مها بغضب: إيه يا أستاذ مراد؟ هو النكد والقرف لمها، والخروج والفسح لريم؟ ولا إيه ده حتى غريبة يا أخي! ده أنا بقالي على ذمتك أكتر من 10 سنين وعمرك ما فكرت تخرجني. نظر لها مراد بملل وهو يقول لها: لما تبقي تولدي هبقى أخرجك، عشان كده ابعدي يا مها، أنا مش عايز أعكر مزاجي بالوقفة قصادك. نظرت
له مها بغضب وهي تقول له: لا أنا مش هأقبل إن أنت تاخدها وتخرجوا وتتفسحوا وأنا أقعد هنا في البيت قرطاس لب. وبعدين أنا مراتك وليا حق فيك أكتر منها لأني مراتك قبليها وبنت عمك كمان. اقتربت ريم من مها بابتسامة وهمست داخل أذنها: إيه يا ولا يا مها، أنتي متعرفيش إن الغربال الجديد ليه شدة؟ ثم أكملت بصوت عالٍ: أنتي مالك متضايقة كده ليه يا مها؟ وبعدين هو أنتي متعرفيش إن الحركة غلط على البيبي في أول فترات الحمل يا روحي ولا إيه؟
عشان كده يا حياتي خليكي قاعدة هنا في البيت، وأوعدك هبقى أصور لك الخروجة لحظة بلحظة. غمغمت بتلك الكلمات ثم نظرت إلى مراد بابتسامة خطفت عقله وهي تقول له: يلا بينا يا بيبي. ابتسم لها مراد بمرح وهو يقول: يلا يا حياتي.
خرجوا من الدوار تحت أنظار مها التي كادت أن تذهب إليهم هم الاثنين وتقتلهم بقوة، فهي لا تعلم ما السحر الذي صنعته ريم لكي تخيط كل تلك الخيوط حول قلب زوجها. فبالرغم أنها عملت الكثير من الأعمال ودفعت الكثير من الأشياء إلا أنها وإلى الآن لم تحصل على تلك الطريقة الرومانسية من مراد، بل كان يعاملها بكل جفا وغضب كأنها ليست زوجته. لم يعاملها قط بتلك المعاملة التي يعاملها لريم.
صعدت إلى الدرج بسرعة وهي تسب كل من مراد وريم ومسعد داخل نفسها، وأكثر إنسان هو مسعد. مها بسخرية: قال بيعرف يعمل أعمال! ده ما بيعملش العمل غير عشان يصلح لها طريقها ويخليها هي تعيش سعيدة وينكد عليّ. هو بيعمل العمل ليها ولا ليا ولا إيه؟ كانت تقول ذلك وهي تجري اتصالًا هاتفيًا مع مسعد الذي رد عليها بضيق وهو يقول: إيه يا مها؟ عايزة إيه تاني؟ مها بغضب: مسعد، قول لي أنت أديتني عمل لإيه بالظبط؟
يسهل لها طريقها ولا عشان يقفل في وشها البيبان المفتوحة؟ مسعد بسخرية: يا بنتي ما هو أنتي واخدة العمل مني بإيدك! هو في إيه؟ مها بسخرية: لا ما فيش حاجة، ما فيش حاجة خالص. أنا رشيت العمل من هنا، وبعد ما كانش طايقها دلوقتي واخدها هيخرجها يفسحها، عشان كده قلت أتصل بك وأشوف أنت أديتني العمل ليه بالظبط! عشان يسلك لها طريقه أكتر ما هو سالك ولا إيه؟ مسح مسعد على رأسه بغضب وهو يقول: طب أنت عايزاني أعملك إيه دلوقتي يا مها؟
هي طريقها سالك، أنا مش في يدي أي حاجة أعملها. وبأقولك إيه، انزلي من على دماغي عشان أنا مش فاضيلك. قال ذلك وأغلق الهاتف في وجهها. مها بغضب: ماشي يا مسعد الكلب، وحياة أمي لأربيك وأعرفك مقامك كويس عشان تعرف تقفل التليفون في وش ستك. في السيارة، نظرت ريم إلى مراد بابتسامة وهي تقول: أنا آسفة على اللي أنا عملته، وأكيد عارفة إنك تضايقت بس أنا مش عارفة أنا ليه حبيت أعمل كده معها. نظر
لها مراد بمرح وهو يقول: ماشي يا ستي بس أنا عايز أعرف إيه ما بينك وما بين مها؟ عشان كده على طول دايمًا بتحبي تضايقيها، أصل حاسس إن في ما بينكم أنتم الاثنين طار. نظرت له ريم بهدوء وهي تقول: أنا عن نفسي ما فيش في قلبي أي حاجة. أنا كنت بأعملها بحب وباحترام بس هي اللي كانت دايمًا بتتعامل معي على إني إنسانة مش كويسة، عشان كده بقيت أتعمد إني أضايقها وأزعلها زي ما هي أما بتعمل معايا. نظر لها
مراد داخل أعينها وهو يقول: يعني أنت واخداني لعبة عشان تضايقي مها؟ نظرت له ريم بصدمة وهي تقول: لا أنا عمري ما قلت كده ولا أصلًا هأقبل إني أخليك إنك تكون لعبة، بس أنا باتكلم معك بصراحة. وبعدين مش أنت قلت لي إن إحنا أصدقاء وأقولك كل اللي بيدور جوايا؟ ودي كانت حاجة بتدور جوايا فعلشان كده حبيت أوضحلك وحبيت أفهمك. نظر لها مراد بهدوء وهو يقول: ماشي يا ستي وأنا مش زعلان. نظرت
ريم داخل أعينه وهي تقول: بس أنا اللي عندي سؤال دلوقتي. مراد بابتسامة: اسألي اللي أنت عايزاه كله. ريم بهدوء: يعني أنا عارفة إن أنت مش بتحب مها وكانت في خلافات كثيرة ما بينكم من قبل ما تطلقها وترجعها، فالسؤال اللي بيدور جوايا أنت إيه اللي خلاك تتجوزها أصلًا من الأول ما دام مش بتحبها؟
مراد بهدوء: بصي يا ستي، إحنا عندنا البنت تتجوز قريبها، وخصوصًا لو ابن عمها أكبر منها يبقى لازم تتجوزه، يعني تقاليد وعادات. مها كانت المفروض تتجوز أخويا الكبير حازم، وأبوي لما جاب حازم عشان يقوله على إنه يتجوز بنت عمه، كان حازم قاله إن هو عايز يتجوز من بدور مراته دلوقتي. فطبعًا والدي رفض الموضوع في الأول والموضوع مش هينفع لإن هو كان كلم عمي على مها. بس هو ما كانش قال اللي عايز يتجوزها مين. اليوم دوت جاءت لي أمي وقعدت
قصادي وقعدت تقنعني إن مها ست كويسة وإن هي محترمة وكفاية إن هي بنت عمي وهتصوني وتصوني عرضي. مش هأقدر أقول إن أنا ساعتها كنت باحبها، لا أنا ما كانش فارق معي الحوار جدًا يعني عادي. وطبعًا أمي عملت كده عشان حازم يتجوز البنت اللي بيحبها لإن هي عارفة إن حازم كان بيحب بدور من وهما في المدرسة. والصراحة بدور أحسن من مها بكتير، آه هي مش بنت ناس أغنياء زي عيلتنا بس على الأقل بتحترم جوزها وعمري بدور ما هانت أحد من عيلتنا.
نظرت له ريم باستغراب وهي تقول: طب وليه ما فكرتش إنك تتجوز عليها؟ يعني أنا قصدي إن أنت في مقدرتك إنك تتجوز عليها من بدري. نظر مراد داخل أعينها وهو يقول: لإن مها قدرت إن هي تكرهني في الحريم كله. قدرت تخليني مش عايز أقرب من ست. زي ما تقولي كده خليتني كرهت نفسي وكرهت الحريم. وأي ست قدامي بأفتكر تصرفاتها معايا الغبية اللي كانت بتعملها، فكرهت الحريم أكتر وأكتر. حركت ريم رأسها بهدوء وهي تقول: آه فهمت.
عم الصمت مرة أخرى وهي تقول له بهدوء ولأول مرة تطلب منها شيئًا وهي تقول: ممكن تشغل حاجة بدل يعني الملل ده؟ ابتسم لها مراد وهو يقول: تحبي تسمعي إيه؟ سرحت ريم في تلك الأغنية التي كانت تستمعها دائمًا هي وحمزة عند خروجهم وهي أغنيتها المفضلة ثم نظرت إلى مراد بهدوء وهي تقول: أغنية آه من عينيه آه. علم مراد لماذا تريد أن تستمع إلى تلك الأغنية
فتحدث بهدوء وهو يقول: للأسف مش معي الأغنية دي بس معي أغنية ثانية حلوة قوي هي قديمة شوية بس حلوة. نظرت له ريم باستغراب وهي تقول: مين بقى المغني؟ مراد بعشق: عمرو دياب. هزت ريم رأسها بهدوء لكي تستمع إلى تلك النغمة وفجأة صدح صوت عمرو دياب في السيارة بكلمة جعلت ريم تشعر بشعور مختلف: قمرين قمرين قلبي بيسألني عليك أتاريني بأفكر فيك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!