تحميل رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي بقلم منة محمد pdf
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لوسين واقفة ترص الورد على الفرشة بإتقان. "ها، إيه رأيك يا خالة؟ رصيت الورد حلو؟" خالتها صديقتها بابتسامة حلوة. "تسلم إيدك يا لوسي، جميل يا حبيبتي." "فيه حاجة تانية أقدر أعملهالك؟" "إن شاء الله تتسعدي. أمل راحت تتفرج على زفة العروسة وسابتني لايصة." لوسين بابتسامة واسعة. "ما إنتي عارفة أمل طول عمرها بتموت في الهيصة." "عقبالك إنتي وهي، وأفرح بيكوا." لوسين ابتسمت وأخذت وردة حمراء تشم فيها لحد ما لمحت نور فلاش بيصورها. لفت وبصتلها وراحت لها بغيظ. "أنا مش ممثلة مشهورة." "هعتبرك مشهورة. ها، نفسك في إيه...
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة محمد
ابراهيم: هاي يا بنتي، صباح عاملة إيه؟
سماح: بقت أحسن، بس لسه رافضة تاكل من قلقها على عيسى.
ابراهيم: عذرها، أنا نفسي هموت من القلق ومش عارف أعمل إيه. هو مفقود، لو لقيناه جثته وعرفنا إنه مات، هيكون أرحم من القلق والتوتر ده.
سماح: انت بتقول إيه بس؟
ابراهيم: يابنتي أنا مش بتمناها، أنا عارف عيسى محظوظ، من يوم ما اتولد، العربية اتقلبت بيه ونجا، وأنا واثق إن أعمال الخير اللي بيعملها هتحميه وتنجيه.
عمار داخل بالسكوتر: اباه.
علاء رافع طبق فاضي لفوق: اباه، لقيناه.
سماح: هو فين؟
علاء شاور ع الطبق: هنا.
ابراهيم اتك على أسنانه وبنرفزة: طب إيه؟
عمار: أيوه، طبق.
ابراهيم: يعني احنا مرعوبين وأنتم بتهزروا؟
علاء بجدية: إحنا مش بنهزر، إحنا روحنا للمقر بتاعنا لقيناه أطباق نضيفة وشاش مرمي في الزبالة.
عمار: أظن حد اتعور ويظهر جرح بسيط، لأن الشاش والقطن مش كتير.
علاء: على الأقل ارتحنا إن عيسى مامتش.
ابراهيم: طب استخبى فين؟
سماح: انت سبتنه ورايح فين يا باه؟
ابراهيم اتحرك بخنقة: هدرب الناس يا بنتي، عقلي هيتنفجر من التفكير، لازم أشتت فكري شوية، وبعدها أفكر يمكن أوصل لمكانه.
حسن داخل عليهم وسماح سألته: حسن، رجعت؟ أصل عمتي قالت لي إنك قاعد مع مريضة.
حسن: سبتها مع الممرضة تاخد بالها منها، المهم لقيتوا لوسين؟
عمار حك رأسه بعصبية: جرى إيه يا حسن، أنت قلقان على حد تاني أكتر من أخوك؟
حسن: لأني عارف عيسى يقدر يهتم بنفسه، أما لوسين بنت ضعيفة وضربوا عليها نار، مش هزار يعني، ها، فيه أخبار جديدة؟
سماح هزت رأسها بنفي: روحنا كل مكان ممكن يكون عيسى فيه، بس ملوش أثر.
حسن بعد تفكير قال: روحتوا لبيت أبو حنكش؟
علاء ضرب جبينه: أيوه صح، حنكش.
ابراهيم: إزاي نسينا حنكش؟
لوسين بعدت عن عيسى، اللي ابتسم لها بحب وحطت دماغها على صدره، وهو لف إيده حوالين كتافها وضمها لحضنه، لحد ما كشاف ضرب عليهم نور، لفوا لقوهم واقفين، ولوسين خرجت بهدوء من حضنه، وحسن بص له نظرات قاتلة واتعفرت ومشي، لكن الحقد اتغلغل جواه، وعلاء وعمار استغربوا عصبيته، وسماح الغيرة فطت من عيونها لكن كتمتها، ولوسين مبتسمة ليهم بكل هدوء.
ابراهيم راح عليه: ابني، كنا قلقانين عليك، وأنتي يا بنتي كويسة؟
لوسين بصوتها الرقيق: الحمد لله كويسة، ومتشكرة.
ابراهيم: متمتلئيش يا هانم، هنوصلك لحد البيت.
عيسى بص لها: خالي إبراهيم اللي قولت لك عنه.
لوسين مدت إيدها وسلمت عليه: أهلاً وسهلاً.
ابراهيم مد إيده وسلم عليها: أهلاً بيكي، وحمد لله ع السلامة تاني مرة.
علاء: اتصلت بنجوان صاحبتك عشان تتصل بسراج بيه يجي ياخدك.
عمار: أظن هو على وصول دلوقتي.
لوسين لفت وبصت لعيسى بابتسامة، وهو بادلها نفسها، وحسن واقف هينفجر من الغيظ.
سماح بغيره مخفية: عيسى، يله عشان تحضر حاجاتك، عمتي قلقانة عليك.
لوسين لعيسى كأن مفيش حد تاني معاهم: هروح أجهز حاجة.
حنكش مسك إيدها: وأنا هساعدك (شدها) يله.
عيسى لف وبص لحسن اللي لف وشه لبعيد.
عيسى رجع بص لهم وسألهم: إزاي عرفتوا مكاني؟
ابراهيم: أخوك قال احتمال تكون هنا مع خليل، ومن غيره ولا كان خطر على بالنا إنك هنا.
عيسى لف لحسن اللي خرج بسرعة من المكان.
علاء بحيرة: هو فيه إيه؟
عمار مط شفايفه لقدام: مش عارف!
عيسى راح وراه على الجسر: حسن، عارف بتفكر في إيه.
حسن بعصبية وهو بيقرب منه: أظن أنت وعدتني إنك هتساعدني، لكن أنت سرقت البنت اللي بحبها، ملكش إيه، فهمني.
عيسى: آسف، بعترف إن اللي عملته غلط، بس كنت مغيب.
حسن بسخرية حادة: أو لأنك بتحبها، أنت بتحبها، مش كدا؟
عيسى اتك على فكه وسكت بمرارة.
حسن اتك على سنانه بغضب وصرخ: رد عليا وقولي إنك بتحبها.
عيسى ضغط على كفه وقال: أيوه، أنا بحبها.
حسن برق عيونه من الصدمة وخبطه في كتفه: عجباك؟ ليه مقولتليش؟ ليه كدبت عليا وعشمتني بأنك هتساعدني؟
عيسى: لأني بحبك، ومحبتش أجرحك.
حسن شاور عليه بحدة: أنت بتقول إنك بتحبني واترجعت بعدها.
عيسى بقهر وبقلة حيلة: تمام، هبعد ومش هقرب منها.
حسن: الأحسن تنفذ اللي بتقوله، لأنك لو كدبت عليا مرة ثانية مش هتكون أخويا بعدها.
عيسى بص له بصدمة وحسن اتحرك بسرعة من قدامه.
لوسين ماسكة وشه بين إيدها بشقاوة: حنكش، هشوفك تاني يا جميل، أوعدك هرجع تاني.
حنكش رفع صباعه الصغير: أوعديني.
لوسين شبكت صباعها الصغير جوه صباعه وبابتسامة: وعد.
عيسى بشبح ابتسامة: شكراً يا عم خليل، أنا همشي دلوقتي.
خليل هز دماغه وطبطب على إيد عيسى: سكة السلامة يابني، والمرة الجاية متبقوش هربانين، تعالوا في بيت عمكم خليل، الأمن.
الكل ضحك، وعيسى بص لحسن اللي بص له نظرات حاقد.
حسن: آنسة لوسين، يله.
لوسين راحت ضمت حنكش وباسته بوسة رقيقة من خده، ورجعت بصت لعيسى اللي هرب بوشه الناحية التانية، وحسن أخدها ومشي بيها.
ابراهيم: خليل، أنا همشي وهبقى أجيلك نقعد سوا.
خليل: أنت تيجي في أي وقت، البيت بيتك.
عيسى: سلام يا عمي.
خليل بدعاء صادق من القلب: ربنا يحميك يابني.
لوسين بعد ما أخدها حسن يعدي بيها البر التاني، وهي بتلف بعيونها على عيسى اللي متأخر عنهم، وسماح واخدة بالها من لهفة لوسين عليه، لكن مشت وراها. وهنا إبراهيم شاف سراج وبحلق بعيونه ومد بخطواته السريعة.
علاء وقفه: اباه، ليه بتجري؟ إحنا ساعدنا الآنسة لوسين وأبوها هيدينا مكافأة، استنى ناخدها ونمشي.
عمار: ده سراج الدين أبوها.
لوسين عدت وجريت على أبوها، اتشبست بيه بكل طاقتها: دادي.
سراج ضمها لحضنه: لوسي، بنتي، أه ياحبيبتي.
لوسين برقة: مامي عاملة إيه؟ طمنيني عليها.
سراج مسح على خدها الرقيق بحنان: منتظراك على أحر من الجمر، بس مين الشاب اللي ساعدك؟
لوسين بصت له: ده حسن، أخو عيسى الصغير.
سراج: شكراً يا ابني.
لوسين بابتسامة مرحة: وفيه عم إبراهيم وولاده.
سراج: هما فين عشان أشكرهم؟
سماح: بابا يظهر نسي حاجة في المركب ورجع يجيبها.
علاء بترحاب: أهلاً يا سراج بيه.
عمار: أنا عمار، وده أخويا علاء.
شفيق: عيسى مجاش، هروح أجيبه.
سراج وقفه بإشارة: مفيش داعي، لوسين تعبانة ومحتاجة ترتاح، غير كدا أمها في البيت هتموت وتشوفها، وأنا بشكركم كلكم، وكمان ليكم مكافأة بشكل كبير.
حسن: ملوش لزوم، كلنا عندنا استعداد نساعد آنسة لوسين.
لوسين: ألف شكر ليكم كلكم، وهشوفكم تاني، أنتم خلاص من اللحظة أصدقائي.
حسن مبتسم لها، وهي لفت ودخلت ما بينهم بتدور على عيسى، محتاجة تشوفه قبل ما تمشي.
عيسى اتفاجئ بيه سأله: ليه رجعت يا خالي؟ يله هقدمك لسراج بيه.
ابراهيم: استنى استنى، وابعد عنه نهائي.
عيسى عقد حواجبه: إيه الحكاية؟ ليه أبعد عنه؟ أنت تعرفه؟
ابراهيم بندفاع: سراج هو همام عوف.
عيسى وسعت عيونه من الصدمة وهمس: همام؟ إزاي يعني؟ سراج هو همام؟
ابراهيم: الثلاثة وعشرين سنة اللي فاتوا، لسه فاكر شكله، ولي نعمتك هو اللي قتل أبوك، عشان كدا ابعد عنه ومتشتغلش معاه كمان، بعد ما عرفت.
عيسى بيلف لمحها من بعيد بتبص عليه، وسراج جه عليها وأخدها في حضنه، عيسى اتحرك بغضبه وبيجري عليه بكل طاقته.
عيسى بدأت جهنم تتجمع في عينيه: هقتله.
ابراهيم وقف يمنعه: لو روحت وقتلته، رجالتة هتخلص عليك وهتموت.
عيسى شوح بإيده بحرقة وغضب: أنا مش خايف.
ابراهيم مسك فيه بقوة: عيسى اسمعني، لو قتلته هتدخل السجن، ياترى الأمر يستاهل تضيع نفسك وشبابك؟
علاء جه عليهم: عيسى واقف هنا ليه؟ سراج سأل عنك.
عمار: أيوه، أصلة عايز يكافئنا.
عيسى لعلاء: فين موتوسكلي؟
علاء: جبتهولك، واقف على البر التاني.
عيسى شد منه المفتاح وطلع يجري من المكان بأقصى سرعة، وأنفاسه بتتلاحق والغضب يزلزل أركانه.
ابراهيم بنرفزة: ليه اديته المفتاح؟
علاء بستغراب: الله، مش ماكنته؟
عمار بغمزة: اباه اللي بيحصل ليه؟ عيسى جري ومخدش أخوه معاه.
حسن: عيسى جري، فيه مشكلة يا خالي؟
ابراهيم نسي نفسه وقال: فيه. (حس باللي قاله وغير كلامه بسرعة) أقصد مفيش.
سماح بشك: اباه، إيه الموضوع؟ ماله عيسى؟
ابراهيم نفخ بزهق: ملوش، هو بس راح يطمن على أمه لما عرف مني إنها وقعت من طولها، ده كل الموضوع، ويله نروح يله.
عمار: تفتكر فيه إيه يا ضنى يا علاء؟
علاء: ولا حاجة، يله نروح.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة محمد
عيسي ركب الموتوسيكل ووصل قدام الفيلا وناوي عالشر.
خلع الخوذة وداخل يخلص عليه.
لكن هي جريت عليه ودخلت جوه حضنه.
هي الوحيدة اللي ممكن توقفه.
لقاها بترمي نفسها جوه حضن أمه.
ياه على القهر والوجع.
أمه اللي قتلت أبوه عشان عشيقها.
عشيقها صديق أبوه وأبو البنت اللي حبها.
اتلجم ومابقاش عارف يعمل إيه.
نزلت دموعه وهو شايف سراج بيضم فيهم حبيبته وأمه مع قاتل أبوه.
طلع يجري ودخل الجامع وفضل يناجي ربه ويكلمه بجنون:
يارب ليه بنت بريئة زي لوسي تكون بنت للراجل الخاين القاتل ده؟
وأنا إيه الذنب اللي عملته عشان امتحن بأصعب امتحان؟
والمفروض أعمل إيه أو أتصرف إزاي؟
(نزلت دموعه زي الشلال)
صلى ركعتين يهدّي بيهم حاله ومسح دموعه وطلع بيسحب رجوله سحب عن الأرض.
لوسين طلعت أخدت شاور وخرجت تمشط شعرها.
ابتسمت لما افتكرته وهو بيغسلهولها ببواقي الشامبو.
ولنفسها: يمكن لما جم أهله بعد يمكن اتحرج.
سوسن خبطت على الباب:
لوسي ادخلي.
لوسين قامت وفتحتلها الباب بمنتهى السعادة.
سوسن مبتسمة بتعجب:
أنا مش عارفة انتي كنتي مستخبية ولا كنتي في رحلة راجعة مبتسمة كده.
لوسين:
خلاص بقى يا مامي الموضوع عدى واعتبرته من الماضي ومش بحب أفكر بالحاجات الوحشة.
سوسن بخبث:
اممم طب والحاجات الحلوة إيه رأيك فيها؟
لوسين سكتت شوية وقالت:
بفكر في عيسي بجد راجل أوي يا مامي وشهم وجدع.
استنى بيقولوا عليه ابن بلد أنقذ حياتي واهتم بيا كأني منه.
سوسن:
لسوء الحظ إن موصلكيش، كان نفسي أشكر الولد ده زي الملاك الحارس.
لوسين بحماس:
صح يامامي صح جدا.
لما بواجهه مشكلة هو بيجي يساعدني دايماً فعلاً صدفه.
سوسن هزت دماغها بنفي:
مظنش إنها صدفه.
إحنا بنعمل خير كتير سوا وأكيد دي بتحمينا.
لوسين:
عندك حق مامي.
سوسن مسحت على شعرها بحنان:
طب يله يا بونبونايتي نامي عشان الصبح نروح حارة خالة أمل.
لوسي اتسعت ابتسامتها:
تمام تصبحي على جنة.
سوسن:
وإنتي من أهلها يا قمر.
الصبح قاعد بيشرب قهوته لقاهم الاتنين جاين عليه.
ابتسم.
سراج:
الله أنتم لابسين كده ومتشيكين ورايحين على فين؟
لوسين بابتسامة:
رايحين نوزع صدقات وحاجات على الغلابة أنا ومامي.
سراج:
طيب لما هتوزعوا ليه مقولتليش؟
سوسن:
فكرتك مشغول.
سراج:
مش مهم.
حتى لو كنت مشغول ممكن أسيب شغلي، أنتي وبنتي أهم عندي من أي حاجة.
لوسين بابتسامة شقية:
انت قولت بنفسك.
سراج:
أيوه.
لوسين بحماس:
طب يله بينا كلنا.
عيسي راجع بيته وهو مقرب لمحه راح عليه:
عمي إبراهيم.
اتوتر وارتبك:
كنت جاي أشقر على أختي.
يظهر مش هنا هرجع لها وقت تاني.
عيسي:
محتاج أتكلم معاك.
إبراهيم كمل كلامه وبيحاول يخفي ارتباكه:
يله ندخل جوه ونتكلم.
عيسي:
لأ عايز أتكلم بشكل خاص.
عيسي أخد إبراهيم ومشي بيه.
و صباح لمحتهم من فوق ومش فاهمة هما رايحين على فين.
لبست العباية ونزلت وراهم.
عيسي وقف قدام المسجد:
هتدخل معايا حالا.
إبراهيم بعدم فهم:
بتحاول تعمل إيه؟
عيسي:
عايزك تقسم في بيت ربنا بأنك مش هتقول لحد إن سراج هو همام.
إبراهيم بعصبية وحدة:
انت سامع اللي بتقوله؟
عيسي:
لأني قررت أنتقم لأبويا.
إبراهيم:
أنا مش هحلف على حاجة.
عيسي:
كده هنسيب المجرم يستمر في أفعاله الإجرامية.
انت عارف إنه بيتاجر في المخدرات وبيقتل الناس.
إبراهيم:
عشان عارف إنه ممكن يقتل أي حد عشان كده بطلب منك ابعد عنه وهقول لصباح تاخدك لبعيد.
عيسي:
لو خفنا منه هنفضل نهرب كل حياتنا وأنا مش ههرب بعد اللحظة دي.
إبراهيم:
بس هو قرب منك ولو عرف انت مين كلنا هنتعرض لمشاكل كبيرة يابني.
عيسي:
وأنا مش هسيبه يأذيني بعد كده.
ثق فيا أنا عندي طريقة آخد حقي.
هو خلاني أعاني طول حياتي وجه عليه الدور يتأذى كتير.
عمي أتوسل إليك ساعدني آخد حقي.
إبراهيم:
يابني افهم افهم مش عايزك تموت زي أبوك.
عيسي:
لو كنت بتحبني لازم تساعدني.
أنا اللي هعمله عشان أبويا وكرامتكم كلكم ولازم توعدني تكتم السر.
صباح هنا وصلت لمكانهم وقربت منهم:
عيسي إيه اللي بيحصل هنا؟
عيسي بلع ريقه وبص لخاله اللي حط وشه في الأرض وساكت.
صباح حطت إيدها على صدره:
عيسي ليه مرجعتش البيت ليلة امبارح؟
كنت قلقانة عليك.
عيسي بهدوء:
آسف يا أمي جيت أصلي الفجر وأشكر ربنا إنه نجاني وراحت عليا نومة جوه المسجد.
صباح بشك:
من شوية شوفت إبراهيم كان داخل البيت وانت رجعت معاه تاني.
إيه اللي حصل؟
إبراهيم:
أصله...
عيسي قطعه:
خالي جه معايا نتكلم ونصلي الضحى.
إبراهيم:
أيوه فعلاً لما لقيته قولت أجي معاه نصلي ركعتين شكر لله.
صباح مسكت إيده بقوة وقالت بحزم:
عيسي أنا مش هسيبك تشتغل حارس خاص بعد اللي حصل.
انت بتخاطر بحياتك والأمر مش مستاهل.
اتصل بيهم وقولهم إنك استقيلت.
عيسي:
سراج باشا مش هيرضى.
أصل كتبت عقد معاه لمدة سنة كاملة.
صباح:
أي كان مش هسيبك تفضل في الشغلانة دي أبداً.
وسراج أظن أب ولازم يفهم قلقنا وخوفنا على ولادنا.
ولو رفض أنا هروحله أتكلم معاه.
عيسي أوعدني.
(مسكت كف إيده برجاء)
أوعدني تسيب الشغلانة دي.
عيسي:
أوعدك.
صباح طبطبت على ضهره:
تعالى ادخل الجامع معايا وصلي عشان ربنا يحميك.
يلله.
علاء وعمار بيجروا عليه:
عيسي.
علاء:
شوفت عربية جاية هنا نزل منها وبيفرق على الناس فلوس.
واكيد جاي يكافئنا.
عيسي عقد حواجبه وسأله:
مين ده؟
علاء:
هم هناك.
شفيق نزل من العربية وبعدها سراج.
وعيسي أول ما شافه عيونه برقت وبسرعة:
أمي ممكن تروحي تعمليلي فطار فول بالبيض؟
صباح:
حاضر يابني.
عيسي:
علاء خد أمي للسوق يله.
علاء:
ماشي يا عيسي بس أسلم الأول على سراج باشا.
إبراهيم:
يله يا صباح أنا رايح معاكي.
صباح:
عيسي متتأخرش أنا هرجع بسرعة أعملك الفول.
عيسي:
ماشي يا أمي.
إبراهيم شد صباح بسرعة للي مستغربة مده:
ما براحة يا أخويا ليه الاستعجال؟
صباح وهي ماشية فضلت تتلفت على اللي اسمه سراج نفسها تشوفه وتقوله إن ابنها مش هيشتغل عنده تاني.
لكن إبراهيم مش مديها فرصة بيسحب فيها سحب.
عمار:
يله نسلم عليه.
عيسي لف وشه وعيونه قلبت للون القاتم:
روحوا انتوا.
عمار:
مالك يا عيسي؟
هو هيأذيك انت انقذت حياة بنته.
علاء:
يله نروح نسلم عليه الراجل في منطقتنا.
عيسي:
وصله رسالة.
علاء وعمار راحوا يسلموا على لوسين وسوسن.
لوسين بابتسامة جميلة:
دي مامي سوسن.
علاء وعمار بترحاب:
أهلاً وسهلاً يا هانم.
سوسن:
ممكن تنادوني بس مدام سوسن.
لوسين:
علاء وعمار ولاد خال عيسي وراحوا يساعدوني.
سوسن بامتنان:
الف شكر يا ولاد.
علاء:
ع إيه معملناش حاجة.
سراج:
جيت أشكر الجميع لإنقاذ حياة بنتي وشفيق هيرتب الأمر عشانكم يا شباب.
علاء وعمار:
الف شكر يا بيه.
لوسين:
شوفت عيسي معاكم راح فين؟!
علاء:
اه راح لبيت عم الشيخ.
لوسين بلهفة:
بابي مامي هدخله أشوفه.
عمار وقفها:
استنى أصل عيسي محتاج يتكلم مع سراج باشا لوحده.
ومشفيق:
هدخل معاك أنا كمان.
سراج وقفه بإشارة من إيده:
ملوش داعي.
سراج خبط وفتح الباب الموارب ودخل:
عيسي.
عيسي واقف بضهره ومكور كف إيده بعصبية وبيحاول يتحكم في ثبات انفعاله.
سراج كرر:
عيسي.
عيسي خرجله من جوه وابتسم غصب عنه رغم نفسه يخنقه:
آسف خليتك تستنى.
كنت بنضف بيت عم الشيخ لأنه راقد ومريض.
سراج:
أنا بجد معجب بعملك للخير.
عيسي:
رغم عم الشيخ علمني من صغري إن مفيش إنسان كامل والحاجات الحلوة ممكن تكون دميمة في الخفاء.
بتصدق ده؟
سراج:
أيوه لأن مفيش إنسان كامل إلا الله.
عيسي هز له دماغه:
عندك حق.
انت عندك حاجات في الخفاء.
سراج بص له جامد ووشه اتخشّب.
عيسي أخد نفس ورجع كمل:
آسف عشان اتخطيت حدودك.
سراج:
مفيش مشكلة وجميل إن حد بيتجرأ ويسألني مباشر وعايز أجاب.
حياتي هي زي الشغل اللي بقوم بيه فيه المظاهر واللي وراها.
الفرق الوحيد إن في نهاية كل فيلم بنزيل المشهد ونخلق مشهد جديد.
بس الحياة الواقعية متقدرش تعمل ده ولا تقدر تمسح الماضي وتمحيه.
عيسي:
أظاهر عندك ماضي بشع وفظيع لدرجة مش قادر تنساه وتتخطاه.
سراج أخد نفس طويل وقال:
فيه أمور لو قدرت أرجع بيها الزمن هعوز أصلحها.
عيسي مسك أعصابه:
متقدرش تصلح الماضي لأن اللي بنعمله عواقبه لازم تطولنا.
عملت خير هتلاقيه.
عملت شر هتلاقيه بالسوء.
سراج لف له بجسمه وبصله.
عيسي رفع حاجب:
أنا مؤمن إن فيه قانون صواب وعقاب وعادل دايماً.
سراج بيتأمله:
أفكارك وعيونك بتفكرني بواحد كنت أعرفه.
سمعوا هيصة ودوشة وضرب نار في الجو.
سراج عيونه وسعت وفضل يرمش بعيونه بارتباك:
إيه الدوشة دي؟
عيسي:
اطمن جاين على المسجد بيقدمه الكفن طار بين عائلتين.
سراج:
قرايبك بلغوني إنك عايز تتكلم معايا.
إيه الحكاية؟
عيسي:
عايز أكون الحارس الشخصي لجنابك وأشتغل عشانك.
سراج:
يعني مش عايز تكمل مع بنتي حماية؟
عيسي:
أظن لو كملت معاك كده بحمي الآنسة لوسين في المقابل.
سراج:
وأنا واثق فيك ومؤمن إنك هتقدر تحميني أنا وبنتك.
عيسي:
وأنا مش هخيب ثقتك دي أبداً.
سراج:
اتفقنا.
عيسي خرج ورحلها:
إزيك يا آنسة لوسين؟
والدك جوه في المسجد.
لوسين بصتله بكل برود بدون ما ترد عليه ولا تعبره.
عيسي ابتسم بفتور:
أهلاً مدام سوسن.
سوسن:
أنا مبسوطة إني شوفتك تاني يا عيسي.
عيسي بابتسامة:
أنا كمان مبسوط إننا اتقابلنا تاني.
لوسين:
مامي أنا هروح أشوف خالة أمل.
سوسن:
طيب متتأخريش.
أنا هدخل أصلي وأقرأ قرآن على ما تخلصي.
لوسين مشت وراحت لخالة أمل واشترت منها ورد تتصور بيه.
عيسي راح لها:
باباكِ شكله مطول في القعدة مع عم الشيخ.
تحبي تروحي مكان أنا هكون مرشدك الخاص.
لوسين رفعت عيونها عليه بزعل وسابته وكملت تصوير.
عيسي ابتسم ورجع شعره الكثيف على ورا:
أوكيه تحبي تعملي إيه؟
لوسين طنشته ورجعت تتصور بالتليفون ولا كأنّه واقف جنبها.
عيسي بص لها باستغراب:
إنتي ليه بتتصرفي كأني مش موجود؟
لوسين حطت الكاميرا قدامه:
شبح بيدور عن مكان جديد يتولد فيه.
عيسي مسك صوابعها:
فيه إيه؟
ليه بتشاغبي؟
لوسين كشرت فيه:
عشان مكلمتنيش امبارح.
مشيت بعيد ولا حتى بصت لي.
انت عملت اللي انت عايزه.
(لفت بضهرها)
عيسي قربها منه ومسك دقنها بنعومة:
أنا هبص لك وهبص لعيونك.
هتكلم معاكي ومش هسيبك وأبعد بعد كده.
لوسين شدت دقنها منه:
سبني اتكسف حد يشوفنا.
عيسي قرب منها وحط إيده على كتفها:
مكسوفة تبقي معايا؟
لوسين ردت بسرعة:
أنا مش محروجة المكان مش مناسب.
عيسي سابها وبصلها بابتسامة كلها حب.
لوسين صقفت بفرحة:
الله فيه سمك في الترعة.
عيسي ضحك على أسلوبها الطفولي وراح اشترالها كيس فيه عيش:
خدي جبتلك أكل للسمك.
لوسين ابتسمت برقة ومدت إيدها واخدت منه الكيس وفضلت تأكل السمك.
عيسي ضمها لصدره ومسك إيدها يحدفوا الأكل سوا للسمك ويضحكوا من قلوبهم وعيسي شاكسها وشد منها الكيس وطلع يجري وهي بتجري وراه.
لوسين ضربته على كتفه:
عيسي هاتوه عشان آكل السمك.
عيسي أكل منه وحطه ورا ضهره وهي بتحاول تاخده منه وعيسي يدغدغها ويضحك بسعادة حقيقية لحد ما لمح حسن واقف متابع ورا شجرة.
لوسين خطفت منه الكيس لما دراعه رخا من عليه وطلعت تجري وعيسي اتجاهله تماماً وراح ورا لوسين ومراقب نظرات حسن.
عيسي أخد منها حتة عيش وقربها من بؤه.
لوسين ضربته على إيده:
هو أنا سمكة؟
عيسي مد إيده يخطف الكيس منها وهي زرجنت وشخطت فيه:
وبعدين معاك.
عيسي حضنها من ضهرها ومسك إيدها وبيرمي أكل للسمك معاها.
كل ده تحت نظرات حسن الشايطة اللي مقدرش يتحمل منظرهم واتحرك ومشي وعيسي أخد باله وبعد عن لوسي.
عيسي رجع البيت بعد ما سراج قال للوسين وسوسن إنه هيجي يعيش معاهم في نفس البيت.
عيسي لقاه قاعد مستنيه.
خلع الكوتش وحطه على الجزامة ولف بصله.
حسن بدون أي كلام قام من مكانه زي البرق وهجم عليه ضربه لكمة قوية وصرخ فيه:
انت كدبت عليا.
عيسي وقع على ماكينة الخياطة وحسن هجم عليه تاني وعيسي بيحاول يمنعه وماسك إيده.
حسن بيعافر يتحرر من قبضة أخوه وهو بيصرخ بعصبية:
انت خاين كداب كدبت عليا وخنتني.
صباح نازلة من فوق السطوح وفي إيدها حلة صرخت:
حسن عيسي.
صباح حدفت الحلة وراحت تشد حسن من على عيسي:
حسن ابعد انت بتعمل إيه؟
حسن زقها:
ابعدي ومتدخليش.
عيسي شاف صباح وقعت على التربيزة ثار في وشه:
ليه عملت كدا؟
(زقه لبعيد وراح جري عليها)
أمي اتعورتي؟
صباح بتطمن عليه:
أنا كويسة يا ضنايا كويسة.
حسن اتغاظ ورفع المروحة وهيخبط بيها عيسي.
صباح صرخت:
حسن لاء ياحسن.
مساعد داخل شدها منه:
حسن إيه اللي بيحصل؟
ليه العنف؟
حسن بصوت عالي:
لأنه سرق مني لوسين.
قولت له إني بحبها ووعدني هيقربها مني وهيبعد بس هو اتعمد يسرق البنت اللي بحبها.
مساعد صرخ ورفع المروحة يضربه بيها يموت.
عيسي أخد صباح اللي صرخت بهلع وبعد والمروحة اتخبطت على الجدار.
مساعد بصوت جهوري:
طب أعمل باللقمة اللي أكلتها لك أنا هموتك الليلة دي.
صباح وقفت قدامه:
ابعد عنه.
عيسي زعق فيه:
ليه جبتني هنا؟
أنا مطلبتش منك تربيني.
صباح وسعت عيونها بدهشة:
عيسي انت واعي للي بتقوله؟
عيسي:
انت ادعيت إنك راجل شهم وقبلت بيا بس ياترى فكرت لو كنت سبتني مع أمي مكنتش عانيت باقي حياتي بالشكل ده.
انت جبتني هنا عشان أكون خدامك ولازم أشتغل وأكسب فلوس عشان أهتم بيكم كلكم.
متستخدمش إنك حميتني كعذر أنا مش مديون لحد في البيت ده.
مساعدة طحن سنانه:
عيل ناكر الجميل.
هجم عليه:
هقتلك هخلص عليك.
صباح بتشد عيسي من قدامه وصرخت فيه في انهيار:
مسااااااعد لاء ابعدددد عنه.
عيسي نار مشعللة صدره وعقله وراح زقه بكل قوته ومساعد اترنح على ورا.
مساعد بغضب:
انت بتزقني يا كلب انت مين يله؟
صباح من بين دموعها:
كفاية كفاية.
عيسي امشي معايا يله.
عيسي نزلت دموعه وصباح بتشد فيه:
خدني للراجل ده لازم تسيب الشغل وأنا هشتغل وأجيب لهم فلوس لكن مش عايزة أك تتورط معاهم.
يلله يا بني نمشي.
عيسي شد إيده منها بعصبية لدرجة صباح رجعت بجسمها على ورا وحطت إيدها على قلبها ورفعت رأسها وبصت له بذهول.
عيسي صرخ بقهر:
أنا هشتغل لحساب سراج باشا وهمشي ورايح أعيش معاه.
(بص لحسن بتحدي)
وبحب لوسي ومش هخسرها عشان حد.
مساعد:
ويعدين معاك يله.
عيسي بغصة ومرار:
من لما كنت عيل كنت دايماً تقولي اقسم الحاجة بينك وبين أخوك.
لكن مع البنت اللي بحبها مينفعش أتقاسمها معاهم.
مساعد شاور على الباب بأمر:
اخرج من بيتي.
عيسي بنفعال:
خارج متأمرنيش هي عمتي وانت حلال جوزها.
صباح دموعها هنا نزلت بقهر كأنها جوه كابوس فظيع.
عيسي أول مرة من ثلاثة وعشرين سنة يتجرأ عليهم بالشكل ده.
إيه اللي غيره كده؟
عيسي بص لها واتوجع لدموعها لكنه كمل الدور:
أنتم مش أمي وأبويا.
صباح بحلقت فيه بصدمة وبدون شعور رفعت إيدها وضربته بالكف على وشه.
عيسي وشه أحمر جدا وقال بقهر:
اشتغلت عشانكم بما يكفي عشان أجيب لكم فلوس وهعتبر إني رديت الجميل وخلصنا ع كده.
عيسي وزع نظراته عليهم وطلع فوق وهو بيجر رجوله جر بكل وجعه.
والمساعد صرخ فيه:
لم هدومك وغور وإياك ترجع يا عيل ناكر المعرو.
عيسي دخل غرفته ونزل ببطء شديد قعد مقرفص ورا الباب ويبكي بمرار لأنه اللي قاله لأمه فوق قوة احتماله.
أمه اللي عمرها ما زعلته ولا جرحته ولا عيرته ولا عمرها فرقته عن ابنها اللي من لحمها ودمها ويما غرقته بحبها وحنانها والنهارده قدر يجرحها ويوجعها بدون رحمة.
كسر قلبها الطاهر.
حط إيده على وشه وبكى بكى بكى بحرقة وانكسار.
برغم كل شيء لازم يكمل.
لوسين للشغالة:
غيري الملايات وجهزي الأوضة.
الشغالة بابتسامة مرحة:
منا غيرتها قبل كده.
لوسين بشقاوه طفولية:
باين الرجالة ميحبوش ألوان البنات.
أظن هيعجبه لون أغمق من ده.
الشغالة شاورت على عيونها:
عيوني يا ست لوسي.
سوسن:
بنتي بتعمل إيه؟
لوسين:
بجهز أوضة عيسي.
سوسن:
إيه اللي عجبك فيه سي عيسي عشان تجهزيله أوضة بنفسك؟
لوسين:
الله مش أنقذني كذا مرة حبيت أشكر.
الله غلطت في إيه يا ماما؟
سوسن ابتسمت بمكر ومسكت صرصور ودنها بلطف:
أنا مقولتش حاجة أصلاً.
لأن عيسي بني آدم كويس وأنا عارفة ده.
وإنتي قريبة منه كـ best friend.
لوسين حركت دماغها لتحت ووشها احمر جدًا.
سوسن:
الله طب وشك احمر ليه؟
لوسين شهقت ومسكت خدودها.
سوسن ضحكت:
أنا بهزر.
لوسين بكت بصوت زي الأطفال:
مامي بقيت.
سوسن ضمتها لحضنها ولوسين فرحانة والشغالة راحت قالت لهم عيسي تحت.
عيسي شافهم نازلين بصلهم وقال:
آسف هزعجكم.
سوسن بترحاب كبير:
البيت ده بيرحب بيك.
عيسي وهو يبتسم:
وأنا أوعدك ههتم جداً بعائلتك ومش هخيب ظن حد أبداً.
لوسين:
خليت الشغالة تجهزلك أوضة عشانك.
تعالى ورايا.
عيسي بص لسوسن بابتسامة:
متشكر مرة تانية.
سوسن بابتسامة:
العفو يا بني.
عيسي لف وشه والابتسامة اختفت واتحولت لحقد وانتقام.
لوسين داخلة الأتيليه لقت اللي ضرب ورق زينة في وشها بهيصة كبيرة.
لوسين نفضت شعرها:
فيه إيه يا شوية مخابيل؟
نجوان:
احتفال برجوعك بيتك يا صاحبتي.
لوسين:
بهدلته شعري.
أمل:
لازم أتحقق من وجود المنتج أصل انتي اختفيتي للأيام ومش واثقة يكون جزء سقط منك ولا لأ.
لوسين كشرت فيها بدلع:
قليلة الأدب.
أنتِ.
أمل بوقاحة:
طب سرقوا قلبك صح؟
لوسين:
إنتي اتعديتي من نجوان.
نجوان:
لوسي جبتي معاكي كلب حراسة؟
لوسين:
إيه الهزار ده؟
نجوان:
مش اختفيتي مع حارسك الوسيم لازم يبقى معاكي كلب يحرسكم عشان مسيرة الحب.
لوسين:
يا حبيبتي الواقع غير الأفلام.
أنا دخلت في صدمة تقريباً.
أمل:
عندك حق.
أنا لو حصل معايا كده كنت هدخل في غيبوبة لو حد ضرب عليا نار.
نجوان حطت إيدها في وسطها:
نو نو ارفض أموت من غير قيمة.
أموت أحسن بين دراعات عيسي.
لوسين بابتسامة:
المفروض تسأليه الأول.
نجوان بغرور:
مش محتاجة لسؤال.
لو قولتلكم على سر هيفضل بينا سر.
لوسين:
في بير غويط.
أمل حطت إيدها على شفايفها وعيسي كان داخل يتسحب ووقف وراها بالضبط وشاور لهم.
هشن.
نجوان شبكت إيدها في بعض وبحالمية:
حاسة إن عيسي له مشاعر تجاهي.
لوسين وأمل:
بجد؟
نجوان مثلت الكسوف:
يعني هفشر عليكم.
وسبب إنه عمال كل شوية ينقذك ده عشان يكسب قلبي.
لوسين وأمل:
بجد.
نجوان بخفة دمها:
أحلف بسماها وبترابها.
عيسي حمحم:
مساء الخير.
نجوان لفت وصرخت في وشه ولوسين وأمل فطسوا من الضحك.
أمل مثلت صوت فرقعة:
بوووم.
نجوان اتغاظت وراحت قرصتها في دراعها وبصت له:
أهلاً يا عيسي.
أمل يله روحي اتأكدي من الصور قبل العرض.
يلله.
أمل:
حاضر.
لوسي متنسيش تختاري الصور من على التابلت.
لوسين هزت دماغها:
تمام.
نجوان وهي مكشرة شدت أمل ومشت بسرعة بيها.
لوسين بصت له:
ممكن تتفسح في المكان وأنا هشتغل.
عيسي:
عايز أختار معاكي ممكن.
لوسين ابتسمت وسحبته معاها:
طبعاً.
لوسين راحت قعدت وشغلت التابلت على صورهم بالزفاف.
عيسي لعب بشعرها:
هتختاري أي صورة فيهم غلاف؟
لوسين بحيرة:
مش عارفة كلهم حلوين.
بس أكتر صورة اللي بتوضح الشعور بالحب والسعادة وانت ساعدني أختار.
عيسي شاور على واحدة كانوا قريبين أوي فيها:
دي.
لوسين عقدت حواجبها في بعض:
ليه اخترت دي؟
عيسي:
مش لازم يبقى فيه أسباب لكل حاجة.
أنا بحب أستخدم غريزتي.
لوسين:
وأنا عجبتني الصورة كمان.
عيسي قرب أكتر:
ليه بتثقي فيا؟
لوسين بنظرة كلها حب:
لأني عارفة إنك هتختار الأجمل ليا وأنا بثق فيك ثقة عمياء.
عيسي رجع خصلة متمرده منها ورا ودنها:
إنتي مش خايفة أحياناً الشخص اللي بنكون واثقين فيه هو أكتر شخص ممكن يجرحنا؟
لوسين مبتسمة براحة وأسنانها المصفوفة بتلمع من بياضهم:
بس مش انت.
نوسه دخلت عليهم:
عيسي.
عيسي قام وقف بسرعة ونوسه حضنته ولوسين هرشت جنب عينيها بتوتر.
نوسه:
رجعت وحشتني أوي.
لوسين بتفكر تقوم تسحلها ولا تسحبها من شعرها لحد ما نوسه رفعت نفسها وباسته من خده وعيسي قفل ملامحه.
نوسه:
آنسة لوسين ممكن آخد منك عيسي شوية محتاجة أكلمه على انفراد.
لوسين بابتسامة غيظ وغيره هزت لها دماغها.
نوسه شدته من كف إيده:
يلله.
عيسي جرها ووقفها:
نوسه تقدري تتكلمي هنا.
قولي اللي عايزة تقوليه هنا.
أنا مش عايز أضيع وقت الآنسة لوسين في الشغل.
نوسه:
بس أنا مش عايزة أك تخاطر بحياتك.
انت استخبيت يا عيسي وأنا مقدرش أقبل إن ده يحصلك.
عيسي بجدية:
متقلقيش بخصوص أنا قادر أتعامل وقادر أهتم بنفسي.
انتي اللي لازم تستقيلى لأني عارف سبب شغلك هنا لأنك عايزة تكوني جنب.
نوسه:
أيوه أنا عايزة أكون جنبك.
أنا بحبك.
لوسين وشها احمر وعيونها فيها بريق غريب وعيسي التفت عليها بسرعة وبصلها واتوتر.
لوسين قفلت التابلت بتكشيرة:
عن إذنكم.
قامت وجريت بخطواتها من قدامهم وعيسي بلع ريقه وبص لنوسه وراح ورا لوسين اللي خارجة كأنها مش شايفة.
وحسن كان جاي ياخد حسابه من نجوان شافها شاور لها وابتسم لها وفي نفس اللحظة أمل طلعت من وراها وبتنادي عليها وبتقولها خلصت واختارت الصور.
لوسين مشت مستعجلة:
بعدين أنا خارجة؟
أمل:
استني رايحة فين؟
انتي معندكيش مواعيد مع زباين النهارده.
عيسي نزل وراح للوسين وهي دارت وشها تهرب وتخرج.
عيسي مسكها ووقف قصادها:
لوسي رايحة فين؟
أوصلك.
لوسين قالت ببرود وهي تبعد عنه:
مفيش داعي أقدر أسوق بنفسي.
عيسي حط إيده على كتفها:
استني محتاج أتكلم معاك.
لوسين بدون ما تلف:
أنا مشغولة والامر مش مهم.
انت وضحت مع حبيبتك فوق.
نوسه نزلت ومسكت إيده:
عيسي مش هستقيل أنا هشتغل هنا وههتم بيك لأني بحبك.
(نامت على صدره)
حسن ابتسم أوي ولوسين عضت شفتها وبصت له وعيسي تنح بصدمة من حركتها الجريئة وبقي مش عارف يعمل إيه في اللزقة دي.
وأمل ونجوان بيبصوا لبعض بعدم فهم ولوسين فاتت ما بينهم ودخلت لمكانها تاني.
عيسي بعدها عنه وبحزم:
نوسه كفااايه أوي كده.
أنا عمري ما فكرت ناحيتك بالطريقة دي.
ممكن أكون أخوك.
لوسين كانت طالعة السلم من كلمة أخوكي وقفت مكانه.
نوسه بتصميم:
أقدر أستنى.
عيسي بخشونة:
بطلي تلاحقيني في كل مكان.
أنا عندي الإنسانه اللي بحبها وبعشقها كمان.
نجوان بفضول ملهوفة نفسها تعرف مين:
مين هي؟
عيسي رفع عيونه على لوسين وبابتسامة حلوة أوي:
هي بنت من طبقة اجتماعية أعلى مني.
إحنا الاتنين من مستوى مختلف.
علاقتنا شبهه مستحيلة.
بس الأهم أنا معرفش بتفكر ناحيتي إزاي وأنا مش منتظر منها أي حاجة.
أنا كل همي أهتم بيها لأني فعلاً بحبها.
أمل فهمت كلامه ونظراته اللي كلها عشق:
لوسي انزلي تحت عشان تكونوا في نفس المستوى.
لوسين نزلت درجات السلم بهدوء وراحت وقفت قدامه:
لو خلصت كلام روح شوف شغلك.
عيسي ضغط على إيدها بلطف:
شغلي هو إن عيني تبقى عليكي.
لوسين:
وأنا رايحة أشوف العرض.
أمل:
خدي التابلت.
عيسي:
تحبي أساعدك في الاختيار؟
لوسين لفت وبصت له وهو كمل:
واثقة فيا ولا لاء؟
لوسين ابتسمت له ابتسامة ترد الروح وهو انبسط ووزع نظراته على حسن بانتصار ونوسه بشفقة اللي جريت بعصبية وزقت الباب وخرجت وحسن خرج وراها.
عيسي دخل وراها سند بضهره على المرايا ويتأملها وهي قاعدة مركزة في الصور.
رفعت عيونها وبصت له وابتسمت له ببراءة وهو بادلها نفس الابتسامة.
لوسين قامت وقفت بالتاب وقربت عليه:
يظهر البنت جميلة جداً عشان مستنيها وجايز ياحرام هتستناها على الفاضي.
عيسي مد إيده واخد منها التابلت وقال:
هي جميلة جداً بس أنا محبتهاش عشان مظهرها الخارجي.
أنا حبتها لجواهرها الداخلي ولطيبت قلبها.
لوسين ابتسمت بمشاكسة:
اممم اتمنالك حظ سعيد معاها.
عيسي مسكها من وسطها وبصوت عاشق متيم:
لو شوفتيها ياريت تقولي لها أنا منتظرها لآخر يوم في عمري.
منتظرة رأيكم وظهور حميدة والتهامي.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منة محمد
نوسه وهي ماشية لمحته قاعد على صخرة وماسك إزازة وبيشرب منها.
نوسه راحت عليه بدهشة:
"حسن من امتى بتشرب؟"
حسن شخط فيها:
"وانتي مالك انتي؟"
نوسه اتغاظت منه ومسكت الإزازة وحدفتها بكل قوتها في البحر، وحسن فضل يصرخ ويزعق فيها.
حسن:
"انتي حشرية، يله امشي، امشي بعيد. غوري لعيسي، روحي للحقير الواطي قليل الأصل!"
نوسه رفعت صباعها عليه بتحذير:
"بطل تشتمه، واتكلم عن حبيبي بأدب."
حسن بسخرية:
"حبيبك! هو مش عايزك ولسه بتدافعي عنه؟"
نوسه:
"دي مشكلتي، وهو مش بيحبني، لكن هكمل حياتي، ويمكن في يوم يشوفني، مين عارف؟ أنا مش فاشلة."
حسن سحبها من دراعها بقسوة:
"قصدك إيه؟!"
نوسه بنظرة قوية:
"قصدي على واحد قاعد مفطور هنا وعمال يشرب، غير ما بيضيع فلوس أهله تعبانة فيها، بيغضب ربه وبيدمر جسمه."
حسن:
"انتي اتجرأتي كتير."
نوسه:
"إيه الغلط في اللي قولته؟ عشان تصرفاتك دي مفيش بنت هتحب تتعامل معاك."
حسن بص لها نظرات من فوق لتحت وسابها ومشي.
فضل يتقيأ وهو ماشي، نخ وسند على الحيط ونزل دماغه لتحت، خبط في كتف واحد.
حميدة ضربه في كتفه:
"مش تاخد بالك وانت ماشي؟"
حسن رفع عيونه وبصله:
"وأنا بقول لمين الصوت ده؟ طلعت إنت!"
حميدة قرب منه بسخرية:
"انت لسه راجع من المدرسة؟ ياترى هتطلع دكتور ولا كلب شوارع؟"
حميدة ضحك، هما والاتنين اللي معاه شاركوه في الضحك.
حسن اتجاهلهم وماشي.
حميدة مسكه من كتفه:
"أنا بسألك، رد. ناوي تطلع إيه؟"
حسن شوح له:
"كلب."
حميدة شده من تلابيبه:
"اقف هنا، ده انت ليلة أهلك سودة."
(هزه بقسوة)
"أخوك دمر أعصابي في اليوم اللي أخد البنت مني."
حسن شوح له:
"اعمل اللي تعمله معاه."
حميدة بيشده بقسوة:
"بس هو أخوك، وانت هتدفع دينه."
حميدة دفعه لبعيد ووقع حسن على الأرض واتألم جداً.
حميدة طار عليه ولكمه بقسوة، لكمة ورا التانية ورا التالتة ورا الرابعة لحد ما شفته اتفتحت ونزفت بالدم، وصاحب حميدة فاتح موبايل بيصوره وهو بيضرب.
حميدة لسه بيرفع إيده يكمل، لقاه اللي مسك إيده وضربه لكمة قوية في أنفه وزاحه من فوق أخوه.
والاتنين اللي معاه اتلموا على عيسي اللي بقى يطلع كتلة غضبه فيهم.
حميدة جز على أسنانه بنبرة قوية:
"هخلص بطاري منك بعدين."
عيسي اندفع بسرعة زي المجنون وراح على أخوه ورفعه من ضهره:
"حسن، يله بينا."
حسن بيزقه:
"ابعد."
عيسي بيحاول يسحبه وهو بيزق فيه رغم مفيهوش جهد.
عيسي بهدوء:
"هوصلك للبيت."
حسن صرخ فيه:
"قلت ابعد عني وسبني، انت أذيتني وأذيت مشاعري، ليه مصمم تضايقني أكتر؟ امشي، لأنك في نظري إنت مش موجود. امشي."
عيسي عيونه احمرت ورغرغت بالدموع وقرب واخده، رفعه غصب عنه ووصله ودخله المدخل.
حسن نزل قاعد على الأرض وضهره على الحيط وساند دماغه على الجدار.
عيسي وقف ورا السور لحد ما شاف صباح طلعت واخدته وهي بتسأله اتخانق مع مين.
نزلت الدموع من عيون عيسي ولف ومشي من المكان.
عمار دخل قعد خلف خلاف للكرسي:
"أباه، إيه اللي بيحصل في بيت عمتي؟ ليه حسن غضبان من عيسي كده؟"
علاء:
"ده متعصب جداً وقال لو عيسي مات مش هيمشي في جنازته."
عمار طقطق بصوابعه على الترابيزة:
"إيه الموضوع يباه؟"
إبراهيم بياكل وعيونه في الأطباق:
"معرفش."
علاء شد من قدامه طبق:
"لازم تعرف، إنت عيسي بيتكلم معاك لأنه بيثق فيك، ولما روحنا لعم خليل انت اختفيت فجأة مع عيسي."
عمار اتنهد بغيظ:
"وأمبارح كنت بتتكلم مع عيسي قدام الجامع."
إبراهيم شد الطبق:
"بصوا، أنا كنت بصلي معاه عادي."
عمار مسح وشه بإيده بغيظ:
"أباه، رغم إني أنا اللي يشوفني بيقول عليا غبي، بس مش غبي. كل يوم إيه اللي حصل؟"
علاء رجع شد الطبق:
"وهتقولنا."
عمار شد منه المعلقة:
"لو مقولتلناش مستحيل تاكل."
إبراهيم وقف بنرفزة وزعيق:
"لو مرجعتوش الطبق والمعلقة هضربكم."
علاء قرب الطبق والمعلقة بخوف:
"خده."
عمار:
"أظن الأمر كبير، عمر عيسي ما كان كده، وكونه إنه يسيب البيت ويمشي معني كده إن فيه حاجة حصلت وناوي عليها."
علاء حرك رجله بتوتر شديد:
"أباه، قولنا وريحنا، إحنا بجد قلقانين."
إبراهيم:
"أنا كمان قلقي مش أقل منكم. وسألته في مرة وهو قالي إنه مش حاسس إنه بخير، هو تقريباً تعب عشان يخلق فلوس لمساعد يصرف وتقريباً زهق، فقرر يعيش لحياته الخاصة."
علاء:
"قصدك إن عيسي بـ..."
إبراهيم قطعهم بقوة:
"أنا قولت اللي أعرفه، وسبوني آكل لأني جعان."
عمار بص لعلاء وحرك دماغه إنه مش مقتنع وإن الموضوع كبير.
في الأتيليه راح معاها، لكنه قاعد مضايق جداً ومكشر للي بيحصل، وكل الحزن اترسم على وشه.
لوسين سألته باهتمام:
"مالك؟ وشك عامل ليه كده؟ فيه حاجة مش مريحاك؟"
عيسي رفع عيونه عليها وقال:
"لأ."
لوسين:
"متقدرش تكدب عليا، أنا عارفاك كويس."
عيسي اتعدل في قعدته وبصلها:
"وياترى عارفة قلبي كمان؟"
لوسين احمرت خدودها وبعدت بعيونها عنه:
"على العموم، عرفني لو حبيت تتكلم أو احتاجت نصيحة."
عيسي قرص خدها:
"لو فيه، إنتي أول واحدة هتعرفي."
لوسين ابتسمت له بابتسامة عريضة.
عيسي بص في ساعته وقام وقف وقفل زراير البدلة:
"أنا رايح لوالدك دلوقتي. اتصلي بيا لو احتاجتي مساعدة في أي حاجة."
لوسين قامت ومسكت إيده:
"هعمل كدا، بس تيجي تاخدني المساء."
عيسي ضغط على كف إيدها:
"خدي بالك من نفسك يا حياتي."
لوسين ابتسمت وقالت بهدوء:
"أمرك."
عيسي اتحرك ولوسين ماشية وراه لحد باب الخروج، وشاورت له باي وهو شاور لها باي وكمل طريقه.
نجوان جات من وراها وبتريقة:
"تحبي أوصليه لبرا بالمرة؟"
لوسين التفتت وراها وردت:
"حشورة."
نجوان بستفزاز ليها:
"عجبني، مقرمش ولذيذ." (في نفسه كده)
لوسين شخطت فيها بضحكة:
"نوجا، عايزة إيه؟"
نجوان:
"أه، الراجل اللي كنتي مكلفاه جه بره."
لوسين:
"معنى كده إنه عنده معلومات."
نجوان:
"طب واقفه ليه؟ اخرجيله يله."
لوسين خرجت واتكلمت شوية معاه وبعدين استأذن منها ومشي.
نجوان:
"ها، ابنها لسه عايش؟"
لوسين هزت دماغها بنفي.
نجوان شهقت:
"مات؟"
لوسين بحزن:
"للأسف، مقدرش يوصل لأي معلومة، لأني معنديش أي دليل ولا إثبات."
نجوان:
"ده مظبوط. طب إيه رأيك؟"
لوسين بلهفة:
"في إيه؟!"
نجوان:
"علاء قريب عيسي، وهو من الإسماعيلية، وأبوه عنده نادي ملاكمة، وهو من الإسماعيلية، يمكن يعرف أي حاجة. وأنا أعرف إنه كان أمين شرطة، أكيد يعرف."
لوسين:
"إزاي نسيته؟"
نجوان بنص عين:
"لأن الحب بيعمي العيون."
لوسين ضربتها على كتفها بخفة.
نجوان مسحت مكان الضربة وقالت بتهديد مصطنع:
"اضربي وأنا هحسلك."
لوسين بضحكة:
"لما نكون فاضيين، خلينا نروح لعمو إبراهيم."
نجوان:
"ماشي يا حبي، وبالمرة أرخم على الواد علاء."
ضحكت لوسين وهي ماشية قدامها بصوت عالي.
عيسي رايح شركة الإنتاج لسراج. شافهم لابسين بدل سودا وع سنجة عشرة وداخلين من الباب الرئيسي.
عيسي راح مد عليهم:
"علاء، عمار."
عيسي وقف يتأمل لبسهم المهندم جداً وسألهم بستفسار:
"إنتوا لابسين بدل رسمية؟ هتمثلوا دور إيه؟"
عمار بجدية:
"حارس شخصي."
عيسي عقد حواجبه:
"فيلم جديد؟ مسمعتش عنه."
علاء:
"لسه الإنتاج مبدأش."
علاء وعمار داخلين وعيسي وقفهم:
"استنى، إنت وهو رايحين فين؟ الباب هناك."
علاء:
"إحنا طالعين لرئيسنا فوق."
عيسي بشك:
"إنتوا هنا ليه؟"
عمار وهما ماشيين:
"أنا وعلاء جينا نقدم عشان نشتغل عند سراج بيه."
عيسي اتحرك وراهم بسرعة ومسكهم من تلابيبهم وسحبهم لبعيد.
عمار بحلق فيه بصدمة:
"فيه إيه؟ سيبني، ميصحش كده."
علاء لف عليه بعصبية:
"إنت مالك؟ فيك إيه؟"
عيسي زقهم وبنرفزة:
"امشوا من هنا حالا، ومترجعوش هنا تاني، سامعين؟"
علاء:
"لو عايزنا نمشي، تيجي معانا."
عمار بصله نظرة طويلة:
"إيه السبب يا عيسي؟"
عيسي سكت وبص لبعيد وملامحه اتحولت لحزن وهم كبير.
عمار هز راسه بتفهم:
"لو مش عايز تقولنا، متقولش، بس إحنا هنا ومش عايزين نسمع رد منك."
علاء مسد على كتفه:
"جينا هنا عشان نكون جنبك خلال الوقت اللي هتواجهه فيه مشاكل، تلاقينا واقفين في ضهرك."
عمار:
"يله يا علاء، لازم ندخل."
علاء وعمار طلعوا ودخلوا لسراج بعد ما السكرتير قاله. ودخلوا وعرضوا عليه نفسهم.
سراج بصلهم بهدوء وقال:
"طبعاً سعيد إنكم تبقوا معايا."
علاء بابتسامة:
"وده يسعدنا ياسراج."
عمار:
"وعارفين إن حياتك مش في أمان، وجينا نساعد."
سراج اتنهد بحزن وضيق:
"الشغل كتير، أنا بحارب قدام ووري، ولو سبت الشغل مش هيكون فيه أي قلق."
عيسي خبط والسكرتير فتح له.
سراج بصله:
"عيسي، أنا وظفت أصحابك يساعدوني، عرفهم قواعد وأصول الشغل."
عيسي باحترام:
"أمرك يا باشا."
علاء وعمار شكره وخرجوا مع عيسي لبرا.
عيسي بجدية:
"أنا هتكلم بصفتي صديق، الشغل هنا خطر، وعشان كده امشوا، وأنا هتكلم مع سراج بيه."
علاء قرب منه:
"وأنا هرد عليك بصفتي صديقك، أنا أخدت قرار."
عمار:
"إحنا مستعدين نخاطر بحياتنا عشانك."
سراج في نفس اللحظة نزل هو وشفيق. وبص لعمار ولعلاء:
"روحوا اهتموا ببنتي، وإنت يا عيسي معايا."
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة محمد
في الأتيليه دخلوا عليها الاثنين وهي مستغربة وجودهم.
عمار: سراج بيه طلب مننا نوصلك.
لوسين بستغراب: وفين عيسى؟
عمار: راح يأمن والدك.
نجوان: حلو حظك في رجليك.
علاء: لو راجعة البيت نوصلك.
لوسين: أنا رايحة عندكم.
علاء بلع ريقه: رايحة فين؟
لوسين كررت بالبطيء: رايحة بيتكم.
علاء وعمار هزوا دماغهم: آه.
رجعوا صرخوا: "ايه!"
لوسين طلعت معاهم هي ونجوان وأخدوها لحد البيت.
عمار: أبويا جوه هاخدك ليه.
لوسين: بس عايزة أتكلم معاه على انفراد.
علاء وعمار هيتحركوا من فضولهم.
نجوان وقفتهم: أظن صاحبتي اتكلمت بصوت عالي وواضح، ده موضوع خاص.
لو عندكم فضول تعرفوا تعالوا معايا للنادي، نفسي أتعلم الملاكمة.
علاء شدها بحماس: كدا تعالي.
لوسين راحت عند إبراهيم اللي قام جابلها كانزة: اتفضلي يابنتي.
لوسين أخدتها منه بابتسامة: ألف شكر.
سماح راجعة من السوق لمحتها استخبت ورا الباب.
أتأملت فستانها الغالي الثمن والشيك جدا.
إبراهيم بقلق: فيه حاجة يا ست هانم عشان جاية لحد هنا؟ ولا عيسى عمل مشكلة؟
لوسين بسرعة: لأ خالص مفيش مشاكل وعيسى بخير وهو مع دادي.
إبراهيم بهدوء: انتي جاية يعني تشوفيني؟ فيه حاجة أقدر أعملهالك؟
لوسين: عرفت من شوية إنك كنت شغال أمين شرطة وعايزة أعرف عن حادثة حصلت في الإسماعيلية لو تقدر يعني تديني أي معلومات.
إبراهيم اتوتر وقال: أنا سويت المعاش من قبل القضية دي.
لوسين: بس ممكن تسأل حد كان زميلك في مركز الشرطة.
إبراهيم: من ساعة ما استقلت متوصلتش مع حد واللى من جيلي فارقوا الحياة. أنا آسف يا هانم لأني مش هقدر أساعدك.
لوسين قامت وقفت بخيبة أمل: مفيش مشكلة.
إبراهيم قام معاها: هخلي علاء وعمار يوصلوك.
لوسين: تمام.
سماح دخلت وقالت له: متطردش ضيفتنا بسرعة يباه، اقعدي اتعشي معانا يا آنسة لوسين.
لوسين بابتسامة: ملوش لزوم، ألف شكر.
سماح: شفتك لما وصلت وحضرت أكل بزيادة، أرجوكي متكسفنيش.
لوسين: حاضر.
إبراهيم بصوت عالي من جوه: علاء هات نجوان عشان تتعشى.
علاء بصوت أعلى: إحنا لسه بنحميه.
عمار: دي لسه نجوان عايزة تدرب ساعة كمان.
نجوان داخلة بتنهج: لأ شكراً مش عايزة.
عمار شدها هو وعلاء ونجوان بتصرخ في إيديهم.
إبراهيم بضحك: سماح خدي لوسين هانم وعشيها.
سماح: حاضر يباه.
إبراهيم: خدي راحتك يا هانم شوية وراجعلك.
لوسين: تمام.
في النايت كلب سراج دخل مع شفيق وعيسي وقف برا.
لكنه لمحها وهي بتجري عليه وشفيق دخل وأغلق الباب في وشه.
تارا اتعلقت في رقبته: انت وحشتني، ليه مجتش تشوفني في الشقة؟
سراج فك إيدها من عليه: عندي كلام مهم لازم أقولهولك.
تارا: فاهمة بنتك وطبعاً الأمر صعب عليك، خلاص ممكن نشوف بعض هنا وهتحمل عشانك.
سراج: أنا آسف.
تارا بلعت ريقها بتوجس: قصدك إيه؟
سراج: وعدت بنتي ومش عايز عيلتي تواجه أي مشاكل.
بس ممكن نشوف بعض فنانة ومنتج.
طلع شيك من جيبه: خدي ده شيك اعتذار مني.
تارا جسمها رعش وضربته بالقلم وصرخت فيه بجنون: أنا مش رخيصة واللى عملته عشان بحبك مش عشان فلوسك.
(قطعت الشيك) هخليك تشوف إزاي أنا مخلصة ليك.
سراج وقف بدون أي رد فعل وهي أخدت شنطتها وطلعت تجري وبتعيط.
فتحت الباب شافت عيسى، بصتله وكملت جري.
وسراج طلع وراه شفيق.
شفيق: أنا هروح أوصل تارا وأتكلم معاها عشان تفهم.
سراج بضيق: هسيبهالك.
عيسى بهدوء: هتمشي دلوقتي؟
سراج: هستنى هنا شوية، ممكن تطلب أكل وتاكل.
عيسى بطاعة: متشكر.
سراج بشراسة.
سراج رجع ودخل الغرفة وعيسى هيبدأ يلعب لعبته والضربة القاضية.
عيسى طلع وراح للبار وبص للمتر: ممكن آخد المنيو للأكل.
حميدة جه من وراه وحط إيده على كتف عيسى: المكان هنا للزباين العلوي، خدام زيك يا دوب تقعد برا بابه.
عيسى زق كتفه ونزل إيد حميدة وسابه ومشي.
والتهامي قاعد بيتابع من بعيد.
حميدة اتك على أسنانه بحقد وراح وراه وسحبه من دراعه: تعال ورايا.
عيسى وقف.
حميدة زقه بصدره: ادخل معايا.
حميدة دخله ومرة واحدة ضربه بوكس: جيت هنا ليه؟
عيسى حس بطعم الدم ولف له بوشه: أنا هنا بشتغل مع سراج الدين.
حميدة ضربه لكمة أقوى: مش مصدقك، اللي زيك ميشتغلش الشغل ده.
عيسى تفل الدم اللي طلع من بؤه وهو بيمسحه بكف إيده.
حميدة اتغاظ لبروده وشده من البدلة بإهانة: انطق، ليه جيت هنا؟! ولا بتحاول تعدي فوقي؟ انت جاي تنتقم مني لأني ضربت حسن؟ انطق وقول انت هنا ليه؟
عيسى واقف بنفس الثبات والبرود.
حميدة زاد غضبه وخلت شياطينه تنط قدامه، هزّه بقوة: يعني مش هتقول؟
التهامي دخل وبأمر: حميدة كفاية.
حميدة اتغاظ وزق عيسى لورى.
التهامي قرب منه وسأله: انت جاسوس للبوليس؟
عيسى واقف ساكت.
والتهامي عمر المسدس.
التهامي كرر السؤال: مين اللي باعته؟
عيسى ببرود: أنا مش جاسوس، أنا جيت بنفسي لأني محتاج فلوس.
التهامي رفع المسدس فوق دماغ عيسى: مش مصدقك.
حميدة الفرحة هتنط من عيونه.
عيسى بثبات وثقة: حتى لو ضربتني بالنار أنا هكرر نفس الرد، أنا عايز أشتغل ومحتاج فلوس.
التهامي ضرب طلقة فشنك وضحك: انت مغرور يابني، إحنا بنشتغل للموت، فطبيعي متخافش منه.
التهامي عدّله الجرافته وناوله منديل يمسح بيه عيسى الدم.
التهامي: حميدة يله عشان نرحب بالضيف الجديد.
عيسى مسح الدم وحميدة إنقهر جداً وشد شعره بغيظ.
التهامي أخده وقعده معاه على البار وحميدة شاركهم، لكن مصوب نظرات حقد وقهر وغيره وهو شايف نظرات الإعجاب من التهامي لعيسى.
عيسى مثل إنه بيشرب وبعدين قاله: كفاية، لازم أروح البيت.
التهامي: الباشا ووصلوه رجالي، متقلقش، وهو قالك استمتع هنا. (ضحك أوي).
حميدة قرب قاعد معانا واشرب معانا.
عيسى شرب من الكاس وضحك بخفيف: اشرب واخرج كل اللي جواك، يله.
التهامي رفع الكاس: في صحتكم.
عيسى بعد شوية دخل الحمام، طوّح الجرافته ورا ضهره وسند بإيده الاتنين على الحوض وبص في المرايا وبتوعد: خليتكم تثقوا فيا.
التهامي دخله من وراه وضحك وضربه على كتفه: إيه الوضع؟ تقدر تتمالك نفسك؟
عيسى مثل السكر بجداره واطوح: حتى لو مش هقدر. (عمل صوت زغطة) لازم أتمالك نفسي.
التهامي بابتسامة خبيثة: مظبوط، عشان نخرج ونكمل السهرة وترقص مع البنات يا شيخ عيسى.
سماح حطت الأكل قدام لوسين اللي بدأت تاكل.
سماح: ها، قادرة تاكليه؟
لوسين ببساطة: حلو على فكرة ومتحبش جداً، ده انتي ممكن تفتحي مطعم بجد، أكلك حرش.
سماح: نفس ما بيقولي عيسى بالظبط، كل مرة ياكل من إيدي يقولي انتي لازم تفتحي مطعم، ودايماً بيشجعني أنفذ الفكرة.
لوسين رفعت عيونها وبصت لها ونار الغيرة بتحرقها، ورجعت بعدت عيونها عنها وكاتمة انفعالها عليها بالعافية.
سماح: دوقي الفراخ بالبطاطس دي، بيحبها عيسى أوي.
لوسين دقتها بالشوكة: اممم، تحفة ومش متفاجئة إنه بيحبها عيسى.
سماح: لو عرف عيسى إني عاملة صينية بطاطس هيسيب الشغل ويجري ياكل منها.
لوسين هزت لها دماغها وعايزة تقولها كفاية ذكر اسمه قدامي لأنه يخصني أنا.
سماح لاحظت وشها اللي اتغير وقامت: معلش نسيت أجيبلك مية، لحظة واحدة.
لوسين مسحت إيدها لما شافت صورة عيسى مع سماح، قامت وراحت وقفت قدامها والغيرة مشعللة.
سماح: اتفضلي المية.
لوسين بدون ما تلف لها: انتي وعيسى شكلكم قريبين أوي من بعض.
سماح ابتسمت ابتسامة واسعة: أيوه، ويعتبر بيته التاني، ولأن عيسى قريب جداً من خاله.
نجوان داخلة بتنهج وبتجري: فين الأكل جعانة.
لوسين أخدت الشنطة وهي مخنوقة: يله أنا رايحة.
نجوان: أنا جعانة.
لوسين: هاخدك أي مطعم في السكة، يله شكراً يا سماح.
سماح والإبتسامة مالية وشها: تنوري في أي وقت.
إبراهيم: ماشية يا هانم.
لوسين: أيوه، معلش هزعجك بالطلب، لو فيه أي أخبار أرجوك قولي، نفسي مامي ترجع مبسوطة. أنا ماشية، يله يا نوجا.
عمار بغمزة: أباه، هي كانت بتتكلم عن إيه؟
علاء بشك: إيه ده اللي هيخلي أمها مبسوطة؟
إبراهيم بحده: أظن المفروض تروحوا توصلوها، يله.
عمار اتك على شفته بغيظ: تمام، يله يا علاء.
من ساعة ما رجعت أنا قعدت على الكرسي وافتكرت صورتهم مع بعض والأفكار توديها وتجيبها. معقولة عيسى بيحب سماح؟
لوسين عضت صباعها بغل: مين حبيبتك؟ هتجنن.
سمعت صوت عربية دخلت الفيلا عرفت إنه وصل.
بصت لقت عيسى بينزل منها، فتحت الباب وراحتله.
عيسى ماشي وفي نفسه: انتي عايشة سعيدة على تعاسة غيرك، وقريب أوي هنتقم منك.
لوسين راحت عليه بسرعة باندفاع وبدون تفكير: انت كنت فين؟
عيسى عمل صوت زغطة ومثل إنه سكران ودايخ ووقع عليها.
لوسين بقت تحته على الأرض: انت إزاي تتجرأ وتقع فوقي؟ انت تقيل.
لوسين قامت اتعدلت بصعوبة لأنه حاطط إيده على وسطها: انت ليه نمت كدا؟ انت مش قادر حتى تتنفس، هتموت يله.
لوسين مقدرتش ترفعه لوحدها، نادت الجنايني والشغالة ساعدوها ودخلوا الملحق ونيموه على سرير.
لوسين للشغالة: حطي الكمادات وهطلبك لو احتاجتك.
الشغالة: ماشي، أنا هفضل سهرانه.
لوسين هزت لها دماغها وقعدت جنبه تعمله كمادات: انت إيه اللي خلاك تشرب وانت عمرك ما عملتها؟ انت مش عارف إن الخمرة حرام، بتتحذف في النار ليه؟ تشربها ها؟ لأ انت محتاج شور يمكن تفوق.
عيسى مرة واحدة مسك إيدها وقام اتعدل.
لوسين زقته لورى: استنى أنا مخلصتش كمادات.
عيسى شدها عليه: مش قادر أتحمل.
لوسين وشها احمر وبربكة: ها؟ إياك تتجنن وتبوسني.
عيسى داب من جمالها ووشها اللي احمر من الإحراج وقرب منها أوي وبقي وشه قريب من وشها: اعمل إيه؟ مش قادر أتحمل.
لوسين لفت وشها وضمت شفايفها لجوه وعيسى ابتسم بخبث وقام من جنبه.
لوسين فتحت عين واحدة ملقتهوش، رمت الفوطة وراحتله الحمام خبطت على الباب: عيسى انت كويس؟
عيسى مردش.
كررت الخبط وفتحت الباب بشويش، لقيته قاعد على الأرض وساند دماغه على الحيط وفاتح بؤه ورايح في النوم.
لوسين: أظاهر هتصل بفريق إنقاذ لو فضلت بالحالة دي. (مسكت كف إيده) يله نام على السرير.
عيسى شد إيده منها وهي نفخت بضجر.
لوسين: انت لازم تنام.
عيسى قام وخلع القميص: حاسس بالحر.
لوسين شهقت ووشها ولع من جرأته وشخطت فيه: انت ياعم!
(حطت إيدها الاتنين على عيونها) بتعمل إيه؟
عيسى كمل وخلع الفانلة الحملات ورماها على الأرض.
لوسين برقت بعيونها ولفت بضهرها: استنى أنا خارجة.
حست بإيده مسكتها بقوة وتلفها له.
ولوسين فلتت كتفها منه وزقته: متلمسنيش، انت مجنون.
عيسى قرب منها وقال بصوت خافت وهو باصص جوه عدسة عيونها: فين هو الدش؟
لوسين بتشاور بإيدها: هناك، هفتحه عشانك.
عيسى راح وراها وزقها على الجدار: وفين هو قلبك؟
لوسين حاولت تبعد عنه وقلبها يدق جامد: انت سكران بجد، استحمل وروح نام على طول.
عيسى مسك وشها ولفه ناحيته وبص في عيونها: مين اللي مالك قلبك؟ جاوبيني، بتحبيني؟
لوسين بصاله وعيسي مال واخد شفايفها بين شفايفه وباسها بشغف وجنون وهي غمضت عيونها واتجاوبت معاه.
وعيسى فتح ميه الدش تحتهم والاتنين اتغرقوا.
وعيسى بعد عنها ودخل تحته.
لوسين نزلت راسها بإحراج ونفسها تهرب من قدامه وبصوت مرتجف: انت استحمل وادخل نام.
عيسى ابتسم لها وهي خرجت وهو فضل واقف مكانه وعيونه على ضهرها وهي طالعة.
وفجأة اختفت ابتسامته وكور كف إيده وضربه في الحيط.
ولوسين طلعت تجري وهي ضامة إيدها حوالين صدرها وسراج لمحها من فوق بتجري مبلولة من غرفة عيسى اللي في الملحق وقرر يتبع معاه أسلوب تاني لأن بنته عنده خط أحمر.
لوسين نازلة من فوق لقيته واقف منتظرها، كانت لابسة فستان للركبة موف وفارده شعرها.
لوسين نزلت ووقفت قدامه: متبصليش كدا، أنا مش متأخرة.
عيسى بانبهار لجمالها وريحة برفانها اللي غمرته وقال: وأنا متنح لأنك جميلة وقمر.
لوسين وشها احمر: نمشي، محتاجة أشتغل.
عيسى مسك إيدها: بعتذر بخصوص ليلة امبارح، مكنتش أقصد اللي عملته.
لوسين: عارفه أصلك كنت شارب سيكا، بس اللي استغربته إن دي مش عادتك، ويمكن عشان أول مرة محستش باللي بتعمله.
عيسى: سواء فايق سكران، أنا عارف اللي بعمله واللي بقوله، وأنا آسف بجد.
لوسين: ماشي، بس بلاش تشرب تاني، دي مضرة وبجد ضايقني وضعك.
عيسى: أمرك يا لوسين.
لوسين نطق اسمها طار قلبها واحمر وشها: يله بينا.
لوسين: صباح النور.
عيسى: انتم هنا ليه؟ ليه مرحتوش الشركة؟
سراج جه من وراهم بغلظة: علاء وعمار هما اللي هيوصلوك.
لوسين انقهرت: الله، مش حضرتك عينت عيسى يهتم بيا؟
سراج: أنا مشغول الأيام دي وعيسى معايا.
لوسين باستسلام: زي ما تحب.
علاء: يله يا لوسين هانم.
لوسين بصت لعيسى واتحركت معاهم وسراج أخد باله من نظراتهم لبعض.
عيسى: هل هتروح الشركة الأول؟ أجهز العربية.
سراج بحده: الأول أناقش معاك قواعد الأخلاق، رغم بنتي وسوسن هانم قريبين منك، بس انت مش جزء من عيلتنا.
عيسى: وأنا عارف حدودي يا باشا.
سراج: عارف إنك ذكي واكيد عارف واجبك بما يكفي، وخليك بعيد عن بنتي.
عيسى بخبث: أمرك يا باشا.
سراج بصله نظرات من فوق لتحت ومشي.
وعيسى عيونه عبارة عن كتلة نار.
استوب ومنتظرة رأيكم لأن عيسى مجهز مفاجأة لسراج قنبلة موقوتة هتفجر البيت بعد خروجهم بدقائق ومن هنا نبدأ حكايتنا ونتعمق مع الأحداث.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة محمد
في موقع التصوير، عيسي واقف على جنب وسراج قاعد مع المخرج بيتفرج على المشهد.
موبايل عيسي رن. أخد الموبايل، كانت صورتها. بص لسراج وقفل. سراج أخد باله ولف بضيق.
لوسين بعتت مسدج: "إحنا بقينا الضهر. بأكد عليك تفطر وتشرب ميه معدنية."
عيسي بص لها وأخدها تحدي، وإنها من حقه لأنها حبيبته. وراح بعتلها قلب أحمر.
المخرج: "كونوا جهزوا للمشهد اللي بعده."
أمل دخلت مذعورة: "تارا مش هنا!"
سراج: "اتصلي بيها يمكن تكون مش جايه."
أمل: "لأ، قالت إنها جايه وهتصور معانا طول النهار، بس بتصل بيها ومش بترد عليا."
شفيق: "هاتصل أنا بيها."
شفيق شوية ودخل وقاله إنها في البيت عنده.
سراج: "إيه! تارا في البيت عندي ليه؟"
سراج طلع من اللوكيشن يجري زي المجنون. عيسي ابتسم بخبث لأنه عارف ليه هي في البيت عنده. وراح وراه.
المخرج بحيرة: "وهي ليه في بيت المنتج؟ إحنا مش هنستخدم بيته في التصوير."
أمل: "لوسين هتصل بيها أسألها."
الشغالة: "حضرتك رايحة فين؟ استني حضرتك في الصالون، هروح أنادي سوسن هانم."
تارا: "أنا طالعة أوضتي فوق."
الشغالة: "إنتي رايحة فين؟!"
تارا: "أظن قلت."
سوسن جات على الزعيق: "تعالي نتكلم في الصالون."
تارا بعين قوية: "هطلع الأول أختار أوضتي."
سوسن: "أوضة إيه؟"
تارا: "أوضة نومي طبعاً."
سوسن عقدت حواجبها: "قصدك إيه؟"
تارا: "سوسن هانم، إيه صعب فهمه؟ سراج عايش هنا وأنا مراته، وأملك الحق في البيت ده. عن إذنك."
سوسن: "إنتي فاهمة غلط، ده مش بيت دعارة، إنتي بتاكلي وتسرقي حاجات الغير."
تارا بصت لها من فوق لتحت وكشرت لأنه معجبهاش الكلام.
سوسن بعصبية: "اخرجي وارجعي مكانك، خديجة ارمي شنطتها القذرة دي برا حالاً."
خديجة قربت من الشنطة: "حاضر يا هانم."
تارا وقفتها: "استني عندك."
خديجة بتشد منها الشنطة. تارا ضربتها بالقلم: "انتي إزاي تتجرئي؟ أنا ستك هنا."
لوسين وصلت: "اقفي لحدك، إنتي ملكيش الحق تضربي شخص في بيتي."
تارا حطت إيدها في وسطها: "أهلاً لوسي."
لوسين: "أظن قلتلك إحنا مش قرايبين من بعض. انطقي اسمي بالكامل."
تارا: "أيوه، إنتي مش قريبة، بس أنا اعتبرتك قربتي لأني مرات أبوكي التانية، فاعتبريني أمك التانية."
لوسين بغضب: "اخرجي برا، وإلا هبلغ عنكِ."
تارا بتحدي: "اعمليها يله، لأني عايزة أثبت الزواج العرفي. ووقتها هعلن للدنيا كلها إنه متجوزني. وبالمرة اتصلي بالدكتور يجي يكشف عليا عشان تعرفي قد إيه أنا قريبة لـ أبوكي. أظن إنتي فاكرة يوم الكرفان."
(لفت لها) "أه مدام سوسن، متحاوليش تسألي بنتك كنا أنا وسراج بنعمل إيه."
سوسن بانفعال: "اخرجي!"
تارا بانفعال مماثل: "مش خارجه!"
سوسن بإهانة: "انتي رخيصة، معندكيش دم!"
تارا بتريقة: "أيوه أنا كده، اتعودي على الأمر من هنا ورايح، لأنك هتتصدمي لما أكمل باقي كلامي، واوعي تفقدي وعيك."
لوسين راحت دفعتها بإشمئزاز: "ابعدي عن مامي!" (صرخت تنادي علاء وعمار) "خرجوا الست الحقيرة دي من هنا فوراً."
تارا صرخت فيهم بتحذير: "إياك حد يقرب مني، هبلغ عنكم وهقول حاولتوا تأذوني وتقتلوني."
الدادة والشغالة بيسحبوها وهي بتعافر معاهم.
سراج دخل ومسكها منهم: "اخرجي يا تارا."
تارا زقته من صدره: "ابعد عني."
سراج لطشها بالقلم: "غوري يله، قلت اخرج."
تارا راحت ضمته ببكاء: "لأ مش همشي، أنا هفضل هنا جنبك، مش همشي، لأ."
سراج زقها: "أظن اتكلمنا في الموضوع، مفيش بينا حاجة عشان نتكلم فيها خلاص، وأنا طلقتك."
تارا: "طلقتني، بس أنا مش هسيبك، وهطلع فيديوهاتنا سوا وأفرجها للدنيا يشهدوا كام مرة نمنا فيهم سوا، ومن إمتى بنشوف بعض."
سوسن حست دموعها اللي نزلت من عيونها بألم وقهر.
سراج سابها وراح لسوسن اللي منهارة من العياط: "أنا آسف."
سوسن هزت له دماغها بـ "لأ" وسابته ومشت. ولوسين بصتله بدموع وراحت تجري ورا سوسن. وعيسي يبص لهم بتشفٍ ومبسوط جداً من اللي بيحصل.
تارا: "سراج."
سراج خد نفس: "اخرجي."
تارا اتعلقت في رقبته: "لأ، أنا بحبك وعايزة أعيش معاك."
سراج فك إيديها عنه وبعصبية سحبها لبرا. وعيسي منشكح أوي للي بيحصل.
لوسين طلعت تجري وراها: "مامي استني."
سوسن تبكي وتشقق وراحت تجري لغرفتها.
لوسين مسكت إيدها: "مامي، متديش الموضوع أكبر من اللي يستحقه. الست دي خدعت دادي."
سوسن بعصبية: "لما كنتي عارفة عن علاقتهم ليه مقولتيليش؟"
لوسين غرقت عيونها دموع: "مكنتش عايزة أزعلك، ودادي وعدني إنه هيبعد عنها."
سوسن عيطت بشكل جنوني: "واديكِ شوفتي، متجوزها وجابها لحد هنا."
لوسين بتحاول تهديها: "مامي، بلاش تنفعلي على دادي، لأني واثقة إنه هيخلص المشكلة. أرجوكي متتعصبيش."
سوسن بحرقة: "أبوكي دمر ثقتي فيه، وانتهى."
لوسين برجاء: "أرجوكي مامي."
سوسن مرة واحدة حست إن الدنيا بتلف بيها. مسكت في إيد الكرسي ونخت على الأرض. ولوسي سندتها ونخت معاه.
لوسين بدموع ورجاء: "مامي، أرجوكي اهدي."
سوسن سابت إيد الكرسي ووقعت مرمية على الأرض. عيسي واقف متخبي شمتان للي بيحصل فيه.
لوسين: "مامي، أرجوكي فوقي." (صرخت) "حد يلحقني ويساعد مامي."
عيسي هنا ظهر. ولوسين صرخت عليه: "عيسي الحق مامي بسرعة، ياعيسي ساعد مامي."
عيسي نخ على الأرض ورفع سوسن مع لوسين لغرفتها وطلب لها دكتور.
عيسي راح عليها: "ها، قالك إيه الدكتور؟"
لوسين بدموع: "قال إن مامي اتوترت وضغط الدم ارتفع، ولازم تبعد عن المشاكل وأي أمر يوّترها. وأنا مش عارفة اللي جاي بعد كدا هيكون إيه."
عيسي قرب منها بهدوء: "لازم تبقي قوية، إنتي الوحيدة اللي ممكن تدعم سوسن هانم معنوياً."
لوسين بتترجاه ببكاء وصوت مخنوق: "إياك تسبني، اقف جنبي وشجعني."
عيسي مسكها من إيدها وهمس: "أنا هفضل جنبك، عائلتك هي عائلتي. يله روحي اطمني على مامتك، وأنا هروح أطمن على أبوكي."
لوسين مسحت دموعها اللي مغرقة وشها بإيديها المرتجفة: "ماشي."
في عمارة راقية قدام الأسانسير. تارا بتحاول تتحرر من قبضته: "سيبني ياسراج."
سراج بيسحب فيها سحب وفتح الباب وزقها: "ادخلي هنا، وإياك تروحي بيتي بعد كده."
تارا بتحدي: "ماشي، هروح الأتيليه أشوف مراتك وبنتك هنا."
سراج وعيونه نار بتاكل اللي قدامها: "متخلينيش أفقد صبري. إياك تعمليه."
تارا بعناد وتحدي: "وليه لأ؟ هتعملي إيه؟ هتقتلني؟" (أخدت إيده لفتها حوالين رقبتها) "يله اقتل، اقتلني، خليني أموت وأنت هتدخل السجن."
سراج اتك وعيونه مبرقة: "إنتي بتتحديني؟"
تارا اتكت معاه على رقبتها: "اقتلني."
سراج اتك على سنانه ولسه مبرق بعيونه: "مفكراني هخاف؟"
تارا بدأت تكح وصوابعه هتخلع روحه من قوة ضغطه عليها.
سراج حدفها على الكنبة: "لو هروح السجن عشان أنجي عيلتي هعملها، وإياك تتحديني تاني."
سراج عدل ساعته وسابها ومشي. وهي فضلت تصرخ وخلعت الشوز وحدفته في الباب وكسرت كل حاجة من حواليها.
سراج رزع الباب وخارج، لقاه واقف قدام الأسانسير. سأله: "تحب أوصلك للبيت؟"
سراج: "لأ، عايز أبقى لوحدي يا شفيق."
سراج ركب العربية، حس بخلل، فك الحزام ونزل منها. لقاه فردة الكوتش فرقعت من حديدة. خلع الجاكت وحدفه فيها وأخد موبايله يتصل بشفيق.
لقاه عربية بيضة داخلة وشخص بيضرب عليه منها نار. طلع يجري زي المجنون. والعربية البيضة وقفت ونزل منها اتنين.
سراج اتخبى ورا شجرة واتصل ونطق بسرعة: "شفيق، أنا بيضرب عليا نار، أنا في ***، تعال بسرعة ساعدني."
رصاصة جات في الموبايل، طار من إيد سراج. حاول يروح ياخده. الرصاص بقي عامل عليه زي المطر. طلع يجري من المكان. وهو بيجري المجهولين حصروه.
هنا ظهر حمدي.
سراج: "أنا كنت عارف إنه انت ياحمدي."
حمدي: "لأن اللي عملته لازم تنول عقابه ياسراج."
سراج: "انت شخص محظوظ ياحمدي."
حمدي ضحك بسخرية: "متشكر. متكشرش، لأنك سبتني شوية للحياة. عارف الإنسان اللي بينجاه من الموت بيرجع أقوى؟ عارف شعوري إيه بعد ما نجيت من الموت؟ كأني اتولدت من أول وجديد، شجاع ومش خايف، ومفيش حاجة تقف في طريقي. وأبسط حاجة إني مبقتش بخاف من الموت، وعايزك تحس باللي بحس بيه." (ضحك بشراسة)
راجل من رجالة حمدي قدم لسراج مسدس.
حمدي بصوت مرعب: "تعال ندخل في قتال راجل قصاد راجل. وقدامك اختيارين، متلعبش، وإن لعبت يمكن تنجا."
سراج أخد المسدس من الراجل وخرجه من الجراب.
حمدي بستهزاء: "شوفت أنا راجل عادل إزاي."
سراج رفع المسدس، وقبل ما حمدي يضربه، كان سراج مفرغ المسدس فيه كله في قلبه.
رجالة حمدي رفعوا في وش سراج المسدسات.
حمدي وهو راقد لسه على الأرض: "مفيش داعي."
سراج عيونه جحظت لبرا لما حمدي قام وقف وفتح القميص، كان لابس واقي ضد الرصاص.
سراج عيونه احمرت وعروق وشه شدت: "حمدي، انت غشاش."
حمدي: "أنا مغشتش، الموضوع معتمد على مين اللي يقدر يتحكم في اللعبة. إحنا شغالين في الخدع، لكن انت متعرفش فن الحرفة، لسه محتاج تظبيط." (ضحك بستمتاع) "اللعبة دي ملهاش وقت زمني، ومن حقي أستمر في اللعب." (ضحك بجنون)
ورفع المسدس وضرب سراج طلقة في دراعه. وحمدي ضحك بمتعة لما ضربه طلقة تانية في رجله وسراج بيصرخ بألم.
حمدي: "ضربت النار عليا تلات مرات، وعشان العدل، لسه فاضلك رصاصة في دماغك."
هنا كان وصل عيسي وشاف عربية سراج واقفة على الطريق، ووراها عربية بيضة مفتوحة. شك بالأمر وسمع رنة جاية من موبايل. جري أخده، لقاه خاص بسراج. وهنا أيقن إنه في خطر. بسرعة راح جاب شنطة من الموتوسيكل ودخل. ولما سمع جزء من اللي حصل، هنا بدأ يحدف ازايز مليانة كتير، والكل اترعب من المشهد.
عيسي دخل بالموتوسيكل بأقصى سرعته ووقف قدام سراج: "نمشي."
سراج قام بصعوبة وركب ورا عيسي وانطلق بيه.
حمدي ورجالته قاموا يضربوهم بالنار. عيسي طلع مليان وحدفه عليهم وكمل جري.
شفيق جاي بيجري عليهم وبيسأله: "انت اتصابت؟"
سراج هز له دماغه وهو بيعرج وماسك دراعه اللي بينزف بالدم.
شفيق: "طب يله ناخدك ع الدكتور."
سراج وقفه: "استني." (لف لعيسي) "متتقولش اللي حصل لعائلتي، أنا مش عايز لوسي وسوسن يخافوا ويقلقوا، قول إنها حادثة."
عيسي: "حاضر يا بشا."
لوسين راحت عالسفرة: "سلين، اطلعي بلغي مامي تنزل عشان العشا، وأنا هستنى دادي."
الشغالة: "مدام سوسن مش هتاكل، هي قاعدة فوق في أوضتها."
لوسين بحزن: "خلاص، شيلي الأكل، أنا خارجة."
عيسي دخل وسألها: "رايحة فين؟"
لوسين: "اظاهر تارا دي خلت دادي هناك، ويمكن أمل عارفة عنوانها، هروح أرجع دادي."
عيسي: "هو أنهى الأمر مع تارا خلاص، بس وهو راجع العربية عملت حادثة، وهو حالياً في المستشفى."
لوسين بفزع: "دادي بخير؟ هو كويس؟"
عيسي: "اطمني، كويس، بس هيقعد هناك أيام لحد ما يتعافى."
لوسين: "خدني أشوف دادي يا عيسي."
عيسي: "تمام، يله."
لوسين خطفت شنطتها وسبقته. وعيسي رفع عيونه وشاف سوسن ووشها دبل كأنها يأست ورافضة حياتها. بص لها بتشفٍ شوية ومشي.
عيسي أخد المكافأة، رغم كان رافض، بس شفيق أصر إنه ياخدها. وراح ع بيت أهله وشاف صباح راجعة من السوق وشايلة كياس كتير. وافتكر لما كان بياخدها بالموتوسيكل. وصباح حست بريحته في المكان وزعت عيونها حوالين البيت، بس كان عيسي استخبى ورا شجرة.
نوسة راحت عليها: "صباح الخير، أنا نوسة حبيبة عيسي، جبتلكم حلويات. ياترى عيسي هنا؟"
صباح أخدتها منها باستغراب: "متشكرة، بس عيسي في الشغل ومشي، راح يعيش في مكان تاني."
نوسة: "مكان تاني فين؟"
صباح بقهر: "معرفش، حتى مهنش عليه يتصل يطمني. محتاجة منه حاجة؟ ممكن تسبي معايا رسالة لو جه، هقولهاله."
نوسة بابتسامة: "لأ مفيش داعي، مش صعب ألاقيه. وابنك العنيد فين؟ راح الكلية."
صباح بقهر: "حسن!"
نوسة: "شكله عملك حاجة؟ قوليلي، وسبيهولي وأنا هظبطهولك."
صباح: "ادخلي وأنا هحكيلك."
نوسة رفعت الكياس: "وأنا هساعدك."
صباح: "شكراً يا بنتي."
نوسة راحت غرفته وخبطت على الباب.
حسن بصوت عالي: "مفيش داعي، أنا مش جعان."
نوسة فتحت ودخلتله. وحسن رفع راسه وقام بعصبية: "إنتي ليه دخلتي؟ اخرجي، دي أوضتي."
نوسة شدت منه الموبايل اتنرفز: "هاتي الزفت، كنت بلعب."
نوسة بعدت عنه وكرمشت ملامحها بقرف: "ريحتك وحشة، إنت مش بتستحمى."
حسن: "لأ مش بستحمى، وبطلي تزعجيني، اخرجي يله." (زقها) "اخرجي وإياك ترجعي، يله، بيتي مش مرحب بيكي." (قفله بالترباس)
نوسة فضلت تهبد على الباب: "افتح ياحسن."
نوسة راحت جابت علبة سمنة كبيرة وحطت فيها خشب وولعت فيه، وراحت قربته من بابه وفضلت تهوي الدخان. دخل لحسن وقام يصرخ: "حريقة! ماما! ماما!"
فتح الباب مذعور، لقاها بتهوي عليه الدخان.
حسن: "بتعملي إيه؟"
نوسة رفعت جردل ميه وغرقته بيه: "بطفي الحريقة."
حسن: "الله يخربيتك، غرقتيني يا بت المجنونة."
نوسة: "الحق عليا، بساعدك تخرج من القوقعة بتاعتك. على الأقل اقلق على أبوك وأمك بجد."
حسن رفع راسه بغرور: "إنتي مجنونة، روحي مستشفى المجانين. ولو ممشيتيش، هتصل بمستشفى الكلاب يربطوكي."
نوسة ربعت إيدها قدام صدرها وبتريقة: "شكراً لقلقك، بس أنا أخدت كل تطعيماتي من ولادتي، واللي المفروض ياخدوه هو انت." (راحت عليه تشد القميص) "اخلع التي شيرت."
حسن اتعصب: "إنتي بتعملي إيه؟"
نوسة: "اخلع وروح استحما وكل، وروح كليتك يادكتور سنة أولى طب."
حسن وهو بيلعب بموبايله قال: "مش رايح، ومش منقول من هنا."
نوسة: "فاشل، انت خسرت قبل ما تنافس حتى. أخوك قال إنه بيحب حبيبتك، وانت عملت إيه؟ بتلعب بموبايلك. كتك خيبة."
حسن رفع صباعه ولف يمشي.
نوسة بستهزاء: "أقولك حاجة، لأنك كده محدش عايزك، ومفيش بنت ترضى تحط مستقبلها بين إيدين راجل ملوش مستقبل."
حسن: "إنتي ليه بتدخلي في حياتي؟"
نوسة: "أنا مش عايزة أدخل، أنا عايزك تقف وتحارب معايا."
حسن سكت شوية وقال: "أعمل إيه؟"
نوسة: "الاثنين دول مش هيدوموا. عيسي مش نفس مستوى لوسين، هو مجرد حارس شخصي. أنا اللي تناسبه من نفس توبك، وأنت خلاص هانت وتبقي دكتور ومستقبلك باهر، ولوسين يمكن وقتها تشوفك وتهتم بيك، بس جمع نفسك، متبقاش فاشل كدا."
حسن مسك موبايله بغيظ وقرف: "متفضليش تحلمي."
نوسة اتنهدت بضيق وقربت منه وقالت: "ممكن أقبل الأمر، بس أنا عارفة مش هنقدر، عشان كدا لازم يبقى عندنا أمل، وممكن نبقى ناجحين في حبنا." (مسكت وشه بين إيديها) "حسن، إنت لازم تشتغل معايا، لأني مش هقدر أشتغل لوحدي."
حسن نزل إيدها مكانها: "نشتغل إيه؟ بتخططي لإيه؟"
نوسة: "ساعدني نقف في النص، نفرق بين لوسين وعيسي، وفي النهاية إحنا اللي هنفوز، وإيد لوحدها متتصقفش. ولو عايز لوسين، لازم تخطط وتحط إيدك في إيدي."
حسن بص لكفها بتردد. وهي سحبتها: "أيوه كدا، متفقين؟ يله روح استحما بسرعة."
دخل الأتيليه بعد ما حط الظرف في جيب مساعد وهو نايم. وقبل ما يقعد لقاهم قعدوا قصاده.
علاء: "عيسي، هو فعلاً سراج انضرب عليه نار؟"
عمار: "بس واحد بمكانته ليه يتورط مع ناس مجرمين زي دول؟"
عيسي بصلهم باستغراب: "إنتوا مش مصدقين؟"
عمار: "هبقى حمار لو صدقت."
عيسي قام: "لو ده هيريحك، تمام."
عمار قام وقف معاه: "استنى يا عيسي، مجات، إحنا قاعدة معاك."
علاء: "إنت ليه قافش كده؟ استنى عندي أمر مهم هقولك عليه."
عمار: "إنت عرفت سر الآنسة لوسين؟"
عيسي مثل عدم الاهتمام: "إيه هو؟"
عمار بغمزة: "أراهن إنك مهتم."
عيسي بجدية: "إيه السر اللي عند لوسي؟"
عمار: "أنا أديك حمار، وانت تديني كلب."
علاء اتنرفز: "حمار إيه وكلب إيه."
عمار: "أي حاجة، المهم ينطق."
عيسي لف حواليه وهمس: "حمدي كان بيحاول يقتل سراج."
علاء: "أنا خمنت كدا والله."
عيسي: "وقالي بعد الأمر ما اتفضح إنه مش عايز سوسن ولوسي يخافوا."
عمار: "ماهو عنده حق، لو لوسين عرفت هتحس بالقلق والخوف بأن حد بيحاول يقتل أبوها."
علاء: "بالمناسبة، إيه مشكلته حمدي ده مع سراج؟"
عيسي رفع كتفه بهدوء: "معرفش، عشان كدا عايزكم تاخدوا حذركم، لأنكم بتشتغلوا هنا، وبكدا هتبقوا هدف. والوقت مش متأخر، قدموا استقالتكم."
عمار برفض قطعي: "إحنا مش هنمشي، إحنا مستحيل نتخلى عنك."
علاء: "أيوه، مستحيل."
عيسي باهتمام: "إيه بقى سر لوسي؟"
في الجنينة، واقفة تتكلم مع زبونة عن تصميم فستان. قفلت وضامة موبايلها.
عيسي قرب منها وقال: "سمعت إنك رحتي لخليل."
لوسين لفت وبصتله: "اممم، طلبت منه يسأل لي عن ابن مامي، بس قالي معندوش أي معلومات. آه، وانت وعدتني بأنك هتدور تلاقي ابنها فين؟ وعدك راح."
عيسي: "أيوه وعدتك، عشان كدا لازم أساعدك."
لوسين: "واللي يوم ده سماح حضرت أكل عشاني."
عيسي: "أيوه، سماح بتطبخ أكل جميل."
لوسين: "أنا كمان أقدر أطبخ بطاطس سهلة يعني."
عيسي مط شفايفه لقدام: "ده مقدرش أؤكده، والصراحة أنا أكلتها في أكتر من مكان، بس اللي بتعملها سماح لا يعلى عليه."
لوسين حواجبها معقودة: "اممم، سماح بنت هايلة، وأنا سعيدة عشانك. ابقي عرفني إمتى هتتجوزها، بس احتمال أكون مشغولة، هبعتلكم بوكيه ورد. وأنا لازم أمشي، لأن عندي معاد مع زبونة."
عيسي انبسط أوي بتغيرتها عليه بالشكل ده، لأنه واضح من عيونها وحزنها إنها بتحبه.
لوسين لفت وشها تخفي دموعها ودخلت الأتيليه، ووقفت قدام مليكان عليه فستان زفاف وهي حاسة إنه اتحطمت آمالها. لما سكت، ثانية وعيسي راح وقف جنبه.
لوسين بدون ما تبصله: "ممكن تروح البيت؟ هخلي علاء وعمار يوصلوني."
عيسي ضم المليكان من كتفه: "ليه؟ فكرتي إن سماح حبيبتي؟"
لوسين بجدية: "أظن إنت اللي المفروض تجاوب على السؤال ده بـ آه أو لاء."
عيسي بابتسامة: "موافق."
لوسين وإيدها تلعب بخصل شعرها: "سماح قريبة منك."
عيسي: "أيوه."
لوسين: "إنت بتروح تقعد في بيتهم لوقت طويل."
عيسي: "أيوه."
لوسين: "سماح هي أكتر بنت بتعرفها."
عيسي: "آه."
عيسي مبسوط: "عشان السؤال صحيح، عاوزني أكدب يعني."
لوسين إتغاظت منه واتحركت من قدامه وراحت ساندت بإيدها على المكتب.
عيسي راح وراها وبهمس: "اسألي تاني وأنا هجاوب."
لوسين واضح على وشها الضيق: "مفيش أسئلة خلاص."
عيسي: "لأ، لسه فيه أسئلة لازم تسأليها، زي أنا وسماح فيه بينا علاقة حب، اسألي السؤال ده وأنا هرد."
لوسين بصوت راجف: "ده بينكم، أنا ماليش علاقة بيكم، ولا حتى عايزة أعرف."
عيسي: "بس السؤال مهم بالنسبة لك."
لوسين رفعت حواجبها متغاظة منه ولسه يادوب جاية تتحرك إلا إيد عيسي لفت حوالين وسطها ورجعها مكانها بابتسامة: "تمام، لو مش هتسألي، أنا عايز آخدك في مكان، موافقة؟"
لوسين فضلت ساكتة وتعض على شفتها بغيرة وغيظ، وبعدين قالت: "اممم، أفكراستوب ومنتظرة رأيكم وتعالوا لما لوسين تخلي عيسي يركع قدام الناس كلها ويعترف بحبها ونعيش خطة جديدة هتقلب الموازين. عيسي سماوي ومش سهل أبداً، هيجيب عليها واطيها، وبارت دامي جدا جدا."
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة محمد
ركب عيسي الموتوسيكل بحزن كبير، عشان أهانته لخاله اللي بمثابة والده. طلع عالبار، لازم يزج سراج والمافيا جوه السجون ويرجع لأهله ويعتذر من الناس اللي جرحهم واللي لسه هيجرحهم.
وهو داخل قابل التهامي.
التهامي سأله: إيه اللي خلاك تيجي هنا؟
عيسي بهدوء: وصلت الهانم الصغيرة وسراج باشا مش عايزني لأي مكان. لقيت شغلي انتهى فجيت أسهر معاكم وأساعد هنا.
التهامي: مش محتاج، إحنا ممكن نتولى الأمر هنا. روح اقعد عالبار اشرب واستمتع وحط الفاتورة على حسابي.
عيسي: بس إيه الأوضة دي؟
التهامي طبطب على كتفه: دي أوضة مهمة جداً للمتعة. متر اهتم بعيسي.
المتر بطاعة: أمرك.
عيسي للتهامي: مش هتيجي تتمتع معانا؟
التهامي: لأ، عندي شغل لازم أعمله. خد راحتك.
المتر: اتفضل ادخل هنا، وحالاً هبعتلك مزة.
عيسي دخل وكان فيه مجموعة بنات رِكلام، وكانوا هيتجننوا عليه لدرجة اتخانقوا عليه.
المتر صقف فيهم: يا بنات، واحدة تدخل معاه.
بنت فيهم قامت ودخلت وراه، وقعدت جنبه ومشت ضهر إيدها على خده وخلعت له الجاكت الأسود الجلد.
عيسي شده عليه تاني: لازم أدخل الحمام الأول.
البنت بخلاعة: هاخدك له وأعمل لك مساج.
عيسي مسك إيدها: وماله. (حط الكاس على الترابيزة) وطلع برا.
حس إن المكان فاضي من البودي جارد. طلع موبيله وصور المكان. وأثناء ما هو بيصور سمع صوت بنت بتصرخ. راح لمصدر الصوت وفتح الباب بهدوء. لقاها بنت صغيرة متربطة زي البهيمة، إيدها مربوطة بحبل في حديدة، وعلى بؤها لزق. شال من على بؤها اللزق.
البنت بدموع: ارجوك ساعدني أخرج من هنا. أجبروني أبيع نفسي.
عيسي لسه بيفك إيدها، حميدة دخل وشافه. هجم عليه وصرخ فيه: انت بتعمل إيه؟
البنت فضلت تصرخ وحميدة بيهجم ونازل ضرب في عيسي ودفعه على ترابيزة البلياردو.
التهامي دخل على الصريخ: خلاص، كفاية.
حميدة بعصبية: كان بيفك البت، ياريس أنا قلت لك ده جاسوس بيشتغل مرشد للحكومة.
عيسي بانفعال عليه: أنا مش كدا ومش جاسوس لحد.
التهامي بص له بهدوء: ليه جيت هنا؟
عيسي: حبيت أستكشف المكان ده، ولما دخلت لقيتها شالت اللزقة عشان أعرف مين اللي عمل فيها كده.
حميدة: بطل لف ودوران، أنت مخبر للبوليس.
التهامي: حميدة.
عيسي بنفس أسلوبه البارد: أنا مجتش هنا عشان أشرب، أنا عايز اشتغل معاك.
التهامي: ما أنت عندك شغلتك.
عيسي عوّج بؤه باستهزاء: حارس خاص؟ مجرد اهتم بسراج باشا وبنته، وقصادها باخد فلوس قليلة. أنا عايز أكتر. وعشان أكون دوغري معاك، أنا من أول ما جيت النايت عارف إنكم بتجبروا البنات يبيعوا نفسهم، وأنا عايز أشتغل معاك.
حميدة صرخ بعصبية: أنت هتستهبل بقي؟ عايز تبقى قواد يا شيخ عيسى؟
التهامي بتحذير: كفاية يا حميدة.
حميدة: أنت نسيت لما عزمته مرة قال إنه مستحيل يلوث إيده ويرتكب جرائم؟ إيه بقي السبب إنه قرر يشتغل معانا ده لو عنده؟
عيسي: عندي. عايز أكون غني، وبفعلي الخير ما عنديش فلوس عشان أصرفها زي الخلق. (بص للتهامي) وشوفتك بتشتغل قليل وبتاخد فلوس كتير، عشان كده حابب اشتغل هنا، وميهمنيش نوع الشغل، حتى لو بقيت في نظر الناس قواد. ولأني بايع فمستعد أعمل أي حاجة طالما أخويا وعيلتي هيعيشوا كويسة.
التهامي مد له إيده: هات موبايلك.
عيسي طلع موبايله من الجيب الوراني وادهوله. طبعاً عيسي كان مسح الصور لأنه لقى كاميرا مراقبة بتصور.
التهامي فر فيه وبعدين قفل الموبايل: آسف لإني فكرت فيك غلط.
عيسي: ودلوقتي ممكن اشتغل هنا؟
التهامي: تمام، خد البت دي وصلها لغرفة رقم ستة.
حميدة: أنا هاخدها، أنا مش واثق فيه.
حميدة بيتحرك ناحيتها. عيسي وقف قدامه: أنا هاخدها.
عيسي راح بقهر يفكها والبنت بتصرخ وبتعيط وبتترجاه: ارجوك أبوس إيدك، سبني مش عايزة أعمل كدا.
حميدة طلع وراه وبص للتهامي بغيظ: أنا لسه مش واثق فيه.
التهامي بخبث: عشان كده بختبره. هو بيحب أمه. لو ما وصلش البت للزبون هنروح نزورها برصاصة.
عيسي بيسحب في البنت اللي بتصرخ في إيده وقلبه اتمزق أشلاء على صوتها ورجائها. وفي نفسه هيحاول يهربها. لقاه داخل في وشه.
شفيق بص له وسأله: أنت بتعمل إيه هنا؟
عيسي: بساعد مع حميدة.
التهامي طلع وقرب: أنا خليته يساعدني يا سيد شفيق، وهيوصل البنت للزبون.
حميدة بأمر: عيسي، خد البت يله ووصلها.
شفيق نطق بحزم: مفيش داعي، الباشا أمر، هنوقف الشغل ده.
التهامي: بس ده ضرر، ده شغلنا.
شفيق: هخلي الباشا يوضح ده، لأن النايت هيتقفل الليلة، وانت يا عيسي ورايا.
حميدة: والبت دي؟
شفيق بغموض: أخلي الأوضة بأسرع وقت.
حميدة سحب البنت من عيسي ورماها جوه غرفة وطلع مسدسه وقتل كل البنات اللي فيها. وعيسي لف وشه ونزلت دموعه بقهر عليها. طلع يمد بخطواته، دخل الحمام وجسمه بينتفض من الغضب. غسل وشه ومسك الحوض بصوابعه واتك عليه.
شفيق دخل وراه حط إيده على كتفه: قادر تشرب؟
عيسي بص له في المرايا: قادر أكمل.
شفيق حط إيده على رقبته وبابتسامة صفراء: اشرب زي ما تحب، لأن الليلة هي آخر ليلة للنايت.
عيسي: أنا شوية وهخرج أخربها.
شفيق طلع برا وقلب عيونه للسواد.
عيسي شوية قدر يتمالك نفسه وخرج، واتسحب وراح لغرفة الكاميرات. فتح الباب ودخل. شافه شفيق سابه لحد ما يدخل. وعيسي سحب كرسي وقعد قدام الكاميرات بفرحة. أخيراً حصل اللي كان منتظره بفارغ الصبر. وبسرعة حط فلاشة ياخد كل التسجيلات.
شفيق اتحرك برجالته، وأخد من واحد مسدس وسحب الزناد وداخل يخلص عليه. لمح اتنين ملثمين بيجروا الناحية التانية.
شفيق للبودي جارد: اجروا امسكوهم.
عيسي حس باللي بيحصل برا. سحب الفلاشة بسرعة قبل ما تحمل أي حاجة.
شفيق دخله لقاه خارج، ساله بشك: كنت بتعمل إيه جوه؟
عيسي: شوفت ناس غريبة جايين هنا.
شفيق: تقريباً عايزين ياخدوا حاجة من ع الكاميرات. روح امسكهم.
عيسي هز دماغه: تمام.
شفيق لبودي جارد: دمر كل الأدلة في الأوضة، متخليش أي حاجة.
عيسي لما سمع هيدمروا الأدلة كان ماشي وحاسس إنه مهزوم وقرب يعيط. لمح شخصين بيجروا ودخلوا أوضة. فتح الباب ودخلهم. دور الضرب فيهم، وضرب واحد منهم في صدره وحدفهم على الكنبة الجلد.
علاء خلع الشراب من دماغه ورفع إيده لفوق: ده أنا.
عيسي نطق بدهشة: هو إنت؟
عمار خلع الشراب وأخد نفس: أيوه، إحنا.
عيسي: يله اجري أنت وهو من الباب ده بسرعة.
عمار وعلاء بيجروا زي المجانين.
عيسي شدهم تاني: استنوا، استنوا. عمار اضربني بسرعة.
عمار نفخ في إيده وضربه بالبوكس وجري هو وعلاء.
شفيق دخل عليه بص لقاه خده أحمر بشدة.
عيسي ماسك خده بوجع: هما جريوا من هنا.
حميدة ضرب كفوفه في بعض: كانوا بيحاولوا يسرقوا كاميرات المراقبة، ولازم أعرف مين دول.
عيسي حب يتوه: يمكن رجالة حمدي، ويمكن بيدور على دليل يورط بيه سراج باشا.
شفيق: حمدي مصر يهاجمنا. المهم المكان هنا هيتقفل، وانت يا عيسي عندك شغل بكرة، لازم تروح البيت. وأنا هنضف المكان هنا.
عيسي: تمام. (خرج وأغلق الباب)
حميدة: شفيق بيه، لو المكان هنا اتقفل، إحنا هنعمل إيه؟
شفيق: أنتم تيجوا تشتغلوا معانا. أما انت يا حميدة راقب عيسي كويس.
حميدة بفرحة: أنت مش واثق فيه؟
شفيق: اللي بيتخطاني مش بعتبره من رجالاتي.
عيسي بيزعق فيهم: عايز أعرف حالا عرفتوا منين إني هناك وليه دخلتم هنا أصلاً؟
عمار: دخلنا نساعدك.
علاء: ومشينا وراك من أول ما اتحركت من بيت سراج.
عيسي بغيظ: وليه كنتم ورايا؟ أفهم.
عمار: لأن خالك حكالنا على كل حاجة، وهو اللي طلب مننا نبقى وراك.
علاء: وافهم، حتى لو ما طلبش، إحنا مصرين نساعدك.
عيسي بتحذير: ابعدوا عن الموضوع لأنه خطر.
عمار بعصبية فيه: ابعد أنت كمان يا عيسي عن الخطر.
علاء: لو ما اتصرفناش بسرعة كانوا زمانهم مسكينك.
عمار رفع صوته: وافهم، لو متنا إحنا مستعدين نموت معاك.
عيسي: متشكر. (اتنهد بحرقة) بس أنا هنا عشان أثبت دليل على جرائمه وأبعته للبوليس، بس هو قفل النايت ودمر الأدلة.
عمار اتعصب: لو هو مجرم خطير، اقتله. رصاصة واحدة وكل حاجة تنتهي.
عيسي ضغط على كف إيده وحاول يحافظ على هدوئه وقال: أنا نفسي أعمل اللي بتقوله وسهل جداً، لكن ده لازم يعاني لحد ما يموت، ويعيش ويتفرج وهو بيشوف بنته ومراته بيعانوا وبيتدمروا.
علاء عقد حواجبه وبقلق: بس لوسين بنت كويسة وطيبة، أنت بجد هتأذيها؟
عمار برجاء: عيسي، أبوس إيدك، ممكن تخرج لوسين بره الانتقام؟
عيسي افتكر شكل البنت وهي بتعيط وتصرخ قدامه، ومنظرها حرفياً مش مفارق عينه. ومرة واحدة صرخ بحرقة: لو شفتم نظرة البنت اللي قتلوها عشان رفضت تفرط في شرفها، مكنتوش هتتكلموا كده. السافل بيتاجر في المخدرات وأعراض البنات. تخيلوا قد إيه ناس اتأذت بسببه، وشباب ماتوا بسببه. (صرخ بقهر) قتل أبويا، دمر عيلتي، وأنا هدمر عيلته، ومحدش فيكم هيقدر يوقفني.
الصبح لوسين صحيت من بدري، حضرت أكياس فيها خيرات الله وظروف فيها فلوس.
الشغالة: لوسي هانم، عيسي جايلك.
لوسين شافته شورت له: عيسي، تعال، عربية الخير جاي دلوقتي.
عيسي قرب منها والعربية جات. ولوسين بدأت ترفع الأكياس وعيسي بدأ يناولها.
لوسين: تعال أنت ارفع بنفسك الأكياس ع العربية.
عيسي نفذ كلامها وحول الأكياس، حطها فوق العربية.
لوسين: الظروف بسرعة يا عيسي.
السواق بدعاء: ربنا يكتر من أمثالكم وتشوفوا الخير على اللي بتعملوه، ويتجلب عليكم بسعادة وفرح.
لوسين بصت له بابتسامة: ها، حاسس إنك أحسن؟
عيسي عقد حواجبه: قصدك إيه؟ وليه طلبتي مني أشارك معاكي الصدقة؟
لوسين ببساطة: عشان عايزة أحس إنك أفضل، لأن بقالك يومين حزين ومكشر.
عيسي: هو إنت مركزة معايا أوي كده؟
لوسين: أفهم، أنا قادرة أحس بيك. شكلك متوتر، وامبارح خرجت ورجعت حوالي الساعة اتنين وش الصبح، أكيد حاسس بالضغط.
عيسي: وإنتي فضلت قاعدة مستنياني؟
لوسين: كنت قلقانة، لأني مش عايزة أرجع متأخر ولا تشرب، يا عيسي، لأن ده حرام ومضر جداً لصحتك وبيخليك تغيب عن وعيك.
عيسي بص لها بحب إنها خايفة عليه.
لوسين بابتسامة: يله، توعدني مش هتشرب؟ (رفعت صباعها الصغير) يله اوعدني.
عيسي وقف شوية يتأمل حركتها الطفولية البريئة. بجد طفلة. لحد ما هي أخدت إيده وشبكت صباعها جوه صباعها، وما زالت راسمى البسمة على شفايفها.
عيسي بيسحب إيده، لو سين مسكتها قال لها: خلاص، وعدت.
لوسين: ابتسم الأول.
عيسي ابتسم أوي وهي انبسطت وقالت له بحب: شكراً.
هنا سراج طلع وشاف المنظر وعيونه بتشع بنظرات غاضبة. وعيسي أخد باله راح شدها عليه وهي بتلف تمشي.
لوسين باستغراب: في إيه؟
عيسي مال عليها ورسم شبح ابتسامة: أظن ممكن أبتسم أكتر من كده.
لوسين: وأنا هبقى سعيدة.
لوسين ابتسمت له ومشيت. والبودي جارد راح له: عيسي، الباشا عايزك.
عيسي أخد نفس طويل وبعدين راح له. خبط ودخل وقرب منه بهدوء: أفندم، طلبتني؟
سراج رماه ظرف قدامه على سطح المكتب: خد الفلوس دي.
عيسي: بتوع إيه؟
سراج: جايز المال اللي بدوهولك مش كافيك في الفترة الأخيرة.
عيسي: أنا مش بفكر في حاجة زي دي.
سراج بصرامة: أنا مش عايز أسمع أعذار. أنا جبتك هنا عشان أوضح لك إنه عجبني شغلك كحارس خاص ليا. فمتحاولش ترفع مكانتك. (بنظرات احتقار) أنا مش هخلي حتة حارس يبقى جوز بنتي. بنتي تستاهل شريك حياة شاب مناسب ويبقى من نفس مستواها ويكون أفضل منك.
عيسي رسم على شفايفه ابتسامة خبيثة: عندك حق، أنا هنفذ أوامرك بحذافيرها.
لوسين دخلت بفرحة راحت ضمته: بابي، أنا رايحة أصور كذا موقع دعاية للتصاميم، وهاخد عيسي يبقى معايا.
سراج: عيسي مشغول اليوم وعنده مهمة هيقوم بيها. خدي نجوان وأمل يساعدوكي، وهبعت شخص أثق فيه يحرسك. يله روحي استعدي.
لوسين هزت دماغها بحزن وقالت: أوكيه.
عيسي انتظر لما خرجت وقاله: مطلوب مني إيه أعمله؟
سراج بص له بنظرة نارية: لم هدومك واخرج من البيت، وأنا هتولى أمر مصاريفك. شغلك كحارس خاص وقصاده مرتبك.
عيسي حرك دماغه بالموافقة وببرود: أمرك يباشا.
عيسي لف وشه، وإهانته وطرده كأنه حشرة، زود رغبة انتقامه والهدف لوسين.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة محمد
لوسين خرجت مع اصدقائها، راحوا مكان ع الشاطئ يخطفلهم كام مشهد كخلفيه للتصاميم.
نجوان جايه عليهم جري بأزازه ميه معدنيه.
نجوان: يالله كنت بسأل راحوا فين دول، كنت بدور عليكم. خدي لوسي الميه.
لوسين: ميرسي نوجا.
نجوان: اموله والنبي صوريني وري البحر.
أمل: تعالي.
بعد شويه عمار فتح الشمسه للوسين من الشمس.
عمار: يله ماشيه.
لوسين بعدت عنهم خالص، وراحت خلعت النضاره الشمسيه وحطتها في فاتحه الفستان الابيض القصير وكتبت لعيسي مسدج.
لوسين: المنظر حلو بس مش عجبني واحتمال اروح اصور في مكان تاني. عامل ايه حبيب لوسين؟
عيسي استقبل الرساله لكنه مردش، وده قلق لوسين جدا.
أمل ندهت عليها بصوت عالي.
أمل: ايه هنكمل هنا ولا نتحرك؟
لوسين: يله نتحرك.
أمل قربت منها.
أمل: شوفتي صورت كذا خلفيه لطيفه.
علاء: يله. شغلت العربيه والمكيف.
لوسين فضلت واقفه وعيونها ع الموبيل، لكن بعد ما فقدت الأمل ركبت واتحركوا لشاطئ تاني.
لوسين نزلت وكتبتله مسدج تاني.
لوسين: المكان هنا حلو بس انت مشغول بجد. لو مش قادر ترد ممكن تبعت ايموشن لطيف كدعم وهيبقي جميل جدا ويطمني.
عيسي نفس الأمر يقرء المسدج ومفيش منه رد.
لوسين نفخت وقالتلهم.
لوسين: يله نروح مكان تاني قبل الليل.
أمل: لوسي.
لوسين مشت قبلهم كأنها مستعجلة وعيونها مركزه ع شاشه الموبيل.
نجوان: هي مالها.
أمل: انا عرفالها بقي.
أمل ونجوان راحوا شاطئ ثالث وأعدوا وطلبوا اتنين عصير برتقال.
نجوان شربت بالشالموه.
نجوان: اه الدنيا حر والعصير منعش مجميل.
لوسين: يله قوموا المكان هنا مش مناسب هنروح مكان تاني.
أمل حطت الكوبايه وقامت وقفت بسرعه.
أمل: حاضر.
نجوان وقفت تبرطم.
نجوان: يادي النيله ملحقتش اشرب كوبايه العصير.
أمل فتحت البوك تحاسب.
أمل: انتي عملتي حاجه ضايقت لوسي عشان مزاجها يتعكرب بالشكل ده؟
نجوان: انت بنفسك شايفه انا حتي مش قادره اهزر معاها.
أمل: يمكن تكون متوتره عشان الشغل لان الزباين طالبين مواصفات معينه.
نجوان: وهي من امتي لوسي بتغلب في تصاميم فساتين او.
أمل: او ايه كملي ع طول والا بكوبايه العصر مدلوقه كلها في بؤك.
نجوان: هي لما بتروح اماكن مع عيسي بتكون سعيده ومبسوطه بس الخروجه دي هو مش موجود.
لوسين مشت كتير وبعدت عن الشله ووقفت ع شط وكتبتله اخر رساله.
لوسين: لو مش هترد عليا مش هتكلم معاك تاني ومش بس كدا هحظرلك.
لقت صورتها وهي واقفه عالشط عيسي بعتهالها.
لوسين رفعت راسها وفضلت تتلفت حواليها وبصوت عالي جدا.
لوسين: عيسي اظهر حالا لو مخرجتش بعد ما هعد من واحد لثلاثه هتاخد الي تستحقه. واحد اتنين.
وقبل ما تكمل ثلاثه عيسي كان ظهر وبيجري ورافع ايده لفوق.
عيسي: بستسلم.
لوسين ابتسمت ورجعت كشرت بسرعه وربعت ايدها قدام صدرها.
عيسي قرب منها وراع ايده وبضحكه.
عيسي: بستسلم.
لوسين رفعت عيونها وبصتله بغيظ.
لوسين: انت ليه خبيث معايا قريت رسايلي بس رافض انك ترد. هو صعب تبعت حتي ملصق؟
عيسي: انا مكنتش عارف ارد عليكي كنت سايق بسرعه عشان اجيلك هنا وكمان حبيت افاجئك عشان لما تشوفيني تتحمس.
لوسين لفت وشها عنه وهو راح وقف قدامهالوسين.
لوسين: ارجوك متفجأنيش كدا مره تانيه انا اصلا مزاجي سئ.
عيسي باس ايدها.
عيسي: اسف يا قلبي بس لو عديتي لثلاثه وانا مظهرتش كنتي هتعاقبيني ازا.
لوسين: مش هتشوفني تاني ابدا باقي حياتك.
عيسي حط ايده ع كتفها.
عيسي: اوعي تعملي كدا اموت فيه.
لوسين وهي بتبعد ايده عنها.
لوسين: ممكن متتكلمش انا لسه زعلانه منك.
عيسي ضمها من وسطها لحضنه.
عيسي: انا اعترفت بغلطي ها تحبي اساعدك حبي بأي حاجه اطلبي والعبد لله ينفذ.
لوسين ببتسامه واسعه.
لوسين: محتاج مكان ظريف وانت هنا ممكن توصيني بواحد.
عيسي: طبعا فيه مكان روعه وانا واثق ان مفيش حد لقط فيه صور للعرض ابد.
لوسين بحماس: فين؟
عيسي بغموض: هو ملوش اسم بس انا اطلقت عليه جزيره الموت تحبي تروحي.
لوسين: معاك اروح اي حته.
عيسي ابتسم ومسك ايدها بتملك.
عيسي: كدا يله بينا.
أمل بلهفه.
أمل: ها لقتوها؟
عمار هزلها دماغه برفض.
عمار: لاء.
علاء شاورلهم بعيونه.
علاء: لاء جايه مع عيسي اهيه.
عيسي قرب وسلم عليهم.
عيسي: ازيكم كلكم.
علاء: جيت هنا ازاي هو مش سراج بيه قالك تخليك معاه؟
عيسي: خلصت شغلي وكنت سايق بالصدفه قابلت لوسي.
عمار بشك: كتير ده ع صدفه ياعيسي.
علاء: مش بيقوله الصدفه ممكن تحصل طول الوقت.
لوسين بفرحه باينه في عيونها.
لوسين: ياجماعه عيسي بيقول فيه مكان جميل ممكن نصور فيه.
أمل: ياريت كل الاماكن الي شوفناها معجبتكيش.
عيسي: تمام اركبوا عربيتكم وانا هتحرك قدامكم.
لوسين بصتله اوي وكشرت.
عيسي بصلها ببتسامه.
عيسي: بس انا معايا عربيه لاتنين ممكن لوسي تيجي معايا لو حبت.
لوسين بسعاده: انا هركب مع عيسي عشان لو صدفني وشوفت مكان ع الطريق.
الكل بدؤا يتحركوا وعيسي اغلق موبيله وطلب من لوسين تسيب موبيلها في العربيه معاهم وهي نفذت كلامه عن ثقه وعيسي ساق بأقصي سرعه وهي راحت في حضنه وغمضت عيونها بفرحه.
علاء وقف بالعربيه والكل نزل وراه لان عيسي كان اختفي تماما.
عمار: عيسي ساق بسرعه ومعرفش هو رايح ع فين.
أمل: هتصل بالوسين.
عمار: فيه رنه جايه من العربيه.
نجوان مدت بخطواتها.
نجوان: هتأكد.
أمل: لاء متقولليش موبيل لوسين.
نجوان: هو تلفونها هنا.
عمار بهمس: راح فين وناوي ع ايه.
علاء بنفس الهمس: انا مش مطمن.
عمار بصوت عالي للكل.
عمار: هتصل بعيسي.
أمل: ها هما فين.
عمار كرر المحاوله تاني.
عمار: غير متاح.
أمل بدب برجولها في الارض.
أمل: ها فين.
عمار بنزعاج منها.
عمار: اهدي يظهر البطاريه شطبت منه شحن.
أمل: وهنعمل ايه.
علاء: نسوق وندور ع عيسي.
أمل بعجاله: اه يله بس بسرعه.
نجوان بتوتر: اه يله والنبي بسرعه.
عمار بهمس وهما ماشين.
عمار: تفتكر عيسي قفل موبيله متعمد.
علاء بتريقه.
علاء: وانت ماشاء الله ذكي.
عمار: ايوه انا ذكي مش غبي فكرت فيها بهدوء.
علاء: نفسي افهم عيسي بيحاول يعمل ايه.
عمار: اقولك ع حاجه انا مش مطمن.
علاء: ولا انا ربنا يستر.
عيسي سايق واخدها لمكان شبه معزول وفاضي.
لوسين نزلت تجري بمرح.
لوسين: عيسي بجد جميل اوي. (شغلت الكام للتصوير) افتكرت دلوقت جبتك هنا مره مع مامي ازاي ملفتش نظري المنظر انه فعلا جميل.
عيسي: يمكن جميل عشان انا بقيت فيه معاك.
لوسين: اممم يمكن بس قولي ليه سميته بجزيره الموت.
عشان كشر جدا.
عيسي: عشان الحادثه الي فقدت فيها مامتك ابنها الي بتحبه.
لوسين بزعل: بس خساره مكان جميل زي ده مفهوش غير ذكريات حزينه.
عيسي: الحياه والموت الا تنين مش بعيد عن بعض الامر معتمد ع الي بنشوفه.
لوسين ببتسامه واسعه.
لوسين: وانت شايف ايه؟!
عيسي قرب منها اوي ومسك كتافها ومال بشفايفه ناحيه شفايفها ولوسين قربت بوشها من شفايفه لكنه كمل كلامه بسرعه قبل ما يتحرك و قالها بهدوء.
عيسي: انا اسف لو خلصتي صور يله نرجع.
لوسين استغربت بعده المفاجئ ومدت بخطواتها وراه.
لوسين: عيسي فيه ايه ليه بعدت عني فجأه.
عيسي التفت عليها بسرعه وبصلها.
عيسي: انا بحميكي من حبي وجنوني.
لوسين هزت دماغها برفض.
لوسين: لاء انا مش هكدب احساسي انت اتغيرت فجأه.
عيسي: يله نروح قبل ما يهزقنا ابوك.
لوسين: بابا له علاقه ببعدك عني هو طلب منك تبعد عني.
عيسي سكت وبص لبعيد.
لوسين لفت وشه ليها وركزت في عيونه.
لوسين: الامر له علاقه بيا انا.
عيسي: ايوه ابوكي طلب مني افضل بعيد عنك وطلب مني امشي واروح مكان تاني بس متقلقيش هو لسه مخليني كحارس يعني هلاقي اصرف ع نفسي وع عايلتي.
لوسين: ليه بابي يعمل كدا انا لما ارجع هتكلم معاه.
عيسي مسكها من دقنها بلطف.
عيسي: متزعليش منه انا متفق معاه انا مجرد حارس وانتي بنت سيدي مستوانا مختلف ولا يمكن نبقي سوي مضيعيش وقتك معايا.
لوسين: انا ميهمنيش ايه مستواك لو مستواك هيفصل بينا انا هختار اعيش معاك ع نفس مستواك.
عيسي: انتي عارفه بأنه مستحيل.
لوسين: عيسي انا يمكن مختارتش اتولدت فين لكن قادره اختار ازاي اعيش حياتي لانها حياتي وده قلبي انا ..وانا اختارتك ولا انت مبتحبنيش زي منا بحبك ولا انت مبقتش تحبني زي منا بحبك. (مسكت وشه بين ايديها) قولي السبب ليه بتتخلي عني وانا بتمسك بيك.
عيسي قرب شفايفه من شفيفها وباسها بكل رقه وقالها.
عيسي: ده الرد من قلبي.
لوسين: هتكلم مع بابي.
عيسي: نرجع.
عيسي ركبها العربيه وهي ركبت جنبه وجه يحركها عملت صوت غريبلوسين.
لوسين: ايه الي حصل.
عيسي: مش عارف هنزل اشوفه.
لوسين نزلت معاه.
لوسين: ها هتقدر تشغلها.
عيسي: شكلها محتاجه ميكانيكي يصلحها منا مأجرها من مكان ع قده وتلفوني فصل شحن.
لوسين مره واحده ضحكت بسعاده.
لوسين: حلو اوي.
عيسي: يعني مش زعلانه اني جبتك الاسماعليه وكدا هتتأخري.
لوسين لعبت في زراير قميصه بدلع.
لوسين: ده لو كان زمان كنت زماني بحدفك بالطوب بس دلوقت انت روحي وقلبي وحبيب عمري ومش بخاف لما تكون جنبي.
عيسي: عارفه لما بسمع منك ان انا حبيبك وقلبك متعرفيش قلبي بيحس بالفرحه ازاي. (شاور ع خده) ولازم حياتي تديني مكافأه.
لوسين ضربته ع خده بخفه.
لوسين: مكار هنعمل ايه دلوقت.
عيسي: هنركن العربيه هنا ويمكن نلاقي بيت نقعد فيه.
لوسين: ماشيه.
عيسي خدها من ايدها وخلع الكوتش وهي الشوز وراحوا يتمشوا ع شط البحر لحد الغروب وحطت دماغها ع كتفه بنعاس.
عيسي بصلها وسألها.
عيسي: كابس عليكي النوم.
لوسين بتثاوب.
لوسين: حتي لو مش هقدر انام ع الرمله.
عيسي بمرح.
عيسي: خلاص نامي ع الشجره.
لوسين ضربته في دراعه.
لوسين: انت مخبول انا مش قرده.
عيسي كتم ضحكته عليها.
عيسي: انا بهزر فيه قارب ممكن نقعد فيه.
لوسين: مفيش ياربي بيت واحد المكان مقطوع خالص يبقي ازاي هيبقي فيه قارب.
عيسي رفع الكشاف.
عيسي: هناك لوسين هانم.
لوسين: بس ده شكله يخض اوي.
عيسي: مفيش غيره. (ضمها عليه من كتافها)
لوسين حطت دماغها ع كتفه.
لوسين: زمان مامي وبابي قلقنين عليا.
عيسي: ولاد خالي اكيد بيدوره علينا وحظنا هيبقي من نار لو لقونا.
لوسين: بس انا خايفه من رد فعل داد.
عيسي اتنهد.
عيسي: حاولي متفكريش كتير الا فيا انا. (قرب يبوسها)
بعدت عنه ابتسم.
عيسي: يله روحي استنيني فيه هروح الف ع حاجه ناكله.
لوسين: بس متتاخرش عليا.
عيسي لف بضهره واختفت ابتسامته وكمل طريقه.
في غرفه في فندق.
نجوان: ها فيه اي اخبار.
أمل بتقرض ضوافرها.
أمل: اتصلت بالبيت الشغاله قالتلي ان لوسين مرجعتش.
نجوان: لو لوسي لسه هنا كانت اتصلت انا حاسه انها مش في البلد.
أمل: خلاص اول ما الصبح يطلع نقلب عليها الدنيا. (مدت ايدها بدفاشه قدام وشها بأمر) ودلوقت اتصلي بعمو سراج الاول بس متقللهوش ان بنته تايهه مننا.
نجوان: وليه انا الي اتصل ها ليه انا.
أمل بحده: لانك حريفه تألفي قصص.
نجوان مدتلها لسانها.
نجوان: رخمه.
أمل تلفونها رن في ايديها.
نجوان: ابوها.
أمل حطت ايدها ع قلبها بخوف وتوتر.
أمل: اه وده الي هيقول هنعيش ولا هنموت.
أمل حطته بالعافيه ع ودن نجوان الي عماله تضرب فيها وبعدين ردت.
أمل: الو ياعمو انت متصل تطمن ع لوسي.
أمل مستعده تقول.
كامل ضربتها وبصوت مرعوب.
أمل: اهلا ياعمو.
سراج: مش عارف اوصل للوسي انتم فين لحد دلوقت.
أمل رمشت بعيونها بسرعه.
أمل: لسه ياعمو في موقع التصوير اصلها بتقول نشوف كذا مكان ولسه مش عارفين لو هنقضي الليله هنا فمتقلقش ياعمو هاخد بالي من لوسي.
سراج بشك: خالي لوسي تكلمني.
أمل برقت عيونها.
أمل: حضرتك عاوز لوسي.
أمل شاورت لنجوان اعمل ايه ونجوان مرعوبه وشاورتلها تقوله مشغوله مع زبونه.
أمل ردت عليه.
أمل: لوسي واقفه بتتكلم مع زبونه.
سراج: لما تخلص خليها تتصل بيا.
أمل: حاضر سلام ياعمو. (قفلت) ونزلت ضرب في نجوان.
أمل: انتي متساعدنيش ابدا.
نجوان برقت فيها.
نجوان: لاء مش هسمحلك تهزقيني اظن ساعدتك قلتلك تقوليله بتكم زبونه وانتي عماله تتهتي وكنا هنروح وري الشمس.
عيسي وصلها.
عيسي: يله يا لوسي هانم الاكل وصل.
لوسين راحتله بفرحه.
لوسين: الله وولعت نار منين.
عيسي طلع ولاعه من جيبه وحركها قدامهالوسين.
لوسين: طيب فين اكلي اوعي تكون اكلته.
عيسي: خدي اكلك وأأعدي.
لوسين: فكرت هنجوع هنا وانت متعرفش تتصرف وتعمل ازمه.
عيسي فرغلها شاي من ع الحطب.
عيسي: بصراحه انا من فتره جبت حاجات خبتها هنا وري صخره بس لحسن الحظ صالحتها منتهتش.
لوسين بابتسامة شقية.
لوسين: انا محظوظه لانك في حياتي حبيبي.
عيسي هزلها دماغه وبيقلب النار.
عيسي: شكرا اتفضلي كل يوم بقولك ايه تعالي ع ما الشاي يتعمل قدامنا حوالي عشر دقايق قومي نرقص حوالين النار.
لوسين بترجع ع وري منه.
لوسين: لاء مش هرقص.
عيسي بصلها بابتسامة جانبية فيها تحدي.
عيسي: كدا نلعب في الميه.
لوسين طلعت تجري منه.
لوسين: لاء مش عايزه اللعب في الميه.
عيسي طلع يجري وراها.
عيسي: عشان تبقي نضيفه.
لوسين: لاء مش عايزه يا عيسي.
عيسي بيحاول يشدها للميه ولوسين راحت زقته بقوه في الميه وطلعت تجري وتضحك عليه من اعماق قلبها وعيسي قام وحط ايده في وسطه ويستحلفلها وطلع من الميه وجري وراها بسررعه ووقع فوقيها جه يبوسها زقته وقامت وعيسي مسح وشه وشعره بأيده وخلع التي شيرت وراح مدلها الاكل والشاي وااعد قريب منها اوي بعد الاكل هو قام راح للقارب ولوسين اخدت التي شيرت نشرته ع عصايا شجره وراحت له.
لوسين: عيسي.
عيسي لف وبصلها.
عيسي: نعم ياروح.
لوسين مدتله ايدها يطلعها ع القارب وسألته.
لوسين: بتفكر في ايه.
عيسي شدها من ايدها تقعد جنبه.
لوسين: ها كنت بتفكر وسرحان في ايه.
عيسي غمض عيونه بحالمية.
عيسي: كنت بفكر ياتري وجودنا مع بعض مجرد حلم وبجد مش عايز افوق منه.
لوسين: لو كان حلم هيكون سعاده مؤقته بس انا هخليه حقيقه وهعمل اي حاجه عشان بابي يوافق عليك.
عيسي: ليه واثقه ومستأمنه ع حياتك معايا.
لوسين: لانك اثبت لي انك راجل مسؤل وهتحافظ عليا وتحميني انت راجل جميل وشهم.
عيسي: بس انا راجل عادي مش كامل.
لوسين: وانا بنت عاديه كنت اه عايزه شريك حياتي وسيم ومتعلم ومستواه قرب مستوايا.
عيسي: وليه غيرتي راي.
لوسين: انا مغيرتش راي انا بس قلت تفكيري الاول كان ايه بس عشت الواقع انا شوفت مشاكل بين بابي ومامي وعايلتك كمان خلتني اتقبل مفيش كمال الكل بيغلط انا كمان مش كامله وانت ليه اخترتني.
عيسي: لانك جميله بريئه لطيفه دلوعه تسحري وتفتني الناس من غير سحر ولسانك حلو وغنيه كمان.
لوسين: ده مش وقت هزار خليك جد.
عيسي ابتسم وقام هي مسكت ايده.
لوسين: جاوبني.
عيسي: ممكن تستني.
لوسين بنعومة: موافقه هستني.
عيسي لعب بشعرها.
عيسي: لو نطيت في الميه هتنطي معايا.
لوسين بدون ادني تفكير.
لوسين: لو نطيت هنط.
عيسي بخبث: طب لو بوست.
لوسين: هبوسك.
عيسي: طب لو بوست خدك كدا.
لوسين قلدته وباست خده بسرعه وابتسمتله ابتسامه طيرت عقله وكأنها سحرته.
عيسي زاد من قبضة ايده على ظهرها وقربها منه وباس شفايفها وهي لفت ايدها حوالين رقبته واندمجت معاه حضنها ونايمها عالارض ومال فوقيها مقدرش يقاوم حبها وشوقه ورغبته فيها ضمها له من ضهرها وباسها بكل حبه وجنونه وبعد ورجع باسها اعنف في كل مكان لكنه اتمالك نفسه قبل ما يقع المحظور بينهم.
عيسي بعد وباسها من جبينها بهدوء.
عيسي: يله نامي لازم ترتاحي وانا هنام هنا.
لوسين مسكت ايده.
لوسين: نام جنبي متسبنيش.
عيسي رجع رقد جنبها وهي دفنت وشها بصدره محتاجه تحس بدفا صدره ودقات قلبه وهو مسك ايدها لحد ما نامت من كتر التعب وعيسي اتسحب وقام من جنبها و راح بعيد عنها وراح شغل موبيله واتصل بسراج الي اول مارد عليه.
سراج: بشا انا قابلت لوسين صدفه والعربيه اتعطلت وهنفضل الليله وهنرجع بكره.
سراج اتك ع سنانه بغضب.
سراج: ازاي معاك وفين بنتي هات اكلمها.
عيسي ببرود مريب.
عيسي: هي نايمه هصلح العربيه وبكره هرجعهالك البيت.
سراج اتعصب واتنرفز.
سراج: قولي انت فين حالا.
عيسي ابتسم بخبث وقفل الموبيل و لنفسه.
عيسي: بجد اسف ياحبيبتي دخلتك اللعبه للانتقام.
طلع النهار لوسين قامت لقت عيسي مش جنبها نزلت من القارب تشوفه راح فين ملقتش التي شيرت ندهت.
لوسين: عيسي انت فين؟!
طلعت تمد وتنادي عليه فضلت تبص شمال ويمين وعيسي ملوش اي اثر طلعت تجري اسرع وتنادي بأسمه ونزلت دموعها من القلق والخوف.
لوسين: عيسي انت فين اظهر حالا.
لوسين عيطت بصوت عالي وعيسي هنا ظهر من وراها وع شفايفه ابتسامه كلها غموض.
لوسين حست بحركه لفت وراها لقته جريت عليه ودموعها على خدها.
لوسين: عيسي.
عيسي رفع الكيس.
عيسي: روحت اجبلك فطار.
لوسين بدموع وشهقات.
لوسين: ليه مقولتليش. (هزته وصرخت فيها في انهيار وهي بتضربه ع صدره) اياك تعمل كدا تاني فااااهم اياك تسبني كدا تاني.
عيسي مسح دموعها بحنيه.
عيسي: متبقيش عيوطه زي الاطفال.
لوسين انفجرت اكتر في العياط.
لوسين: متسبنيش تاني متروحش بعيد عني اوعدني.
عيسي لمحهم جاين عليه حب يثير جنون راح خطفها جوه حضنه بتملك.
عيسي: مش هسيبك انا هضمك باقي حياتي حتي لو جه مين عشان ياخدك مني انا هعمل اي حاجه عشان احميك.
سراج صرخ.
سراج: لوسي.
لوسين خرجت من حضنه ولفت وبصتله وملامحها اتغيرت بالخوف.
لوسين: دادي.
أما عيسي اترسم ع شفايفه بسمه تشفي وانتصار.
سراج جز سنانه بغيظ وزعق فيها.
سراج: تعالي هنا عندي حالا.
سراج: شفيق روح هتهالي هنا.
شفيق بغيظ من عيسي.
شفيق: امرك يباشا.
لوسين بتهز دماغها.
لوسين: لاء.
شفيق مسك ايدها الاتنين.
شفيق: لوسين هانم ارجوكي امشي معايا.
لوسين بتحرر ايدها منه بنرفزه.
لوسين: وانا بأمرك تسبني.
لوسين راحت لحضن عيسي الي واقف وفي عيونه نظره انتقام.
سراج اتك ع سنانه وجري بسرعه البرق ومسك تي شيرت عيسي بشده.
سراج: عملت ايه لبنتي يا وضيع. (ضربه بوكس بقسوه)
لوسين بتشد ابوها.
لوسين: بابي ابعد عنه.
سراج ضربه في معدته لكمه بنفعال.
سراج: يا ابن الحقيره عملت ايه.
لوسين: باب.
سراج حدف عيسي ع الرمله وصرخ.
سراج: عملت لها ايه.
لوسين زقت شفيق الي مكتفها وطلعت تجري ع عيسي وقعدت بين رجوله.
لوسين: بابا متعملش كدا اسمعني الاول هو مقربش مني. (لفتله بجنون)
عيسي اتأذيت.
سراج: لوسي ابعدي.
لوسين هزت له دماغها بهستريا.
لوسين: لاء مش هسيبك تأذيه.
سراج صرخ اكتر.
سراج: قلت ابعدي عني.
لوسين بتحاول تحمي عيسي لكن سراج مهمهوش وهجم ع عيسي يخلص عليه وبيساله.
سراج: عملت لها ايه.
لوسين بتشده.
لوسين: بابا ابعد عنه.
سراج صرخ فيها.
سراج: ابعدي انتي هخلص عليه.
لوسين زقت ابوها بعزم قوتها وسراج رجع ع وري.
لوسين صرخت في وشه.
لوسين: اسمع انا بحب عيسي.
سراج صرخ في شفيق بجنون.
سراج: روح هات بنتي من الوضيع.
شفيق شدها لوسين خربشته وراحت لعيسي.
لوسين: عيسي ساعدني عايزه ابقي معاك.
عيسي بكل هدوء.
عيسي: لازم تمشي انا هتكلم معاه وهخليه يفهم يله امشي انت.
شفيق: ارجوكي لوسين هانم امش.
عيسي بهدوء مريب.
عيسي: سراج بشا اسف اني خنت وعدي حاولت انفذ اوامرك بس مقدرتش امنع قلبي عن حبها انا بحب لوسي من فتره طويله وعمري ما فكرت اؤذيها وانا مستعد اتحمل المسؤليه وانا عايز اتجوزها.
سراج رفع ابوه السبابه بتهديد و بوعيد.
سراج: انت هتتحمل مسؤليه الي عملته. (بحركة سريعة سحب السلاح من جيبه وحطه في وشه)
عيسي غمض عيونه ولوسين صرخت والكل في حاله فزع وخوف وتوتر.
سراج سحب الزناد.
سراج: موووت.
لوسين طلعت تجري وضمته من وسطه.
لوسين: بابا اياك.
عيسي بصله ببتسامه جانبيه وبنظره انها مستعده تموت معاه.
سراج اتك ع سنانه بشده.
سراج: لوسين ابعدي عني.
لوسين بتضم عيسي بشده.
لوسين: لا لو هتقتله اقتلني معاه.
سراج انتفض حسن من شدة الغيظ وصرخ.
سراج: ارجعي البيت معايا لازم نتكلم.
سراج: لو مش عيزاه يموت قدامك اتحركي معايا ع البيت حالا.
لوسين مسحت دمه من شفايفه.
لوسين: انا هستناك في البيت.
عيسي مسك ايدها وباسها وهي باست ايده وبكت وسراج متحملش المنظر لف وشه وامل ونجوان اخدوها منه بهدوء وعيسي ودعها بعيونه.
سراج ماشي ع اخره لكنه لف وضرب طلقتين في الهواء.
سراج: انت ميت.
لوسين جريت عليه من بين دموعها.
لوسين: عيسي.
سراج شدها من دراعها.
سراج: يللللللله ع البيت يللللللللله.
علاء راح عليه.
علاء: انت كويس انت فلت بأعجوبه.
عيسي ابتسم بغموض وضرب ع كتف علاء وكمل مشي للبحر.
عمار: هو ده بيفكر في ايه العربيه مش عطلانه.
علاء: عيسي خطط لكل ده واظن انت عارف ليه؟!!!!!!!!
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة محمد
رحلها الاتاليه يشوفها لقي الألبوم الصور الخاص بيها وبعيسي فر فيه شوية حس بالغيرة والقهر حدفه على التربيزة بحده.
صوت أنثوي خارج من غرفة القياس: خلاص خلصت.
(طلعت) ها جميله.
حسن حلق فيها بصدمة وفضل يتأملها شوية في فستان الزفاف.
نوسة دعبت خصلة من شعرها: إيه اتصدمت من جمالي.
حسن بقرف: على إيه ده كويس أوي إنك شغالة هنا لا حبيب ولا حد عايزك، وللابسة فستان فرح بتحلمي تلبسيه كل يوم، بس استمري ده علاج جديد لعقلك.
نوسة اتنهدت وقالت: بطل دبش، انت هنا ليه؟ لو كنت جاي تهزقني امشي الباب هناك.
حسن ابتسم بسخرية وراح أعد على الكنبة.
نوسة لفت عليه بعصبية: الله مش بقولك امشي.
حسن: مش انتي اللي طلبتي مني كدا وقلتي هتمنعي حبيبك إنه يقرب من لوسين، انتي جالك زهايمر.
نوسة: حتى لو جالي زهايمر يعني هخسر فلوسي في البورصة، أنا بقولك امشي لأني قلقانة مش عايزة أخسر مستقبلي، وانت لازم تركز في مذاكرتك أكتر ما بتضيع وقتك جري على الستات.
حسن: فين لوسي جايه إمتى.
نوسة: شوية وتوصل.
حسن فتح كتاب: هذاكر لحد ما تظهر وهعمل زي ما قولتي، برغم وجودك هفقد تركيزي.
نوسة عوجت شفايفها وكشرت ولسه هتتكلم.
العاملة دخلت: نوسة قمر بجد، انتي جميلة أوي في الفستان، يوم فرحك بنفس الاستايل.
نوسة بابتسامة: بجد هبقى أحجزه.
حسن للعاملة: لو سمحتي إمتى هتوصل آنسة لوسين.
العاملة بهدوء: لأ، الآنسة لوسين مش جاية اليوم لأنها بتصور برا أماكن مختلفة.
حسن وشه بهت واتغير.
العاملة: نوسة بسرعة اخلعي الفستان وحطيه على المليكان.
نوسة حاضر (بتلف لقته بصصلها بغيظ): إيه.
حسن: إيه! ليه مقولتليش إن لوسي مش هنا.
نوسة: لسه عارفة زي زيك، ويله امش.
حسن: انتي بتطرديني، فكرتك هتقوليلي نروح وراهم ونقطع عليهم الطريق، بجد أنا عايز أعرف انتي بتفكري في إيه.
نوسة: قولتلك ده عشان تطلع من أوضتك المنتنة وتروح كليتك وتكمل طريقك.
حسن ضم إيده على صدره وبوقاحة: أنا كل فكري إن تفكيرك كله في الرجالة، واعتقد إنك هتحاربي عشانه.
نوسة: إياك تهني، رغم إني أقل ذكاء منك بس عندي حب وإخلاص أكتر منك، وأنا مش هقدر أمنع عيسي من حب لوسين، بالعكس هدعمه وهدعيله يلاقي السعادة مع الإنسانة اللي حبها واختارها قلبه، ومستعدة أضحي بسعادتي عشان الإنسان اللي بحبه.
حسن: بس ده مش أنا، لأن أنا بحب لوسين وهثبتلها ومش هخسر.
نوسة بقهر: إيه الحلو في لوسين عن غيرها للدرجة عاوزها أوي كدا.
حسن حب يغيظها: هي أحسن منك طبعاً، موهوبة، جذابة، لطيفة، وواثق لو خلصت كليتي هتكون فخورة بمهنتي.
نوسة خبطته على كتفه كذا مرة: شوف من يوم ما عرفتك عارفة إنك بتحب البنات الموهوبة، بس عمرك سألت نفسك لوسين هتوافق على واحد أصغر منها. بلاش كدا سألت نفسك انت بتحبها بجد ولا عايز تهزم أخوك. بس لو عايز تهزمه أظن ده مش منطقي، لأني واثقة إن لوسين مش بتحبك.
حسن: بلاش تتكلمي بثقة أوي كدا، انتي رخمة وغلسة وهوريكي بأني عجبه.
نوسة بنفاد صبر: مفيش فايدة.
حسن راح أخد شنطته وبصلها بقرف ومشي.
شفيق: باشا قفلت امبارح النايت كلب وحرقت كل الأدلة.
سراج حرك دماغه: ممتاز.
شفيق: والشحنة الجديدة هتكون هنا في خلال الأسبوع الجاي.
سراج: ألغي كل حاجة.
شفيق بتعجب: ليه.
سراج: أنا هبعد وهبطل بعد ما نجيت من الموت فكرت في اللي عملته ده، ما أثرش عليا لوحدي، لكنه أثر على عائلتي ولوسين كانت هتتحمل الذنب عني، وكمان هبعد عشان سوسن تعيش في أمان، يمكن آن الأوان أضحي عشانهم، وهكون صريح معاك، أنا مش خايف من الموت، بس عايز أعيش أهتم بيهم وأحبهم لأطول وقت، وانت كنت معايا طول الوقت، فأيه رأيك.
شفيق: أنا محترم قرارك يابشا، بس قلقان لحسن لو سبت الشغل حمدي مش هيسيبك في حالك.
سراج: عشان كدا أنا مش هقف أتفرج، حياتي أقدر أقلبها لسعادة، وعشان كدا لازم أنهي الأمر مع حمدي، وده هيكون شغلك الأخير يا شفيق.
شفيق بغموض: أنا تحت أمرك يابشا.
لوسين ببكاء: مامي أنا قلقانة على عيسي، تفتكري دادي ممكن يؤذيه.
سوسن: اهدي يالوسي، أبوكي مش هيأذيه.
لوسين: عيسي بني آدم كويس يا مام.
سوسن اتكت على إيدها: خليكي هادية.
نجوان دخلت مفزوعة: لوسي أبوك رجع.
لوسين طلعت تجري عليه: دادي فين عيسي أذيته.
سراج: طردته، خلاص.
لوسين بتصرخ بنهيار: لا متعملش كدا، هو مغلطش.
سراج بعصبية: وأنا بأمرك، إياك تتواصلي معاه أو تشوفيه.
لوسين كأنه حكم عليها بالإعدام الأبدي: إيه الغلط اللي عمله عشان تعمل فيه كدا.
سراج: لأنه بيخدعك، أنا عارف طبيعة الناس دي، هو وراكي عشان يستغلك ويطلع على كتافك.
لوسين ببكاء: يمكن قابلت ناس زي دول، لكن عيسي مش منهم، أنا واثقة.
سراج بنفعال: هو بيلعب بيكي.
لوسين: أنا عارفاه كويس، في كل مرة كان فيها معايا كان دايماً بيخاطر بحياته عشاني، حتى لما جاتله الفرصة يسبني كان بيفضل يحميني، عمل أكتر من واجب الحارس وعمل ده بإخلاص لأنه بيحبني وأنا بحب عيسي.
سراج اتك على أسنانه: ممكن متئوليش اسمه قدامي، وإلا وديني هقتله.
لوسين وقفت قصاده بتحدي: انت مش من حقك تعمل كدا.
سوسن شدتها لورا: لوسي.
سراج حط إيده على كتفها وقال بنبرة هادية: في يوم هتيجي تشكريني، لأن اللي بقوله هو الحقيقة.
لوسين تبكي زي المجنونة: مامي ساعديني في الكلام مع دادي، خليه يفهمني أنا وعيسي.
سوسن: أنا عارفة كل حاجة، انت مبالغ في الأمور، وأنا عايزة أديله فرصة، هو إنسان كويس.
سراج صرخ فيها بجنون: لعب بيكي انتي كمان، وهي كدا لأنك دايماً سايبة بنتنا تعمل اللي على كيفها، اتجرأت تقفي قصادي وتعاندي بالشكل ده، وأنا بأمرك انتي كمان اهتمي ببنتنا، متخليهاش تعتب برا الباب.
لوسين صرخت فيه: بابي.
سوسن: لوسين اطلعي معايا فوق.
لوسين رافضة تتحرك.
سوسن سحبتها من قدامه ولوسين تبكي بانهيار هستيري.
أمل: سراج بيه احنا متأسفين، مفكرناش إن الأمور هتوصل لكده.
نجوان: واحنا موافقين بأي عقاب بس ارجوك من غير طرد.
سراج: أنا مش بلوم حد فيكم عن اللي حصل، بس واجبكم العناية بلوسي، وإياك تشوف الولد ده مرة تانية، وإلا أنتم هتتحملوا المسؤولية.
أمل ونجوان هزله دماغهم بحاضر وطلعوا يجروا من قدامه.
عيسي راح يصلي في المسجد، لمحته سماح، استنت لما خلص وخارج.
سماح مشت وراه: لما لسه فاكر ربنا، اعمل بكلامه.
عيسي: ليه خلفت كلامه، في إيه.
سماح: أظن ربنا مقلش تقتل أي شيء، وقف عن انتقامك.
عيسي لف حواليه شافهم واقفين على بعد.
سماح: أنا اللي هددت علاء وعمار يحكولي كل حاجة، ارجوك اقف لها.
عيسي سابها ومشي وراح يأكل السمك ويحدفه من كيس العيش.
سماح نفخت وراحت وراه.
عيسي بيحدف الأكل: يمكن اتخطيت تعاليمه، بس عمري ما نسيت كلامه، شوفي أنا لسه رحيم وواقف بأكل السمك.
سماح: بس ممكن تبدل نفسك يا عيسي، انت بتأذي مشاعر لوسين، أنا بنت وفاهمة مشاعرها كويس، قدامنا اتصرفت كويس إنك بتحبها، بس عارف لما تعرف إنك كداب، فكرت ممكن يحصلها إيه، وطبعاً تلاقيها قلقانة عليك، أنا هسألك، انت فعلاً بتحبها.
عيسي بدون أدنى تفكير: أيوه بحبها.
سماح بنفعال: كداب، لأنك لو بتحبها، انت مش هتأذي مشاعرها، واللي بتعمله دلوقتي اسمه أنانية.
عيسي بقهر: أنا اللي بعمله عشان دم أبويا، إيه الغلط إن إني آخد حقه.
سماح: مش غلط، بس مفروض متعملهوش.
عيسي بسخرية: أمّال المفروض أعمل إيه، أسيب المجرم اللي قتله يعيش بسلام.
سماح: لو كنت بتحب لوسين بجد، هتضحي زي ما أنا عملت.
عيسي بصّلها وساكت تماماً، وهي رجعت خصلات شعرها ورا ودنها.
سماح بلعت ريقها وكملت: عيسي، انت عارف إني مغرمة بيك، بس لما عرفت إن لوسين بتحبك وانت بتحبها، اتراجعت، لأني حابة أشوف الإنسان اللي بحبه متهني وسعيد، ومعرفش اللي بعمله يتسمى حب ولا غباء، بس يمكن مقدرش أشوف الإنسان اللي بحبه حزين، فلو كنت بتحب لوسين بجد، لازم تقف ومتأذيهاش، وسبب حبي ليك هو تدينك وطيبتك، بس لسه مكمل في طريق الانتقام، فمبقتش الراجل اللي حبيته، ومش ههتم بيك بعد كدا.
دخل الأتيليه ملهوف يطمن عليها، أو معني أدق يكمل باقي خطته.
نوسة جريت عليه: عيسي وحشتني، مشفتكش بقالي أيام، ممكن أحضنك.
عيسي وقف بجمود.
نوسة رجعت لورا: الأحسن بلاش، أصل فيه كاميرات مراقبة هنا، ومش عايزة أكون طرف ثالث بتوتر علاقتك مع لوسي هانم.
عيسي: وهي فين لوسي.
أمل دخلت: لوسي مجاتش ومش جايه اليوم.
عيسي: تمام، أنا هستناها.
نجوان فركت إيدها بتوتر: عيسي أظن انت عارف الوضع دلوقتي.
أمل: رجاء ممكن ما تشوفهاش حالياً.
نجوان: ويمكن متجيش تاني أبداً.
أمل: عشان أكون صريحة معاك، بلاش تحاول تقابلها حالياً، لأننا ممكن ننطرد من أكل عيشنا.
نجوان: عيسي ارجوك افهمنا.
عيسي: فاهم، مش هوقعكم بمشكلة.
أمل ونجوان اتبسطوا منه، ونوسة واقفة مش فاهمة أي حاجة.
عيسي بثقة: أنا رايح أشوفها في البيت.
نجوان اتنهدت بارتياح: أيوه كدا ريحت قلبي.
أمل برقت بعيونها: نهار أبيض.
نجوان أول ما استوعبت اللي قاله، طلعت تجري وراه: عيسي تعال خد هن.
نوسة راحتلهم: هو فيه إيه، أنا مش فاهمة حاجة.
أمل ضربت وشها ونجوان أعدت في الأرض تعيط، ونوسة طلعت بلغت حسن بالحكاية.
بعد يومين من الأحداث.
سوسن دخلت لقتها بتبكي: هتفضلي تعيطي كدا، هيعرف إنك بتحبيه وقلقانة عليه.
لوسين زاد عياطها بحرقة: أنا عايزة أشوفه، وبابي مش هيسمحلي أشوفه بعد كدا.
سوسن: فين الثقة إنك لازم تحاربي عشان حبك، فين بنتي، لوسي دي حياتك، لو فضلتِ ثابتة على إنك بتحبيه، أنا هقف جنبك وهساعدك.
لوسين دخلت في حضنها وببكاء: أنا بحبه والله بحبه.
سوسن طبطب على ظهرها: طيب قومي يله غيري.
لوسين: هنروح فين.
سوسن: مشوار هيفرحك أوي، يله.
لوسين قامت أخدت شور وطلعت لبست هاف شورت جينز أبيض وعليه بلوزة كحلي وبوت طويل أبيض وشنطة كروس كريمي ماركة. شافها سراج وهي نازلة.
سراج حط إيده الاتنين ورا ضهره وقالها: مش هتروحي الأتيليه، أنا طلبت من أمل ونجوان يهتموا بيه.
لوسين: وأنا واثقة إن أمل ونجوان من غيري يقدروا يهتموا بيه.
سراج: أمّال لابسة ورايحة فين؟ لو عايزة حاجة هبعت أجبهالك.
لوسين اتحركت ناحية الباب.
سراج بنرفزة: لوسي مش هسيبك تروحي أي مكان، لازم تفضلي في البيت.
لوسين: أنا مش موظفة عندك.
سراج حاول يمسك أعصابه ويتكلم معاها براحة: بس بنتي وحيدتي وقلقان عليكي، وواجبي أحميكي وأحافظ عليكي.
لوسين: ثق فيا، أنا ناضجة كفاية وممكن أهتم بنفسي كويس أوي، وكمان خارجة مع شخص بثق فيه، مامي سوسن.
سوسن نزلت وقربت منها: يله.
سراج باستفهام: هتاخديها على فين.
سوسن: خارجة أعمل شوبنج أنا وبنتي.
سراج: أنا جاي معاكم.
سوسن: انت من إمتى بتحب الشوبنج، وليه عايز تروح؟ ولا عايز تروح تراقب سلوكنا.
سراج: بعد اللي حصل أنا مش بثق في حد.
سوسن برقتله وشاورت على نفسها: حتى أنا.
سراج نفخ بضيق: أنا لا يعني إيه.
سوسن بتحدي: كدا أنا كمان من حقي أستخدم حقي كأم لبنتي وحبي ليها مش أقل منك.
سوسن سحبت لوسي ومشت وسراج نفخ على آخره.
الشغالة: سراج بيه موبايل لوسين هانم أمل سابته معايا امبارح.
شفيق دخل عليه وسراج سأله: إيه تطورات الشغل اللي كلفتك بيه.
شفيق بغموض وخبث: بندور على حمدي بس مش لاقينه.
سراج: ملقتهوش لأنك ملكش فايدة، امشي من وشي، امش.
سراج وصلت رسالة من عيسي عن قصد منه على موبايلها وسراج فتحها وشافها وعيونها خرجت من محجرها.
في أكبر مول.
لوسين طالعة مع أمها على السلم الكهربائي.
لوسين: مامي ناويه تشتري إيه وأنا هساعدك تختار.
سوسن بجدية: أنا مجتش هنا عشان أشتري.
لوسين بتعجب: الله، أمّال ليه أخدتيني معاك.
سوسن رفعت عيونها وبصتله ولوسين لفت بعيونها وبصت مكان نظراتها، شافته واقف فوق منتظرهم بأجمل ابتسامة.
لوسين صرخت بفرحة واتجمعت الدموع في عيونها: عيسي! (طلعت تجري عليه بفرحة مسكت وشه مش مصدقة) عيسي فكرت مش هشوفك بعد كدا.
عيسي وسعت ابتسامته وحضنها بعيونه: أنا مبسوط إني شوفتك، ومتشكر لمدام سوسن عشان جبتي لوسي أشوفها.
سوسن: أنا عارفة إنك بتحبها كتير، عشان كدا معنديش مانع أكدب على أبوها عشان تتقابلوا.
لوسين ضمتها بحب: بحبك يا مامي أد الدنيا.
سوسن خرجتها من حضنها: عيسي أنا ساعدتك لأني واثقة فيك.
عيسي: متشكر.
سوسن بحنية: لوسي مأكلتش حاجة من يومين، هسيبكم ساعة وهتصل بيك.
عيسي: ألف شكر.
لوسين بصتله بحب وهو مدّلها كف إيده واخدها، طلبلها أكل ياما ولوسين قبل ما تدوقه قدمتله المعلقة بطريقة تضحك وعيسي أكل منها وبدأ يأكلها، وفتح موبايله يصورها، مرات لوحدها ومرتين وهي معاه وهي مبسوطة كأنها طفلة في الملاهي. وسوسن مراقباهم من بعيد ومبسوطة بيهم، لحد ما لقته داخل وراه رجّالته اتجمدت مكانها.
سوسن ارتبكت: انت جاي ورايا، انت مش واثق فيا.
سراج عاقد حاجب ومكشر جداً: أنا واثق فيكي، بس قلقان على بنتي، خايف ليكون الولد ده لقه طريقه يشوفها بيها.
سوسن خافت ورجعت خطوة لورا: هي في الحمام، هروح أجيبها.
البودي جارد: سراج بيه رجالتنا شافوا الآنسة الصغيرة مع عيسي في الدور الثاني.
سراج بصّلها بغضب: انتي ساعدتيه، خاب ظني فيكي.
سوسن اترعبت من منظره ليعمل فيه حاجة وطلعت تجري وراهم في المول.
استوب بصوا الحلقات الجاية نار ودمار، بس لا تخلو من الرومانسية بين لوسي وعيسي، وطبعاً مفاجأت والمول هيتفرج عليهم، أكمل منتظرة رأيكم اللي عارفه مش هشوفه.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة محمد
عيسي بدهشة: انتي طلبتي واحدة بس؟
لوسين بتاكل بالمعلقة بسعادة: اممم.
عيسي زم شفايفه لقدام: طب اخد منها معلقة.
لوسين بندالة طلعت تجري منه وهو بيجري وراها ويقولها: طب اخد معلقة ماهي كبيرة.
لوسين بتجري وعيسي بيشدها عليه.
الجيلاتي خبطت في مناخيره لحوسته وهي فضلت تضحك عليه بصوت عالي.
لوسين بضحكة من قلبها: اسفة.
عيسي خد من انفه حطها ع انفها.
لوسين طلعت منديل تمسحله اللحوسة.
عيسي ببتسامة هادية: هاتي امسحلك مناخيرك انتي الاول.
لوسين اخدته منه: هات بقي امسحلك وانت شبه البلياتشو.
عيسي قرب منها ومسك ايدها بلطف وباسها.
لوسين سحبت ايدها وخدودها طماطم: لاء اتحرج الناس كتير.
عيسي ببتسامة جذابة: انتي حبيبتي وحياتي يبقي ليه الاحراج.
لوسين: محروجة من نظراتهم علينا.
عيسي بيلف شمال ويمين: محروجة من مين محدش مركز معانا.
(اثناء لفه لمحهم)
متقوليش حاجة بس اسمعيني رجالة ابوكي واقفين ورانا.
لوسين ارتبكت وبلبلة: هنعمل ايه.
عيسي بهدوء: اتصرفي عادي جدا خليكي ع طبيعتك.
مرة واحدة عيسي شد ايدها وطلعوا يجروا والبودي جارد وراهم.
عيسي بيمد بيها: يلة من هنا بسرعة.
فضلوا يجروا ع الجراش برا المول.
عيسي وقفها: لازم ترجعي لـ ابوك.
لوسين: هشوفك تاني.
عيسي: مقدرش اجاوبك ابوكي مراقب تحركاتي زي الصقر عشان كدا هسيب اسكندريه.
لوسي: انا بحبك.
عيسي ضمها لحضنه كأنه عايز يدخلها جوه ضلوعه.
خرجها: امشي دلوقتي.
لوسين مسكت ايده برجاء: لاء تعال معايا وهخلي بابي يفهم ومامي بتحبك ومتعاطفة معانا وهنخلي بابي يقبل بيك ويوافق.
عيسي مسك ايدها بحنان: وانا مش عايزك تقعي في المشاكل لازم ترجعي لـ ابوك.
عيسي ساب ايدها وبدء يتحرك.
شدته من ايده ليها تاني.
لوسين بدموع: متسبنيش ياعيسي انا بحبك اوي.
عيسي شد ايده منها لانه مش عايز يبهدلها معاه.
لوسين: انا ههرب معاك.
سراج ظهر مع رجالته وواقف يبصله بنظرات نارية: عيسي سيب بنتي حالا.
عيسي بصاله ومبتسم جدا لكن ابتسامة خبيثة جدا.
لوسين شافت ابوها رافع المسدس عليه راحت وقفت بجسمها كدرع لعيسي.
لوسين بتحذره: اياك تضربه بالنار.
سراج صرخ زي المجنون: ااااابعدي.
لوسين بتهز دماغها بـ لاء وعيسي مبسوط جدا للتحدي اللي داير ما بينهم عشانه.
سراج قرب مع رجالته يسحبوهال.
لوسين بتهديد: لو قتلته هموت نفسي وراه قدامك.
سراج اتجنن اكتر: من تمسكها بالشكل ده بيه وبأمر: امسكوها.
(رفع سلاحه لما سحبوها رجالته وسحب الزناد)
سوسن جريت وفاتحة ايدها الاتنين قدام عيسي وجسمها بيترعش: اياك تموته اياك.
عيسي ضم حواجبه واندهش انها وقفت قدامه من غير ما تعرف انه ابنها.
سراج فقد اعصابه والشياطين بيتكلموا بغضب: سوسن ابعدي من قدامي.
سوسن: مش هسيبك تقتل عيسي لاء.
لوسين بتصرخ في البودي جارد: سبووووني.
راحت لعيسي تضمه.
سراج للوسين: ارجعي هنا في حضني انا.
لوسين خافت من ابوها وشدت عيسي من ايده واخدته ومشت من قدامه بسرعة.
سراج بيتحرك وراهم.
هي منعته ومسكت فيه بتحذير: اياك تقتلهم.
سراج بيعافر معاها بعصبية وداس علي سنانه من القهر: سبيني اخلص عليه.
سوسن مسكت ايده بقوة: مش هسيبك تأذيه.
سراج بيتنطط بعفرته: انا هقتله.
سوسن قصص منه محمد كاتب ماسكة منه السلاح وهو مش عارف يخلص نفسه منها وخايف طلقة تيجي فيها.
سراج لرجالته: روحوا هاتوه هنا بسرعة.
الرجالة: امرك يا بيه.
سراج وهو شادد علي اسنانه وعيونه بتشع غضب: سبيني ياسوسن سبيني.
سوسن ماسكة ايده بشدة: لاء مش هسيبك.
سراج دفعها بعيد وبصوت عالي: لو اذي بنتي انتي الي هتتحملي المسؤلية.
عيسي ركب الموتسكل وطار زي الريح باللوسين الي اخدها معاه وطلع بيها في اوضة فوق السطوح متهالكة.
لوسين راحت وقفت ع حرف سور السطح وبتفكر في الي ممكن يحصل.
عيسي راح وقف جنبها: اظن وحشك بيتكلم.
لوسين هزت له دماغها بـ ايوه.
عيسي بص لها: طب ليه عاصيتي ابوكي وجيتي معايا.
لوسين اتنهدت: خفت لو روحت معاه هو هيأذيك بس الي خفت منه اكتر اني معرفش اشوفك تاني. بابي يئما هيحبسني يئما هيسفرني عند عمتو في امريكا ويبقي اليوم ده اخر يوم معاك.
عيسي ضمها لحضنه: لو اقدر ارجع الزمن لوري كان الافضل متقابلناش. انا اسف لاني خليتك تمري بأمور فظيعه.
لوسين خرجت بهدوء وابتسمت اوي: بس بالنسبة لي مش فظيعه لاني لو انا قدرت ارجع الزمن لوري مش هطلب يتحذف منه اي حاجة سواء حصلت وحشة او حلوة وبكل الحالات انا سعيدة اني قابلتك ياحبيبي وروحيل.
لوسين بدلع مش في مكانه من الاعراب: انت ايه سعيد انك قابلتني.
عيسي: انتي مش زي اي بنت قابلتها ولا يمكن واحدة تقدر تاخد مكانك لانك حبيبتي وروحي ونبض قلبي بس انا راجل مش مناسب عشانك ,, عشان كدا لازم تمشي يلة هوصلك.
لوسين ضمت حواجبها دليل انها مش فاهمة: ليه بتقول كدا ياعيسي.
عيسي: لاني انا راجل مش مناسب. انتي انقذتيني من رصاص ابوكي وغيره عملتلك مشاكل معاه وانتي مش واخده ع الزعيق والصريخ والبهدلة دي.
لوسين: بس ده مش غلطك.
عيسي بحده عليها: وانتي كمان مش غلطانة.
لوسين بصتله ورمشت بعيونها انه احتدت عليها فجأة وعيسي لف يمشي.
مسكت ايده بشدة.
عيسي لف وشه بيهرب من عيونها: امشي يالوسي متخليش الامور تتعقد اكتر.
لوسين اتملت الدموع في عيونها: ليه بتبعدني ياعيسي ايه السبب. المرة الي فاتت بعدتني عشان بابي كان مهددك بس المرة دي انا بختارك. افهم انا بختارك. ليه مصر تبعدني.
عيسي بلع ريقه بصعوبة وكمل بقهره: عشان بجد مش عايز اذيك.
لوسين نزلت دموعها بقهر: هتأذيني بجد لو كنت فعلا مش بتحبني.
عيسي اتحرك بسرعة من قدامها كارهه انه دخلها جوه اللعبة وندم لانها فعلا متستهلش منه كدا.
لوسين جريت وحضنته من ضهره: عيسي انت روحي بس لو مش بتحبني. انا لازم حالا اسمع اجابتك. بتحبيني اه او لاء.
عيسي سكت لان دموعه هتبدأ تخونه وتنزل.
لوسين لفته ليها: عيسي بتحبني.
عيسي بكل عشقه ووجعه سحبها من وسطها لصدره وباسها وهي لفت ايدها حوالين رقبته وعيسي فضل يبوسها كتير وجه يبعد هي رفضت وسحبته ليها تاني لكنه وقف ورفض وهي طلبت منه طلب وصممت عليه ينفذه.
قصص منه محمد كاتب.
سوسن عمالة تتصل بعيسي وبتعيط لانه غير متاح.
سراج شده منها وحدفه في الجدار وبصراخ: هو مش هيفتحه اظن اتصلتي اكتر من مرة وهو اخدها مني. هو حب يهني.
سوسن بصوت مقهور: هو هرب لانك حاولت تقتله وبنتي راحت معاه تحميه مني.
سراج مسح وشه وشعره: لو كان كدا ليه مرجعهاش البيت. هو حب يهني وانا هقتله.
سوسن: من امتي بقيت مجرم. دي اول مرة اشوفك فيها رافع سلاح وعايز تقتل بني ادم. وانا لو موقفتكش كان زمانك مرمي في السجن.
سراج بنرفزة: ده يخصني. انتي سبتيه ياخد مني بنتي ويبعدها عني. غلطتي ياسوسن غلطتي لانك واقفه مع واحد وضيع حقير.
سوسن احتدت عليه: اظن احنا بالشكل ده مش هنتفق. بس هحذرك لو قتلت عيسي بنتك هتنتحر وانا وقتها مش هسامحك. (طلعت تجري من قدامه)
شفيق استأذن ودخل: اسف ياسراج بيه اني مهتمتش بالهانم الصغيره.
سراج بكل غضبه رفع ايده وضربه بالقلم وصرخ فيه: كنت فين وفي انهي داهية. لو كنت موجود كنا مسكنه الوضيع عيسي.
شفيق اتك ع فكه: كنت بدور عن حمدي.
سراج: ولقيته.
شفيق كدب عليه: لسه.
سراج شوح له بأهانة: بقيت خلاص ملكش لزمة. اتحرك دور عن بنتي.
غوووور.
شفيق طلع وحلف ليرده اهانته وينتقم منه اشد انتقام.
عيسي اخد لوسين بعد ما اجبرته يكتب عليها عشان تحميه من بطش ابوها وتطمن انه بقي معاها وهو وافق ع الي في دماغها لكنه قرر يسيب الاوضة لان علاء وعمار عارفين بيها وممكن سراج يراقبهم ويعرف من خلالهم المكان.
فراح لزميله احمد وخبط واحمد فتحله بترحيب كبير واستقبلهم وسمع منهم الحكاية كاملة.
عيسي: احمد اسف هزعجك شوية.
احمد ببتسامة: عيب عليك ياعيسي. انسة لوسين اظن فاكراني. انا احمد المسؤل عن الدوبلير واعمال والدك.
لوسين ببتسامة واسعة: طبعا فاكراك.
احمد ببتسامة حلوة: عيسي ادخلوا الاوضة هنا ع ما اجهز العشا.
عيسي اخد لوسين الغرفة وهي فضلت تلف بعيونها فيها.
عيسي: المكان مش مناسب هناك ومش امان. رجالة ابوكي يمكن يلقونا هنا.
لوسين بقلق: بابي لو عرف ان احنا هنا احمد هيقع في مشاكل.
احمد كان جايب غطاء وخبط لان الباب مفتوح ودخل: انسة لوسين متقلقيش. انا هحتفظ بالسر ومش هخلي مخلوق يعرف. ممكن ترتاحي خالص.
عيسي بحرج: انا اسف يا احمد جرجرتك لدي.
احمد: عيسي احنا اخوات. ولو مش هنساعد بعض فاليه هنبقي اصدقاء. يلة كلوا وناموا والصباح رباح. ولو احتاجت اي حاجة خد راحتك البيت بيتك. تصبحوا ع خير.
عيسي ولوسين: وانت من اهله.
عيسي اغلق الباب وراحلها: هنفضل الليلة هنا والصبح نفكر هنعمل ايه في الي جاي. وانا اسف لاني خليتك خايفة كدا.
لوسين حطت ايدها ع شفايفه: متتكلمش كدا. متعملنيش ع اني غريبه عنك.
عيسي حرك ايده ع كتافها بتنهيدة: عارف اننا متجوزين دلوقتي وانتي في حمايتي وتحت رعايتي.
لوسين رفعت كتافها ببساطة: المهم اني بقيت مراتك وع اسمك ومش مهم هيحصل ايه. وانا هتحمل العواقب.
عيسي: هنعدي المحنة الصعبة دي سوا.
لوسين ضمته ليها وهو ضمها بكل قوته.
التهامي: لقيناه حمدي.
شفيق بلهفة: هو فينه.
حميده شاورله بدماغه انه جوه ودخل قبله.
شفيق طلع مسدسه ورا ح عليه بهجوم والبنات الي حوالين حمدي صرخت وطلعت تجري وحمدي قاعد وماسك كاس شمبانيا ويبتسم.
التهامي: اهدي يا سيد شفيق. انا جبتك هنا لحمد بيه لانه عاوز ياكل اكله معاك.
شفيق بصاله بغيظ: انت خنتني يا تهامي.
التهامي: عمري ما فكرت ابدا في خيانتك.
حميده: هما مسكونا وسومونا ع حياتنا.
حمدي حط رجله فوق التربيزة: رجالة جامدين عشان كدا حبيت اشوف الي مشغلهم. اصل احنا كرجال اعمال بنحب نستخدم قلوبنا مش بنحب نستخدم السلاح. يلة تعال كل.
شفيق بتهكم: انا مش هاكل مع عدوي.
حمدي: خلاص خدني صديق افضل.
شفيق حط المسدس بعنف ع التربيزة وقعد قصاده: اتكلم دوغري معايا وهات من الاخر وبسرعة.
حمدي للصبي: روح يابني هات البضاعة.
الراجل: امرك يباشا.
شفيق لف ووزع نظراته ع التهامي وحميده ورجع بص لحمدي والراجل حط شنطة سوده قدام شفيق.
حمدي: عارف ان سراج هيعتزل تجارة الصنف وطبعا انت هتخسر الوفات او يمكن ملايين.
شفيق ابتسم بتهكم: هي دي بقي اللاكلة الي عاوزني اكلها.
حمدي: انت عارف مصدر البضاعة وانا محتاجك تساعدني اوصل بضاعتي.
شفيق قام وقف وبص للفراغ: وهو ده سهل كدا. انا لو روحت اتفاوض هروح مشتري وطبعا سراج بيه هيعرف. دي مخاطرة كبيرة.
حمدي: انت هتدخل معايا شريك. (فتح الشنطة) ده مش عربون ولا مرتبك. دي تحية لصدقتنا وشركتنا.
شفيق: انا مش بوشين وكلب براسين وسراج بيه هو ريسي وبس.
حمدي بمكر: هو ده الرد الي كنت محتاج اسمعه.
حمدي طلع مسدس وحطه جنب الشنطة: اختار امر واحد.
شفيق افتكر لما سراج تف عليه ولما ضربه بالقلم ومد ايده بدون ادني تردد واخد الشنطة وقفلها وحمدي ابتسم بفرحة.
قدام البيت كلهم واقفين بيدوروا عليه لان رجاله سراج ضربوه.
علاء وعمار وسراج بالتالي رفدوهم لكنهم مقلوش كلمة لكن راحوا يدوروا ع عيسي في المكان بتاعهم.
حسن بلهفة: ها عيسي جه هنا.
عمار ماشي وحاطط ايده في جيوبه وقال: ايوه.
سماح: هو فينه.
عمار بقلق: عملها جه هنا من يومين.
علاء ضربه ع قفاه بغيظ: يعني ده وقت هزار.
عمار نفخ بملل: انا حبيت نضحك بقالنا ايام بندور عليه ودماغنا قربت تنفجر.
سماح: لازم نلاقيه قبل ما ابو لوسين يعثر فيهم. بس مش يمكن راح لعم خليل.
عمار بزهق: سألت هناك مش موجود.
سماح: هروح اسأل تاني حد من السكان يمكن اعرف حاجة.
عمار لعلاء: يلة مع سماح.
حسن اتحرك ونوسه جريت وراه: استني انا جايه معاك.
حسن: انتي عارفه انا رايح فين.
نوسه بتحره ع دمه: لاء بس اكيد يعني رايح تدور ع عيسي وانا جايه معاك.
حسن: حتي بعد ما قالك بعظمة لسانه انه مش بيحبك.
نوسه عوجت شفايفها: ايه الفرق بينا. لوسين كمان مش بتحبك ورايح تدور عليها.
حسن اتك ع اسنانه بغيظ وسابها وماشي.
نوسه بتمد وراه: استناني.
عيسي قام من النوم ملقاهاش جنبه اترعب تكون قررت ترجع لـ ابوها.
عيسي قام ينادي عليها: لوسين.
لوسين من البلكونة: انا هنا ياعيسي.
عيسي خطفها لحضنه جامد: فكرت غيرتي رايك ومشيتي وسبتيني.
لوسين: ليه بتتهوهم اني هسيبك. اظن قولتلك انا بعشقك ياعيسي بعشقك واظن ده اكتر من الحب.
عيسي بص لها واخد نفس عميق: خايف يكون وجودنا مع بعض شبيه المخدر.
لوسين بتلعب في لياقة التي شيرت: فعلا هي في الحقيقة مخدر.
عيسي: شوفتي يبقي كان لازم نبعد.
لوسين ببتسامة كلها نعومة: شوف يا سيسو يا حبيبي احنا علاقتنا عاملة زي الادمان. ومدام انا مدمنالك اظن من حقي اقرر ازاي هموت زي باقي المدمنين. وانا مش راغبة في محاولة الشفا منك اصلا.
عيسي ابتسم: انتي بتتكلمي جد يعني انا حبي ليك ادمان.
لوسين لفت ايدها حوالين رقبته: اانت عندي كيف ومقدرش اخسرك حتي لو انت حبيت. عشان كدا متهتمش للعواقب لاني عارفه اني ادمانك وافتكر يا حبيبي ده كويس. مهما حصل مفيش اهم مننا. هنمشي ونعيش حياتنا بعيد لحد ما نعدي سوي المحنة.
عيسي: تعرفي اني بحبك اوي واموت لو بعدتي عني.
لوسين: طيب. احنا لازم نمشي من هنا دلوقتي مش عايزة احمد يقع في مشاكل. بابي هيدور عليا اكيد.
عيسي: هنمشي خالص من البلد بس نسلم ع احمد.
لوسين: بس الاول تفتكر احمد ممكن يبلغ بابي.
عيسي بثقة: مستحيل. واثق انه لا يمكن يخون.
لوسين بقلق: طب ممكن نسبله ملاحظة وبعدها نتحرك. انا بجد قلقانة.
عيسي: انتي واثقة هتهربي معايا.
لوسين بنظرة كلها عشق: هبدأ حياتي من اول وجديد. بعدها نبقي نرجع نطلب سماح بابي ومامي وهما هيسامحونا.
قصص منه محمد كاتب.
عيسي اخدها بعد ما سابوا ملاحظة لـ احمد ونازلين.
حسن ونوسه راحلهم وحسن بص لـ ايدها الي شابكة جوه ايده واتجنن.
حسن بحده: كنت عارف انكم هتتخبوا هنا. لوسين ابوكي قلقان عليكي. خليني اوصلك.
لوسين بعصبية: مش راجعة. انا همشي مع عيسي.
نوسه بهدوء: عيسي رجع لوسين لبيتها لان ابوها هيقتلك.
عيسي: لوسي قررت تبدأ حياتها معايا.
حسن قرب منه وضربو في كتفه: انت الي اجبرتها. اذيتك لـ امي وابويا مكفتكش ورايح تدمر حياتها. يلة يا لوسي ارجعك ع بيتك.
لوسين رفضت وحسن شدها من ايد عيسي.
عيسي بالتالي شدها منه واتحول بغضب: انت مالك بيها.
حسن بصاله بقرف العالم وراح ضربو بوكس رجعه بيه ع ورا وبيشدها ويسحب فيها بكل قوته.
لوسين زقته وصرخت في وشه: حسسسسن ايه الجنان الي بتعمله ده.
نوسه شدت حسن: حسن ابعد كدا. مينفعش.
لوسين صرخت فيه: ده يخصني انا وعيسي.
حسن: اسمعي كلامي ارجعي البيت. انا بجد خايف عليكي.
لوسين راحت مسكت ايد عيسي بقوة: مش راجعة. انا وهو بنحب بعض واتجوزنا وصعب نفترق عن بعض. ومتشكره لاهتمامك بس متقفش في طريقنا واتفضل امشي دلوقت.
نوسه شافت الحب الي ما بينهم واتأثرت اوي: عيسي انا مش بحاول اوقفك. انا بس عايزة اقولك اي ان كان الي هتعمله اتمني تكون سعيد لان انت في مقام اخويا وانا اختك الي بجد بتتمنالك السعادة.
عيسي: متشكر يانوسه.
عيسي اخد لوسين ومشي بيها.
حسن بيجري وراهم: لوسين.
نوسه شدته بشدة: حسن اظن سمعت بقي زوجها. اعقل و سيبك من الجنان.
حسن بقهره: ازاي اسيبه ياخدها ويبعد.
نوسه هزت دماغها بيأس وبينها وبين نفسها: ده غبي ده ولا ايه.
قصص منه محمد كاتب.
لوسين: حبيبي انت واخدني ع فين.
عيسي: ع بيتي.
لوسين ابتسمت بفرحة واضحة من عيونها و عيسي ركبها وساق وبعدها وقف قدام فيلا سراج.
لوسين بدهشة: عيسي احنا هنا ليه.
عيسي: مش هنهرب. انا بحبك وانتي مراتي فلازم نواجه الحقيقة.
لوسين هزت له دماغها بـ اه.
عيسي خدها من ايدها ودخلوا ع البوابة ولوسين شافتها الشغالة دخلت بلغتهم وطلع لهم شفيق مع البودي جارد.
لوسين بصتله: انا جيت اشوف بابي. متقفش في طريقي يا شفيق.
شفيق بحزم: انا بنفذ الاوامر.
سوسن طلعت وبحده: اي حد هيلمس عيسي هيواجهني انا.
لوسين اول ما شافتها رمت نفسها جوه حضنها وبكت بحرقة وسوسن ضمتها وبكت بحرقة تحت نظرات عيسي.
سوسن بحنان: تعالي جوه انتي وعيسي يلة.
سراج بنرفزة عليها: تعالي عندي.
لوسين خافت وراحت مسكت ايد عيسي بدموع جوه عيونها.
سراج إنقلب وشه وإنقهر من عيسي نفسه يدبحها ويقطعه. وبتهديد لسوسن: لو مش عايزاني اقتله اطرديه حالا.
سوسن: عيسي شكرا انك وصلت لوسي بس امشي دلوقت وانا هوصلك ومش هخلي حد يتعرضلك.
عيسي: انا مش جاي هعشان اوصل لوسي. انا جاي اطلب الرضا والسماح.
ساب ايد لوسي وقرب من سراج.
سراج بيه لوسي وانا بنحب بعض واتجوزنا فعلا.
سوسن شهقت وحطت ايدها ع بوقها وسراج الدم فار عنده وضربه لكمة قاسيه وصرخ بغل: اه يا حقير لازم تموت.
لوسين جريت ع عيسي كانت خايفة جدا وتترعش: بابي ابعددددد عننننه ابعددددد.
سراج وشه اسود وصرخ بجنون: شفيق هات مسدسه.
سوسن راحت لشفيق وتدفعه: ابعد ابعد واخرج لو مطلبتكش اياك تدخل سااامع.
شفيق رسم عبرات ع وشه غامضة مخفية ومصمم يقف ويناوله المسدس.
سوسن صرخت: قلت اخرجل.
لوسين ضمت عيسي لحضنها وجسمها بيرجف وعيسي يبتسم في منتهي البرود.
سراج بنفعال: ازاي انتقم منك للي عملته في بنتي.
لوسين ضامه عيسي بشده وبتحاول تثبت صوتها: بابي عيسي كان رافض. انا الي اصريت عليه يكتب عليا عشان بحبه ومقدرش استغني عنه.
سراج شاور عليه: لو كان بيحبك بجد كان احترمك مش يتجوزك من ورايا ومن غير اذن.
سراج جه يهجم عليه يموته بال*خنق لوسين وسوسن هجموا عليه يمنعوه وعيسي قاعد ع ركبه ع الارض ومبسوط لجنانه الي بيشوفه قدامه.
لوسين وطت ع رجله بتوسل ورجاء: بابا ده غلطي انا.. انا مكنتش عايزة ارجع البيت خفت ارجع تحبسني ومقدرش اشوف عيسي تاني. (بشهقة) انا هربت معاه. انا الي قررت ابدأ حياة جديدة معاه وحبيت ابينلك اننا بنحب بعض وان عيسي مش طمعان فيا. انا مستعدة امشي واروح معاه واعيش معاه بس هو جبني ورجعني لبيتك لانه خايف عليا وهو اتجوزني ورفض يلمسني لانه بيحترمك وهو صادق معايا.
عيسي: انا حافظت ع شرفها لاني بحترم عرضك. انا بحبها وعايزها في النور ومستعد اتحمل المسؤلية واكتب عليها تاني بموافقتك.
سراج شادد ع اسنانه من القهر والعصبية ظاهرة ع ملامحه وصرخ بجنون: متتكلمش معايا عن الشرف. انت اتعمدت تخدع بنتي. حبيت تملكني وتكسر رقبتي.
عيسي: انا مش باصص لفلوسك وممكن اسيب الشغل عندك وقتي ومش هاخد منك مليم احمر. بس وافق ع جوازنا انا ولوسين.
سراج: متمثلش انك حد كويس لاني يستحيل اقبل بحقير زيك يبقي جوز بنتي.
لوسين: انت مش مصدق حبنا كدا. انا هنا اسفة مقدرش اعيش من غير عيسي.
سراج هاين عليه يعيط من وضع بنته وعيسي مبسوط ومتكيف.
وسوسن ببكاء للوضع كلو: اوعدني ياعيسي بأنك هتحب بنتنا حب صادق وانك مش هتسيبها.
سوسن اتنهدت براحة والتفتت لسراج: عارفة انك صعب تتقبل ده بسهولة بس مدام وصل الامر للحد ده مقدمناش خيارات تانية. لازم نعلن زواجهم قريب ونعمل فرح صغير مختصر ع العايلة. ارجوك ياسراج نلم الامور دي. افضل طريقة.
لوسين برجاء: بابي انا بحبك وبحب مامي لكن كمان بحب عيسي ومش عايزاه اخسر حد فيكم. (ببكاء) ابوس ايدك يابابا.
عيسي بص لسوسن بنظرة بتضج شر وانتقام ورجع بص لسراج بانتصار وهو شايف حالته.
سوسن: عيسي قرب منه اطلب السماح.
عيسي قرب: انا اسف ارجوك سامحني.
سراج شاور عليه بالسبابة: انت دخيل. اعمل الي تعمله. انا مش هكون جزء من ده.
لوسين ببكاء مصحوب برتياح: ميرسي يا بابي.
سوسن اخدتها في حضنها: اهدي يالوسي وسيبي لبابي شوية وقت.
لوسين فضلت تمسح دموعها: حاضر.
سوسن: عيسي لازم تخاليه يثق فيك بأنك صادق وبتحب بنته ومش هتخيب ظنها وثقتها فيك. ممكن تعمل ده.
عيسي بص لقدام وبغموض: ايوه. مش هخيب ظنه وهو هيكون فخور بي.
لوسين ضمت وشه بأيدها: روح هات حاجاتك. انا هجهزلك اوضتك.
عيسي مد ايده مسح دموعها بحنيه وباس جبينها وهزلها دماغه بحاضر وخرج حاسس انه حقق اول خطة في انتقامه.
ستوب ورايكم وهنفهم ايه خطة عيسي وكل حاجة هتظهر وتبان. ماشيين بالاحداث الي لسه خطيرة.
رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل العشرون 20 - بقلم منة محمد
قدام الجامع اللي في الزاوية.
علاء: انت عمرك ما دخلت الجامع، قعدت تصلي كل الوقت ده؟
عمار: أصلي، كنت بدعي بضمير إن عيسى يرجع لـ لوسي، بيتها وإلا سراج الدين هيفرتك دماغه أكيد.
علاء: طب ما نحاول نروح نشوفه فين ونساعده قبل ما السيناريو ده يحصل.
عمار بابتسامة واسعة: منا ساعدته، صليت ودعيت.
علاء لسه بيلف لقاه قدامه.
علاء: شهق! عيسى، انت لسه مامتتش؟
عمار ضربه بالقفاه: ماهو قدامك أهو، يبقى مات إزاي؟
عيسى بهدوء: اتفقنا ع جوازي من لوسي.
علاء بدهشة: إزاي ده، يعني أبوها وافق؟
عمار بابتسامة: شايف ياعلاء بركاتي حلت عليه، أصل أنا طلبت من ربنا إن عيسى ينجا من تحت إيد سراج.
عيسى: لأن أنا واحد متربي ومحترم، فـ ربنا هيفضل يحميني دايماً.
سماح من وراها: ربنا مبيحميش المجرمين.
عيسى لف وبصلها بعتاب حازم.
سماح اتجاهلت نظراته وكملت: انت عملت زي ما خططت، والي عملته ميختلفش عن الي عملوه سراج، انت أناني والكل هيقع في مشاكل ومتاعب بسببك.
عيسى: سماح، أنا عارف الي بعمله غلط، بس عمري ما هسمح لحد ياخد عقاب أفعالي.
سماح: فعلاً، لأن الي هتعمله هيرجعلك، ولا تزر وازرة وزر أخرى، واطمن، أنا بجد مش هدخل نفسي بعد اللحظة.
عيسى نداه عليها وهي ماشية، لكنها رفضت تلف وتبصله.
عمار بحزن: بصراحة، أختي معاها حق. وعشان انت عارف إنها بتعزك من زمان ومن وقت طويل، عمتك وأبويا...
عيسى لسماح وسماح لعيسى.
عمار: بس انت بتحب لوسي كتير، بس لو في يوم سبتها لمجرد تنتقم من أبوها، تفتكر انت هتقبل ده؟
عيسى توه الرد: حسن عامل إيه؟
عمار حرك عينيه بغيظ: يعني أخبطك بـ...
علاء.
عيسى راح بيتهم وشاف أمه صباح بتركب عربية نص نقل مع سواق. قرب، زق الباب ودخل. سمع حد بيعيط بصوت عالي. اتنهد وراح له.
حسن الي أول ما شافه وقف واتعصب: انت هنا ليه؟
عيسى بهدوء: قلقان عليك.
حسن ضربه بنظرةٍ حادة: مفكرني هموت نفسي خلاص ياعيسى؟ لا، انت ولا غيرك يقدر يخدعني. من اللحظة دي...
عيسى نبرة كلها قهره: أنا عمري ما خدعتك، إحنا أخوات.
حسن بانفعال: انت هتبقى من عيلة راجل غني، وطبعاً هتتأقلم ع عيشتهم ووضعهم الاجتماعي، لأنك حريف في الكلام وبتعرف تذوقه. بس حتى لو ده حصل وبقى عندك عيلة تانية، أمي وأبويا مستحيل يرجعوا لحياتك، هما مش عايزينك.
عيسى ساكت والكلام بيوجعه، لاء، ده بيقطعه بسكين حادة.
حسن رفع السبابة في وشه: اسمعني كويس، أنا هخلص كليتي وهتخرج وأشتغل وأجيب فلوس ياما، ولحد ما يجي الوقت ده، وقتها هيبقى من حقي أختار البنت الي أنا عايزها، وههتم بأهلي، أبويا وأمي الحقيقيين. (خبطه في كتفه بحده) الي بيحبوني، مش أنانيين زيك.
عيسى بيسمع إهانته فيه وساكت بنظرة حزينة.
حسن: أبويا الي دايماً كان بيقول عليك نحس، أنا بصدقه دلوقتي. (لف وشه للحيط) انت نحس فعلاً، اخرج من حياتي.
عيسى: أنا بحبك، ياريت تهتم بأمي وأبويا.
عيسى جه يحط إيده يطبطب ع كتفه، لكنه اتراجع ولف خرج. وهو نازل سمع صوت تكسير، وعرف إن حسن كسر صورتهم وهما أطفال. كمل طريقه للمغادرة.
شافها واقفة قدامه، رافعة الكوتشي بتاعه من الأرض ومسحته بإيديها، وبتتكلم بتوتر. شوق، حب، عطف، أحاسيس كتير متجمعة.
شوق: روحت مع السواق أودي الهدوم الي خياطتها للمصنع، بس لمحتك خليت السواق يوديهم ورجعت عشان أشوفك. (نزلت دمعة مؤلمة) عيسى، لما تيجي داخل البيت، متبقاش تقلع جزمتك برا، أصل الجيران عندهم كلب بيحب ياكل الجزم. عيسى، ارجع بيتك.
عيسى بشتياق جارف: أمي.
صباح عيطت بصوت وعيسى حدف نفسه جوه حضنها الي اشتاقله شهور وأيام.
صباح ضمته وبكت: انت ابني، أنا الي ربيتك، أنا عرفاك، أنا أكتر حد في الدنيا يفهمك، مش مهم المشكلة الي عندك، انسي حكايتهم وارجع بيتك، أنا مش عارفة أعيش من غيرك.
عيسى بص لها: في يوم أنا هرجع.
صباح مسكت فيه بجنون: لا، مش هتمشي. وبعدين، انت قاعد فين وبتعمل إيه ورايح فين؟
عيسى بغموض: رايح أؤدي دور ابن، وصدقيني راجعلك قريب.
صباح بصت له وهو خارج من ضهره، وبدعاء نابع من أعماق القلب: يحميك المولي يابني.
عيسى لبس بدلة شيك جداً وتسريحة شعره ع الجنب، كان زي فلقة القمر.
نجوان بتتغزل فيه بمرح: بجد وسيم، لا انت خطير، ماتخدني شغالة عندكم.
عيسى: أمال فين لوسي؟
أمل بتشاور بإيدها: لوسي هنا.
لوسين ظهرت لابسة فستان فضي، كانت فيه أنيقة ومميزة لغاية في الجمال والرقة، الأنوثة الطاغية. وعيسى بص لها لدرجة مش قادر يرفع عينه من عليها، بجد بتخطفه برقتها ونعومتها. ولوسين وشها احمر جداً من الكسوف من نظراته المسلطة عليها.
أمل: بجد، انتم الاتنين حلوين أوي.
نجوان: يابنتي، دول حتة من الجنة. وانت ياعيسى، لازم تعمل فرح في فندق كبير، دي بنت سراج الدين، أكبر صاحب شركة إنتاج في الشرق الأوسط.
أمل ضربتها ع ضهرها بخفة: اسكتي يا أم لسان.
لوسين بصت له بكل بساطة: أنا كفاية عليا فرح بسيط، أنا مش بحب الدوشة والفلوس والتكلفة، نفرقهم أنا وسيسو أفضل ع الناس المحتاجة.
نجوان بأعجاب: طول عمرك بسيطة ومتواضعة يا صاحبتي.
سوسن: أنا قلت لـ أبوكي إنكم هتلبسوا الدبل ع المغرب قدام الناس.
عيسى بهدوء: وقالك إيه؟
سوسن ارتبكت بسيط: قال ملوش داعي انت تبلسهالها دلوقتي كدا وسطنا إحنا وخلاص.
لوسين بانفعال: إزاي يعني؟ أنا هروح أتكلم معاه.
عيسى رسم شبح ابتسامة وببرود: ملوش داعي، ونلبس الدبلتين وخلاص، أظن كفاية علينا فرحتنا إحنا كدا. وزي ما قالت أمل، الحب بين شخصين أهم من أي حاجة شكلية. أهلك وأصحابك موجودين حواليكي، أظن دول أهم الأشخاص، وهما أهم حواليكي.
لوسين اكتفت ع كلامه بابتسامة ناعمة.
نجوان: هو عمار وعلاء مش هييجوا؟
عيسى: آه، جاين.
أمل: إن كدا، يله يا لوسين غيري فستانك لفستان عادي.
لوسين بصت لسوسن بضيق وراحت مع أمل.
نجوان: وانت هجبلك قميص وبنطلون عادي، خالي البدلة بقي للفرح.
سوسن: عيسى، متزعلش، الفرحة في الليلة الكبيرة. أظن ليك قرايب ربوك، وأنا بجد عايزة أتعرف عليهم.
عيسى بهدوء مريب: هما عزلوا من هنا بقالهم فترة، ومش عارف ظروفهم هتسمح ولا لاء.
سوسن: في أقرب فرصة عرفني عليهم لو سمحت.
عيسى بخبث: آه، إن شاء الله تتعرف.
سوسن بدمعة بتتحرك جوه عدسة عيونها: لو أبوك لسه عايش كان هيبقى مبسوط عشانك في يوم فرحك.
عيسى بألم مكتوم: لوسي.
سوسن سألته بفضول: وأمك فين؟
عيسى: منا سبق وقولت لحضرتك، أبويا مات وهي راحت أسست عيلة تانية وعايشة سعيدة.
سوسن: حاولت تروح تزورها.
عيسى: قريبي قالولي دي أمك، بس هي متعرفش إنها ابني، وأنا قابلتها كذا مرة.
سوسن: طب ليه مقولتلهاش إنك ابنها؟ هي أكيد هتفرح بوجودك جداً.
عيسى مسك دموعه بالعافية وقال بألم عميق: مفتكرش، لأنها لو بتحبني مكنتش راحت لعيلة تانية.
سوسن: مش يمكن الأمر غير كدا يابني؟ مفيش أم مبتحبش ولادها زي أنا. -دموعها فرت من عيونها- أنا مستنية ابني لو عايش يرجعلي.
عيسى غمم بقوة: ممكن نقفل ع الكلام في المواضيع دي، لأنها في نظري ست ميتة.
نجوان قطعت كلامهم: عيسى، ممكن تبدل هدومك؟
عيسى بجفاء: عن إذنك.
سوسن: اتفضل يابني.
قاعد قدام المسجد بيفتكر كلامها ودموعها الي فرت منها. احتار فيها، هي فعلاً بتحب ابنها؟ هي فعلاً طيبة ولا خاينة مجرمة؟ دماغه اتبرجلت.
عمار: عيسى، العروسة بعتتلنا كروت الفرح.
عيسى بص للفراغ: امم.
عمار مسك العمود: تخيل يا واد يا علاء، أحضر فرح للناس الهاي فاي، وأكيد أصحاب العروسة هيبقوا بنات واو، وطبعاً فيهم نجوم وممثلين مشهورين، وطبعاً بيرقصوا ويشربوا، وإحنا نرقص معاهم. (حضن العمود) أنا هشد واحدة وأنزل بوس فيها.
علاء: بطل أحلام يقظة، أصدقاء لوسين أرستقراطيات، ولا يمكن يبصولك، دول مستويات مختلفة.
عمار كشر: عشان إحنا غلابة ياعلاء. خد عيسى مثال، كسر الجدار للاستقراطية، ودخل أنت حمار ولا فاهم حاجة. (أعد جنب عيسى وحط رجل فوق التانية) عيسى ده راجل جريء، قلبه قوي متين، اتحول لـ أمير ودخل القلعة للسندريلا، وبقى مثلي الأعلى.
علاء اتحمس: عيسى، كلم أمل تشوف لي بدلة أحضر بيها الفرح وأبان إني ابن ناس غنية.
عمار: هي محتاجة، اتصل انت بس بـ نوجا صديقتك الي بتفكر فيك أكتر من الصداقة. (لعب حواجبه وبتريقة) يا صديقي، أنا بحبك.
علاء كشر بستياء: لاء، الله الغني، ابعدني عنها، دي لاسعة. وبعدين، ممكن نروح نأجر من أي محل بدل كويسة.
عمار وقف: طب يله بينا.
عيسى بتكشيرة: مش لازم.
عمار وقف وبصله وابتسم: كدا عندك لينا بدل يالئيم.
عيسى بجدية: لاء، أنتم مش لازم تحضروا الفرح.
علاء: إزاي يعني؟ العروسة عزمتنا وأنا عايز أشوفك عريس.
عيسى: سراج مش هيرحب بوجودكم.
علاء كشر: في دي عندك حق.
عمار تنهد: تمام ياعيسى، بلاش نحضر وندعيلك ربنا يسعدك.
صباح دخلت عليه بعصبية وسألته بقلق: فين ابني يا إبراهيم؟ جه امبارح اتكلم كلام غريب، أنا متأكدة إنه فيه حاجة.
إبراهيم: هيكون فيه إيه بس ياصباح؟ هو بس زهق من شكاوى مساعد كل يوم وحب يؤسس لنفسه حياة جديدة، ولما يحس إنه أحسن هيرجع.
صباح: أنا ربيته ومتأكدة إنه فيه حاجة وكبيرة كمان. عرفني ابني فيه إيه الله لا يسيئك. ابني ماله؟
إبراهيم: هألف يعني ياصباح؟
صباح: ابني كان دايماً من وهو طفل كان بيجيلك هنا، وانت قادر تعرف هو بيفكر في إيه. أرجوك قولي وريح قلبي المكلوم. ابني ماله؟
سماح: ابنك ياعمتي بينتقم.
صباح لفت وبصت لها: بينتقم! قصدك إيه ياسماح؟
إبراهيم شخط فيها: سماح، ارجعي المطبخ، أنا جعان.
سماح: مش راجعة غير لما أخلص كلامي مع عمتي يبه.
صباح محتارة من كلامها: سماح، انتي بتقولي عيسى بينتقم من مين؟ فهميني.
إبراهيم اتعصب عليها: يابت روحي المطبخ.
سماح بعصبية بشكل هستيري: وأنا مش هشيل ده جوايا يبه! أنا مش حابة أشوف عيسى بيأذي أي إنسان، وأنا عارفة عمتي الوحيدة الي ممكن تمنعه. ولا انت عاوز عيسى يموت؟
صباح شهقت ومسكت إيدها بترجي: ابني ماله ياسماح؟ فهميني.
سماح: عيسى اتجوز من بنت سراج ياعمتي.
صباح اتخدت من الصدمة: اتجوز من لوسين؟
سماح: أيوه، هي لوسين.
صباح: وده إيه دخله بالانتقام؟ إيه علاقة لوسين بالموضوع؟
سماح بصت لـ أبوها واتنهدت وسكتت.
إبراهيم سكت شوية ونطق: انتي الوحيدة الي تقدري توقفي عيسى عند حده ياصباح.
صباح صرخت فيهم: حرام عليكم، دماغي هتشت مني! اتكلموا، فيه إيه؟
إبراهيم حط إيده على كتفها وقال بنبرة هادية: تعالي معايا، وانتي هتعرفي الحقيقة كلها.
إبراهيم سحبها من إيدها وركبها ميكروباص ونزلها منه قدام الشركة.
صباح ماشية ومش فاهمة حاجة: الله، انت جايبني هنا ليه؟ هو عيسى بيشتغل في الشركة دي؟
إبراهيم: لما تشوفي أبو لوسين هتفهمي كل حاجة.
صباح ضمت حواجبها: قصدك إيه؟ مين هو أبوها يعني؟
إبراهيم: امشي بس معايا.
صباح فضلت واقفة لحد ما لمحته وركزت أوي لحد ما جحظت عينها وهمست بخوف: همام!
إبراهيم: أيوه همام، وغير اسمه لسراج، وهو أبو لوسين، زوجة عيسى. عيسى الي قرر واتجوزها عشان ينتقم لـ أبوه، وطبعاً الانتقام إنه هيدمر عيلته. وسراج لحد دلوقتي ميعرفش مين هو عيسى، بس عيسى هيؤذي البنت وسراج هيقتله ويدفنه جنب أبوه.
صباح دق قلبها بعنف ونزلت الدموع من عينيها وجسمها ارتعش: ابني فين؟ خدني ليه؟ أنا همنعه.
إبراهيم حضنها يهديها: اهدي، اهدي.
صباح مسكت قلبها وقالت بخوف: أهدي إزاي؟ وابني هيموت نفسه.
إبراهيم: قلت أهدي، تمام.
صباح راحت تلف عليه وسألت علاء: فين عيسى؟
علاء: شوفته من شوية قدام صندوق الصدقات الي قدام الجامع.
صباح طلعت تجري وهما وراها، لكن عيسى اختفى وكأن الأرض انشقت وبلعته.
في بيت لوسين، بتجهز عشان هتلبس الفستان الأبيض وتبقى ملكة متوجه لحبيب قلبها.
المصففة خلصت: انتي كده جاهزة ع لبس الفستان يا عروس.
لوسين بابتسامة جميلة: ميرسي يا قمر.
عيسى خبط ودخل واتأملها وقرب أعد جنبها ومشي إيده ع خدها بنعومة: انتي جميلة جداً، والليلة هتكوني أحلى عروس.
لوسين بفرحه: وانت هتكون أجمل عريس. واحد من أحلام البنات إنها تلبس فستان الفرح وتقف جنب عريسها الراجل الي بتحبه. بس بالنسبة لي الأمر عدى كل ده، حتى لو متجوزناش برضه هبقى سعيدة لأنك ظهرت في حياتي. ميرسي سيسو.
عيسى مسك إيدها: أنا كمان فرحان، ميرسي لوسي. (قام) أنا خارج.
لوسين قامت مسكته: استنى، رايح فين؟ ولا وراك حاجة مهمة؟
عيسى رسم على شفايفه ابتسامة باهتة: الليلة أهم حاجة في حياتي، بس أنا الليلة الصراحة عايز أفاجئك.
لوسين شدته لحضنها ولفت إيدها حواليه: ارجعلي بسرعة.
عيسى بعدها وباس جبينها بحب: افتكري دايماً إن أنا بحبك.
لوسين خرجت من حضنه وهمست بدلال: مش أكتر مني.
عيسى قبل ما يخرج، لفلها وبصلها وغمض وفتح عيونه كمداعبة وابتسم لها وخرج، وهي فضلت تنط من السعادة.
استوب، ياترى إيه المفاجأة؟ طبعاً بعد ما تكتبوا رأيكم ع البارت، أتمنى من الناس الصامتة.
فوق أصدقاء لوسين واقفين منتظرنها، وأخيراً خلصت اللمسات الأخيرة وخرجت لهم بطلتها الجميلة.
نجوان صقفت بفرحة: العروسة الجميلة طلت، صقفه يا أمل.
أمل صقفت هي والبنات، ولوسين فرحانة وهي بالفستان الأبيض.
أمل: سوسو، ضيوف والدك المهمين وصلوا وعايزين يشوفه العروسة الجميلة بالفعل.
نجوان: يله يا قمر انزلي سلمي عليهم لحد ما العريس يجي ونعملكم زفة ولا ألف ليلة وليلة.
أمل بتلف حواليها: الله، أمال صحيح فين عيسى؟
لوسين بابتسامة واسعة: راح يخلص حاجات.
نجوان بستياء: حاجات إيه ومحتاجات إيه؟
لوسين بضحكة: الله، وانتي ليه مصدومة؟ قالي إنه بيحضر مفاجأة عشاني، ممكن لسه مخلصهاش.
نجوان: آه، جوزك ده عليه أفكار جونان.
أمل لنجوان بعجالة: طب يله يا أختي، نقدمها للمعازيم.
أمل راحت وقفت ع أول سلمة: ممكن أعزائنا الضيوف، نرحب بالعروسة الجميلة.
نجوان: العروسة القمر نازلة للأرض.
الكل صقف بحرارة، وسوسن راحت تستقبلها وهي نازلة السلم والفرحة هتفط من عيونها: زي القمر يا حبيبة أمي.
لوسين برقة: ميرسي يا ماما.
الكل بدأ يهنئ ويبارك للعروسة، ولسوسن. وطبعاً عاوزين يشوفوا العريس الي قدر يخطف قلب لوسين.
لوسين همست: بابي فين؟ لسه زعلانة مني عشان كدا رفض يجي.
سوسن طبطبت ع كتفها بطمنها: أبوكي بيحبك، وانتي عارفة.
سراج هنا دخل وبصلها شوية وراح عليه.
لوسين بصت له وعيونها دمعت: ألف شكر يادادي، ألف شكر.
سراج بحنان طاغي: انتي بنتي الوحيدة، والليلة ليلة مهمة، وكان لازم أجي أشوفك بالفستان الأبيض وأدعيلك ربنا يسعدك في حياتك الجديدة، وافتكري كلامي، سعادتك هي نفسها سعادتي وسعادة والدتك.
لوسين ابتسمت وحضنته: أنا بحبك.
سراج ضمها باس دماغها: وأنا بحبك.
سوسن بدموع فرحانة: أنا فخورة بيكي، ودايماً هكون فرحانة لفرحك.
لوسين ضمتها: بحبك أوي أوي يا ماما.
سوسن خرجتها وبحنان: العروسة مينفعش تعيط، الميك أب هيبوظ وجمالك هيروح.
سراج لف حواليه بضيق: فين عيسى؟
لوسين: راح يعمل حاجة وزمانه ع الطريق.
سراج اتعكى ع فكه: إيه الحاجة الي أهم من فرحكم؟ إيه الاستهتار ده؟
سوسن بتهدي الوضع: سمعت عيسى بيقول إن عندهم مركب، يمكن بيزينها ولا حاجة، ولا يمكن بيجيب أهله.
سراج: أنا مالي بأمره، عيب الناس تستنى.
لوسين: هتصل بيه.
سوسن: أظن لازم نروح نرحب بالضيوف.
سراج أخد سوسن وراحوا يسلموا والكل يبارك ويهنئ.
لوسين: ها، رد يا نجوان؟
نجوان حركت دماغها بنفي: اتصلت بيه لما صوابعي تعبت ومش عارفة أوصله.
أمل: يمكن بطارية موبيله خلصت، لوسي خليكي هادية، يمكن قريب من هنا وداخل.
المعازيم بدأوا يتكلموا ويتهمسوا إن العريس مش موجود، وإنه عشان حارس خاص أبوها رفضوا، وهكذا لحد ما الناس بدأت تزهق وتمشي، وسراج بقى حرفياً في نص هدومه، وأمل ونجوان في حالة ارتباك، ولوسين طلعت برا قدام البسين رايحة جاية، هتموت من القلق عليه.
نجوان: هنعمل إيه يالوسي؟ المعازيم بيمشوا.
لوسين: هتصل بيه.
أمل مدت لها الموبايل ولوسين فضلت تتصل وتكرر.
لوسين ضغطت بتوتر: جرس ليه مش بيرد؟
أمل بتحاول تطمنها: يمكن فيه حاجة عطلته، والغايب ألف حجة معاه.
لوسين دخلت لسراج: بابي، عيسى جاي، وممكن نعمل احتفال صغير لينا إحنا كدا، أنا راضية.
سوسن: اطلع انت ارتاح، وأول ما يوصل عيسى نبدأ الحفلة.
سراج جز ع أسنانه بنبرة قوية وراح مسك صورة زفافهم، حدفها عالأرض وفضل يدوس فوقيها لحد ما حطم الإزاز، ولوسين جريت عليه تمنعه.
سوسن: سراج، أهدي.
سراج ملامحه اشتعلت بالغضب وصرخ: كفااايه كدا. هو مجاش، مفيش جواز بموافقتي. أمل، نجوان، دمروا كل حاجة، يله. أنا مش هسمحله يخطي خطوة جوه بيتي ده بعده.
لوسين نزلت دموعها بحرقة، وسوسن واقفة مش عارفة المفروض تعمل إيه، بجد موقف لا يحسدوا عليه.
سراج بنرفزة: خدي بنتك يغير فستانه.
لوسين مسكته من ضهره وبصوت باكي: بابي، أنا آسفة.
سراج شد نفسه منها ومشي بخطواته السريعة، ولوسين انهارت في العياط.
سوسن طبطبت ع ضهرها: اهدي، وأنا هروح لـ أبوكي أفهمه، أنا متأكدة عيسى هييجي.
لوسين كل اللي عليها بتهز دماغها وبتعيط لحد ما لقت مسدج منه، فتحته بسرعة: (( أنا آسف، حصل ظرف طارئ، أنا مستنيكي هنا، تعالي.))
لوسين خارجة ع برا.
أمل: لوسي، رايحة فين؟
لوسين مسحت دموعها: رايحة لعيسى، فيه حاجة للازم أطمن عليه.
نجوان: تحبي نيجي معاك؟
لوسين وهي بتجري: لاء.
أمل: طب ابعتيلي اللوكيشن.
لوسين وهي بتركب عربيتها هزت لها دماغها بحاضر وانطلقت بأقصى سرعتها لحبيبها وتؤام روحها.
سراج دخل يسألهم بلهفة: لوسي، رايحة ع فين؟
أمل بارتباك: راحت لعيسى.
سراج: وهو فين دلوقتي؟
نجوان: لوسين بعتت الموقع.
سراج لف وخرج بسرعة بغضب جحيم.
سوسن سألته: رايح فين؟
سراج بدون ما يبصلها: رايح أجيب بنتي منه.
سوسن طلعت تجري تركب معاه.
لوسين راحت الغرفة الي فوق السطوح، وقفت لقت عيسى نازل لها من فوق ولابس بدلته.
لوسين بصت له بأجمل ابتسامة: انت بتعمل إيه هنا؟ وليه مجتش الفرح؟ الكل كان موجود عشانك.
عيسى وقف فوق: زمان أبوكي وأمي مولعين مني، بس كنت بحضرلك المفاجأة.
لوسين لفت حواليها، المكان متزين كأنه فرح في حي شعبي، نشارة ملونة في الأرض ونور في كل حتة.
لوسين رفعت عيونها عليه: ليه؟ وقفت؟ (راحت له) بس بجد فاجأتني، وبجد أنا مبسوطة أوي ياحبيبي، بس يله نروح لبابي ومامي، هما منتظرنا في الفيلا.
عيسى نزل ووقف قدامها: مقدرش أجي معاك.
لوسين الابتسامة الواسعة لسه ع وشها وراحت مسكت إيده، وهو شدها منها.
عيسى: أنا طلبت منك تيجي هنا عشان أودعك.
لوسين بعدم فهم: انت بتقول إيه؟ رايح فين؟ إحنا فرحنا النهارده، أو كان المفروض من شوية.
عيسى: كله انتهى خلاص. (طفي كبس النور وبقت الدنيا ضلمة إلا من ضوء القمر).
لوسين رفعت عيونها للضلمة: أنا مش فاهمة.
عيسى: إيه الي مش مفهوم؟ إحنا مكنش ينفع نتجوز. (قرب عليها وشد البابيون وخلع جاكت البدلة وطوحها عالأرض).
لوسين بطمنه: عيسى، لو كنت لسه قلقان من اختلاف مستوانا، انسي الفرق، أنا اخترتك وبحبك.
عيسى: بس أنا مقدرش أكمل مع بنت واحد أنا حرفياً بكرهه.
لوسين بحيرة: بتتكلم عن إيه؟ فهمني.
عيسى صرخ فيها بقوة: أبوكي قتل أبويا، سمعاني؟ (سحبها من دراعها وهزها) أبوكي قتل أبوي.
لوسين برقت فيه بصدمة: لاء، بابي ميعملش كدا، لاء، أظن انت فاهم غلط.
عيسى صرخ بأعلى صوته: تمام، ممكن ترجعي تسأليه قبل ما يبدأ هنا، كان قبلها بيشتغل إيه؟ أبوكي كان شريك لصديق قريب منه، فتحوا سوا شركة إنتاج في الإسماعيلية، شريكه الأكبر كان اسمه رجب المداح. رجب ده يبقى أبويا، الي أبوكي قتله. أبوكي بيبيع مخدرات وأبويا عرف، فقتله وحاول بعدها يقتلني. (هزها أكتر) عارفة ليه أخدتك جزيرة الموت؟ لأن المكان ده أبوكي حاول يقتلني فيه وأنا طفل، لولا عمتي وزوجها أنقذوني، مكنتش نجيت من الموت. أنا حياتي اتدمرت بسبب أبوك.
لوسين برقت عيونها وبصت له أوي: لاء، الكلام ده كذب. بابي لا يمكن يعمل حاجة وحشة كدا، انت أكيد فاهم غلط.
عيسى: بطلي تخلقي أعذار، وأنا جبتك هنا عشان أودعك، ع الأقل طلعنا معارف. ارجعي، دورك معايا انتهى.
لوسين جريت عليه من بين دموعها وبتحاول تمسكه، لكنه سابها ومشي.
لوسين جريت وراه بصوت مكسور: عيسى، انت بتتخلى عني لأنك عايز تنتقم من بابي؟
عيسى رد بصرامة: برافو، فهمتي.
لوسين خرجت من بين شفايفها شهقة مكتومة خلت الدموع تتجمع في عينيها: يعني انت قربت مني وكنت لطيف معايا عشان تنتقم، وعملت كل حاجة خلتني بيها أحبك؟
عيسى: ونجحت، واستخدمتك أداة عشان أدمر حياة المجرم أبوك.
عيسى دخل فيها بكل جبروت وقسوة: مينفعش أحبك، وقلبي مليان كره من ناحية أبوك.
لوسين هزت دماغها بـ لاء: لاء، كذب، حبك ليا كان حقيقي، نظرتك، كلامك، معاملتك، كان كله حقيقي. انت متقدرش تكدب ع نفسك، قلبك موجود عشان يحبني مش عشان ينتقم مني.
عيسى برق فيها: متحاوليش معايا، اللعبة انتهت.
لوسين بدموع وشهقات: لاء، مش صحيح، انت بتحبني، انت وعدتني مش هتسبني، وانت مينفعش تسبني.
عيسى بعدها عنه وبصلها نظرة كفيلة تموتها في الحال، وسابها ومشي، لكن قلبه موجوع عليه.
لوسين شهقت بعنف: عيسسسسى.
عيسى بيبعد وهي بتحاول تشده، لدرجة وقعت ع الأرض وبتصرخ بكل صوتها: عارفة إنك بتحبني، أنا إدمانك يا كداب، انت بتحبني يا كداب.
عيسى كمل طريقه بأقصى سرعته وعيونه فيضان دموع.
لوسين صرخت بكل قوتها: عيسى ارجع لي هنا، انت بتحبني يا كداب.
لوسين انفجرت تبكي زي المجنونة ومدت بجسمها ع الأرض وتصرخ باسمه.
أما عيسى نزل الشارع ووقع ع الأرض وعيط بحرقة، لأنه فعلاً بيعشقها، لكنه قدر يكسرها بكل بساطة.