جاء الليل وكل في فلكه يدور. قمره من يسهر ليدبر المكائد؟ ومن يسهر ليفكر فيمن يحب؟ ومن يجافيه النوم خوفا من المجهول؟ ويأتي الصباح ليبدأ يومًا جديدًا على الجميع. أمل في مكتبها، لا تعرف كيف تشتغل. بدأت تقلق من هذا التوقيت، من طلب أخو زوجها الزواج. لأن ليلي قربت خلاص أن تتم 21 سنة، يمكن فاضل لها أقل من سنتين وتستلم ميراثها. اتصلت أمل بالحاج حسين. أمل: السلام عليكم يا حاج حسين، إخبارك إيه؟
الحاج حسين: أهلًا أهلًا يا دكتورة، إزي صحتك النهارده؟ أنا عارف إني مقصر معاكي، بالرغم إننا في بيت واحد، بس والله بطمن عليكي من محمد وبطمن دايما على أحوال شغلك. دا حتى ليلي كانت معاه في الشركة وملحقتش أشوفها.
أمل: ربنا يخليك يا حاج، أنت عارف إنك ما كنتش زوج أختي، لأ، أنت ابني عمي الكبير وأخويا الكبير، ومتحرمش من سؤالك عني أنا وليلي. وأكيد أنا من يوم وفاة باباها وإني أتنقل أعيش في بيت العيلة وأنا في حمايتك ورعايتك أنت وعمي الله يرحمه. ومكانتك عندي من مكانته، وأحمد ومحمد عندي زي ليلي بالظبط. الحاج حسين: خير يا دكتورة؟ حاسس في كلامك بقلق، مالك؟ احكيلي يا أمل، أنتِ أختي الصغيرة.
أمل: خير يا حاج. هو ممكن حضرتك تشرفني أنت ومحمد في شقتي على العشا؟ إحنا من يوم وفاة أختي الله يرحمها، (بنبرة حزينة) ما اتجمعناش. هي اللي كانت مجمعانا، لأنها كانت أمي، أنا محتاجاها أوي ومفتقداها. الحاج حسين: يااه يا أمل، قلقتيني أكتر ما طمنتنيش. مالك؟ خير؟ مش هقدر أصبر يا بنت عمي لبكرة. ليلي كويسة؟ أنتِ كويسة؟ أمل: إن شاء الله يا أخويا هكون كويسة.
الحاج حسين: طيب يا أمل، أنا كده مش هستنى. إحنا هنروح نتغدى كلنا بره، أنا وأنتِ والأولاد. أمل: بس أنا مش عاوزة ليلي يا حاج تحس بحاجة. الحاج حسين: متقلقيش. هجيب لها معايا ريم، أنتِ عارفة إنها زي بنتي. وأنا امبارح عرفت من ريم إنهم اتصاحبوا واندَمجوا مع بعض. وهفهم ريم تاخدها وتلفوا يشتروا حاجات على ما نخلص كلامنا. أمل: ربنا يخليك ليا يا أخويا. عند محمد في الكلية. باب مكتبه بيخبط. محمد: اتفضل.
لؤي: ممكن أدخل يا دكتور محمد؟ محمد بيرفع عينه من على مكتبه. محمد: لؤي، اتفضل اقعد. أنا 5 دقايق أخلص الأوراق اللي في إيدي وهكون معاك. محمد وبيخلص شغله، جاله تليفون من ليلي. لؤي لمح اسمها وهو قاعد على شاشة التليفون. وبسرعة محمد ساب كل اللي في إيده ورد عليها وسط نظرات غريبة من لؤي، لأنه كان مشغول جدًا وفضى نفسه يرد عليها. محمد بتحفظ لوجود لؤي: أيوه. صباح الخير. ليلي: صباح الخير يا محمد. أنت مشغول؟ أطلبك وقت تاني؟
محمد: أبدا. معاكي. بدون ما يذكر اسمها. ليلي: أنت هتخلص شغل الساعة كام النهارده؟ محمد: عندي محاضرة هتخلص الساعة 2. ليلي: طيب أنت عارف إن عمو حسين عازمنا على الغدا بره النهارده أنا وماما، وقال هتكون موجود. وأنا معنديش محاضرات النهارده، فممكن تعدي تاخدني؟ محمد: أيوه طبعًا. هو بلغني من شوية. وهكون عندك 2:30 تكوني جاهزة. وقفل معاها بهدوء وبشكل رسمي لوجود لؤي اللي قاعد وشه أحمر من الغيظ.
ومحمد باصص عليه، اللي تقريبًا فهم إنه شاف الاسم. محمد: ها يا لؤي، خير؟ أنا فضيت معاك، بس بسرعة لأن عندي محاضرة. لؤي: خير يا دكتور. أنا فكرت في عرض حضرتك وبصراحة مقدرتش أرفض. محمد: تمام يا لؤي. هخليهم يتواصلوا معاك من الصيدلية ويرتبوا معاك. لؤي: وهو في شرود. بكرة كل ده هيكون تحت أمري أنا. وأوعدك مش هيكون ليك علاقة بليلي وفلوسها يا دكتور. وبسرعة بيرد: أشكرك على ثقتك يا دكتور. بس هل ممكن أرشح حد كويس يكون معايا؟
محمد: مين يا لؤي؟ بسرعة وبمكر لؤي قاله: سهى زميلتنا. هي ممتازة وناوية تتخصص في شغل التركيبات. وحضرتك هي دايما تفوقه. وغير إنها محتاجة تشتغل. محمد: سهى دي صاحبة ليلي. مفيش مشكلة. هاخد رقمها من ليلي وأخليهم يرتبوا معاها. بس دا هيكون بعد الامتحانات عشان متتعطلوش عن محاضراتكم. تقدر تروح محاضراتك. خرج لؤي وحس إن أول خطوة تمام. كده فاضل بس سهى تعمل أول خطوة اللي هيستفرد فيها بليلي، وهي الرحلة.
محمد بيقلب لاب بتاعه ويشيله في شنطته. وبيفكر: أنا مش مرتاح لك يا لؤي. بس كده تمام أوي. هتكون تحت عيني وأعرف آخرك إيه. ولو فاكر إني هسيب لك ليلي اللي هي حلم عمري وحياتي، تبقى غلطانة. وهو بيفكر: بس ليلي عاوزاه؟ بس لأ. أنا خليني متابعها كده. ومسيرنا هنعرف آخره. ومسير ليلي هتحس وتعرف من غير إجبار. يا محمد. اتنهد وقال: ليلي عنيدة وأنا عارف لو أصرت هتعند وهتبطل تحكي لي. وده اللي مش عاوزه. عند صلاح بيكلم حد.
صلاح: باقي أقل من سنتين ولازم نكون مؤثرين في حياة ليلي ونحاول نستفرد بيها عشان لما تستلم ميراثها نقدر نتحكم في كل الإمبراطورية دي. وكان لازم أطلب إيد أمل عشان هي كمان تكون تحت إيدينا. المجهول: أنت عارف إن أمل ذكية. ومتجيش كده. أنت اتسرعت. دايما واخد المواضيع قفش. صلاح: طيب، كنت عاوز أعمل إيه؟ المجهول: بالسياسة والحنية. كنت تدخل عليهم. تدخل حياتهم. وبعدين تعمل اللي أنت عاوزه. أنت كده بوظت كل حاجة.
صلاح: لأ، مفيش حاجة باظت. لو مقدرناش على أمل، يبقى نلعب على ليلي. وكده كده هي ملهاش في الشغل وداخلة صيدلة غصب عنها، فنقدر نتصرف. المجهول: إزاي؟ وأمل بعدتها تقريبًا عننا ومش هتقبل حد يقرب منها. صلاح: طالما أمل رفضت الجواز، يبقى ليلي هي اللي لازم تتجوز. وساعتها سلطة أمل هتختفي. وجوزها أولى بفلوسها. وبرضه ما زال في لسه محاولات مع أمل. المجهول: تتجوز إزاي؟ افرضت رفضت؟ أنت شكلك عقلك جراله حاجة.
صلاح: متشغليش بالك أنتِ. وكل حاجة في معادها. وبمزاجها أو غصب عنها هنفذ. وهقولك هنعمل إيه. _وبيحكي. المجهول: أنت شكلك اتجننت فعلاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!