الفصل 6 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
19
كلمة
1,414
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

قبل ذلك مراد وهو يدخل البيت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الكل: وعليكم السلام. مراد يقبل رأس أبوه: عامل إيه يا بوي؟ أبو حازم بهدوء: بخير، جبت معك مراتك؟ مراد بجدية: أيوه يا حج، حتى هي مع أمي وروان دلوقتِ. أبو حازم: أحسن حاجة عملتها إنك وافقت تتجوز مرات أخوك عشان بنته تتربى معانا وفي بيتنا، بدل ما كانت أمها تتجوز وبناتنا يربيها حد غريب.

مراد داخل نفسه: "آه يا حمزة، لولا وصيتك ولا كنت أفكر إني أخد مرات أو حتى أتجوّز تاني، كفاية اللي حصل مع مها." خير يا بوي خير. حازم بهمس: مراد. مراد بتساءل: نعم يا أبو حمزة. حازم بابتسامة: إيه أخبارك مع مراتك الجديدة؟ يا رب ما تكونش زي مها. مراد بسخرية: اسكت يا راجل! الله يعينِ على ما ابتلاني. حازم بسخرية: الله يعينك، ما لحقتش تخلص من بنت عمك العقربة وقعت في الإسخام منها.

مراد بسخرية: على الأقل بنت عمي مننا وفينا وعارفة عادات العائلة ومكنتش تقدر تقف في وشي، لكن دي لا، دي مصرية ولسانها عاوز القص. حازم باستغراب: إزاي يا ابن أبوي؟ ده البنت ما شفناش منها غير كل خير هي وأهلها، دي شالت أخوك في مرضه وما قالتش حاجة، لا بالعكس كانت بتخدمه برموش عينها، وعمر أخوك ما قال حاجة عليها، مش زيك أنت ومها اللي كنت مسوّدة عيشتك. مراد بضجر لأنها جلبت سيرة مها، فهو لا يريد أن يتذكر تلك الأيام

السيئة التي عاشها معها: إيه؟ عندك حق. يلا أنا هقوم أريح ضهري اللي انكسر من الطريق. خرجت من الغرفة التي كان يجتمع فيها كل من والدي وأخي وتوجهت إلى أمي بتساؤل: أمي فين ريم؟ أم حازم بهدوء: خليت روان توديها غرفتها. بصيت ليها باستغراب وأنا بقولها: أنهي غرفة؟ أم حازم: غرفتها هي وحمزة.

أتممت حديثي مع أمي وتوجهت إلى غرفتها هي وأخي وأنا أشعر بضجر كبير بسبب تصرف أمي. لا أفهم كيف لها أن تتصرف ذلك التصرف الغبي، كيف لها أن تجعل ريم تذهب إلى غرفتها هي وأخي. دخلت لقيتها بتبص للحيطان والدموع عالقة بين أهدابها فصرخت بقوة: ريممم!

خرجت من شرودي على صوت صراخه القوي الذي شعرت أنه هز أرجاء الغرفة. نظرت إلى الغرفة بهدوء وأنا أبحث بعيني عن أي شيء يذكرني بحمزة. لم أجد الفراش أو حتى الستائر والدولاب. بقيت بمشي في الأوضة زي المجنونة. وقفت مكان السرير لقيته فاضي، كل شيء مش موجود، الأوضة فاضية لدرجة إني سامعة صدى حركاتي، وبحالة هستيرية رحت جارية على مراد ومسكتها وبقيت عامله أحرك فيها بغضب.

مراد كنت عارف إن هيحصل كدا عشان كدا ما حبيتش إن أمي تدخلها الغرفة. بصيت ليها ولعيونها اللي كانت شبه جمر النار وصراخها. ريم بدموع: أنت عملت إيه في الأوضة؟ فين حاجتي أنا وحمزة؟ وديتوها فين؟ مراد وأنا أحاول كبت غضبي منها، ففضلت أن لا أجيب عليها: ........... ريم بقيت أهز فيها أكتر وبقيت بضرب صدره بغضب أكبر: اتكلم، مين اللي اتجرأ وحرك حاجات الغالي وخدها من مكانها؟ مين اللي عمل كدا؟ مراد بكل حزم لأني لم أقدر

أن أتحملها أكثر من ذلك: أنا اللي عملت كدا، أنتِ إيه علاقتك بالحاجة؟ ريم اتجمدت مكاني ودموعي زادت غزارة وحضنت نفسي مش مصدقة قد إيه قلبه قاسي. مراد بغضب: إيه؟ اتكلمي، قولي اللي عندك. مسكتها من كتفها بغضب وأنا بقولها: بقولك يا ريم، انسي خالص حمزة أخويا وابدئي معايا من أول وجديد، ده أحسن ليكي لأنك خلاص بقيتي مراتي، وأنا راجل ما يحبش الحرمة اللي معايا تفكر في أي راجل غيري، أنتِ فاهمة؟

ريم: "كلامه كان الكف اللي صحاني من حالتي، تذكرت أن حمزة ما بقاش معايا ولا موجود في حياتي. دلوقتِ في إنسان جديد بقى في حياتي، إنسان كرهته من أول لحظة عيني جات عليه، إنسان حكم عليّ بالموت في اللحظة اللي فكر أنه يتجوزني بعد ما كنت مرات أخوه. للحظة أتمنيت إن ده يكون مجرد حلم، بس إزاي هو حلم وأنا شايفاه قدامي بكل جبروته وقوته، ساعتها واقع لا مفر منه، ده حياتي ومصيري اللي لازم أتعايش معها."

ما قدرتش إني أقعد معاه في غرفة واحدة، خرجت من الأوضة ورحت أوضة روان لأني مش هقدر إني أكون أنا وهو في مكان واحد، مش هتحمل إني أكون معاه في أوضة وباب مقفول علينا. بعد العشاء تجمعنا بالصالة وكان ما فيش حد غير عمي أبو حازم وأمي وروان والإنسان اللي بيقولوا عنه أنه جوزي. كنت قاعدة جنب روان اللي عمالة تلعب مع حور وتضايق فيها، وأنا كنت لابسة النقاب على وجهي لأني مش عاوزة يشوفني. أم حازم: ريم يا بنتي. ريم بحب: نعم يا أمي.

أم حازم تبص يمين وشمال: يا بنتي ليه لابسة النقاب؟ هو في حد غريب هنا؟ ابتلعت ريقي بتوتر ومش عاوزة أبين ليهم حاجة: والله يا أمي مش عارفة، بس يمكن لأني اتعودت عليه ومش واخدة إني أقعد من غيره. أم حازم فاهي تفهم على من الكلام: آه يا بنتي، بس ما فيش حد غريب، ده أنا وحماكي وجوزك. قالت ذلك الكلام وهي تضغط على الحروف. ريم بصيت لروان أستنجد بيها، كيف إزاي أشيله وأنا للآن ما خليتوش يشوفني؟ إزاي أشيله وأخلي يشوفني؟

روان تستدرك الوضع: ريم، أنا لحد دلوقتِ ما وريتكش الحاجات الجاهزة اللي جبتها جديدة. ريم بفرحة إنها بتنفد من الموضوع ده: لا قومي وريني. وبسرعة قمت وبحركة سريعة طلعت من الصالة ووصلنا لغرفة روان وجلست على السرير. روان: ريم. ريم بهدوء لأنها تعرف في ماذا سوف تتحدث: نعم. روان بهدوء: ريم قولي الحقيقة، أنتِ مجبورة على الجوزة دي؟ ريم ما قدرتش أرفع نظري، أقول إيه بس: ........... روان: ريم بصيلي. ريم رفعت عيوني وأنا أحاول

أكتم دموعي وصوت بكائي: عاوزة إيه يا روان؟ عاوزاني أقولك آه أنا مجبورة، آه أنا مجبورة لأن أخوكي المحترم هددني أنه هياخد بنتي مني، لأن أنا ما رضتش أتجوزه، أخوكي غصبني على الجواز وهددني بآخر حاجة فاضلة ليا من قلبي وروحي حمزة. روان بصدمة: لا أكيد مراد ما عملش كدا، مراد عمره ما يعمل اللي أنتِ بتقولي عليه ده.

ريم ببكاء: لا أخوكي عمل كدا وأبو كدا كمان، أخوكي جبرني إني أتجوزه، لولا كدا عمر ما كنت أفكر إني أتجوز أي راجل تاني بعد حمزة. روان بصدمة أكبر: يعني أنتِ وافقتي بس عشان بنتك؟ ريم: آه. روان بهدوء: طيب إيه واشترط مع مراد على كدا يعني؟ أعتقد أن مراد ممكن ما يجيش جانبك .... ريم: لا مش هيجي جانبي ولا يقدر يجي جانبي، حتى أنا عندي استعداد إني أقتل نفسي بس محدش يقرب ليا غير حمزة. روان بهدوء: ومراد هيوافق؟

ريم بقوة: مش بمزاجه، أنا أجبرت إني أتجوزها بس الحاجة دي كمان مش هتكون إجباري، أنا مستحيل أقدر أتقبل زوج ليا أو أحبه أو ..... روان: أو إيش؟ ريم: ما فيش حاجة، الله يخليكي اقفلي الموضوع ده، أنا تعبانة وعاوزة أرتاح. روان: أوك، بكرة نكمل كلامنا، عاوزاني أخلي حور عندي؟ ريم: ليه ماهو أنا وحور هنبات عندك الليلة ولا مش عاوزانا في أوضتك؟ روان بحب: أوضتي وصاحبتها تحت أمرك وأمر حور، بس أخاف لحسن مراد يقول حاجة.

ريم بقوة: خليه يقول اللي يقوله، المهم أنا بنام دلوقتِ وبكرة يحلها ألف حلال. بالغرفة عند مراد ظل قاعد مستنيني أروح له وكل شوية يبص في ساعته، ولما نفذ صبره خرج من الغرفة وراح يدور عليّ في البيت، وراح الصالة وجد أمه وأبوه وانحرج يتكلم أو يقول حاجة. فعرف إني نمت عند روان ورجع بكل هدوء للغرفة وقفل على نفسه. أما في بيت مها،

مها رايحة جاية: آه يا أمي هموت من القهر، بقى أنا يطلقني ويروح يتجوز مرات أخوه بنت البندر، آه بقى يسيب بنت عمه ويروح يتجوز دي. أم حسن بسخرية: والله الراجل مش غلطان، أنا أصلاً مش فاهمة إزاي ما طلقكيش من أول سنة، سابك أنك معاه عشر سنين، ده أنتِ واحدة مهملة في بيتك وبتاعت ده. احمدي ربنا أنه طلقك بس ما فضحكيش في البلد وقال للناس على عيوبك اللي محدش يقبل بيها. مها بغضب: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا أمي؟

بدل ما تهوني عليّ بتزيدي عليّ وتقولي كدا. بس ما أكونش مها لو ما خليتوش يرجع يعيط ويندم على اليوم اللي طلقني فيه. أم حسن بسخرية: وده إزاي إن شاء الله يا مها؟ يا مها ده الراجل ارتاح لما طلقك، ده أنا كنت زهقانة ليه سلف. مها بسخرية: هتشوفي أنا هعمل إيه، ما أكونش مها لو ما خليتش عيشته طين هو والسنيورة بتاعته، وحياة أمي لأخليه يكره حياته، حتى وأنا هنا، اصبري عليّ بس.

أم حسن بسخرية: أنا أقوم أنام، وسيبك أنتِ قاعدة تحلمي مع نفسك أحسن، بس حسابي لحسن تقعي على جدور رقبتك وأخلص منك. مها بغضب: أنا مش عارفة أنتِ بتعملي معايا كدا ليه، بس برضه عشان أنتِ أمي وأنا بحبك هقولك على خبر حلو. أم حسن وهي قايمة لأنها عارفة إن بنتها مش بتجيب أخبار حلوة: خليه لبكرة. مها: يا أمي أنا لحد دلوقتِ أعتبر زوجة مراد. أم حسن رجعت لها: أنتِ مجنونة ولا شكلك كدا؟ مراته إزاي؟

ده هو طلقك من أكتر من أربع شهور يعني خلاص العدة خلصت من زمان. مها ببرود وهي رايحة تقعد على السرير: آه بس الحامل عدتها لحد ما تولد صح ولا لا؟ أم حسن بصدمة: أنتِ حامل؟ مها وهي تمسح على بطنها: آه يا أمي حامل، ودي الحاجة اللي هتخلي مراد يرجع ليا تاني وهو حاطط فوق رقبته جزمه قديمة كمان. ثم أكملت داخل نفسها: ويطلق بنت البندر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...