الفصل 3 | من 6 فصل

رواية اوجاع العشق الفصل الثالث 3 - بقلم مريم اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
2,008
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في المشفي الخاص لعائلة الشامي كانت العائلة متواجده أمام غرفة العمليات. فضل الشامي يجلس على كرسي بجوار الغرفة، نظر نحو جاسر وأمره بنظراته أن يأتي إليه. استجاب جاسر بالفعل ووقف أمامه. "جدّي أنت كويس؟ نظر له فضل بغضب. "الأمن وصل للي عمل كده؟ نفى جاسر برأسه. "مع الأسف لا، ما حدش قادر يوصله، كأنه اختفى." ضرب فضل بعكازه أرضًا وهو يصرخ بغضب. "يعني إيه؟ والامن اللي حوالين الفيلا راحوا فين؟

الامن المفروض إنه مش بيأمن القصر بس، لا دا بيأمن المنطقة كلها! ازاي ازاي ده يحصل؟ تدخل أسر. "بالراحة يا جدّي، أولًا ده مكتوب. ثانيًا شركة الأمن تعمل إيه أو الحراسة تعمل إيه؟ الواضح جدًا إن الرصاصة جاية من المباني اللي حوالين القصر وده بسبب إن حضرتك متمسك بالقصر، بالرغم من كل الأماكن اللي حوالينا بقت كلها عماير، ما فيش غيرنا." نظر له فضل بغضب.

"آخرس خالص، آخر واحد ممكن يتكلم عن أي حاجة تخص العيلة هو أنت. يفضل ما أشوفش وشك نهائي." بالفعل ابتعد أسر عنهم بعدما دخلت جيهان وتمسكت بيد ابنها برجاء أن يصمت، فهي تعلم جيدًا أو جميعهم يعلمون أن فضل الشامي الآن في أقصى ذروات غضبه. كان عز في عالم آخر، لم يستمع لهم، لم يراهم. هو معها. هي لاحظت والدته عليه حالة التيه التي هو بها، اقتربت منه بهدوء دون أن يلاحظ أحد وهمست له. "أنت كويس؟

من ساعة ما دخلنا المستشفى تقريبًا مش بتتحرك ولا بتتكلم، أنت كويس؟ نظره لها عز وأومأ لها. "أيوه فيه، أنا بموت يا أمي مش عارف أتنفس، مش قادر." نظرت نحوه بذعر وبدأت تفحصه برعب. "أنت كويس يا عز؟ فيك إيه؟ نظر لها عز بدموع وقهر. "أنا كويس، بس دا اللي بيموت، دا! وأشار نحو قلبه. فهمت سماء ما يحدث. نظرت له بقوة. "اسكت خالص، ولا كلمة. فضل الشامي لو حس إنك وقعت في عشقها هتبقى أيامنا كلها سواد.

واكملت برجاء: امسك نفسك ارجوك، أنا ما ليش غيرك." قبل أن يتحدث عز، استمع لنبرة جدّه بغضب وهو ينادي عليه. "عز تعالى هنا! زفر عز بوجع وتحكم في أعصابه واقترب منه. نظر له فضل الشامي بأمر. "الإعلام، الصحافة، كل الدوشة اللي تحت دي مش عايز أي دوشة حوالين المستشفى. يفضل روح كلم المستشار الصحفي بتاعنا إنه يقول لهم أي كلام، المهم إن أنا مش عايز دوشة." نظر له عز. "المستشار هيقول إيه؟

نور لسه في العمليات واللي عمل كده ما حدش يعرفه، ده غير إن أكيد في شرطة ونيابة، إحنا ما ينفعش نطلع أي تصريح قبلهم." وقف فضل الشامي وهو ينظر لهم بغضب وصراخ حاد. "حصل إيه؟ كل واحد بقيت أقول له حاجة بيناقشني ليه؟ من إمتى واحد بيناقش فضل الشامي؟

حضرتك يا جاسر بيه، مهمتك إنك تجيب لي مين اللي عمل كده ومين اتجرأ إنه يفكر يرفع سلاح على قصر الشامي. وأنت عايز تنفذ اللي قلت لك عليه، كلم مستشار الصحفي أو أنت بنفسك اطلع وقدم تقرير للإعلام إن نور كويسة وكل اللي حصل ده زوبعة فنجان وعدت، وإن ما فيش حاجة أثرت في فضل الشامي ولا مملكته، مفهوم؟ أومأ جاسر. "مفهوم يا جدّي، بس حضرتك من فضلك من فضلك ارتاح." جلس بالفعل وهو ينظر لهم وما زالوا يقفون أمامه. رفع حاجبه ساخرًا.

"أنا هتحايل عليكم كثير تتحركوا وتنفذوا." أردف عز بقلق عليها. "نطمن الأول إنها بقت كويسة." قاطعها فضل بصرامة. "أنت هتخاف على نور أكتر مني؟ اتحرك." بالفعل بدأ كل منهم تنفيذ ما طلبه فضل الشامي. كانت نور حالتها مستقرة، ظلت سماء تدعو الله أن تنجو نور وأن لا يعلم فضل حقيقة مشاعر عز نحو نور. بعد ساعات، نفذ عز ما أمره به فضل، بينما جاسر يحاول معرفة من فعل ذلك. خرج الطبيب المعالج عليهم.

"نور بقت كويسة يا باشا، وما فيش أي قلق، حالتها مستقرة. هي بس احتاجت دم وبكرة الصبح تكون فاقت وبقت كويسة جدًا." زفر عز بسعادة غامرة وابتعد عن المكان وعن أنظارهم وهو يحاول أن يتنفس. وضع يده على قلبه. "اهدأ، صاحبتك بخير، اهدأ." بينما اقتربت منه سماء. "للدرجة دي يا عز! نظر لها عز وهو يحتضن والدته. "وأكتر يا ماما.. وأكتر." ربطت على كتفه بهدوء، بينما القلق ينهش قلبها عليهم، هي تعلم نهاية الأمر، الوجع والفراق لا محال.

أمر فضل الشامي الجميع بالرحيل للراحة ويعودون جميعًا في اليوم التالي. بالفعل نفذ الجميع ما عدا جاسر وعز. عادوا مرة أخرى، جاسر ليضع لها رجال الأمن، وعز ليراها بعينه ويطمئن. وصل جاسر أولًا ليرى طبيبة تخرج من غرفتها، وقف أمامها. "هي بخير؟ نظرت له الطبيبة. "أيوه كويسة، متقلقش حضرتك! بس الزيارة حاليًا ممنوع." أومأ لها جاسر. "عارف، أنا جاي علشان أأمن المكان وأتأكد إنها في أمان." نظرت له بعدم فهم.

"إحنا في مستشفى، مش قسم بوليس، تأمن إيه؟ "عارف كويس إحنا فين؟ بس واضح إنك مش عارفة مين اللي جوا دي؟ "لا عارفة، مريضة زي أي مريضة، مش معنى كدا نقفل دور كامل وهى حالتها مستقرة، ليه يعني؟ رفع حاجبه. "علشان أنا أمرت بكده، وبعدين دي مستشفى الشامي يعني أنا حر حتى لو قررت إني أخلي المستشفى كلها بغرض أمن أو قسم شرطة." نظرت له بغضب. "متعجرف." وتركته ورحلت. بينما هو أمن جميع مداخل ومخارج المستشفى وأمن الدور كاملًا.

كان عز يراقب شجار جاسر والطبيبة، وعندما انتهى هرول للداخل مسرعًا. كانت نائمة موصولة بأسلاك عدة، ودم ومحاليل للتغذية. اقترب منها بوجع، جلس أمامها. "نبض قلب عز! كده يا نور توجعي قلبي كده عليكي، بس فداكي يا نور، المهم إنك تبقي بخير وبس. وغلاوتك عندي ووجع قلبي عليكي لأكون مدفع اللي عمل كده الثمن غالي، بس اطمن عليكي." ظل يهمس لها ويقبل يدها حتى دلفت عليه الطبيبة مرة أخرى. لتراه تعقد جبينها.

"هم، أحفاد الشامي مش هنخلص منهم ولا إيه؟ نظر لها عز باستخفاف. "طول ما نور هنا، مع الأسف مش هتخلصي مننا." زفرت بضيق. "حضرتك الزيارة حاليًا! قطعها بهدوء. "عارف، بس أنا كان لازم أطمن عليها، واطمنت." ووقف ليخرج. ثم نظر لها. "آه، نصيحة، متقفيش في وش جاسر، لأنه مش بيعرف يتفاهم." وغمز لها وخرج من الغرفة. بينما هي نظرت له بعدم فهم وهي تهمس. "معقول؟ إيه العائلة دي."

في اليوم التالي كان الجميع يجلسون مع نور في الغرفة ما عدا عز. "المهم إنك بخير يا نور! أردفت بها جيهان بقلق. تدخل فضل. "أكيد بخير.. دي أولًا وأخيرًا نور الشامي." أومأت لهم. "أنا كويسة بجد، هو أكتر لحظة مرعبة لحظة وجع الرصاصة، لكن بعد كدا أنا مش فكراه تقريبًا." نظر جاسر نحوها. "أنا وعد مني، هدفع التمن غالي قوي." ابتسمت له. ظل آسر يداعبها وكانوا يضحكون حتى أمرهم فضل بالرحيل جميعًا.

ووعدهم الطبيب أنها في خلال يومين ستكون بالمنزل. بعدما غادر الجميع، دلفت الطبيبة وهي تنظر في الغرفة نظرات تفحصيه. استغربتها نور. "هو في حاجة؟ نفت الطبيبة. "لا أبدًا." وفي قرار نفسها، سعدت لأنها لم تلتقي بذلك المتعجرف هذا. اقتربت الطبيبة منها وبدأت فحصها والاطمئنان عليها. عندما دلف جاسر بسرعة شديدة. "نور، هو فوني... قطع حديثه عندما رأى الطبيبة. "أهلًا، أنت هنا... استغفرت هي ربها. "آه، علشان حظي وحش."

استغربت نور النيران التي بينهم. "هو أنتم تعرفوا بعض؟ "لا طبعًا." نفى الاثنان كأنها وصمة عار. نظر لها جاسر بتعجرف. "إيه لا طبعًا دي؟ أنت تطولي أصلًا." "أفندم... مش هرد عليك." أردفت بها بعدم مبالاة. ونظرت نحو نور. "هاجيلك كمان شوية يكون المكان نضف." استشاط غضبًا وجاء ليرد عليها. تمسكت نور بيده برجاء. "ابيه بليز اهدى." قبل رأسها بهدوء. "أنا هادي يا نور، مين دي اللي ممكن تعصبني." نظرت له بشك.

بينما هو بحث عن هاتفه وعثر عليه وغادر. دلفت عز عليها بهدوء وهو يهمس. "أخيرًا مشيوا." نظرت له بسعادة. "عز... أنت كنت فين؟ أنا كنت هتجنن وأسأل عليك! "كنت جنبك يا روحي، هو أنا أقدر أبعد عنك." اقترب منها وقبل يدها بعشق. "وحشتيني يا نور، حياة عز كلها." ابتسمت بخجل. "عارف، كنت مش بفكر غير فيك." "موجوعة؟ كان سؤال عز بقهر. "كنت بس مجرد ما شفتك خلاص يا عز نسيت كل حاجة." ابتسم هو بسعادة.

"حبيبي اللي دايمًا بيعرف يطمني ويريحني." تذكر هو ما حدث ونفي. "لا يا نور، إيه؟ "إن ممكن أموت من غير ما نتجوز." غضب عز من تفوهها بهذه الهراء. "نور موت إيه... الموت ده لا يمكن يقرب منا، اللي مستنينا كتير، بلاش سيرة الموت دي تاني يا نور، أوعي." أومأت له. "حاضر، خلاص مش هتكلم عن الموت، هتكلم عننا حلو كدا." قبل يدها. "هو في أحلى من كدا." "بحبك... نظر لها وضمها لأحضانه. "مش قدّي يا نور...

أنا اكتشفت إنك ليا ترياق الحياة. قريب قوي جدّي يصدر الفرمان ونرتاح." نظرت له نور. "يا رب يا عز بقي، أنا كل يوم بفضل أدعي ربنا إن اليوم ده يجي بقي." نظر لها بأمل. "هيجي وقريب كمان، خلاص جاسر لازم يتجوز ونوران كمان، ووقتها نور تبقي لعز للأبد." اقترب من عنقها وهمس لها. "للأبد يا نور، مع بعض." ابتسمت هي بحلمية. "للأبد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...