مالك بمزاح وهو يضع يديه خلف رأسه: أقعدي أصل هي فكراني أمنا الغولة! لتضحك عليه. فلك: سلام! ليذهب معها. رياض: ها قوليلي مالك! وهي تنظر في اتجاه آخر بتفكير. هل من صحيح أن تقول؟ أم تصمت؟ لأنه ربما بعدما يعرف يتجنبها. ليقطع تفكيرها: ده كله تفكير… أنا عايز أطمن عليكي يا بنتي! وهي تغمض عينيها، وتبتلع ريقها، وأخيرًا تستقر على شيء: أطمن يا رياض… يلا سلام علشان بابا مستنيني! ولكنها لم تسمح له بالرد، وذهبت مسرعة.
عادت فلك ووالدها أخبرها بأنه سيذهب ليأتي بالحل لها. بعد مرور قليل تجد فلك والدتها تنادي عليها: تعالي يا حبيبتي بابكي عايزك! لتخرج وهي لا تعرف، تشعر بانقباض في قلبها. لتجد رجلاً جالس مع والدها لديه لحية، ويبدو عليه الشيب. والدها وهو يشير لها بالجلوس: أقعدي يا حبيبتي! لتجلس وقلبها تكاد تسمع صوت نبضاتها من كثرة توترها. لينظر لها هذا الرجل: بابكي قالي يا حبيبتي على اللي بيحصلك… هتكوني بخير إن شاء الله!
لتشعر بأن يدها بدأت تتعرق من كثرة توترها. لينظر لها الرجل: مش تخافي يا حبيبتي هتكوني كويسة! وبدون سابق إنذار وجدت شخصين قيدوا يدها، ليمنعوها من الحراك، وهي تصرخ: بابا هما هيعملوا فيا إيه؟! والدها وهو ينظر لها بحزن: مش تخافي يا حبيبتي… كل حاجة هتكون كويسة! ليقترب منها الرجل، وهو ينظر لعينها بنظرات حادة، وهو ممسك كأس فيه ماء يرتل عليه القرآن. ليبدأ صوت فلك يتحول تدريجيًا، وأعينها تبدأ في التحول لحمار، ويدها أصبحت
مليئة بالكدمات الزرقاء: فاكر هطلعني ههههه أنتَ هتشوف موتك على أيدي! وقبل أن يرد الشيخ يجد الكأس تحطم، ليجدوا الشخصين اللذان كانا واقفين سقطوا فاقدين الوعي. ليتراجع الشيخ بخوف. لترتسم الابتسامة التي تدب الرعب في القلوب على فلك، وأعينها كأنها تخرج شرار. لترفع بيدها الشيخ، وتزداد من قبضتها على عنقه: فاكر هتحرقني ههههه هتشوف هعمل فيك إيه!
ليدفعه بأقصى ما عنده، ليرتطم بالحائط بقوة. ليتجه لأخذ بالسكين، ليحاول والدها منعه، ولكنه يدفع للخلف ليسقط فاقد الوعي. ليعاود النظر للشيخ وهو يقترب منه وهو ممسك السكين. وكان يتراجع الشيخ للخلف زحفًا، ولكنُه ترك السكين ويسقط على الأرض وهو ممسك رأسه. لتنتهز والدتها تلك الفرصة وتمسك الحبل وتذهب لتقيدها، ولكنه نظر لها وقبل أن يتصرف تقيد بإحكام. وعندما وجد الشيخ أن فلك تقيدت، زحف خارجًا من المنزل. لتذهب والدتها محاولة أن تيقظ زوجها، وعندما أفاق الشخصين هربوا مسرعين.
والدها وهو ممسك رأسه، وينظر لفلك الفاقدة الوعي: هو إيه اللي حصل؟! والدتها وهي تنظر لها بإسف: بعد ما أنت حاولت تمنعها وأغمي عليك… كانت رايحة تقتل الشيخ… بس مسكت راسها وقعدت على الأرض وأنا استغليت الفرصة وربطتها… بس الغريبة أغمى عليها! زوجها وهو يحاول أن يفكر: طبعًا الشيخ… والرجالة اللي كانوا هنا هربوا! وهي تهز رأسها بنعم. والدها وهو يضع يديه على رأسه: وهنعمل إيه دلوقتي… طيب حاولي تفوقيها كده! والدتها بخوف:
وأنا مالي روح أنتَ! والخوف متملكه هو أيضًا، ويقترب منها بهدوء، ويحاول أن يهزها، ليبتعد مسرعًا عندما وجدها تفتح عينيها. لتتحدث بإنهاك يحتل جسدها: آه راسي وجعاني أوي… إيه ده أنتوا عملين فيا كده ليه؟! والدتها برجفة في حديثها: فلك أنتِ فلك صح؟! فلك وهي تنظر لهم بعدم فهم: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟! والدها بعدما اقتنع أنها عادت إلى طبيعتها: لا ده صوتها! ليذهب ليفك قيدها، وهي تمسك يدها بألم:
حرام عليكوا إيه اللي أنتوا عملينوا فيا ده! والدتها وهي تنظر لها ومازال الرعب يحتلها: معلشي يا حبيبتي… أدخلي يا حبيبتي علشان ترتاحي! زوجها ضحك عليها من تصرفاتها: معلشي يا حبيبتي… أدخلي نامي على رأي مامتك علشان وراكي كلية بكرة! وهي تنظر لهم بضيق، وتزم شفتيها بغلظة: يمكن عفريت وعايزين تخلصوا مني! والدتها بصوت خافض: لأ أنا عفريت… ابقى قابليني لو عرفت أتكلم معاكي تاني!
لتدخل فلك غرفتها، وهي تتنهد بضيق، وتلقي جسدها على فراش، ودموعها تنهمر منها كالشلال. عقلها يخبرها نحن لم نفعل شيئًا لنتأذى لهذه المرحلة، نحن دائمًا كنا نتعامل بحسن نية، فلماذا يحدث لنا هذا. قلبها: لا تحزني فإن الله معنا، سيكون كل شيء على ما يرام! وبعد إنهاك شديد تذهب في نوم عميق. كانت واقفة لتشعر بأن أحد يلمس على شعرها، وعندما تنظر لتجد من لم تجد شيئًا، وهي تبتلع ريقها وتنظر لأمام تجد!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!