نظر محمد إلى مها باستغراب بهدوء وهو يقول: "إيه اللي عرفك إنه مسعد؟ نظرت له بدر بسخرية وهي تقول: "في إيه يا عمي؟ أنت ناسي إن مها كانت بتعمل أعمال ولا إيه؟ هنا لحظت مها ما قالته، ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت إلى عمها لكي تدافع عن نفسها، ولكن قطع صوت عمها الذي تحدث بجدية وهو يقول: "احترمي نفسك يا بدر واعرفي أنتِ بتقولي إيه، وخليكي في نفسك يا بدر واعرفي أنتِ بتقولي لمين وكلامك موجه لمين." نظرت بدر إلى عمها بهدوء وهو تقول:
"إيه يا عمي؟ هي عشان بنت أخوك ولا إحنا عشان مش قرايبك؟ نظر له محمد بجدية وهو يقول: "إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا بدر؟ قصدك إيه؟ قصدك إني راجل ظالم؟ أنا راجل ما أعرفش ربنا؟ بدر بقوة ولأول مرة: "آه، أنت دايمًا واقف في صف مها حتى لو هي غلط، حتى لو هي عاملة إيه." نظرت بدر إلى مها بحزن وهي تقول: "حرام عليكي يا بدر، أنتِ بتقولي لي كده ليه؟ حازم بغضب وصوت عالي:
"بدر، احترمي نفسك واعرفي أنتِ بتكلمي مين، ده أبويا وبنت عمي، وأنتِ قاعدة عمالة تتكلمي معاهم بالطريقة الزفت دي." بدر بغضب: "أنت كده على طول بتخاف على أبوك وأمك، عائلتك أهم حاجة عندك، عشان كده أنا هسيب لك البيت وأمشي وخليك أنت فيه." قالت ذلك وصعدت الدرج، نظرت إلى أطفالها بجدية وهي تقول: "يلا يا آدم أنت وأخوك." نظر لها محمد بجدية وهو يقول: "لو خرجتي من الدوار مش هتدخلي هنا تاني." نظرت له بدر بسخرية وهي تقول:
"يعني هُطرد من الجنة يا خاي؟ قالت ذلك وصعدت السلم. أما عن حازم صرخ بقوة وهو يقول: "ورقة طلاقك هتجيلك على بيت أبوكي يا بدر." أما بدر أكملت طريقها دون أن تقول أي شيء. أما عن مها نظرت إلى عمها بهدوء وهي تقول: "إيه اللي أنت عملته ده يا عمي؟ حرام عليك، بيت حازم يتخرب من غير سبب، وبعدين أنا مش زعلانة منها." نظر لها عمها بجدية وهو يقول:
"حتى لو كلامها مش فارق معاكي، فارق معايا أنا، وبعدين عشان أي حرمة في البيت تعرف إيه مقامها وإيه هو مقامك ومكانك." قال ذلك الكلام وهو ينظر إلى ريم التي صعدت إلى غرفتها دون أن تقول أي حرف، فهي لا تعرف لماذا يصنع عمها كل ذلك، لا والأكثر من ذلك أنه يضع مها على رأسها هي وبدر، وذلك الشيء خطأ، فمها صنعت السحر وفوق كل ذلك عادت إلى البيت مرة أخرى وذلك أسوأ شيء. أما مراد كان ينظر إلى مها باستغراب حاول جاهدًا أن يرسمه على وجهه.
جعلت من مها تبتلع ريقها بتوتر وهي تقول: "مالك يا مراد؟ في إيه؟ بتبص لي كده ليه؟ نظر له مراد بهدوء وهو يقول: "أنا عاوز أفهم إيه موضوع السحر ده، عاوز أفهم." نظرت له مها بحزن وهي تقول: "ما فيش حاجة، بدر بتقول كده بس عشان تهدي نار قلبها مش أكثر من كده." ثم اقتربت منها وهي تقول: "وبعدين يا مراد لو في حاجة عمي كان هيدافع عني، بلاش تفكر في كده يا مراد، أنا عمري ما هعمل حاجة تغضب ربنا." نظر لها مراد بهدوء وهو يقول:
"أمال عرفتي مسعد إزاي؟ إيه اللي عرفك موضوعه وإيه اللي عرفك إن هو دجال بتاع البلد؟ نظرت له مها بتوتر وهي تقول: "إيه يا مراد؟ يمكن عشان أنت فاقد الذاكرة، ده أنت بذات نفسك اللي كنت حكيت عنه، وأنت اللي قلت لي قد إيه هو راجل جبار من الناس." مراد بهدوء: "ممكن." قال ذلك وقام من على السفرة. نظرت مها إلى طائفه وأخذت تفكر ماذا هي صانعة إن انكشف أمرها؟
فمسعد الشيء الوحيد الذي كان قادرًا على أن يجعلها تشعر بالأمن ولكن هو راحل الآن، ما هي صانعة؟ كانت تفكر في كل تلك الدوامات ولكن أخرجها من كل ذلك صوت هاتفها المعلن عن رسالة من ذلك الرقم: "يارب تكون الهدية عجبتك، المدة بتقل والمرة الجاية هتكون حاجة أكبر بكتير." ابتلعت مها ريقها بحزن وخوف أكبر، فآخر شعرت أنها دون سند بدون ذلك السحر.
عكس محمد الذي كان يشعر بفرح كبير لأنها أبعدت بدر عن مها، لأنه يعلم أن مها إذا شكت ولو مجرد شك أن بدر لها علاقة بما يحدث سوف تفعل الأفاعيل في بدر. أما عند مراد كان يجلس على الفراش وهو يشعر بغضب، فهو يريد أن يذهب إلى ريم ولكن كيف ذلك وتلك الحرباية تقف في طريقه. أما بدر كانت تجهز نفسها تحت أنظار أطفالها الذين يبكون بقوة. بدر بغضب: "بس يلا أنت وهو، بلاش عياط." آدم ببكاء: "ماما أنا مش عاوز أسيب جدو." بدر بهدوء:
"ده مش بمزاجك أنت وهو، عشان كده يلا." مر اليوم دون أن يحدث أي شيء جديد، حيث ذهبت بدر إلى منزل والدها. أما عن ريم لم تخرج من غرفتها. في المساء كانت تنام مها على الفراش في نوم عميق ولكن فجأة استيقظت على همس باسمها. نظرت إلى مراد الذي كان ينام بجانبها باستغراب ولكن فجأة ظهر طائف في البلكونة. ابتلعت مها ريقها بتوتر ولم تكمل لحظات حيث صعد صوت عالي ينطق اسمها: "مها! مها بحزن: "مين؟ في إيه؟ "مها!
ترقرقت الدموع في أعين مها وفجأة ظهر لها رأس معلقة في سقف البلكونة وتلك الرأس هي رأس مسعد. "آآآآآآآآه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!