيسي: لوسين، ليه جسمك تقل عليا. لوسين بصوت ضعيف: مش عارفة، بس حاسة بألم. عيسي قلق ووقف الموتسكل ولوسين اتأوهت جامد، مسك إيدها ولف بصلها ونزلت عيونه ع كتفها اللي بينزف دم. لوسين بصت لمكان عيونه وشهقت: دم. عيسي بعطف: متبصيش. (طلع منديل من جيبه وحطه ع كتفها) وهي اتألمت وهو اتألم ع ألمها. لوسين زمت شفايفها زي الأطفال: تفتكر الرصاصة دخلت لجوه، ولا قطعولي دراعي، لأن أنا حاسة إني مش قادرة أتنفس.
عيسي: دي مش رصاصة، أكيد حديدة دخلت فيكي، خدشت بشرتك، وهاخدك للعيادة أعالجك، متخافيش. لوسين هزت له دماغها وعضت على شفتها وحطت إيدها على كتفها بألم. عيسي بحنية: اضغطي بإيدك ع النزيف. عيسي أخد إيدها الموجوعة ولفها حوالين وسطه، وهي حطت دماغها ع ضهره وساق بسرعة عشان يلحقها. سراج صرخ بعصبية: إنت بتقول إيه، بنتي فين.
شفيق بهدوء: الآنسة لوسين، عيسي قدر يهرب بيها، بس مقدرتش أتواصل معاهم لأنه خلال جلسة التصوير الاتنين سابوا تلفوناتهم، وأمرت الرجالة يدوروا عليها في كل مكان. سراج بنفعال: مين دول عشان يستهدفوا لوسي. شفيق بصله ومثل الحيرة لجاوب عالسؤال. سراج موبايله رن وحطه ع ودنه، وأول ما سمع صوته وسعت عيونه بصدمة: حمدي.
حمدي: طبعاً الشخص الميت ميقدرش يتصل، أمرت رجالتك يتخلصوا مني بعد ما أخدت البضاعة والفلوس، لعبتك انكشفت يـ سراج، لما حطتلي قنبلة في العربية، بس للأسف السواق هو اللي مات، وجه وقت الدفع. سراج بصرامة شديدة: خلينا ننهي الأمور أنا وانت، وابعد عن بنتي. حمدي بصرامة أشد: اللي زيك لسه ما يموتش دلوقتي، الأول تشوف كل اللي بتحبهم بيموتوا الأول عشان تعرف ترضي أنانيتك. سراج جسمه انتفض من القهر وصرخ بجنون: حمددددددي.
حمدي أغلق في وشه ولرجـالته: اقلبوا الدنيا ولقوها، وبعدها خلصوا عليها. أما سراج فضل يصرخ بجنون ولشفيق: أئمر رجالتنا يلاقوها بسرعة. شفيق بمنتهي البرود: أمرك يا باشا. عيسي وصلها المستشفى وسابها وراح لأقرب محل اشتري فانلة بيضا وبنطلون جينز ودخل محل بيشتري البدل المستعملة وباع البدلة وراح جابها أكل وهدوم عشان يعرف يتحرك بيها. ورجع لها ع المستشفى ناوّل للممرضة اللبس تدخلهولها وهي قالتله قربت تخلص.
عيسي وقف برا يستناها لحد ما لمح عربية جات ووقفت ونزل منها ناس كأنهم بيدوروا عليهم. مد بخطواته ووقف ورا الإزاز يراقبهم. في نفس اللحظة لوسين خرجت تدور عليه، لمحته جاي بسرعة عليها سألته: كنت فين. عيسي: عاملة إيه. لوسين قفلت ملامحها: بتألم. عيسي مسك إيدها بشويش: تعالي معايا، هنخرج من الباب الـ ورا. لوسين ماشية معاه: فيه إيه، هما جم هنا ورانا كمان. عيسي خرجها من باب تاني ولف جاب الموتسكل. لوسين: روحني حالا، أنا خايفة.
عيسي: لازم نمشي حالاً. لوسين: طب استني، هركن براحة. عيسي دخل بيها مكان معروف: هنستخبى هنا. لوسين موزعة عيونها في المكان: لحد إمتى هنفضل هنا، أنا عايزة أروح. عيسي: لحد ما أتأكد بأننا في أمان. لوسين رفعت رأسها وقالت بإرهاق: وأمتى هيكون ده. عيسي: مش هقدر أجاوبك، لأن دول نفس الناس اللي حاولوا يخطفوكي في الميكروباص، وهما مش عاوزين فدية، هما عاوزين حياتك. لوسين: مين دول، أنا ماليش عداوة مع أي حد، ليه بيكرهوني.
عيسي بص للفراغ: أبوك هو الوحيد اللي يقدر يجاوبك ع إجابة السؤال ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!