خرج مراد من الغرفة وأخذ يبحث عن تلك المصيبة، فهو يقوم من مصيبة ليقع في مصيبة أكبر، وريم هي كارثة من كوارث الزمان. أخذ يبحث عنها حتى وجد روان تخرج من المطبخ. مراد بهدوء: بأقولك إيه يا روان، أنتِ شُفتي ريم؟ روان بهدوء: ريم في المطبخ بتعمل أكل لحور. لم يرد عليها مراد بل دخل إلى المطبخ بسرعة. وجدها تقف أمام البوتجاز تحضر أكل لابنتها الصغيرة، أمسكها من ياقة العباية الخاصة
بها وهو يقول بسخرية: بقا أنا كنت عاوز أبوسك وأنتِ قُلتِ لأ، هو أنا أصلاً عارف شكلك عشان أدوب في دباديبك؟ نظرت له ريم بسخرية وهي تقول: أومال عاوزني أقولها إيه؟ كنت عاوز تضربني، هو أنا هبلة عشان أخليها تشمت فيا؟ نظر لها مراد بغيظ وهو يقول: أنا قلتلك بلاش شغل الضراير ده. ريم بسخرية: والله، يعني أنت عاوزها تشمت فيا ولا إيه؟ وبعدين أنت اللي بدأت يبقا تستحمل. مراد بسخرية: هو أنتِ فاكرة كده نفسك شاطرة يعني ولا إيه بالضبط؟
ريم بجدية: لا بس أنا مش عاوزة حد يشمت فيا، وأنا المفروض مراتك يبقا قيمتي من قيمتك. مراد بجدية وهو يقترب منها وينظر داخل عينيها: طب هو في راجل ما يعرفش حتى شكل مراته؟ أنتِ بتقولي إيه؟ ابتلعت ريم ريقها بتوتر وهي تقول: أنت عاوز إيه مني؟ مراد داخل نفسه: عاوز أشوف جمالك اللي سحرني. خرج من شروده على
صوت مها وهي تصرخ وتقول: لا كده الموضوع بقا مستفز، إيه يا أستاذ مراد خلاص مش عامل احترام للبيت اللي ساكن فيه حتى المطبخ، إيه يا محترم؟ انتفض مراد من سرحانه وهو يقسم أنه يريد أن يقتل مها، تلك المرأة هدمت كل اللحظات. كاد أن يرد عليها مراد ولكن أوقفها صوت حماتها باستغراب وهي تقول: إيه يا مها في إيه؟ مالك بتصوتي ليه؟
مها بغضب: في إن الأستاذ المحترم مش عامل حساب للبيت اللي هو ساكن فيه، في إن الأستاذ واخد المدام في حضنه في المطبخ. مراد بغضب وصوت عالي: احترمي نفسك يا مها وخلي بالك من اللي أنتِ بتقوليه. مها بغضب: أنا ما غلطتش في حاجة يا ابن عمي، أنا بأقول الصح، أنت خلاص الهانم خدت عقلك خلاص. حماتها بهدوء: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا بنتي؟ وبعدين أنتِ بتتكلمي على مراته يعني حقه. تجاهلها مراد وهو ينظر
لها داخل عينيها ويقول: خلي بالك يا مها، أنتِ لو مكانش في حمل ما كنتيش هتكوني هنا، أوعى تفكري نفسك ست البيت، لا أنتِ ولا حاجة ما لكيش قيمة عندي فاهمة؟ مها ببكاء: هي خلاص خدت عقلك، أنا عاوزة أفهم هي فيها إيه أحسن مني؟ قالت ذلك وهي تنظر إلى ريم بغضب. مراد بغضب: عشان هي إنسانة محترمة عكسك يا مها، بصي يا بنت عمي أنا مدخلك البيت ده عشان اللي في بطنك، أي حاجة غير كده لأ. قال ذلك وخرج من المطبخ.
أما عن مها كانت تشعر بصدمة كبيرة، نظرت لها حماتها بهدوء وهي تقول: إيه لازمة إنك تخسري آخر حاجة بينكم يا بنتي؟ حاولي تكسبي جوزك ليكي يا بنتي، حاولي تكوني أحسن من كده. قالت ذلك وخرجت من المطبخ، كادت ريم أن تلحق حماتها ولكن أوقفها صوت مها التي تحدثت بغضب وهي تقول: أوعى تفكري إني عاقل إنك أخدتي مني، أنتِ ولا حاجة، أنا حبيبته ومراته، أنا كل حاجة في حياته.
ريم بسخرية: تو تو، أوعى تقولي كده، أنا لو عاوزة آخد منك هاخده وبكل سهولة، أه أصل أنتِ أصلاً مش فارقة معاه عشان كده أوعى تلعبي معايا فاهمة؟ نظرت لها مها بغضب: لا يا حلوة ده جوزي أنا و ملكي لوحدي. نظرت لها ريم بتحدي وهي تقول: يبقا أنتِ اللي عاوزة كده يا مها، بلاش تزعلي بقا من اللي هيحصل ليكي. مها بسخرية: هتشوفي يا ريم إن مراد ملكي أنا لوحدي. نظرت لها ريم بتحدي فهي لا يهمها مراد ولكن هي تريد أن تكسر أنف مها. فهد
بصدمة وهو ينظر إلى مراد: يعني أنت لسه ما شفتش وشها لحد دلوقتي؟ أنت أكيد بتهزر، ما فيش حاجة غير كده؟ مراد بجدية: بأقولك إيه يا فهد أنا زهقان ومش عاوز أتكلم في الموضوع ده، أنا جاي تقول لي أعمل إيه في موضوع مها. فهد بجدية: بص يا مراد، أنا في حاجة مش فاهمها، أنا مش قصدي حاجة طبعاً بس أنا شايف إن الموضوع غريب. مراد بسخرية أكبر: وأنا فكرت إنها بتكدب بس خدتها المستشفى وطلعت حامل فعلاً.
فهد بجدية: بص يا مراد أنا بجد مش قصدي حاجة بس أنا بأفكر معاك، مش ممكن تكون هي مظبطة مع الدكتورة؟ أصل مش معقولة تحمل في الوقت ده بالذات مع إنك ما تزعلش مني يعني أنت بقالك كتير بتاخد العلاج وما حصلش نصيب، أنا مش قصدي حاجة بس أنا مش فاهم إشمعنى الوقت ده. نظر له مراد بهدوء يفكر، فهو يرى أن صديقه معه حق في هذا، فهو منذ أكثر من ثماني سنوات وهو يأخذ العلاج لماذا حملت مها الآن؟
هذا رأسه برفض من المؤكد أن ابنة عمه لن تخونه، فهي تعرف الله، نعم لجأت إلى السحر ولكن كانت غيرتها هي السبب كم تقول، ولكن أن تكون خانته هذا من المستحيل. قال ذلك وقام من مكانه واتجه إلى السيارة الخاصة به لكي يذهب إلى البيت.
في الدور، عندما أنجزت ريم كل ما عليها أخذت شاور منعش لكي تبدأ خطتها في قهر مها، أخذت شاور مريح وارتدت فستاناً من ألوان البيج مع البني ووضعت القليل من المكياج لكي تبرز جمالها فقط وخرجت من الغرفة في نفس الوقت التي كانت تخرج فيه مها من الغرفة الخاصة بها وهي ترتدي عباءة يوجد عليها بعض البقع. مها بسخرية: هو أنتِ فاكرة كده هيقع في حبك؟ تبقي حاسبة.
لم تستمع لها ريم بل ذهبت إلى الأسفل بكل هدوء في نفس الوقت كان يدخل مراد الذي نظر إلى تلك الفاتنة التي تنزل من على الدرج وعلى وجهها ابتسامة جميلة للغاية. مراد بصدمة: أنتِ مين؟ ريم بهدوء وهي تنظر بطرف عينها إلى مها التي كانت تنزل من على السلم خلفها: إيه يا مودي أنت مش عارف ريمو حبيبتك؟ مراد بصدمة: هاااا؟ مها بغضب وغيظ: تعالى يا مراد أنا جهزت لك العشاء في أوضتنا. ريم بدلع: بس أنت قلت إنك هتقضي الليلة معايا.
مراد بصدمة: أنا؟ ريم بعيون كلها رجاء لكي لا تجعلها كاذبة أمام مها: أه. مراد بهدوء فهو لا يريد أن يكون مع مها في مكان: أه طبعاً. نظرت له مها بغضب وهي تقول: نعم يا عيني تنام عند مين؟ ده أنا اللي لسه راجعة البيت ولا يمكن لسه ما شبعتش من الهانم. مراد بغضب: أنتِ بتقولي إيه يا مها؟ احترمي نفسك واعرفي أنتِ بتتكلمي إزاي. مها بردح: أتكلم زي ما باتكلم يا أخويا ولا أنت كمان هتعرفني أنا باتكلم إزاي؟
بأقولك إيه يا مراد نوم هتنام عندي أنا الليلة ده أنا لسه راجعة "ثم وضعت يدها على بطنها وهي تقول" وبعدين كمان يا أخويا عشان خاطر ابنك. كل هذا كان يحدث تحت أنظار ريم التي كانت تنظر لهم بقرف فهي لا تود أن يقترب منها مراد أو ينام بجانبها على الفراش، تتمنى من الله أن تصر مها على قرارها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!