الفصل 14 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
19
كلمة
1,121
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

نظرت ريم إلى مها بدلع وهي تقول: مودي هو اللي يقرر ويشوف هو عايز إيه، إحنا محدش فينا يقدر يقرر بداله. عند تلك الكلمات شعر مراد أنه يطير بين السحاب، لا يعرف هل ذلك بسبب دلعها أم بسبب نبرة صوتها الحنونة، أم بسبب تلك الكلمات التي كان يتمنى أن يسمعها من زوجته. نظرت لها مها بغضب وهي تقول: نعم يا حبيبتي مين يا روحي؟ مودي هو مراد بقى اسمه مودي؟ نظرت لها ريم وهي تقترب من مراد بدلع وتقول: آه مودي.

ثم نظرت إلى مراد بابتسامة جعلت من قلبه يشعر بأن دقاته قد تسارعت إلى حد لا يقدر على أن يشعر به. ذهبت له وعلى وجهها ابتسامة أذابت قلب مراد وهي تقول له: مش أنت مودي يا روحي؟

لا يعرف مراد ما تلك التعويذة التي أُلقيت على مسمعه، لا يعرف هل هي بتلك الكلمات البسيطة قد جعلته مغيبًا لا يشعر بأي شيء آخر، حتى أنه لا يرى مها أمام أعينه. لم يرَ سوى تلك العيون القاتلة التي رمت أسهمها نحو قلبه وهز رأسه بتأييد، كأنه يقول لها إنه موافق على ذلك الدلع السخيف. مها بغضب: فيه إيه يا مراد مالك عامل زي المسحور كده ليه؟ وبعدين مودي إيه يا ولد عمي، هو أنت بقى ليك اسم دلع ولا إيه؟ ثم أكملت بجدية:

بس يا خسارة اسم دلعك ماسخ ملوش طعم، بقى ناس بتخاف منك في البلد ودلوقتي بقى اسمك مودي! نظر لها مراد بهدوء وهو يقول: وفيها إيه لما أبقى مودي؟ هو مودي حاجة عيب ولا إيه؟ مراتي وبتدلعني. قال ذلك وهو يحاوط خصر ريم بقوة. شعرت ريم بشعور مختلف لم تشعر به قبل ذلك مع حمزة، لا تعرف هل ذلك الشعور بسبب يده الخشنة الكبيرة التي حاوطت خصرها كأنها تحوط عصفور صغير، أم بسبب يده التي تعتصر خصرها بكل قوة. نظرت له مها بغضب وهي تقول:

اتحشم يا ولد عمي واعرف أنت واقف فين، ولا هي خلتك تنسى روحك وتنسى عقلك كمان؟ دي بنت البندر على كده واعرة قوي. لم ترد عليه ريم فهي تشعر بغيرة مها الشديدة، وذلك الشعور يجعلها تشعر نفسها قوية للغاية، فمعنى ذلك أن مها تخشى منها للغاية ولا تريدها أن تقترب من زوجها. لا تعرف هي دخلت ذلك المنزل ولم تكن تود أن تقترب من مراد، ولكن بسبب طول لسانها ومعاملتها معها جعلتها تنظر إلى الموضوع من منظور آخر. نظر مراد

إلى مها بجدية وهو يقول: بأقولك إيه يا مها اطلعي نامي وقولي يا مساء. ثم نظر إلى ريم وهو يقول: يلا عشان نطلع ننام أصل جعان أوي. قال ذلك وهو يغمز لها بطرف عينه، وذلك الفعل جعل من ريم تبتلع ريقها بتوتر، لا تعرف ماذا يقصد بذلك الفعل الغريب. نعم هي كانت تحيك تلك المؤامرة لكي تجعل مها تشعر بالغيظ والغل، ولكن كانت سوف تترك لها مراد، ولكن ما حدث الآن جعلها تشعر بأنها حكت مؤامرة لكي تضايق نفسها ليس أكثر من ذلك.

أما عن مراد كان يشعر بسعادة كبيرة، كان يريد أن يقع من كثرة الضحك الذي كان يكتمه داخل صدره، فهو كان يصنع ذلك لكي يجعل ريم لا تلعب معه مرة أخرى، وهو شعر إلى حد كبير بتوترها الذي ظهر على وجهها الذي أصبح أحمر مثل البندورة. صعدت ريم على الدرج ويد مراد تحوط خصرها بقوة. أما مها كانت تشعر بغضب كبير داخل قلبها، كانت تود أن تقتل ريم لو كانت النظرات تقتل لكانت ريم ميتة الآن، ولكن أخرجها من كل ذلك صوت روان الساخر وهي تقول لها:

إيه يا مرات أخويا تحبي أعملك لمون يهدي أعصابك لحسن يطق عرق ولا حاجة؟ نظرت لها مها بغضب وهي تقول: أنتِ قليلة الأدب. روان بسخرية وهي تقول: ليه بس كده يا مرات أخويا؟ أنا عملت إيه؟ ده أنا حتى ما عملتش حاجة، ولا أنتِ مقدرتيش على الحمار هتقدري على البردعة؟ نظرت لها مها بغضب وهي تقول:

بأقولك إيه يا روان ابعدي عن خلقتي عشان ما أعملش معاكِ حاجة تضايقك. أنا لغاية دلوقتي باحترمك عشان أنتِ خطيبة أخوي، لكن يعلم ربنا إنه لو مش علشان أخوي لكنت مسحت بكرامتك الأرض. نظرت روان إلى زوجة أخيها وهي تقول: لا شكلك يا بنت عمي أنتِ اللي ما تعرفيش أنتِ بتكلمي مين. هو أنتِ فاكرة عشان أنتِ أخويا ولا عشان العيل اللي في بطني هتركبي وتدللي رجليكي؟

لا أوعي تنسي نفسك ده أنا هنا ست البيت، ولا تحبي أجيب أخوي يعرفك أنا بقى مين؟ نظرت لها مها بسخرية وهي تقول: لا يا حبيبتي أخوكي مبقاش فاضي لحد، أخوك بنت البندر لحست عقله يعني خلاص محدش فينا فارق معاه. نظرت لها روان بسخرية وهي تقول: والله أنا شايفة إن بنت البندر حلوة وتاكل عقل أي أحد، أصل هي حرمة شاطرة مش زي ناس. كانت تقول ذلك وهي تنظر إلى مها بقرف وصعدت الدرج بكل هدوء. رحيم بصدمة: إيه يا ابني اللي أنت عملته ده؟

هو في حد يقول الكلام اللي أنت قلته دوت يا فهد يا ابني؟ مراد فرحان إنه هيبقى أول عيل ليه وأنت تقول له الكلام دوت؟ هو أنت ما كنتش عارف مراد كان بيضايق إزاي لما كان بيشوف عيالنا وهو كان مش عارف يخلف؟ بعد ده كله تيجي تقول له أنا ممكن مراته بتضحك عليه؟ يعني أنا عايز أفهم أنت كنت بتفكر إزاي؟ فهد بجدية: وأنت عايزني أعمل إيه يعني؟

أنا الصراحة مش مصدق مها، ما هو مش بعد كل اللي عملته دوت تقول لي إن مفيش حاجة غلط في الموضوع. بالعكس أنا متأكد إن هي كذابة. وبعدين واحدة لجأت للسحر عمرها يعني ما تبقى كويسة بين يوم وليلة أكيد فيه حاجة غلط. نظر له رحيم بغضب وهو يقول: أنت إيه؟ مش عايز تنسى خالص إنك ظابط؟ مش عايز تفكر كأنك إنسان عادي وإن ربنا بيهدي؟ نظر له فهد بجدية وهو يقول:

وعشان أنا بافكر بتفكير ظابط عارف إنها عمرها ما هتتغير. في مجرمين ممكن اتحولوا لمجرمين بسبب ظروف هي اللي ضغطت عليهم، هو اللي خلاهم مجرمين. يعني مثلا سبب كان محتاج حاجة وعمل الجريمة بسببه، لكن في ناس تانية الإجرام بيجري في دمها واللي زي مها كانت بتعمل حاجات غلط من غير سبب، تخيل بقى لما يكون عندها سبب بقى مش معقولة إن هي هتبقى تقية كده في دقيقة. أنا متأكد إن وراءها سر.

هز رحيم رأسه بغضب فهو لا يعرف ما تفكير فهد، يعلم أن فهد يقول ذلك وهو يعلم أنه محق ولكن لا يريد أن يدخل الشك في حياة مراد لكي لا يدمر حياته. أما عند مراد دخل إلى الغرفة ونظر إلى ريم داخل أعينها ويقول: إيه لازمة الشغل اللي أنتِ عملتيه ده؟ ابتلعت ريم ريقها بتوتر وهي تقول: أنا ما عملتش حاجة، أنا ساكتة أهو. مراد بسخرية: بأقولك إيه يا ريم أنا ساكت ومشيت معاكِ في الموضوع. ثم أكمل بخبث: عشان جعان.

قال ذلك وهو يقترب منها إلى حد مهلك. ابتعدت عنه ريم بتوتر وهي تقول: أنت بتعمل إيه يا مراد؟ أنت ناسي إني كنت مرات أخوك؟ فجأة تحولت أعين مراد بسبب غضبه الشديد وهو يقول: هو أنتِ فاكرة إيه؟ فاكرة إني هامشي على مزاجك؟ ولا فاكرة إنك هتدخليني اللعبة اللي أنتِ عايزة بطريقة اللي أنتِ عايزة؟ لا يا مراتي. قال ذلك وحدفها على الفراش بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...