الفصل 23 | من 31 فصل

رواية انتي قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
19
كلمة
2,343
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

بعد يومين في بكين. محمد في الفندق. شاهندا: الله أحمد! إزيك؟ انت هنا بتعمل إيه؟ يعني معرفش أشوفك في مصر، أشوفك في آخر الدنيا. محمد: مش معقول! أنا شايف صح؟ شاهندا! انتي هنا بتعملي إيه؟ شاهندا: أنا مع جوزي يا سيدي، اللي انت تعرفه كويس. وبما إننا في شهر العسل، فـ نازلين في الفندق كام يوم على ما يرتب لنا بيت الزوجية. انت بقى هنا بتعمل إيه؟ محمد: أنا هنا في شغل. اتجوزتي مين؟ أكيد مش الواد جاسر؟ شاهندا: (بضحك)

مبقاش ولد يا محمد، ده دبلوماسي أد الدنيا. ههههه. المهم، انت إيه أخبارك؟ وأخبار ليلي؟ (وبـ تـ غمّز له) شوفت صوركم، البنت بقت إيه؟ زي القمر، يا بختك بيها. محمد: معقول، بجد ليكم وحشة. يا أهولي. ليلي: (بـ حزن) يا بخت اللي هيتجوزها. المهم، أنا عندي معاد حالا والعربية منتظراني. هسيبك يا شاهندا. وسلامي لـ جاسر. وعلى موعد. شاهندا: هنتكلم تاني يا محمد. واعمل حسابك هنتعشى سوا النهاردة. المطعم بيعمل سي فود محصلش.

محمد: إن شاء الله. *** ليلي انتظمت في الكلية والشغل، معندهاش وقت خالص، بس حاسة بفراغ كبير في حياتها. محمد ادالهم تعليمات في الصيدلية إنها تستعمل مكتبة، بقت ترتاح فيه وتذاكر فيه وسط الشغل. وده أفضل ليها كتير. في الصيدلية. عامل الصيدلية بيخبط عليها: دكتورة ليلي، في ورد بره عشانك. ليلي: ورد؟ وعشاني؟ بتخرج ليلي تستلم الورد. بوكيه شيك أوي ورقيق جداً، وعيون كل زملائها عليها. كارت عليه

بدون توقيع مكتوب عليه: "حمداً لله على سلامتك يا ليلي، إلى أن نلتقي. تحياتي القلبية." دكتورة حسنة: ليلي، منين الورد ده؟ ليلي: مش عارفة يا دكتورة، الكارت بدون اسم. تمام، بعد إذنك، يتحط بره الصيدلية، أو تاخديه في المكتب جوا. وانتو يا دكاترة، أول مرة تشوفوا ورد على شغلكم. الدكاترة: لأ، بس ده يجنن بصراحة. حرام يتحط بره. ليلي: مش عارفة يا دكتورة، مفروض أعمل إيه.

دكتورة حسنة: بصي يا ليلي، انتي زي بنتي ومامتك عشرة عمر. اللي بعت الورد ده لو إنسان واضح، كان بعته البيت، أو كتب عليه اسمه. أما كونه يبعته هنا، فـ ده أكيد بيشوف رد فعلك، لأننا في مكان مفتوح وعايز يشوف رد فعلك، ولو هتقبليه هيزود. ليلي: بيراقبني؟ معقول؟ طيب، أنا صعبان عليا الورد، بس أنا محتارة. قد إيه بوكيه حلو أوي وجميل وشيك. دكتورة حسنة لأول مرة تطبطب على ليلي

وتكلمها بصوت كله حنان: ليلي يا حبيبتي، خدي البوكيه بنفسك وطلعيه بره. كده توصلي رسالة للي باعته يلزم حدوده. ليلي: أنا بس عايزة أعرف مين. وفعلاً سمعت كلام دكتورة حسنة وطلعته بره وهي بتفكر. مش معقول يكون زياد، لأنه مسافر ومعتقدش يعمل كده. فينك يا محمد؟ كنت قلت. (وبـ تقاطع نفسها) كان إيه؟ هيروح محل الورد يدور مين باعته؟ عقلي بقى يا محمد. أكيد مش طايق يبص في وشك. دا حتى محاولش يبعت يسأل عني. ودخلت وهي سرحانة.

دكتورة حسنة: ليلي، شكلك تعبانة النهاردة. كلمي السواق ييجي ياخدك ترجعي البيت. ليلي: (بـ جدية وقوة) ابدأ يا دكتورة. أنا كويسة، وورايا شغل هكمله. وشكراً لمساعدتك ليا، بجد شكراً جداً. دكتورة حسنة ابتسمت، لأنها فعلاً حاسة ليلي زي بنتها وخايفة عليها، وعارفة إنها معندهاش أي خبرة. وشافت إن ليلي بدأت تتغير عن أول يوم شغل. طب اتفضلي يا دكتورة، لأن الأسبوع ده آخر أسبوع شغل وهتعملي معسكر مذاكرة.

ليلي: لأ يا دكتورة، أنا هعرف أظبط بين شغلي والامتحانات. أنا لازم أعرف كل حاجة عن شغل الصيدلية. (وبتـ تـنهد) وتفتكر محمد وهو بيقولها: "هسيب كل حاجة تخصك وشغلك وفلوسك ليكي وللي هتتجوزيه. أنا كبرت خلاص ومحدش هيكون مسؤول معايا عن أملاكي." *** دكتورة حسنة بتكلم أمل وتحكي لها عن اللي حصل. أمل: دكتورة حسنة، أشكرك على وقوفك جنب ليلي. أنا دلوقتي عرفت ليه محمد أصر إن ليلي تكون في الفرع ده بالذات.

دكتورة حسنة: متنسيش يا دكتورة أمل، إننا عشرة عمر. ودكتور محمد موصيني جداً على ليلي. بس هي واضح إن نفسيتها مش مظبوطة. بتسرح كتير. واضح إن في حاجة شاغلة تفكيرها. أمل: هي مرت بظروف صحية مش كويسة الفترة اللي فاتت، بس يمكن أثرت على مذاكرتها مش أكتر. (وقفلت معاها وهي بتفكر) كبرتي يا ليلي، وأنا مش واخدة بالي. وبقي بيجيلك ورد وشبكة وعرسان، ومشاعرك بتتلخبط. *** المجهول: رمت الورد بره الصيدلية يا باشا. سامر: إيه؟ بتقول إيه؟

معقول؟ المجهول: تؤمر بحاجة يا باشا؟ سامر: خلي عينك عليها. المجهول: على فكرة يا باشا، الحراسة حواليها قلت. بقت سواقة لعربيتها ومعاها بنت تانية. سامر: سواقة وبنت؟ ده كويس جداً. *** رياض بيتصل بـ محمد: محمد، إزيك؟ أخبارك إيه؟ محمد: الو، أيوه. رياض، أنا الحمد لله. أخبارك انت؟ أكيد في حاجة مهمة خلتك تكلمني. رياض: فعلاً. بص، أنا بكلمك كـ صديق. جالنا تعليمات من الحاج حسين نقلل الحراسة. محمد: وليلي يا رياض؟

رياض: أنا سايب معاها بنت من أفضل البنات عندنا. والسواقة بتاعت العربية مدربة على أعلى مستوى برضه. انت مدي أوامر مايكونش في رجالة في العربية معاها ولا الفيلا؟ محمد: أكيد الحاج فاكر إن كده مبقاش في خطر عليها. (محمد بيفكر) رياض، خلي الموضوع ده بيني وبينك. عايز عربية تكون متابعاها من بعيد لـ بعيد وبدون علم أي حد، حتى أحمد.

رياض: تمام يا باشا. وعايز بس أقولك إن سيستم الصيدلية مفروض له صيانة وتغيير الهارد، ودا سري. محدش يعرف عنه حاجة غيرك انت وأحمد. نعملها إزاي؟ محمد: أنا هرتبهالكم، متقلقش. وبرضه سري للغاية. رياض: محمد، ممكن أسألك سؤال؟ محمد: رياض، انت زي أحمد، اسأل. رياض: انت مهتم بـ حمايتها كده بالرغم اللي هي عملته واتخطبت لغيرك؟

محمد: بص يا رياض، الموضوع معقد. بس الأهم، دي أمانة والدها وصاني أنا شخصياً عليها. وتحت أي ظرف مقدرش أتخلى عنها أبداً. حتى لو... (ومحبش حتي مجرد فكرة إنها ممكن تكمل حياتها بعيد عنه) . حش بقلبه بيوجعه. معلش يا رياض، أنا عندي شغل. رياض: تمام. ربنا معاك وترجع بالسلامة. *** أحمد: ريم، أنا هعدي عليكي بقى نخرج. خطوبة إيه دي اللي كلها مشاكل؟ محمد وعياط ليلي وجري في المستشفيات. أنا عايز أخرج معاكي. ريم: (بـ تضحك)

خلاص، الفرح قرب وهنخرج مع بعض على طول. أحمد: ومن هنا للفرح لازم نكد؟ أنا يا ستي مش واخد على النكد. أنا واحد بحب الضحك والخروج والفرفشة. ريم: هتقولي ومبتعرفش تزعل البنات؟ وصورك معاهم تشهد. أحمد: يعني أكسر بخاطرهم؟ يرضيكي كده؟ ههههه. وبعدين، انتي عارفة وشايفة كل حاجة، مخبتش عليكي حاجة. ريم: (بـ غيرة وغضب) طيب، اسكت بقى بدل ما أحلف ما أشوفك إلا يوم الفرح. أحمد: وعلي إيه؟

متنكريش برضه إني سبتهم كلهم وكنت هموت عليكي انتي. انتي كل حياتي، انتي قلبي. ريم: أيوه، أظبط نفسك كده. وـ ركزت في كلامه. حست بـ خجل. وأحمد: إيه؟ ما كنتي بتخربشي من شوية؟ جرا إيه؟ حست إنها مش عارفة تتكلم. طيب، مش مشكلة، نشوف الموضوع ده بعدين. اجهزي، ساعة وهعدي عليكي. ومتحطيش ميك أب، انتي أصلاً قمر من غير حاجة. مش ناقصة بقى. كل يوم هضرب لي اتنين تلاتة عشانك. (وضحك وقفل بدون ما يستنى رد)

ريم: قفلت وهي بـ تبتسم وسعيدة جداً. *** (محمد بيتعشى مع شاهندا وجاسر وبيفتكروا أيام طفولتهم. كانوا جيران في المصيف وكانت أحلى أيام.) محمد: أنا مش مصدق إنكم تتجوزوا. جاسر: أصلها صعبت عليا، قولت أكسب فيها ثواب. شاهندا: (بـ ضحك) أنا برضه؟ ولا انت اللي مكنتش بتنام ليل؟ يا ابني، ده أنا من كتر مكالماتك كنت بقفل تليفوني. محمد: برضه مفيش فايدة؟ لسه نقر ونقير؟ انتوا صحيح اتجوزتوا إزاي مع كل مشاكلكم مع بعض طول عمركم خناق؟

جاسر: وانت يا محمد، متجوزتش ليلي؟ محمد: ليلي؟ اشمعنى ليلي؟ شاهندا: بصراحة، كلنا كنا عارفين إنك بتموت فيها. جاسر: يا ابني، دي يا دوبك معلمة علينا عشان فاكرنا نلعب معاها. ولا فاكر الواد أكرم لما لمس شعرها، كسرت له دراعه؟ محمد بان الغضب على عيونه. افتكر اللي عمله أكرم في ليلي. بغضب قال: أكرم كان يستاهل أكسر رقبته، ويا ريتني كسرتها. شاهندا: (بـ ضحك) للدرجة دي؟ ده الموضوع كبير؟ هتحكي ولا صامت؟

جاسر: ارجميه شوية وبطلي بقى دور الدكتورة النفسية والاستشارات الأسرية اللي انتي خواتنا بيها. شاهندا: اخرج انت منها. وخليك انت في الإعلام بتاعك ده. محمد: (حكى لهم كل حاجة) لأنه فعلاً مخنوق جداً، ومحتاج يفضفض، وإلا هيتخنق. شاهندا: بص يا محمد، انت غلطان جداً جداً. مكنش مفروض تسيب ليلي لظنونها في تالين بدون ما توضح ليها. وكمان أسلوب تهديدك ليها غلط. هي غلطانة، بس هي رد فعل ليك.

جاسر: أيوه، هتقلب عليك الترابيزة وحقوق المرأة وبتاع. محمد: جاسر، خد لك بقى انت جنب، خلينا نستفيد من علم الأستاذة. بص يا شاهندا، أنا عارف إني غلطان، بس صدقيني مكنتش أقصد، ومكنتش عارف إنها كبرت أوي كده. شاهندا: بص يا محمد، إحنا مش هنتكلم دلوقتي. وفي تفاصيل كتير محتاجة أعرفها منك. واعتبرها جلسات مجانية يا سيدي. جر رجل، ههههه. (هنا محمد لاقى اللي بتسلم عليه) ناني: محمد! مش معقول. محمد: (وقف ولف) ناني! إزيك؟ انتي هنا ليه؟

(وبص لها) أعرفك شاهندا وجاسر، أصدقاء. ناني: أهلاً، تشرفنا. أسيبك مع أصحابك. أنا هنا مع بابي. أصر ياخدني معاه. بس أنا محتاجة أتكلم معاك. ممكن بكرة؟ محمد: (بـ توتر) بكرة؟ أنا مشغول طول اليوم. ناني: أكيد هتيجي الفندق بليل. ياريت نتعشى سوا، كدا كدا بابي بكرة مسافر وراجع تاني يوم. محمد: بس... قاطعته ناني: يرضيك أكون لوحدي وأنا في بلد غريبة؟ محمد: خلاص، تمام. بكرة. ناني: شكراً يا محمد. (وبصت لهم) فرصة سعيدة يا جماعة.

جاسر بعد ما مشيت: بس إيه الجمال ده يا محمد؟ شاهندا: (بصت له) اللي هو إزاي يعني؟ محمد: هههههههه. دي ناني الخربوطلي. سامر: غنية عن التعريف. بس واضح إنها بتعزك أوي. محمد: ولا في كلام بينا أصلاً. وبعدين دي بنت تافهة. شاهندا: التافهة دي بتحبك ولا إيه؟ محمد: معتقدش. وعموماً، أنا أصلاً مليش في الكلام ده ومعنديش وقت. شاهندا: خلي بالك يا محمد. لازم تتعامل بهدوء معاها. أنا يومين وهقعد معاك نحكي بجد عشان لازم أساعدك.

محمد: اديتوا الموضوع أكبر من أهميته. وشكراً يا شاهندا، شبعت مساعدات. (وبص في ساعته) أنا هسيبكم بقى تكملوا مع بعض وهنتقابل تاني. وأروح أنام. لخبطة الساعة البيولوجية دي عاملة لي قلق. جاسر: أنا واثق في شاهندا يا محمد. صدقني هي هتقدر تفيدك. نشوفك تاني أكيد. ......................

طلع محمد أوضته وفتح لاب. وحشته ليلي أوي. مش عارف يكلمها. بيطمن عليها من أحمد. غضبان منها أوي، بس مش قادر ميشوفهاش. بدأ يبص على ليلي. حب يعرف إيه بيدور في الصيدلية وبتشتغل إزاي. فتح كاميرات الصيدلية وانصدم لما شاف الورد اللي جالها. وبدأ يراجع الكاميرات. لاحظ تواجد شخص معين من وقت ظهور ليلي قريب من الصيدلية. بعت لـ رياض: "الشخص ده عايز عنه معلومات". وبعت له فيديوهات الشخص. وإنه خايف يكون بيراقب ليلي. رياض:

رد عليه: "تمام، أول ما أوصل لمعلومة هبلغك." ****************** تاني يوم محمد بيفتح كاميرات الصيدلية. اتصدم من اللي شافه. اتصل بـ أحمد فوراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...