تحميل رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي بقلم منة محمد pdf
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لوسين واقفة ترص الورد على الفرشة بإتقان. "ها، إيه رأيك يا خالة؟ رصيت الورد حلو؟" خالتها صديقتها بابتسامة حلوة. "تسلم إيدك يا لوسي، جميل يا حبيبتي." "فيه حاجة تانية أقدر أعملهالك؟" "إن شاء الله تتسعدي. أمل راحت تتفرج على زفة العروسة وسابتني لايصة." لوسين بابتسامة واسعة. "ما إنتي عارفة أمل طول عمرها بتموت في الهيصة." "عقبالك إنتي وهي، وأفرح بيكوا." لوسين ابتسمت وأخذت وردة حمراء تشم فيها لحد ما لمحت نور فلاش بيصورها. لفت وبصتلها وراحت لها بغيظ. "أنا مش ممثلة مشهورة." "هعتبرك مشهورة. ها، نفسك في إيه...
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة محمد
سراج وصل هو وسوسن، تحت البيت وخدها وطلعوا فوق السطوح.
لقوها قاعدة على الأرض في حالة انهيار.
سوسن بخضة: لوسي!
سراج: اهدّي.
سراج وطي عليها وسألها بخوف: لو؟
لوسي: سوسن: إيه اللي حصل؟ فين عيسى؟
لوسي: عيسى سابني خلاص.
سراج: إزاي قدر يعمل كده بس؟ أنا هخلّص عليه المرة دي. هو فين؟
لوسي وقفت وهي ساندة على أمها: هو بيكرهني. هو بيكرهنا كلنا.
سوسن: لوسي إيه اللي حصل؟ ليه عمل كده؟
لوسي مسحت دموعها بعنف: اسألي بابي. هو الوحيد اللي ممكن يجاوب.
سراج ضم حواجبه: قصدك إيه؟
لوسي عضت على شفتها بسنانها وبكت: أنت اشتغلت مع صديق اسمه رجب في الإسماعيلية.
سراج وسعت عيونه بدهشة: إزاي عرفتي عن ده؟
لوسي بقهرة: ورجب اتقتل بالنار وابنه حاولوا رجالتك يقتلوه وهو طفل مولود. الكلام ده صحيح يا بابي؟ رد عليا.
سراج وشه احمر وارتبك: سمعتي ده منين؟ مين اللي قال؟
لوسي صرخت: عيسى حكى لي كل حاجة.
سراج: عيسى؟ وهو عرف ده منين؟
لوسي: لأنه ابن رجب.
سوسن قلبها دق بانفعال وبصت لها بصدمة وجسمها رجف: ابني؟ عيسى ابني؟ ما ماتش؟
لوسي: أيوه عيسى عاش، لأن قريبه أنقذوه.
سوسن سألتها بلهفة: عيسى يبقى ابني؟
لوسي هزت لها دماغها ببكاء: أيوه. عيسى ابنك وجوزي وابن صاحب بابا اللي قتله.
سراج اتعفرت: أنا معملتش كده، سامعين؟ أنا ما قتلتش صديقي أبداً.
لوسي وهي بتصرخ بنهار: لو ما قتلتهوش ليه بيكرهك كده؟ ليه سابني هنا؟ ليه جرحني كده؟
سراج: ده سوء تفاهم. أنا ما قتلتش رجب.
سوسن: أنت قلت لي رجب كان له مشا مشاكل مع منتجين الأفلام. ليه ابني بيقول إنه أنت؟
سراج عقد حواجبه بضيق شديد: سوسن، أنتِ مصدقة؟ أقتل رجب؟
سوسن وشها شحب واصفر: أنا مكنتش عايزة أفكر ولا عايزة الأمر كله يحصل، لأنه هو ده حصل. عمري ما هسامحك.
سراج ارتبك بخوف: سوسن، اهدّي واسمعيني الأول. عيسى فاهم غلط. أنا اتخانقت مع أبوه بس عمري ما اقتله. ده صاحب عمري، إزاي أقتله؟
سوسن: ليه مقلتليش دلوقتي إنك اتخانقت مع رجب؟ (زقته في دراعه) إيه اللي مخبيه عني تاني غير خيانتك ليا؟ انطق! إيه اللي مخبيه تاني؟
سراج: اهدّي واسمعيني الأول.
لوسي بدموع: مامي، أنا عايزة أروح.
سراج: يلا هروحك ونتكلم.
لوسي: همشي مع مامي، مش همشي معاك.
نوسة قابلته وهو خارج: سمعت بخصوص عيسى ولوسي.
حسن زقها من قدامه واتحرك.
نوسة جريت، وقفت قدامه: سمعت في الأتيليه عيسى ساب لوسي. معرفش ليه عمل كده وبصراحة زعلت بجد. هو فين؟ عايزة أشوفه.
حسن شاور لها بعدم اهتمام: سواء عايش أو ميت، هو ملوش علاقة بينا خلاص. خلصنا. وأنتي كمان يا ريت تبطلي تحشري مناخيرك في شؤون غيرك. يلا شوفي مستقبلك وركزي على نفسك.
نوسة طلعت من المدخل وراه: حسن، يعني أنت مش هتعلق ولا اقتنعت بالحكاية أخيراً؟
حسن رفع كتفه: كل الحكاية إني مش عايز أضيع وقتي بأمور تافهة. هدفي أخلص كليتي وأتخرج وأشتغل وأكسب وأشتري بيت جديد عشان بابا وماما ونعزل في مكان أجمل من الحارة. وأنتي اخرجي، يلا طريقك أخضر لبيتك.
نوسة بابتسامة: أنا جيت عشان أسلم عليك.
حسن وشه اتغير شوية: رايحة فين؟ مصيبة وتقرفي ناس جديدة.
نوسة: سبت شغليتي في الأتيليه ورايحة أدور عن شغل تاني في أي بلد تانية غير هنا ويبقى فيها فلوس حلوة. (مسكت إيده) أظن هترتاح مني للأبد ومش هزعجك ولا أقرفك تاني. وأنا مش هزعل منك ومن لسانك. وأتمنالك التوفيق في حياتك. يلا سلام يا حسن.
حسن: نوسة.
نوسة رجعت له تاني ووقفت قصاده.
حسن غمز: أتمنالك تحققي أحلامك.
نوسة بابتسامة واسعة: متشكره. باي.
لوسي نايمة من ساعة اللي حصل.
سوسن دخلت تطمن عليها، وقعدت جنبها ومسحت على شعرها وبكت.
لوسي قلقت وفتحت عينيها ببطء، لقتها قدامها. قامت اتعدلت.
سوسن نزلت دموعها: لوسي، فوقتي؟
لوسي بكت في حضنها: مامي، عمري ما تخيلت إن كل ده يحصل.
سوسن مسحت على شعرها: محدش فينا كان عايزه يحصل، بس حصل. وعشان كده لازم نلاقي طريقة نحلها.
لوسي بمرارة: مش عارفة أعمل إيه.
سوسن طبطبت عليها: اجمَدي، لأنه مش غلطك. أنا هروح أتكلم مع عيسى.
لوسي: لأ. هو مبقاش بيحبني. هو سابني. مبقاش يحبني خلاص.
سوسن: لأ، أنا واثقة إنه بيحبك جداً. وهو زمانه مقهور وحزين، يمكن أكتر منك. أنا أمه وهاروح له.
لوسي بكت: أنا بحبه والله بحبه.
سوسن: وأنا عشانك مستعدة أعمل أي حاجة.
سوسن قامت من جنبها وقررت تروح لعيسى تتكلم معاه.
لقيته واقف قدامها.
سراج: سوسن، أنتِ كمان زعلانه مني؟ متقوليش صدقتي عيسى.
سوسن: لو مش أنت، ليه مهتم بالأمر وواخده على صدرك؟
سراج بضيق: يعني إيه؟ كلام هقوله كأني بقدم أعذار. بس أنا هستنى لما تهدي الأول وبعدها نتكلم.
سوسن اتنهدت بصوت عالي جداً.
سراج: نطلع نطمن على لوسي؟
سوسن: هي عايزة تفضل لوحدها. أنا رايحة أشوف ابني.
سراج: جاي معاكي. محتاج أوضح الأمور معاه.
سوسن بنرفزة: أنا هتكلم كام وابنها. أنا محتاجة أسمع منه كل حاجة.
سراج: خلاص، مبقتيش تثقي فيا؟
سوسن بحِدة: اللي محتاجة أسمعه دلوقتي هو ابني اللي اتحرمت منه 23 سنة. أنت مستوعب؟ ابني اللي بقالي سنين دايخة عليه ولقيته. تفتكر هقدر أقعد أسمع أي كلام من أي حد غيره؟
سراج رمى جسمه على أول كرسي صادفه وقرر يروح له يتكلم معاه.
سوسن طلعت برا واتصلت بيها: أمل، عايزة منك خدمة. تلاقّيلي عيسى. ولو لقيتيه، بلغيني مكانه فوراً.
حمدي: ليه مخلصتش من سراج؟ أظن أخدت مني 3 مليون نقدي.
شفيق: كنت مستني أشوف اللي هيعمله عيسى. لو هو اللي قتله، مش هيكون عليا. استخدم طاقتي.
حمدي: عيسى ده الحارس الشخصي اللي حدف عليا متلوف وأنقذ حياة سراج.
شفيق: أيوه، بس عيسى ساب الشغلانة لأنه عايز ينتقم من سراج. هو أنت مش كان ليك شركة إنتاج في الإسماعيلية زمان؟ أكيد تعرف أبوه.
حمدي: إيه اسم أبوه؟
شفيق: رجب المداح.
حمدي سكت للحظة وقال بغموض: أيوه. أعرفه كويس. أعرفه أكتر ما أعرف سراج نفسه. يله، أنتم الاتنين روحوا استعدوا.
التهامي: عايزنا نعمل إيه؟
حمدي: مدام لسه ما حلوش مشاكلهم، خليهم يقتلوا بعض.
حميدة مسح جنب شفايفه: معلش يا سعادة البيه، ممكن توضح؟
حمدي: اعملوا أي حاجة تقدروا عليها عشان نخلي عيسى يشيل أكتر من سراج لحد ما يقتلوا بعض. أصل عيسى مش هيقف ثانية وهياخد انتقامه.
شفيق بخبث: قصدك نضرب عصفورين بحجر واحد؟
حمدي ضحك بقهقهة: خليهم يخلصوا على بعض بسرعة.
في غرفة لوسي.
نجوان: لوسي، أنتِ كويسة؟
لوسي بصت لها وعيونها المحمرة دمعت.
نجوان بضيق لوضعها: أنا آسفة. لو كنت مكانك، مستحيل أبقى كويسة.
أمل بهدوء: لوسي، أنتِ لازم تعملي أي حاجة.
لوسي بصت لها: إيه الموضوع؟
أمل: أبوكي خرج هو وشفيق والبودي جارد. أظن بيدوروا على عيسى.
لوسي اتعدلت بسرعة: وفين مامي؟
أمل: أمك من ساعة ما عرفت مكان عيسى، جريت من قدامنا.
نجوان: أنا بجد فرحانة إن مامتك أخيراً لقت ابنه.
لوسي: هو مش هيقبل بيها أبداً. وأنتم لازم تاخدوني لمكان مامي حالا.
خلص صلاته وهو خارج بيلبس الكوتش.
إبراهيم: عيسى.
عيسى لبس الكوتش بسرعة وسابه ومشي شبه يجري منه.
إبراهيم وراه: عيسى، استناني.
عيسى بيهرب منه، لقاها قدامه ومعاها شنطة كبيرة.
صباح حطتها في إيده: يلا عشان تهربي.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وألم وفراق لسنين طويلة وعيونها على ابنها وقالت: صباح.
صباح بتشد فيه: عيسى، يلا معايا. يلا.
عيسى: عايزني أروح فين؟
صباح: أي حتة. سيب البلد. سراج بعت رجّالته يقتلوك.
عيسى حدف الشنطة: وأنا مش همشي. لأن فيه شغلانة لازم أخلصها.
صباح: عيسى، اسمع كلامي.
عيسى بتحدي: أنا هلاقّي دليل وأثبت إنه قتل أبرياء وإنه بيتاجر في المخدرات. أنا هخلّيه يترمي في السجن لحد ما يموت. وبكده أكون خلصت انتقامي.
صباح زعقت فيه: أنت متقدرش تحاربه. هو معاه جيش من البلطجية. هيؤذيك. اهرب يا ابني.
عيسى وهو ماشي بسرعة: أنا مش خايف منه. أنا هقف قصاده.
صباح طلعت تمد وراه: عيسى، عيسى، اسمع كلامي. اهرب.
عيسى شد منها طرف الجاكت وطلع يجري كأن فيه شبح يطارده.
صباح برجاء ودموع: عشان خاطري.
إبراهيم لف له من الناحية التانية: اسمع كلام أمك يا عيسى.
الصوت كله لهفة: عيسى، ابني.
صباح فتحت عيونها لما لقتها قدامها وعيسى لف وبصلها بحقد.
صباح: سوسن.
سوسن بدموع تحكي قصة اشتياق وأ
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منة محمد
في المستشفى، كلهم واقفون على أعصابهم. صباح تبكي بحرقة وبصوت يوجع القلب.
عيسى نظر إليها وقام يتحرك بغضب عاصف نحو باب الخروج.
إبراهيم وقفه: "عيسى، رايح فين؟"
عيسى وعيونه كتلة من نار: "حميدة بيشتغل لصالح سراج، وسراج أمر بده عشان مقهور إني سبت بنته. حب يخلص على عائلتي كلها، أنا رايح أقتله."
إبراهيم وقف أمامه وبنرفزة: "لو روحت، هو اللي حيقتلك."
عيسى بحقد وكره: "أنا هقتله الأول."
إبراهيم بهدوء: "اهدي يا عيسى، أنا بلغت عنه. سيب الأمر للقانون."
عيسى: "انت عارف من اللي حصل زمان إنه فوق القانون. أنا هقتله ولو حتى موت مش مهم."
سماح بحدة: "ولو مت، تقدر تقولي أمك المسكينة دي هتعمل إيه وهتعيش إزاي؟ خسرت جوزها وحسن حالته حرجة. وانت عايز تسيبها كده بسهولة؟"
عيسى لف وبص لصباح اللي بتبكي بحرقة وغمض عيونه واتنفس بضيق.
إبراهيم حط إيده على كتفه: "عيسى، انت لازم تقف جنب أمك. هي مالهاش غيرك وانت عارف إنها بتحبك ومتعلقة بيك."
عيسى أخد أنفاس طويلة واتحرك وراح لصباح وضمها لحضنه: "أمي، حسن هيكون كويس وهيقوم منها."
صباح بدموع وقهرة: "أيوه، هو عنيد، هيقوم منها."
عيسى هز لها دماغه وأخدها تاني جوه حضنه ومسح على حجابها، وهي حطت دماغها على كتفه.
في نفس اللحظة، دخلت لوسين ووراها أمل.
أمل: "لوسي، أظن لازم نمشي. عيسى مش هيرحب بيك."
لوسين: "مش هدخل أنا بس. هطمن على حالة حسن. أنا قلقانة عليهم وعارفة إنه مش طايقني وبيكرهني، بس أنا من حقي أقلق عليه. على الأقل خليني أبقى قريبة منه في أوقات معاناته."
أمل: "كده؟ يلا بينا نسأل أي ممرضة عن حالته."
لوسين قربت ووقفت ورا العمود. لقت الدكتور خرج وقرب عليهم وهما كلهم التفوا حواليه.
صباح: "يا دكتور، الله يخليك، قولي حالة ابني."
الدكتور: "رجله مكسورة."
عيسى: "حالته خطيرة؟"
الدكتور: "هعمله أشعة مقطعية عشان أحدد الحالة."
نوسة: "طب ممكن ندخل نشوفه؟"
الدكتور: "هو نايم وأخد مسكن قوي ولازم نسيبه يرتاح وممنوع عنه الزيارة لفترة."
صباح: "ألف شكر يا دكتور."
إبراهيم: "عيسى، خد أمك ترتاح في بيتي وبكرة نرجع نطمن على حالة حسن. لسه عندنا جنازة مساعد ومحتاجة ترتيب."
عيسى حاوط أمه من كتافها: "يلا بينا يا أمي."
سماح وهي بتلف لمحتها. ولوسين بصتلها بحزن ولفّت وراحت قعدت على الكرسي.
سماح راحت لها. سمعت أمل بتقولها إنها دفعت الحساب للمستشفى.
سماح بعصبية: "انتي مفكرة إنك هتسكتينا لما ترشينا بفلوس؟"
لوسين بصدق: "عمري ما فكرت في ده أبداً."
سماح: "امال بتعملي إيه هنا؟ وابوكي قتل جوز عمتي وحسن حالته خطيرة. طبعاً بتحاولي تقفلي بؤنا بفلوسك، مش كده؟ بس إحنا مش هنسمح إن ده يعدي من غير عقاب. أبوكي سامعة؟ أبويا بلغ عنه البوليس."
لوسين: "لو فعلاً بابي اللي عمل كده، أنا كمان عايزة الحقيقة تظهر من التحقيق معاه. لكن اللي عملته عشان بحب جوزي ولازم أقف أساعده لأني بحب كل عيلته. وكل قرش دفعته من مالي الخاص وبجد محتاجة منك يبقى سر ما بينا. توعديني؟"
سماح: "ممكن تمشي؟ عيسى لو شافك الأمور مش هتنتهي على خير."
أمل سحبت لوسين: "يلا بينا يا لوسي، هي معاها حق. يلا."
في المستشفى طول الليل بيحلم بكوابيس. حريق من كل مكان حواليه. صوت أبوه بيستغيث بيه وبينادي باسمه. وحد بيرفعه ويحدفه في الشارع. قام مفزوع وبينهج وعرقان.
نوسة بابتسامة: "صباح الخير. تحب تاكل إيه النهارده؟ عندك اختيارات كتير. فيه شوربة ممكن تبلعها بسهولة."
حسن حاول يقوم يتحرك لكنه حس بوجع وألم.
نوسة رجعته: "لأ، متتحركش كتير."
حسن حس بتثقل في رجله. رفع الغطاء وشاف الجبس.
"رجلي؟"
نوسة: "رجلك جبروها وقريب هتخف وتقدر تمشي عليها تاني. بس الدكتور قال لازم تستريح ومع العلاج الطبيعي هتجري عليها زي الحصان."
حسن كشر وقال بضيق: "وامتى هقدر أمشي عليها؟"
نوسة: "خلال شهرين أو ثلاثة أو أربعة."
حسن بحسرة: "تلاتة أو أربعة؟ هروح كليتي إزاي؟ الامتحانات قربت. أنا لازم أروح المحاضرات."
نوسة حطت إيده على كتفه ومنعته: "قلت لك مينفعش تدوس عليها. أجل الكلية السنة دي ولما تخف ابقى ارجع. لازم تبقى جامد. الكل قلقان عشانك."
حسن: "أبويا؟ أبويا فين؟"
نوسة بصلته وسكتت لأنها مشفقة على حالته وعارفة الخبر زيها زي الصدمة!!
حسن مسكها دراعها برجاء: "فين هو يا نوسة؟"
نوسة بارتباك: "أبوك جنازته بكرة العصر."
حسن حط إيده على وشه وعيط بحرقة. نوسة طبطبت على ضهره تنعيه.
يوم الدفنة. عيسى قعد قدام الجامع بحزن السنين. وعلاء وعمار معاه. لقوا الشيخ جاي عليهم.
مع علاء وعمار: "أهلاً يا مولانا."
الشيخ: "شد حيلك يا عيسى. العجلة يا بني من الندامة."
علاء: "رايك حكم يا عم الشيخ؟"
الشيخ بصلهم بقرف: "طبعاً. لما تكون راكب عجلة وتعمل زيطة وتزعج الناس وتجري كأنك رايح تخطف شيخ، يبقى لازم تعمل كارثة. فهمت؟"
علاء وعمار: "أيوه فهمنا."
الشيخ: "وانت يا عيسى، فهمت؟"
عيسى هز رأسه بقهر بدون ما يرد.
علاء رد لما عيسى سكت: "فهمت."
الشيخ: "بارك الله فيكم. وعشان كده روحوا انتوا الاتنين نضفوا الجامع. يله."
علاء: "حاضر."
الشيخ: "أما انت يا عيسى، دموعك مش لازم تحبسها. خليها تنزل براحتها عشان المرة الجاية تفتكر إن دموعك ماتنزلش وتتجمد. يله يا بني قوم صلي على أبوك وادعيله. أول ليلة له هيبقي في القبر."
عيسى قام مع الشيخ رايح يودع مساعد لآخر مرة.
عيسى لمحها راح عليها. سألها بهدوء: "سماح، مين اللي دفع فلوس المستشفى؟"
سماح بلجلجة: "جـ..جامعته، لأن عـ..نده تأمين."
عيسى ضيق عيونه: "بس المبلغ كبير. التأمين يغطي؟"
سماح ارتبكت: "آه، يكفي."
عيسى بشك: "خالي اللي دفع الباقي، مش كده؟"
سماح ابتسمت بارتباك: "آه، خالك."
عيسى: "أول ما أشتغل هرجعهوله."
سماح غيرت دفة الموضوع: "سيبك بقى من ده كله. الأول نروح نطمن على عمتي."
عيسى راح لها لقاها واقفة قدام النعش بتبكي وبتكلمه: "مساعد، حسن كويس وهيخف قريب وهيرجع كليته. اطمن عشانه ونام مرتاح."
(انهارت)
"مساعد، ليه سبتني؟ إزاي قدرت تعمل كده؟"
عيسى قرب منها وضمه: "أمي."
صباح بتبكي بنهيار: "عيسى، مساعد مات."
عيسى رغرغت عيونه بألم كبير: "كان غلطي. خليت أبويا يمشي ويسيبنا وحسن أتأذى. أنا آسف يا أمي. آسف."
صباح ضمته ليها وعيطت في حضنه وشهقت بحرقة: "عيسى، أوعى تلوم نفسك. ده مش غلطك. ده عمره وخلص لحد كده. وإحنا هتيجي محطتنا وراه."
عيسى عيونه برقت بقسوة واترسم فيها الانتقام والغضب.
سوسن قامت من السرير قالت تنزل تتمشى شوية في الجنينة. لقتهم بيتكلموا. وقفت تتسمع.
أمل: "حسن بقى الحمد لله كويس، بس لسه محتاج راحة."
لوسين: "وجنازة جوز عمت عيسى إمتى؟"
أمل: "جنازته هيصلوا عليه بعد صلاة العصر."
لوسين: "أمل، أوعي تجيبي سيرة لمامي عن اللي حصل. مش عايزها تتعب أكتر."
أمل: "مش هقول. حتى إنهم بيحققوا مع باباك. همشي أنا لأني سايبة نجوان في الأتيليه لوحدها."
لوسين: "متشكرة يا أمل."
أمل: "على إيه بس؟ اتماسك."
سوسن سمعت كلامهم وفضلت تعيط على كل اللي بيحصل. ولسه هيحصل.
لقيته داخل عليها.
سراج: "سوسن، عاملة إيه دلوقتي؟"
سوسن بصتله بحقد ودارت وشها عنه.
سراج: "آسف لأني مقدرتش آخد بالي منك. كنت في اجتماع."
سوسن: "اجتماع؟ ولا في النيابة؟ أنا بعرف الأخبار من رجالتك. بس عايزة أسمع منك الحكاية إيه؟ اللي حصل؟ إيه اللي عملته عشان تأذي عايلة ابني؟"
سراج: "أنا معملتش حاجة."
سوسن صرخت فيه بهجوم: "بيته اتحرق وحسن حالته خطيرة ومساعد مات. الراجل اللي أنقذ حياة ابني. انت مجرم. قتلت رجب ودلوقت بتحاول تقتلهم كلهم."
سراج: "سوسن، اسمعيني بالله عليكي. أنا بعترف ارتكبت بلاوي كتير قبل كده، بس المرة دي أنا ما أذيتهمش."
سوسن بصوتها المبحوح: "اعترفت بأنك أجرمت؟"
سراج قطعها بانفعال: "لكن ما قتلتش رجب."
سوسن عيونها نهر من الدموع وشفايفها ترتعش: "متخلقش الأعذار بعد كده."
سراج عقد حواجبه بضيق ومسكها من دراعها: "سوسن، اسمعيني وهتفهم."
سوسن بصراخ وبتشد دراعها منه: "سيبني. مش عايزة أسمع حاجة. عايزة أفضل لوحدي. امشي."
سراج ضم راسه بين إيده ونفخ وسابها ومشي.
حسن ظهر على كرسي بعجل ونوسة معاه. عيسى طلع يمد عليه. حسن وقف بالعافية وسند على العكاز وبيدفع نفسه. عيسى مسكه يسنده. حسن رفض ومشي يعرج بالعكاز ودخل المسجد. أول ما شاف أبوه بينزل في القبر انهار.
حسن قرب من القبر وقال ببكاء: "بابا، نام في سلام. ولو رجعت للحياة تاني، اعرف إني هتمنى تبقى أبويا فيها وعمري ما هزعلك أبداً وهعمل كل اللي عايزه مني وأكثر. سألتني لو كنت بحبك وفخور بيك؟ أيوه بحبك وفخور إنك والدي. سامعني يا بابا؟" (عيط بحرقة)
صباح أخدته في حضنها وبكت: "حسن، أبوك فخور بيك. اتخرج بسرعة عشان تبقى دكتور وتساعد الناس."
عيسى بصوت كله قهرة: "حسن، أنا آسف. حقك عليا."
حسن بانفعال: "امشي من هنا. امشي."
علاء بتحذير: "حسن!"
صباح: "ليه بتكلم أخوك كده؟"
حسن: "أمي، هو سبب كل المصايب. هو اللي عمل كل ده وخلّاه حميدة يولع في بيتنا وأبويا مات بسببه." (بصله بغضب وهو بيصرخ في عصبية) "يله امشي مكان ما انت عايز." (زقه بعنف) "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآتآبعه.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منة محمد
سوسن دخلت المقابر، شَافَها راح عليها.
سوسن بصتلو برجاء: "أنا جايه أعزي وأشوف صباح."
إبراهيم بهدوء: "الأفضل تمشي، والا الدنيا هتتعقد أكتر والمشاكل مش هتنتهي، أرجوكي يا ست هانم."
سوسن احترمت رجائه وفتحت الشنطة وطلعت ظرف: "طيب خد ده، شيك طلعه صدقة على روح مساعد."
صباح شدته منها وبصتلها بكل كره وحقد.
إبراهيم: "صباح، مدام سوسن جات تقف جنبك."
سوسن اتكلمت بدموع: "البقاء لله."
صباح اتكت على شفايفها وقطعت الشيك لحتت ورمته على الأرض: "جايه تستخدمي فلوسك عشان القضية تتقفل؟ عمري ما هقبل من المجرم اللي قتل جوزي ده."
سوسن قفلت عيونها ونزلت دمعة جريحة وقالت: "صباح، اسمعيني الأول، أنا ماليش علاقة بالموضوع أبداً."
صباح بعصبية: "امشي، مش طايقة أسمعك، انتي جايه ترشيني عشان أقفل القضية، طبعاً عايزة تحمي عشيقك."
سوسن: "أنا مش بحمي سراج، أنا هنا بصفتي الشخصية، أنا بقدم اعتذار وشكر لمساعد إنه أنقذ حياة ابني."
صباح صرخت فيها بقهرة: "جوزي مات وابني مرمي جوه، لا حول ولا قوة إلا بالله." (بكت بحرقة) "حياتي اتدمرت بسببك ولسه جاية تكملي، امشي، المكان هنا مش عايزك."
سوسن رفعت عيونها عليها بكل رجاء: "صباح، أرجوكي اديني فرصة أقرأ الفاتحة لروح مساعد وبعدها والله همشي."
صباح: "امشي، مساعد مش عايز أوغاد زيكم."
إبراهيم: "أظن لازم تمشي، أرجوك."
سوسن راحت وراها بنبرة مخنوقة: "صباح، أنا جيت هنا لأني بريئة، لو كان لسراج يد في اللي حصل، أنا هعمل كل جهدي عشان الحقيقة تظهر، وأقسم لك بالله لو كان له يد هكون شاهدة عليه وأرميه جوه السجن بنفسي، أنا في صفك وهقف جنبك."
صباح نتشت إيدها وبصتلها بحقد وأخدت بعضها ومشت واختفت عن المكان بأقصى سرعتها.
***
عيسى اتنرفز بقهر وراح شد لوسين من معصمها وبنظرة حادة: "مش قلت لك امشي."
لوسين اتكت على أسنانها وبتشد معصمها منه.
عيسى مسكها من كتفها ويهزها بجنون: "انتي مش سامعاني؟ قلت لك امشي."
لوسين بتزقه عشان يحررها.
عيسى اتغاظ وراح زقها، وقعت على الأرض ولوسين وسعت عيونها بفزع.
عيسى قلبه هيخرج من مكانه، لكنه كمل ويشاور عليها بإهانة: "أنا مش عايز أؤذيكي، فمشي، لأن مفيش حد هنا عايز يشوف وشك."
لوسين رفعت جسمها وفتحت عينيها المليانة بنهر الدموع وهمست: "حتى انت."
عيسى رمش بعينه وبلع ريقه وبسرعة لف ضهره ليها.
وهي قامت وقفت وقربت منه.
لوسين مسكت كفه ومن بين دموعها الكتير: "اليوم جنازة والدك اللي بتحبه، أنا جيت أقرأ له الفاتحة، جيت أكون جنبك لأني مراتك."
عيسى كشر وبان عليه التأثر وبسرعة شد إيده منها: "بطلي سخافة، أظن قلت لك كل اللي حصل بينا مجرد لعبة."
لوسين عيونها كلها دموع: "أنا حبي ليك ما كانش لعبة، وحبك ليا كان حب حقيقي، أنا واثقة ومتأكدة، وجوازك مني كنت صادق فيه."
عيسى بيهرب من نظرتها: "لو ده تفكيرك، انتي حرة، شيء يخصك، لكن بالنسبة لي انتي ليا ولا أي حاجة، وهطلقك عشان تبقي ليا شخص معرفوش وتبقي غريبة عني."
لوسين قلبها دق بدقة عنيفة: "انت قررت ده فعلاً؟"
عيسى مثل نبرة الجفاء: "أيوه، عشان تعرفي الحقيقة اللي لازم تفتكريها."
لوسين بدموع انهار: "أنا اللي عايزك تفتكر ده في قلبك." (ضربته عليه بعنف) "بأنك هطلقني وهبقى غريبة وماليش أي قيمة بالنسبة لك."
عيسى قلبه بيدمي لدموعها وأنينها، لف وشه ولسه بيتحرك، لقاها طالعة في وشه.
حرك عضلات وشه بانزعاج.
لوسين وهي بتمسح دموعها الفياضة راحت عليها بخوف: "مامي، انتي ما كانش لازم تبقي هنا، أنا قلقت عشانك."
سوسن بصوت مبحوح تعبان موجوع: "أنا آسفة، أنا جيت أقرأ الفاتحة."
عيسى بص لها بضيق ومشي.
سوسن راحت وراه بصوت مبحوح: "عيسى، أنا هثبت لك بأني عمري ما فكرت أقتل أبوك، أنا همسك المجرم اللي قتل مساعد، صدقني وهعاقبه عشانك."
عيسى سمع الكلام ومشي من قدامهم.
لوسين بحزن: "يلا بينا يا مامي."
سوسن نزلت دموعها ومشت معاها.
فاتوا من قدام سماح وأمل.
الملس لسماح: "متشكرة إنك سمعتيني."
سماح أخدت البوكيه من على الأرض وشدت الكارت: "هحطه على القبر."
أمل بابتسامة: "الف شكر ليك."
***
عيسى خلص العزاء وراح اتسحب لفيلا سراج ناوي يخلص عليه.
نط من فوق السور ودخل بحذر.
شاف واحد من الحرس اتسحب على أطرافه وراح خنقه وضربة على دماغه وسحبه لبعيد وكمل.
شاف حارس تاني على بعد منه اتسحب وقرب منه ولسه هيضربه على دماغه، لقى مسدس مرفوع في دماغه.
بيلف، لقى التهامي اللي أخده لشفيق.
عيسى قرب منه بعصبية: "سراج بعتك تقتلني؟ انت اللي حرقت بيتي وخبطت أخويا، مش كده؟"
شفيق بابتسامة خبيثة: "اهدأ يا عيسى، أنا وأنت ما كانش فيه بينا أي مشاكل، ليه بقى هموت عيلتك؟"
عيسى بانفعال: "بس حميدة من رجالتك وهو حرق بيتي، فين هو حميدة؟"
التهامي: "اهدأ، حميدة خانني وخان السيد شفيق وقبل فلوس سراج بيه."
شفيق: "أظن انت فاكر كويس إني ساعدتك."
عيسى ساب التهامي وراح له: "جبتني هنا ليه؟ عايز إيه؟"
شفيق: "عارف إن عندك مشاكل مع سراج، وأنا عايز أساعدك تاخد حقك."
عيسى بفضول: "ليه بتخونه؟"
شفيق بحقد: "لأنه أهانني ويماما اتنمر عليا واستغل وقتي لوقت طويل وبشتغل عنده عبد ذليل وبآخد منه فلوس قليلة وعمره ما شافني أبداً، وأنا عايز أتحرر من العبودية."
عيسى: "ده يخصك، ماليش علاقة."
التهامي بمكر: "أنت بتكرهه، وبكده عدونا واحد."
شفيق: "تعالى نشتغل سوا ونقضي عليه."
عيسى مشي شوية وبعدين وقف كأنه بيفكر ورجع له تاني: "إيه خطتك؟"
شفيق: "سراج مفتح عيونه جداً، لدرجة مش بيخرج من بيته، لأنه عارف إنك مستنيه وتهاجمه. أما حمدي مستنيه يعتب خطوة برا، يعني أنت مش هتعرف تقرب منه. عشان كده عندي خطة أخليه يخرج من البيت وأخليك تخلص منه وتاخد بتارك، وأنا آخد منه كل حاجة."
عيسى انقبض قلبه بخوف: "كل حاجة قصدك إيه؟"
شفيق بابتسامة خبيثة: "عيسى، متقوليش إنك خايف وقلقان على الهانم الصغيرة لوسين، بس أوعدك لو أخدت منه كل حاجة، مش هقرب من مراتك، ده لو كنت عاوزها، هدهالك."
التهامي ضيق عيونه: "ها؟ هتشتغل مع السيد شفيق؟"
عيسى اتعدل في وقفته: "محتاج أفكر الأول."
شفيق بغموض: "وأنا مستني الرد منك، وأتمنى تبقي معايا."
عيسى مشي ودماغه حرفياً شغالة.
حميدة ظهر: "والله ده كله حرق وقت على الفاضي، هو بيحب يعمل كل حاجة لوحده، مبيعتمدش على أي حد."
شفيق: "أظن شاب ذكي زيه لازم يعرف إن دي أفضل طريقة عشانه."
حميدة: "بس أنا مش قادر استنى، لو عايز تخلص على سراج، سيبني أخلص عليه."
التهامي بضيق: "هو أنت طول عمرك كده؟"
حميدة مسح على لسانه: "أظن عارفني يا معلمي، بحب أتمتع بمنظر الدم."
شفيق بغموض: "وأنا هشوف لك شغلانة تحقق لك أمنيتك."
***
في المستشفى.
عيسى نده عليها: "نوسة."
نوسة لفت وبصت له: "عيسى."
عيسى باهتمام: "حسن عامل إيه حالياً؟"
نوسة مبتسمة: "أحسن الحمد لله، الدكتور بس قال لسه محتاج وقت لحد ما يقدر يمشي تاني."
عيسى راح وقف جنب الباب يشوفه من الإزاز: "ومزاجه عامل إيه؟"
نوسة: "زي ما أنت شايف. هتدخله؟"
عيسى بعد وحسن لمح خيال راجل بيبص عليه.
عيسى طلع من جيب الجاكت رزنة فلوس وبصلها: "أنا جبت فلوس عشان تهتمي بحسن."
نوسة بتعجب: "جبتهم منين دول؟"
عيسى: "جمعية كبيرة كنت عاملها أكمل بيها كلية الهندسة، بس يظهر مش مكتوب لي أكمل تعليم خلاص."
نوسة ضمت حواجبها: "طيب ليه بتدهملي؟"
عيسى: "أنتي قاعدة من شغلك عشان تراعي حسن، وأنا بطلب منك إنك تاخدي بالك منه، اتفقنا."
نوسة هزت له دماغها: "اتفقنا."
عيسى: "أنا عارف مهمتك صعبة لأن حسن طبعه حاد شوية، بس استحملي معلش."
نوسة عوجت شفايفها: "مش شوية، أخوك ديب."
عيسى حط إيده على شعرها: "وإنتي قوية وعارف إنك قد المسؤولية."
نوسة أول ما لف يمشي سألته بلهفة: "انت رايح فين؟"
عيسى كان هيقولها حاجة، لكنه زي ما يكون اتراجع ومشي.
نوسة اتنهدت ودخلت عند حسن.
حسن سألها: "مين اللي داخل؟"
نوسة اللي جاية بتبتسم وتتمختر: "أنا نوسة الجميلة. لأ، أنا نوسة الطيفة."
حسن بغيره مدارية: "أنا شفت راجل بتتكلمي معاه، كان مين؟ ولا بتعاكسيه؟"
نوسة بشقاوة طفولية: "لأ، هو اللي بيعاكسني، كان عامل حجة وبيسألني عن مكان التواليت، بس واضح للأعمى إن الحمام هناك، أظن وقع تحت تأثير جمالي وسحري ودلالي. إيه؟ حاسس بالغيرة؟"
حسن رفع شفته لفوق بقرف ومثل إنه مش مهتم: "عليكِ؟ لأ طبعاً."
نوسة ابتسمت له وحركت حواجبها: "ده انت هتموت من الغيرة."
حسن بص لها بغيظ من فوق لتحت: "استني."
نوسة رجعت له بحماس: "عايز إيه؟"
حسن كلمها بفوقية: "شكراً إنك مهتمة بيا."
نوسة بابتسامة جميلة: "العفو."
حسن: "بس لازم ترجعي بلدك، القاهرة."
نوسة: "لأ، أنا مش منقولة بعد كده من هنا، أصلي لقيت وظيفة حلوة أوي."
حسن: "وأنا مبسوط عشانك وعشان كده خدي بعضك وروحي شغلك، يلا مش محتاجاك."
نوسة عدلت له المخدة، نيمته وهو بصلها وهي بصت له بحنان وراحت جابت طبق فيه قطع تفاح.
نوسة حطت الشوكة قدام شفايفه وقالت بمرح: "يلا عشان تاكل."
حسن: "الله، مش قلت لك امشي شوفي شغلك."
نوسة: "ما هو ده شغلي يا سونه. هقولك أمك بتخيط الهدوم للمصنع ومعندهاش وقت تراعيِك، وهي وصتني آخد بالي منك."
حسن: "مش لازم واحد معوق هتزهقي منه."
نوسة: "كويس إنك عارف نفسك. أنا مش نحساك."
حسن اتأفف: "أنا مش عارف أمي ملقتش غيرك، بجد إنسان مزعج."
نوسة: "شوف يا حسن، زعبولة أنت، أنا مضطرة إني أستحملك لأني قبضت مرتب من أمك وأنا مخلصة لشغلي، يله افتح بقك."
حسن حرك دماغه برفض: "لأ."
نوسة قامت من قدامه: "براحتك، أما تجوع ابقى قولي، أنا هكون جنبك. قول نوسة هتلاقيني عندك."
***
سراج سألها: "كنتِ فين؟"
سوسن بحدة: "فكرت رجالتك بلغوك؟ أنا روحت فين."
سراج شاور لشفيق يخرج وبصلها: "النيابة حققت معاكِ بخصوصي؟"
سوسن: "قلت لهم كل اللي أعرفه، بس لو اكتشفت إنك أذيت عيلة صباح مش هدافع عنك وهعمل المستحيل عشان تتعاقب."
سراج بتنهيدة: "ثقي فيا، أنا ما أذيتهمش، وبحبك وبحب رجب، ولو أعرف إن عيسى ابنه، كنت آخدته في حضني، صدقيني."
سوسن بانفعال: "بس قلت لي إنك عملت بلاوي، قولي إيه اللي عملته وريحني."
لوسين نزلت وسألته: "إيه اللي مخبيه عن مامي يا دادي؟ قولها وريحها."
سراج نفخ بعصبية: "خلونا ننهي الأسئلة دي، أنا دلوقتي بحاول أصلح، وأنا مش عايز أتكلم في الأمر ده بعد كده."
سوسن اتعصبت عليه: "لو مش هتقبل الماضي وتصلحه، إزاي هتصلح الحاضر؟"
سراج اتعصب: "مقدرش أقولكم، بس أنا ما قتلتش حد."
سوسن أخدت لوسين ومشت من قدامه وطلعوا فوق.
سوسن بدموع: "هو أنا قاسية على أبوكي؟"
لوسين بحزن: "لأ، انتي مش قاسية، انتي من حقك تعرفي كل حاجة."
سوسن: "لأنه حقي، عشان كده الأمر كله مأرقني، لازم أحمي ابني وأحمي جوزي."
لوسين حركت إيدها الاتنين على كتفها بحنان: "أنا فاهماكي يا مامي، أنا نفسي مشوشة، بابي محتاجني أقف جنبه، بس أنا مع عيسى وهموت من القلق عليه ومش عارفة أعمل إيه."
سوسن مسكت كف إيدها: "انسي واجبك، لأن الواجب هيخلينا نخلط الأمور، اعملي الصواب."
لوسين بهدوء: "مامي، أنا مسافرة أمريكا عند عمتو، تيجي معايا؟"
سوسن بتمني: "لازم تسافري، أنا هفضل هنا أستنى ابني."
***
لوسين قاعدة تتأمل صور زفافهم سوا وبتفتكر أجمل الذكريات ما بينهم.
نزلت دموعها على حبها وقامت أخدت شنطتها واتحركت ونزلت لتحت.
لقت أمل ونجوان منتظرينها يوصلوها للمطار.
سوسن: "توصلي بألف سلامة يا حبيبتي."
لوسين: "لو حاسة إنك مش بخير، تعالي سافري معايا."
سوسن: "لوسي، روحي سلمي على أبوكي."
لوسين: "أنا هتأخر على الطيارة."
سوسن: "لسه زعلانة منه؟"
لوسين هزت دماغها بنفي: "لأ، بس عارفة إنه هيمنعني أسافر. أرجوكي خدي بالك منه عشاني."
سوسن عيطت وضمتها: "خدي بالك انتي من نفسك."
لوسين خرجت من حضنها ومسحت دموعها وبصت لهم: "يلا نمشي."
طلعوا الثلاثة ركبوا العربية لطريق المطار.
وطبعاً شفيق اتصل بعيسى وقاله تحركاتها.
وهما في الطريق، لقوا موتوسكل قطع عليهم السكة.
لما وقف قدام العربية بالعرض، أمل دست فرامل وكلهم قلقوا من منظره.
ولوسين رمشت بعيونها الواسعة.
أمل: "عيسى، شكله عايز يشوفك، هنعمل إيه؟"
لوسين صوتها فيه رعشة خفيفة: "امشي، ولا تسألي فيه."
أمل: "لأ، لازم ننهي أمره هنا لأنه هيجري ورانا، وأنا هنزله."
نجوان بسخرية: "بجد راجل يا بت؟"
أمل بصت لها بأمر: "وإنتي انزلي معايا."
نجوان عقدت حواجبها في بعض: "لأ، شكله يخوف، بس هنزل وأمري لله."
أمل: "عيسى، إحنا بجد مستعجلين، لوسي مسافرة أمريكا."
نجوان بتجري ورا العربية: "عيسى، عيسى ارجع هنا."
أمل: "أخدها، هنعمل إيه؟"
نجوان: "موتوسكله هنا، نلحقهم، يلا."
نجوان قعدت على الموتوسكل ضربت جبينها بقوة: "آه يا ربي."
أمل: "إيه؟"
نجوان: "مش بعرف أسوقه."
أمل: "هاتي موبايلك، ممكن أعرف أحدد مكان لوسين."
نجوان: "موبايلي في العربية يا فالحة."
أمل مرة واحدة صرخت وسط الشارع وخبطت إيدها على وشها.
***
لوسين بعصبية لكره لأسلوبه: "انت، وقف العربية حالا، أنا مسافرة وسيبالك ومش هتشوف وشي تاني."
عيسى زاد من سرعة العربية وعيونه على الطريق ووشه مرسوم بالجمود.
لوسين برقت فيه وبحدة: "بتحاول تعمل إيه؟ قلت وقف العربية."
عيسى وقف قدام ميناء ولوسين فتحت الباب ونزلت تجري منه بسرعة وحطت الموبايل على ودنها تتصل بحد ينجدها منه.
وعيسى نزل وراها، لدرجة ساب باب العربية مفتوح ومسكها بقوة من دراعه.
لوسين بتضربه في صدره: "سبنييييييي."
عيسى بص لها نظرة حادة رعّبته.
لوسين: "انت شايفني غريبة وقلت مش عايز تشوف وشي."
عيسى خطف منها الموبايل ودفعها عن إيده: "أيوه."
لوسين: "ليه جبتني هنا؟ ليه؟"
عيسى بص لها بشراسة: "أنا مش عايز أشوفك، أنا عايز أبوك."
لوسين بلعت ريقها وسكتت عن الحركة وعيسى اتصل بسراج اللي عرف من أمل إنه خطف بنته.
سراج بصوت ملهوف وخايف: "بنتي فين؟"
عيسى بقسوة وهو متلذذ بتعذيبه: "لو عايز بنتك، تعال بسرعة على اللوكيشن اللي هبعته لك."
سراج بيجري على برا: "أنا محتاج أتكلم معاك يا عيسى، متعملش حاجة لبنتي."
عيسى قفل السكة وبعت له اللوكيشن بالموقع وحط الموبايل في كف إيدها وسابها وطلع قدام الميناء.
لوسين راحت وراه: "ليه بتعمل ده؟ تخطفني وتجيب بابي لحد هنا، بتحاول تعمل إيه؟"
عيسى طنشها ولا كأنها بتكلمه، ونظراته زي ما هي لقدام وساكت بنفس الجمود.
لوسين وقفت قصاده وسألته بخوف: "انت هتؤذي بابي؟ مش كده؟"
عيسى بحقد: "آه، أنا هقتله قدامك، لأنه لازم يتعاقب على اللي عمله."
لوسين: "لو متأكد إنه مذنب، مش همنعك، بس سيب الشرطة تتولى الأمر وتحاسبه بالقانون."
عيسى صرخ فيها بعصبية وبقمة الغضب: "مفيش حد يقدر يدين أبوكِ لأنه فوق القانون، عشان كده هعاقبه أنا وبنفسي."
لوسين عيونها كلها دموع: "ده مش شغلك، انت مالكش الحق تعاقب حد."
لوسين ببكاء يدمي الحجر: "لو متأكد إن بابي عمل كل ده وإنه قتل الكل، انت مش محتاج لحد يوصل بابي هنا، اقتلني أنا بنته، أنا هتحمل كل حاجة بالنيابة عنه." (هزته بجنون) "اقتلني يله."
طلعت المسدس من جيب الجاكت وحطته على دماغها.
بصوت بيصرخ برجاء: "يله اضربني بالنار، وبكده تكون حرقت قلبه."
عيسى مسك منها المسدس: "متعمليش كده."
لوسين ببكاء: "دي أحسن طريقة تنتقم منه، اقتلني يله، اقتلني، أنا مش عايزة أعيش لأني بحبك، أيوه بحبك أوي ومش هسمحلك تقتل بابي، لأني وقتها هكرهك، لكن لو أنا مت واختفيت من الدنيا، أفضل أموت وأنا لسه بحبك."
عيسى بعد عنها ولف بضهره ودمعة نزلت من كتر الوجع: "عايزني أعمل إيه؟"
لوسين جريت ضمته من وسطه وبكت على ضهره.
عيسى لفها وحط إيده على كتفها يعتذر لها: "أنا آسف لإني محضرتش الفرح، آسف إني استخدمتك للانتقام، أنا ما كنتش عايز أؤذيكي أبداً."
لوسين زاد عياطها أكتر ورجعت تضمه وبكت في حضنه: "عارفة، وعمري ما شلت منك، لأني عارفة إنك بتحبني."
عيسى ضمها أوي لحضنه شاركها العياط بحرقة: "أيوه بحبك ومش قادر أمحيكي من قلبي، واتجوزتك عشان أملكك وأبقى واثق إنك مش هتبقي لغيري، لأني بعشقك."
لوسين خرجت من حضنه ومسحتله دموعه الكتير: "ارجوك وقف اللي هتعمله، مش هو أفضل حل، الغضب الانتقام هيدمر كل حاجة، حتى انت والناس اللي بتحبهم. ولو فعلاً متأكد إن بابي اللي عمل كدا، أنا هقدمه للمحاكمة والقضاء يحاسبه."
عيسى: "أبوك مش هيعترف بسهولة، أنا خطفتك، وهو أكيد بلغ عني."
لوسين مشت إيدها على خده: "يا عبيط، أنا مراتك وجيت معاك بمزاجي، ويستحيل أخلي بابي يستخدم سلطته عشان ينقذ نفسه، أنا معاك وهفضل معاك."
عيسى مسح دموعها وعدل خصلات شعره.
لوسين: "أنا عرفت إنه مخبي علينا حاجات من الماضي، وأنا متأكدة إنه مستعد يقول الحقيقة. بابي ميختلفش عنك، هو إنسان عنده قلب طيب، نفسك."
عيسى مسك إيدها: "يلا، أنا هرجعك."
لكن للأسف، كان وصل سراج ومعاه شفيق ورجالته ورافعين المسدسات لحد ما حصل؟؟؟
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة محمد
عيسي مسح دموعها وعدل خصلات شعره.
لوسين: أنا عرفت إنه مخبي علينا حاجات من الماضي وأنا متأكده إنه مستعد يقول الحقيقة. بابي ميختلفش عنك، هو إنسان عنده قلب طيب.
عيسي مسك إيدها: يله، أنا هرجعك.
لكن للأسف كان وصل سراج ومعاه شفيق ورجالته ورافعين المسدسات.
لوسين وقفت قدام عيسي وحضنته بإيدها الاتنين: بابي!
عيسي: مأذنيش.
نزل المسدس.
سراج عيونه عليه: لوسي تعالي هنا جنبي، ولو فعلاً مش عايز تأذي بنتي سيبها تمشي.
لوسين لفت لعيسي اللي هز لها دماغه بمعني امشِ.
لوسين قربت من أبوها بحذر: بابي اسمعني.
سراج رافع مسدسه وعيونه لسه مركزة عليه: أنا هتكلم معاه.
لوسين برجاء: بس أنا لازم أتكلم معاك الأول.
سراج: شفيق خد بنتي بعيد.
شفيق حط مسدسه في جيبه الوراني وبخبث: أمرك يابيه. (شد لوسين) يله المكان هنا مش أمان.
لوسين: شفيق سبني، هتكلم الأول مع بابي.
شفيق بيسحبها: يله أرجوكِ.
لوسين فضلت تعافر إن شفيق يسيب إيدها لحد ما أخدها برا الميناء.
عيسي رافع مسدسه عليه: في اللحظة اللي شوفت فيها وشك، اتمنيت أفرتكلك دماغك، بس بسبب لوسين وحبي الكبير ليها قدرت أتحمل أشوفه.
سراج: أنا فاهم إحساسك كويس جداً ومش بلومك إنك خطفت بنتي، أنا جيت مسالم ولازم نتكلم. (حدف مسدسه على الأرض)
عيسي بغضب: انجز واتكلم، بس موعدكش إذا كنت هطيق أسمع أعذارك ولا لأ.
سراج راح وقف قدام الشط ولف له بضهره: أنا محرقش بيتك ولا أذيت أخوك.
عيسي: تمام، أنت معملتش، بس أمرت حميدة ينفذ وحرق بيتي.
سراج لف له باستغراب: مين حميدة؟ أنا معرفهوش.
عيسي: ليك عين تكدب؟ حتى بعد ما قالي مصدر قريب منك إنك وري كل اللي حصل.
سراج: مين ده اللي اتهمني؟ أنا معملتش كده، صدقني، ولا أمرت حد يعمل كده.
عيسي: سيبك مين ده اللي مُصر إنك معملتوش، طب والماضي؟ قولي كل حاجة بصراحة، عايز أسمعه منك بوضوح.
سراج عيونه دمعت بقهر: عرفت أبوك رجب، كنا أصدقاء الروح بالروح لحد ما اتشركنا، بس أنا خنته. كنت ببيع الأفلام كواجهة، بس الواقع بتاجر في المخدرات، وأبوك واجهني وعنفني إزاي أكون بتاجر فيها وحصل بينا مشادة كبيرة ورجب يومها طردني من الشركة.
عيسي بدأ وشه يحمر وصرخ بعصبية: وانت اتغاظت من أبويا روحت قتله.
سراج لف وبصله ونزلت دموعه: لأ، عمري ما فكرت أقتل صديقي وأخويا.
عيسي صرخ بقهر: أمال مين اللي قتل أبويا؟ مين؟ لو مش أنت القاتل، مين هو؟ انطق!
سراج اتكلم بتوتر: الشخص اللي قتل أبوك هو...
هنا انضربت طلقة، جات في سراج واتحدف بيها في الميه.
عيسي واقف مذهول والصدمة ظهرت على ملامحه.
لف بحده لمصدر الصوت، مفيش حد.
في نفس اللحظة رجعت لوسين اللي حررها شفيق في الوقت المرسوم للخطه، وراحت تجري.
شافت عيسي واقف ورافع المسدس وأبوها وقع في ميه الميناء.
لوسين جريت تدور في الميه وهي بتصرخ زي المجنونة: بابااااااااااا!
شفيق: عيسي قتل سراج بيه، خلصوا عليه.
عيسي بصلها وبهزلها دماغه بـ لاء، لكن شفيق ورجالته أطلقوا عليه النار.
بالتالي عيسي طلع يجري منهم بسرعة البرق.
لوسين فضلت تشد في شعرها ووشها وتصرخ على أبوها اللي غطس في عمق الميه.
عيسي قدر يهرب من رجاله شفيق وراحلها.
عيسي: لوسي.
لوسين صرخت فيه بنهار: أنت قتلت بابا، قتللللللته!
عيسي بيتكلم بسرعة: لوسي محصلش إن...
لكنه مقدرش يكمل.
ورجاله شفيق بتضرب عليه نار.
عيسي كمل جري وركب عربية لوسين وحركها بسرعة.
وشفيق ابتسم بخبث لأنه متفق مع حمدي يضرب سراج بالنار، وكده عيسي يلبسها ويبعدوا تماماً عن التهمة.
شفيق راح لها: متقلقيش، هنحاول نوصل له.
لوسين كانت راكعة على ركبها على حرف الميناء وشفيق لف وبص لحمدي المتخبي بنظرة إنه كله تمام.
عيسي راح اتخبا في مكان مهجور يختفي عن الأنظار.
لحد ما حس بخطوات.
بص من وري الجدار.
علاء: عيسي، إحنا، ياعيسي، متخافش.
عيسي ظهر وغمغم ببطء: جيتوا هنا ازاي؟
عمار: عرفنا اللي حصل، والأخبار انتشرت إنك أنت اللي قتلت سراج.
عيسي هز راسه: أنا مضربتوش بالنار.
عمار عقد حواجبه: أمال مين اللي ضربه؟
عيسي رمى جسمه على الكرسي اللي وراه ومسك دماغه بين إيديه: أنا كنت بوضح الأمور معاه، وهو كان هيقولي مين اللي قتل أبويا.
فجأة حد ضربه رصاصة، وقع في الميه.
علاء سأل بحيرة: يمكن عداوة قديمة؟ أظن كلنا عارفين إنه له عداوات كتير مع تجار المخدرات وشبكات الدعارة.
عيسي بيقين: شفيق عارف بكل ده، هو خانه وحب يقتله كمان. أنا محتاج أشوف لوسين.
عمار: ده صعب ومستحيل، أنت حتى مش عارف مين اللي ضرب أبوها بالنار، ولو خرجت من هنا هتكون هدف، لازم تستخبى.
علاء: مظبوط الكلام، متنفعش تظهر. أنا هروح أجيب لك أكل وحاجة تشربها.
عمار: خد بالك لحد يقطرك.
علاء: متخافش، أنا عامل حسابي.
عيسي اتخنق وسابهم وراح وقف قدام قضبان الشباك: أنا كل خوفي على أمي وأخويا.
عمار حط إيده على كتفه: اطمن، أمك وأخوك سافروا لبلد عمك خليل، متقلقش عليهم.
عيسي: متشكر ياعمار.
عمار: متشكر؟ بتشكرني؟ ولسه وشك متهجم؟ إيه اللي بتفكر فيه تاني ومقلقك أوي كده؟
عيسي اتحرك: ولا حاجة.
عمار ماشي وراه خطوة بخطوة: عيسي.
عيسي بعصبية: ليه ماشي ورايا ياعمار؟
عمار: خايف تهرب.
عيسي رد بغيظ: خلاص اربطني.
عمار قلب شفته بسخرية لقدام: لو فيه سلسلة كنت ربطك، للأسف مجبتش معايا واحدة.
قاعده في شقتها وخارجه، لقيته طالع في وشها.
تارا بدهشة: احمـ.
أحمد دخل وهو مكشر باستياء: اتصلت بيكي ألف مرة، ليه رافضة تردي؟
تارا بتوتر: أظن أنت عارف إني مشغولة بفيلم جديد ورايحة أحضر العرض.
أحمد شدها من دراعها بشدة: عرض ولا عرض في السرير؟
تارا اتعصبت عليه: أنت بتتهمني كتير، لو مش هتفهمني مفيش داعي أصلاً نتكلم.
أحمد: ده اللي أنت شاطرة فيه، بلاش نتكلم، عارف إنك ناويه تسبيني لأنك جاحده، الأول نمتي مع سراج بعقد عرفي وقولتي عشان ينتج لك الأفلام، لكن ليه أنتِ مع شفيق؟
تارا ارتبكت: بتتكلم عن إيه؟
أحمد ضغط على أسنانه: أنا مش غبي، تحبي أفرجك الصور من كاميرات الشقة وأفرجك كام مرة دخل شفيق وكام ليلة قضاها هنا؟
تارا مسكت إيده بخوف: أحمد اهدى.
أحمد شد إيده منه وبصله بنظرات كلها حقد.
تارا: أحمد أنا آسفة، سراج طلقني والمنتجين رفضين يشغلوني، عاوزني أعمل إيه؟ وأنت عارف إني مش عايزة أرجع مجرد موديل إعلانات، وشفيق وعدني إنه هيكلم منتج كبير.
أحمد: عشان كده عملتي معاه علاقة وقررتي تسبيني، صح؟
تارا بغنج: لأ مش صح، الموضوع مش كده. أحمد اسمعني كويس، أنا عمري ما فكرت أسيبك، أنا عمري ما أخلصت لحد إلا أنت، وعمري ما نسيت لحظة إنك كنت سبب في المجد والشهرة اللي أنا فيهم. (مسكت كف إيده) اسمعني، حبي ليك مش أقل من حبك.
أحمد شد إيدها وطوحها من عليه وجسمه بينتفض من الغضب.
تارا قربت منه بحذر: احمـ.
أحمد بتهديد: متخليهوش يجي هنا بعد كده، ولو عرفت إنك لسه بتقابليه هنشر الفيديو وشهرتك هتنتهي بفضيحة.
تارا: حاضر، مش هقبلها.
أحمد بصلها بحتقار وفتح باب الشقة وهبده ونزل.
تارا جريت بلغت شفيق اللي طلب من حميده ورجالته يعلموا على أحمد ويسرقوا منه الموبايل.
وبالفعل انتظروه رجوعه ولقاهم واقفين.
أحمد حاول يجري منهم.
البلطجي من تحت: رايح فين يا سكر؟
بلطجي من فوق رفسه في صدره وقعه على السلم وأحمد صرخ.
والبلطجي التاني ضربه بوكس جامد.
أحمد اتخبط بيه جامد في الحيط، لكنه اتمالك نفسه ووقف بالعافية وضربهم.
لكن جه حميدة وضربه برجله في مناخيره دوخه والاتنين كتفوه.
أحمد ضرب حميدة في صدره برجولة وحميدة وقع بضهره على السلم صرخ.
حميدة بغضب أسود: كتفوه كويس.
البلطجية كتفت أحمد من دراعاته.
حميدة حرك لسانه بغل: بتضربني يا ابن الكلب.
فضل يضرب فيه بنتقام لحد ما رقده على الأرض وأخد منه الموبايل وراح ضربه في وشه برجولة.
حميدة للرجالة: موته عشان يعرف إن الواقع غير الأفلام.
البلطجية فضلوا يضربوا أحمد بالرجول لحد ما جاب دم من بؤه وبقى عبارة عن جثة هامدة بتنازع في الروح.
أما شفيق أخد حميدة ورحلها.
شفيق مد لها الموبايل: خدي، وفصلته عن شغله كمان، وكلمت كل الناس، محدش يشغله.
تارا: بس أنا خايفة يرجع يؤذيني.
شفيق: كده يبقى بيقرب من الموت، لأنه لو ذكي هيخاف يقرب منك بعد اللي حصل.
تارا جسمها بيرعش: أنا مش عايزة أعد هنا، ممكن تاخدني لأي مكان تاني، أرجوك.
شفيق أخدها على الكنبة: اتحملي شوية واهدي، هاخدك لمكان أفضل من هنا.
تارا بفرحة: بجد؟
شفيق هز لها دماغه تحت وفوق.
تارا ارمت جوه حضنه: متشكرة.
تارا رفعت عيونها على حميدة وبصت له وهو لعب حواجبه وحدف لها بوسة على الهواء.
وشفيق أخد باله.
لوسين دخلت متبهدلة وحالتها حالة.
سوسن قامت جريت عليها: بنتي، أبوكي فين؟
لوسوسين بتبكي ودموعها مغرقة خدودها: بابا اتحدف في البحر ومش لاقين جثته، بس إن شاء الله هيكون عايش، يمكن عام للبر التاني أو حد لقاه، هو بيعرف يعوم كويس.
سوسن بدموع بحرقة: عيسي هو فعلاً اللي عمل فيه كده؟
لوسين نزلت الدموع من عينيها: أيوه، عيسي ضربه بالنار، أنا بكرهه.
سوسن بصت لها شوية ومشيت بخطوات بطيئة وطلعت للجنينة.
شفيق شوية ودخل وراسم دور الحزن.
لوسين سألته بلهفة: ها، فيه أي أخبار؟
شفيق هز راسه بنفي: لسه مش لاقين جثته، بس خفر السواحل الغطاسين منتشرين في كل مكان بندور عنه.
طب طبطت على كتفها تطمنها: إن شاء الله فيه، كدا أمل إنه بخير.
نجوان: أيوه أكيد حد أنقذه.
لوسين: شفيق، اتحقق من كل أسماء المصابين اللي في المستشفيات القريبة من المكان.
شفيق حرك دماغه بطاعة: حاضر.
لوسين: فيه حاجة كمان، بلغ عن عيسي يقبضوا عليه بسرعة.
شفيق بابتسامة خبيثة: حاضر يا لوسين هانم.
علاء اشترى الأكل وجه بالموتوسيكل: خد، جبت له أكل، فين عيسي؟
عمار بتريقة: نايم فوق يا علاء بيه.
علاء: طب يله نطلع له.
عمار: يله.
عيسي نزلهم: علاء هات المفتاح.
علاء برفض: لأ طبعاً.
عمار بنرفزة: إيه الجنون ده؟
عيسي اتنهد بضيق: عمار، علاء، لازم أروح أتكلم مع لوسين عشان تفهم إني مقتلتش أبوها ولا ضربته بالنار.
عمار: افهم يا أخي، أنت مطلوب حالياً، ولو خرجت خطوة هيقبضوا عليك.
عيسي بإصرار: لازم أقولها الحقيقة.
علاء: بس ده خطر عليك، لأن كده فيه طرف ثالث.
عمار بنرفزة وتعصب: قوله المجرم الحقيقي برا، ويمكن متلحقش تقولها كلمة وتتقتل.
عيسي نفخ بضيق: لازم أروح أشوفها، رغم أي حاجة، قبل ما تصدق عليا والأمور بينا تتعقد أكتر ما هي متعقدة.
عمار شد شعره بزهق ومرة واحدة صرخ: أوه، جبتها.
عمار بص لعلاء وغمزه وعلاء ابتسم أوي لأنه فهم دماغه رايحة فين.
في الأتيليه.
نجوان بتعدل المليكان لقته جاي عليها: فيه إيه ياعلاء؟ وحشتك؟
علاء: شوية بس، صاحبي مشتاق أكتر.
أمل أول ما شافته معاهم ارتبكت للحظة وبصت لنجوان.
مسكت الموبايل وبتضرب أرقام.
نجوان لفت وسألتها: أمل، أنتِ هتتصلي بلوسين؟
أمل: لأ، بتصل بالحكومة تيجي تقبض عليه.
نجوان: بس عيسي زوج صاحبتنا اللي بتحبه.
أمل: لو كان بيحبها نفس هي ما بتحبه، ليه عمل كده؟
عيسي قرب وخلع النضارة من عيونه المرهقة: تقدري تتصلي بالبوليس، بس الأول محتاج أتكلم مع مراتي عشان تفهم.
أمل: أظن لازم تسلم نفسك، وهناك أثبت براءتك. عارف، أنت خيبت ظني فيك، أنت جرحت مشاعر صاحبتي.
عيسي بنبرة حزينة: أنا فاهم كل ده، وعشان كده محتاج أشوفها، لازم أشرح لها إزاي أبوها انضرب عليه النار.
عمار: انسه أمل، صدقيني، رغم عيسي شاب مندفع و متهور وعصبي، بس مستحيل يقتل شخص في حياته.
علاء بهدوء: أخويا بيقول الحقيقة، عيسي حامل كتاب ربنا، ولا يمكن يزهق روح.
نجوان: وأنا مصدقة علاء ومصدقة عيسي كمان، يا أمل.
أمل: هوصلها عشانك، وهي صاحبة القرار.
أمل أخدت نجوان وراحت الفيلا.
لوسين شافتهم شفيق وأمل دخلت حكت لها كلام عيسي كله.
لوسين سرحت للحظة وبعدين ردت: يعني هو عاوز يشوفني؟
أمل: عارفة إنك مش مستعدة نفسياً وإنك مش عايزة تشوفيه، وأنا رفضت بدالك.
نجوان: وقولناله يروح يسلم نفسه لحد ما يثبت براءته.
لوسين بنبرة غريبة: عايزة رقمه، لأني حذفته.
أمل بقلق: لوسي، بتحاولي تعملي إيه؟
لوسين: أنا عارفه ومتأكده إنه مش هيسلم نفسه، بس لو عايز يوضح لي الحقيقة، أنا هسمعه.
أمل ملتها الرقم ولوسين سجلته وكلمته واتسجل.
لوسين سجلت فويس: أنا عايزة أشوفك.
عيسي: بجد عايزة تشوفيني؟ أنا كمان عايز أشوفك ضرورى.
لوسين ببرود: بس بشرط نكون لوحدنا.
عيسي: موافق، هستناكي على الميناء.
لوسين: موافقة.
عيسي سجل بصوت كله حب: لوسي، أنا مبسوط إني هشوفك.
لوسين بجفاء: أنا كمان مبسوطة إني هشوفك.
لوسين أغلقت السكة وطلعت لبست بنطلون جينز وايد ليج وبلوزة كات رمادي وجهزت نفسها ونزلت.
اتصلت بشفيق.
شفيق جالها: انتي اتصلتي بيا، محتاجة حاجة؟
لوسين بجمود: عيسي اتصل بيا.
شفيق: قولي لي مكانه وأنا هبعت حد يخلص عليه.
لوسين: أنا رايحة أقابله.
شفيق: بلاش، الأمر فيه خطورة.
لوسين همست بألم عميق: أنا هستدرجه، وأنت رتب مع الشرطة يقبضوا عليه، لازم يدخل السجن ويتحاسب.
شفيق وهو رايح ناحية الباب: أمرك.
لوسين رجعت قعدت مكانها بحزن عميق وافتكرت أجمل اللحظات ما بينهم ومرة واحدة عيونها لمعت بالدموع.
البارت قاسي وعنيف، للي قلبه ضعيف يبعد.
منتظرة رأيكم، الناس بتبخل ليه بجد كدا؟ معلش هقف لحد هنا وهبقى أرجع أكمل.
صباح بعد ما أخدت حسن وراحت قعدت عند خليل اللي رحب بيهم جداً، حتى نوسة رحبت بيها.
وحسن قال يتمشى بالعكاز بين الخضرة والزرع لأنه زهق من الرقدة.
وهو بيعدي الترعة رفع العكاز وبيعرج وبيعدي.
نوسة شافته جريت عليه: رايح فين وبتعدي الناحية التانية ليه؟ أظن قلت لك استناني، قلت ولا مقلتش؟ أهي جات سليمة واتعلم من الدرس يا زعبولة، ويله هساعدك.
حسن: مش محتاج ومش عايز أزعج حد.
نوسة: ده مسموش إزعاج، ده شغلي أنا قبضت عشان كده، وأنا واحدة براعي ضميري.
حسن: ده أنا نسيت إنك مستعدة تعملي أي حاجة عشان الفلوس، لو مكنتش أمي قبضتك ولا كنتِ اهتميتي بيا.
نوسة كشرت وردت عليه بغيظ: عارف أنا ولا بطيقك ولا حتى بحبك.
حسن اتعمد يطنشها وحاول يعدي البر، كان هيقع.
جريت هي عليه وسندته.
وحسن بصلها وابتسم.
نوسة ابتسمت برقة ودلع: أظن أنا زي الملاك، مش كده؟ عشان لحقتك في الوقت المناسب.
حسن بتريقة: ملاك؟ الملائكة مش بيظهروا ولا بيشكروا في نفسه.
نوسة حطت إيدها في وسطها وتهز بغيظ: لو أنا مش ملاك، أمال أبقى إيه؟!
حسن ابتسم بستفزاز: شيطان.
نوسة كشرت بزعل: إزاي تقول عني كده؟ أنا مش هساعدك بعد كده. (سابته وماشيه)
حسن انفجر في الضحك لدرجة ضحكته تملأ المكان: استني يا مجنونة، تعالي هنا، أظن أنتِ أخدتي الفلوس، بس معندكيش ضمير في شغلك وهبلغ عنك أمي، تعالي ومتعانديش.
نوسة وقفت وبصت له: أمري لله، أصل خفت من أمك.
حسن على شفايفه ابتسامة واسعة: امسكيني كويس كويس أوي.
نوسة: وانت امشي براحة... براحة لتقع يا زعبولة.
عيسي جهز نفسه ونزل ركب الموتوسيكل وحط الخوذة بهدوء.
علاء: عيسي، مينفعش اللي بتعمله.
عمار نفخ بزهق: على الأقل نروح معاك، متروحش كده، أنا مش مرتاح للمشوار ده كله.
عيسي: إحساسك إن لوسين هتغدر بيا.
عمار بقلق: أنا مقصدش كده بالظبط، بس الأمر فيه مخاطرة كبيرة، وأنت كده بتجازف بحياتك.
علاء: خلاص نروح معاك، أهي لو حصلت حاجة نقدر نساعدك.
عيسي هز دماغه برفض: لأ، أنا وعدت لوسين، لازم نتقابل أنا وهي على انفراد.
عمار كور كفه بقوة ورد بهدوء: خلاص، مش لازم لوسين تعرف، ممكن نتخبى في أي حتة في السكرتة.
عيسي بحزن عميق: مش عايز أعمل غلطة تزعلها مني، إحنا بقينا على المحك، وأنا واثق فيها.
عيسي حرك الموتوسيكل راح لها في المكان المحدد، لقاها واقفة على الميناء.
جري عليها.
عيسي بلهفة: لوسي.
لوسين لفت وبصت له، بس مش قادر يشوف نظرة عيونها لأنها لابسة نظارة وأكلة تقريباً نص وشها، لكن الرئكشانات بتقول إنها حزينة بشدة.
عيسي قرب منها ووقف قدامها: لوسي، بس اسمعيني.
لوسين باحتقار: أنت مجرم قاتل، قتلت بابي وهو مكنش هيأذيك.
عيسي ملامحه اتحولت لحزن وقالها: لوسي، أنا مضربتش أبوكي بالنار، كنا بنتكلم وهو كان بيحكي لي إنه مأذاش عيلتي، وأنكر كمان قتل أبويا، حاولت أسأله مين اللي قتله، سمعت ضرب نار والرصاصة جات من ضهري، بس أنا والله ما ضربته، صدقيني. (مسك كف إيدها) لوسي، أنتِ لازم تصدقيني.
لوسين سحبت إيدها منه ونزلت دمعة ومشت: شغلي هنا انتهى.
عيسي ضم حواجبه: أي شغل؟
لوسين رجعت له تاني ووقفت قصاده: شغلي بصفتي بنت بتاخد حق أبوها من اللي قتله.
عيسي بصلها بعدم فهم ولوسين اتحركت ومشت بخطوات بطيئة.
عيسي نداه عليها.
في نفس اللحظة اتنين ظهروا.
ولوسين فكرتهم للأسف شرطة.
وعيسي بصلهم وظهرت الدهشة على ملامحه وكأنها لطشته ألف قلم على وشه.
لوسين بصت لهم ورجعت بصت له: أنت استخدمتني أداة في مرة وحققت هدفك، ورجعت استخدمتني تاني وأذيت بابي، وبمجموع اللي عملته فيا، أنت هتدفع الفاتورة.
عيسي بصلهم ورجع بصلها: إزاي قدرتي تعملي فيا كده؟
لوسين بتقاوم دموعها وضربته بنظرة تحذير: لأني قولت لك متخلينيش أكرهك.
قالت كلامها واتحركت على إنهم هيقبضوا عليه.
والدموع اتجمعت جوه عدسة عيونها وحست إن روحها هتخرج من جسمها في التو واللحظة.
وبسرعة المد اختفى.
حميدة ظهر مع البلطجية وعيسي بحلق فيه بصدمة.
وبدأوا يكتروا واتكتروا عليه.
وعيسي عيونه احمرت بقسوة وكور كفوف إيده بغضب وبقى بيحاول يضربهم في مناطق قاتلة لحد ما كومهم على الأرض.
عيسي رفع عينه لحميدة وصرخ عليه بجنون: حميدة، أنت اللي قتلت أبويا.
مساعد.
عيسي اندفع عليه وفي عينه غضب وجحيم الدنيا.
وحميدة من غله وحقده منه فضل يضربه لحد ما عيسي سدد له لكمات في صدره وبطنه.
حميدة داخ ووقع على الأرض.
جه بلطجي بالسنجه عايز يدبح عيسي وقدر يضربه في دراعه.
وعيسي اتألم وأخدها من إيده وراح ضربه بيها في حتة حساسة خلته يرقد على الأرض.
لحد ما واحد فيهم ضرب عيسي بالمطواة في كتفه اترنح شوية، لكنه قدر يتمالك نفسه وقام على حيله وضرب البلطجي واتك على رقبته بقوة.
لحد ما بلطجي آخر جه ضربه في جنبه بالسنجه ضربة قوية.
عيسي غمض عيونه بألم وصرخ.
وأخد من البلطجي السنجه وشده وضربه روسيه رقدته جنب أخواته.
حميدة مسك حديدة حامية وراح خابط بيها عيسي من ضهره.
عيسي وشه احمر وعروق رقبته برزت واتشددت.
وراح حميدة بحقد العالم ضربه بالرجل في ضهره وقع عيسي على وشه.
والتهامي ظهر وراح ضاربه بالرفسة في وشه بؤه جاب دم.
عيسي خلاص حس إنه بقى فريسة والكثرة تغلب الشجاعة وبدأ يتشاهد على روحه.
وبقى يسحف منهم لأن أطرافه من كتر الضرب اتشلت عن الحركة.
وهما ماشيين وراه بالسنج والمطاوي لحد ما لقاه شفيق قدامه وعلى وشه ابتسامة خبيثة ورافع في دماغه المسدس.
شفيق ضيق عيونه وبشر: عطيتك فرصة تمشي معايا والكل يربح، بس أنت اشتغلت لوحدك، والفرصة مبتجيش إلا مرة واحدة.
عيسي قال التشهد في سره لأنه عرف إنه مش طالع من تحت إيديهم.
وقبل ما يضربه بالنار، رصاصة انضربت في دراع شفيق والمسدس طار منه لأنه صرخ بألم.
إبراهيم ماسك جنزير وبيهوش بيه: عيسي، تعال عندي بسرعة.
كلهم بيحاولوا يقربوا خصوصاً حميدة، لكن إبراهيم وعمار بقوا يهوشوا بالجنازير الحديد في وشهم.
لحد ما عيسي سحف وقام على حيله وخالوه جري بيه على برا.
وعمار بعدهم وركبوا العربية النص نقل وعلاء انطلق بيهم من المكان.
ورجاله شفيق طلعوا يجروا وراهم لكن ملحقهمش.
إبراهيم نضف وعقم الجروح وربط له شاش على ضهره وجنبه ودراعه.
إبراهيم: خلاص خلصت.
عيسي حاول إنه يتحرك، كرمش ملامحه لما حس إنه روحه طلعت منه.
إبراهيم رجعه مكانه: متتحركش، ده أنت ربنا بيحبك، كنت هتروح في غمضة عين.
علاء بنرفزة عليه: أظن حذرتك متروحش هناك، أدي اللي نابك، والحمد لله إننا لحقناك في الوقت المناسب، وإلا كنت زمانك ميت في شربة ميه.
عمار نعكش شعره بإيده من الغيظ وشاط برجله صفيحة طيرها لبعيد.
علاء بصله أوي ورفع حاجب: عمار، جرالك إيه؟
عمار: أنا هطرشق، عمري ما تخيلت لوسي تخون عيسي وتغدر بيه كده، الاتنين اللي بيحبوا بعض لا يمكن يعملوا في بعض كده.
عيسي رفع دماغه بكل الهموم: متظلمش لوسي.
علاء: هو أنت مش زعلان منها لأنها استدرجتك لحد هناك وكانوا هيقتلوك؟
عيسي بحزن في لمعة عيونه: أنا قتلتها الأول لما جرحت مشاعرها، وباللي عملتوه كده اتعدلنا.
عمار: عيسي، عارف إن لوسين فاكراك قتلت أبوها، بس مش من حقها تطلب من شفيق يقتلك، مش قاسي أوي دي؟ ولا كأنها بتحبك؟
عيسي غرغرت عيونه بشبح دموع وكشر أوي وحاسس إن الأمور مش متركبة على بعضها، لأن لوسين لا يمكن تكون بالشر ده.
إبراهيم حس بحيرته وصراعه صفق لهم: خلاص، بطلوا كلام في الموضوع ده.
عمار: بس يباه.
إبراهيم قطعه: عيسي لازم يستريح، يله يابني قوم استريح. (زقهم) وأنت وأخوك احرسوا البوابة، يله.
عيسي نزلت دموعه من كتر القهر اللي جواه، وكلامها الأخير يتردد في عقله: ((متخلينيش أكرهك)).
لوسين بحدة: ليه متصلتش بالشرطة؟ إزاي سمحت لعيسي إنه يهرب؟
شفيق رتب كلامه: أنا آسف لوسين هانم، أنا فعلاً رتبت الأمور معاهم، بس البوليس مجاش في الوقت المناسب، وأنا بنفسي حاصرته لأني خفت يهرب، بس هو انتبه وضربني وهرب.
لوسين بانفعال: المرة الجاية لو حصل أمر زي ده، سيب الموضوع للبوليس عشان أنت كمان متتأذيش.
شفيق طقطق بدماغه: حاضر، بس يا لوسين هانم، أظن عيسي متغاظ منك وهيحاول ينتقم، عشان كده ياريت متخرجيش من البيت اليومين دول، أنا قلقان على سلامتك.
لوسين اتاخدت شوية وبعدين مشت ونزلت دموعها بصمت.
شفيق راح قعد على الكرسي وحرك إيده عليه: أخيراً وصلت للحظة اللي أنا استنتها، ووكُل ممتلكاتك هتكون ليا، أما أنتِ يا لوسي، هعرف إزاي أستفرد بيكي.
حميدة لابس بدلة وماشي بيها بطريقة سوقية وبص للتهامي: ها، إيه رأيك فيا؟ شكلي وسيم في البدلة.
التهامي ضحك: شبه الكلب بالظبط.
حميدة كشر فيه وحرك إيده على وشه بغرور: غيران عشان أوسم منك، بس عارف يا معلمي، عمري ما حلمت ألبس بدلة طول حياتي.
حميدة عدل الفرق على شعره: آه طبعاً، وهو عارف إن ولا بفلوس الدنيا يقدر يشتري واحد زيي.
بايعها.
شفيق دخل أثناء كلامهم وقال للتهامي بأمر: أنت ورايا.
التهامي هز دماغه له بطاعة: أمرك يا سيد شفيق.
شفيق بص لحميدة: أما أنت، أفضل هنا راقب مراته وبنته، وإياك تسيبهم يخرجوا من الفيلا.
حميدة بمكر: سيد شفيق، تحب أطلع أحرسهم فوق وأحطهم بكده تحت عنيا؟
شفيق: اعمل اللي تعمله، أهم حاجة متتصرفش بحماقة، لأن الوقت لسه مجاش.
حميدة اتك على شفته بوقاحة: مش قادر، نفسي فيها، الموزة حلوة أوي وريحتها تهبل.
شفيق بصله بنظرة: اتحمل شوية وهديلك لوسي زي ما اتفقنا، بس لحد ما يحصل، هشوف لك لحمة طرية تمزمز فيها.
التهامي بتحذير: حميدة، اتصرف برقي يليق بالبدلة اللي أنت لابسها، متبقاش حقير واصبر تنول.
حميدة مسح على شفايفه بحركة تقرف: شكراً يا معلمي على النصيحة.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منة محمد
حط إبراهيم الكياس وعنفه:
"عيسى مش قولتلك استريح؟ انت ليه بتحب تعاند والسلام؟"
عيسى بقلق وارهاق:
"حاولت أنام، مش عارف. علاء وعمار فينا."
إبراهيم:
"جابوا الأكل وبعتهم يشقروا عالنادي وكمان يطمنوا على سماح لأنها بقت لوحدها، وراجعين تاني."
عيسى وشه اتغير لحزن:
"أنا كركبتلك الدنيا ووقفت حالك."
إبراهيم:
"ملكش دعوة انت، بس مش هنموت من الجوع. حياتك عندي أهم من فلوس الدنيا، أنا خالك يا أهبل."
عيسى باس دماغه:
"ربنا ما يحرمني منك. وبشكرك من قلبي لأنك كنت ليا في مقام أبويا فعلاً."
إبراهيم ابتسمله:
"بطل هبل. أنا فعلاً أبوك غصب عنك. وإن الأوان تسافر تعيش مع أمك وأخوك عند خليل سراج. قال إنه مقتلش أبوك، يمكن يكون صادق."
عيسى:
"انت مصدقه يا خالي؟"
إبراهيم:
"لازم نصدقه، لأن أنا ولا صباح شفناه بيضرب رجب بالنار. هي عمتك سمعته آه بيهدده بالقتل، لكن لو عمل كدا فعلاً، اهو أخد جزاءه وانضرب بالنار ووقع في الميه ومش عارف إن كان عايش ولا مات. أي كان بقي الي حصله يستاهله. المهم انت ناوي على إيه دلوقتي؟"
عيسى بتنهيدة:
"أنا هسافر عند أمي وأخويا. لازم، بس الأول أوضح الأمر مع لوسي. لازم تعرف الحقيقة، مش هقدر أعيش لو كانت بتكرهني."
إبراهيم:
"الوحيد اللي هيفصل كل ده هو سراج، وأنا وعلاء هنقلب الدنيا عليه."
عمار دخل بصوت عالي:
"ها يباه نوصل عيسى لبلد عم خليل؟"
علاء:
"أيوه، وأنا هحرس المكان هنا."
عيسى:
"أنا هسافر، بس أتأكد الأول إن لوسي في أمان، لأن شفيق خان سراج وخاني، وأنا مش واثق فيه وحاسس إنه العقل المدبر لكل المصايب، وأكيد هيؤذي مراتي وسوسن هانم."
عمار:
"عيسى عايزنا نعمل إيه عشان نساعدك؟"
عيسى بغموض:
"هقولكم، بس الأول لازم أشوف لوسي..."
امل نفخت بضجر:
"ليه مش قادرة أوصلها يا نجوان؟ وهي ليه قافلة موبايلها؟"
نجوان بنزعاج:
"أنا كمان مش قادرة أوصل لمامتها."
علاء بقلق:
"أظن كدا الأمر مش عادي، أو ربما حصل اللي بيفكر فيه عيسى."
عمار:
"إن شفيق عمل كماشة عليهم."
امل وسعت عيونها:
"إيه؟ معقول حبسهم؟"
نجوان بارتباك:
"أيوه، أنا مش مرتاحة له."
امل أخدت شنطتها:
"يلّا بينا يا نجوان."
نجوان:
"نروح فين؟"
امل:
"للوسي، طبعاً."
عمار:
"أول ما توصلوها طمنونا."
امل خارجة بسرعة:
"آه، أكيد هتصل بيك."
امل بالفعل أخدت نجوان وطلعوا على الفيلا، لقوا حراسة ولا حراسة الرئاسة.
امل:
"أنا جايه أطمن على الآنسة لوسي."
نجوان سحبتها وداخلة من البوابة. الحارس وقف في وشها.
نجوان بشخط:
"جري إيه؟ انت مش فاكرنا إحنا أصحاب لوسي المقربين؟"
الحارس:
"فاكر طبعاً إنكم قريبين من الهانم الصغيرة."
نجوان بابتسامة عبيطة:
"شكراً إنك افتكرتنا. وأنا فاكراك لأنك أكتر حارس وسيم هنا."
الحارس زقها:
"بس الريس مش سامح حد يدخل."
امل باستغراب:
"الريس مين؟"
حميدة طلع بهمجيته:
"الريس شفيق بيه، وده عشان سلامة الهانم الصغيرة."
امل:
"بس أنا صديقتها ولازم أتكلم معاها."
حميدة:
"سيبي رسالتك معايا." (دخل فيهم بخطواته) "سوري، أصل كل ما تيجوا تحصل مصيبة. والصراحة أنا مش واثق فيكم لأنكم تبع."
نجوان ضمت حواجبها:
"إيه الكلام ده؟"
حميدة:
"لأنكم قريبين من عيسى اللي قتل أبو الهانم الصغيرة. المرة اللي فاتت وصلولها رسالة عيسى خطفها. عشان كدا سيبوه. الرسالة بتاعتكم معايا أنا، هوصلها لها بنفسي."
امل بحده:
"بلغها إننا جينا نشوفها وخليها تتصل بينا."
حميدة:
"ماشي. شبح وصل الضيوف لبرة."
نجوان سحبت امل:
"يلّا بينا يا أمل، يله."
لوسين كانت نازلة وسألته:
"مين اللي جه؟"
حميدة:
"أصحابك."
لوسين:
"وهما فين؟ أمل ونجوان؟"
حميدة:
"جم يشوفوكي بس بعد ما قولتلهم إنك بترتاحي فوق، مشيوا تقريباً. مرضوش يزعجوكي."
لوسين:
"طب ليه مفيش إشارة في تليفوني؟"
حميدة:
"إحنا كمان كدا. متقلقيش، هشوف الحكاية إيه."
لوسين بدأت تقلق من أسلوبه ولفت تمشي. وحميدة أكلها بنظراته اللي كلها شهوة. واتمنى يطلع وراها يلتهمها ويقهر عيسى عليها!
عند عيسى. راحوا بعد ما أمل بلغتهم اللي حصل بالحرف، وعيسى بدأ وشه يحمر.
علاء:
"كدا زي ما قولت، منعهم يشوفوا حد."
عمار بتهكم:
"هو شفيق عايز إيه؟"
علاء:
"معرفش."
عمار:
"أنا مكنتش بكلمك ولا بسألك."
علاء:
"المشكلة دلوقتي إن جثة سراج مظهرتش."
عمار:
"لو كان ميت كانت ظهرت جثته وعامت على وش المية، يبقى كدا عايش ومش ميت."
علاء سأله بفضول:
"ليه متأكد كدا؟"
عمار:
"لأن صعب واحد شرير زي سراج يموت. هيعيش عشان ياخد جزاءه."
عيسى بتأكيد:
"وأنا واثق إنه مش ميت."
إبراهيم:
"أظن كدا يابني لازم تفضل لحد ما تطمن على مراتك. ها، ناوي تعمل إيه؟"
عيسى:
"لازم أساعد لوسي تخرج من الفيلا."
إبراهيم:
"انت مستحيل تقرب من الفيلا لأنهم بيحرسوها كويس."
عمار:
"لازم نفكر كويس إزاي نقدر ندخل. لازم فيه طريقة. الناس الطيبة متموتش بلوشي."
علاء:
"إيه علاقة ده باللي إحنا فيه؟"
عمار نفخ بانزعاج:
"أنا شايف نفسي هكون حلو لو قولت كدا. إنت مالك؟ ده انت غتت."
علاء:
"المهم لازم نساعد لوسي تخرج من الفيلا هي وأمها."
عمار:
"أمل ونجوان هيساعدونا."
عيسى:
"دول مش قابليني ليه؟ وافقوا يساعدونا؟"
عمار:
"اتأكدوا إن شفيق حبسهم وهما أصدقائها."
إبراهيم بحيرة:
"بس هنروح نطلعهم إزاي من الحراسة اللي حواليهم؟"
عيسى ريح جسمه التعبان على الكنبة:
"أنا عندي خطة يا خال."
عمار:
"يلّا بينا نتكتك..."
حسن مسك العكاز وطلع ينادي:
"نوسة، انتي فين؟ نووووسة، يانوسسسسة!"
حسن فضل ينادي لحد ما وصل المطبخ، لقاها واقفة على البوتجاز.
نوسة بابتسامة ناعمة:
"إيه، فيه إيه؟ مالك يا زعبولة؟"
حسن بغيظ:
"ناديتك ليه مبترديش؟ وليه مروحتيش تشوفيني؟"
نوسة بتقلب الحلة:
"لأني بطبخ، ولو مشيت الأكل هيتحرق."
حسن بنرفزة:
"الأكل يتحرق ولا أنا اللي أولع؟ يعني فرضاً وقعت على دماغي ورأسي اتفتحت. وبعدين بوصيلي هنا، ليه مصدرة لي قفاك؟"
نوسة شاورت له بمرح:
"أنا كتبت ملاحظة على الجبس."
حس لقى ها كاتبة جواب مش ملاحظة.
نوسة ضحكت في استخفاف:
"وكمان أنا مسمعتكش بتصرخ عشان كدا متأكدة إنك كويس. ها، في إيه؟ عمال تنادي في البيت كله باسمي زي عيل سابته أمه."
حسن اتك على أسنانه بغيظ لأنها دايماً بترفع له الضغط.
نوسة:
"لاء، متقوليش. باني كلامي صح. يله روح استناني، هجبلك الأكل لحد عندك."
حسن اتحرك من قدامها وفي نيته يردلها أفعاله.
نوسة خلصت الأكل وراحت لحسن ملقتهوش. حطت الصنية وطلعت تدور عليه. لقت عكازه مرمي على حرف الترعة. من غير تفكير نطت فيها.
حسن ظهر من ورا شجرة وضحك بقهقهة.
نوسة:
"شوفت عكازك واقع في المية."
حسن:
"موقعش، أنا غطسته أغسله. بس انتي أظهري حسيتي بالحر، غطستي في الترعة."
نوسة اتغاظت وطلعت من الترعة كلها طينة:
"عارف أنا اتخضيت أد إيه؟ تكون غرقت إزاي؟ تعمل كدا."
حسن:
"وانتي ليه خلتيني أفكر إنك سبتيني؟"
نوسة:
"آه، يعني حبيت تعمل فيا مقلب عشان تنتقم مني؟"
حسن لعب حواجبه:
"شاطرة."
نوسة:
"عشان كدا محدش بيقبلك ولا بيحبك. ويا ريت قبل ما تعمل مقلب فكر في غيرك الأول."
حسن:
"طبعاً، أنا في نظرك رخم وتنح وضيفي عليهم معوق ومش قادر أمشي. كل حاجة فيا زي الزفت."
نوسة:
"انت ليه بتتكلم كدا زي البنات؟ انت راجل ولا شاذ؟"
حسن رفع حاجب بغيظ وراح بايسها.
نوسة زقته ومسحت شفايفها بقت كلها طينة وبانفعال:
"إيه اللي انت عملته ده؟"
حسن:
"عشان تعرفي إني راجل بجد. تحبي تاخدي واحدة كمان؟"
نوسة وشها أحمر:
"إياك تقرب مني، ولا هضربك على وشك."
حسن مثل الجد:
"يبقى تحترمي نفسك ومتقوليش عني شاذ. يله ناوليني العكاز، حاسس إني جعان."
نوسة راحت جبتهوله:
"خد."
حسن لسه بيمد لها إيده، راحت حدفاه في ميه الترعة.
نوسة رفعت صباعها في وشه:
"انت عملت سيناريو إنك وقعت في المية عشان كدا انزل هاته لنفسك بقي وموت. أنا ماشية."
حسن:
"انزلي هاتي العكاز."
نوسة:
"انزل هاته بنفسك."
حسن شخط فيها:
"تعالي هنا انتي يا خراب."
نوسة مدتله لسانها:
"حسن حموك في كنكة..."
سوسن قاعدة حزينة. لقتها داخلة عليها. شعللت النار في صدرها. قامت وصرخت.
سوسن بعصبية:
"امشي، اخرجي برررة."
تارا:
"اهدي ياسوسن، أنا مش جايه أشوف سراج. أنا جايه لأمر شخصي. لسه زي مانتي جوزك مات والمفروض تلبسي أسود على خسارته."
سوسن جسمها ينتفض من شدة الغيظ:
"بطلي رغي، سراج لسه عايش."
تارا بسخرية:
"بجد؟ لسه مش متقبلة موته؟ عندك أمل زي ما بيقولوا ملقوش جثته عشان كدا عندك يقين إنه عايش. بس بما إني شاركتك جوزك، أحب أقولك جهزي نفسك من دلوقتي. حتى لو طلع عايش، مش هيفلت من حبل المشنقة."
سوسن:
"قصدك إيه؟"
تارا:
"ليه مش فاهمة؟ جوزك ليه أعداء ياما وبيشتغل في كل حاجة قذرة ومخالفة للقانون، وهيأخد عقابه أسرع من الواي فاي."
سوسن بانفعال:
"حتى لو عقابه بالسرعة اللي بتقولي عليها، انتي كمان جهزي نفسك كويس لعقاب ربك للناس اللي بتسرق حاجة غيرها وتدمر عيلة."
تارا رمت الشنطة وهجمت عليها:
"آه يا وضيعه! انت اتجرأتي عليا!"
الشغالة وقفتها:
"ابعدي، عيب كدا."
تارا زقت الشغالة بغل:
"ابعدي عني يا خدامة!"
سوسن صرخت فيها:
"بطلي نباح زي الكلب في بيتي، اخرجي!"
تارا بصتلها بتحدي:
"انتي واثقة إنه بيتك قريب أوي هيبدل الحالك."
سوسن بعصبية:
"عايزة تقولي إيه؟ انطقي!"
تارا بحقد:
"قريب أوي أنا هبقى ست البيت ده وهآخد مكانك. عارفة ليه؟ لأني مراتـ..."
شفيق دخل بنبرة حادة:
"تااااارا!"
تارا جريت عليه:
"شفيق، قولها أنا ابـ..."
شفيق لحميدة:
"خرج الست دي برة."
تارا:
"انت بتقول إيه؟ فهمها أنا أبقى مين؟"
حميدة مسكها من وسطها وهي فضلت تصرخ وراحت زقته.
تارا:
"شفيق، قول للست دي!"
شفيق زاد من ضغطه على دراعها وقال بعصبية:
"ارجعي بيتك ومتجيش هنا تضايقي سوسن هانم. اتحركي."
تارا حلقت فيه بصدمة وشفيق شاور لحميدة بأمر.
حميدة مسكها من وسطها وأخدها لحد برة:
"يلّا هوصلك لبيتك بأمان."
تارا لفتله وزقته ولطشته بالقلم:
"انت ازاي تلمسني يا حيوان! انتحميدة حط إيده على خده وحركه وباس إيده مكان إيدها وببرود:
"الله، إيد المشاهير ريحتها حلوة أوي."
تارا بتهديد:
"إياك تتواقح معايا. أنا هأمر شفيق يطردك، بس قبلها هكسرلك وشك ده."
حميدة ابتسم واتك على شفته وبصلها بوقاحة.
شفيق خرج:
"حميدة، يله ع البوابة."
تارا راحت عليه:
"شفيق، انت وعدتني هتخليني أجي أعيش هنا. وأنا كنت مستنية اليوم ده اللي أدوس فيه على وش سوسن وبنتها. بس انت طردتني قدامها." (زقته في صدره وصرخت بحدة) "إزاي تعمل كدا؟"
شفيق نطق بهدوء غريب:
"عشان لازم تتحكمي في اللي بتعمليه. اصبري."
تارا نزلت دموعها على خدها:
"جوزها اختفى، أكيد مات تحت المية ومزنوق في صخرة."
شفيق بهدوء:
"لازم نتأكد إن كان مات ولا لسه قبل ما نعمل أي حاجة."
تارا من بين دموعها:
"عاوزني أستنى لحد إمتى؟ قولي."
شفيق:
"أنا بحاول أكسب ثقة بنته الأول وألاقي طريقة وآخد كل ثروتهم تبقى ملكي ومراته وبنته هنا، لأني هستخدمهم طعم أمسك سراج لو عايش. ولحد اليوم ده شغلي هينتهي. فلو عايزة حياة مرفهه، لازم تصبري. لكن أي حركة غلط في اللعبة، انتي هتخسري كل حاجة."
تارا شهقت بقهر:
"اعمل اللي هتعمله بس بسرعة. خايفة أحمد يرجع يؤذيني."
شفيق ببرود:
"أنا هبعت رجالي يحموكي. ارجعي بيتك."
تارا باست شفايفه:
"أنا آسفة. أنا حبيت أكون معاك."
شفيق مسح دموعها:
"لما يأون الأوان هاجي آخدك لهنا. يله."
تارا:
"ماشي."
شفيق جبلها شنطتها من على الأرض وابتسملها. ولما مشت، قرر يخلص منها.
لوسين نزلت هي وسوسن لمحهم طالعين.
حميدة:
"رايحة فين؟"
لوسين:
"لقسم الشرطة نعرف آخر مستجدات بابي."
حميدة:
"مفيش داعي، شفيق بيه مهتم بالموضوع."
سوسن بحده:
"بس أنا معنديش صبر أسمع نفس الإجابة."
حميدة:
"ممنوع."
لوسين اتعصبت عليه:
"هو إيه اللي ممنوع؟"
حميدة حب يخوفهم:
"أصل امبارح اتحطت قنبلة جوه الجنينة. والسيد شفيق متأكد إن اللي حطها عيسى لأنه مقهور منك، فبيحاول يرعبك. والسيد شفيق قالي اهتم بيكي يا آنسة لوسين وكمان سوسن هانم بأفضل أداء عندي."
لوسين:
"أنا مش فاهمة. طب ممنوعين من الخروج وفهمناها، لكن ليه ممنوع حد يدخلنا؟ حتى أصدقائي."
حميدة:
"والله معنديش معلومة. أنا عبد المأمور وبنفذ تعليمات السيد شفيق بالنص."
لوسين:
"تمام. لحد بس ما يرجع شفيق، أكيد يا مامي عنده أخبار عن بابي."
سوسن بقله حيلة:
"ماشي يابنتي. أمري لرب."
لوسين بهدوء:
"سلين، خدي مامي فوق تستريح."
الشغالة بطاعة:
"أمرك."
حميدة أكل لوسين بنظراته الوقحة وهي أخدت بالها فدققت النظر فيه أكتر. فتحرك.
لوسين وقفته بأمر:
"استنى، انت هنا جديد."
حميدة لف وبصله:
"أيوه، السيد شفيق شغلني أحرسكم."
لوسين بشك:
"بس إحنا اتقابلنا قبل كده."
حميدة ارتبك ونزل وشه في الأرض:
"أنا مش من هنا. لسه واصل من بلدنا. وعيني السيد شفيق..."
بعد يومين. سوسن حالتها حرفياً اتدهورت من قلقها على عيسى واختفاء سراج تماماً.
لوسين خبطت ودخلت:
"ها يا مامي، أحسن دلوقتي؟"
سوسن بدموع:
"مش مرتاحة. قلبي واجعني."
لوسين طبطبت عليها بحنية:
"حبيبتي، متشغليش بالك وتفكري كتير."
سوسن:
"حلمت بـابوكي ليلة امبارح. حلم مكنش كويس."
لوسين:
"إيه رأيك لو حاسة إنك مش كويسة نروح المسجد نصلي ونطلع صدقة؟"
سوسن:
"موافقة. يمكن قلبي يرتاح."
لوسين أخدت أمها ونزلت لحميدة:
"أنا رايحة أنا ومامي المسجد."
سوسن:
"ونعدي ع القسم؟"
شفيق دخل هنا:
"المباحث عاملة شغلها على أكمل وجهه، وكلنا بندور معاهم على سراج بيه. ولو فيه أي جديد أنا هبلغك."
سوسن بعصبية:
"أنا تعبت من نفس الرد. انت قلت هترجع سراج سواء عايش أو ميت. إيه رأيك؟ فين هو؟ وأصلاً ده كان غلطك انت."
شفيق:
"أنا آسف. أظن لازم تطلعوا تستريحوا فوق."
لوسين:
"انت قلقان علينا بجد ولا فيه حاجة تانية في دماغك؟"
شفيق اترسمت في عينه نظرة غريبة لأنه فهم إنها بدأت تشك فيه.
لوسين:
"لو كنت قلقان علينا، تعال معانا انت ورجالتك. يله يا مامي."
شفيق بحده:
"قلت اطلعوا استريحوا فوق. متخلونيش أستخدم القوة."
لوسين وشها أحمر من شدة الغضب واندفعت ناحيته بشراسة:
"قصدك إيه؟"
شفيق بمنتهى البرود:
"يعني انتوا الاتنين محبوسين لحد ما يخرج سراج من المخبأ."
دخلت عليهم تضحك بشماتة فيهم.
شفيق ضغط على أسنانه بعصبية وغضب:
"تاااااارا! اخرجي بررررة!"
تارا عضت على شفايفها وبعصبية:
"يا أخي تعبت من الانتظار! انت شوفت كانت خلاص هتكشف خطتك إيه؟ الي مستنيه؟ اقتلهم يله!"
سوسن بعصبية صرخت:
"انتي بتقولي إيه؟ إيه اللي بتحاولوه؟"
شفيق:
"احبسوهم."
الرجالة هجموا على سوسن ولوسين مع التهامي وجرجروهم تحت صرخاتهم لحد فوق.
تارا ضربت الأرض برجلها بعصبية:
"ليه هتحبسهم؟ أنا بكرههم. اقتلهم وخلصنا."
شفيق بصلها بنظرات غاضبة:
"متدخليش في شغلي. أنا مش حذرتك متجيش هنا."
تارا:
"حبيت أكون معاك، وهما عارفين إنك خنتهم وكدا تقدر تشغل صح وترتاح وتصرح إني مراتك. عايزة أكون صاحبة الفيلا دي وآخد غرفة نومها وتبقى بتاعتي. شفيق، أمر رجالتك يحبسوهم في غرفة الخدامين. أرجوك يا شفيق، أرجوك."
شفيق:
"حميدة، خدها احبسها في غرفة الخدامين."
تارا:
"ليه واقف زي الغبي؟ مش سامع سيدك قالك إيه؟ روح نفذ يللله."
حميدة هجم عليها كتفها وبيضحك بطريقة تنرفز.
تارا:
"انت ماسكني أنا ليه؟ سيبني وابعد إيدك القذرة عني. شفيق عاقبه يا شفيق."
شفيق بعصبية:
"خد الست دي بعيد عن وشي. اتحرك."
تارا بصرخة في وشه:
"شفيق، أنا مراتك."
شفيق بنبرة مستفزة:
"واحدة ساقطة زيك تبقى بس للمتعة، السرير." (مسك فكها واتك عليه بقسوة) "بعد ما اتمتعت بيكي، انتي متاحة للكل. سراج واحمد، وقبل أحمد أكيد إنه مش أول واحد. ومفيش راجل حر يقبل تكوني مراته، آخرك ياخدها يستخدمك بس للسرير."
تارا لطشته بالقلم وشفيق بالتالي ردلها القلم أجمد وأعنف وهي خافت منه ورجعت لورا.
شفيق شد شعرها بشدة واتك على أسنانه وقال:
"ممكن أعمل اللي أفجر من كدا. حميدة، تارا بتحب الجنس والعنف. خدها وهبطها شوية."
حميدة سحبها معاه بالعافية وهي فضلت تصرخ لحد ما ضربها على دماغها فقدت الوعي.
شفيق دخل لما فتحله التهامي.
لوسين بغضب:
"انت ازاي تتجرأ؟ بعد ما بابي اهتم بيك ولمك من الشوارع من عشرين سنة، ازاي تتجرأ وتخونه؟"
شفيق:
"محدش بيحب يفضل في المكان نفسه يا لوسين هانم. الحياة لازم تتغير طول ما هي مستمرة."
سوسن:
"ازاي هتقدر تعيش مرتاح وانت بتخالف القانون؟"
شفيق بتهكم:
"قانون إيه! ده أساساً سراج يفرق عني؟"
سوسن بلعت ريقها الجاف:
"قصدك إيه؟"
لوسين:
"اتكلم. إيه اللي عمله بابي؟"
شفيق:
"تحبي أبدأ منين؟ تجارة المخدرات؟ ولا شغله في الدعارة؟"
لوسين بصتله بغضب وصرخت بكل قوتها:
"انت كداب! مش ممكن!"
شفيق:
"للاء، ممكن. لأن أبوكي بيبيع المخدرات، ولما بيكسب الصفقة بيغسل الفلوس في النايت كلوب. وبعد النايت كلوب ما بيشتغل كويس أوي، بيبيع فيه الستات وبكدا يكسب من الناحيتين."
لوسين تهز راسها بنهيار دليل إنها مش مصدقة:
"لأ، انت كداب. بابي لا يمكن يعمل الحاجات الوحشة دي. انت بتتهم بابي!"
شفيق ابتسم بسخرية:
"محدش بيعترف إنه أبوه حقير ووضيع، بس دي الحقيقة ولازم تقبليها."
لوسين خافت وأخدت سوسن قدامها وبترجع بيها لورا.
شفيق مقرب منهم:
"متخافيش، مش هعمل فيكم حاجة. أصل أنا لسه محتاجلكم، لأن لو سراج لسه عايش هيرجع لمراته وبنته. ولحد ما يظهر، أنا أخدت قرار تاني إزاي أتقدم في اللعبة."
لوسين:
"النهاردة بس فهمت ليه القضية مبتتقدمش. حتى البوليس اللي قولت لك يقبضوا على عيسى، انت متصلتش. خفت يقبضوا عليك."
شفيق صقفلها بحرارة:
"برافو، ذكية خالص. أنا اللي طلبت من عيسى يقتل أبوكي، بس الغبي رفض، عشان كدا كنت لازم أطلعه القاتل."
لوسين وسعت عيونها بصدمة:
"يعني عيسى مضربش بابي بالنار؟"
شفيق:
"تخيلي."
لوسين بغضب:
"رد عليا، عيسى مضربش بابي بالرصاص؟"
شفيق بصلها بوقاحة:
"حميدة، خد سوسن من هنا."
لوسين:
"ابعد عن مامي، ابعدددددد."
سوسن بتضرب حميدة:
"سيبني!"
لوسين:
"متلمسش أمي، ابعددددد. سيبها، قلت سيبها!"
شفيق اخد لوسين وزقها عالسرير.
لوسين بتصرخ فيه بشراسة:
"إياك تعمل حاجة لمامي!"
سوسن بتعيط وتصوت:
"سيب بنتي يا شفيق!"
شفيق اخد لوسين لحضنه وفضل يفعص فيها باستفزاز لسوسن.
سوسن بتصرخ بجنون:
"أنا هقتلك لو قربت منها. سامع يا شفيق؟ هقتلك!"
شفيق على شفايفه ابتسامة خبيثة:
"أنا بس عايز أفضل نصاية مع الهانم الصغيرة على انفراد."
سوسن بتحذير:
"إياك تقرب منها. سيبها."
لوسين جسمها ارتعش:
"سيبني يا حقير."
شفيق رسم شبح ابتسامة ببرود وشاور بإيده والتهامي شد سوسن وقفل الباب. وشفيق زق لوسين على السرير وبدأ يخلع هدومه. ولوسين هزت رأسها وهي بتصرخ وبترجع منه لورا.
عربية مشروع دخلت من البوابة ووقفت. الحارس خبط على الشباك وسألها:
"دخلتوا هنا إزاي؟"
امل:
"جيت أوصل حاجات للآنسة لوسين، والأمر مهم جداً."
الحارس:
"بس السيد شفيق منع دخول أي شخص أو خروجه لدواعي أمنية."
امل فتحت الباب ونزلتله:
"أنا واخدة إذن من السيد شفيق. ولو بلغته إنكم عصيتوا الأوامر، انت عارف العقاب."
الحارس بص لزميله:
"ادخلي."
امل ركبت العربية وقفلت الشباك ودخلت من البوابة. وكلهم معاها. عيسى وخاله وولاده في يونيفورم عمال دخلوا رافعين كراتين.
الحارس:
"رايحين فين كدا؟ ومين سمحلكم؟"
امل:
"لوسي طلبت مننا حاجات من الأتيليه."
الحارس:
"ومين الناس اللي معاكي؟"
امل:
"العمال جايبين الكراتين."
نجوان:
"انت مش فاكرني يا حلو يا وسيم؟"
الحارس شوحلها بقرف:
"لأ، مش فاكر ولا عايز."
نجوان:
"قاسي أوي."
رد كامل بسرعة:
"يلّا نحط الحاجة عشان نمشي."
نجوان:
"يلّا يا شباب، ادخلوا."
عيسى داخل موطي راسه ولابس طاقية. الحارس دقق ورايح عليه.
نجوان وقفت قصاده وقلدت إسماعيل ياسين بحركة شفايفه:
"قولي، انت بجد مش هتفتشني صح؟"
امل دخلت وهما وراها وحطوا الكراتين وعيسى دخل وراح بص على فوق بحذر.
عيسى رجع لهم:
"علاء، عمار، اتصرفوا كأنكم بتفرزوا الكراتين وطولوا الوقت. أنا هطلع أشوف لوسي."
علاء وعمار نفذوا كلامه وبدأوا يفتحوا الكراتين وعيسى اتسحب لفوق.
الحارس لمحه:
"رايح فين؟ مش حطيتوا الكراتين. رايح فين كدا؟"
امل ارتبكت بسيط:
"رايح غرفة لوسي هانم عشان تنزل تشوف لو كنا هناخد حاجة معانا الاتيليه."
نجوان:
"يلّا اطلع اسألها بسرعة عشان نمشي."
الحارس بشك:
"وهو يعرف منين إن غرفة الآنسة لوسي؟ إنتوا مين؟" (راح لعيسى) "اقلع الطاقية."
عمار وعلاء ترقبوا وامل ونجوان واقفين حرفياً مرعوبين. وعيسى خلع الطاقية ورجع شعره التقيل لورا ولف ببصله.
الحارس برق:
"عيسى!"
عيسى رفسه في إيده طير المسدس ورجع رفسه في وشه. وعلاء وعمار ونجوان بيكملوا بداله الضرب.
امل:
"عيسى، يلّا بينا إحنا نطلع بسرعة للوسي، بسرعة!"
عيسى جري فتح الباب لقاه شفيق بيحاول يعتدي عليها. عينه اتحولت لنار جهنم وشده من فوقيها وضربه ضربات عنيفة. ولوسين قامت تجري تشوف مين. لقته حبيبها عيسى اللي شفيق ضربه بالشلوط في صدره وعيسى اترنح شوية وشفيق جري لبره لأنه خاف.
لوسين جريت عليه ضمته من وسطه كأنها بتتحمي فيه وهو ضمها وقالها:
"يلّا نتحرك."
لوسين طلعت تجري مع عيسى لقتهم ضاربين التهامي.
لوسين:
"فين مامى؟"
عمار:
"نزلت تحت مع أمل في العربية مع أبويا."
شفيق طلع ومعاه مسدس وبقي يضرب عليهم نار.
عيسى:
"عمار، خد لوسي بسرعة من هنا."
لوسين:
"واسيبك؟"
عمار شدها:
"يلّا يا لوسي، مش وقته."
عيسى شد من التهامي مسدس وضرب على شفيق اللي اتخبى. وعيسى نزل يجري لتحت وشفيق راح وراه.
إبراهيم ضرب طلقة خوفت شفيق ورجع يتخبى تاني.
عيسى:
"لازم تمشي بيهم من هنا يا خالي، وأنا هعطله وأخده لطريق تاني."
إبراهيم:
"بس بسرعة."
شوية عيسى حصلهم على العربية وراح لقاها منتظراه وجريت عليه:
"عيسى."
عيسى طبطب على ظهرها بحنان:
"عاملة إيه؟"
لوسين خرجت من حضنه وبصوت مخنوق:
"أنا كويسة، انت فيك حاجة؟"
عيسى بص في عيونها اللي حرفياً وحشته أوي:
"لأ، أنا تمام."
عمار طلع دماغه من الشباك وزعق فيهم بغيظ:
"ده وقته، يله بسرعة."
إبراهيم حرك العربية ورجالة شفيق وشفيق طلعوا وراهم. وهما ماشيين في الطريق لمحوا عربية بتديهم نور.
عمار دقق:
"أحمد، دي عربية أحمد."
عيسى:
"اقف يا عمار."
أحمد راح عليه وسأله:
"كنت فين يا عيسى؟ أنا قلبت عليك الدنيا."
عيسى:
"روحت أطلع لوسي ومدام سوسن. الكلب حابسهم. شفيق خانهم وأذاهم."
أحمد:
"عرفت ده إنه خاين وكلب وخان سراج بيه وعمل علاقة مع تارا. ودلوقت بيطاردوني عشانها. مدام سوسن، سراج بيه طلب مني آجي أساعدكم وأبلغ عيسى يقف معاكم."
سوسن قلبها دق بعنف وفرحة:
"انت شوفت سراج؟"
أحمد:
"أيوه، مركب لقوته وطلعته واتصل بيه أساعده."
سوسن سألته بلهفة:
"وهو فين دلوقتي؟"
أحمد:
"هو عندي، واطمني بقي بخير واتعافى شوية."
أحمد:
"سراج بيه موجود في..."
انضربت رصاصة في ضهر أحمد وعيسى عينه مبرقة وبيصرخ باسمه زي المجنون. الكل صرخوا عليه.
عمار صرخ بفزع:
"الكل يدخل العربية، يله."
عيسى نزل على ركبه:
"أحمد، امسك نفسك. هاخدك على المستشفى."
أحمد بياخد أنفاسه بالعافية:
"مفيش داعي، امشوا يله، امشوا."
عيسى بصوت باكي:
"مقدرش أسيبك وأمشي."
أحمد بيزقه:
"بقولكم امشوا يله، امشوا."
عيسى نزلت دموعه:
"مقدرش أسيبك يا صاحبي."
أحمد:
"كلنا هنموت، يله امشي يا عيسى. وأنا هعطلهم عنكم."
عمار وعلاء شدوا عيسى للان ضرب النار بقي زي الحرب. وعيسى رافض يتحرك، لكن ولاد خاله أجبروه.
أحمد لما حس إنه بقوا في أمان، طلع لهم من ورا العربية. وهما فرغه فيه مسدساتهم ومات. أحمد في سبيل ينقذ صاحبه عمره بروحه.
شفيق نزل وقرب من جثة أحمد وضربه طلقة في دماغه:
"مدام جت لهم هنا، تبقى كانت عارف مكان سراج. لأنك بالنسبة لهم الكلب الأمين. استوب وتعالوا بقي نعيش رومانسية حلوة أوي في كل ده مع لوسين وسوسو، بجد حاجة كدا زي العسل."
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منة محمد
علاء روح وصل أمل ونجوان بيوتهم.
"حاضر يباه."
"عمار هات سواق المركب يله."
"حاضر يباه."
أمل ونجوان سلموا على لوسين وراحت قعدت جنب عيسى. بصلها ورجع نظراته لقدام. سوسن عيونها هتتخلع عليه.
"اسفه عشان أحمد."
عيسى دموعه متجمدة بقهر: "أحمد ده كان أخويا وعمري ما هنسى أبداً إني خسرته."
لوسين مسكت إيده: "وأنا عمري ما هنسى الجميل اللي عملوه لما روحنا عنده بيته."
"يله يا عيسى. عمار جاب سواق المركب عشان مدام سوسن والآنسة لوسين وخليل منتظركم زي ما خطط."
عيسى قام من مكانه وعيونه على لوسين: "الكل لازم يسافر."
"وأنت هتروح فين؟"
عيسى بصلها: "أحمد قال إنه أنقذ أبوكي، يمكن لسه في بيته."
لوسين قامت مسكت إيده بكل قوتها: "أنا جايه معاك. عايزة أشوف بابي وأطمن عليه."
عيسى متحملش رجائها: "خالي خد مدام سوسن وأنا هحصلكم أنا ولوسي."
"ماشي يا ابني."
عيسى أخد لوسين لبيت أحمد ولقوا الباب شبه مفتوح. دخل وهي وراه بحذر. لقوا الشقة فاضية. غرفة من الغرف فيها قطن وشاش وحقن.
لوسين مسكت الشاش: "بابي كان بيعالج نفسه."
عيسى: "أكيد هرب لما شفيق وصله هنا."
لوسين بخوف: "يعني أخد بابي؟"
عيسى هز رأسه بضيق: "أتمنى يكون ده محصلش."
عيسى أخد لوسين وسافر بيها على بلد عمه خليل. صباح ونوسة جريوا على عيسى يطمنوا عليه.
"بنتي شوفتي أبوكي؟"
لوسين بحزن: "أحمد أخده يعالجه، بس لما وصلنا لهناك مشفتش بابي."
"للأسف شفيق وصل قبلنا."
"يمكن أخده."
عيسى رفع كتافه: "مكنش فيه أثر لخناق. يمكن هرب."
سوسن بدموع كتير: "مين عارف عامل إيه دلوقتي."
عيسى بصلها وحس إن دموعه على طرف عينه، لأن الست دي فيها حاجة بتقوله إنها مش مجرمة.
"إبراهيم، أظن الأمور كده خرجت عن إيدينا. أنتم لازم تبلغوا البوليس يجي يساعدكم."
"مينفعش، أكيد شفيق قالب الدنيا عننا ومدام سوسن ولوسي هدف."
"خلاص، ابقي أنا رسول السلام واتصل أبلغ عنه."
"أنا مش عايزة أبلغ عنه دلوقتي."
الكل بصوا لها بتعجب، حتى عيسى بص لها بعدم فهم. وهي استأذنت وخرجت وراحت تتمشى بين الزرع.
عيسى راح وراها وسألها: "بتفكري في إيه؟"
لوسين لفت وبصتله: "شفيق قالي إن بابي كان بيبيع مخدرات. عارف حاجة؟"
عيسى: "لما بقيت حارس عنده عرفت."
لوسين بصتله بنظرة مكسورة: "عمري ما فكرت إنه كده أبداً. بابي بيشتغل ضد القانون."
عيسى: "وللسبب ده مش عايزة تبلغي عن شفيق، لأنهم هيحققوا في شغل أبوك."
لوسين: "كابنته عايزه أسمع الحقيقة منه، وبعدها هطلب منه يسلم نفسه. وصدقني يا عيسى، أنا مش هحمي ناس بيعملوا الغلط، حتى لو كان بابي واحد منهم. ولو عمل ده لازم يتعاقب بالقانون."
عيسى بفخر بيها: "فهمك ومبسوط وأنا بسمعك بتقولي كده. وكل اللي عمل حاجة يتحمل نتيجتها."
الصبح صحيت لوسين. لبست بنطلون ليجن أسود على تي شيرت كات فوشيا ورفعت شعرها الطويل ديل حصان بتوكة فوشيا وحطت ملمع شفايف وكحل أسود. كانت قمر. وطلعت شافته قاعد بيصلح ساعته.
"عمو خليل، ما شوفتش عيسى؟"
خليل رفع عينه وابتسم لها: "شوفته ماشي على الزراعية وكنت بدعي يارب يقابل حبيبته."
لوسين ابتسمت له ابتسامة واسعة.
خليل: "لو محتاجة حاجة تقدري تطلبيها مني."
لوسين جريت على برا: "الف شكر، عن إذنك يا عمو."
خليل بهيام: "آه الحب حل."
لوسين وقفت من بعيد تتأمله، وبعدين راحت عليه وجريت ضمته من وسطه: "أنا مش شاكرتك إنك أنقذتني أنا ومامي."
عيسى مسك دقنها بنعومة: "يعني خلاص مبقتيش زعلانة مني؟"
لوسين باعتذار: "فهمت غلط، فكرتك ضربت بابي بالنار وده كان هيفرق بينا ويبعدك عني. بس الوضع دلوقتي، أنا واثقة فيك بأنك بتحبني نفس ما أنا بحبك. أنا آسفة بجد آسفة."
عيسى رفع دقنها وبعشق: "مفيش داعي للاعتذار. لو كنت في مكانك كنت هعمل نفس الشئ. وأنا سعيد لأننا بقينا مع بعض من تاني."
(أخدها في حضنه أوي)
"اعملي حسابك مش هتسيبي حضني ده وتبعدي عنه تاني."
لوسين: "مستحيل، أنت أماني."
عيسى بعد شعرها عن وشها وعيونه لمعت: "وأنا هحطك في عيوني وأقفل عليهم."
لوسين: "بحبك أوي أوي، وبحب اليوم اللي شوفتك فيه."
عيسى حط جبينه على جبينها: "وأنا من أول ما شفتك بتصوري صاحبتك قدام المسجد، اليوم ده كان بالنسبة لي قدر خلاني أقابلك وأحبك وأعشقك. وعايزك تنسي كل اللي فات وافتكري بس كل دقيقة هنعشها سوي. أنا ماسك إيدك وهعيش باقي حياتي معاكي."
(رفع كف إيدها، باسه)
لوسين ابتسمت له ابتسامة كلها حب: "أنت بتطلب إيدي يعني؟"
عيسى اتكع على إيدها بحنان: "ممكن أطلب إيدك؟"
لوسين بخجل: "هفكر."
لوسين طلعت تجري منه بسرعة وراحت وقفت على الخشبة.
عيسى بيتبنى: "لوسي، امشي بحذر على الخشبة، ممكن تاخدك وتقعي في الترعة."
لوسين راحت تلعب بإيدها في الميه: "لأ، متخافش. بس شكل البط حلو أوي وعايزة ألعب معاه."
عيسى: "العبي براحة وأنا عيوني عليكي تحرسك."
لوسين افتكرت مقالبه فيها ومرة واحدة زقته وقع في الترعة وفضلت تضحك بستمتاع.
عيسى شهق: "حرام عليكي، الميه ساقعة."
لوسين بتريقة: "تصدق، اتأثرت. بس على العموم، ألعب أنت مع البط وإنت بتغني وأنا نزلت على الشط أصطاد بط وأنا عايمة."
عيسى: "ماشي، بتعملي فيا كده."
(رش عليها الميه)
"ومرة واحدة غطس لتحت."
لوسين فتحت عيونها ملقتهوش: "عيسى، أنت رحت فين؟ عيسى!"
عيسى جه من وراها وصرخ: "لوووووسي!"
لوسين: "آه، خضتني."
(جريت من قدامه)
عيسى لحقها ومسكها. ولوسين بتسأله: "أوعى، هتعمل إيه؟ سبني."
عيسى بخبث: "أصل اللعب مش ممتع وأنا لوحدي."
لوسين بتحاول تتملص منه: "لأ، روح العب لوحدك."
عيسى: "مش ممكن، هاخدك تلعبي معايا."
لوسين برفض: "لأ، مش هلعب أنا. لاء."
عيسى: "اشمعنى، وقعتيني."
لوسين مثلت البراءة: "أنا، أنا معملتش حاجة. إيدي زقتك غصب عني."
عيسى: "أنا كمان إيدي هتزقك غصب عني. يله معايا."
لوسين رفضت تتجاوب معاه: "لأ، مش جايه معاك. بص، أنا آسفة، أوعدك إيدي تفضل مكانها."
عيسى حرك دماغه وبضحكة: "هو أنا مقولتلكيش؟"
لوسين: "إيه؟"
عيسى ضمها من وسطها وقرب من ودنها: "أتأخر الوقت."
لوسين بتحاول تتحرر من حضنه: "سامحني خلاص، حرمت ومش هلعب لأ مع بط ولا وز."
عيسى أخدها ونط بيها في الترعة يلعبوا مع البط. ولوسين فضلت تعمل عروض باليه مائي.
نوسة خلصت الأكل وراحت تدور على حسن بالصنية.
سمعها عيسى سألها: "نوسة، رايحة فين؟"
نوسة بخفة دمهأ: "هستحمى."
عيسى ضحك: "أنتي نكتة."
نوسة عدت على الخشبة ليهم: "أنا حضرت الأكل والدوا لحسن، أصل جه ميعاد علاجه. بس معرفش راح فين. مش في أوضته، فبدور عليه."
عيسى بحزن: "أنا عارف، مش طايق يبقى في البيت ليه."
نوسة: "متحطش في بالك إنه عشانك. هو بس تلاقيه حب يغير جو وياكل وسط الخضرة."
عيسى: "هاتي الصنية، أنا هاخدهاله."
نوسة: "هي فكرة حلوة، بس أنا قلقانة."
عيسى سكت شوية وبعدين قالها: "ادهالي."
عيسى أخد منها الصنية وبص للوسين اللي شجعته ببتسامة وهو ابتسم لها وعدى الترعة.
نوسة بتتحرك رايحة وراه.
لوسين وقفتها: "مفيش داعي تروحي وراه."
نوسة بقلق: "حسن لسه زعلان من عيسى أوي."
لوسين: "مش مهم. هو بيحبه أو حتى بيكرهه، في النهاية مش هيقدر يقطع أخوه. وأحسن حاجة لو عيسى اتقرب لأخوه في شدته. أكتر وقت محتاجينه فين نحس قد إيه الناس بتحبنا."
نوسة ابتسمتلها بهدوء: "عندك حق."
عيسى أخد الصنية وراح لقاه قاعد وسط الزرع الأخضر الجميل. وحسن أول ما شافه خطف العكاز وقام يعرج ولف بضهره.
"حسن، ممكن نتكلم."
حسن لسه بضهره وعاقد حاجب ومكشر جدا: "أنت مش أخويا وامشي من هنا."
عيسى كشر بحزن: "ممكن تكرهني زي ما تحب، بس لازم تاخد علاجك."
حسن بضيق: "أنا كنت مبسوط وأنا عايش مع أمي وبس. ليه رجعت؟ ولا معندكش مكان تروح تعيش فيه؟"
عيسى: "أنا مجتش هنا عشان معنديش مكان أروح فيه."
حسن بنفعال: "خلاص روح عيش في مكان غير هنا، لأنك لو فضلت هنا هتجيب لنا مشاكل ليا ولـ أمي تاني. فكفاية اللي حصل من تحت راسك."
عيسى: "أوعدك مفيش مشاكل، أنا هراعيك أنت وأمي."
حسن: "أظن قولت لك. أنا ولا بعتبرك حتى قريبي. وفي حياتي أمي وبس."
عيسى بعتاب: "فكرتك هتقولي هتتغير عشان أمي، بس أنت زي ما أنت عنيد وبتتصرف زي العيال. إزاي هتهتم بأمنا؟"
حسن: "أنا كبير دلوقتي، ممكن أفكر لوحدي. بلاش تعمل عليا واعي وفاهم."
عيسى: "تمام، يبقى تفكر إنك لازم تخف وتخلص دراستك وتتخرج وتتوظف. وعشان كل ده يحصل لازم تاكل وتاخد علاجك في مواعيده."
عيسى خلص كلامه ومشي للناحية التانية. وحسن بدأ يضعف وياكل. وعيسى فضل مراقبه من بعيد. وجات لوسين دخلت تحت دراعه. وهو قالها "هش" وهي ابتسمتله وحطت إيدها على بؤها وقفت تراقب حسن معاه.
لوسين واقفة تسقي الزرع بالخرطوم بحماس ومبسوطة جدا.
عيسى راح لها ببتسامة هادية: "حبيبتي، بتعملي إيه؟ هاتي، أنا هسقيه."
لوسين: "لأ، أنا عايشة معاكم وباكل من الزرع، يبقى لازم أشتغل وأحلب البقرة وأشربها عشان تغير ريقها هي وأطفالها الصغار."
عيسى ابتسم على أسلوبها: "هي مين دي اللي تغير ريقها؟ نسيت إنك من كليوباترا. هاتي يا بسكوته، أنا هسقي الزرع."
لوسين شدت الخرطوم بعناد ورشته بشقاوة طفولية: "قلت لك لأ، مش بتسمع ليه الكلام."
عيسى: "كده غرقتيني يا مشاغبة."
لوسين رشّته تاني: "مشاغبة، بس بتحبني. تنكر؟"
عيسى مسك كتفها وقربها منه وعض خدهالوسين كشرت وفركت خدها: "إزاي تعضني كده؟"
عيسى: "الشقية لازم تتعاقب."
لوسين اتغاظت منه وفضلت ترشه بالخرطوم وعيسى اتغرق وطلع يجري وراها.
عيسى كتفها زي الطفل: "أنتي شقية بجد، وعشان كده مش هبوسك، بس هيكون فيه عقاب أشد من البوس."
لوسين: "إيه؟"
عيسى غمزها: "إنك تكوني مراتي بالفعل، وعليكي تتحملي عقاب."
لوسين حطت الخرطوم في بؤه وعيسى شرب ميه لحد ما شرق. وراح خلع التي شيرت.
لوسين حلقت فيه: "عيسى، بتعمل إيه؟"
عيسى: "التي شيرت اتغرق وهيجيلي التهاب رئوي."
عيسى كمل وهيخلع البنطلون. وهي نزلت عيونها فالأرض.
لوسين: "الله، ليه بتقلع البنطلون؟"
عيسى: "بنطلوني مبلول كمان وهيجيلي التهاب رئوي."
لوسين: "غبي ووقح."
(غمضت عيونها)
"امشي بعيد يا قليل الأدب."
عيسى خطف منها الخرطوم وغرقها وفطس ضحك على شكلهالوسين سحبته منه و: "والله ما سيباك."
عيسى حضنها وفضل يحميها بالميه ويغرق فيها. ولوسين طلعت تجري منه لجوه.
عيسى بيجري وراها بنتقام مضحك: "رايحة مني فين؟"
صباح داخلة المطبخ شافتها واقفة. تنهدت بضيق.
سوسن لفت وبصت لها: "الصلصة كانت هتتحرق، حبيت أساعد."
صباح بصتلها بضيق وراحت تقطف الملوخية.
سوسن راحت قعدت جنبها بلطف: "أنا هقطفها وأغسلها، وإنتي اعملي حاجة تانية."
صباح شدت منها المصفاه وكملت.
سوسن بهدوء: "خليني أساعدك."
صباح باحتقار: "الشغل في المطبخ ميتناسبش مع واحدة هانم من فوق زيك. روحي نامي على السرير واستني الأكل."
سوسن: "صباح، أنتي عارفة كل حاجة بأن شفيق خان سراج وكل حاجة حصلت كانت من تحت راسه."
صباح بنرفزة وزعيق: "وأنا مش مهتمية مين اللي عمل ومين معملش، لأني لا يمكن أقبل بست قتلت جوزها وسابت ابنها."
سوسن: "صباح، لو هتفضلي تفكري بالطريقة دي مش هضيع وقتي وأفضل أحلف. بس هثبتلك إني بحب ابني."
صباح بصتلها بحقد رهيب في دخول لوسين بتجري من عيسى.
صباح: "عيسى، إيه اللي مغرقك كده؟"
لوسين راحت وقفت جنب سوسن ولصباح: "بتعملي إيه يا عمته صباح؟ أنا ومامي ممكن نساعدك."
صباح: "أنا هسيبكم تخلصوا الأكل. راسي بتوجعني، رايحة أستريح شوية."
صباح خرجت من المطبخ وعيسى هيتحرك وراها.
سوسن عيونها مليانة دموع قهر: "عيسى."
عيسى لف وبصلها شوية ورجع بص للوسين وقالها: "أنا رايح أغير هدومي."
سوسن عيطت ولوسين طبطبت عليها: "معلش، لازم نديله شوية وقت."
سوسن: "أنا فاهماه، هو وصباح. وعندي أمل إنهم في يوم يفهموني."
لوسين أخدتها لحضنها: "إن شاء الله. يله، هساعدك في الأكل."
"إيه رأيكم في شوية الرومانسية؟ لسه هكمل، هبهركم ومقالب لوسي وسيسو كتير، مع طبعاً شوية دراما لازم."
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منة محمد
لوسين خبطت ودخلت.
"جيت أشوف حرارته باهتمام: لاء الحرارة نزلت. ها حاسس بأيه دلوقتي؟"
عيسي بصلها:
"أنا أحسن دلوقتي عشان انتي جنبي. (شدها ع رجله) ولو فضلت في حضني كدا هبقي أحسن وأحسن."
لوسين مبتسمة:
"يله عشان تاخد العلاج، بس الأول لازم تاكل شوربة الخضار دي كلها."
عيسي بخبث:
"أنا نفسي آكل حاجة تانية."
لوسين قامت وضربته في خده بخفة:
"آه يا منحل، حتى وانت عيان!"
عيسي رفع حاجب:
"أنا قصدي آكل الشوربة عشان آخد الدوا، دماغك راحت فين يا منحلة؟"
لوسين عقدت إيدها حوالين صدرها:
"آه بتقلب القصد عليا."
عيسي بصلها نظرة مهلكة:
"لأ، انتي اللي بيظهر عليكي، عشان خدودك بتحمر لما بتفكري في الانحلال. لتكوني بتفكري إني هبوسك صح؟"
لوسين حطت إيدها تقفل شفايفه.
عيسي شال إيدها وكمل:
"بتقفلي بؤي ليه؟ مش عايزة تخليني أكمل؟"
لوسين رفعت صبعها في وشه بتحذير:
"عيسي اسكت ماشية."
عيسي هز دماغه:
"خلاص هبقي مؤدب."
(ورفع كف إيدها يبوسه)
لوسين:
"يله هتخلص طبق شوربة الخضار ده كله، بس الأول تاخد العلاج ده."
(أكلته)
عيسي:
"خلاص لوسيل."
لوسين:
"أجبلك طبق تاني؟"
عيسي:
"لأ بجد شبعت وتسلم إيدك، بس انتي أكلتي."
لوسين:
"اممم بصراحة جعانة، بس مش عارفة آكل إيه ومش عايزة آكل طبيخ."
عيسي حك شعره بتفكير:
"اممم ممكن نعمل مثلا مكرونة اسباجتي، ها حلو؟"
لوسين بحماس طفولي:
"ياي بحبها أوي."
عيسي:
"طيب يله ع المطبخ."
لوسين:
"بس انت تقعد بشا وأنا هعملها."
عيسي:
"متأكدة هتعرفي؟"
لوسين وهي داخلة المطبخ غمزته:
"عيب، أنا حاليا شيف متمكن، بس المهم فيه كاتشب."
عيسي فتح الثلاجة:
"فيه كيس كاتشب، بس انتي بتعرفي تعمليه؟"
لوسين كشرت فيه:
"طبعًا، ده أنا لهلوبة، دي أكلتي المفضلة."
عيسي بهمس مسموع:
"يارب ما تموتي من الجوع قبل ما تعمليه."
لوسين ضيقت فيه عيونها:
"بتقول حاجة يا سيسو؟"
عيسي بابتسامة:
"بقول هنسافر لبعيد."
لوسين كشرت:
"انت تقصد إني مش هعرف؟"
عيسي بيعشق زعلها الطفولي:
"هو أنا قولت كدا؟ بس أنا رأي ابعدي وأنا هعملهالك بسرعة عنك."
لوسين من غيظها منه وتريقته عليها، أخدت كيس الكاتشب وفتحت الغطا.
لوسين بمكر:
"مكرونتك هتطلع فعلا أحلى من مكرونتي، بس..."
عيسي بصلها:
"بس إيه؟"
لوسين بلحظة غدر فرغت كيس الكاتشب كله ع وشه وفضلت تضحك عليه من قلبها، وعيسي بقي يبعدها بإيده ويمسح مناخيره وعيونه.
لوسين فصلت ضحك:
"ههههه كوميدي أوي."
عيسي:
"بتنتقمي مني؟ أبقي أحمر كدا."
لوسين مسكت ضحكها بالعافية:
"أنا آسفة."
عيسي شدها من وسطها بابتسامة خبيثة:
"آسفة؟ لاء، منا مش هبقي أحمر لوحدي."
لوسين زقته وطلعت تجري منه وهو يجري وراها وهي تتأسف.
عيسي كتفها بإيده من وسطها:
"هبوسك لحد ما تبقي حمرا."
لوسين:
"تصدق طلعت أعيل منك."
عيسي:
"قولتي إيه؟"
لوسين:
"قلت محتاجة أروح الحمام، سبني."
عيسي ضمها أكتر:
"أبدا، عارفة إيه هو العقاب لاهنتي؟"
لوسين:
"لأ."
عيسي بغمزة:
"تحبي تعرفي؟"
لوسين:
"لأ."
عيسي باسها بشغف وبهدل وشها بالكاتشب:
"دي دفعة أولى، الباقي هضيفه ع الحساب. ويله عشان تاكلي."
لوسين كشرت:
"مش هاكل."
عيسي راح رفعها ع إيده وهي سألته:
"انت رايح بيا فين؟"
عيسي همس في ودنها:
"هوديكي أوضتي."
لوسين:
"ليه؟"
عيسي:
"والله الأمر راجعلك وأنا هنفذ اللي هتمليه عليه. لوسين هانم ونكتب حكايتنا نقطة ومن أول السطر، وتقرري تحبي نعمل إيه سوا. وخذي راحتك وفكري من هنا لحد ما أوصلك في السرير."
عيسي حطها عالسرير ومال فوقيها:
"ها فكرتي؟ همم."
لوسين بصاله وبس، وعيسي مال يبوسها وهي وشها أحمر، وحطت إيدها ع شفايفه.
عيسي داعب أرنبة أنفها بأنفه:
"لوسين هانم، اطمني أنا مستني لحد ما يجمعنا سرير واحد ونكتب حكايتنا سوا."
لوسين ابتسمت:
"وعايزها تكون إزاي؟"
عيسي:
"أنا عايز أسمعها منك، لو كنتي بتفكري نفس تفكيري."
لوسين بدلع رباني:
"بس أنا حابة أسمعها منك."
عيسي بصوت أقرب للهمس:
"نفسي تبقي مراتي فعلا، والليلة بس أنا عاوز آخدك من أبوكي وبالفستان الأبيض."
لوسين رفعت نفسها وباست خده، وعيسي غفلها وباسها من شفايفها:
"أنا بحبك أوي، يله نامي."
لوسين:
"ليلة سعيدة حياتي."
"تيهامي قرب منه: لقينا سراج.
شفيق بيحرك الكاس: وهو فينه؟
تيهامي نزل راسه لتحت: متأسف يا بيه، هرب من حميدة في الشارع.
حميدة: متقلقش يا بيه، الرجالة بيجروا وراه، وفي ظرف يوم هيجيبلك جثته لحد عندك.
شفيق ضرب سطح البار بعنف وقام من مكانه وقف قدامه: انت فنجري كلام؟
حميدة بصله أوي.
شفيق زعق فيه: بتبحلق في إيه؟ انت كبير لكن عقلك صغير، غور من خلقتي.
حميدة كور كف إيده واتك ع سنانه، والتيهامي بص له وراح ورا شفيق.
تيهامي: كل حاجة غلط كانت بسببي أنا، معلم، ماليش أي فايدة. أرجوك اديني فرصة تانية، لو غلطت تاني ما تترددش وعاقبني.
شفيق رماه عليه نظرة وبعدها بص من الشباك: كل اللي قولته خليك فاكره.
تيهامي: أمرك.
شفيق لف بصله: أنا هديلك فرصة كمان، روح مكاني وسلم حمدي المخدرات، ها هتخاطر؟
تيهامي: أنا طول عمري بخاطر بحياتي، إيه الضرر في مخاطرة كمان؟
حميدة دخل: مفيش داعي تسألني يا شفيق بيه، لو أمرت أروح أموت مش هتأخر.
شفيق بصله بتهكم: كدا. روح موت.
حميدة بمكر وغدر: بس أنا مش عايز أموت لحد ما أوصل المخدرات الأول.
شفيق ابتسم بخبث وقرب منه ومسح ع خده وخبط ع كتفه وسابه ومشي.
تيهامي اتنهد ورفع الموبيل كلم حمدي وحدد معاد معاه لتسليم البضاعة.
و راح ع حميدة اللي قاعد ع البار وواضح إنه ع آخره.
أخد الازازة وفضل يشرب منها بشكل مخيف.
تيهامي حط سيجارة بين شفايفه: مضايق لأنك اتهزأت؟
حميدة: مش ده اللي مضايقني، لحد دلوقتي مش عارفين نلاقي عيسي، معرفش غطس فين بالمهلبية.
تيهامي: قوم تعال ورايا.
حميدة: رايح فين يا معلمي بس؟!"
"سماح: أيوه يا بابا، العيال خلاص بيمشوا. أيوه حضرت شنطتي وهركب وجاية عند عم خليل.
إبراهيم: إخواتك فين؟
سماح: راحوا يشترولي شوية حاجات قبل ما نسافر.
إبراهيم: طيب، بس متجيبيش هدوم كتير، استعجلوا واخرجوا من عندكم بسرعة.
سماح: حاضر يباه.
حميدة شد منها الموبيل وسماح حاولت تصرخ.
كتفها: رايحة فين كدا؟
سماح بنفعال: سبني يا حيوان!
عيسي شد الموبيل من إيد خاله وسألها: سماح حصل إيه؟
سماح: حميدة هنا يباه.
عيسي: سماح اطلعي من عندك بسرعة.
تيهامي: فين عيسي؟ انطقي!
سماح: معرفش.
حميدة: كدابة، امال كنتي بتكلمي مين؟
تيهامي: حميدة، كام مرة قولت لك خليك لطيف مع الجنس الناعم. (ضربها بالقلم) وسماح صرخت.
عيسي بغضب: سماح عملولك إيه؟
تيهامي حط الموبيل ع ودنه: أهلا عيسي.
عيسي عيونه قلبت كحد الجحيم: التيهامي!
تيهامي: تصدق فرحت إنك ميزت صوتي.
عيسي: ابعد عن سماح وقولي عايز إيه؟
تيهامي: عايز إيه؟ أنا بس عايزك انت بس، مش هسألك عن مكانك، انت اللي لازم تيجي لحد عندي.
حميدة: لو كنت ملاكم انزل واطلع ع الحلبه. (مال ع سماح يبوسها، سماح بتبعد وشها وتصرخ فيه)
إبراهيم عيونه حمّر من العصبية وبصراخ: حميدة ابعد عن بنتي!
تيهامي: خدها من هنا؟!!
حميدة: يله يا حلوة ع ما الفارس ينقذك.
إبراهيم: أنا هقتلكم كلكم لو حد لمس بنتي، ساااامعين!
عيسي اتك ع سنانه: قفل الموبيل واخد سماح رهينة. هما عاوزني وبجد يا خالي أنا آسف لأن سماح وقعت بمشكلة بسببك.
إبراهيم عيونه احمرت بالغضب: عيسي متقولش الكلمة دي ليا تاني، برغم اللي بيحصل ده هساعدك، فاهم. وسماح مكنتش تعرف باللي هيحصلها وهي بنتي وهتبقى قوية زيي.
عيسي: ربنا يخليك ليا، وإن شاء الله ترجع سليمة وقوية."
"تيهامي قرف ومسك الطبق: كولي، أنا مش حاطط فيه مخدر.
حميدة: والله بضيع وقتك، دي هترميه عالأرض.
سماح عطته نظرة قوية وأخدت الطبق وأكلت منه.
حميدة: أو ماي جاد، طلعتي جامدة.
سماح بقوة شخصيتها: لأني مش عايزة أموت قبل ما أشوفكم مسحوبين للسجن.
حميدة تعصب: آه يا بنت الحرام!
تيهامي قام بسرعة يمنعه وزقه من ضهره ع برا.
حميدة: بنت خاله محبوسة ومعانا، استدرج بيها وأنا هخلص عليه.
تيهامي: خليك هادي، استني لحد ما نسلم البضاعة لحمدي الأول وبعدين نشوف أمرها.
شفيق دخل عليهم: ها إيه آخر التطورات؟
حميدة: ارتبك: ها أبدًا، كنا بنتكلم عشان البنات في الديسكو.
شفيق بجدية: بتفكر في الهلس؟ أنا بتكلم عن تسليم المخدرات.
تيهامي: متقلقش خالص يا باشا، اتكلمت مع حمدي بيه وكله تمام، وأول ما توصل البضاعة هنسلمها وناخد الفلوس.
شفيق: كدا، حمل الشحنة عشان نستلم الفلوس ونعيش حياة مرفّهة ع الآخر.
تيهامي لحميدة: ليه كدبت ومقلتلوش عن البت اللي جوه؟
حميدة: مستني أسعده بيها.
تيهامي: دي مفاجأة يعني.
حميدة: يا عم بهزر، انت ليه دايما فاهم شمال؟ أنا مستني أطير دماغ عيسي الأول، بعدها نعمل مؤتمر وأثبت لشفيق إني مش فنجري في الكلام.
تيهامي: سبتلك المهمة، بس لو واجبي أحذرك قبل ما تقطع راسه، خلي بالك من راسك انت."
"بتحاول تهرب من حميدة بعد ما مارس معاها كل أنواع العنف وضربها لحد ما عدمها العافية وشفايفها مفتوحة وكلها دم وهي بتجري تركب عربيتها، طلع قدامها.
تارا: هو انت؟
عيسي عيونه مليانة حزن: أيوه، أنا محتاج أتكلم معاكي.
تارا: معنديش كلام عشان أقوله معاك، ابعد عني.
عيسي مسكها من دراعها ووقف قدامها.
تارا شدت إيديها من إيده: سبني.
عيسي رفع إيده وبعد عنها وبنظرات رجاء وحزن: آسف، بس أنا محتاج لمساعدتك.
تارا: أساعدك إزاي؟ أنا حتى مش قادرة أساعد نفسي.
عيسي عيونه مليانة حزن وبريق دموع: أحمد مات.
عيسي من وجع الكلمة اتمالك نفسه بالعافية. تارا وشها اتخطف وفتحت بؤها ومتفاجئة وخلعت النضارة من ع عيونها المتورمة.
عيسي كمل بحرقة: مات وهو بيساعدني.
تارا: إزاي؟ مسمعتش أي خبر عنه إنه مات؟
عيسي: لأنهم أكيد نفوا جثته. ياتري هتسيبي واحد طيب زي أحمد يموت كدا ودمه يروح هدر من لا شيء؟ عارف إنك انتي وأحمد عشتوا سنين سوا لأنكم ولاد منطقة واحدة وكان بجد بيحبك، وأنا عايزك تعملي المساعدة دي عشان خاطره لو مرة واحدة بس، قدام خدماته ليكي الكتير.
تارا بصوت مقهور: ما هو مات، عاوزني إزاي أساعده؟
عيسي بهدوء: تعملي حاجة عشانه، تجيبيله حقه، أو ع الأقل اعملي ده عشان تستردي كرامتك. مش تهربي لبعيد كأنك إنسان ملوش أي قيمة وتعيشي فخورة بنفسك، وانتي اللي تحددي شكل حياتك مش هم.
تارا بكت ع أحمد وع نفسها لدرجة اتهزت وأعدت عالأرض.
عيسي سندها وقعد ع ركبه ونص: خدي بالك وصدقيني أحمد هيرتاح في تربته."
"لوسين راحت عليه ماسكة سبت صغير وسألته: انت واثق إن اللي اسمها تارا دي هتساعدك توصل لمكان سماح؟
عيسي بتنهيدة: هي وعدتني هتساعد قدر ما تقدر، وهي مشفقة ع سماح منهم ومش حابة سماح تتعرض للي هي اتعرضتله ع إيديهم.
لوسين: أتمنى فعلا وترجع سماح وتبقي في أمان، حتى تارا.
عيسي: انتي كنتي رايحة فين؟
لوسين: جيت أقولك تيجي معايا نقطف طماطم للطبخ.
عيسي شدها عليه: وهاخد المقابل إيه؟
لوسين بصتله باستغراب وردت بهدوء: عايز إيه؟
عيسي حب يعصبها: بوسة.
لوسين: عيب يا عيسي، عيب.
عيسي مسك إيدها وسحبها معاه: يله هعتبرك موافقة.
لوسين وعيسي أخدوا طماطم كتير من الأرض وفضلت تمسح الطماطم وتاكل وتأكله منه.
لوسين لمحتها وبخبث: سيسو ممكن آخد باذنجان من الأرض اللي هناك دي؟
عيسي: آه، نروح سوا يله.
لوسين بابتسامة كلها نعومة: لاء، روح انت، أصل أنا لازم أحضر الأكل لحسن، معاد علاجه قرب، معلش هسيبك لوحدك.
عيسي: ولا يهمك يا حبيبتي.
عيسي اتحرك وداخل الأرض واتفاجئ بوجودها ووضح عليه الارتباك.
سوسن جات عليه سألته: أنا كنت باخد شوية فاكهة، وانت بتعمل إيه؟
عيسي بجدية: لوسين جات تاخد طماطم.
قال كلامه ولف يمشي من قدامها، لكن بعوضة قرصت صوابع سوسن، وتاوت، وعيسي وقف مكانه ولف بصلها لقاها قعدت ع الأرض. راح بسرعة نخ ومسح صوابع رجولها، وسوسن نفسها تمسح بس ع شعره، وصباح مراقبة الوضع.
عيسي قومها: خلي بالك، البعوض هنا سام، لازم تحطي عليها مرهم.
سوسن بابتسامة متغلفة بالدموع: متشكره يا عيسي.
عيسي بصلها كأنه جماد في متحف الشمع.
سوسن: ممكن أحضنك ولو مرة؟
سوسن قربت وعيسي بعد خطوة لورا، وصباح هتنطق من الغيظ والغيرة.
عيسي بصلها: لازم تحطي مرهم بدل ما يعملك طفح جلدي.
سوسن بصت له. فرت دمعة منها وهزت له دماغها وهي فرحانة شوية، أهو ع الأقل اتكلم، يعني فيه أمل."
"حسن: نوسة يانوسة.
نوسة: أيوه يا سي زعبولة.
حسن: كنتي فين؟
نوسة بمرح: بذاكر جغرافيا، أظن شايفني شايلة صنية فيها أكل ودوا عشانك.
حسن: أنا هنا، إيه اللي وداكي في الأرض هنا؟
نوسة: قلت يمكن حبيت تاكل قدام الترعة، ولا عايز عيسي يقدملك الأكل عشا تاكله.
حسن بضيق من ذكر اسمه: عرفت دلوقتي إنك متفقة معاه.
نوسة نفخت بضيق: أنا متفقتش معاه ع حاجة، هو بنفسه حب يقدمهولك.
حسن بعصبية ونرفزة: بطلي تخلقي حجج، ماشي؟ انتي دايما واقفة في صفه، فبعدي عني.
نوسة اتعصبت وهبت فيه: جري إيه؟ انت هتطلع غضبك عليا؟ يله روح كل، أنا تعبت منك، أظاهر مكنش المفروض أقبل الشغلانة دي منه لله عيسي.
حسن لف وبرقلها: عيسي قصدك إيه؟
نوسة: اسكت يا لساني.
حسن وهو مصغر عيونه: انتي وقعتي خلاص بلسانك، هو له علاقة باهتمامك بيا؟ انطق.
عيسي دخل: إيه؟ أنا طلبت منها تهتم بيك، أظن إن الأوان أقولك الحقيقة، وطلبت منها تراعيك مش كتعويض، لكن طلبته كأخ كبير ليك.
حسن بصلها وبصله بضيق ولف بضهره.
عيسي كمل: أخ بيحبك وقلقان ع أخوه.
حسن بدون نفس: خلصت كلام؟
عيسي: حقك تحبي أو تكرهني وتكون غضبان مني قدر ما تقدر، ده يخصك، بس أنا هفضل أؤدي واجبي كأخ ليك وههتم بيك ع قد ما أقدر، لأنك أخويا اللي فعلا بحبه بصدق.
حسن راح لنوسة وكلامه موجهه لعيسي: ابعدي عن طريقي، خليني آكل وآخد علاجي واخرجي، مش طايق أشوفك لأني مش هقدر آكل.
حسن لف وبصله يعني الكلام ليك، وعيسي ظهر على ملامحه الزعل وخرج بسرعة من قدامه.
ونوسة قربت منه الصنية.
حسن: مش قولتلك مش عايز أشوف وشك قدامي.
نوسة لوت بوزها بقرف وحدفت المعلقة: يعني أنا اللي مشتاقة أشوف وشك ده؟ أنا ببصلك ببقى عايزة أرجع."
"عمار بعصبية: انت ليه واثق فيها للدرجة دي؟ أي خطوة غلط هنخسر أختي، انت فاهم؟
إبراهيم: أنا جاي معاكم.
إبراهيم: خليك خليك انت هنا، مش لازم تروح.
خليل: أنا راجل بوليس وأعرف أتعامل وأساعدكم. سماح دي بنتي والكل ولادي يا إبراهيم.
إبراهيم: عارف، بس انت لازم تفضل هنا عشان تحمي اللي هنا.
خليل خلتني ليا قيمة كدا.
إبراهيم: عيسي امتى هنتحرك؟
عيسي بص للوسين: حالا، رايح أجهز نفسي.
لوسين راحت له وقربت عليه: ممكن توعدني إنك مش هتستخدم المسدس لمجرد تحمي نفسك، لكن مش عشان تقتل حد؟ مش عايزة حبيبي إيده متلوثة بالدم، ولو قتلت هتدخل السجن وأتحرم منك، ومش أنا بس، حتى الناس اللي بتحبك.
عيسي مشي إيده ع خدها: مستحيل أعيشك الحرمان ده، اطمني، هاخد بالي وأتحكم في نفسي عشان أنا كمان مش عايز أحرم نفسي منك.
لوسين حطت إيدها علي صدره ونزلت دموعها: إن شاء الله تنقذ سماح وترجعوا كلكم بالسلامة.
عيسي مسح دموعها بشويش: إن شاء الله.
لوسين ضمته من وسطه ليها وعيسي ضمها لصدره، وملامحه اتغيرت وعيونه بتشع بكل حقد وغضب الدنيا اترسمت بعيونه."
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منة محمد
في المخزن
حميده للرجاله: يله بسرعه حطوها هنا، أيوه نزلها بحذر.
التهامي قرب عليه وسأله: كل البضاعه هنا؟
حميده خبط ع صندوق ببتسامه: أكيد.
التهامي: كدا أحدد معاد مع حمدي بقلب جامد.
حميده: أستعجل، نفسي أعيش في مكان أنضف من الحاره بقى.
التهامي بشك: إنت مالك الأيام دي طول الوقت في أوضتك، إنت حتى مبتروحش الديسكو.
حميده طبعاً ارتبك لأنه ع علاقه بتارا في السر، وهي رجعتله تاني عشان تاخد حق أحمد وتعرف مكان سماح وكل أسرارهم، وطبعاً حميده مخبي ع التهامي إنها معاه.
حميده رد: ها، ولا حاجة بس الفترة الأخيرة حاسس إني مش كويس وكنت بستريح.
التهامي: بس كدا، بس لو كان كدا استريح كويس واهتم بنفسك، ولو احتاجت حاجة قولي.
حميده: طبعاً، أنا ليا غيرك.
في نفس التوقيت، وقفت عربية ميكروباص نزل منها عيسى وخاله وولاده.
تارا: يله من هنا بسرعة.
الحارس قابلها: رايحين فين؟
تارا: التكيف فوق عطلان، حميده اتصل بعمال الصيانة يصلحوه.
الحارس: تمام.
تارا: يله ورايا.
عيسى واللي معاه مشوا خطوات وراها.
عيسى لف لهم: أنا هحاول أشوف سماح.
إبراهيم: أنا جاي معاك، عايز أطمن ع بنتي وأشوفها.
عيسى بصوت منخفض: لو طلعنا كلنا هيشكوا فينا، ممكن أشوف الدنيا الأول.
تارا بقلق ورعب: يله نتحرك بسرعة قبل ما حد منهم يرجع.
إبراهيم لعمار وعلاء: يله إحنا نشوف التكيف.
تارا وهي طالعة مع عيسى، أخدت صنية فيها أكل للحارس اللي ع الباب.
الحارس: بتعملي إيه هنا؟ ممنوع حد يقرب.
تارا: جبت لقمه للبت المحبوسه جوه، وإنت جبتلك بطيخ، خد بل ريقك ويله افتح الباب عشان أديها الأكل وأخرج أكلهولك بنفسي.
الحارس بلع ريقه قصاد دلعها: عيون.
تارا شاورت لعيسى بإيدها: يله بسرعة.
حارس تاني جه ولزميله: افتح الباب، هدخل آكل للبت اللي جوه.
عيسى اتخبا وتارا ارتبكت لما الحارس الأول بصّلها بشك.
وفجأة عيسى طار، ضرب الحارس التاني ع دماغه، رَقّده عالأرض، وتارا ضربت الأول بالصنية الحديد ع دماغه، وعيسى كمل عليه وضربه كذا بوكس ع وشه لحد ما فقده وعيه.
تارا لعيسى: سماح هنا، افتحلها بسرعة.
عيسى فتح الباب، لقاها قاعدة مقرفصة جنب كراتين وضامة جسمها، وأول ما شافته قامت جريت عليه تضم فيه وتبكي، وهو ضمها ويطبطب ع ضهرها يهدّيها.
تارا: يله نخرج بسرعة من هنا، يله.
شفيق في نفس اللحظة كان عرف إن بنت خال عيسى، حميده خطفها عنده ومخبيها فوق، فطلع يشوفها، قابل تارا في وشه، لطشها بالقلم، وضرب سماح اللي اتحدفت في حضن عيسى.
عيسى جن جنونه، وسند إيده الاتنين ع الصناديق وبكل قوته رفسه في صدره، رجع ع ورا.
عيسى لسماح: اهربي.
سماح بدأت تعيط: أسيبك لأ يا عيسى.
عيسى شخط فيها: بقولك اهربي بسرعة.
تارا شدتها من إيدها: يله نمشي بسرعة.
شفيق قام يهجم ع عيسى، وحصل بينهم اشتباك داميوطلع تلاتة من البودي جارد ع الصوت، واتكتروا ع عيسى، والحارس بيخنقه.
عيسى قلبه وقع ع دماغه، وجه واحد تاني ضرب عيسى بصندوق ع ضهره عجزه.
شفيق بقي يضرب فيه بغل وحقد وغيظ، وطلع مسدسه، وخلاص هيضربه طلقة في دماغه.
عيسى حدف جسمه لبعيد، دخلت في دراعه حديدة من الصناديق، شدها بصعوبة، ومسك صفيحة حدفها ع شفيق، وقدر ينزل يجري ع تحت.
شفيق اتمالك نفسه ونزل جري وراه، لقاه عيسى مثبّته حارس.
شفيق ابتسم بستمتاع وضغط ع زناد المسدس، وضرب طلقة في الهوا.
وقفت عيسى مكانه بضهره.
شفيق: للأسف، إنت اتربيت في بيئة فقيرة ومفكر نفسك التوت فروت والجلالة أخدتك وفكرت إن عندك مواهب ومهارات عالية زيك زي حميده، بس إنت أحسن منه، تهامي مقدرش يهزمك.
عيسى لف وبصله: عايز إيه؟
شفيق حرك المسدس وضحك أوي: عايز مخك، لأنك ذكي زيادة عن اللزوم وسريع، قدرت تنجا كذا مرة، إنت خارق، وعشان كدا عايزك تشتغل معايا، والي هتطلبه هدهولك.
عيسى: أنا مش بشتغل في الحرام، ولا بشتغل عند واحد زيك.
شفيق: أمّال هتعيش حتة الشكولاتة لوسي منين؟
عيسى اتك ع أسنانه: متجبش سيرتها ع لسانك، فاهم؟
شفيق: إنت مفكر إنها هتكمل معاك، دي بنوته واخده ع العز والدلع، قولي بقي إنت هتعيشها معاك ع حصيره وعش العصفور؟ يكفينا دي لوسين هانم الملكة اللي اتعلمت في أمريكا واتعودت ع الترف، وإنت هتفضل فقير، أصل أنا وإنت نفس الأصل، معدومين أوي، وعشان توصل وتبقى نفسهم لازم تستخدم العقل وتستغل الفرصة، إنت وأنا شبهه بعض، تعال نتحد، ده حتى الاتحاد قوة.
عيسى: يمكن أصلنا واحد وهدفنا كمان واحد، بس سكتنا مش واحدة، ومن وأنا طفل اتربيت ع قراءة القرآن الكريم، وعمري ما ارتكبت إثم في حياتي عشان أعيش حياة الترف، لأني عارف ومؤمن بكلام الله إن الطريق ده عمره ما يجلب ليا السعادة، وأظن إنت أكتر واحد عارف إزاي بيدور محور حياتك، هتفضل ترتكب جريمة، وكل مادا ما ربنا بيختم ع قلبك، وهترتكب الأكبر والأعظم، وهيكون اتأخر الوقت أوي للرجوع.
شفيق بصّله وعيونه احمرت بشدة ورغرغت بطيف دموع.
عيسى كمل: أنا واثق إنك مفكرتش لحظة توصل للجشع ده، بس عشان إنت عايز فيلا وعربية أحدث موديل وحساب في البنوك، فمستعد تعمل كل حاجة، عشان كدا سبت نفسك للشيطان يتحكم فيك، وماشي تقتل في الناس كأنها بقت عادة عندك.
شفيق بزعيق: بطل تعمل عليا واعظ، أنا يتيم وعمري ما حد حبني.
عيسى بحزم: عارف ليه رافض أشتغل معاك؟ لأن عندي الإنسانة اللي بحبها، وهي بتحبني عشان نفسي مش عشان حسابي كام، وعشان كدا حياتي ليها قيمة، وعمري ما هزعل البنت اللي بحبها، حتى لو كنت فقير، ده مش سبب يخليني أتحالف مع الشيطان، ولو بتقول مفيش حد حبك، على الأقل كنت حبيت إنت نفسك، قلت هتديني فرصة، أنا اللي بديهالك، روح قوم نفسك.
شفيق اتك ع أسنانه بغيره وحقد: قلت عمرك ما هتزعل البنت اللي بتحبها، لوسين اللي عمرها ما عبرتني ولا بصتلي بصه رضا، لكن بصتلك إنت، عشان كدا أنا هزعلها أوي لما أقتلك.
عيسى بثقة: حتى لو موتني، هفضل عايش جوه قلبها.
شفيق حرفياً اتغاظ من كلامه وسحب الزناد، وخلاص قرر ينهيه من الوجود.
إبراهيم جري ع إيده، وشفيق طار منه المسدس لبعيد، وعيسى أخد إزازة ضربها في دماغ الحارس، وخطف المسدس وحطه ع دماغ شفيق، وخاله منتظر منه يضربه طلقة، لكن عيسى افتكر وعده مع لوسي.
إبراهيم شاف تردده: هتصل بالبوليس يجي ياخده.
لكن حارس من فوق فضل يضرب عليهم نار، وعيسى وخاله طلعوا يجروا ع برا، وقدر علاء وعمار يولعوا في المكان، وشفيق ورجالته شافوا لهيب الحريقة في الليسكو.
اتك ع أسنانه بحقد رهيب.
في مكان تسليم الشحنة:
التهامي: حميده، البضاعة في العربية.
حميده شاورله: أيوه، وصبي حمدي فتح قدامهم شنطة الفلوس.
التهامي: إحنا اشتغلنا معاك وقت طويل وبقيت واثق فيك ياحمدي بيه، مش هعد وراك، أنا هاخد الفلوس ثقة.
حمدي: براحتك.
حميده مد إيده أخده شنطة الفلوس: البضاعة في العربية (حط المفتاح قدامه)، خلي رجالتك يتحركوا بيها بعيد.
حمدي قلق من نبرته وقال للصبي: روح اتحقق من البضاعة.
حميده عرق ووضح عليه الارتباك: حمدي بيه، إنت مش واثق فينا؟
حمدي أخد شفطة من سيجارته الإلكترونية: أنا في الكار ده بقالي سنين، والخبرة علمتني لا أثق في حد غير نفسي.
التهامي من ارتباك حميده وأفعاله بدأ يشك، وسأله بصوت واطي: حميده، إنت حملت البضاعة كلها في العربية، مش كدا؟
حميده بربكة: آه، آه طبعاً يا معلمي.
الصبي: البضاعة مش كلها موجودة.
كل رجالة حمدي رفعوا السلاح ع التهامي وحميده برجالته.
حمدي: انتوا أخدتوا الفلوس بس البضاعة مش موجودة، إيه معني ده؟
التهامي راسه لتحت: غلطة ياحمدي بيه (شد الشنطة من إيد حميده اللي متمسك عليها) خد فلوسك، ولما البضاعة تكون كاملة، تبقي تيجي تاخدها في نفس المعاد.
حمدي: متخلينيش أضيع وقتي تاني.
الناضورجي بيصرخ: البوليس هنا.
البوليس طبعاً قال جملته الشهيرة: الكل ينزل السلاح اللي معاه، المكان كله محاصر.
الكل بقى يضرب بالنار، وفيه من الطرفين ماتوا، وحمدي ورجالته هربوا، حتى التهامي قدر ياخد حميده وهرب بعد ما أمر رجالتة ترمي مولوتوف ع عربية الشرطة.
قدام المعدية، كلهم هيركبوا المركب لبلد خليل.
تارا وقفتهم: استنوا.
عيسى: هاخدك معانا، هتكوني في البلد في أمان.
تارا: مفيش داعي، أقدر أهتم بنفسي.
عيسى بجدية: بس الأمر خطير، شفيق مش هيسيبك بسهولة.
تارا هزت راسها واتكلمت بغصة: لأ، أنا مش هسيب حد فيهم يؤذيني بعد كدا، عندي أمر لازم أحله.
عيسى بامتنان: بجد، ألف شكر ع وقفتك معانا.
سماح قربت منها: أنا لو فضلت أشكرك من هنا لسنين مش هوفيكي حقك.
تارا طبطبت على إيديها ونزلت دموعها.
إبراهيم: بصراحة، عمري ما تخيلت إنك تساعدينا، أنا آسف يابنتي، حقك عليا.
تارا ابتسمت من بين دموعها: عارفين، أنا أخدت جوايز كتير في التمثيل، بس عمري ما حسيت بالسعادة زي دلوقتي.
سماح أخدتها بالحضن وشاركتها في العياط.
تارا خرجتها وضحكت بدموع: متصدقنيش أوي، أنا ممثلة، وأنا ماشية، خدوا بالكم من نفسكم.
عيسى: إنتي كمان خلي بالك، ورقمي معاكي، أي حاجة اتصلي بيا.
الكل سلموا عليها، وسماح ضمتها بحرارة.
لوسين عقمته الجرح وراحت المطبخ حضرته الأكل ورجعت ع السفره.
لوسين: شوفت الأخبار إن الشرطة اقتحموا المكان وهما بيسلموا المخدرات، فاعل خير اتصل، وطبعاً كنت إنت صح؟
عيسى حط الموبيل: للأسف، قدروا يهربوا، بس فرحان فيهم إن البضاعة اتاخدت ومكسبوش فلوس من الصفقة، وصعب يتحركوا بحرية زي الأول.
لوسين: وإحنا كمان لازم ناخد بالنا، واحد زي شفيق مش هيسكت.
عيسى نبرة كلها غيره: وخصوصاً إنه بيحبك.
لوسين: حبه شبح، أنا بحبك إنت يا سيسو.
عيسى: وأنا مش عايزك تقلقي، لأن إنت في عيون وقلب سيسو اللي سرقتي منه فؤاده.
لوسين: هو ده بقي الحب من أول نظرة.
عيسى: تصدقي، أنا عمري ما عرفت إيه هو الحب من أول نظرة لحد ما شوفتك، وبقيتي روحي وقلبي.
لوسين غيرت الموضوع: الأهم إنك لازم تاكل كويس عشان المضاد الحيوي ياكل الجرح اللي في دراعك ويخف بسرعة (زقت الطبق قدامه) يله كول.
عيسى مثل بستعطاف: إزاي أشيل المعلقة، إيدي بتوجعني.
لوسين رفعت حاجب: استعبط بقي، ده خدش بسيط، بتتصرف كأنها اتقطعت ومش هتقدر تستعملها تاني.
عيسى كشر فيها: بتهزري، قدري حركتها والجرح اتفتح، كدا هتتجوزي زوج معاق وتقضي معاه طول حياتك.
لوسين أخدت المعلقة ونفخت في الأكل واكلته: ها، طعمه حلو.
عيسى: طعمه جميل، بس مش أجمل من...
لوسين تبصله بحنيه وهي مبتسمة: متشكره، لأنك نفذت وعدك.
خالو إبراهيم حكالي كل حاجة، رفضت تضرب شفيق بالنار.
عيسى: حافظت ع وعدي معاكي، لأن أولاً مليش الحق أقتل بني آدم، والأهم عايز أكون معاكي وأكون قريب منك.
لوسين باستُه من خده: دي جايزتك.
عيسى: دي بس.
لوسين بتهكم: أدتله صباع، طمع في دراع.
عيسى عوج بؤقه: أنا مش عايز دراع، أنا عايز حضن وبوسه.
لوسين اتحرجت: وأنا مش هعمل ده يا سيسو.
عيسى قرب الكرسي منها: واثقة إنك مش هتبوسيني.
لوسين بابتسامة: أيوه، هتعملي إيه؟
عيسى قرب وشه من وشها وباس شفايفها بعنف وضحك.
لوسين بغيظ: هو إنت غفلت ووصلت لشفايفي إزاي؟
عيسى: يمكن عفريت زقني عليكي، يله ادحرجى وادخلي في حضني.
لوسين مدتله لسانها وهي قايمة: لأ.
عيسى شدها ع رجله وشد التوكة المشبك من شعرها وفرده، وابتسم وسحب شفايفها في بوسه مثيرة مهلكة، وبدأ يحرك إيده ع مفاتن جسمها وقرب من رقبتها وباسها بقوة.
لوسين بخجل و بهمس: إنت بتعمل إيه؟
عيسى قرب أنفه بأنفها ويتنفس هواها: بعمل فيكي زي أي اتنين متجوزين ما بيعملوه.
لوسين بصتله وحركت راسها شمال ويمين: اعقل يا سيسو.
عيسى بصّلها ونفسه يضحك عليها: اعقل، هو أنا كنت بكتب عليكي عشان أصلي معاكي الفجر وأفضل أدعي؟
لوسين فزت بسرعة وجريت تهرب منه: إنت بقيت قليل الأدب خالص.
عيسى قام وشدها ولزقها على الجدار وثبتها وقرب منها، ضحك وجاي يبوسها.
لوسين لمحت سماح بتبص عليهم والدموع في عيونها.
لوسين شاروتله عليها، وعيسى لف شافها.
لوسين بغيرة: لازم تروح تتراضيها.
عيسى مشي إيده ع كتافها: لأ، كدا أحسن، لازم تتعودي إنك مراتي اللي بحبها.
لوسين ابتسمت: مراتك فين بالفرح اللي خدعتني بيه؟
عيسى مثل القمص: الله، مش قلتلك مش هاخدك يا بنت سراج إلا بالفستان الأبيض.
لوسين حضنت وشه بين كفوف إيديها: أنا رايحة أجيبلك ميه تاخد الدوا.
عيسى باسها إيدها: أنا داخل آخد شور.
لوسين بتحذير: ودراعك، أوعى تجيب ميه عليه.
عيسى: هحاول.
عيسى دخل الحمام ياخد شور، وخلع التي شيرت بالعذاب.
حس بيها برا.
عيسى أتأوه: آه يادراعي بيوجعني وبقيت زي المعوق.
لوسين كلمت نفسها: إزاي بس تسبيه وهو بسببك في الحالة دي.
عيسى خلع البنطلون، وقع اتهبد عالأرض.
لوسين قلقت.
لوسين خبطت ودخلت بنية صفية: عيسى، إنت ليه قاعد عالأرض؟
عيسى بصّلها ومثل الشفقة: نفسي أستحمى بس مقدرتش أخلع البنطلون بإيد واحدة ووقعت زي ما إنتي شايفة.
لوسين بزعل: أنا السبب إن جرحك يتفتح تاني، تعال أساعدك تخلعه.
لوسين خلعت البنطلون ومرة واحدة برقت ولفت وشها.
عيسى خطف فوطة ولفها فوق البوكسر: يله اخرجي، أنا هستحمى.
لوسين: أوكيه، بس خد بالك من الميه.
عيسى: هاخد بالي، اطمن.
لوسين رجعتله: بس هتستحمى إزاي؟ قصدي يعني بإيد واحدة، ده أصعب من خلع البنطلون.
عيسى بحيرة: مش عارف.
لوسين: طب تعال أعد في البانيو، بس طلع دراعك برا، وأنا همسحلك جسمك بشويش.
عيسى فعلاً غطس جسمه في البانيو، ولوسين بقت تمسحله جسمه بـ sponge bath براحة.
عيسى: إيدك حنينة أوي يا لوسي، بس تقليها شوية.
لوسين: أنا بحاول أنضفك، مش تستمتع.
عيسى: كفاية ده عليا، وممتع كمان، يا سلام لو تنزلي بإيدك لتحت تكمل.
لوسين نطت في عينه وبرقتله.
عيسى: إيه؟
لوسين: إنت عايز تنرفزني؟
عيسى: لأ، خالص.
لوسين: ولا عايز تستغلني؟
عيسى: سواء بنرفزك أو بستغلك أو بعاكسك، إنتي مراتي وحقي أعمل كل حاجة معاكي.
لوسين بصتله ومش بتتكلم، وهو أخد من فقاقيع الصابون وينفخه عليه.
لوسين قامت: كبير، ولسه بتلعب اللعبة دي، عموماً إنت استحميت خلاص.
عيسى: طب ما تيجي تستحمى معايا.
لوسين: موافقة، هستحمى معاك.
قامت وقفت وخلعت الكاش مايوه، وعيسى حلق في تفاصيل جسمها وغمض عيونه، ومد شفايفه وعمال يضحك.
ولوسين قاعدة تبصله أوي، وراحت ضرباه ع خده: عيسى، إيه اللي فكرت فيه؟
عيسى فتح عيونه لقاها عاقد حواجبها وبصاله بستغراب.
لوسين: بتضحك كدا ليه؟ وشك عليه لؤم وخبث، الدنيا بتفكر في قلة الأدب صح؟
عيسى بابتسامته: هو أنا وشي باين أوي كدا؟
لوسين: جداً، قولي بقي فكرت بخيالك في إيه؟
عيسى وهو بيضحك: كنت بفكر إنك وافقتي تستحمى معايا.
لوسين وشها احمر جداً لما فهمت نيته، ووشها ولع نار، وضربته ع كتفه.
عيسى أتأوه: آه، إيدي.
لوسين: أنا هخليك تفقد الذاكرة وأخلي هرمون التستوستيرون يوصل لدماغك يا مجنون.
عيسى رشها بالميه وحرك حواجبه بمشاكسه: لأ، أنا عايز هرمون الحبل.
لوسين: عقاب ليك، افرك جسمك لوحدك، قليل الأدب.
منحل.
عيسى قعد يعصبها: والجزء اللي تحت.
لوسين رمته بليفة بغيظ: اللي تحت ده تعمله لنفسك، أنا هجهزلك هدومك.
عيسى خرج من التواليت، ولوسين غيرتله ع الجرح ولبسته هدومه، وضمه عليه أوي.
لوسين بقفلة زراير البيجامة: عايز إيه؟
عيسى مشي إيده ع شفايفها: عايز أدوق الملبس.
لوسين ابتسمت بمكر: طب استنى.
عيسى سألها: رايحة فين؟
لوسين: بودرة حلوة أوي للبشرة بعد فقرة الاستحمام.
عيسى حط كفوفه قدامها: لأ، مش عايز بودرة، هو أنا مدمن؟ أنا عايز ملبس.
لوسين: حط البودرة عشان تدوق الملبس.
وراحت حطت العلبة نصها ع وشه، وفضلت تضحك وتمسك بطنها من كتر الضحك.
عيسى نفخ البودرة في وشها: بقيت عيسى الأبيض.
لوسين بقت حرفياً مش قادرة تمسك نفسها من كتر الضحك، وعيسى اتحرك.
لوسين: إنت رايح فين؟
عيسى خد العلبة وراح مغرقها بالنص التاني، وضحك جامد، ولوسين كشرت وزعلت.
عيسى رحلها: إنتي زعلتي؟ بس والله بقيتي أبيض عن الأول.
عيسى دق قلبه بقوة من جمال ضحكتها: أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة تسعدك، حتى هرسم ع وشك.
لوسين من غيظها فضلت تضربه وهو مبسوط معاها لحد ما قعدوا يضحكوا ع نفسهم، والنور قطع.
عيسى ضحك بهزار: كدا بقي أقدر أعمل فيكي كل اللي أنا عايزه.
لوسين سابته ومشيت.
عيسى: رايحة فين؟
لوسين: رايحة أجيب شمعة.
لوسين فتحت الدرج لقت صور ليها كتير: إنت بقي كنت معجب بيا من قبل ما أشوفك؟
عيسى قرب منها وابتسم: عندي ليكي 100 صورة، كنت كل ما أشوفك تيجي تشتري ورد من خالة أمل، أصورك.
لوسين: تيجي نعمل حاجة ممتعة.
عيسى حط إيده على خدها ومسح عليه: زي إيه؟
لوسين: نطلع فوق السطح نتأمل القمر وندردش.
عيسى هرش وري ودنه: هي دي الحاجة الممتعة؟
لوسين قرصت خده: أمّال دماغك راحت فين؟
عيسى مسكها من وسطها وهما طالعين من الباب: هههههه، راحت عند القمر، يله للسطوح، أنا القاعدة معاكي فعلاً خطر.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منة محمد
التهامي: أنا آسف يا سيد شفيق، ارتكبت غلطة. سمحت للبوليس يدخل.
شفيق: دي مش غلطة، الأمر كده طلع عن السيطرة. (لطشة بالقلم) لأنك مقدرتش تسيطر على رجالتك. (شده من تلابيبه بعنف وفضل يضربه ويلطشه بقسوة)
حميدة: أنا السبب مش هو.
شفيق: (راح وقف قدامه وضربه بالقلم) بسببك أنت حَبَست بنت في الديسكو وخلّيت عيسى والي معاه حرقوا المكان. (شده من ياقة القميص وهزه بعنف) أنت بتمشي بدماغك من غير ما ترجع لي. بتتصرف كأنك حامي الحماه. بسببك خسرت، بسبب غبائك وتفكيرك السطحي. (لطشة قلم تاني)
حميدة: (من الإهانة والضرب وشه احمر وبعصبية خرج كل الحقد اللي جواه) أيوه أنا غبي، يبقى أعمل كل حاجة بنفسي.
التهامي: (مسك دراعه وشخط فيه) حميدة، اخرج استناني في العربية.
حميدة: (دفع التهامي وصرخ في وش شفيق وكمل) لأنك بتخاف من الموت، وديتنا إحنا مكانك نسلم المخدرات. أنت الزعيم، فإيه؟ متحملش مسؤولية شغلك. أنت بس عايز تاخد فلوس واحنا نرمي لك الفتافيت الفاضلة منك. أنت حتى مش بتلوم نفسك.
شفيق: خلصت كلام بخصوص إن الشرطة اقتحمت المكان ده ولا حاجة؟ أقدر أجيب مخدرات وبزيادة. لكن حمدي اتصل بيا وقالي إن نص البضاعة اللي راحت له... إزاي وصلت لجوه، مخدتك اللي على سريرك؟
حارس جه وجاب المخدة وفرغ منها المخدرات تحت نظرات حميدة المرعوبة.
حميدة: (ركع بخوف) أنا آسف يا ريس، ضعفت وعمري ما هعمل كدا تاني.
شفيق: (بنبرة حادة) أنت خونتني.
التهامي: سيد شفيق، أرجوك سامحه. عمل كدا من الفقر اللي عاشه، حب يبقى غني ومش هيعمل كدا تاني. هو مش هيجرؤ يخونك بعد كدا.
شفيق: (طلع المسدس وحطه في دماغه) أنا مش بسامح الخاين. عندي يموت.
التهامي: (صرخ برجاء) أرجوك ما تموتش حميدة، ده دراعي اليمين. أنا هأدبه وأعاقبه.
شفيق: (حط المسدس في إيد التهامي وبأمر) مش عايز أشوفه عايش.
وخرج من الباب ثم أغلقه وراه بعنف.
حميدة: (جسمه ينتفض من شدة الخوف) معلم تهامي، أنا اشتغلت معاك سنين وياما ساعدتك. أوعى تقتلني.
التهامي: (نزلت دمعة منه) غير أبويا وأمي، فيه أنت اللي حبيته.
حميدة: (مسح دموعه زي الطفل الصغير)
التهامي: امشي، ابعد بعيد.
حميدة: (بيتكلم بسرعة) متشكر يا معلمي، عمري ما هنسى جميلك.
التهامي: (صرخ فيه) امشي، ابعد عن السلاح، ابعددددددد.
حميدة: (طلع يجري)
التهامي: (ضربه طلقة دخلت بطنه)
حميدة: (لف وبصله ووقع والدم طلع من بؤه ومسك بطنه وسحف على ورا)
التهامي: (راحله ونخ قصاده وبدموع) يما، أنا لسه أخوك. عمري ما تمنيت في يوم أقتلك، بس اللي ضربك بالنار بيشتغل عند شفيق.
حميدة: (بكى وجسمه رجف ومسك إيد التهامي إنه يرحمه)
التهامي: (زي ما يكون كل معاني الرحمة اختفت من قلبه) ضربه طلقة في دماغه.
دم حميدة طرطش على وشه غرقه. وقام راح لواحد من رجالة شفيق اداله المسدس وقاله إنه يروح يولع في الجثة وبعديها يقوله عشان ياخده يدفن العضم الباقي منه.
نوسه: عيسى، شوفت أخوك العنيد؟
عيسى: (قام من جنب لوسين) هو اختفى تاني. هروح أدور عليه في الأرض.
لوسين: بس أنا شفته ماشي مع طنط صباح.
عيسى: (بصلها باستفسار) راحوا فين؟
لوسين: (رفعت كتافها) معرفش.
نوسه: يمكن راحوا المستوصف، أصل الأسبوع اللي فات الدكتورة قالت يقدر يشيل الجبس. (سابتهم وجريت ع بره)
عيسى: (لف لها) هي رايحة فين؟
لوسين: (بابتسامة) شكلها رايحة المستوصف. يظهر الاتنين اللي بيحبوا بعض لازم يهتموا ببعض.
عيسى: (بتعجب) هي نوسة بتحب حسن؟
لوسين: (هزت له دماغها) أيوه، وبتقوله يا زعبولة.
عيسى: (ضم حواجبه) زعبولة؟
لوسين: (حطت ذراعها جوه ذراعه) بس تفتكر حسن بيحب نوسة؟
عيسى: (ضم شفايفه) أعتقد لأ، بس أتمنى يفكر فيه.
لوسين: نوسة صعبانة عليا، خايفة تخيب آمالها وقلبها يتكسر.
عيسى: (طبطب على إيدها بابتسامة) لأ، اطمني. نوسة هتروض حسن وتكفيه على بوزه.
لوسين: (ابتسمت له ورجعت كشرت أوي)
عيسى: (بصلها بتركيز وسألها) مالك؟ وشك اتغير فجأة ليه؟
لوسين: (بصتله وعيونها رغرغت بالدموع)
عيسى: (تنهد لأنه فهم) أبوكي وحش.
لوسين: أنا بجد قلقانة عليه، مش عارفة عامل إيه. شفيق أكيد هيلاقيه.
عيسى: مفيش أخبار عنه. أظن إنه لسه موصلوش، وأنا بجد بتمنى ألاقيه. وجوده هيحل كل حاجة.
نوسه: (طلعت تجري بسرعة اتكعبلت ووقعت ومسكت رجولها وأوت)
حسن: (أعد على ركبه ونص) أنا قادر أمشي كويس، ولو وقعتي زي الهبلة هقدر أشيلك.
نوسه: (رفعت عيونها وبصتله بفرحة)
حسن: (مد لها إيده وهي مسكتها وقامت)
نوسه: (بسعادة) رجلك بقت أحسن.
حسن: (بقت أمشي وأقدر أجري كمان) نط الجري في المكان.
نوسه: (بخوف حقيقي) خلاص، أنت لسه فاكك الجبس. أعصابك لسه مش جامدة.
حسن: (ربع إيده على صدره) أنا مش خايف، لأن لو اتأذيت تاني، أنتِ موجودة.
نوسه: يعني بقيت كويس خلاص؟ انتهى شغلي؟
حسن: (بجدية) نوسة، رايحة فين؟
نوسه: (بضهرها بغصة) رايحة ألم هدومي. أنت قادر ومبقتش محتاجني.
حسن: مين اللي هيعمل لي الأكل؟
نوسه: أمك وإنسة لوسين، وفيه أبلة سوسن. هما يعملوه عشانك.
حسن: وهدومي مين يغسلها ويكويها؟
نوسه: أنت تقدر دلوقتي تشغل الغسالة وكمان تكويها.
حسن: (نوسة) (لف إيده الاتنين حواليها) أنتِ بجد عايزة تسبيني؟
نوسه: (اتجمعت الدموع في عينها من جديد وقالت بصوت مخنوق) خلاص. هقعد أعمل إيه وأنت بقيت كويس وهترجع كليتك وتتخرج وتشغل وبعدها تاخد بنت تناسبك دكتورة زيك، وأنا أروح أشوف حياتي. مبقاش عالة عليك. (مشت)
حسن: (راح وراها) نوسة، استني نتفاهم.
تارا: (قاعدة في العربية وبتفكر تقتل شفيق) لقت حد نقر على شباك العربية اتخضت.
سراج: ده أنا.
تارا: (نزلتله بتوجس) ليه لسه فاكر إني ساكنة هنا؟
سراج: من يوم ما هربت من شفيق وأنا مراقب كل تحركاتك. وأظن عارف إن مستحيل واحدة زيك تنزل بمستواها وتروح لحميدة واطي وزبالة. ولما سمعت إن الديسكو بتاع شفيق اتحرق كمان جالي إحساس إن ليك يد في ده.
تارا: ليه جي؟
سراج: لأني أنتِ الوحيدة اللي أقدر أثق فيها. أنا عايز أطمن على بنتي ومراتي.
تارا: عيسى واخد باله من بنتك ومراتك. ولو عايز تتصل بيهم، أنا معايا رقم عيسى.
سراج: مجرد إني أعرف إنهم في أمان حسيت بالراحة.
تارا: ارجع لعايلتك.
سراج: الأول أحل المشاكل اللي عملتها.
تارا: (بشك) أنا ليه حاسة إنك ناوي تعمل حاجة؟ زي ما أنا هعمل كدا. إيه رأيك نشتغل سوا؟
سراج: يمكن دي أول مرة هنعمل سوا حاجة عدلة. هاتي أكلم عيسى.
تارا: (ملت له الرقم)
سراج: (اتصل وعيسى اتسحب لما لقاه رقم غريب وراح عند الترعة)
عيسى: (فتح ورد) الو، مين؟
سراج: أنا سراج، وعايزك تعرف عندي اللي لازم أقلهولك. بس مش عارف هبقى عندي وقت أشوفك أو حتى هقدر أكلمك تاني.
عيسى: (رد بصرامة) عايز تقولي إيه؟
سراج: أنا كدبت على سوسن في موت أبوك. الفت قصة كاملة عشان أمك ترضى توافق وتتجوزني وتيجي تعيش معايا عشان لوسي وأمك. فضلت تدور عنك طول ما هي معايا وحبتك أكتر من أي حد. وبجد عايز أشوفك لو فيه فرصة أوضح معاك حاجات كتير.
لوسين: (جات وسألته بفضول) مين اللي بيتصل دلوقتي؟
سراج: (أول ما سمع صوتها خنقته الدموع وقاله) عيسى، ما تقولش للوسي إني أنا اللي بكلمك.
عيسى: (هز رأسه في صمت وعيونه عليها)
سراج: (كمل بقهر) مش عايزها تقلق عليا. ولو متصلتش بيك تاني واختفيت، أرجوك اهتم ببنتي وقولها بابي بيحبها أوي.
لوسين: (بتعجب) فيه إيه يا عيسى؟ أنت بتسمع نفسك ولا أغنية؟
عيسى: (حاطط الموبيل على ودانه) رغم سراج خلص وقفل. وعيسى بص لها ورد بهدوء: لأ يا حبيبتي، ده واحد مكلفه يدور على أبوكي واتصل يبلغني إنه مش لاقيه.
عيسى: (مثل إنه بيكلمه في الموبيل) لو فيه أي جديد اتصل بلغني فوراً.
لوسين: (فضلت تبص له ونظرة عيونها قادرة تجاوب على سؤال عيسى بالنيابة عنها)
عيسى: (قرب منها مسد على كتفها بحنية) حياتي، ليه قلقانة؟ أنا وعدتك هرجعلك دادى.
لوسين: (دخلت في حضنه وهو طبطب بعطف على ضهرها)
تارا: (اتصلت بشفيق يقابلها ضروري لأنها هتسلمه ورق مهم يوديه اللومان مقابل 2 مليون جنيه وهو وافق) واتصلت بعيسى تبلغه إن سراج وشفيق هيبقوا موجودين.
وبالفعل شفيق وصل ومعاه شنطة سوداء صغيرة.
تارا: (حركت إيدها بغضب بمسدس) هات الفلوس.
شفيق: (بسخرية) أنتي شجاعة بجد لأنك مهربتيش. لأ وكمان بتبتزيني عشان الفلوس.
تارا: أنت دمرت حياتي. مش ههرب وأيدي فاضية. هات الفلوس.
شفيق: (حدف لها الشنطة على آخر دراعه)
تارا: (وطت وفتحتها لقتها ورق جرايد)
شفيق: (كان طلع مسدسه وموجهه ناحيتها)
تارا: (قامت بغضب) إيه ده؟
شفيق: (ببرود) بلاش تبتزيني.
تارا: (رجعت في كلامك زي العادة. خاين، طبعك عمرك ما هتتغير أبداً)
شفيق: (ضحك كتير) تبقي عارفة إنك مش هتاخدي مني مليم أحمر. واتجرأتي تيجي هنا.
تارا: (صرخت في وشه) قلت لك مش هسافر بأيدي فاضية. على الأقل تموت قدامي.
شفيق: بتشتغلي مع مين؟
تارا: (بصلته بتحدي) غبي، لا يمكن تحذر. عندك أعداء بالجملة، والراجل اللي اتحدت معاه هو أكبر عدو ليك يا شفيق.
شفيق: (عقد حواجبه وبقلق) مين؟
سراج: (من وراه) ولي نعمتك يا خاين.
شفيق: (لف وعيونه وسعت بصدمة) سراج...
عيسى: (لبس وخارج بيركب الموتسكل)
لوسين: (لمحته) عيسى، استنى عندك.
عيسى: (لف وبصلها) خير يا لوسي؟
لوسين: (سألته في لهفة) رايح فين؟
عيسى: رايح لواحد في النادي عند خالي. كلفته يدور عن أبوك.
لوسين: جاية معاك.
عيسى: (طبطب على إيدها بهدوء) بلاش. الجو بره مش أمان. هرجعلك على طول وأطمنك.
عيسى: (كمل في طريقه لخارج المكان)
لوسين: (شكت فيه لأن هي عارفة من خاله إن نادي الملاكمة مقفول)
لوسين: (جرت عليه) عمار، ممكن توصلني؟
عمار: ع فين؟ أنسة لوسي.
لوسين: (وهي بتجري ع بره بسرعة) يله وهقولك.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم منة محمد
تارا بأمر: شفيق حط سلاحك على الأرض.
(زعقتله)
حط سلاحك.
شفيق بصلها بغيظ ورماه.
تارا بزعيق: أنت دمرت حياتي والنهارده أنا هنتقم منك.
سراج بتحذير: تارا امشي يالا.
تارا بقهرة: لأ مش هنقل من هنا، أنا وافقت أشتغل معاك لأني عايزة أقتله بأيدي.
سراج: أنتي لسه الحياة النضيفة قدامك، مضيعهاش عشان خسيس زي ده.
شفيق بصلها بتحدي واستفزاز.
سراج: لسه عندك فرصة تبدأ حياتك من تاني، أنا معنديش اللي أخسره، خليني أخلص أنا عليه وأنتقم لك منه.
تارا صرخت بغل وشفيق ضحك أوي.
تارا من غيظها لطشته بالقلم وهو عتّك على أسنانه.
تارا: سراج خد لي حقي منه لحد الرضى.
شفيق خلاها ماشية وهينخ يجيب مسدسه.
سراج: إياك تعملها.
شفيق باستهزاء: أنت عامل نفسك بطل هتحاربني لوحدك؟
سراج: أنا أخويتك من الشارع وربيتك ووثقت فيك، بس أنت نكرت الجميل.
شفيق بعيون كلها حقد وشر: أنت معملتليش أي حاجة، أنا خدمتك من صغري مخدتش حاجة زيادة، أنت علمتني بنفسك إزاي أنقذ نفسي.
(ضحك)
وعشان كدا أنا قادر أقف هنا، أما أنت بقي قتلت صاحبك رجب.
سراج بنبرة غضب: أنا مقتلتش صاحبي، متغيرش الموضوع، أنا اللي غلطت لما سمحتلك ترتكب شر أكبر من اللي عملته، بس أنا زي ما علمتك هوقفك.
في نفس اللحظة طلقة انضربت في كتف سراج اللي اتألم، وشفيق ابتسم وظهر حمدي مع رجّالته.
سراج وسّع عيونه: حمدي، إيه العلاقة بينكم؟
حمدي بصله بشر: اللي يحاول يخلص على دراعي اليمين أموته، بس أنت دايما حظك حلو، جات في كتفك.
سراج بص لشفيق بغضب: كل المصايب من تحت راسك، ضربتوني بالنار ورميتوا التهمة على عيسى، بس يا حمدي زي ما خانني مسيره في يوم هيخونك.
حمدي: أنا مش زيك، نسيت شعاري، أنا لا أثق في أحد، اللي بيني وبينه شغل وهو مخلص في شغله.
سراج: أنتم الاتنين تستاهلوا فعلاً تشتغلوا سوا، لأنكم شبه بعض في الشر، أنتم بتاكلوه بدل الأكل، وفي يوم هتقتلوا بعض!!!
حمدي بهدوء مريب: أنا سبتك تتكلم بما فيه الكفاية، عارف ليه؟ لأنها هتكون آخر مرة تتنفس فيها.
عيسى كان دخل بالموتسكل وضرب طلقات تحت رجليهم خلتهم يجروا يستخبوا، وأخد سراج وهما كمان اتخبوا في الجدار، عيسى لمح خيال وراه على الأرض، زق سراج ولف ضرب الشخص طلقة في دراعه ورجله، وسراج لمح شفيق بياخد مسدسه، شخط فيه إنه يسيبه.
سراج ظهر وبدأ يضرب شفيق بالرصاص، لقاه مسدسه خلص.
شفيق بالتالي هجم عليه، وعيسى مشغول برجالة حمدي اللي مش بتخلص.
شفيق كتف سراج وصرخ بكل صوته: عيسييييي! بدئت اللعبة.
(ضحك بشر)
عيسى بص حواليه وبقوا هو وسراج في حصار.
شفيق ابتسم ابتسامة مليانة شر وانتقام: أنت حاولت تقتلني، بس للأسف أنا اللي هقتلك.
عيسى: أنا هقتل المجرم اللي قتل أبويا.
سراج عيونه مركزة على حمدي بغضب: لو عايز تنتقم لأبويا يبقى لازم تقتل المجرم الحقيقي.
عيسى: إيه علاقته بقتل أبويا؟
سراج: هو العقل اللي دبر كل حاجة.
حمدي ابتسم بسخرية: سراج، أنت هتموت، على الأقل تروح جنب أبو عيسى.
عيسى: أنت عارف أبويا؟
حمدي بصله بمعنى: أنا اللي قتلته.
عيسى بعصبية شديدة: يعني أنت اللي قتلت أبويا؟
حمدي: آه، أنا وسراج كان قدامه اختيارين، يا يكمل معايا يا يموت، زيه زي رجب.
عيسى جن جنونه وبيقاوم يتخلص منهم: أنت اللي قتلت أبويا.
رجالة حمدي ضربوه، عيسى وسراج.
حمدي: أنا فكرتك غورت في العربية وأنت مولود.
عيسى: أنت عديت الشر بمراحل.
حمدي: شفيق وأنا خلقنا سيناريو عشانكم ياحلوين عشان تخلصوا على بعض، بس المؤسف إنكم فسدتوا كل الخطة، عشان كدا هتموتوا دلوقتي بأيديا، أنا مش هسمح للتاريخ يعيد نفسه، أنا اللي يقف في طريقي بيموت.
عيسى بقى يتحرك زي الأسد المحبوس جوه القفص، ولو اتحرر هياكل أي حد قدامه.
حمدي ابتسامته الخبيثة مرسومة على شفايفه: هو أنت يابن رجب مش هتتحايل عليا عشان حياتك؟ يمكن تصعب عليا وأعطف عليك وآخدك أشغلك معايا.
عيسى بقوة: أنا مش بشتغل عند إبليس، ومستحيل أنحني قدامه.
هنا كان وصل البوليس وضربوا النار، وعيسى قدر ياخد سراج ويخبيه، ونفس اللحظة كانت وصلت لوسين هي وعمار ونزلت تجري في كل مكان.
حمدي هرب مع شفيق في عربية، وعيسى طلع يجري وراهم، وشفيق مد إيده من الشباك وبقي يضرب عليه نار، عيسى استخبى في شجرة لحد ما لقى سراج جاي بعربيته وقاله يركب، ولوسين لمحتهم طلعت تجري وراهم لكن معرفتش توصلهم.
العربيتين وقفوا قصاد بعض، نزل شفيق يضرب عيسى اللي نزل بجسمه هو وسراج تحت في الدواسة لحد ما مسدس شفيق فضي.
عيسى فتح الباب ونزل يجري عليه، لكن شفيق زي ما يكون مركب عجل في رجله وجرى واختفى كأنه فص ملح وداب.
حمدي نزل وفضل يضرب نار، وراح بسرعة البرق فتح شنطة العربية وطلع منها ذخيرة.
سراج لمحه ضربه في إيده وكتفه، وحمدي اتحدف على الأرض والذخيرة انفجرت فيه مات في الحال.
وهنا كانت وصلت لوسين وعمار مع الشرطة، وراحت تضم أبوها.
عمار بقلق: عيسى جرالك حاجة؟
عيسى: لأ متقلقش.
(راح للوسين)
أنا آسف لأني كدبت عليكي وجيت أقابل والدك.
لوسين بوش شاحب مخطوف: مش زعلانة منك، أنا فاهمة.
عيسى سألها: أنتي اللي اتصلتي بالبوليس؟
لوسين حركت دماغها بنفي: لأ متصلتش.
سراج: أنا اللي اتصلت، حبيت أسلم شفيق للسجن.
الظابط: سيد سراج لازم تيجي معانا للقسم عشان الاستجواب.
سراج: ممكن أكلم زوج بنتي على انفراد.
الظابط بتفهم: طبعاً.
سراج أخد عيسى بعيد شوية: أنت دلوقتي عرفت بأني مقتلتش أبوك.
عيسى: أنا بتأسف.
سراج: ليه بتتأسف؟
عيسى: لأني غلطت واتصرفت من غير ما أحاول أسمع وأفهم وأذيت عائلتك.
سراج: أنت كنت معذور في اللي عملته، وأنا مسامحك، رغم إني مضربتش رجب بالنار، بس كنت سبب في موته، وأبوك بالتبني مات وحرمتك من أمك، أنا دمرت عائلتك كله بسبب أنانيتي، أنا اللي بعتذر لك يابني.
عيسى: وأنا متقبله منك.
سراج بص للوسين وبصوت مخنوق: لوسي تعالي معايا للمركز.
لوسين نزلت دموعها ومسكت إيده: ليه عايزني معاك؟
سراج: لأني جبان، كنت بهرب دايماً من الحقيقة، لكن بنوتي شجاعة هتقويني أتكلم وأقول كل حاجة، وعلى فكرة أنا فخور بيكي.
لوسين رمت نفسها في حضنه وعيطت: أنا بحبك أوي بابي.
حسن بينادي: نوسة شوفتي آخر الأخبار؟
صباح دخلت عليه: حسن، عيسى رجع أكيد قرأت الأخبار وعرفت الحقيقة، يالا روح اطمن عليه.
وهما رايحين صباح اتحركت قدام وحسن اللي متأخر عنه.
لوسين لسوسن: أظن عرفتي باللي حصل لدادي.
سوسن بنظرة حزن: أيوه قريت شوية من النت، بس عايزة أسمع منك التفاصيل.
لوسين بحزن: بابي اعترف بكل حاجة، اعترف إنه بيبيع المخدرات.
سوسن: وعن رجب، هو متورط في موته؟
عيسى بصلها: سراج بيه مقتلش أبويا، أبويا كان بيتخانق بس معاه لأنه بيتاجر في المخدرات، وحمدي لما عرف قتله، وهو اللي حب يقتلني ويقتل أمي صباح لأنها سمعت الكلام، وسراج بيه وشفيق اختلفوا سوا وشفيق حط إيده في إيد حمدي ضده، ورموا التهمة على أبو لوسين.
صباح اتجمدت وحاسة إنها مش قادرة حتى تقف على رجليها وتعبير وشها مخطوف.
سوسن عيطت لدرجة شهقت بحرقة.
صباح قربت منها: أنا ظلمتك طول السنين دي وفكرت إن سراج قتل أخويا، وأخدت ابنك وعلمته يكرهك، أنا آسفة، حقك عليا.
سوسن: خلاص يا صباح متعمليش كدا.
صباح شهقت ووطت على إيدها باستعطاف وندم حقيقي: أنا آسفة، حقك عليا.
سوسن طبطبت على إيديها: مسامحاكي، واسمعيني أنا مسامحاكي، حقك تفهمي غلط وكفاية عليا الحقيقة ظهرت.
صباح بتعيط وتحضن فيها بدموع بتترجى السماح والعفو، وعيسى بص لسوسن بدموع كتير.
صباح: عيسى ضم أمك يابني واتأسف ليها.
عيسى جسمه رجف وقرب من سوسن اللي حضنت وشه بين كفوف إيديها، وهو مسك إيدها باسها بدموع وندم، ولوسين بفرحة وبسمة مرسومة على شفايفها لأن حبيبها رجع لحضن أمه.
سوسن ابتسمت من بين دموعها وضمته: عيسى ابني، ضنايا، أنا بحبك أوي.
عيسى بقى يضم فيها ويشم ريحتها: أنا كمان بحبك يا أمي.
سوسن تضم فيه وتبوسه بجنون واشتياق، والكل واقف دموعه على خده، لكن الابتسامة مرسومة على وشوشهم، إلا حسن لما شاف كدا اتغل ولف.
عيسى لمحه حسّله ودخل وراه: حسن كلمني ممكن، وقولي أعمل إيه عشان نرجع إخوات من جديد.
حسن: أبويا مات، حياتي كلها بقت معاناة بسببك أنت.
عيسى بهدوء: المفروض أعمل إيه عشان تسامحني؟
حسن بتهكم: أنت مش مطلوب منك تعمل حاجة، كل واحد فينا يهتم بشؤنه الخاص، ده أحسن قرار.
عيسى بإحباط: حسن اقف نتكلم.
لوسين دخلت بهدوء: أنت عديت بماه وواجهت كتير، ومتأكدة قريب حسن هيصلح علاقته معاك.
عيسى: وأنا مرتاح حالياً لأني أنهيت الأسئلة اللي جوايا وخمدت الصراع لما عرفت الحقيقة، وراحتي هتكمل لما يقبضوا على شفيق، مش هقلق بعد كدا.
لوسين طبطبت على إيده وخرجت وفضلت ماشية لحد ما قعدت قدام الترعة، وعيسى راح وراها وقعد جنبها، لقاها بتعيط قلبه وجعه عليها.
عيسى مسح دموعها: زعلانة على أبوك؟
لوسين هزت له دماغها بـ آه وحطت دماغها على كتفه، وهو احتواها ومسح على شعرها وضهرها بعطف وحنان، وسابها لحد ما فرغت كل الألم والوجع اللي جواه.
لوسين مسحت دموعها بطراطيف صوابعها وبصتله: أنا آسفة، بدل ما أفضل أهنّيك برجوعك لمامتك جيت هنا أعيط عشان بابي.
عيسى ابتسم واخدها في حضنه: ليه بتتأسفي؟ مشاكلك هي مشاكلي، لأننا واحد.
لوسين: زمان كان كل أصحابي غير أمل ونجوى بيحسدوني وبيغيروا مني عشان عندي عائلة مثالية، النهاردة شايفه العكس.
عيسى: حبيبتي، هي دي الحياة، بس رغم كل اللي بيحصل لازم نكمل لقدام، مفيش داعي مشاكل غيرنا توقف حياتنا، عيشي حياتك، وطالما أنتي واخدة الطريق الصح هتوصلي لبر الأمان.
لوسين: طبعاً، أنت معايا في نفس الطريق.
عيسى مسك إيدها: أنا هكون دايماً معاكي، من بداية الطريق، هنمسك إيدينا في إيدين بعض، هتفضل إيدي في حضن إيديكي كدا لحد ما كل الكتاب يحكوا حكايتنا في ألف كتاب، تعالي معايا.
عيسى أخدها من إيدها بكل حنية وراحوا قعدوا على شط البحر، وعيسى خلع الجاكت وحطه على كتفها وضمها لحضنه ولف إيده حوالين وسطها: ها، حاسة بالدفء دلوقتي؟
لوسين بابتسامة: أيوه.
عيسى همس في ودنها: إيه؟ أنا مش سامعة.
لوسين ضحكت: بقولك أيوه، أنا تمام، سيسو، هو أنت برج إيه؟
عيسى غمزها: أنا من البرج اللي بعيد ولا يمكن حد يشوفه بالعين.
لوسين كشّرت فيه: يباي، مغرور.
عيسى قرب وشه من وشها: قوليلي لو الزمن رجع لورا، تحبيني تاني؟
لوسين لفت له وجات عينها في عينه: أكيد هحبك تاني وتالت ورابع، لأنك جنوني واشتياقي.
عيسى: وتعيشي معايا على أي وضع؟
لوسين: أيوه، عندي استعداد أعيش معاك على أي وضع وتحت أي ظروف، لأنك حبيب قلبي سيسو.
عيسى: وأنا لو موجود عشان أنتِ معايا.
لوسين بابتسامة جميلة: أنا معاك على الحلوة والمرة.
عيسى ابتسم ابتسامة عريضة وسرسع: شايفه لما بتبتسمي بتبقي قمر، (شد خدها) افضلي كدا بتبقي أمورة، صدقيني.
لوسين: ماله صوتك؟
عيسى: أنا عادي، ممكن أغير صوتي.
لوسين بشقاوة: اممم، أنت ضغطت على خدي، تعال بقي أردهالك عشان تقولي إنّي أمورة تاني.
عيسى مسكها من وسطها وبخبث: أقول لك من غير مقابل، أصل كلام الغزل ده مبيظهرش غير للبنت اللي تعجبني، وأنتِ عاجباني ونفسي فيكي.
لوسين اتكسفت ووشها احمر وغيرت الكلام: الله، بص النجمة دي.
عيسى: دي نجمة النسر، الواقعة من النجوم اللامعة في السماء، وبتظهر باللون الأزرق والأبيض.
لوسين: أنت بتعرف في النجوم؟
عيسى: أنا أعرف كل حاجة عن النجوم والقمر اللي معايا.
لوسين: بس إزاي بتعرف أسماء النجوم؟
عيسى: شوفي يا ستي، أنا كنت أطلع أفرش حصيرة فوق السطوح وأقعد أتأمل السماء، وقريت كتير عن النجوم، بس وكنت بشوفك في واحدة فيهم وأفضل أتأملها لحد ما تختفي، وحتى سميتها لوسي، أجمل نجمة في الكون.
لوسين بفرحة: يعني سميت نجمة على اسمي؟
عيسى بنظرة كلها حب: أيوه، وكل ليلة أطلع أكلمها على إنها أنتِ.
لوسين ابتسمت له برقة: يعني أنا نجمة خاصة؟
عيسى ضمها لحضنه: أيوه، أنتِ نجمتي الخاصة اللي هتفضل جوه حضني، ومستحيل أسيبها تخرج من الحضن ده.
لوسين ابتسمت له ابتسامة كلها أنوثة: وأنا عايزة أفضل جواه العمر كله.
عيسى: طب إيه؟ هنقضيها رغي طول الليل؟
لوسين ضربته على إيده بهزار: وبعدين معاك، بص للبحر، بتبص لي ليه؟
عيسى باس شفايفها لثواني وهمس: عشان بحب أبص للنجمة اللي في حضني، لأنها الأجمل، وهفضل أرعاها طول حياتي.
لوسين ضربته على صدره: أنت قليل الأدب.
عيسى ضغط على شفايفه بغيظ: بتضربيني، دب دب دب، أنتِ بتنجدي مخدة؟ أنا إنسان على فكرة.
لوسين حطت صوابعها في عينه: لأ، أنت قليل الأدب، بتحاول تمسكني.
عيسى فتح عين واحدة: وأنتِ هتفقعي عيني، (لزق فيها) وبعدين أنا من حقي أمسك كل حاجة فيكي، ومش هستنى بقى وهفرض سطوتي عليكي.
لوسين اتغاظت منه وقامت حدفته بالرملة.
عيسى عتّك على أسنانه بغيظ وقام يجري وراها: آه يا بلطجية، والله ما سايبك، خدي تعالي، هنامسك.
وشها بكفه وقربها منه وقرب شفايفه من شفايفها وباسها بعنف، ولوسين لفت إيديها ورا رقبته وتعمقت في البوسة لحد ما نفسهم اتقطع وبعدوا عشان ياخدوا هوا.
في المطبخ.
عيسى دخل معاه صينية: أنا اصطدت سمكتين يا أمي، بس أنتِ ناوية تغدينا إيه؟
عيسى: أنا أي حاجة هتعمليها هاكلها، لأنك ممتازة في عمايل الأكل وطبيخك يجنن.
سوسن ضمت وشه بين إيديها: آه، كلامك حلو أوي وبتغلبني بالكلام.
عيسى: لأني بحبك.
(باس خدودها من الناحيتين)
آه، إحساس جميل.
سوسن ضمته أوي وطبطبت على ضهره في دخول صباح اللي غارت بسيط، وسوسن بعدته عن حضنها وشاورتله.
صباح حطت السلة: جبت شوية خضار النهاردة، هعمل باميه ورز بالشعرية.
عيسى: الله عليكي يا صبوحة، ده أنا بعشق البامية من إيد أحلى أم.
صباح شدت خده: أي أم يا بكاش، حد دع.
عيسى ضمهم في حضنه: الناس كلها عندها أم واحدة، وأنا عندي اتنين.
(ضمهم وفضل يبوس فيهم)
أنا محظوظ جداً، عندي صبوحة وسوسو.
سوسن باست خده وصباح غارت وقلدتها.
عيسى مصطنع الجدية: لأ، مش قادر يا بنات، مرتبط والله.
صباح ضحكت على خفة دمه: عيسى خد لوسين وروح الغيط هات فلفل وليمون.
عيسى بابتسامته الحلوة: حمامة يا نن عين عيسى.
(بصلها وبغمزة)
سوسو هرجعلك تاني نكمل الحضن.
سوسن بابتسامة ونفس الغمزة: وأنا مستنياك ياعيون سوسو.
صباح بصتلها وابتسمت وسوسن بدلتها نفس الابتسامة.