زمرد بعصبية: أكيد مازن السبب. نورا: أنا داخلة أوضتي، بابا قال لي أدخل أوضتي. زمرد: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير. زمرد خرجت من المطبخ وراحت على أوضة والدها، وقبل ما تدخل سمعت سامية وهي بتقول: مازن كان سايق العربية بسرعة كبيرة قوي، مش شايف قدامه لحد ما وصل للبيت. زمرد: ماما، أنا رايحة لجوزي. سامية بدموع: خليكي جنبه يا بنتي. زمرد: بعد إذنكم.
زمرد ما كانتش عارفة هي ليه قالت كلمة "جوزها" وليه قررت تبقى جنبه وليه يهمها أمره. مازن كان قاعد في أوضته، مش عارف يعيط، كسر كل حاجة حواليه. زمرد بعد وقت كانت وصلت البيت، ولأول مرة تواجه خوفها وركبت الأسانسير لوحدها، وفضلت تدعي ربنا لحد ما وصلت لباب الشقة. افتكرت إن مفتاح الشقة معاها من امبارح لما مازن اداهالها عشان كانت خايفة تركب الأسانسير. طلعته وفتحت باب الشقة، لقت هدوء في الشقة. زمرد: مازن، مازن، أنت فين؟
مكنش في صوت. فضلت تقرب من باب أوضته لحد ما فتحت الباب. لقاه قاعد على الأرض، إيده بتجيب دم وقاعد ساكت. زمرد قربت منه وقالت بخوف: مازن، أنت كويس؟ مازن رد عليا. مازن بص عليها بسكوت وفضل ساكت. زمرد: مازن، رد عليا. مكنش فيه أي رد منه. مسكت إيده وبدأت تحط عليها مناديل عشان تكتم الدم، بس مكنش فيه فايدة. لحد ما قامت وجابت مية دافية وبدأت تنضف الجرح ومازن ساكت، مستسلم ليها. زمرد: مازن، ممكن ترد عليا؟
زمرد: طب عيط، اعمل أي حاجة. مازن فضل ساكت. لحد ما قاعدة زمرد قدامه وقالت: طب أحكيلك حدوتة. عارف كان في بنت جميلة بتحب دراستها أوي، وفي يوم قرار والدها إنه يجوزها عشان خايف عليها، وبدأت حياتها تتغير من آنسة في كلية الطب لزوجة. مش عارفة إزاي بقت زوجة. وكملت بمرح: بس متجوزة عيل بارد أوي وقليل الأدب. وبعدين كملت وهي بتحط إيدها على وشه: بس هو طيب أوي وعنده حنية حلوة أوي.
مازن بص ليها وبدأت دموعه تنزل منه. زمرد حضنته كأنها بتحضن ابنها اللي خايفة عليه. مازن فضل يعيط من غير أي كلمة. زمرد: ممكن نتكلم؟ مازن كان ماسك فيها كأنه كان محتاج لحضنها. زمرد: مازن. مازن بدأ يتكلم: ماتت بسببهم. زمرد: الله يرحمها. مازن بعصبية مكتومة: مش هرحم ولا مخلوق فيهم. زمرد بهدوء: طب ممكن تهدى؟ مازن بدأ يتعصب عليها وقام من حضنها مرة واحدة وقال: وإنتي مالك أصلاً؟ أوعي كده. زمرد بهدوء: طب أنا آسفة.
مازن بصوت عالي وبدأ يمسك أي حاجة قدامه يكسرها: اخرجي برا، إنتي سامعة؟ زمرد بخوف: مش هسيبك. مازن: بقولك اخرجي برا. زمرد: مش هسيبك يا مازن. مازن بعصبية مسكها من إيديها وخرجها من الأوضة، وقبل ما يقفل الباب زمرد حطت إيديها، لكن مازن قفل عليها. وفجأة سمع صوتها وهي بتعيط من الباب المقفول على إيديها. مازن بخوف عليها: حصلك حاجة؟ زمرد بدموع: إيدي بتوجعني أوي. مازن: أنا بجد آسف، مكنش قصدي.
زمرد عملت نفسها مغمي عليها وبدأت تقع. مازن مسكها وشالها حطها على السرير. مازن: زمرد، فوقي. زمرد. مكنش فيه فايدة، فقام جاب إزازة مية وبدأ يرش عليها شوية. زمرد: مش بحب المية على وشي. مازن غصب عنه ضحك عليها. زمرد بفرح: إيه ده! أول مرة أشوف الشمس تظهر بالليل. مازن عقد حواجبه ليها. زمرد بدلع: إيه، بهزر معاك. مازن: إنتي مكنتش مغمي عليكي صح؟ زمرد: أقول الحقيقة بس متزعقش ليا. مازن: قولي. زمرد: بصراحة، آه.
مازن: وليه عملتي كده؟ زمرد: عشان مكنتش عايزة أسيبك لوحدك، بس والله إيدي بتوجعني أوي. مازن بأسف: أنا بجد آسف. زمرد: ولا يهمك، بس عقابنا ليك قوم اعملي أكل. مازن بابتسامة: إنتي عايزة العقيد مازن السويسري يعمل أكل؟ زمرد بصدمة: أحلف بالله إنك عقيد؟ مازن باستغراب: إنتي متعرفيش إنتي متجوزة مين؟ زمرد: تصدق أنا كنت فاكراك موظف حكومي عادي، اللي هو بتروح الشغل الساعة سبعة ترجع الساعة اتنين الضهر. مازن بضحك: ده شكل واحد موظف.
زمرد: وأنا أقول الشقة دي كلها منين والعربية والبواب وهو بيقولك يا باشا. والعضلات الحلوة دي. مازن باستغراب وضحك: إنتي فاهمة إنتي بتقولي إيه؟ زمرد: ها، هو أنا قولت حاجة؟ مازن: لا أبداً. زمرد بجد: ممكن أطلب منك طلب؟ مازن: اتفضلي. زمرد: ينفع نبقى أصدقاء؟ مازن: ممكن. زمرد: يبقى من هنا ورايح أقولك يا زوز، وإنت تقولي يا دكتورة زمرد. مازن بصدمة: نعم يا ختي. زمرد: أهو قلبت هيركليز. مازن: بقولك إيه، قومي من هنا أحسنلك.
زمرد: طب براحة يا عم، أنا أصلاً مبحبش أنام في أوضة حد. وليس هتكمل كلامها. النور قطع. زمرد بخوف: مازن. مازن: ثواني، هشوف الفون فين. زمرد قربت منه ومسكت من قميصه وقالت بخوف: لا والنبي خليك جانبي. مازن: إنتي بتخافي من الضلمة؟ زمرد: لا طبعاً، بس مش بحب أقعد لوحدي. مازن بضحكة: متأكدة؟ زمرد بكذب: أيوه طبعاً. مازن: طب فين فونك؟ زمرد: مش عارفة. كان لازم يعني تسيب فونك؟ مازن: معلشي، مكنش أعرف إن حضرتك بتخافي من الضلمة.
زمرد بقلق: طب وبعدين؟ مازن: بصراحة، النور هنا لما بيقطع لصبح. زمرد: نعم! إنت بتقول إيه؟ مازن: بجد مش بهزر. فـ قومي روحي يالا أوضتك. زمرد: لا، مانا مش هعرف أمشي على الأرض عشان عليها إزاز، وكمان كل حاجة متكسرة، مش هعرف أمشي. مازن: تعالي، أنا هوديكي أوضتك. زمرد بعصبية طفولية: لا، بق أنا مش عايزة أنام في أوضتي النهارده أصلاً، مش بحب الأوضة اللي فيها بلكونة. مازن: تقريباً كدا شفت أوضتك فيها بلكونة.
زمرد بتوتر: لا، دي مش أوضتي. مازن: طب يعني هتنامي هنا؟ زمرد: أيوه. مازن: خلاص، هروح أنام هناك. زمرد بسرعة: لا، إنت رايح فين؟ مازن: سيبي بس الأول قميصي اللي إنتي ماسكة فيه دا. زمرد: يعني أنا غلطانة عشان خايفة عليك؟ مازن: خايفة عليا من إيه بق؟ زمرد: إنت متعرفش إن في عفريت. مازن بضحك: والله، مين قالك؟ زمرد بخوف: اسكت عشان دول بيجوا على السيرة. مازن: لا خلاص، اسكتي. زمرد: طب أنا عايزة آكل، مأكلتش من الصبح.
مازن: طب ثواني، هجبلك أكل. زمرد بسرعة: لا، خلاص شبعت. مازن بضحك: طب تعالي معايا نجيب حاجة من المطبخ. زمرد: ماشي. زمرد قامت من على السرير وهي ماسكة في مازن، أو بالأصح وهي في حضنه. مازن: احسبي، في إزاز. زمرد: مش شايفة. مازن شالها من على الأرض عشان الإزاز. مازن: عارف، عايزة تقولي قليل الأدب. زمرد بضحكة بسيطة: لا، كنت هقولك شكراً. مازن: العفو يا... زمرد بحب: يا إيه؟ مازن بتوهان: ها، ولا حاجة.
زمرد بحمحمة: طب نزلني بق، بس خليك جانبي. مازن فضل ماسك إيديها ودخلوا المطبخ. زمرد: مفيش شمع. مازن: تقريباً، استنى هشوفه. ليس بيتحرك وبيسيب إيديها. زمرد: قولتلك متسبش إيدي. مازن: والله حاسس إني ماسك بنت أختي. زمرد: وإنت تطول أصلاً. مازن: رجعنا للسان الطويل. زمرد: مش قصدي، بس هو كلامي كدا. مازن: خلاص، اسكتي خالص. زمرد بصوت هادئ: بارد. مازن: ولما أسيب إيديك دلوقتي. زمرد بسرعة: آسفة، خلاص والنبي.
مازن: طب استنى أشوف الشمع. ليس بيفتح، بيرفع إيده عشان يجيب الشمع، وقع عليه كيس الدقيق. زمرد فضلت تضحك عليه. مازن بعصبية: إنتي إلا عملتي كدا؟ زمرد: بصراحة، آه. الصبح حطيته هنا عشان لو دخلت المطبخ يقع عليك، بس بجد شكلك يضحك موت. وليس هتتكلم. النور جه. زمرد بفرح: أخيراً! النور جه. وبصت على مازن وهو وشه غرقان دقيق وشكله يضحك موت. فضلت تضحك عليه. مازن فضل سارح فيها وفي براءتها. زمرد حست بعيون مازن فنكسفت: بطل تبصلي كدا.
مازن: أقولك حاجة. زمرد بهدوء: طبعاً. مازن: مش عارف ليه بتوه فيكي. زمرد بكسوف: اااانا رايحة أقعد برا، وإنت اعمل أي حاجة نأكلها. مازن مسك إيديها: استني، أنا هروح أغير هدومي، وإنتي معلشي حاولي تعملي بإيديك التانية أي حاجة. زمرد هزت راسها بمعني حاضر. بعد وقت كانت عاملة سندوتشات جبنة رومي وشاي. زمرد: مازن، أنا هنا في البلكونة. مازن وهو جوه: هغير وأجي. زمرد قعدت مستنية مازن. مازن: معلشي، كنت بغير. زمرد: ولا يهمك.
مازن: أحكيلك عنك. زمرد بدأت تحكي لمازن قد إيه هي شاطرة وبتحب دراستها وإنها هتكون دكتورة شطورة. مازن بفرحة: إن شاء الله تحققي كل أحلامك. وكمل بحمحمة: إنتي بتحبي؟ زمرد: زمرد، مش عارفة، بس هقولك هو شعور غريب عليا أوي. يعني أول مرة أحس بحاجة حلوة، مش عارفة دا إيه. وعلى فكرة أول مرة أحس بيه النهارده، ويمكن من ساعتين بس. مازن بفرح: يعني والنور قاطع؟ زمرد بكسوف: لا، من قبلها بشوية. مازن: ساعة الحضن.
زمرد بعصبية مكتومة: إنت قليل الأدب. مازن بضحكة: مش مهم، بس بجد أول مرة تحسي بكدا. زمرد هزت راسها بمعني أيوه. مازن: لا، أنا عايز أسمعها. زمرد: أنا بقول أقوم أنام. مازن مسك إيديها وهي قايمة وقال بحب: على فكرة أنا حاسس نفس الإحساس من يوم كتب الكتاب، بس أنا عرفت أحدد دا إيه. زمرد سحبت إيديها من إيده بهدوء وقالت بابتسامة: تصبح على خير. مازن بابتسامة: وإنتي من أهل الخير. وكمل: زمرد، ثانية واحدة. زمرد: نعم.
مازن: أنا مسافر الصعيد يوم الأربع. زمرد بقلق: ليه؟ مازن: متخافيش، أنا عندي شغل هناك. زمرد: وأنا كمان عندي شغل هناك. مازن باستغراب: شغل إيه؟ زمرد: هروح مستشفى في حتة اسمها ******. مازن بخوف: مستحيل. زمرد: ليه بق؟ مازن: لا، وخلاص. زمرد: لا، هروح. مازن بعصبية: زمرد، بلاش عند. زمرد بعصبية: أنا مش بعاند. مازن: أمال بتعملي إيه؟ زمرد: ولا حاجة. كل الموضوع إنها مش هسيبك تروح هناك لوحدك.
مازن بابتسامة: يعني بتحطيني قدام الأمر الواقع؟ زمرد بضحكة: بالظبط. مازن: بس أنا خايف عليكي. زمرد بخوف: وأنا خايفة عليك. مازن بخبث: دا ليه؟ زمرد بتوتر: هااا، مش ابن عمي وابن خالتوا. وكملت بضحكة: وأخويا. مازن بعصبية مكتومة: نعم يا أختي! أخوكي إزاي!!! زمرد: إيه، مش إنت بتقول لماما يا ماما، يبقى أخويا. مازن بعصبية مكتومة وبصوت عالي: امشي من وشي يا بت، أحسنلك. زمرد: اعمل حسابك، أنا جاية معاك. مازن: لا. زمرد: ماااازن.
مازن: امشي، قولتلك. زمرد بدلع: طب علشان خاطر مراتك حبيبتك. مازن باستغراب: إنتي هبلة يا بت! إنتي مش لسه بتقولي إني أخوكي؟ زمرد: يالهوي عليك، دايماً واخد كلامي جد. مازن: يارب صبرني عليها. زمرد: أنا بجد هنام، باي. مازن بضحكة: مجنونة. زمرد: شكراً، بس بردو جاية معاك. مازن كلم يوسف. يوسف: حاضر يا مازن، هحجز ليكم جناح في فندق. مازن: مش عايز حد يعرف إني في الفندق.
يوسف بضحكة: عيب عليك. يوم الأربع إن شاء الله هينزل رجل الأعمال المشهور سامي الجيار وحرمه فندق ال****. مازن بضحكة: أشوفك بكرة. في بيت كمال. سامية بدموع: أنا خايفة على مازن يا كمال. كمال: متخافيش، زمرد معاها أهي. زمرد بترن. كمال: الو يا حبيبتي، مازن عامل إيه؟ زمرد بتنهيدة: الحمد لله يا بابا، كويس. سامية: زمرد، خليكي معانا يا بنتي. زمرد بهدوء: حاضر يا ماما.
كمال: زمرد، أنا عارف إنك معتبرة مازن حد غريب عنك، بس يا بنتي هو دلوقتي محتاج لك. خليكي معاه. زمرد حاسة بوجع في قلبها لأنها حبته بجد. أيوه، كانوا كام يوم بس حبته. كمال: سمعاني يا بنتي؟ زمرد بحب: سمعاك يا بابا، بس مازن طيب أوي وأنا وهو بقينا أصحاب. كمال في نفسه: يارب دعوتي تتحقق وتكوني من نصيبه، يارب. زمرد: بابا، أنا هقفل دلوقتي. كمال: ماشي يا حبيبتي. كمال: اهدي بق يا سامية. سامية بدموع: أنا السبب.
كمال: كان هييجي وقت ويعرف. ياترى إيه اللي عرفه مازن؟ بجد التفاعل وحش أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!