الفصل 34 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
26
كلمة
867
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

يقسم مراد أنه لو سمع ذلك الكلام في وقت غير ذلك، لكان أغرقها في حبه وجعلها تعيش معه في جنته، ولكن بسبب تلك العقربة لن يقدر على أن يقول أي شيء. فنظر لها بغضب وهو يقول: "بتقولي إيه؟ أنا بحبك؟ أنتِ مجنونة! نظرت له ريم بهدوء وهي تقول: "أنا عرفت الحل عشان ترجعلك الذاكرة، وترجع مراد حبيبي من أول وجديد. هو ما فيش غيره الحل ده، كان لازم أعمله من ساعة ما فقدت الذاكرة."

قالت ذلك واتجهت إلى التسريحة وأخذت الفازة من عليها. نظر لها مراد وهو يبتلع ريقه بتوتر، فهو يعلم أنها مجنونة. نظر له بخوف وهو يقول: "أنتِ بتعملي إيه يا ريم؟ ريم بابتسامة: "هرجعلك الذاكرة يا روحي." قالت ذلك وهي تجري عليه لكي تخبطه، ولكن هرب مراد منها بأعجوبة وهو ينظر لها بصدمة وهو يقول: "أنتِ أكيد مجنونة! إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ قال ذلك وهو يركض منها في الغرفة لكي لا تخبطه، ولكن ريم تركض وراءه وتقول:

"بص اسمع مني، اقف بس وما تخافش، وأنا هاخبطك خبطة خفيفة يا دوبك بس الذاكرة ترجع مش أكثر من كده." مراد بغضب: "لا، أنتِ بجد مجنونة." نظرت له ريم بابتسامة وهي تقول: "أنا عايزة أرجعلك الذاكرة اللي أنت فقدها يا روحي." كاد مراد أن يتحدث ويقول إنه لم يفقد الذاكرة، ولكن ريم قد فعلت ما في عقلها وضربته بالفازة على دماغه. وضع مراد يده على رأسه ونظر إلى تلك الدماء التي ظهرت على يده وهو يغمغم: "إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟

أنتِ مجنونة." ريم بحب: "إيه؟ الذاكرة رجعتلك يا روحي صح؟ نظر لها مراد بدوار وهو يغمغم: "أنا... أنا... ووقع على الأرض مغشيًا عليه، أما ريم فنظرت له بصدمة وهي تقول: "يا نهار أسود! هو أنا موتك ولا إيه؟ قالت ذلك وأخذت تصرخ بكل قوة حتى أن صوت صراخها هذا أرجاء الدوار بأكمله. دخل عليها محمد، نظر إلى جسد ابنه بصدمة وهو يقول: "إيه اللي حصل؟ في إيه؟ ريم بتوتر: "ما فيش حاجة أصلاً." نظرت له زوجته وهي تقول بغضب:

"أنت لسه هتفكر في إيه ولا ما فيش إيه؟ ابني بيموت! خذوه على المستشفى بسرعة يا محمد! قالت ذلك وهي تحاول أن تحمل ابنها، فحمله كل من محمد وحازم وحملوا مراد لكي يأخذوه إلى المستشفى. أما ريم فشعرت بصدمة، فهي رأت تلك الطريقة في الكثير من الأفلام العربية القديمة، فكانت تتوقع أن تلك الطريقة صحيحة وسوف يسترد مراد ذاكرته بتلك الطريقة. لا تعلم أنها تقتله بتلك الطريقة الغبية. نظرت لها روان وهي تغمغم: "أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل؟

أصل أكيد ذكائك له علاقة بالموضوع دوت." ابتلعت ريم ريقها وهي تقول: "أصل بصراحة كده أنا شفت الطريقة دي في أفلام عربي، والبطل بترجعله الذاكرة لما أحد يضربه على دماغه. فقلت ممكن ترجعله الذاكرة ويفتكر بقى، لأحسن أنا زهقت خالص وعايزة مراد حبيبي ترجعله الذاكرة." نظرت لها روان بسخرية وهي تقول: "هو أنا عايزة أسألك سؤال: هو أنتِ ليه لما بتفكري وتشغلي دماغك بتعملي مصايب؟

طب إيه رأيك كده تسيبي الأمور تمشي براحتها أحسن ما اللي أنتِ بتعمليه ده." ريم بحزن: "أنا مش ببقى قصدي إني أعمل مصايب. أنا بفكر إني أقف معاه وجانبه، معرفش إن ليه بيحصل كده." حركت روان رأسها بهدوء وهي تقول: "طب يلا البسي عشان نروح نشوفهم." حركت ريم رأسها واتجهت إلى المرحاض. بعد مرور نصف ساعة كانت تنزل كل من ريم وروان من على الدرج. نظرت روان إلى مها بهدوء وهي تقول: "إيه يا مها؟ مش هتيجي معنا ولا إيه؟

تحدثت مها بجدية وهي تقول: "لا، أصل تعبانة قوي. أنا هاكلم عمي وأطمن عليهم، لكن بجد مش هأقدر آجي معاكم." حركت روان رأسها بهدوء فهي ماذا كانت تنتظر منها، أكيد كانت سوف تفعل ذلك. فنظرت إلى ريم بجد وهي تقول: "طب يلا يا ريم." خرجت كل من روان وريم وتركوا مها وحدها في المنزل. أما مها ففركت رأسها وهي تقول: "أنام ساعة يمكن تكون من غير كوابيس." قالت ذلك وذهبت إلى غرفتها، ولكن بعد أن ذهبت في نوم عميق، استيقظت على صوت همس

خافت للغاية يهمس باسمها: "مهااااااا." نظرت حولها بفزع وهي تقول: "أعوذ بالله من الخبث والخبائث، لا تأذيني ولا أؤذيك." تحدث الصوت بسخرية شديدة وهو يقول: "إيه يا مها؟ مش أنتِ قدمتِ قربان عشان أبقى معاكِ وجنبك؟ إزاي دلوقت بتستعيذي بالله مني؟ حركت مها رأسها بجدية وهي تقول: "أنت عاوز مني إيه؟ أبوس يدك سيبني أرجوك، أنا ما عملتش حاجة، أنا ما عملتش أي حاجة خالص." تحدث الصوت بهمس ضعيف وهو يقول:

"آه طبعًا ما أنا عارف، أومال أنا جاي ليه دلوقتي؟ عشان أقبض روحك. خلاص قبضت روح مسعد وهاقبض روحك وهتموتي بنفس الطريقة اللي مات بيها." حركت مها رأسها برفض ونزلت على الدرج بسرعة حافية القدمين. كان الدوار مظلمًا بطريقة مخيفة، لا تعلم كيف أصبح الدوار بذلك الظلام وهي لم تنم أكثر من ساعة. ولكن فجأة شعرت أن قدمها خبطت في شيء على الأرض. نظرت إلى تلك التي على الأرض وهي تشعر أن قلبها سوف يتوقف في غضون دقائق، وجدت

جثة مشوهة بطريقة بشعة: "أعععععععع! لم تكمل كلامها بسبب تلك الرأس التي نزلت عليها من السقف ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. أما عند مراد، كان يجلس في غرفة الإفاقة وهو يضع يده على رأسه ويقول: "بنت المجنونة كانت هتموتني." نظر له والده بضحك وهو يقول: "معلش يا ابني، سامح. ما هو إحنا اللي بنعمله كثير بس عشان لازم نكشف الحرباية." نظر له مراد بجدية وهو يقول: "مش مهم يا بابا، المهم دلوقت فهد عمل اللي إحنا قولنا له عليه."

مراد بهدوء: "أنا واثق فيهم وواثق إنهم هيعملوا كل اللي أنا عاوزه." لم يكمل كلامه بسبب دخول ريم عليه وهي تقول:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...