بدأت ليلي تتحدث مع لؤي وفجأة انتفضت ونظرت حولها لتجد سهى انسحبت. شعرت بالخجل وأن الجميع ينظر إليها مما أربكها. سحبت كتبها بسرعة متجهة إلى مكتب محمد. لمحته ينظر من نافذة مكتبه. دخلت وجدته بجوار نافذته مبتسمًا لها. "محمد، أنا... أنا... "مالك يا ليلي، في إيه؟ "ليلي: أنا مقصدتش أقعد مع لؤي لوحدنا، سهى كانت معانا وفجأة اختفت." "محمد: إنتي اتصرفتي صح وعاوزك تدققي في علاقاتك شوية ومتكونيش حسنة النية مع الجميع."
"ليلي: أنا حسيت كل الناس بتبص عليا." "محمد: لأن إنك تقعدي مع شخص لوحدكم غلط، وبنوتي مبتحبش تحط نفسها في شبهات." تقرب منها وطبطب على يديها يطمئنها. "يلا بينا نمشي لأن عندي شغل في الشركة ولازم أروحك البيت." وهو في الطريق شارد. "كانت سهى معاكم وانسحبت، يبقى إحساسي صح. إن الاتنين دول لازم آخد بالي منهم، بس يا ترى وراكم إيه؟ "ليلي بضيق: إنت زعلان مني؟ مش بتكلمني."
"محمد: لا أبداً، كنت هزعل لو مكنتيش جتيلي تحكي. وكملتي قاعدة وخبيتي اللي تتكسفي تحكيه، يا لؤلؤتي. تعرفي طول عمره إنه غلط. مافيش تصرف صح هتخافي نعرفه أو تتكسفي تقوليه." "ليلي: أصلك سرحان." "محمد: أبداً، عندنا حفلة في الشركة مهمة بفكر فيها وترتيباتها." "ليلي: بطفولة، بجد ممكن تاخدني معاك؟ "محمد: هفكر وأتأكد إنك من النهارده ليومها خلصتي مذاكرتك. يلا بقى انزلي وأنا رايح الشركة."
نزلت ليلي متحمسة للمذاكرة لأنها نفسها تحضر الحفلة. *** محمد في المكتب قابل رياض، ضابط صاحب أحمد. محمد قعد معاه وطلب منه كل حاجة وأداله التصميمات. وكمان طلب منه يطور مراقبة العمارة عندهم وسيكيورتي عليها لتأمين، هو مش عارف الخطر جاي منين وإيه التفكير. وعاوز تقرير عن لؤي وسهى وأسرهم. واتصل بأحمد يجيب معاه كل حاجة متطورة من الخارج لأنه راجع تاني يوم. "محمد: ها يا رياض باشا، الموضوع دا ياخد منك وقت قد إيه؟
"رياض: هاورّع أعاين على الطبيعة وأرد عليك، بس بالكتير أسبوع من وقت وصول أحمد بالأجهزة." *** اليوم التالي. عند أمل متوترة جدًا وخائفة جدًا. وبتفكر في سنين طويلة مرت عليها وإد إيه صلاح عنده العاية تبرر الوسيلة. لتطلب اجتماع بكل المديرين ضروري جدًا لبحث كيفية توفير متطلباتهم من مصادر أخرى. والكل يعمل على قدم وساق. *** في الشركة يدخل أحمد ويطلق صافرة إعجاب أول ما شاف ريم. "ريم
بانتباه تنظر: مستر أحمد، حمد الله على السلامة." "لخظة أبلغ الحاج بوصولك." "أحمد: وتُبلغيه ليه؟ ما كده تمام، يخلص براحته وأنا قاعد معاكي، أنا أطول." "ريم بانزعاج تتصل بالحاج: مستر أحمد وصل يا فندم." وتوجه الكلام له: "اتفضل، في انتظار حضرتكين." نظر لها أحمد وهو جالس نصف جلسة على مكتبها. "هدّله وراجعلك تاني." تنظر له ريم بضيق. يدخل مكتب والده ويغلق الباب. "ريم تبتسم وتتمتم بكلمات مجنونة: بس يجنن." عناق بينه وبين والده.
"أحمد: أنا مردتش أروح إلا ما أجي أبوس إيدك وآخد دعوتين حلوين على الصبح يا حج، وأشوف القمر اللي بره." "الحاج حسين: أحمد، ريم أمانة معايا، ملكش دعوة بيها وبطل كدب." "أحمد: بضحك وحبث لوالده: إيه يا حاج، هو قلبك حن واعتبرها مرات أبويا ولا إيه؟ "الحاج حسين: يا ابني أكبر بقى، البنت عندي زيها زيكم، وأنا بعد والدتك مليش غيركم." "أحمد: الله يرحمها." وبيلف ويضحك بصوت عالي: "كده بقى السكة فاضية؟ " ويغمز لوالده. "الحاج
حسين: بطل كدب ونتكلم بجد، واقعد عاوزك." "أحمد: خير يا حاج." الحاج يقعد يحكيله على كل المطلوب منه في الشركة والعقود. ويحكي على هللته واللي بتواجهه ووو. "الحاج حسين: كده بقى تبقى جنب أخوك ومتسيبوش." "أحمد: ينحني للحاج وبضحك: أمرك يا سيدي." الحاج يبتسم تلقائي: "مافيش فايدة فيك، طول عمرك بتهزر، بس عارف إنك قد المسؤولية." *** في الجامعة. "ليلي: سعي، أنا زعلت منك إنك تسيبيني مع لؤي أمبارح وتمشي."
"سهى: إنتي مكبرة المواضيع يا ليلي، إنتوا في وسط ناس أهو، ملوش لزوم، وبعدين إنتوا حبايب بتتعاتبوا، أنا مليش دور." "ليلي: لا لو سمحتي متعمليهاش، إنتي مينفعش أقعد معاه لوحدنا." "لؤي: صباح الفل عليكم يا بنات." "الاثنين: صباح النور." لؤي وليلي تبص في الساعة وتنصرف فورًا لمحاضراتها. محمد جاله تليفون بوصول أحمد الشركة، يخرج مسرعًا للشركة علشان يطمن على الأجهزة. *** "محمد: حمد الله على السلامة يا أحمد."
"أحمد: الله يسلمك يا كبير." "محمد: إنت قاعد معانا شوية ولا ناوي تمشي؟ "أحمد: بضحك وغمزة: هو في حد برضه يسيب الصاروخ اللي بره ده ويمشي؟ "محمد: أحمد احترم نفسك في الكلام." "أحمد: والله بريء يا بيه، بس الحق، هي فعلًا قمر وأدب وأخلاق. مبتفكرش يا محمد؟ "محمد: أنا قلبي مقفول يا أحمد من سنين ومبشوفش أي حد غيرها." "أحمد: ويا ترى هي حاسة ومقدرة؟ "محمد: للأسف لأ، بس هي لسه صغيرة."
"المهم فين الأجهزة علشان أوديها لرياض ويبدأ شغله." "أحمد: الشنطة أهي يا باشا، كله تمام. بس رسيني بقى على الدور، إنت عارف إني فضولي. بيناح عليا ولازم أفهم." محمد بيشيل الشنطة وبيخرج. "وبسرعة: بعدين، بعدين." *** يمر كام يوم عادي، مفيش جديد. ويأتي أكرم من السفر. "صلاح: مواعيدك مظبوطة يا أكرم." "أكرم: تربيتك يا باشا." صلاح بيطلع صورة ليلي ويوريها لأكرم. "أكرم يطلق صافرة إعجاب: لأ دي أحلى مما تخيلت. اعتبرها مراتي."
"صلاح: مش بالسهولة دي، محمد ابن خالتها مبيسيبهاش، ده اشتغل مخصوص دكتور في نفس الكلية علشان ميسبهاش." "أكرم: وحضرتك عرفت منين يا باشا المعلومات دي؟ " وبيضحك. "صلاح: مهو أنا ليا عيوني هناك، ده غير إن في ولد كده بيشاغلها في الجامعة وشكها بتحبه اسمه لؤي." "أكرم: كده لازم تقعد تحكيلي، لؤي ولا محمد؟ "صلاح: الاتنين." "أكرم: وأنا أوعدك إنها هتكون من نصيبي." حتى لو وضغط على أسنانه وهو بيضم إيده وبيخبطها في بعض.
"حتى لو هخطفها بالقوة." "صلاح: ورينا شطارتك بس. مش عاوز تسرع وغباء. قدامك سنة تقدر تلعب فيها براحتك." "أكرم: سنة مين يا بوب، أنا مش فاضي أضيع كل الوقت ده." وخرج أكرم متجهًا للجامعة. *** في الجامعة. أكرم ماشي بيحوم في كلية صيدلة. ولحسن حظه محمد خارج الحرم الجامعي وعامل حسابه هيرجع ليلي يروحها. أكرم شافها قاعدة مع سهى وأصحابه. "أكرم وعامل نفسه متفاجئ: إيه ده معقول، ليلي! إيه المفاجأة دي؟ إنتي في صيدلة؟ (بيمثل عليها)
"ليلي باستغراب: مين حضرتك؟ هو حضرتك تعرفني؟ "أكرم: أنا أكرم ابن عمك صلاح." "ليلي: أكرم، إزيك؟ أيوه أنا في سنة تانية صيدلة. وإنت إيه جابك هنا؟ مش كنت في أمريكا؟ "أكرم: ده موضوع عاوز شرح. تعالي معايا أشرحهولك." "ليلي: معلش مش هقدر، لازم أستأذن ماما الأول." "أكرم: سلمي لي عليها كتير." وتتصل بوالدتها. مفيش رد. تتصل بمحمد. مفيش رد. "بعتذر يا أكرم مش بترد وأنا عندي محاضرة."
"مفيش مشكلة خالص يا بنت عمي، أنا كده كده هنا بخلص أوراق وهرجع تاني. أشوفك تاني يا لي لي." "لؤي يتدخل: متعرفناش بحضرتك." "أكرم: واتعرف بيك ليه؟ تطلع إيه؟ "لؤي: أنا لؤي صديق ليلي." "أكرم باندهاش ومكر: صديق ليلي؟ ويا ترى طنط أمل تعرف بالصداقة دي؟ "ليلي بتوتر: ريم، من فضلك، إحنا زملاء فقط." "أكرم: من فضلك، أنا لازم أمشي." "أكرم: تمام يا بنت عمي، بس اعملي حسابك أنا منتظرك، هروحك ومش هسمح تقعدي مع الشخص ده تاني."
ليلي راحت تدور على محمد مش موجود. ومش بيرد. حاسة بالخوف من نظرات أكرم ومرتبكة ومش عارفة تعمل إيه. دخلت محاضرتها وبعتت رسالة لمحمد. "ليلي: محمد، إنت فين؟ أنا محتاجالك أوي." محمد خلص مع رياض وكان ناسي تليفونه في العربية. رجع لقي ليلي متصلة والرسالة. حس إن قلبه بيتقطع من الخوف عليها وساق بجنون. أول ما وصل الجامعة دور عليها. عرف إنها في محاضرتها. وعيونه هناك حكوا له عن أكرم. وشاوروا له عليها. هد نفس عميق وقال:
"واضح إن اللعب مع العيال (يقصد لؤي) قرب يخلص. هنبدأ اللعب مع الكبار." وبص لأكرم. وخرج متجهًا لأكرم. طبعًا هما عارفين بعض كويس وهو بيحاول يتمالك نفسه. "محمد: أكرم، عاش من شافك." "أكرم ببرود وبيمثل: محمد حسين، ليك وحشة." والاثنين بدأوا نظرات تحدي لبعض. "محمد: تعالي شرفني في مكتبي." "أكرم: مفيش داعي يا دكتور. أنا منتظر ليلي أوصلها." "محمد: إيه، سبت الهندسة وشغال أوب اليومين دول؟
"أكرم: لأ، شغال هحافظ على بنت عمي، الأمانة اللي مصاحبة شباب وحضرتك نايم على ودانك." محمد متجه له بغيظ والنار في عينيه. "حسّك عينك تجيب سيرة بنت خالتي على لسانك، وأنا أقدر أحافظ عليها كويس. ويا ريت تعرف إنها في حمايتي، وإنت أكيد فاكر طول عمرنا يعني إيه في حماية محمد." "حسّك." "أكرم ببرود وتحدي: مهو إنت متعرفش إن أكرم صلاح اتغير كتير."
"محمد: طيب اتفضل، ومفيش داعي للمشاكل في الكلية، لأنك هنا في ملعبي، والأمن بإشارة. إنت عارف الباقي ومش عاوز شوشرة." بص له أكرم بتحدي: "عندك حق، أنا هنا في ملعبك. بس هعرف إزاي أجيبك ملعبي، والكلام لسه مخلصش." تصرف أكرم، ومحمد دخل مكتبه وقال: "الموضوع كده بيكبر، لازم أخلص موضوع لؤي بسرعة علشان أفضي لأكرم." اتصل برياض. "رياض: محمد باشا، إحنا كنا لسه مع بعض."
"محمد: رياض باشا، معلش هضاعف مبلغ التكاليف وعاوز كل حاجة جاهزة في ٤٨ ساعة." واتصل بقسم التدريب في الصيدليات. "محمد: الو." "مدير القسم: دكتور محمد، أهلاً بحضرتك، أمرني." "محمد: في ٨ طلاب (مهو لازم يحط كام طالب كمان) . أنا مرشحهم للتدريب معانا. فيهم ٢ عاوزهم الخميس يكونوا بيتدربوا في الصيدلية الجديدة اللي قريبة من الجامعة، ولازم يبدأوا الخميس. قولهم إن لو اتأخروا هيروح عليهم التدريب." "مدير
القسم: علم يا باشا، وينفذ. حضرتك ابعت البيانات واعتبره تم." بقفال محمد معاه وبيقول. "أكرم بقى عاوز روقان." بتخلص ليلي وياخدها محمد وهي في حالة مش كويسة. طول عمرها بتخاف من أكرم. محمد بيطمنها وبياخدها يجيب لها آيس كريم وتحكي له على اللي حصل وهي بتعيط. محمد بيهديها ويوعدها إن محدش هيضايقها تاني ويروحها. "ليلي: أنا رايح الشركة." "محمد: لا يا حبيبتي، أنا قاعد عندي مذاكرة." "ليلي: طيب، أنا هطلع أصل ماما تقلق علي."
"محمد: أنا تحت في شقة بابا لو احتاجتي أي حاجة كلميني. ومافيش داعي تحكي لخالتو علشان الموضوع مش مستاهل." "ليلي: حاضر يا محمد." بس عاوزة أطلب منك طلب. "محمد: اتفضلي." "ليلي: طبعالي." "ليلي: إحنا في الأسرة عاملين رحلة الأقصر وأسوان وعاوزة أطلع." "محمد: لاقصر وأسوان وتطلعي؟ طيب نتكلم في الموضوع ده بعد امتحاناتك." "ليلي: محمد، لازم أطلع، أنا اللي همسك الأسرة بعد سهى ولازم أكون موجودة. أرجوك وافق."
"محمد: أنا ما رفضتش يا لؤلؤ. أنا بس مجهد. يلا اطلعي." طلعت ليلي ومحمد اتنهد من الغيظ، مهو برضه بيحاول يتماسك والمواضيع كتير ومعقدة. *** محمد بيتصل يستعجل الأمن يوصل للعمارة. وبيطلب فردين أمن محترفين متنكرين هيكونو في الجامعة بيراقبوا ليلي من بعيد. ويستعجل التقرير عن لؤي وسهى. *** عند صلاح. "صلاح: روحت فين؟ "أكرم: روحت الجامعة." "صلاح: إنت مجنون؟ متتهورش."
"أكرم: البنت تجنن يا بوب، البنت دي هتكون ليا. أنا عينيها فيها سذاجة، مشفتش بنت في سنها كده. بس محتاج أجمع معلومات كفاية عن اللي حواليها." وبيفكر ويسرح. "محمد حسين، تارينا طول عمرنا مع بعض. وواضح إنك مش بتحبها، واضح إنها حياتك. وإنه آن الأوان آخد تاري وآخد حياتك." "صلاح: سرحت في إيه؟ قولي ناوي على إيه؟ متعكش الدنيا." "أكرم: هه، مفيش حاجة، متشغلش بالك. الموضوع ده بقي بتاعي." وبيفكر بحقد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!