توسعت أعين مها وهي تصرخ وتقول: إيه ده؟ لا أكيد أنا سمعت غلط، آه أكيد في حاجة غلط. ثم أخذت تضرب وجهها بضعف وهي تقول: يا مرّك يا مها، يا همّك يا مها، نهار أسود أكيد الكل*ب "مسعد" هو اللي عامل كده، مفيش حد غيره يتجرأ ويعمل كده. ثم نظرت إلى نفسها بصدمة وهي تقول: أكيد ده حلم، رجل أنا اتفضح وبلساني، آه أنا لو حد عرف حاجة ممكن أموت. قالت ذلك وأخذت تبكي بقوة، ولكن أوقفها صوت الرسالة التي أتت من ذلك الرقم وهو يقول:
اهدئي شوية يا قمر، وبعدين أنا عاوز مصلحتك. أرسلت له مها رسالة وهي تقول: أبوس إيدك قول عاوز إيه وأنا أعملهولك بس بلاش الفضايح، أنا من عيلة وممكن أموت. : طب أنا عاوزك زي ما قضيت وقت حلو مع مسعد تقضي معايا وقت. مها ببكاء ودموع تنهمر على أعينها، قهرت، ترى نفسها ليست رخيصة إلى تلك الدرجة: بس أنا مش رخيصة أوي كده. تكمل دقيقة وكان يرسل لها: ههههه عارف، المهم معاكي أسبوع واحد وأديني الرد. قرأت مها تلك الكلمات
وأخذت تبكي وهي تقول: يا مرّك يا مها هتعملي إيه يا مها في الفضيحة دي؟ أعمل إيه ده أبويا لو حس أو شم خبر هيموتني هو وحماتي، ده أنا حطيت راسهم في الطين، ده أنا جبتلهم العار. ثم نظرت إلى نفسها في المرآة وهي تقول: يعني كده خلاص؟ كده خلاص هبقى ببيع نفسي لكل واحد.
كانت تبكي بخوف وأخذت تضع يدها على فمها لكي تكتم تلك الشهقات التي تخرج من فمها لكي لا يسمعها مراد، أما ذلك كان يقف خلف الباب وعلى وجهه ابتسامة، فهو يريد أولًا أن يعذبها بالخوف ثم يجعلها تنصب المشنقة لنفسها لكي يكون العار أقل. ترك على الباب بهدوء وهو يقول: إيه يا روحي ده كله في الحمام؟ ده أنا مشتاق لكي جدًا. مها بدموع: حاضر يا قلبي خارجة، أنا بس بحضر نفسي.
كانت تقول ذلك وهي تلطم على وجهها، لا تريد أن تنفضح ولا تريد أن تبيع جسدها مرة أخرى، ولكن هي اختارت الطريق ويجب عليها أن تكمل فيه. مسحت دموعها بقوة ونظرت إلى نفسها وتقول: دموعك دي ملهاش لازمة، كملي اللي عملتيه، لازم تكملي لأن مفيش حل قدامك غير كده. غسلت وجهها بالماء جيدًا وحاولت أن تعدل مظهرها ولو قليلًا وخرجت إلى مراد الذي كان يجلس على الفراش بابتسامة وهو يقول:
تعالي يا مها وحشاني جدًا، أنتِ مش عارفة أنا كنت قد إيه زعلان منك عشان ما جيتيليش في المستشفى. اقتربت منه مها وهي تقول بصوت حاولته أن يخرج هادئًا: آسفة يا روحي، عارفة إني غلطت لما مارحتش لكي المستشفى، بس أعمل إيه أنا ما عرفتش أجيلك لأني كنت في المستشفى أنا كمان. مراد بعشق وهو يقترب منها: مش مهم، تعالي دلوقتي في حضني وخلينا ننسى كل اللي فات. قال ذلك وحاول أن يضم مها إلى حضنه، أما مها أبعدت يده عن جسدها وهي تقول:
معلش يا قلبي أنا كمان أنت وحشني جدًا بس أنا يعني مش هينفع تقربلي. نظر لها مراد مستغربًا وهو يقول: إزاي أنتِ بتقولي كده؟ معقول أنا بقولك أنتِ وحشاني وعايزك وأنتِ تقوليلي لأ وترفضيني؟ نظرت له مها بهدوء وهي تقول: معلش يا قلبي والله غصب عني بس إن شاء الله هعوضك. قالت ذلك وهي تنظر له بهدوء، حرك مراد رأسه وهو يقول: خلاص يا مها مش هقدر أجبرك على حاجة. قال ذلك وأعطاها ظهره ونام على الفراش وعلى وجهه ابتسامة سعيدة للغاية.
أما في الحديقة الخلفية للمنزل كان يجلس محمد هو وحمزه الذي ينظر له بصدمة ويقول: إيه اللي أنت كتبته ده يا عمي؟ أنا مش مصدق اللي حضرتك كتبته، إحنا ما كناش متفقين على كده. نظر له محمد بسخرية وهو يقول: أمال كنت عايزني أكتب لها إيه؟ أنا عايزها تحس بعارها وعايزها تخجل من نفسها. حمزه بسخرية: وهو حضرتك فاكر إن هي هتحس بكده فعلًا يا عمي؟ اللي زي دي بجحة ومش بييهمها حد. نظر له محمد بهدوء وهو يقول:
حتى لو بجحة أكيد هتبقى خايفة، وبعدين هو أنت فاكرني إن أنا بعمل الانتقام ده ليه يا حمزه؟ مها كسرتني ثلاث مرات، كسرتني أول مرة لما حطت راس العيلة كلها في الطين وراسي معها لما جبتلنا العار، وثاني مرة لما خانت ابني مع كلب ولا يسوى وكانت عايزة تنسب طفل له وهو مش ابنه، وثالث مرة لما خلت أخويا محني الظهر ومش قادر حتى يبص في وشي، أنت ما تعرفش تاري اللي بقى ما بيني وما بين مها عامل إزاي. نظر له حمزه بهدوء وهو يقول:
فاهمك يا عمي وفاهم كل دوت بس أنا عايزه أفهم ليه إيه الطلب ده؟ والأهم من كده هنجيب لها واحد إزاي يعمل معها كده؟ نظر له محمد بسخرية وهو يقول: هو أنت فاكر إن أنا ممكن أجيب واحد يعمل كده في بنت أخويا؟ لأ طبعًا، مها هتوافق وهتروح وهتنفذ اللي إحنا قولنا عليه، بس قبل ما تروح لازم يحصل حاجات ثانية أهم. نظر له حمزه بهدوء وهو يقول: إيه يا عمي؟ نظر محمد له بجدية وهو يقول:
خبر موت مسعد يلف البلد كلها ويلاقوا جثته مرمية على الرشاح ووشه متشوه. نظر له حمزه بهدوء وهو يقول: بس إحنا كده هنتفضح لو الموضوع ده اتعرف، ده ممكن يقلبوا الدنيا ويشوفوا مين اللي عمله فيه كده ويجيبونه. محمد بهدوء وهو يقول: اعمل اللي أنا بقولك عليه وما تخافش واللي جاي هيبقا دمار ليها. أما عند ريم كانت تجلس على الفراش وهي تبكي بقوة، لا تصدق إنه ينام مع مها، لا تصدق ما يحدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!