الفصل 11 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
21
كلمة
1,095
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

كانت مها تجلس في السيارة بجانب مراد الذي كان صامتًا للغاية، حتى أنه لم يفتح فمه أو يقول أي شيء. ذلك الشيء جعل مها تشعر بتوتر كبير، فهي تخشى من صمت مراد لأنها تعلم أنه إذا صمت مراد فهذا يعني أنه سوف يجهز لشيء كبير. تحدثت بتوتر وهي تنظر إلى مراد وتقول: "إيه يا مراد مالك؟ مش عاوز تتكلم معايا ولا إيه؟ قال مراد بجدية: "كلامنا هيكون بعد ما نشوف الدكتورة هتقول إيه." أكمل بجدية وهو ينظر داخل عينيها:

"أصل الموضوع غريب قوي يا مها، بقا بعد عشر سنين تحملي، لا والغريب أكثر إنك تحملي في نفس الفترة اللي أنا طلقتك فيها، يعني الموضوع مش مفهوم بالنسبة لي." ابتلعت مها ريقها بتوتر وهي تقول: "إيه الغريب في كده؟ وقت ربنا ما إذن إن الحمل يجي في أي وقت يا مراد." قال مراد بجدية:

"أنا ما قولتش حاجة يا مها، بس لو طلعتي كذابة مش هيحصل ليكي كويس، لأني مش راجل أهبل عشان تضحكي عليا، ولو عرفت إنك لعبتي بديلك وإن الحمل كاذب هقطع رقبتك، أنتي فاهمة ولا لأ؟ هزت مها رأسها بهدوء وهي تقول: "إيه يا مراد بقا، مش عاوز أي حاجة تربطني بيك؟ بقا لدرجة دي مش عاوز يبقى في حاجة ما بينا؟ قال مراد بجدية:

"أنتي ما كنتيش الزوجة المثالية ليا بالعكس، عشان كده أنا ارتحت لما خلصت منك، بس للأسف لو طلعتي حامل هتمسكي في رقبتي تاني." قالت مها: "أنا عارفة إني ما كنتش زوجة كويسة ليك، بس أوعدك إن كل ده هيتغير، هتشوف واحدة تانية خالص غير مها مراتك الأولى خالص." نظر لها مراد بسخرية وهو يقول: "لا للأسف كل ده ملوش لازمة معايا، لأني حرمتك عليا ليوم الدين، أصل أنتي كرهتيني في نفسي، وأنا هرجعك ليا لو أنتي فعلًا حامل، لكن غير كده لا."

قال ذلك ونظر إلى الطريق، كأنه لا يريد أن يتحدث معها مرة أخرى. أما مها فحمدت ربنا أنه لم يفكر مراد في أي شيء آخر، لأنها تعلم أن شك مراد فيها وتأكده سوف يقتلها لكي يغسل عاره بيده، ذلك العار الذي جلبته العائلة بأكملها. في خلال دقائق كان مراد يوقف سيارته أمام المشفى. نظر إلى مها وهو يقول: "يلا انزلي." هزت مها رأسها ونزلت من السيارة بكل هدوء لأنها تعلم أنها حامل مئة بالمئة.

نزلت ريم من على الدرج بهدوء. نظرت إلى حماتها التي كانت تداعب حور بكل حب وعشق. نظرت لها بعشق وهي تقول: "صباح الخير يا أمي." قالت حماتها بحب: "أهلًا بالنور يا ريم." نظرت لها بجدية وهي تقول: "تعالي يا ريم عاوزة أتكلم معاكي في حاجة مهمة جدًا." نظرت لها ريم باستغراب وجلست بجانبها وهي تقول: "خير يا أمي في إيه؟ قالت حماتها بجدية:

"بصي يا بنتي، أنا عارفة إن علاقتك بمها مش كويسة قوي، وعارفة إن حصل ما بينكم حاجات كتير جدًا، بس يا بنتي دي مرات مراد في الآخر وبنت عمه، وأكثر من كده هتكون أم ابنه، يعني في حاجات كتير تخلينا نقبل بيها في البيت. أنا مش عاوزاكي تزعلي أو تضيقي إنها هترجع البيت، وحاجة كمان يا بنتي الست هي اللي تقدر تاخد مكان في قلب جوزها، وأنتي تقدري تعملي كده كويس قوي." نظرت لها ريم بهدوء وهي تقول:

"بصي يا أمي، أنا مش هقدر أمنع مراد عن زوجته أو ابنه، وبعدين مراد إنسان كويس جدًا وهو اتكلم معايا في الموضوع ده وقالي كل حاجة، وأنا موافقة إن مها ترجع البيت، لأن ده قبل ما يكون بيتي هو بيتها، وكمان مها هيكون التعامل عادي زي ما كنت متجوزة حمزة، يا رب بس هي تكون هادئة ومش أكثر من كده." نظرت لها حماتها بحب وهي تقول:

"ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، والله العظيم كل مرة بتأكد إن حمزة الله يرحمه اختار صح، لأنك فعلًا كل شوية تكبري في نظري أكثر من الأول بكتير." قالت ذلك ووضعت قبلة على رأس ريم. قالت روان بمرح: "إيه يا ست ريم أنتي جاية عشان تاخدي مكاني ولا إيه؟ قالت ريم بمرح أكبر: "لا يا ماما مش أنا اللي جاية أخد مكانك، ده الست حور." قالت ذلك وهي تضع قبلة على رأس حور التي كانت تضع قبلة على خد جدتها.

هنا صدحت ضحكات الجميع. نزلت سلافتها الكبيرة على صوت الضحكات وهي تقول بحب: "إيه يا جماعة إيه الضحك ده كله؟ قالت روان بجدية: "أهو بنضحك شوية قبل ما البومة تيجي تاني." توسعت أعين أم حمزة وهي تقول: "بومة مين؟ أوعى تقولي إن مها جاية! قالت روان بسخرية: "لا قدر الله، دي هترجع هنا على طول كمان." قالت أم حمزة بسخرية: "إيه يا جماعة أنا روحت بيت أبويا يومين أرجع على ده كله؟ نظرت لها حماتها بمرح كبير وهي تقول:

"عشان بعد كده ما تروحيش." قالت أم حمزة بحزن مصطنع: "حرام عليكي يا ماما، ده أنا بروح كل ثلاث شهور أسبوع." قالت حماتها بضحك: "طيب يلا يا حلوة أنتي وهي حضروا الأكل عشان الشملولة، وأنتي يا ريم ادخلي كمان اعملي الأكل وسيبِي حور معايا ومع ولاد عمها." هزت ريم رأسها وذهبت جميع الفتيات إلى المطبخ لكي يحضروا الأكل. أما عن أم حازم فنظرت أمامها بهدوء وهي تقول: "ربنا يبعد شرك عنا يا مها."

أما في المشفى، كان مراد يجلس على الكرسي بكل توتر ومها في غرفة الكشف. خرجت مها هي والطبيبة من غرفة الكشف. قالت الطبيبة بهدوء: "طيب يا أستاذ مراد صحة البيبي كويسة جدًا." هنا ارتسمت ابتسامة على وجه مراد وهو يقول: "يعني كويس؟ طيب حضرتك هو ولد ولا بنت؟ قالت الطبيبة بهدوء وهي تكتب بعض الفيتامينات والمعادن لمها:

"ولد، بس واضح إن المدام مش بتاكل كويس، عشان كده لازم تهتم بصحتها أكثر، ودي بعض الفيتامينات لازم تاخدها عشان نبقى مطمئنين على البيبي." حرك مراد رأسه بجدية وهو يقول: "تمام يا دكتورة، وآسفين على تعب حضرتك." خرجت مها من الغرفة وهي تشعر بضيق كبير من نفسها، تشعر أنها أقذر إنسانة على وجه الكرة الأرضية لأنها تضحك على مراد، ولكن تقول لنفسها ماذا عليها أن تفعل؟

فهو الذي أجبرها على هذا، هو من جعلها تكذب عليه وتسلك ذلك الطريق، لذلك يجب عليه أن يتحمل كل شيء ويتحمل عواقب ما فعله. أما مراد، فكان يشعر بسعادة كبيرة داخل قلبه لأن مها حامل في ذلك الطفل الذي انتظره منذ زمن بعيد جدًا. أخرجه من تلك الفرحة صوت مها وهي تقول: "فرحان يا مراد؟ قال مراد بجدية: "إحنا هنروح دلوقتي، وقبل ما نروح أنا عاوز أفهمك حاجة إن ريم مراتي زي ما أنتي مراتي، وأنا مش هقبل أي إهانة ليها فاهمة؟ حركت

مها رأسها بهدوء وهي تقول: "حاضر يا مراد." بعد مرور نصف ساعة كانت ريم تكنس الدور بأكمله، فهم قد قسموا كل شيء وريم أخذت تنظيف المنزل، ولكن أوقفها دخول مها ومراد، حيث كانت تدخل مها بكل تفاخر وغرور فهي أم الصبي وولي العهد كما تقول. أما عن مراد فنظر إلى ريم بهدوء وأخذ يتحرك إليها وهو ينظر داخل عينيها بكل هدوء. أما ريم فابتلعت ريقها بتوتر وتذكرت ما حدث في الصباح، ولكن أخذ مراد يدها وهو يقول لها:

"تعالي يا ريم عاوزك في حاجة مهمة." كانت مها تشعر بغضب كبير حيث عندما رأى ريم تجاهلها وكأنها ليست موجودة بالمرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...