هو انتي أي بتعملي معايا كدا ليه؟ ولا هو عشان أنا بعملك بحب واحترام بتعملي معايا كدا؟ ولا عشان عاملتك على إنك مراتي وفتحت ليكي قلبي هتعملي حاجة فيا؟ لا يا هانم، أنا مش ضعيف أوي كدا. لا، أنا واحد ممكن أدوس على نفسي، بس لا، أنا ممكن أدوس على قلبي، لكن كرامتي لا. ولو انتي عاوزة تطلقي، أنا معنديش مانع إني أطلقك. بس عاوز أقولك حاجة صغيرة جدًا. نظرت له ريم باستغراب. فأكمل مراد بغضب:
أنا وقفت قدام أبويا عشان خاطرك، وكمان كنت هطلق مها، لأني واثق ومتاكد إنك عمرك ما هتفكري إنك تعملي كدا. لأني عندي ثقة فيكي، عكسك. آه، عكسك يا ريم. عارفة ليه؟ لأنك معندكيش ثقة فيا. لكن انتي لأ. ريم بدموع: أنا... مراد بسخرية: أنا مش مستعد أسمع أي تبرير أو أي حاجة ملهاش لازمة. لأن كدا كدا القرار خرج. وأنا هبعتلك ورقتك. وإذا كان على الكلمة اللي انتي كنتي عاوزاها من زمان، أنا هقولها ومش ندمان عليها.
قال ذلك واقترب منها ووضع قبلة صغيرة على رأسها وقال: أنا كنت حبيتك وكنت مستعد أقف قدام الدنيا كلها عشان خاطرك. لأني فعلاً بحبك. عندما استمعت ريم إلى تلك الكلمات، شعرت أن قلبها سوف يقف. هي لم تكن تصدق أن مراد سوف يقول لها تلك الكلمات. كانت تشعر بصدمة وخوف، ولكن شعرت أن العالم وقف من حولها. عندما قال مراد بهدوء: أنتي طالق يا ريم. قال ذلك وتركها تنظر إلى الفراغ. وفجأة نزلت الدموع من عينيها.
ابتلعت ريقها بصعوبة وكادت أن تتكلم، ولكن خرج مراد دون أن يستمع إلى أي كلمة. خرج مراد من البيت وهو يشعر بضيق كبير. ولكن كان يجب عليه أن يفعل ذلك لكي تعلم ما هي فاعله. كان يريد أن يعلمها ما فعلت في تلك العلاقة البسيطة. فكانت العلاقة مثل الزجاج وهي كسرتها بما فعلت. أما ريم، انهارت على الأريكة تبكي بكل قوة وغضب من ما فعلت في نفسها. فهي تشعر بألم كبير داخل قلبها. لا تعرف ما سبب ذلك الألم الذي بداخلها. هنا صدح
صوت أحمد بهدوء وهو يقول: إيه يا ريم؟ زعلانة ليه؟ ولا بتعيطي ليه؟ ده الطبيعي، الراجل عمره ما هيقبل على نفسه أي حاجة. واللي انتي عملتيه غلط، يبقى كان لازم تتعاقبي عليه. وبعدين مش ده مراد اللي انتي كنتي بتكرهيه؟ مش ده مراد اللي انتي كنتي مش عاوزة تتجوزيه؟ ريم ببكاء: مش عارفة يا أحمد. أنا حاسة قلبي هيقف. أنا بجد مش عارفة. أنا مكنتش عاوزة... وفجأة حسيت إني زعلانة على اللي حصل، بس برضه... أحمد بسخرية: يا ريم، افهمي.
انتي كسرتي راجل، وعمرك ما في راجل هيقبل بكدا. لأن الموضوع صعب، وخصوصاً عندنا إحنا. ريم ببكاء: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش عارفة، أنا المفروض أعمل إيه؟ كنت المفروض أسكت ولا أعمل إيه؟ أحمد بسخرية: متعمليش حاجة. قال ذلك وترك ريم تندب حظها. أما عند مراد، كان يقود السيارة بكل حزن. فهو حزن بسبب تلك الكلمة التي نطقها، ولكن أيضًا يرى أنها فعلاً الصواب. قطع صوت هاتفه يعلم عن اتصال من زوجة أخيه. مراد بهدوء: إيه يا بدر؟
في إيه؟ بدر ببكاء: مراد، أنا عارف إنك رايح لـ ريم. ارجوك بلاش تعمل ليها حاجة. هي مجتش جنب مها، مها هي اللي رمت نفسها من على السلم. مراد بغضب: إيه؟ قصت بدر كل ما رأته على أذن مراد الذي شعر بنار داخل قلبه. مراد بجدية: اقفلي انتي دلوقتي يا بدر. أغلق الهاتف وأخذ يقود السيارة بغضب. كان يقود السيارة ولم يلاحظ تلك السيارة التي ظهرت من عدم. وفجأة انقلبت السيارة.
مراد، التف حوله مجموعة كبيرة من الناس يحاولون إخراجه من السيارة. أما عند مها، كانت تجلس على الفراش بهدوء. تعلم أن عمها سوف يفعل الأفعال لكي لا يطلقها مراد. ولكن قطعها دخول كل من روان وبدر. نظرت مها لهم بسخرية، فهي تعلم أن عمها قد أرسلهم لها لكي يقدموا فروض الولاء والطاعة. لأنها سوف تكون حكمت المنزل من الآن. دخلت لها روان بهدوء: إزيك يا مها؟ عاملة إيه؟ أنا عارفة إن الموضوع صعب يا حبيبتي، بس أكيد ربنا هيعوضك.
روان بهدوء: لأن اللي مات ده في الآخر ابن أخويا. وأنا عمري ما هكون فرحانة إن ابن أخويا مات. ولا انتي فكريني زيك يا مها؟ قلبي جاحد ومش بفكر في حد غير نفسي. شعرت مها بضيق كبير وغضب أكبر. فهي كانت متوقعة أن تتحدث معها روان بطريقة أفضل من ذلك. لكن ما تفعله روان يدل أنها سوف تفضل جامحة ويجب عليها أن تبذل جهدًا كبير لكي تعلمها درس كما فعلت مع ريم. أما بدر، اقتربت منها ووضعت قبلة على خدها وهمست: أنا شفت كل حاجة، ومتخفيش.
أنا اتصلت بـ مراد وقولتله عشان يعرف هو متجوز مين. أصل أنا مش هفضل ساكتة كتير. وأنا لو سكت، أنا سكت عشان خاطر أهلي بس. على أعلى ما في خيلك اركبي وابقي دلدلي رجلكي. نزلت تلك الكلمة على أذن مها كالصاعقة. شعرت بغضب كبير داخل قلبها. فأخيراً تعلم أن مراد لن يصمت ولن يكتم ما حدث. بل سوف يقول كل شيء لكي يظهر حقيقتها أمام الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!