بعد إنهاك شديد تذهب في نوم عميق. كانت واقفة لتشعر بأن أحد يملس على شعرها، وعندما تنظر لتجد من لم تجد شيئاً. وهي تبتلع ريقها وتنظر لأمام تجد شخصاً لا يفصل عن وجهها، يكاد شيئاً ويضع على رأسه غطاء، ولكن أعينه تخترق أعين فلك لتشعر بأن جسدها شل ولا تشعر بأي جزء من جسدها. ليبتسم لها، فتجعل قلبها يكاد يتوقف من الرعب: "متحاوليش تقوميني تاني... لأن ساعتها عيلتك مش هتشوفيها تاني! ليضع يديه على كفها، وكانت أظافره
طويلة وحادة كالمخالب: "ودي علشان مش تنسي! ليضع أظافره في وجهها ويجرح لها وجهها بها، وهي تريد الصراخ من كثرة الألم، ولكن وكأن لسانها مقيد. ليبتسم لها ابتسامة خفيفة: "كده عمرك ما هتنسي! لتستيقظ فلك، وهي تصرخ وهي تضع يدها على وجهها، وهي تشعر وكأن في نيران فيها. لتدخل لها والدتها لتصرخ عندما رأت وجهها: "يلهوي! إيه اللي حصل في وشك ده! وهي تحاول أن تقف لترى ماذا يوجد في وجهها، ولكنها تسقط.
والدتها وهي تبكي، وتحاول مساندتها، وعندما نظرت لوجهها، ظلت تصرخ بطريقة هستريا، فتلك العلامات تطبعت على وجهها بالفعل. والدتها وهي تحاول أن تهدأها لكن دون جدوى، لتسقط فلك فاقدة الوعي. لتذهب لتتصل بوالدها وهي تبكي: "ألحقني يا حسين... البنت بتروح مني! ليغلق معها الهاتف، ويأتي مسرعاً، ليأتي ويأخذها إلى المشفى. ليخرج الطبيب. والدها بإندفاع: "طمنا يا دكتور! الطبيب وهو يضع يديه يحركها على جبهته بتوتر:
"هي دخلت في حالة هستريا، فالواضح إنها اتعرضت لضغوط فوق طاقتها. وبالنسبة للجروح اللي كانت في وشها، اللي سبب اللي عمل في وشها كده كان مسمم بدرجة كبيرة، وإحنا عملنا اللي علينا، والباقي على ربنا. بس إحنا دلوقتي أديناها مهدئ... المهم مش تتعرض لأي ضغط! ليهز والدها رأسه. والدتها كانت أعينها ذبلت من كثرة البكاء. ليشكر حسين الطبيب ليذهب: "أهدي إن شاء الله كل حاجة هتتحل يا بسمة! بسمة وصوت بكائها يتعالى: "عملوا فيها كده...
علشان حاولنا نبعدهم عنها! حسين وهو يشعر بأنه أصبح لا يستطيع التنفس، وهو يضع يديه على قلبه. لتنتبه له بسمة: "يلهوي! إيه اللي حصلك! وهو يجلس على الأرض، ويشعر بأن الأكسجين لا يصل له. لتصرخ بسمة محاولة أن يأتي أحد ليساعده. ليأخذوه الممرضون. الطبيب وهو ينظر لبسمة، محاولاً بث الطمأنينة لها: "مش تقلقي... بس الضغط نزل وإحنا الحمدلله لحقنا! لتجلس على الكرسي، وهي تشعر بأن قدميها لا تقويان على حملها. الدكتور
وهو يشفق على حالتها: "مش تقلقي هيكونوا كويسين إن شاء الله... بس لو سمحتي عايز أسألك على حاجة بس ممكن تيجي مكتبي لو سمحتي! لتتبعه بسمة لمكتبه، ليشير لها بالجلوس، وهو يأخذ نفساً عميقاً: "بصي أنا هكون صريح معاكي... وأتمنى إنك تكوني صريحة معايا! لتشعر بتوتر، وتبتلع ريقها: "حضرتك وترتني... هو في إيه؟! وهو يأخذ نفساً عميقاً: "السم اللي إحنا لقينا مكان جرح الآنسة فلك...
مش كان سم طبيعي لأ، ويكاد يكون السم ده أصلاً مش موجود في عالمنا ده! لتفهم بسمة ما يرمي عليه الطبيب: "أيوه فعلًا مش عارفة إيه اللي حصل مرة واحدة... حياتها اتقلبت مرة واحدة! لتتسع حدقة عينيه، ويتحدث باهتمام: "طيب وإنتوا مش جبتوا شيخ ليه؟! وهي تنظر للأسفل بحزن: "جبنا... بس كانت هتتأذى... وجزاءً لينا علشان جبنا حد حصل ليها كده! وهو يرجع ظهره للخلف، ويضع يديه على ذقنه بتفكير: "أنا عارف واحد كويس في الحاجات دي!
وهي تنظر له، بنظرات رجاء: "بجد؟ طيب أرجوك شوف حل! وهو يهز رأسه بتفهم. لتستأذن وتخرج وهي أملها في الله كبير، وتجلس على كرسي أمام غرفة فلك. لتجد شخصاً أتى ويظهر عليه القلق: "حضرتك والدة فلك؟! لتنظر له، والإرهاق يسيطر على عينيها: "أيوه... أنت مين؟! رياض وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة: "أنا رياض زميل فلك... أنا جيت يعني علشان هي مش جت الجامعة... وجيران قالوا لي إنكم جيتوا المستشفى... هو إيه اللي حصل؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!