الفصل 8 | من 39 فصل

رواية انتي ملكي الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
20
كلمة
1,089
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

قام مراد من مكانه بسرعة، واتّجه إلى سيارته بغضب كبير. لا يعرف لماذا يحدث معه هكذا، فبعد أن تخلص من مها أتى شيء آخر يربط بينهما. كأن الله لا يريد أن يفك تلك العقدة التي هي بحياته. كل هذا يحدث تحت أنظار فهد ورحيم، اللذين كانا ينظران إلى مراد باستغراب. فهد باستغراب: إيه يا ابني أنت رايح فين؟ مراد بسخرية: مصيبة يا بومة منك ليه، مصيبة. رحيم بسخرية: إيه يا خويا، أبوك طلق أمك؟ مراد بسخرية أكبر: مها حامل.

قال ذلك وذهب إلى بيت عمه بسرعة كبيرة. أما عن فهد، نظر إلى رحيم بضحك وهو يقول: بومة صحيح. رحيم يركض: هألحق أنا جنة. فهد بسخرية: لا ونعمة الصحاب يا خويا. لم يستمع رحيم إلى كلام فهد، حيث كان قد قاد سيارته بسرعة غير عادية لكي يصل إلى جنة.

أما عند مها، كانت تجلس على الفراش وهي تدعي البكاء، فهي قالت لأمها لكي تخبر أباها، ولأنها تعلم أن والدها سوف يعمل على أن تعود مرة أخرى إلى مراد حتى ولو أجبره على ذلك. فعمه كان يتمنى ذلك اليوم الذي يأتي فيه ولي العهد ويمسك كل شيء. ولكن قطع ذلك التفكير صوت مراد الغاضب وهو يقول: إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟ مين اللي حامل؟ نظر له

عمه جمال بهدوء وهو يقول: مراتك اللي حامل، اللي هي بنتي. وأنا متصل بيك عشان أقولك إني مش هأقبل إن حفيدتي تتربى من غير أبوها. مراد بسخرية: أبوه يا عمي؟ أنا مصدقت إني خلصت من بنتك، أرجع أحط نفسي ثاني ليه؟ عبيط أنا إيه؟ جمال بغضب: ليه؟ هي بنتي معيوبة يا مراد؟ عشان مصدقت تخلص؟ ده أنا بنتي أحسن بنت في البلد. مراد بسخرية: أحسن ليك مش ليا. وإذا كان على ابني أنا هآخذه منها بعد ما تولد. هنا

صدحت صرخات مها وهي تقول: لا يا مراد، أبوس يدك، أوعى تعمل كده فيا يا مراد. أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا دي غير إن ولدي يبقى معايا يا مراد. ده أول عيال ليا. ثم أكملت بهدوء: مش يمكن ربنا عمل كده عشان تفضل معايا وتفضل حبيبي لحد آخر يوم في عمري. نظر مراد إلى مها بجدية وهو يقول لها: هو أنتِ فاكرة عشان الجنين اللي في بطنك أنا ممكن أرجعك؟ نظرت له مها بهدوء وهي تقول: يعني أنت هترمي ابنك ومراتك يا ولد عمي؟

أنا مش عاوزة حاجة من الدنيا غير إني أرجع ليك، حتى لو خدامة تحت رجلك. نظر لها مراد بسخرية: ياااا يا مها، أنتِ بتقولي الكلام ده؟ بقى مها بنت الحسب والنسب بتقول كده! أنا بجد مستغرب. مها بدموع: وفيها إيه يا نور عيني؟ أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا غير إني أكون معاك. ثم أكملت بحزن: أنا عارفة إنك اتجوزت مرات أخوك، وأنا ما عنديش مانع. أهم حاجة تكون معايا. أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا غير إن ابني يعيش مع أبوه وأمه.

مراد بسخرية: يا شيخة بقولك إيه يا بنت عمي، أنتِ خرجتِ من الدور ومش هترجعي فيه ثاني. ريحي دماغك بقى من ده كله. جمال بغضب: لا يا مراد، بنتي هترجع الدور وهترجع حتى لو غصب عنك. ثم أكمل بغضب أكبر: ولا يمكن تكسر كلام عمك يا ولد. مراد بجدية: لا يا عمي، كلامك يمشي على رقبتي في كل حاجة ما عدا الحاجة دي. ثم نظر إلى مها بقرف وهو يقول: حتى لو كلفني الأمر إني أموّت اللي في بطنك.

قال ذلك وخرج من الدوار بسرعة، لا يريد أن يجلس هنا ولو للحظة واحدة. أما مها، انهارت على الأرض ببكاء شديد. لا تبكي لأن مراد قال إنه سوف ينهي حياة الطفل، ولكن تبكي لأنها فعلت أسوأ الأشياء لكي تعيد مراد لها مرة أخرى، ولكن هذا لن يحدث. نظر لها والدها بقوة وهو يقول: ما تبكيش يا بنتي وهتشوفي بعينيك أبوك هيعمل إيه. هأخليكي ترجعي وست الدوار كمان. قال ذلك وأخرج الهاتف من جيبه لكي يتحدث مع أخيه.

أما والدة مها، كانت تشعر بسعادة لأن هذا سوف يعلم ابنتها دروسًا كثيرة لم تتعلمها، وهي قد فشلت في تدريسها. أما عن رحيم، عاد إلى جنة بسرعة ولكن للأسف الشديد وجدها قد غفت في سبات عميق. نظر لها رحيم بحزن وكاد أن يبكي من ذلك الحظ. ذهب إلى جنة وهمس في أذنها بصوت حنون: جنة جنتي. جنة بنوم: بس يا مالك بقى، سيب ماما. رحيم ببكاء وهو يخلع ملابسه: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مراد، تموت مقرفص يا شيخ!

طب أقطع علاقتي بيك ولا أعمل إيه؟ جنة بنوم: بس بقى. رحيم بسخرية: حاضر يا أختي. قال ذلك وأغلق الأنوار لكي ينام بعد أن فشلت تلك الليلة الحمراء فشلًا ذريعًا.

أما عن فهد، كان يدخل إلى الغرفة وهو يعلم تمام العلم أن جوري نائمة، فهو يعلم أنها تتعب مع الأطفال جدًا. ولكن هو أيضًا يريد أن يكون له الحق في زوجته، يريد أن يشعر أنها ملكه وحده. ولكن منذ أن أتى الأطفال وهي أصبحت ملكية عامة للجميع، وذلك الشيء يشعره بضيق كبير بينه وبين نفسه. دخل إلى الغرفة ووجد الظلام في كل مكان، وجوري نائمة بين الصغيرين بتعب شديد. ذهب لها بعشق ووضع قبلة على رأسها وهو يقول: بحبك يا مغلبني.

جوري بعشق: وأنا بموت فيك يا قلب جنة. نظر لها فهد بصدمة وهو يقول: أنتِ صاحية؟ جوري بحب: وأنا من أمتى ممكن أنام وفهدي بره؟ ده أنتوا عيل عندي. فهد بسخرية: ده أنا قد أبوكي، ابنك من أنهي اتجاه؟ جوري بعشق: من اتجاه قلبي يا روح قلبي. فهد بعشق أكبر: بعشقك. جوري بعشق: وأنا بموت فيك يا روحي. نظر فهد داخل عينيها وكاد أن يضع القبلة التي طال انتظارها على تلك الشفاه التي تشبه حبات التوت، ولكن قطعه بكاء ورد. أبعدته جوري عنه وأخذت

ابنتها في حضنها وهي تقول: إيه يا روح ماما مالك يا قلبي؟ نظر فهد إلى جوري بغيظ: أنا رايح أنخمد بره أحسن. نظرت جوري إلى فهد وهي تحرك رأسها بتعب منه، فهو أصغر من أطفاله. ما كاد أن يدخل مراد إلى داره، إلى أن أوقفه صوت والده الغاضب وهو يقول: شرفت يا ساعة البيه. نظر له مراد بملل: قاطع، يعلم أن عمه سوف يتصل بوالده لكي يخبره بكل شيء. حاول أن يتحكم في نفسه وقال بهدوء: خير يا بوي، في إيه؟

والده بقوة: في إنك مش راجل، في إن ما فيش عندك ذرة نخوة واحدة. أنا عاوز أعرف أنت ليه عملت كده في بنت عمك؟ مراد بسخرية: أنا ما عملتش حاجة، بنت عمي هي اللي عملت كده في نفسها. هي اللي خربت دارها بإيدها. أنا ما عملتش فيها حاجة. والده بغضب: حتى لو عملت كده، حتى لو عملت أكثر من كده كمان، دي في الآخر بنت عمك وهتبقى أم ولدك. مراد بغضب: حتى لو إيه مش هترجع الدار، لأن ديل الكلب عمره ما ينعدل. وهي حتى لو خلفت مائة ولد مش هترجع.

والده بغضب: لا هترجع الدار غصب عن عين أي حد، حتى لو غصب عنك. دي هتكون أم الولد إن شاء الله، يعني تيجي وجزمتها فوق رقبة التدخين في البيت ده. مراد بغضب: لو رجعت الدار هتكون.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...