كانت مها تجلس على الفراش بتوتر غريب، فهي تشعر بشيء غريب يحدث من خلفها، وأيضًا اختفاء مسعد جعلها تشعر بتوتر أكبر. ولكن قطعها صوت هاتفها، نظرت إلى الهاتف بسرعة عسى أن يكون ذلك الحيوان مسعد. نعم، قد صدق حدسها، وجدت مسعد هو المتصل. ردت عليه بسرعة وهي تقول: "أنت فين يا بنادم أنت؟ أنا بقالي يومين بكلمك ومش بترد. أنت مش عارف إنك لازم تكون جنبي عشان لو حصل أي حاجة؟ مسعد بجدية وهدوء: "عايزة إيه يا مها؟
وبعدين هو أنتِ فاكرة إني شغال عندك ولا إيه؟ مها بهدوء: "بقولك إيه يا مسعد، أنا عايزة أجيلك، في حاجات كتير حصلت ولازم تساعدني في اللي جاي." مسعد بتوتر: "لا تيجي إيه! أنا مش في البلد أصلًا. وبعدين يا ست مها أنا مش فاضيلك، عايزة تقولي حاجة قوليها على التليفون، غير كدا لا." مها بسخرية: "في إيه يا مسعد؟ بتتكلم كدا ليه؟ مسعد بجدية:
"لأني مش عايز أدخل في مشاكل ملهاش لازمة مع عائلتك. وبعدين أنتِ في الآخر بنتهم، ممكن يسامحوكِ، لكن أنا هيقتلوني وأنا لسه عايز أعيش. آه يا أختي أنا مش هموت ناقص عمر عشان خاطر عيونك يا حلوة." مها بسخرية: "أنت فاكر إن هما ممكن يسامحوني إزاي وأنا حطيت راس أعلاهم في الطين ده؟ ده مجرد ما يعرفوا إني خنت مراد معاك وإن العيال اللي كانت في بطني ابنك أنت مش ابن مراد، هيقيموا عليّ الحد." مسعد باستغراب: "كان؟ كان إزاي؟ مها بهدوء:
"إيه هو أنت فاكرني كنت ممكن أخلي العيال ده عايش؟ أنت عبيط! ده مراد لو كان شك فيا والعيال ده موجود كنت هتكشف والقديم والجديد كان هيتعرف. لكن دلوقتي الموضوع بقى صعب وعمر مراد ما هيفكر مجرد تفكير إني خنته لأن أنا في الآخر بنت عمه وعارضه." مسعد: "أمال خليتيني أحبلك ليه قدام هتسقطي العيال؟ مها بسخرية: "ليه هو أنت فاكر إني كنت هدخل الدوار إزاي؟ مش كان لازم في سبب؟
وأنا خلقت سبب عشان أرجع الدوار. ولما رجعت وحسيت إن ممكن أنكشف دمرته. وكمان دلوقتي عمي بقى معايا يبقى الموضوع كله في جيبي." مسعد بصدمة: "إيه ده يا شيخة! أنتِ شيطانة." مها بسخرية: "أنت لسه ما شفتش حاجة. لازم أدمرهم وأخليهم يبكوا بدل الدموع دم على اللي عملوه." ثم أكملت بسخرية: "وأنت لو ما جتش البلد هفضحك في البلد." مسعد بسخرية: "إيه؟ هتقولي على اللي عاملينه مع بعض؟ مها بسخرية: "تو!
أنا هقول في البلد على أسماء الستات اللي نامت معاها. وأنت الصراحة مختار العيال الثقيلة. وأنا هفضحكم وأفضحهم. وشوف يا مسعد." قالت ذلك وأغلقت الهاتف في وجه مسعد الذي شعر بصدمة كبيرة من تلك الشخصية المريضة. ثم ابتلع ريقه بتوتر وهو يقول: "أبوس أيديكم سيبوني بقى." حمزة بصدمة: "أسيبك إيه يخرب بيتك! ده أنت أسلم حل ليك تموت." نظر مسعد له بصدمة وهو يقول: "لا! أنا مش عايز أموت. ليه أنا عملت كل حاجة عشان تسيبوني."
لم يتركه حمزة يكمل كلمته وكان قد أطلق رصاصة في دماغه. خرج حمزة ورحيم من المخزن وهم يشعرون بصدمة كبيرة للغاية. رحيم: "إيه الإنسانة دي؟ هو رحيم عمل إيه في حياته عشان يحصل معاه كدا؟ حرك حمزة رأسه بتعب وهو يقول: "ما فيش حد مرتاح فيها ولا أنت فاكر إيه؟ رحيم بجدية: "بس دي سكاينة." حمزة بهدوء: "المفروض تشكروني عشان أنا الوحيد اللي شكيت فيها، لكن أنت كنت مصدق." رحيم بسخرية: "ما كنتش أعرف إن في ناس كدا." حمزة بسخرية:
"أديك شفت." قال ذلك وأرسل التسجيل إلى مراد الذي استمع إلى كل شيء بهدوء وأخذ يسب مها بأفظع الشتائم. بعد يومين قد عاد كل من مراد وريم إلى الدوار مع محمد. كانت مها تجلس على الكرسي وهي تضع قدمًا على الأخرى. نظر محمد إلى ريم وهو يقول: "اعتذري لمها يا ريم، عشان هي اللي خلتك تدخلي البيت ده تاني."
نظرت ريم إلى مراد بحزن، فهي تعلم أن مراد لو كان بصحة جيدة كان سوف يرفض ذلك الشيء بشدة. ولكن هي من فعلت ذلك، لذلك يجب عليها أن تتحمل كل شيء. أما مراد فكان يشعر بغضب وكره كبير تجاه مها، فهو قد استخدم زوجته وحبيبته لكي يتخلص من تلك العمة التي في حياته. اقتربت ريم من مها وهي تنظر لها والدموع تتراقرق في عينيها: "أنا آسفة يا مها، أنا ما كنتش أقصد إنك توجعي وإنك تخسري ابنك بسببي." قامت مها من على الكرسي وعلى وجهها ابتسامة
انتصار واحتضنت ريم بحب: "لا يا ريم، أوعي تقولي كدا. أنا عارفة إنك ما كانش قصدك." ثم همست في أذنها بسخرية: "شكلك حلو وأنتِ مذلولة قدامي ومكسورة راسك. بس ما تخافيش، ده إحنا لسه في الأول." قالت ذلك ثم ابتعدت وذهبت إلى مراد وارتمت في أحضانه وهي تقول: "مراد حبيبي وحسني يا نور عيني." مراد بحب: "وأنتِ يا مها واحشتيني جدًا. أنتِ مش عارفة أنا كنت قاعد في المستشفى زهقان إزاي عشان أنتِ بعيد عني." اقتربت مها منه وهي تقول:
"من النهارده يا روحي ومش هيبقي في فراق تاني." همس مراد إلى مها: "واحشني حضنك أوي يا مها." اصطنعت مها الخجل وهي تقول: "طب تعالى يا روحي عشان ترتاح. بعد إذنك يا عمي." قالت ذلك وأخذت مراد إلى الأعلى. أما عن محمد نظر إلى ريم بقرف وتركها وهو يقول: "دي مراته وبنت عمه وهتبقى أم عياله، وأنتِ مالكيش مكان هنا." أما عن حماتها التي كانت تقف صامتة منذ البداية ذهبت إلى ريم وهي تقول:
"معلش يا بنتي، إن شاء الله مراد ترجع له الذاكرة ويفتكر كل حاجة." لم ترد عليها ريم، بل كانت تنظر إلى طيف مراد بحزن كبير، فهي لا تصدق أنه يضم خصر مها بتلك الطريقة. كانت تود أن تصرخ وتقول إنه زوجي أنا فقط، ولكن حاولت أن تتحمل لأجل مراد فقط. دخلت مها إلى الغرفة وهي تقول: "دقيقة واحدة يا روحي وأكون جاهزة." مراد بحب: "هستناكي على نار."
نظرت له مها بعشق ولكن قطعها رسالة صوتية على الواتس من رقم مجهول. دلفت إلى المرحاض وهي تمسك الهاتف وفجأة صدح صوتها وهي تشرح كل ما حدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!