الفصل 2 | من 31 فصل

رواية انتي قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
21
كلمة
1,516
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

محمد اتخض جدا على ليلي. واللي خضه أكتر إن تليفون خالته كان مغلق. أخد عربيته وجري على البيت. من كتر ما كان مستعجل رن الجرس كتير لدرجة إن ليلي قامت مفزوعة وما لحقش يغير هدومه. كانت لابسة بيجاما لونها أسود كت وبرمودا، وهي بيضا وشعرها أسود ومنعكش من النوم. وخالته كانت في المطبخ، اتخضت وجروا الاتنين على الباب. أول ما الباب اتفتح لقوه محمد وشكله مش طبيعي، وبيقولها: "خير يا خالتو، انتوا كويسين؟

طمنوني عليكم." بيبص ورا خالته لقي ليلي بشكلها اللي باين عليها صاحية من نوم. حس إنه اتسرع وكده هيكشف حبه وخوفه عليها اللي مفروض إنه أخ وصديق لبنت خالته. أمل: "خير يا محمد، ادخل. إحنا كويسين، مالك يا حبيبي؟ محمد وهو متوتر في الرد، وبص لـ ليلي لقاها جميلة، فـ أزاح بوجهه الناحية الأخرى وبقي يرد ونظرته متجهة للأرض. "مافيش يا خالتو، أصل لقيت تليفونك مغلق. ورنيت على لؤلؤ كتير ما بتردش، فاتهديت عليكي من آخر مرة تعبتي."

ليلي لقت محمد بص ناحيتها وحط وشه في الأرض، بدأت تدرك إنها خارجة بلبس ميصحش تلبسه لأنها كبرت وما بقتش الطفلة الصغيرة، وده اللي محمد علمه ليها من وهو بيذاكر لها في ثانوي. إن لازم تلبس لبس محتشم طول ما في راجل في البيت، حتى لو كان هو. دخلت جري على أوضتها لبست فستان طويل وسرحت شعرها. أمل: "كنت بعمل كيكة في المطبخ والتليفون فصل شحن، قولت أخلص وأشحنه." ليلي خرجت بسرعة قبل ما يمشي محمد، وبصوت عالي وزعل قالت:

"محمد، أنا عاوزاك ضروري لو سمحت." محمد بص لها وقال: "خير يا لؤلؤ، مالك؟ أمل: "خير يا حبيبي، متتخضش، تلاقيها محتاجة حاجة تشرحها لها. إنت دلعتها وعودتها تعتمد عليك وإنت مشغول يا حبيبي. انزل غير هدومك وارتاح وشوف يا ابني مذاكرتك وشغلك، إنت قربت تناقش." محمد بص لـ ليلي وهو طابعا قارئها وفاهم كل تفاصيلها. شاف عينيها حمرا وشكلها زعلان.

بص لخالته وقال: "أنا بصراحة محتاج من إيدك كوباية شاي يا أمولة، ويا ريت معاها كيكة من اللي في الفرن يا خالتو، وأنا هاخد ليلي في التراس بعد إذنك نتكلم." خالته قالت له: "عنيا يا حبيبي، هعملك الشاي وأجبلك حاجة تاكلها على ما الكيكة تجهز." وسابتهم وقامت. محمد أخد ليلي التراس. وبص لها بهدوء وقال لها: "ها يا ستي، بقينا لوحدنا والموضوع مش مذاكرة. أنا سامعك." ليلي بصت له. ليلي: "فعلاً يا محمد." وحكت له اللي دار بينها وبين لؤي.

محمد قلبه وجعه جدا، ولكن هو واخد عهد على نفسه ما بيحاولش يخلصها ولا يفرض نفسه عليها ويكون أمين معاها. بصلها وابتسم وقال لها: "هو ده اللي يخليكي تعيطي وزعلانة؟ عموما يا ستي، سيبي لي الموضوع ده، وأنا هتصرف مع لؤي بهدوء. بس أو أوعي تكلميه، إلا لما يحس إنه غلط غلط كبير واعتذر. والغلط إنه يزعق لك ويقفل السكة في وشك. أما علاقته بيا أنا هتصرف علشان خاطرك وهضبطها.

ويلا ادخلي ذاكري، امتحانات الترم قربت وعاوزين دكتورة ليلي كالعادة من الأوائل، ومتفكريش أبدا إلا في كده." ليلي واثقة في محمد، وطالما قال هيتصرف، هيتصرف لأنه عاقل وكلمته. أمل دخلت شاي وساندوتشات ليهم التراس. محمد شكرها وطلب الدفاتر يراجعها معاها وهو بيشرب الشاي.

_في الشركة، الحاج حسين قاعد على مكتبه بيفكر في محمد ونفسه يسعده ويجوزه، وشايف إن ريم شخصية مثقفة وعملية وممتازة. بس مش عارف يعمل ده إزاي. بدأ يمسك محمد أغلب الشغل علشان يحتك بريم، يمكن الشرارة بينهم تبدأ. في المكتب. الحاج حسين: "يا ريم، يا ريم." ريم: "أيوة يا فندم." الحاج حسين: "إيه يا بنتي، ده أنا عمك. مفيش داعي للرسميات دي، وتعالى عاوزك." ريم: "بحب. خير يا عمو؟ مالك في إيه؟

الحاج حسين: "بصي يا بنتي، أنا تعبت في الشغل وناوي أسافر أعمل عمرة. عاوزك تجهزي لي الأوراق وتحجزي، عاوز أفضل هناك شهر أشبع من زيارة النبي." ريم: "بس يا عمي، إحنا مع العقود الحديدية محتاجين حضرتك ضروري." الحاج حسين: "محمد معاه توكيل مني، وخليكي معاه لغاية ما الدنيا تستقر. يا بنتي، أنا مش ضامن عمري وحاسس إني محتاج أسافر. واهو بالمرة يحاول يخلي أحمد ينزل يساعده الفترة دي، ويتعود على بعدي علشان لما أموت يعرفوا يتصرفوا."

ريم بخضة: "ألف بعد الشر على حضرتك، ده إحنا كلنا عايشين بحسك يا عمي." الحاج حسين: "يا بنتي، كله قدر. يلا يا بنتي، قومي رتبي سفري وضبطي شغلك يكون مع محمد." استأذنت ريم وخرجت. _عند محمد، راجع مع خالته الشغل وحس إنه مجهد. استأذن وطلع شقته يغير ويرتاح. بس هل للعاشق أن يغمض عيونه وهو يشعر أن قلبه خرج من بين ضلوعه وعقله يتحكم به؟

هل من الممكن أن يغمض له جفن وهو يفكر أن يصلح بين حبيبة قلبه وحبيبها ويصنع رباط قوي بينه وبين ذلك الحبيب؟ إنها وصية والدها له. "محمد، أو إوعى تسيبها، خلي بالك منها. ولو حتى اتجوزت، إنت ضهرها." تنهد تنهيدة تخرق العالم بأثره، وجلس يغرق نفسه في أبحاثه وعمله إلى أن انتصف الليل، فبدأ النوم يداعبه. واستيقظ قبل الشروق ليصلي ويحضر لما سيشرحه في محاضراته. والساعة ٨ صباحا، اتصل بـ ليلي ليتأكد أنها جاهزة لمحاضراتها.

وهو نازل، مر عليها وأخدها للجامعة. وطول الطريق كان شارد الذهن. ليلي: "إيه يا محمد، إنت بتحب ولا إيه؟ سرحان؟ هههه." وضحكاتها الرقيقة على وجهها. محمد: "يبتسم. أيوه فعلا، عرفتي منين؟ ليلي: "لأنك سرحان من أول ما خرجنا. احكي لي بقى مين؟ وإيه؟ وإمتى؟ وفين؟ "ولازم تعجبني وأرضى عنها، ولا إيه؟ مش أنا أختك؟ محمد بضيق من كلماتها، يبتسم بضيق: "أختي طبعاً، وحبيبتي وكل حاجة. بس اللي بحبها هي الرسالة يا لمضة."

ليلي تبتسم: "ربنا يكرمك يا محمد، يا رب وتناقش على خير." ليلي بارتباك: "محمد، مقلتليش أعمل إيه مع لؤي؟ محمد بضيق: "تجاهليه يا حبيبتي، والأفضل بين المحاضرات تقعدي في مكتبي وما تحتكيش بيه. يلا وصلنا وهتتأخري." نزلت جري، شافت لؤي، تجاهلته وراحت محاضرتها. ولؤي شايفها مع محمد، بص بضيق وكان ماشي. محدش نادى عليه.

"نسيت أقولكم، لؤي شاب رياضي متهور حبتين. من عيلة متوسطة. كتير بيحب الحاجة بس بيزهق بسرعة. في آخر سنة في كلية صيدلة." لؤي: "أهلاً دكتور محمد، خير حضرتك؟ محمد: "خير يا لؤي، عندك محاضرات دلوقتي؟ لؤي باستغراب: "لا يا دكتور، لسه كمان ساعة محاضرة حضرتك." محمد: "بهدوء وابتسامة بسيطة. ممكن تشرب معايا شاي؟ لؤي باستغراب أكتر: "طبعاً يا دكتور، ده شرف ليا."

اصطحبه محمد لمكتبه، ونادى على عامل البوفيه يحضر لهم شاي، وجلس على الكرسي المقابل لـ لؤي وبدأ يحدثه. محمد: "بص يا لؤي، بوضوح، إنت في السنة النهائية في الكلية، كلها كام شهر وهتتخرج. وبصراحة أنا متابعك إنت وكم طالب وطالبة ممتازين هنا، وبعرض عليكم تدربوا معانا في الصيدليات." لؤي اتصدم. كان فاكر محمد هيبص ويعنفه على كلامه مع ليلي. أو يساومه على تركها. أو يعترف له إنه غير مناسب. لكن الموضوع كان مفاجأة له.

محمد: "ها يا لؤي، قولت إيه؟ ولا أسيبك تفكر؟ لؤي: "لا يا دكتور، أصلي الموضوع كان مفاجأة." "وبعدين دي ثقة كبيرة، مش عارف إذا كنت كنت قدها. الصيدليات عندكم بالمعامل بتاعتها وفروعها حلم لأي حد بس... قاطعه محمد: "بس إيه يا لؤي؟ اعتبرني صديق وأنا هكلمك بصراحة." هنا لؤي بدأ يفكر، يبقى أكيد هيساوم على ليلي. وبسرعة رد: "خير يا دكتور، وطبعاً صداقة حضرتك شرف ليا."

محمد: "بص يا لؤي، أنا رجل أعمال بشوف فرص وما ينفعش أضيعها. إنت وكذا حد أنا شايف إن ليهم مستقبل كويس، فليه ما أقفش جنبك؟ وفي نفس الوقت أكيد حماسكم وطموحكم هيفيدنا في شغلنا، يعني منفعة متبادلة." وفضل يشرح له تفاصيل، ولؤي مبهور ومش مصدق. وبص في الساعة وقال له: "كده دوب ندخل المحاضرة." لؤي استأذن وخرج. ومحمد بيجهز شنطته، دخلت ليلي. "ها يا محمد، شايفه لؤي خارج عندك. عملت فيه إيه؟

محمد بضيق: "ليلي، أنا عندي محاضرة. امسكي المرجع ده اقريه، هينفعك. على ما أخلص محاضرتي، وكنت تنقليش من المكتب." ولم يترك لها خيار للرد وانصرف سريعا. _في الشركة، ريم خلصت إجراءات سفر الحاج وبلغته بالموعد والحجز. وهو سعيد إن فيه فرصة ريم ممكن تقرب من محمد اللي ناسي حياته ومهمل فيها. "طيب يا ريم، لو فيه لي أوراق عندك، هاتي أخلصها واطلبي لي أحمد على تليفون." ريم: "تمام يا فندم." أحمد: "ها يا حاج، وحشتني."

الحاج حسين: "إيه يا ابني، لو كنت وحشتك كنت نزلت تشوفني؟ "ولا اللي كانت مجمعانا راحت ونسيتني؟ أحمد: "أبدا يا حاج، والله ده إنت الخير والبركة. حضرتك عارف إني مش طايق البيت من يوم وفاة ماما، بس كمان مشغول. حياتك يا بابا." الحاج حسين: "طيب، أنا مسافر عمرة وعاوزك تكون جنب أخوك في العقود الجديدة. إنت أدرى بالعايق الأجانب والعقود دي، يا ترفعنا فوق يا تنزلنا الأرض."

أحمد: "إنت تؤمر يا حاج. أسيب الدنيا وأرجع طالما دي رغبة حضرتك." الحاج حسين: "ربنا يكرمك يا حبيبي. أنا مسافر خلال أسبوع. قبلها تكون هنا." وقفل معاه. _في الجامعة، لؤي محتار ومتلخبط وبيفكر في عرض دكتور محمد اللي هو فرصة العمر. _عند ليلي، مشغولة في المرجع ودهلت عليها سهى المكتب. دي صاحبتها الانتيم. سهى: "ليلي، قلبت عليكي الدنيا وإنتي هنا بتدخي؟ إيه يا بنتي، ارحمي نفسك شوية."

ليلي: "قامت حضنتها. سهى حبيبتي. أنا أصل في كام حاجة مش فاهماه، فدكتور محمد اداني المرجع ده أشوفه. وطبعاً إنتي عارفة كتبه عنده أهم من أي حاجة في الدنيا. قولت أخلصه على ما يخلص محاضرة." سهى: "بصراحة، ابن خالتك ده يا ليلي، يجنن. بس تقيل أوي. ما تعرفيني عليه حتى نبقى قرايب، وساعتها هخبيه عن الدنيا كلها ومش هخليه يشوف غيري." ليلي هنا اتضايقت أوي وفكرت: "ياااه، تخبيه؟ " هو ممكن محمد يبعد عني؟

" وسط شرودها، دخل محمد بهيبته. اتخضت سهى واستأذنت وخرجت. محمد بص لـ ليلي بهدوء: "ها يا لؤلؤ، خلصتي المرجع؟ بيناديها طول عمرها بـ لؤلؤ، لأنه بيعتبرها لؤلؤته هو، وده دلع خاص بيه هو ليها. ليلي وهي سرحانة: "ها، بتقول حاجة يا دكتور؟ محمد: "بص لها واستغرب. أه، بقول يلا بينا، لأننا هنتأخر ولازم أنا وإنتي ننزل الشركة حالا. الحاج كلمني وعاوزني." ليلي: "طيب، أنا أروح أنا؟ وإنت روح شغلك."

محمد بحدة: "لا يا ليلي، عاوزة تركبي مواصلات لوحدك؟ وإنا عايش على وش الدنيا؟ إنتي عارفة رأيي." ليلي: "متزعلش، أنا مش عاوزة أعطلك." محمد اتنرفز أكتر وقال لها: "ما أسمعش مناقشة تاني في الموضوع ده." وسابها وخرج، وهي خرجت تجري وراه وشافهم لؤي اللي اتنرفز وما بقاش عارف يعمل إيه ولا يفكر إزاي، خصوصا بتجاهل ليلي ليه. وفجأة خطرت على باله فكرة، وبدأ يبتسم في صمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...