بعد مرور ساعة، كان يدخل الجميع إلى الدوار، ووجدوا جسد مها ملقى على الأرض، والدوار فارغ ولا يوجد فيه أي شيء. وضعت أم حازم يدها على صدرها وهي تصرخ بقوة: "يا نهار أسود، البنت مالها! قالت ذلك وهي تجثي على ركبتيها بجانب مها: "مها، مها! أما عن روان، ذهبت إلى غرفتها لكي تجلب برفان لكي تفيقها. بعد لحظات، قامت مها وهي تضع يدها على رأسها وترتعش بقوة. نظر لها عمها بهدوء وهو يقول: "خير يا بنتي، فيكي إيه؟
جينا لقيناك مرمية على الأرض كده ليه؟ نظرت لهم مها بخوف وهي تصرخ وتقول: "أنا شفت عفريت! آه، شفت عفريت بعيني دول، وكان في جثة مرمية هنا على الأرض ومتغرقة دم! أنا خايفة! نظر لها عمها بسخرية وهو يقول: "عفريت؟ عفريت إيه يا بنتي، ما فيش عفريت إلا بني آدم. وبعدين ما الدوار فاضي أهو ما فيهوش حاجة." نظر لها مراد بهدوء وهو يقول: "مالك يا مها؟ بقالك يومين مش مضبوطة، فيكي إيه؟ وبرضه إمبارح قلتي إن في عفريت ومكانش في حاجة." حركت
مها رأسها بعنف وهي تقول: "لا، في عفريت! أنا شفته جثة بعيني وسمعت صوت! أكيد أنا مش مجنونة ولا بيتهيأ لي! وبعدين مش أنتم جئتم لقيتوني مرمية على الأرض؟ أكيد يبقى في عفريت، أنا متأكدة إن أنا شفت عفريت! تحدثت روان بسخرية وهي تقول: "مش لو كنتي جيتي معنا كان هيبقى أحسن من الهبل اللي أنتِ عمالة تقوليه ده." اقتربت مها من مراد: "أنت مصدق إن أنا فعلًا شفت عفريت صح؟
أنا مش باكذب، أنا فعلًا شفت عفريت في الأرض، أنا مش عارفة إزاي ما بقاش في حاجة." نظر لها مراد بسخرية وهو يقول: "اهدي يا مها وصلي على النبي. وبعدين عفريت إيه ده؟ ما فيش عفريت إلا بني آدم. وبعدين ممكن لإنك ما نمتيش إمبارح كويس متهيأ لك كده مش أكثر." حركت مها رأسها بقوة وهي تقول: "لا لا، أنا مش هاقعد في البيت ده دقيقة واحدة بعد كده، لإن أنا مش مجنونة."
وقالت ذلك وصعدت الدرج بسرعة لكي تجمع أشيائها وتذهب إلى منزل والدها. أما عن ريم، نظرت إلى الجميع بقرف وصعدت هي الأخرى إلى غرفتها. بعد أن تأكد مراد من رحيل مها، ذهب إلى غرفة ريم. نظرت له ريم بقرف وهو يدخل في الغرفة وتقول: "إيه، جاي هنا ليه؟ نظر لها مراد: "دي أوضة مراتي ومن حقي أدخلها." وضعت ريم يدها على خصرها وهي تقول: "أه يا مراد، عايز تدخلها عشان تجنني زي ما جننت مها؟
عايز تدخلها عشان تخليني أشوف عفاريت زي ما خليت مها تشوف عفاريت؟ تحدث مراد بغضب وهو يقول: "ريم احترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي معي واعرفي أنت بتقولي إيه." تحدثت ريم برفعة حاجب وهي تقول: "إيه، مش باقول الحقيقة؟ ولا هي دائمًا الحقيقة بتزعل؟ لم يتحمل مراد تلك الطريقة فصفعها بقوة وهو يقول:
"أول مرة ضربتك فيها كنت ندمان وكنت حاسس إن أنا حيوان، بس صدقيني المرة دي أنا مش ندمان، بالعكس أنا حاسس إن أنا اللي عملته قليل جدًا. بعد كده لما تحبي تتكلمي معي اتكلمي معي باحترام وما تنسيش نفسك بعد كده."
قال ذلك وخرج من الغرفة، أما ريم جلست على الفراش وهي تبكي بقوة وحزن، فهي لا تعلم لما حالتهم تسوء بين كل ليلة وضحاها، تزداد المشاكل والهموم ويصبح لقاؤهم صعب للغايه، يصبح الفرق بينهم كبير وكل يوم يكبر ذلك السد الموجود بعلاقتهما. كانت وهي تبكي كأنها لم تبكي من قبل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!