كان وجيه لسه قاعد مع تقوي وبيحكيلها كل حاجة وهي كانت بتسمعه ومركزة مع كل كلمة بيقولها. وجيه: ودلوقتي انتي عرفتي كل حاجة. تقوي: أيوه وأنا دلوقتي بس عرفت إنك فعلاً بتحبها وإنك كنت بتتألم زيها. وجيه: وناوية على إيه؟ تقوي: زي ما قولتلك أنا معاك بس انت عليك تلاقي ابنكم وأنا هحاول معاها ومش هسيبها. وجيه: شكراً ليكي بجد.
تقوي: متشكرنيش على حاجة أنا بعمل كل ده لأني بحبها هي هي اللي ربتني وفي مقام أمي وأكيد أحب إنها تكون مرتاحة وأنا عارفة إن راحتها معاك هي لسة بتحبك. وجيه: بجد؟ تقوي: هي مبطلتش تحبك في يوم بس إحساس الحقد هو اللي مسيطر عليها عقلها واقف ومش شايفة غير إنك اللي بعدت ابنها عنها. وجيه: وأعمل إيه دلوقتي؟ تقوي: هدي قلبها أبيض وانت أكتر واحد تعرف ده حاول إنك تلم شمل العيلة وهي هتسامحك وبالأخص لو عرفت كل حاجة بس مش دلوقتي.
وجيه: إمتى؟ تقوي: لما تلاقي ابنكم هو السر هي أول ما تشوف ابنها هتهدى لوحدها متقلقش. وجيه: بجد أنا مش عارف أشكرك إزاي. تقوي: تقدر تشكرني بطريقة واحدة إنك تسعدها سعادتها عندي أهم. وجيه: هحاول ودلوقتي استأذن لأن الوقت اتأخر. تقوي: مع السلامة. وجيه: طب تقدري تطمنيني عليها من الوقت للتاني؟ تقوي: أكيد هات رقمك وأنا هبقى أكلمك أول ما تتحسن. وجيه: 01*********. تقوي: تمام. وجيه: مع السلامة.
وصلته تقوي للباب وهو خرج. قفلت الباب من بعده وبعدها دخلت على أوضة هدي على طول تتطمن عليها. قعدت جنبها وفضلت صاحية طول الليل خايفة لتتعب. *** تاني يوم كانت هدي قاعدة في الشقة لوحدها لأنها مراحتش الجامعة بسبب إنها تعبانة من ليلة امبارح ولأن تقوي راحت المدرسة وده بعد زن كتير لأنها مكنتش راضية تروح وتسيبها لوحدها. سمعت صوت خبط على الباب. قامت تفتح واستغربت لما لقيته نور وهو واقف ومبتسم كالعادة.
نور: صباح الخير يا دكتورة هدي. هدي: صباح النور. نور: هفضل واقف على الباب؟ هدي: اتفضل. دخل نور لجوه تحت استغرابها الشديد من وجوده في الوقت ده وفي بيتها كمان ومش عارفة إيه سبب الزيارة المفاجئة بالنسبة لها. هدي: تشرب إيه؟ نور: لا شكراً مش عاوز حاجة. قعدت هدي جنبه وبصتله وهي مش فاهمة حاجة. نور: انتي عاملة إيه دلوقتي؟ هدي: الحمد لله كويسة هو في حاجة؟ نور: لا أبداً انتي أكيد مستغربة إني جيتلك.
هدي: الحقيقة آه هو في حاجة حصلت؟ نور: لا بس أنا رحت الجامعة وعرفت إنك مجتيش لأنك تعبانة وأول ما سمعت ده عرفت العنوان وجيت أطمن عليكي. هدي: آه لا أنا كويسة مفيش حاجة. نور: أنا آسف لو أزعجتك. هدي: لا أبداً بس أنا استغربت شوية من ده. نور: متعرفيش أنا خوفت عليكي إزاي. هدي: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ نور: اتفضلي.
هدي: هو انت ليه بتتصرف بغرابة كده يعني امبارح تجيلي المكتب وتكون عاوز تتعرف عليا والنهاردة تجيلي البيت عشان تطمن عليا هو في إيه لأني عاوزة أفهم. نور: لا والله مفيش حاجة متفهمنيش غلط أنا بس أول ما شوفتك أول مرة حسيت براحة وإنك يعني يعني. هدي: يعني إيه؟ نور: إنك زي أمي. انصدمت هدي من كلمته وحست بالغرابة للموقف اللي هي فيه ومش قادرة ترد عليه.
نور: أنا عارف إنك مستغربة من اللي أنا قولته بس أنا أمي متوفية من وأنا صغير وأنا مبنتعاملش مع الناس كتير دي عادتي ولما شوفتك حسيت براحة وده اللي خلاني أجيلك المكتب امبارح. هدي: يعني مش عشان إنك سمعت إني حلوة؟ نور: أيوه بس أنا خوفت أقولك كده تفهمي غلط. هدي: مع إن الوضع غريب بس أنا معاك وجمبك في أي وقت تعوزني فيك. صوت رن تليفون ملأ المكان ونور رد بسرعة لأنه كان أخوه واستغرب لأنه مش بيتصل فيه في الوقت ده. تميم: نور.
نور: الو أيوه يا تميم في إيه؟ تميم: انت فين قولي حالا انت. نور: أنا في الجامعة. تميم: متكدبش يا نور انت فاهم أنا دلوقتي في الجامعة وانت مش موجود قولي انت فين بدل ما أعرف بطريقتي ووقتها هتزعل. نور: أنا عند الدكتورة هدي. تميم: ابعتلي اللوكيشن حالا. قفل تميم المكالمة ونور بلع ريقه بخوف من أخوه وده كله حصل تحت أنظار هدي اللي مش فاهمة حاجة. هدي: في إيه؟ نور: ده تميم أخويا جاي هنا.
هدي: وانت كدبت ليه في الأول وقولت إنك في الجامعة؟ نور: لأنه لو عرف إن إني مش هناك هيقلق هو بيخاف عليا زيادة عن اللزوم يمكن لأنه هو اللي مربيني بس هو طلع في الجامعة أصلاً أنا بعتله اللوكيشن وهو زمانه جاي. هدي: طيب وانت خايف من إيه؟ نور: انتي متعرفيش تميم أكتر حاجة بيكرهها الكذب وأنا كذبت عليه دلوقتي. هدي: طب أهدى كده أنا معاك وهو مش هيقدر يعمل حاجة. ***
في مكتب وجيه كان قاعد ومعاه واحد وبيتكلم بعصبية واللي قدامه خايف منه. وجيه: يعني إيه مش لاقيها؟ الراجل: إحنا دورنا وسألنا كتير بس ملهاش وجود. وجيه: تدوروا تاني وتالت ومشوفش وشك انت وهما إلا لما تلاقوها. الراجل: تمام يا وجيه بيه. خرج الراجل وساب وجيه هيموت من الغيظ لأنه طول الوقت ده بيدور عليها ومش لاقيها. وجيه: يا رب يلاقوها دي في إيدها المفتاح اللي هصلح بيه حياتي هي اللي معاها السر اللي محدش يعرفه. ***
في المدرسة كانت تقوي قاعدة في أوضة المدرسين لأنها خلصت حصتها. فجأة سمعت صوت حد واقف على الباب وبيخبط. بصت ولقته بيبتسم لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!