السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام. أنا تعبان، تعبان. تعبان ليه؟ وجابر نفسك ده ليه؟ انت وظيفتك حلوة وكويسة، إيه لازمة المحل المنيل ده؟ أمي، أنا بحب التجارة وعارف إن المجال ده مش مضمون، عشان كده أنا مش معتمد عليه ولسه محافظ على الوظيفة، ولو نجحت التجارة يبقى خير وبركة من عند ربنا. الله يوفقك إن شاء الله. فين ريم يا أمي؟
في أوضتها. أنا مش عارفة ليه بنتي حظها وحش بطريقة دي، مع إنها غالية وطيبة، بس حظها عفش. آه يا بنتي على اللي بيحصل فيكي. هي لحد دلوقتي مش موافقة على موضوع جوازها؟ لا مش موافقة ورافضة الموضوع كله، بس الراجل مستعجل على الجواز وعاوز يرجع الصعيد تاني. قولي إني موافقة يا أبويا، أنا مش هقدر أخسر آخر حاجة فضلت ليا من حمزة. ليه بتفكري بطريقة دي؟ الراجل كويس وعارف ربنا، وكفاية إنه أخو المرحوم جوزك.
انت ناسي موقفه معانا لما جه حمزة يخطبني؟ نسيت لما قال إني ما أنفعش أخوه وإني مش من توبه، لإن مش من الصعيد ولا عارفة العادات والتقاليد بتاعتهم؟ نسيت كل ده؟ يا بنتي متقعديش تفكري في اللي فات، حاولي تنسي كل ده. ولو انتي مش مقتنعة، اتأكدي إننا عمرنا ما هنجبرك على حاجة. لا خلاص موافقة، بس ليا شرط. قولي يا بنتي شرطك. مش عاوزة فرح ولا أي حاجة من الحاجات دي، عاوزة الموضوع يتم بهدوء. "لأنه يوم مماتي مش يوم زواجي."
متأكدة يا بنتي؟ أنا مش عاوزة فرح ولا أي حفلة حتى لو بسيطة. متأكدة. ربنا يكتب اللي فيه الخير. *** ريم، ريم. نعم يا ماما. سيبي اللي في إيدك وتعالي، عاوزاكي في موضوع. طيب. مش مصدقة إن القمر بتاعي كبر وبقت عروسة، وكمان الناس بدأت تيجي تطلب إيدها. يابنتي في ناس متقدمينلك، وأبوكي شايف إنهم ناس كويسين جداً، وهو شاب كويس، كله بيشكر فيه، حتى أخوكي. أظن إنك سمعتي عن حمزة صاحب أخوكي؟ بس إزاي يا أمي؟ ده من الصعيد مش من الحضر.
هو عشان من الصعيد يبقى خلاص؟ ده مش سبب مقنع عشان ترفضي، بالعكس الصعيد حلوة وحلوة جداً كمان. إن شاء الله أفكر وأقولك رأيي. *** حمزة عمره 25 سنة، شاب وسيم وطويل وعريض، ويميزه سمار الصعيد. شاب طيب وحنون وصديق أحمد الروح بالروح، وهما أصحاب من أيام الجامعة وبنفس الوظيفة. يلا يا أمي، هي فين؟ اتأخرت كده ليه؟ هي مش عارفة إن الراجل مستعجل؟ يابني اهدى كده واصبر، وبعدين أبوك فين؟ أنا هنا أه. تعالي معايا. ***
الشيخ: انتي موافقة يابنتي بمراد الألفي زوجاً لكي؟ "يارب أنجدني، أنا مش قادرة. سامحني يا حمزة. سامحني." الشيخ: يابنتي اتكلمي، لو حد غاصبك على الجواز قولي. "لا، مفيش غاصبني. أنا موافقة." الشيخ: هل انتي موافقة؟ "لا." نعم. جاب أحمد الورق، وقعت عليه، بس حاسة إني وقعت على قرار موتي، وقعت على إني ست خائنة لحبيبي وحبيبي عمري. يلا يا بنتي، سمي بالله، جوزك عاوز يشوفك، وإن شاء الله خير. "ياربي ليه طيب؟ يعني مشفنيش قبل كده؟
هو ليه بيعمل معايا كده؟ ملوش لازمة. إزاي يعني؟ ده حقه إنه يشوفك. وبعدين ليه خايفة؟ إن شاء الله هتعجبيه، انتي حلوة. "هو شافني وخلاص، ليه الإحراج ده بقى؟ يلا ياقلبي، أخوكي بينادي عليكي. شفت نفسي بالمراية، كنت لابسة جيبة جينز سوداء وبلوزة وردي ناعمة، وحطيت كحل خفيف وبلشير بنك. حسيت إني حلوة. قرأت المعوذات وآية الكرسي وتوكلت على الله. يلا يا ريم، أحرجتيني مع حمزة. احمد، خلاص، اقل له أبويا مش موافق، مش لازم أدخل.
بقا عاوزني أكذب على الراجل؟ يلا يا ريم، بسرعة بطلي دلع. دخلت وأنا منزلة راسي وببص في الأرض من الخجل. شفت جزمته وهدومه. أحمد حاول يبعدني عنه، بس أنا ماسكة فيه جامد. ريم، في إيه؟ طب سيبي الهدوم، هتتقطع في إيدك. السلام عليكم. وعليكم السلام. السلام عليكم. قعدت جنبه ومعرفتش أبص له. عامله إيه؟ "ياربي صوته يجنان، بس الصراحة مش صوته بس، لا هو كله حلو." انتي بتدرسي إيه؟
"حسيت بالإحراج، إذا كان أنا عارف كل حاجة عنها، إيه لازمة الإحراج ده بقى؟ انتي بتدرسي؟ لسه مخلصة ثانوية عامة وقدمت في كلية طب. يلا، استأذن. *** مبروك يا ريم. الله يبارك فيك، وعقبالك. لسه بدري. المهم روحي للصالون عشان مراد عاوز يشوفك. أنا قلت لأ يعني لأ. ياريم، اسمعي الكلام، بلاش تحرجيني مع الراجل عند الرجال. لا أحرجك ولا تحرجني، أنا قلت لكم مش عاوزة أشوفه إلا لما أجر أمشي معاه، غير كده لأ.
اللي انتي عاوزاه يا ريم، بس خلي بالك، ده حقه إنه يشوفك. مشيت ورحت بسرعة على أوضتي أبكي قهر وحسرة على اللي بيحصل فيا. آآآآآآآآه يا مراد، لو تعرف قد إيه انت بكرهك، آآآآآآآآه. بكيت بكل قهر وأنا أحدث نفسي على السرير، بكيت بسبب قلة حيلتي. لو مكنتش قبلت إني أتزوجه، كان أخد بنتي مني وحرمني منها. آه، بكرهك يا مراد، بكرهك. *** حمزة ببتسامة: أهلاً بمراتي وحبيبتي، أهلاً بأغلى حاجة عندي. حمزة. عيون وروح وحياة حمزة.
ياقلبي على المكسوف يا ناس. لو مبطلتش هقفل السكة. هههههههههه خلاص خلاص، عاملة إيه؟ هههههه، كل مرة بتسألني نفس السؤال ونفس الكلام، لدرجة إني حفظته. لازم أطمن على حياتي وحياة قلب حمزة. أنا بخير، قدام بسمع صوتك وانت بخير. طول ما انتي معايا هكون بألف خير وهكون أسعد إنسان في الدنيا. هههههه، ليه مش بتتكلم صعيدي معاك؟ كل كلام عادي. ههههههه، لو اتكلمت معاكي مش هتفهمي أنا بقول إيه.
هههههه، بس لازم تتكلم، ولا إزاي هفهم كلامك بعد ما نتجوز أو كلام أهلك؟ تعالي انتي بس ونتجوز، وأنا هديكي دروس خصوصية، وبلاش. ليه مش دلوقتي؟ لا، في دروس تحتاج إنك تكوني معايا وجنبي عشان أعرف أظبط الموضوع. يعني إيه؟ مش فاهمة. يعني لما تكوني في بيتي، هفهمك، وأخليكي تطبقي كمان. حمممممممممممممزهههههه. هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههه.
انت لو اتكلمت بطريقة دي تاني، هقفل السكة في وشك، وبقى وريني مين يرد عليك. آآآآآآآآه، أمته يعود التلات شهور وتبقي عندي وفي بيتي. *** مش عارفة أعمل إيه في بنتك دي. الرجال كل يوم يتصل عاوز يكلمها، وهي مش راضية ترد عليه. سيبها براحتها، هو عارف إننا ضغطين عليها عشان توافق على الجواز، وهو لو عاوزها يبقى يستنى ويصبر عليها. يارب يهدي بنتك. هو قفل ولا لسه على الخط؟ لا، قفل. *** جاهزة يابنتي؟ يلا، جوزك مستني برا.
"حسيت إني مخنوقة وعاوزة أموت، أنا مش قادرة خلاص، الموضوع مبقاش فيه مفروغ." أيوه جاهزة. سلمت على أمي وعيطنا، إحنا الاتنين في حضن بعض، وسلمت على أحمد وخرجت من البيت وأنا شايلة حور على إيدي. لقيته واقف وهو ساند على العربية بتاعته. لقيته واقف بيتكلم مع أحمد. بصيت عليه من غير ما أبتسم، حسيت مغرور، ومحستش بالراحة زي ما كنت بحس مع حمزة. خرجت من شرودي بتاعي عليه وهو بيقفل باب العربية، كأنه بيقول: يلا يا هانم.
ترددت بالبداية، أركب فين؟ واستقريت في الآخر إني هقعد جنبه. ركبت بعد ما ودعت أحمد. ركبت جنبه وسلمت: السلام عليكم. "حسيت إن صوتي مش راضي يطلع." وعليكم السلام. وعليكم السلام، عاملة إيه؟ "أجاوبه باختصار من غير أي احتكاك معاه، وكمان لأن الطريق طويل، يارب صبرني." الحمد لله. ***
مراد عمره 33 سنة، كان متزوج وطلق زوجته بسبب سوء تفاهم بينهم. وسيم لأبعد درجة، كمان يفوق جمال حمزة بكتير. وثقيل في نفسه ونادر لما يضحك، ودائماً واخد الدنيا جد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!