الفصل 26 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
19
كلمة
2,124
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نزلت تلك الكلمات على ريم كصاعقة. ماذا يقول؟ هل نساها؟ اقتربت منه بحزن وهي تقول: "مراد، انت بتقول ايه؟ مراد، أنا ريم مراتك." فكرت للحظة واحدة وهي تنطق تلك الكلمات. نظرت له مراد بسخرية وهو يقول: "مراتي؟ مراتي مين؟ أنا ما اتجوزتش حد غير مها. هي فين مها؟ أنا مش شايفها." نزلت دمعة خائنة من عيني ريم. اقتربت منها وهي تقول: "مراد، قول إنك بتهزر. قول إنك بتكذب عليا وإنك مش ناسيني. مراد، قول أي حاجة غير إنك نسيني."

نظر لها مراد بهدوء وهو يريد تلك الدموع النازلة من عينيها بحزن شديد لحالتها. فتحدث بضعف: "أنا بجد مش عارفك. أنا آسف، بس أنا مش فاكرك خلاص." ثم أكمل بهدوء: "بس فين أهلي؟ أنا مش شايف أبويا ولا أمي." نظرت له ريم بحزن وهي تقول: "أهلك في البلد يا مراد، وانت كنت جاي هنا عشان... قبل أن تنطق تلك الكلمة، دخل أخوها الذي نظر إليها بهدوء وهو يقول: "ايه ده؟ هو انت فوقت يا مراد؟ طب عامل إيه دلوقتي؟ نظر له مراد بهدوء وهو يقول:

"هو انت كمان مين؟ نظر إليه أحمد باستغراب وهو يقول: "مين؟ في إيه يا ريم؟ نظرت له ريم بحزن ودموعها تنهمر من عينيها وهي تقول: "مراد، مراد نسيني يا أحمد. جوزي نسيني خالص." أحمد بهدوء: "طب تعالى نروح للدكتور بسرعة." قال ذلك وأخذ ريم من يدها إلى الخارج. أحمد بهدوء: "أوعى تقولي له إنه طلقك." ريم بصدمة: "إيه اللي انت بتقوله ده يا أحمد؟ عايزني ما أقولوش إن هو طلقني؟ إزاي يعني؟ أمال هاتعامل معه إزاي؟ نظر

لها أحمد بهدوء وهو يقول: "أيوه، ما تقوليش إنه طلقك. لأن أنا شايف إن دي فرصة من ربنا. ربنا حب يديك فرصة عشان تعرفي تصلحي كل العبط اللي انتي عملتيه في الأول. يبقى لازم تغتنمي الفرصة دي وتكسبي ثقة مراد فيك وتخليه يحبك ويعشقك. لأن مراد دلوقتي عيل صغير، وانتي عارفة إن مها إنسانة مش كويسة، وأكيد هتحاول تستغل الموضوع ده ضده وضدك، وانتي لازم تكوني قريبة منه." نظرت له ريم بصدمة وهي تقول:

"بس هو طلقني يا أحمد. هاعمل إيه دلوقتي؟ مسح أحمد رأسه بغضب من غباء أخته:

"يا بنتي افهمي، عشان شكلك مش فاهمة. لم الراجل يطلق مراته، لو رضيتي ما فيش مشكلة. وبعدين أبوكي مش هيقول حاجة لو لقوكي روحتي معاه برضاكي، لأن هما هيبقوا عارفين إن ده عملتيه من كل قلبك. ومراد أكيد لو رجعتي وبقيتي قريبة منه، ساعتها هيقرب لك أكتر. وما تنسيش إنه اعترف قبل ما يفقد الذاكرة إنه كان بدأ يحبك. يبقى لازم تخلي الحب ده يكبر في قلبه ليكي أكتر." غمغمت ريم بحزن:

"بس أنا خايفة. أخاف أعمل كده وأخاف لاحسن حد يعرف إنه طلقني." نظر لها أحمد بسخرية وهو يقول: "أول حاجة، الطلاق حصل عندنا في البيت وعمره ما حد فينا هيروح يقول إنه طلقك. تاني حاجة ودي الأهم، إن مراد ذات نفسه فقد الذاكرة. وأكيد لو رجعت له الذاكرة وإنتي معاه، الموضوع هيختلف 300%. لكن لو الذاكرة رجعت له وإنتي مش جنبه، ساعتها هيتأكد إن هو عمل الخطوة الصح. يبقى لازم تثبتي له إنه عمل الخطوة الغلط لما بعد عنك."

نظرت له ريم بهدوء: "يعني انت شايف كده؟ تحدث أحمد بهدوء وهو يقول: "مفيش أحسن من كده. هي دي الحاجة الصح الوحيدة اللي ممكن تعمليها في الوقت ده." نظرت لها ريم بحزن وهي تقول: "طب هنعمل إيه دلوقتي؟ أتصل بأهله وأقول لهم إنه فقد الذاكرة، ولا أخليه هنا لحد ما يخف؟ فكر أحمد قليلاً ثم غمغم بهدوء وهو يقول:

"لا، كلمي أهله. ولازم يعرفوا إنه فقد الذاكرة. لأن هما لو عرفوا من بره هتحصل مشكلة كبيرة، وانتي ومراد في غنى عنها دلوقتي. وبعدين أهله أكيد هيخلوا بالهم منه. بس أهم حاجة تبعدي مها عنه." حركت ريم رأسها. أم حازم بصدمة: "إيه ابني ماله؟ يا ريم، ابني أنا عامل حادثة؟ آه يا مراد يا سناء! آه يا مراد! أعمل إيه يا ربي؟ ابني الصغير مات، والتاني في المستشفى." ريم بتوتر عبر الهاتف: "يا أمي، هو كويس، بس أصل... سناء بدموع: "أصل إيه؟

في إيه تاني؟ ابني ماله؟ في إيه يا ريم؟ ريم بحزن: "أصله فقد الذاكرة." سناء بصراخ: "يلهوييييي! آه يا مراد يا سناء! وتقولي كويس؟ أمال لو مش كويس كان إيه اللي حصل لي؟ يا رب كده بس... قطعها دخول زوجها الذي صعد على صراخ زوجته وهو يقول: "في إيه يا حرمة؟ إيه اللي حصل؟ زوجته بندب وهي تضرب وجهه: "ابني مراد عامل حادثة. مراد عامل حادثة يا محمد! وده كله بسببك! انت اللي عملت فيا كدا! ابني راح! كان هيروح للموت بسببك! محمد بغضب:

"ليه إن شاء الله؟ هو أنا اللي كنت بعتُه عشان يجيب الشحرورة التانية من مصر؟ ولا هو اللي راح برجله؟ اقتربت منها سناء ومسكته من جلبابه وصرخت في وجهه وهي تقول: "أنا لو حصل لابني حاجة هيبقى بسببك! وأنا معنديش مانع إني أعمل أي حاجة عشان ابني! نظر لها محمد بغضب ونظر إلى يدها التي تمسك جلبابه وتحدث بهدوء: "نزلي إيدك يا سناء. وما تنسيش نفسك. إنتي بتتكلمي مع مين؟ وأوعي تفتكري إني ممكن أسكت على اللي المسكة دي." أنزلت

سناء يدها بخوف وهي تقول: "أنا عايزة أروح عند ابني يا محمد. أنا مش هقبل إني أسيب ابني في المستشفى وأقعد أنا هنا. أنا عايزة أروح لابني، حتى لو هتطردني بره البيت، أنا معنديش مانع." نظر محمد داخل عينيها وهو يقول: "تمام، هاوديك. دي بس على فكرة ابنك مش هيدخل البيت هنا." هنا دخلت مها بعد أن عادت هي وعمها منذ قليل إلى البيت بعد أن كتب لها الدكتور الخروج من المشفى. ونظرت إلى عمها بهدوء وهي تقول:

"معلش يا عمي، أنا عايزة أروح لزوجي. ولو إنت مش راضي إن مراد يدخل الدوار، أنا كمان مش هدخل." نظر لها محمد بغضب وهو يقول: "إيه اللي انتي بتقوليه ده يا مها؟ بقا أنا أعمل كل ده عشانك، وإنتي تعملي كدا؟ للدرجة دي هو مهم عندك؟ نظرت له مها بدموع وهي تقول: "وأنت عايزني أعمل إيه يا عمي؟ ده جوزي وحبيبي. الحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا." نظر محمد إلى سناء بهدوء وهو يقول: "شايفه يا هانم؟ شايفه مها بتعمل إيه؟

برغم إن ابنها مات على إيد مرات ابنك ريم، بس هي رغم كل ده مش مهم عندها." نظرت له مها والدموع تتجمع في عينيها وتقول: "أنا مش مهم حاجة عندي غير مراد. حتى لو ريم تيجي هنا، أنا موافقة." نظرت سناء إلى مها بهدوء ثم غمغمت إلى محمد: "يبقى يلا يا محمد، عايزة أروح أشوف ابني." قالت ذلك وذهبت لكي ترتدي ملابسها. أم مها تنحنحت مها بهدوء: "بعد إذنك أنا يا عمي." حرك محمد رأسه بهدوء وجلس يفكر في كل ما يحدث.

فهو لا يصدق ما حدث، ولا يصدق ما هو صانع. ولكن قطعه صوت هاتف معلن عن اتصال. نظر إلى الاسم بهدوء وخرج من الدوار بسرعة، تاركاً سناء بمفردها. أما عن مها، كانت تمسك هاتفها وتنظر إليه بغضب كبير. فهي لا تعرف لماذا لا يرد ولا يجيب مسعد على اتصالاتها دائماً. فهي تتصل به منذ أكثر من يومين ولا يوجد أي رد منه. تخشى أن يكون حدث له شيء، ليس خوفاً عليه، بل خوفاً على تلك المؤامرات التي تدبرها. أغلقت هاتفها ونظرت إلى

اسم مسعد بغضب وهي تقول: "ماشي يا ابن الجز*مة. وحياة أمي لأوريك مقامك كويس عشان تعرف إنت بتلعب مع مين. بقى بعد ما عملت لك قيمة، مش عايز ترد علي؟ وحياة أمي لعرفك مقامك." كانت تقول ذلك الكلام وهي متأكدة أنها سوف تصنع ذلك. لا تعلم أن كل شيء قد انقلب رأساً على عقب، وأن الآن تجهز لها المقابر. أما عن سناء، خرجت من المرحاض ولم تجد محمد في الغرفة. فنزلت إلى الأسفل بسرعة وهي تنادي عليه بصوت عالي.

لا تريد أن يتركها ويرحل بمفرده. أخذت تصرخ بقوة. فخرجت على إثر ذلك الصراخ بدور من المطبخ. نظرت إلى سناء باستغراب وهي تقول: "في إيه يا ماما؟ إيه اللي حصل؟ نظرت لها سناء وهي تبكي بقوة وتقول: "فين أبوكي يا بدر؟ أبوكي راح فين؟ أوعي تقولي إنه نزل مصر من غير... نظرت لها بدور مستغربة وهي تقول: "تنزل مصر ليه يا ماما؟ في إيه؟ وبعدين عمي هينزل مصر ليه؟ نظرت لها سناء ببكاء وهي تقول:

"مراد يا بدر، عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقتي وفقد الذاكرة بتاعته. مش عارفة يا بنتي إيه اللي بيحصل معي ده. أخسر حفيدي من أسبوع، وأديني بخسر ابني النهارده. مش عارفة إيه اللي بيحصل معي ده، ومش عارفة ليه ربنا بيعمل فيا كدا." ابتلعت بدور ريقها بتوتر. فهي خشيت أن تكون هي السبب فيما حدث مع ذلك المسكين. فاخذت تنظر إلى أمها بهدوء وتقول: "إن شاء الله هيرجع كيف الأول وأحسن كمان." حركت بدر رأسها بهدوء وهى تقول:

"طب يا ماما، أنا هاطلع ألبس وهاتصل بحازم عشان يجي ياخذنا ونروح المستشفى." قالت ذلك وصعدت إلى الهاتف وهي تبحث عن ذلك الرقم في هاتفها. اتصلت به بسرعة وهي تقول: "أنا عايزة أفهم، هو فعلاً مراد عمل حادثة وفقد الذاكرة؟ تحدث بهدوء من الجانب الآخر: "آه." صفعت بدر واجهها بقوة وهى تقول: "يا مراد يا بدر! أنا اللي عملت كدا! أنا السبب في اللي حصل كل ده، بسببي أنا! تحدث صوت بهدوء من الجانب الآخر وهو يقول:

"ما فيش حاجة حصلت بسببك، ده قضاء وقدر." تحدثت بحزن وهي تقول: "قضاء وقدر إزاي؟ أنا كلمته وهو قفل معايا عشان قال إنه على الطريق، وأنا مستنتش وحكيت له على اللي أنا أعرفه وعملت زي ما انت ما قلتلي. يبقى أنا اللي عملت في ده. يبقى كل ده حصل بسببي. أنا اللي كلمته وقلت له. آه يا مراد يا بدر." تحدث بغضب وهو يقول: "قلت لك ما فيش حاجة حصلت بسببك. اقفلي بقى دلوقتي، أنا مش طايق نفسي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...