الفصل 24 | من 31 فصل

رواية انتي قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
17
كلمة
1,904
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، يفتح محمد كاميرات الصيدلية، وينصدم مما يراه. يتصل بأحمد فورًا. محمد: أحمد، إزيك؟ أنت فين؟ أحمد: أنا في الشركة، عندي شغل. المهم، إزيك أنت؟ أخباركم؟ محمد: أحمد، سامر رشيد في الصيدلية عند ليلي. أحمد يقوم بسرعة: بيقول إيه؟ عاوز إيه ده كمان؟ وكان بيتحرك بسرعة خارجًا من مكتبه. شهدته ريم، فتخضت من سرعته. ريم: أحمد، في إيه؟ أحمد: مش وقته، تعالي معايا بسرعة. نظرت ريم لسارة.

سارة: خلصي الإيميلات، وأنا هرجع أراجعها. وانطلقت مع أحمد. ومنتظرتش رد سارة. ريم: سارة، بالراحة! إيه السرعة دي؟ أحمد: بصي، سامر رشيد في الصيدلية عند ليلي. إحنا هنبين الموضوع إننا معديين بالصدفة. سامر مش سالك، وله طرق في التعامل متنفعش. ريم: يبقى هو اللي بعت الورد؟ أحمد: ورد إيه؟ ريم: أصل ليلي جالها ورد، وحكت لأحمد اللي حصل. أحمد: ما يمكن الخطيب المنتظر زياد؟

ريم: ما أعتقدش، زياد سافر مع مامته باريس، هتعمل عملية. وعشان كده ليلي أعلنت الخطوبة، بس الحقيقة مفيش خطوبة. أو هو قال لها ناخد فرصة نتكلم، وبما إنه بيدور على عروسة، ليه لأ؟ متكونش ليلي. واتفق معاها إنه هيحترم قرارها لو مرتحتش معاها. أحمد: إيه؟ مقولتليش كده ليه قبل كده؟ ريم: ليلي لسه حاكيالي النهارده في التليفون. *** في الصيدلية. سامر: مش معقول! هو انتي هنا يا ليلي؟ ليلي: مين حضرتك؟ معلش، انت تعرفني؟ سامر: فكريني بيه.

ليلي: أهلاً بيك، تشرفنا. سامر: ليلي، أنا كنت طلبت معاد من مامتك عشان أطلب إيدك، بس هي قالت لما تفضي. أنا معجب جدًا بيكي. ليلي: أولاً يا أستاذ سامر، أنا اسمي دكتورة ليلي. ثانيًا، أعتقد الكلام ده مش مكانه هنا. سامر: طيب، ممكن نتقابل ونتكلم؟ ليلي بانفعال: انت اتجننت؟ أنا أقابلك ليه؟ أنا ليا أهل، كلامك معاهم. سامر: مامتك مشغولة.

ليلي: ولي أمري هو الحاج حسين وأولاده محمد وأحمد. الكلام ده مع رجالة العيلة، وعيب جدًا حضرتك تيجيلي مكان شغلي وتكلمني بالشكل ده. كان أحمد وريم قد وصلا، وسامر لم يأخذ باله. وأحمد سمع كلام ليلي وكان سعيدًا بها. سامر: أنا آسف. (وبيلف يمشي) أحمد: سامر رشيد! إزيك؟ بتعمل إيه هنا؟ ليلي توترت وبدأت تفكر: أنا ناقصة تعقيد! أنا تعبت، هبص لها منين ولا منين دلوقتي أحمد يلومني. سامر: أنا... عمومًا، أنا كنت ماشي. إزيك يا أحمد؟

(وبدأ يمشي) أحمد خرج وراه بره، وبدأ يكلمه بهدوء وبنبرة تحذير وتهديد. أحمد: سامر، لو قربت تاني من ليلي، مش هرحمك. ليلي خط أحمر، وكمان مخطوبة. سامر يستفزه: هو أنت وأخوك؟ انفعل أحمد: ليلي خط أحمر، وأنت ورجالتك تبعدوا عنها، ويا ريت الورد القذر بتاعك تحتفظ بيه لنفسك، لأن مصيره الزبالة. سامر: ولو مبعدتش؟ أحمد: يبقى مناقصة بورسعيد مش هتكون ليك، غير إن فيه حبة أوراق وتعاملات كده مع الإيطاليين صورها معانا.

سامر: بس ده مش مجالكم أصلاً، وأنا... قاطعه أحمد ببرود: من غير كتر كلام، إحنا فاهمين بعض وحبايبنا كتير، وأنا عارف إنك لو خسرتها، هتعلن إفلاسك. خليك كويس وابعد عن أختنا بالذوق، بدل ما هـ... وأنت عارف إننا مبنهزرش، بننفذ. سامر مشى وهو مش طايق نفسه. دخل أحمد، ولاقي ريم قريبة من الباب وقلقانة، وليلي قاعدة وشها أصفر. أحمد بهدوء وحنية وابتسامة بسيطة: إيه يا ليلي؟ مش هتعزمينا على حاجة؟ ده إحنا ضيوفك.

ليلي: آه طبعًا، انتوا هنا ليه؟ ريم: يا ستي، عاوزة أشتري حاجات وهو زهق مني، قولت أعدي. تيجي معايا؟ ليلي: تعالوا المكتب. دخلو المكتب. ليلي: أحمد، أنا... (مرتبكة، بتفرك في أديها) أحمد: انتي أختي الجدعة اللي ردها كان قاطع وصح مليون في المية. ليلي: الحمد لله إن مكنش حد في الصيدلية، كانت بقت مشكلة. أحمد: متكبريش الموضوع، انتي ملكيش ذنب. ريم: انت قلت إيه بره خلاه مش على بعضه؟ أحمد بص بمنتهى الحب لـ

ليلي: قولت له اختي خط أحمر، لو قرب منها حياته هتكون التمن. بص لـ ليلي المزهولة، لأول مرة من زمان تشوف أحمد كده معاها. أحمد: ليلي حبيبتي، انتي أختي وبنت خالتي، اللي لو اختلفنا بينا وبين بعض، ملوش علاقة بحد. هناكل اللي هيقرب منكم. محمد قالهالك قبل كده، متخافيش، طول ما إحنا جنبك. بدأت تطمئن، وحالتها النفسية مكنتش كويسة، ولا مستحملة لوم. ريم: طيب، هتيجي معانا يا ليلي؟

ليلي: مش هينفع يا ريم، معلش. الصيدلية مفيهاش إلا أنا ودكتورة أميرة، وخرجت تشتري حاجة الحمد لله ولسه داخلة. مينفعش أسيبها لوحدها. ممكن بكرة. أحمد: طيب، نسيبك لشغلك، وأمري لله. أنزل أنا معاها. وأي وقت تحسي إنك محتاجة حاجة، كلميني بدون تردد. ليلي كانت مرتاحة. *** محمد بره طول اليوم شغل، ومنتظر أحمد يطمنها. أحمد بعت له رسالة مكتوب فيها: كله تمام. محمد اطمن شوية، ونفسه يعرف إيه تم، بس لازم يضغط وقته عشان يخلص شغله بسرعة.

*** ليلي اتصلت بمامتها، وحكت لها اللي حصل. مامتها كانت قلقانة. ليلي: ماما، أنا بحكيلك عشان مخبيش عليكي حاجة، إنما أنا كبيرة بما يكفي أعرف أوقفه عند حده. أمل: ليلي، انتي لسه صغيرة ومعندكيش خبرة. ليلي: ماما، لازم تثقي فيا. أمل لمحت نبرة في صوت ليلي عجبتها. أمل: طيب يا حبيبتي، أنا واثقة فيكي وجنبك طول الوقت. بدأت ليلي تثق في نفسها أكتر. *** في بكين بالليل، أحمد كلم محمد وحكى له اللي حصل كله. نسي يحكي له موضوع زياد.

ناني: محمد، إزيك؟ محمد: أهلاً ناني، اتفضلي. ناني: مش معقول! مش عارفة أشوفك أو أكلمك. محمد: أفندم؟ مش فاهم. ناني: مقصدش قصدي... محمد: مش مشكلة، المهم خير. إيه الموضوع اللي عاوزة تكلميني فيه؟ ناني: مش نتعشى الأول؟ محمد: ياريت نتكلم أحسن. ألاقي برضه حد مصورنا وصورنا نازلة زي ما حصل في ألمانيا. ناني: والله مش أنا يا محمد، ومليش علاقة بالموضوع ده. سامر، والله مش أنا.

محمد: عمومًا، أنا عارف إنكم أصدقاء، انتي وسامر، وده موضوع ميهمنيش. اللي يهمني محدش يتعرض لحد من أسرتي. بس ياريت ندخل في الموضوع. ناني: محمد، أنا معجبة بيك، وياريت تديني فرصة. أنا كنت فاكرة إنك بتحب ليلي، بس لقيتها اتخطبت. محمد بهدوء: انتي متابعة بقى أخبار ليلي؟ ناني: عرفت من سامر.

محمد: ناني، انتي بنت جميلة ولطيفة ومن عيلة، ووالدك رجل أعمال ناجح. بس صدقيني، أنا وانتي منفصلش لبعض. أنا بحب إنسانة ومرتبطة بيها، وكمان انتي مش هتستحمليني. ناني: مرتبط؟ هي مين؟ وكمان هستحمل؟ طيب ناخد فرصة.

محمد وهو بيتكلم بهدوء: مش عاوز مشاكل، وبرضه عاوز أفهم موضوع سامر. أنا عصبي وصعب، وبرضه مليش في لبس الموضة والشعر، وهقعد مراتي ست بيت، يعني دقة قديمة، وانتي منطلقة وعاوزة تعيشي. صدقيني، إحنا مختلفين، مش هنرتاح سوا. الأفضل أعتبرك أخت ليا، وأي نصيحة هتلاقيها جنبي، وبأمانة. ناني: فكرت... لاء، فعلاً صعب. مقدرش. وبعدين قالت له: حقيقي، ممكن تكون أخ ليا؟ محمد: أيوه طبعًا، وأي حاجة محتاجاها أنا موجود.

ناني: أشكرك، وأعلن أنا هعتبرك أخويا. احذر على ليلي من سامر. سامر وضعه المالي بدأ يتهز، وعاوز ثروة ليلي، وعارف إنها صغيرة وسهل يتحكم فيها. محمد: متقلقيش، ميقدرش يقرب منها. وشكراً على النصيحة. أستأذنك، أصحابي نزلوا. محمد: شاهندة، جاسر، إزيكم؟ جاسر: يعني تسيب القمر ده وتقعد معانا؟ محمد: أه، عزول بينكم. عندك مانع؟ جاسر: لاء، أبدًا. حتى ترحمني من التعليمات. هههههههه. شاهندة: كده برضه يا جاسر؟

طيب محمد هيلعب أوضته، ومتروح مني فين؟ جاسر بضحك بريء: يا بيه، والله... وفضل يتكلم، وشاهندة تسأله على تفاصيل، ويحكي لها، وتقوله مفروض يعمل إيه، وإيه الأخطاء اللي عملها، ويتعامل إزاي. محمد خد خبرة كبيرة من شاهندة. علاقته بناني علاقة لطيفة من بعيد لبعيد. متابع ليلي كالعادة. متابع شغله. *** زياد رجع مع مامته. محاولش يقابل ليلي ولا يكلمها، بيحترم إنها بتذاكره. وكمان بيحاول من بعيد لبعيد يطمن عليها.

راوية رجعت بس لسه تعبانة. خبر رجوعها لسه موصلش ليهم. *** مرت الأيام. الأحداث عادية. بدأت ليلي تثق أكتر في نفسها، وتعتمد على نفسها. حاسة إنها اتغيرت. معاملتهم ليها اتغيرت، مبقوش يتعاملوا مع طفلة. بس فيه حاجات مفتقداها في حياتها. محمد خد خبرة كبيرة من شاهندة. علاقته بناني علاقة لطيفة من بعيد لبعيد. متابع ليلي كالعادة. متابع شغله. سامر مختفي من الساحة. زياد رجع مع مامته.

محاولش يقابل ليلي ولا يكلمها، بيحترم إنها بتذاكره. وكمان بيحاول من بعيد لبعيد يطمن عليها. راوية رجعت بس لسه تعبانة. خبر رجوعها لسه موصلش ليه. الحاج حسين بيطمن يوميًا على ليلي. احتواءه ليها فرق معاها، خصوصًا إن أحمد وريم انشغلوا عنها كتير، بيخلصوا شغل، والفرح خلاص كمان أيام. أخيرًا ليلي خلصت امتحانات. وأخيرًا فرح ريم وأحمد، هما مرتبينه بعد امتحاناتها مباشرة. راحت الفندق قبل الفرح بيوم.

بتفكر: أخيرًا، النهارده هتشوف محمد. مشافتهوش من شهر. خايفة ومتلخبطة. مرتبكة. يا ترى لسه مش عاوز يشوفني؟ يا ترى هيعمل إيه؟ يمكن نساني أصلًا، مهو مفكرش يتصل بيا. في غرفة الفندق، الباب خبط. وليلي مش مصدقة نفسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...