بعد مرور يوم كامل، كانت تدخل ريم من باب البيت بكل سعادة وفرح، فهي قد قضت يومًا ممتعًا جدًا مع مراد وشاركتْه الكثير من اللحظات السعيدة. لقد اكتشفت معه جانبًا آخر من شخصيته، جانبًا يملأه الحب والمرح. نظر مراد إلى ريم بهدوء وهو يقول: "أتمنى أنك تكوني انبسطتِ في الخروج." حركت ريم رأسها بهدوء وهي تقول: "آه جدًا كمان، شكرًا جدًا ليك بجد كنت محتاجة أخرج وأغير جو."
نظر لها مراد بفرحة كبيرة، فهو لا يعرف لماذا يشعر بفرح وسعادة عندما تقول له إنها شعرت ببعض من السعادة عندما تكون معه، يشعر أنه قد فعل شيئًا كبيرًا. نظر لها وهو يقول: "خلاص لو حاسة إنك مبسوطة، ممكن كل أسبوع آخذك ونخرج مع بعض." نظرت له ريم بسعادة وهي تقول له: "شكرًا بجد ليك."
كل ذلك كان تحت أنظار مها التي كانت تقف على الدرج، وهي تنظر إلى ريم بغضب كبير وحقد أكبر، فهي تقسم أنها سوف تحوّل تلك السعادة إلى أسوأ أيام قد يمكن أن تقضيها ريم في حياتها، فهي لن تجعل مراد ملك غيرها حتى لو كان ذلك على حساب حياتها أو حياة ذلك الجنين الذي ينبض في بطنها، فلا يهمها أي شيء في تلك الحياة سوى أن تدمر حياة تلك الريم. نظر مراد إلى ريم بهدوء وهو يقول:
"طب بصي اطلعي أنتِ على الأوضة وأنا هاخلص حبة حاجات كده وهاجي وراكي." حركت ريم رأسها بفرحة وهي تقول: "تمام." ذهب مراد إلى غرفة المكتب، وصعدت ريم على الدرج في نفس الوقت التي نزلت فيه مها من على السلم. مها بسخرية: "إيه انبسطتِ لما خدتِ جوزي مني يا خطافة الرجالة؟ ريم بسخرية: "وأنتِ مالك يا مها، حاطة نقرك من نقري ليه يا بنت الناس؟ مها بسخرية: "وهو أنتِ عايزاني تبقى أنتِ واخدة جوزي وأنا ما أحطش نقري من نقرك يا شيخة؟
حرام عليكي." ريم بدلع: "ما تقوليش كده يا مها أنا ما أخدتش حاجة ويا روحي أنا مش خطّافة رجالة لا يا ماما." ثم أكملت بغضب: "وبعدين بقولك إيه، أنا جاية مبسوطة ورايقة ومش عاوزة أتعب نفسي في مواضيع ما لهاش لازمة معاكي." نظرت لها مها بغضب وهي تقول: "يعني أنا العقربة وكمان هأعكن مزاج حضرتك؟ لا يا حبيبتي أنا مش هأعكن مزاجك، أنا هأكرهك في نفسك وفي اليوم اللي اتولدتِ فيه، أصل أنا مش هأسيب سعادتك تكمل."
قالت ذلك ورمت نفسها من على الدرج تحت أنظار ريم المصدومة. وضعت مها يدها على بطنها وأخذت تصرخ بعلو صوتها: "آه حرام عليكي أنا أذيتك في إيه عشان تموّتي ابني بعد عشر سنين من الحرمان؟ أنتِ أكيد ما فيش في قلبك رحمة آهههه عشان تموّتي ابني وتحرميني من نعمة الأمومة بعد ما كنت هاموت عليها." قالت ذلك وأخذت تصرخ بكل قوة حيث جلب صوتها كل من في البيت. نظر مراد إلى ريم بصدمة ثم تحدث بصوت عالٍ: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟
نظرت مها التي كانت تنام على الأرض وتنزف بقوة وهي تقول: "الهانم بتاعتك موتت ابني، رمتني من على السلم عشان تموّت ابني، كل ده حصل بسببك أنتِ، أنا لو خسرت ابني هيكون بسببك أنتِ يا مراد مش بسبب أي أحد ثاني، أنتِ السبب في كل اللي بيحصل فيا آه يا بطني." قالت ذلك وأخذت تصرخ بكل قوتها. أما مراد حملها واتجه إلى الخارج وهو يقول: "بلاش تتكلمي بقى." أما حما ريم نظر إلى ريم بغضب وهو يقول:
"ابن ولدي لو حصل له حاجة مش هيحصل لك كويس يا بنت البندر." أما ريم نظرت إليهم بدموع وهي تقول: "والله العظيم ما وقعتها، أنا ما جيتش جنبها أصلًا، هي رمت نفسها من على السلم، أنا هأوقعها ليه؟ أنا مالي بها؟ قالت ذلك وأخذت تبكي بقوة. أما روان أخذت ريم في حضنها وهي تقول: "إن شاء الله هيكون خير وأكيد ربنا هيظهر الحقيقة." ريم ببكاء: "روان أنتِ مصدقاني أنا ما جيتش جنبها صح؟ أما حماها نظر إليها بقوة وهو يقول:
"لما تقوم بنت أخوي بالسلامة هيكون في حديث ثاني يا بنت البندر عشان تعرفي أصول البيت اللي أنتِ دخلتيه." قال ذلك وخرج من المنزل. أما ريم نظرت إليهم بدموع وهي تقول: "أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل معي دوت، أنا مش عارفة أنا ليه حظي كده، كل ما أبقى سعيدة ومبسوطة تحصل حاجة تشقلب الدنيا على دماغي ثاني." نظرت إليها بدر وهي تقول: "اهدئي يا ريم، أنا متأكدة إن أنتِ ما جيتيش جنبها ومتأكدة 300% إن هي اللي رمت نفسها، بس هنعمل إيه؟
محدش يقدر يقف قدام عمي ولا قدامها هي مستقوية إن هي بنت أخوه وإن احنا غرب عن البيت." قالت ذلك وهي تتحدث بضعف كبير. أما ريم نظرت إليهم بهدوء وهي تمسح دموعها وتقول: "أنا بقى مش هأسكت، أنا هألم هدومي وأمشي من البيت، مش هأقبل إني أقعد أو أتحط في مشكلة أنا مليش يد فيها وأستحمل نظرة مش كويسة." روان بغضب: "إزاي تسيبي البيت وتمشي؟ أنتِ بتقولي إيه؟ ريم بغضب:
"آه هأسيب البيت وأمشي، أنا مش جاية من الشارع، أنا بنت ناس وليا أهل ومش هأقدر أستحمل نظرات شك واحدة من أخوكي." قالت ذلك وصعدت إلى الأعلى. أما بدر نظرت إلى روان وهي تقول: "ربنا يكون في عونها يا روان، بنت عمك مش سهلة دي عقربة." في سيارة مراد كانت تجلس مها وهي تصرخ بقوة وتضع يدها على بطنها وتقول: "كل ده بسببك، أنت السبب في ده كله، هأخسر ابني بسببك." مراد بغضب: "اهدئي بقى وبطلي كلام ملوش لازمة." مها ببكاء:
"آه طبعًا كانت لازم تقول كده، ما أنت مش حاسس بالوجع اللي في قلبي آه يا حرقة قلبي عليك يا ابني." كدت أن تتحدث مرة أخرى ولكن أوقفها نزول مراد من السيارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!