تحميل رواية «اوقعتني في عشقها» PDF
بقلم فاتن جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زمرد: يعني إيه يا ماما كتب كتابي بكرة؟ سامية: زي ما سمعتي، بكرة كتب كتابك. زمرد: يا ماما حرام، هو في جواز كده؟ سامية: أبوكي قال إن فرحك، كتب كتابك بكرة على ولد عمك كامل. زمرد: بس أنا عمري ما شفته، وكمان مش بحبه. سامية: زمرد، شكل عيشة مصر خليتك تنسي عاداتنا. فوقي يا بت بطني، إحنا صعيدة. زمرد: يا ماما، إحنا بقالنا سنين عايشين في القاهرة، وبعدين أنا نسيت إن لينا أهل في الصعيد. سامية: وجه الوقت تعرفي أهلك، ويالا ادخلي جو واعملي حسابك، مفيش كلية بكرة. زمرد: لا مستحيل، أنا بكرة عندي امتحان. سامية: أبو...
رواية اوقعتني في عشقها الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فاتن جمال
زمرد بتعب: اه أنا فين
ياسين: انتي في الجنة يا حلوة. قومي كدا.
زمرد بخوف: أنت مين وعايز إيه؟
ياسين بخبث: عايزك يا حلوة.
زمرد: حرام عليك.
ياسين بضحكة خبيثة: حلوة "حرام عليك" دي. وكمل بشر: لازم أخلي حبيب القلب يدوق وجع القلب عليكي زي ما قتل مراتي.
زمرد بصدمة: مازن عمره ما يقتل حد.
ياسين بصوت عالي: قتل مراتي.
زمرد فضلت ساكتة ودموعها نازلة مثل الشلال من كلام ياسين، رافضة تصدق أن مازن يقتل حد.
يوسف بعصبية: مازن، لازم دكتور. جرحك بينزف.
مازن بهدوء عكس النار اللي جوه منه: لازم ألاقيها. زمرد بتخاف من الضلمة، ممكن يجرى ليها حاجة.
ساهر: مازن، ممكن تخلي عقلك يفكر بالشكل ده؟
مازن مكنش واخد باله من كلام ساهر ولا يوسف، كل اللي في باله حبيبته عاملة إيه، وإيه اللي دخل في حاجة ملهاش دعوة بيها. هي كالزهرة، لا تؤخذ بالقوة. سكت ذاك الصراع بداخل عقله عندما رن هاتفه.
مازن: ألو.
زمرد بدموع: مازن.
مازن: زمرد، أنتِ فين؟ حد قرب منك؟ أنتِ كويسة؟ حبيبتي، متخافيش.
ياسين: إيه يا عم، استنى عليها ترد.
مازن بعصبية: لو لمستي منها شعرة، هخليك تتمنى الموت.
ياسين بحقد: متخافش، أنا هبسطها خالص.
مازن بعصبية مكتومة وصوت يشبه صوت الحية عندما تخطط لقتل فريستها: لو لمست شعرة منها، صدقني هقطع جسمك للكلاب.
ياسين بضحكة خبيثة: طب تعالي نجرب القرب، وأنت معانا أهو، تكون شاهد على أول لقاء.
زمرد فضلت تهز رأسها: لا يا ماااازن، تعالي خدني.
مازن حس أن روحه خلاص بتفقد الحياة بصوتها المبحوح من كثر الدموع والبكاء.
مازن: متخافيش يا حبيبتي، هاجي والله.
ياسين: هبعتلك المكان، تيجي لوحدك، بلاش شغل لعب العيال بتاعك.
مازن: هاجي لوحدي عشان أدنك مكانك.
بعد ساعات.
حازم بغل: عايزاه عايش، سامع يا ياسين؟
ياسين: أوامرك يا باشا.
حازم: نهايتك على إيدي يا مازن.
مازن: أنا في نفس المكان.
ياسين: فيه حد هيجي ياخد تليفونك، وياخدك. اركب مع العربية من غير صوت.
مازن بعصبية مكتومة: تمام.
بعد دقائق مرت على مازن وهو يكاد يموت رعباً على روح فؤاده.
شخص مجهول: هات التليفون واركب العربية اللي هناك دي.
مازن طلع التليفون وقرب ركب العربية.
منصور: كيفك يا مازن باشا؟
مازن بعصبية مكتومة: يا ولاد الكلب.
منصور: طب لي الغلط؟
مازن: زمرد ملهاش دعوة بحاجة.
منصور: زمرد دي كنز، متخيل إنها هتكون سبب فتح باب الجنة.
مازن بابتسامة ساخرة: قصدك جهنم.
منصور: هنشوف.
تحركت العربية. بعد فترة كان مازن وصل وهو متكتف، إيديه الاتنين مربوطين بإحكام خلف ظهره وعيونه متغممة.
حازم: أهلاً بالباشا.
مازن بابتسامة: حازم باشا، والله يا شيخ، كان لك وحشة يا راجل.
حازم باستغراب: إزاي مازن بيهزر؟
حازم بعصبية مكتومة: وأنت كمان لك وحشة، بس المرة دي هنودع بعض عشان أبعتك للموت.
مازن بابتسامة: طب مش تفك إيدي، على الأقل أموت وأنا مرتاح. أصلاً بصراحة إيدي وجعتني.
حازم شاور لحد من الرجالة يفك إيده، بس بحذر شديد، مهما كان ده مازن السويسري، يعني الفهد الأسود.
مازن فضل يمسك إيده مكان الحبل.
مازن: طب كوباية شاي بلبن.
حازم بصدمة: نعم!!! انت فاكر نفسك في قهوة؟
مازن بابتسامة: أمال أنا فين عشان أكون عارف أطلب إيه؟
منصور: أنت في جهنم الحمرا.
مازن بابتسامة: طب فيه كباب أصلي جعان.
حازم بعصبية: مازن، اتكلم بجد.
مازن: تمام، عايز إيه؟
حازم: المدام.
مازن: طب ماهي عندك، عايزني ليه بقى؟
منصور: يعني مش فارق معاك؟
مازن حاول يمسك أعصابه: لا، مش فارقة معايا، أصلي مبحبش حد يلمس حاجة بتاعتي، بكرفها.
حازم: هاتها.
زمرد أول ما شافت مازن جريت على حضنه كأنه الأمان ليها.
مازن حس نبضات قلبه اللي كادت تسمعها من حوله، ولكن حاول التماسك.
مازن بعدها عنه: أنتِ كويسة؟
زمرد بسرعة: أيوه.
مازن بابتسامة وقرب من ثغرها وقال بصوت هادي يمتلئ منه كل معاني الاشتياق والحب: وحشتيني يا عشقي.
زمرد حاسة وكأن روحها رجعت لها ثانياً: وأنت كمان.
مازن بسرعة: ممكن ترجعي مكانك.
زمرد حاسة بتغير نبرة صوته وطريقة كلامه اللي كانت كالسيف الحاد.
زمرد: مازن، أنت قصدك أرجع...
رواية اوقعتني في عشقها الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فاتن جمال
زمرد: مازن، انت قصدك ارجع ليهم؟
مازن بثبات وبداخله براكين من النار: أيوه يا زمرد، ارجعي ليهم.
زمرد بصدمة: هل حقيقي ما قاله لها؟ هل حقاً يريد أن تذهب إليهم؟ هل جاء فقط حتى يتخلى عنها؟
ولكن قطع حبل أفكارها صوت مازن الذي رج المكان.
مازن: زمررررررد، ارجعي مكانك.
حازم بصدمة: يعني إيه، مالكش غالي يا مازن؟
مازن بلامبالاة: لا، مليش. محدش يقدر يكسر مازن السويسري، وانت خير من يعرف.
منصور بعصبية وقرب، مسك زمرد من شعرها: قدامك حل واحد، يا تخرجني برا مصر، يا أقتلها دلوقتي.
مازن ببرود: معاك رصاص يكفي؟ وإلا أبعت أجيب؟
زمرد بصدمة أكبر: فعلاً كانت مجرد لعبة في يد من أحبت.
فجأة منصور رفع المسدس في دماغ مازن وقال: يبقى انت اللي تموت.
حازم بسرعة: انت مجنون! مازن لو مات الدنيا هتنقلب علينا. نزل المسدس.
مازن بلامبالاة: ممكن نعمل اتفاق.
حازم: اتفاق إيه؟
مازن: تقولي اسم كبير المافيا في مصر، وأنا أسهل عليكم الخروج من مصر.
منصور: كيف يعني؟ ماهو حازم أهو كبير المافيا.
مازن بضحكة: حازم دا أصغر رجال المافيا.
ياسين: العب غيرها يا مازن.
مازن بلامبالاة: تمام، قولوا بقى عايزين إيه علشان تعبت من الوقفة، وكمان الحاجة اللي على عيني دي ملهاش لازمة، أنا أصلاً شايف من تحتها، ممكن أشيلها.
حازم: مازن، أنا موافق.
مازن: على إيه؟
حازم بعصبية: على الاتفاق.
ياسين بسرعة: حازم، أوعى! دا مازن، يعني في ثانية واحدة هنكون تحت التراب.
مازن: كويس إنك عارف، ويا ريت تكون عارف برضه إني مبخلفش اتفاق ولا وعد.
زمرد بابتسامة مكسورة، افتكرت وعد مازن لها أنها هتكون أمانة عنده.
مازن حس بقلبه بيتكسر وهو شايف نظرة عينيها، بس مكنش في غير كده علشان يعرف يحافظ عليها ويعرف يكسر كل إيد اتمدت عليها.
منصور: كفاية كلام. وانت يا حازم، قول من كبير المافيا.
حازم ليس هيتكلم، ضرب نار قام ووقع حازم قتيلاً.
دارت معركة بين مازن ومنصور وياسين. تدخل يوسف والقوات مع ساهر.
زمرد برعب، مازن شال غمامة عنيه وقرب خد زمرد في حضنه يحميها من ضرب النار.
يوسف: مازن، انت كويس؟
مازن بعصبية مكتومة وزمرد ماسكة فيه: مين اللي ضرب النار؟
يوسف: رجال المافيا كانوا موجودين من غير ما نحس.
مازن: أكيد عرفوا إنه هيقول الاسم.
يوسف: المهم دلوقتي تخرج انت وزمرد من هنا.
مازن بتنهيدة وشاف زمرد اللي كانت ماسكة فيه بخوف منه وخوف إنه يمشي: منصور مات.
يوسف بأسف: مات، وياسين اتمسك.
ساهر: انتوا كويسين؟
مازن: أيوه.
ساهر: طب يالا بينا.
يوسف: مسكتوا حد غير ياسين؟
ساهر: اتنين من رجالة حازم، وتلاتة من اللي كانوا بيضربوا نار.
مازن: عايز طيارة للقاهرة.
يوسف: الهليكوبتر هتكون هنا كمان عشر دقايق.
مازن بأمر: محدش يعرف إن الرجالة عايشة. أنا وانت وهو، يوسف تاخد الكلاب دول على المخزن، وياسين ورجالة حازم على الداخلية بس.
ساهر: مازن، انت ناوي على إيه؟
مازن: بعدين نتكلم.
بعد مدة، كان مازن وزمرد في القاهرة، وتحديداً في شقة مازن. زمرد كانت قاعدة ضامة رجليها لوجهها والدموع تنهمر منها في صمت. أما مازن فكان كامن. رجعت ليه الحياة. قطع هذا الصمت صوت مازن.
مازن بحب: حقك عليا، أنا عارف إن كلامي زعلك، بس مكنش قدامي غير كده علشان...
قطعت كلامه بصوته الذي أقام بركان داخل مازن.
زمرد: طلقني.
نزلت الكلمة على مازن كقالب ثلج في عز الشتا. وقف أمامها وهي تجلس على الفراش.
مازن بصدمة: زمرد، انتي... انتي قولتي إيه؟
زمرد ببرود خارجي: قولت عايزة أطلق.
مازن بعصبية مكتومة: نعم يا اختي، انتي بتقولي إيه؟
زمرد بانفعال: اللعبة خلصت خلاص، وأنا كنت عندك أمانة، ودلوقتي طلقني.
مازن بعصبية: عارفة لو سمعت الكلمة دي تاني منك، هتشوفي وش أسود. وسابها وخرج وهو بيكلم نفسه: دانا لسه مدخلتش دنيا عشان أخرج منها. صبرك عليا يا زمرد.
زمرد رجعت للبِكاء تاني لحد ما نامت.
بعد مدة، دخل مازن من باب الشقة وهو مش عارف يعمل إيه في حبيبة قلبه. قاعد على الكنبة وبدأ يفتكر أول أيام جوزهم وإزاي قدرت تخليه يقع في حبها، بل عشقها. أخرج من جيبه حلقها اللي جعله دايماً معاه أينما كان، حتى يشعر وكأنها بجانبه. تذكر ضحكتها وكلامها. فكيف يعيش بدونها؟ وكيف تجر قلبها على نطق تلك الكلمة؟ لا، فهو لا يستطيع العيش بدونها. فكيف يعيش الإنسان بدون روح؟ فهي أصبحت روحه وكيانه، نقطة قوته ونقطة ضعفه. قام فجأة بدون تردد، ودلف إلى غرفتها، فوجدها تغرق في بحر من الأحلام، ولكن يوجد على رموش عينيها المغلقة دموعاً لازالت موجودة، وصوت آثار البكاء يهز جسدها الملقى على الفراش، وكأنها طفلة صغيرة بكت من أجل اللعب أو الشوكولاتة. قرب منها وهو يمد رأسه، يقبل عيونها ويمسح دموعها بشفاه.
مازن بحزن وهمس جانب أذنها: حقك عليا، بس مقدرش أبعد عنك. أنا روحي فيكي. بعشقك يا قطتي.
قاما من جانبها، وقاما بتبديل ملابسها، ثم قام بتغيير الشاش الطبي الذي وضعه على جرحه، وتمدد بجانب تلك القطة التي سرقت قلبه، وقربها إليه حتى تكون بين أحضانه يشعر بها.
صباح يوم جديد.
زمرد بتعب، وليس بتقوم. لقت إيد مازن ملفوفة عليها، وكأنه يشعر بالغربة بدونها.
زمرد بحب ونظرات لا تخلو من الاشتياق. فاقتربت من وجهه وطبعت بو**سة على ثغره ليشعر بها مازن.
مازن وهو مغلق العينين: طب والخد التاني ملوش نصيب من السكر ده؟
زمرد بكسوف وعصبية: لو سمحت، عايزة أقوم.
مازن بحركة سريعة ووو.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فاتن جمال
مازن بحركة سريعة كانت زمرد واقعة على صدره.
زمرد بتوتر: لو سمحت سيبني.
مازن: وأنا مرتاح كده.
زمرد بعصبية: وأنا مش مرتاحة كده.
مازن بابتسامة: قربي بق وحش.
زمرد: انت كلك وحش وابعد ايدك عني.
مازن بعصبية مكتوبة: زمرد احترمي نفسك.
زمرد باستفزاز: أنا لمة نفسي مش متبعترة والله.
مازن ضحك غصب عنه: مجنونة والله بحب مجنونة.
زمرد بزعل طفولي: بق كده يا مازن أنا مجنونة.
مازن بحب: انتي أجمل مجنونة دخلت حياتي والله ومقدرش ابعد عنك أبداً.
زمرد بحب: علشان كده سبتني ليهم وانت عارف إني بحبك.
مازن: انتي هبلة انتي بين إيدي سبتك فين ده.
زمرد: يعني من شوية مجنونة ودلوقتي هبلة، ماشي يا مازن.
مازن: انتي قلب مازن.
زمرد: لا خلي قلبك لنفسك وطلقني.
مازن بعصبية مكتوبة وبصوت هادي: عارفة المرة الجاية لو قولتيها هعمل إيه.
زمرد بسرعة: هتعمل إيه.
مازن: هعمل حاجات كتير أوي أخليكي تقولي حق برقبتي.
زمرد توتر: قصدك إيه.
مازن بلامبالاة: قصدي بدل ما أطلق حضرتك وانتي بنوتة أطلقك وانتي معاكي نونو صغير، إيه رأيك.
زمرد بسرعة: انت قليل الأدب ووسع إيدك دي.
مازن نزل إيده وقال بعصبية: قومي اعملي الفطار وبسرعة.
زمرد قامت وهي بتشتم فيه في سرها: جت القرف.
مازن: سمعتك ولو قمت صدقيني مش هسيبك.
زمرد بسرعة: انت بتسمع إزاي نفسي أفهم.
مازن بابتسامة: حبيبتي وعارفها لسانها طويل بس هقطعه ليكي.
زمرد: محدش يقدر يعملي حاجة.
مازن قام وقف قصادها وقال بصوت كله حب: في دي عندك حق محدش يقدر يعملك حاجة عشان محدش يقدر يجي جنب روحي وبدأ يلف إيده حوالين خصرها.
زمرد بسرعة نزلت إيده وقالت بصوت خبيث: طلعت روحك يا حبيبي.
مازن: اصبري عليا يا زمرد.
زمرد سابته وهي بتجري دخلت المطبخ تحضر الفطار ومازن واقف يكلم نفسه: أعمل فيها إيه أقتلها وأرتاح والا أقطع لسانها. سكت لما سمع صوتها.
زمرد بصوت عالي: الفطار يا آخرت صبري.
مازن بصدمة وهو واقف يسمع: متجوز عمي حنفي أنا عارف.
خرج من الأوضة بعد ما غير هدومه لقميص أسمر فاتح أول زرارين ولابس بنطلون جينز غامق وساعة وبرفيوم الخاص بيه.
زمرد كانت واقفة ابتسمت بتلقائية لما لمحتُه جاي عليها مشغول في تليفونه.
مازن خد بالها منها.
مازن بابتسامة: هتفضلي تبصي عليا كتير أنا عارف إني حلو.
زمرد بدون وعي: انت مش بس حلو انت قمر.
مازن: طب بما إني قمر ما تيجي أقولك سر جو.
زمرد بسرعة: انت... انت...
مازن بابتسامة: عارف قليل الأدب بس انتي اللي واقفة تمدحي فيا.
زمرد بصدمة: نعم! أنا مستحيل.
مازن بضحكة: مش قولتلك مجنونة.
زمرد قاعدة تفطر وهي نفسها تقوم تقتله.
مازن كان مشغول بالمافيا وأن ليس في خطر على حياة حبيبته بينما زمرد كانت خايفة يكون مازن بيفكر فعلاً في طلاقهم. قطعت الصمت صوتها.
زمرد: قولت إيه.
مازن: في إيه.
زمرد: هنطلق امتى.
مازن حاول يمسك أعصابه: تحبي امتى.
زمرد والدموع تملأ عيونها: في أي وقت.
مازن: تمام شوفي القيامة امتى ومع قيام القيامة هطلقك أو لو مت هتكوني أرملة أحسن.
زمرد بابتسامة وفرحة من كلامه وزعل من أنه بيقول أنه ممكن يموت ويسبها قالت: طب ودي أعرفها امتى.
مازن: قصدك موتي.
زمرد بسرعة: بعد الشر عنك انت عارف إني مقدرش...
مازن: سكتي لي كملي متقدرش تعيشي من غيري وأنا يا زمرد مقدرش أعيش من غيرك وطلاق مش هطلق ولسانك هقطعه ليكي بس اصبري عليا. وقام يمشي.
زمرد: مازن.
مازن: نعم.
زمرد: اقفل القميص ده.
مازن بابتسامة وقرب منها: إيدي وجعاني لو عايزة تعالي اقفليه انتي.
زمرد بتوتر: أنا.
مازن: خلاص براحتك سلام.
زمرد: لا استنى جايه.
قربت تقفل الزرار مازن حاوط وسطها.
زمرد توتر من قربه: انت بتعمل إيه.
مازن: ولا حاجة بس مش قادر أقف قولت أسند عليكي.
زمرد: خلاص خلصت وليس هتبعد عنه. لقت شاش طبي تحت إيديها باين من القميص.
زمرد بخوف: مازن انت كويس.
مازن: لما حطيتي إيدك على الجرح بقيت كويس.
زمرد بدموع: فيك إيه الا حصل.
مازن بابتسامة: مفيش حاجة دا جرح بسيط.
زمرد: ازاي مختش بالي منه.
مازن: عشان من امبارح مفيش عندك غير طلقني يا مازن.
زمرد: أنا آسفة تعال أقعد أشوف الجرح.
مازن بحب: متخافيش أنا كويس والله.
زمرد بإصرار: لا مفيش نزول غير لما أطمن عليك.
مازن قربها ليه أكتر: موافق بشرط.
زمرد بسرعة: الا انت عايزه.
مازن قرب من ودنها وقال: نفسي في بنوتة شبهك.
زمرد بدأت تفقد توازنها: حاضر.
مازن بضحكة: انتي فاهمة انتي بتقولي إيه.
زمرد: أيوه عايز بنوتة وأنا قولت حاضر.
مازن: طب يالا.
زمرد بابتسامة: هشوف دار أيتام وأجبلك واحدة.
مازن بصدمة: نعم يا ختي.
زمرد: أنا مش اختك.
مازن: انتي أختي وأمي وحبيبتي وأم بنتي إن شاء الله.
زمرد بابتسامة: طب ممكن تلم نفسك وتيجي أشوف الجرح.
مازن بابتسامة: حاضر.
بعد وقت كانت زمرد قاعدة بتغير على الجرح وعيون مازن متثبتة عليها.
زمرد بتوتر: بطل تبص عليا كده.
مازن: مش عارف عيوني مبتعرفش تشبع منك أعمل إيه.
زمرد بحب وعيونها أخيراً التقت بعيون حبيبها: خد بالك من نفسك كويس.
مازن: لما آخد بالي من نفسي انتي تعملي إيه.
زمرد بخبث: أنا هطلق منك وانت هتكون لوحدك.
مازن بعصبية: تاني يا زمرد.
زمرد بسرعة: طب أهدي بس عشان نتفق على الطلاق.
مازن بعصبية: أنا ماشي أحسن ما اقتلك.
زمرد بابتسامة: طب تحب أعملك أكل إيه.
مازن بعصبية مكتوبة: مش عايز حاجة منك.
زمرد بسرعة وقفت قدامه قبل ما يفتح باب الشقة: استنى يا مازن.
مازن: يا نعم في حاجة تاني لسه عايزة تنكدي عليا بيها.
زمرد: أصلاً كنت عايزة أنزل الكلية.
مازن: تمام.
زمرد: وكنت عايزة أروح لماما وبابا وحشوني.
مازن: ماشي آخر اليوم هعدي آخدك من عندهم.
زمرد بتوتر: وحاجة كمان.
مازن: قولي.
زمرد بحب قربت طبعت بوسة على خده وقالت: خد بالك من نفسك كويس علشاني أنا.
مازن مسك وسطها وقال: يعني كان لازمته إيه حرقت الدم دي.
زمرد بابتسامة: المهم هطلقني امتى.
مازن بابتسامة: دلوقتي لو تحبي.
زمرد: تؤتؤ مبحبش دلوقتي لما أبقى أحدد معاد هقولك.
مازن طبع بوسة على خدها: وأنا هستنى.
زمرد بدلع: يعني موافق تطلقني.
مازن وهو بيلف إيده أكتر: مقدرش أرفض ليكي طلب أنا هطلقك عشان أتجوز واحدة تجيب لي بنوتة حلوة.
زمرد بغيرة: أتجوز عشان أدَفنك انت وهي.
مازن بابتسامة: مدام بتغيري أوي كده بتجبيه لنفسك ليه.
زمرد وشها بقى شبه التفاحة الحمراء وعضت على شفايفها.
مازن: شكلي هجيب البنوتة دلوقتي.
زمرد بسرعة: انت قليل الأدب ويلا على شغلك.
مازن بابتسامة: حاضر يا قطتي.
زمرد: بحبك.
مازن: قولتي إيه.
زمرد: قولت اطلع برا.
مازن: الصبر يا رب عليها.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فاتن جمال
مازن : الصبر يا رب عليها.
زمرد دخلت الشقه وهي مبسوطه أن خلاص حياتهم بدأت تكون أحسن، واتأكدت أن مازن بيحبها هي مش بيشفق عليها زي ما كانت فاكرة.
بعد وقت، كانت لابسة علشان تنزل الكلية.
قدام باب الجامعة:
صفا : زمرد عاملة إيه؟ وبعدين إيه اللي حصل؟ أنا روحت ليكي الصعيد مكنش في حد غير ظابط اسمه يوسف، قال إنه صاحب جوزك ورجعني مصر.
زمرد بدأت تحكي ليها كل حاجة.
صفا : ينهار أبيض، كل ده حصل؟
زمرد : الحمد لله أن مازن وأنا بخير.
صفا بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي.
زمرد : يلا ندخل المحاضرة.
صفا : يلا.
قدام باب الجامعة:
صفا بصوت هادئ علشان الدكتور بيشرح: الو مين؟
يوسف بتوتر: ازيك يا آنسة صفا؟ أنا يوسف صاحب مازن.
صفا بقلق: خير يا كابتن، أنا والله معملتش حاجة ومش هقول حاجة من اللي زمرد قالتها ليا.
يوسف بصوت بيضحك: أهدي بس، أنا مش عايزك في حاجة تخص المشكلة، أنا عايزك في مشكلة تانية أكبر.
صفا بقلق: خير، مشكلة إيه؟
يوسف: قلبي بيوجعني، مش عارف ليه.
صفا: وأنا أعمل إيه؟
يوسف: إنتي مش دكتورة، لازم تكشفي عليا.
صفا بصوت مليان عصبية: إنت واحد قليل الأدب وعارف إنت محتاج إيه، حد يكسر لك عضمك.
يوسف ببرود: لو التكسير منك معنديش مانع.
صفا قفلت في وشه الفون.
زمرد: مالك؟
صفا: ها، ولا حاجة، دا بتاع الجرايد عايز يتضرب.
زمرد بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟
صفا: ولا حاجة، ركزي أحسن.
بعد وقت:
صفا: أنا خلاص مش قادرة، مش المفروض إننا خلصنا كلية، إيه لازمتها بق نحضر تاني الشرح؟
زمرد: إنتي ناسيه أننا لازم يوم نظري ويوم عملي، هي دي السنة اللي بجد.
صفا: على أساس أن السبع سنين طب كانوا لعب عيال.
زمرد بضحك: يا بنتي السنة دي اسمها سنة خدمة، وكويس أننا مخرجناش برا الكلية، دا من القسم للقسم.
قدام الكلية:
يوسف: الو يا مازن، إنت فين؟
مازن: رايح أجيب زمرد من الكلية.
يوسف: طب عسل، أنا مستنيك قدام الكلية.
مازن فرمل العربية فجأة: يوسف، زمرد كويسة؟
يوسف بسرعة: يا عم متخافش، هي كويسة، بس أنا لا.
مازن: مالك فيك إيه؟
يوسف بحب: وقعت في حبها.
مازن: مين دي؟
يوسف: صفا صاحبة زمرد.
مازن بعصبية: إنت سايب شغلك وواقف زي المراهقين.
يوسف: على أساس إنك مبتعملش كده.
مازن بتوتر: أنا إيه؟ دي مراتي يا حيوان.
يوسف: ودي حبيبتي.
مازن: اصبر عليا.
بعد وقت، مازن وصل قدام الكلية.
زمرد وصفا كانوا خارجين بياكلوا آيس كريم.
مازن ويوسف واقفين قدام الكلية.
زمرد: مازن.
صفا: إنت.
مازن بحب وقرب منها: وحشتيني، قولت أجي نروح سوا عند عمي.
زمرد بابتسامة: امممم، مش قادر على بعدي يعني.
مازن بابتسامة: في دي عندك حق.
صفا: إنت بتعمل إيه هنا؟
يوسف: جاي أشوف القمر اللي بسببه مش عارف أنام.
صفا: إنت قليل الأدب.
يوسف: والله غرضي شريف، حتى اسألي مازن.
وليس بيبص لمازن، لق واحد بيرفع المسدس من بعيد على مازن.
يوسف بصوت عالي: ماااازن ووو.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فاتن جمال
يوسف بصوت عالي: مااااازن
مازن لم يرفع عينيه، كان ينظر لمكان ما.
فجأة، ضربت طلقة في كتف يوسف.
مازن بخوف: يوسف! يوسف فوق!
زمرد بصدمة: يوسف!
مازن قام من جانب يوسف، أمسك مسدسه وضرب طلقة في رجل المهاجم. سقط على الأرض.
مازن للحارس: امسكه، لو هرب منك هدَفّنك مكانك.
مازن قرب من يوسف: يوسف! يوسف!
صفا قربت من يوسف ووضعت رأسه على رجليها: نبضه طبيعي.
مازن قرب من زمرد التي كانت تقف خائفة، أخذها في حضنه.
يوسف بحمحمة: دا علشان قربتي مني، بس بقيت طبيعي.
مازن بعصبية: وحياة أمك، كنت هموت من الخوف عليك وأنت زي القرد.
زمرد بعدم فهم: هو إزاي كويس؟
مازن: البيه لابس واقي حامي.
صفا: أنت كنت عارف إن ده هيحصل؟
يوسف: لا، مكنتش أعرف، بس طبيعي واحد زيي لازم يكون عامل حسابه.
زمرد قربت من مازن: وأنت يا أستاذ مش بتلبس ليه؟
مازن: حبيبتي، أنا بلبسه، بس عشان الجرح مينفعش ألبسه.
صفا: ممكن تقوم من على رجلي؟
يوسف بصوت هادئ: لا، أنا مرتاح كدا.
صفا بعصبية: وأنا مش مرتاحة كدا، يالا قوم.
مازن نظر إلى زمرد التي كانت واقفة بجانبه تضحك، لأنها قالت نفس الكلمة لـ مازن في الصباح.
(زمرد: لو سمحت سبني. مازن: وأنا مرتاح كدا. زمرد: وأنا مش مرتاحة كدا).
مازن قرب من زمرد: بتفتكري كلمنا الصبح؟
زمرد بابتسامة: بصراحة اه.
مازن: وحشتيني.
زمرد بتوتر: مازن، إحنا في الشارع.
مازن: ماشي، حسابنا في البيت.
صفا: أوعي بق كدا.
صفا قامت مرة واحدة، ورأس يوسف وقعت على الأرض.
يوسف يتألم: يا بنت المفترية!
صفا بعصبية: تستاهل.
يوسف: بق كدا، طب والله ما هسيبك.
مازن: طب قوم بس الأول كدا.
مازن مد يده ليقوم يوسف.
مازن لـ زمرد: زمرد، تعالي معايا أنتِ وصفا علشان أوصلكم.
يوسف: لا، خد زمرد أنت وامشي، وأنا اتصلت بالرجالة تيجي تاخد الكلب دا.
زمرد لـ مازن: مازن، أنت هتعمل فيه إيه؟
مازن: هخليه يتمنى الموت.
صفا باستغراب وقربت من يوسف: أنت يا أستاذ عفريت؟
يوسف بابتسامة: نعم يا قلب العفريت.
صفا بغيظ: لم نفسك.
يوسف: هحاول حاضر.
صفا: أنت ليه عملت كدا؟ قصدي إنك تضحي بحياتك عشان صاحبك.
يوسف نظر إلى مازن الذي كان واقفًا يكلم زمرد: مازن مش صاحبي، دا أخويا. أنا كان زماني ميت لولا مازن عرض حياته للخطر علشاني أكتر من مرة، مش خسارة فيه حياتي.
صفا بابتسامة: شكلك بتحبه أوي.
يوسف بخبث: هو واخد ربع قلبي، بس أنتِ من ساعة ما شفتك خدتي باقي قلبي.
صفا بكسوف: يعني أنا غلطانة إني بسألك؟
يوسف بسرعة: لا، خلاص مش قصدي أزعلك.
زمرد بتوتر: يالا يا صفا.
مازن بقلق: زمرد، مالك؟
زمرد بقلق: مفيش حاجة.
مازن باستغراب: متأكدة؟
زمرد هزت رأسها بمعني أيوه.
يوسف: ممكن تيجي أوصلك؟
صفا بابتسامة: تمام، بس من غير كلام.
يوسف: حاضر.
مازن قرب ومسك إيد زمرد: يالا يا حبيبتي، وأنت يا يوسف وصل صفا وروح على المخزن، أنا هوصل زمرد وأجي.
يوسف: حاضر.
بعد وقت في عربية مازن:
زمرد كانت شاردة وعيونها كلها دموع.
مازن كان مركز معاها: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
زمرد اكتفت بأنها قربت وحطت رأسها على كتف مازن.
مازن بقلق: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
زمرد بدموع: ممكن نروح البيت؟ مش عايزة أروح عند بابا.
مازن: حاضر يا حبيبتي.
عند يوسف وصفا:
يوسف: أنتِ تعرفي زمرد من امتى؟
صفا بحب: من أول يوم جامعة، كانت جديدة وأنا كنت باجي دايماً مع بابا علشان كان عميد الكلية، بس طلع على المعاش لما دخلت، فاتعرفت عليها وبقينا أصحاب.
يوسف وقف العربية فجأة: صفا، أنا مش عارف حبيتك امتى وإزاي، بس أنا عايز أقابل باباكِ، ممكن؟
صفا بكسوف، بس حبت تعرف هو بيتكلم جد ولا بيلعب بيها: والله يا أستاذ يوسف، أنا مش عايزة جواز تقليدي، يعني واحد شافني قالي بحبك أصدقه؟ لا، أنا عايزة شخص أحبه ويحبني من قلبه.
يوسف: ماشي، مانتي بعد الجواز هتحبيني.
صفا: لا، أنا عايزة أحب قبل الجواز.
يوسف بعصبية: يعني إيه؟
صفا: يعني شغل العربية، يا أما هنزل أمشي.
يوسف: وعلي إيه، نمشي أحسن.
صفا ابتسمت.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فاتن جمال
عند مازن وزمرد.
مازن نزل من العربية وقرب من زمرد وشالها.
زمرد بهدوء: مازن كتفك وجعك، نزلني.
مازن بحب: والله طول ما انتي قريبة مني أنا مش تعبان، بالعكس بحس إني كويس أوي.
زمرد بابتسامة: بحبك.
مازن: وأنا بموت فيكي يا قطتي.
قدام باب الشقة.
مازن فتح الباب ودخل هو وزمرد.
زمرد: أنا هدخل أغير هدومي وأعمل الغداء.
مازن مسك إيديها: تعالي اقعدي، عايزك في حاجة.
زمرد: حاضر.
مازن خدها وقعد على الكنبة وهي جنبه.
مازن بحب: مالك يا حبيبتي؟
زمرد بدأت دموعها تنزل.
مازن بحب: تؤ تؤ، حببتي دموعها ماتنزلش أبداً.
زمرد بخوف قربت حضنت مازن ومسكت في القميص بتاعه جامد كأنها خايفة يسيبها.
مازن حس بيها وإنها خايفة.
مازن بابتسامة وطبع بوسة على رأسها: متخافيش، أنا كويس والله، وبعدين مقدرش أموت وأسيبك لوحدك.
زمرد بسرعة قامت من حضنه: متجبش سيرة الموت تاني.
مازن بابتسامة: حاضر والله.
زمرد بابتسامة: انت عرفت منين إني خايفة من بعدك عني؟
مازن مسك إيديها وطبع بوسة عليهم: عشان عارف حبيبتي بتفكر إزاي.
زمرد بحب قربت حضنته: بحبك أوي يا مازن.
مازن بابتسامة وهو حضنها لحضنه: وأنا روحي فيكي.
مازن بخبث: بقولك إيه، بما إنك راضية عني، متيجي نجيب بنوتة شبهك.
زمرد بعدت عنه بسرعة: مازن، انت قليل الأدب.
مازن بضحكة: يا مجنونة، أنا جوزك.
زمرد: وأي يعني؟ وبعدين أنا عايزة فرح.
مازن بصدمة: نعم!!
زمرد بابتسامة: بجد عايزة فرح، يعني أنا أروح عند بابا، وانت تيجي تطلب إيدي تاني، ونعمل شبكة وفترة خطوبة وفرح.
مازن بعصبية مكتومة: قدام حل واحد يا زمرد، مفيش غيره إنك تقومي من قدامي.
زمرد بصدمة: يعني كمان معنتش عايز تقعد جنبي؟
مازن بعصبية مكتومة: يارب صبرني عليها.
زمرد بتعب: مازن.
مازن باستغراب: فيكي إيه؟
زمرد بكسوف: ممكن تنزل دلوقتي.
مازن: انزل! لي؟
زمرد بعصبية: عشان منفصلش نتخانق.
مازن بعصبية: ونتخانق لي؟ ما تبطلي تقولي كلام عبيط.
زمرد بدموع: أنا بقول كلام عبيط؟ شكراً يا مازن.
مازن: لا، دا في حاجة، مالك يا زمرد؟
زمرد بكسوف: تعبانة شوية.
مازن بخوف: تعالي نروح لدكتور.
زمرد: لا، أنا هكون كويسة كمان شوية.
مازن بإصرار: لا، ياله بينا.
زمرد بكسوف: مش هينفع أروح، أنا عارفة هيقولي إيه.
مازن باستغراب: هيقولك إيه؟ ممكن توضحي.
زمرد بكسوف: انت مالك.
مازن بعصبية: لسانك عايز قطعه يا بنتي، قولي مالك.
زمرد فضلت تفرك في إيديها: بصراحة مش هينفع أقولك أنا عندي إيه.
مازن بفهم: آه، دي هرمونات البنات.
زمرد بكسوف هزت راسها بمعنى أيوه.
مازن بابتسامة حب: طب ممكن تهدي وبلاش العصبية دي.
زمرد بكسوف: غصب عني، وبعدين انت بتكلمني كدا لي؟
مازن ضحك عليها: خلاص يا ستي، هكلمك زي ما بكلم عمي خليل بتاع الشاي.
زمرد بصدمة: نعم؟ يعني أنا شبه عمي خليل؟
مازن بحب وقرب عليها: انتي أحلى عمي خليل شفته.
زمرد ضحكت غصب عنها: مازن ابعد، انت بتقرب كدا لي؟
مازن: هعمل إيه يعني، ما خلاص بق.
زمرد بضحكة: أحسن.
مازن: اضحكي، هيجي يوم، متخافيش.
زمرد بكسوف: طب اوعي كدا، وياله انزل.
مازن: انزل لي؟ مش يمكن تحتاجي حاجة.
زمرد بكسوف: انت قليل الأدب.
مازن بابتسامة: أنا متحرش.
زمرد بصدمة: نعم؟ يعني أنا متجوزة متحرش؟
مازن: أخيراً اعترفتي إن جوزي.
زمرد بسرعة: جواز سوري يا روحي.
مازن بعصبية مكتومة: صبرك يا زمرد، أسبوع وهيكون جواز حقيقي.
زمرد بتوتر: على فكرة انت مش محترم.
مازن بصدمة: كل دا ومش محترم؟ ينهار أبيض، دا أنا لو مش محترم كان زماني معاكي عند دكتورة بنحدد معاد ولادتك.
زمرد بكسوف: اطلع برا يا مازن.
مازن بابتسامة: طب أجيبلك حاجة من تحت؟
زمرد بكسوف: لا، مش عايزة حاجة.
مازن قرب، قبل جبينها ونزل.
يوسف بعصبية: اتفضلي انزلي.
صفا بابتسامة: شكراً.
يوسف بصوت عالي: انزلي يا صفا.
صفا بخضة: في إيه؟
يوسف مسك مسدسه وقربه من دماغها: اسمعي بق كويس، جو الحب والنحنحة والكلام دا مش عندي، والاسبوع الجاي، والا بكرة هجيب أبويا وأمي ونيجي نطلب إيدك، وكلمة كمان هقطع لسانك عشان محدش يبص عليكي.
صفا بعصبية: أولاً نزل المسدس دا يا شاطر، ثانياً أنا مش موافقة، فبلاش تيجي عشان شكلك هيكون وحش أوي قدام أهلك.
يوسف بلامبالاة: انزلي يا روحي.
صفا باستغراب: روحك؟
يوسف: مش هحاسبك على كلامك دا غير بعد الجواز، وإياكِ صوتك يعلى عليا تاني، وانزلي.
صفا نزلت من العربية وهي متعصبة من يوسف، وهو قاعد سرحان في جمالها وشكلها وهي متعصبة شبه الأطفال.
زمرد حست إنها جعانة ومفيش حاجة في البيت تتاكل، رنت على مازن.
مازن كان في المخزن عند رجالة المافيا.
يوسف: ازيك يا ساهر؟
ساهر: مالك يا صاحبي؟
يوسف بحب: وقعت في الحب ولا حد سم عليا.
ساهر بضحكة: خيراً، يوسف وقع في الحب.
يوسف: مكنتش أعرف إنه حلو كدا، بس عليهم كلام يحرق الدم.
ساهر: دانت لسه في أولها.
مازن: ازيكم يا رجالة؟
ساهر ويوسف: تمام يا كبير.
يوسف: مرات أخويا عاملة إيه؟
مازن بابتسامة: كويسة، مطلعة عيني بس.
ساهر بضحكة: يا خسارة الرجالة.
يوسف: على أساس إنك سي السيد.
مازن: يا ابني استنى دقيقة بس، والمدام ترن هتلاقيه جري عليها.
ساهر ليس هيتكلم، فونه رن.
ساهر: الو يا حبيبتي، مالك؟
.... طب أنا جايلك حالا.
مازن بابتسامة: مالها حبيبتك؟
ساهر: تعبانة شوية ولازم أروح.
يوسف: والنبي بلاش الجو دا، حافظين حركات سلمى.
ساهر بابتسامة: يا عم بجد تعبانة، شكلكم كدا هتكونوا عمام.
مازن بفرحة: بجد؟ ربنا يتمم ليها على خير يا رب.
يوسف قرب حضن ساهر: مبروك يا كبير.
ساهر بفرحة: الله يبارك فيكم، عقبالكم يا رب.
مازن بحب: يارب، سلملي على سلمى.
ساهر: حاضر، المهم هتعمل إيه في دول؟
مازن بابتسامة: متشغلش بالك، المهم تاخد بالك من نفسك وتخلي حراسة معاك.
يوسف: أنا بكرة هكلم شركة الحراسة.
مازن: وانت كمان يا يوسف، لازم حراسة معاك.
يوسف: متخافش عليا.
مازن بحب: لا أخاف، أنتم إخواتي، وبعدين مفيش أمان دلوقتي لأي حد حوالينا، بكرا تكلم الشركة.
ساهر: طب بالنسبة للشركة اللي محدش فينا بيروحها وكل حاجة تحت إيد أحمد؟
مازن: بكرا مش هروح المديرية وهروح الشركة أشوف المتأخر إيه وأخلص الشغل، ويوسف يبقى يروح بعد بكرة، وأشوف مشكلة الحراسة بتاعة اللواء هاشم إيه.
يوسف: تمام.
ساهر: طب هامشي أنا.
مازن: مع السلامة.
زمرد: الو يا مازن، بقالي كتير أوي برن عليك.
مازن بحب: معلشي يا حبيبتي، كنت واقف مع يوسف وساهر والفون بعيد عني. فيكي حاجة؟
زمرد بكسوف: لا، أنا كويسة، بس جعانة.
مازن بابتسامة: حاضر، هجيب أكل وأجي.
زمرد بسرعة: طب وعايزة شوكولاتة كتير أوي وشيبسي وآيس كريم وحلويات كتير.
مازن بصدمة: انتي هتاكلي كل دا؟
زمرد بكسوف: أيوه.
مازن: طب ثواني، خليكي معايا.
مازن جري وراء ساهر.
مازن: ساهر استنى.
ساهر بخوف: في إيه مالك؟
يوسف طلع وراء مازن: في إيه يا مازن؟
مازن: مفيش حاجة، أنا هسأل ساهر على حاجة.
يوسف: تمام، أنا جو.
ساهر: خير يا مازن.
مازن: اسمع، أنا مش عارف أقولك إيه، بس هي كان بيجي عليها وقت معين تاكل فيه كل حاجة مع بعض، يعني شوكولاتة وشيبسي وحلويات.
ساهر فهم فضحك: أيوه، كل شهر وهرمونات بعيد عنك بتخليني أنام في الصالة، وساعات مكونتش عملت حاجة والقي عياط وزعل على حاجات حصلت من سنتين وليس فكراها.
مازن بصدمة: يا نهار أبيض، يعني لازم أتعامل مع كل دا.
ساهر بضحكة خبيثة: وتكون حنين وعندك صبر أيوب.
مازن: الله يخربيتك يا ساهر، غور من وشي.
ساهر مشي ومازن رجع رن على زمرد.
مازن: آسف يا حبيبتي، كنت بكلم ساهر.
زمرد بدموع: خلاص يا مازن، مش عايزة حاجة. انت لو فارق معاك مكنتش قفلت في وشي، مع السلامة يا مازن.
مازن بصدمة: يا نهار أبيض.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فاتن جمال
مازن بصدمه: يا نهار ابيض دي قفلت في وشي.
مازن فضل واقف مكانه مصدوم أن ازاي زمرد تقفل في وشه.
صفا بنوم: الو مين.
يوسف: القمر نايم بدري لي.
صفا: لا القمر في السماء يا خفيف، وبلاش جو المعاكسات دي، جتكم قرف.
يوسف ضحك عليها: على فكرة أنا بتكلم جد، المقر بتاعي نايم بدري لي.
صفا قامت من نومها: انت مين.
يوسف: أنا العاشق الولهان.
صفا عرفت صوته: وعايز إيه يا أستاذ عاشق انت.
يوسف: اسمع صوت القمر.
صفا: طب اسمع بقى يا أستاذ عفريت، علشان ما أعملش فيك محضر إزعاج، قدامك حل واحد وهو إنك تمسح رقمي وتبعد عني، ماشي.
يوسف بصوت هادئ: تعرفي إن صوتك بيكون أحلى وأنتي متعصبة.
صفا بابتسامة: أنت عايز إيه.
يوسف: بحبك والله بحبك، امتى وإزاي معرفش، أنا بس عايزك تديني فرصة أثبت لك حبي مش أكتر.
صفا بتفكير: ماشي، بس بشرط.
يوسف: من أولها شروط، بس ماشي يا روحي، قولي.
صفا: ولا تقول لي بحبك، ولا حبيبتي، ولا روحي، ولا أي كلام من ده، ثانياً تيجي تتقدم، ولو في نصيب ساعتها نعرف بعض، وأعرف حبك اللي بتتكلم عنه، وليس هتتكلم.
مامتها دخلت.
سعاد: صفا، أنتِ صاحية.
صفا: أيوه يا ماما، في حاجة.
سعاد بابتسامة: أه يا حبيبتي، في عريس جالك بكرة، رائد في الداخلية اسمه يوسف، قال إنه صاحب جوز زمرد صاحبتك، قولت إيه.
صفا بصدمة: ماما، أنتِ بتقولي مين.
سعاد بقلق: مالك يا حبيبتي، فيكي إيه.
صفا: ها، ولا حاجة يا ماما.
سعاد: طيب يا حبيبتي، نامي دلوقتي وبكرة نتكلم.
صفا: ماشي يا ماما، تصبحي على خير.
يوسف: أولاً أنا دخلت البيت من بابه، ثانياً إن شاء الله هيحصل نصيب، لأني شاركِ، وبكرة الأيام تثبت لك كلامي، ويلا كفاية كده ونامي يا عروسة.
صفا بابتسامة: تصبح على خير.
يوسف: وأنتي من أهلي إن شاء الله.
مازن بعصبية مكتومة: زمرد، افتحي الباب.
زمرد: لأ، وروح نام في أوضتك.
مازن بابتسامة: طب والشوكولاتة.
زمرد: مش عايزة منك حاجة، الاهتمام مبيطلبش يا سيادة الرائد.
مازن: أنا آسف، حقك عليا، افتحي الباب.
زمرد بإصرار: لأ يعني لأ.
مازن بتفكير: ماشي يا زمرد، براحتك، خليكي جوه.
زمرد استغربت، بس قالت أكيد هينام ويسيبها، مرة واحدة لقت مازن في البلكونة.
زمرد بخوف: حرامي، حرامي.
مازن قرب حط إيده على شفايفها علشان تسكت.
مازن: اسكتي، حرامي إيه، أنا مازن.
زمرد: اوعى إيدك دي، وبعدين إيه، حرامي اللي يدخل من الشباك يبقى إيه.
مازن بابتسامة: على فكرة دي بلكونة.
زمرد بتوتر: وإيه يعني، وبعدين عايز إيه.
مازن قرب حضنها: عايز حبيبتي تسامحني، ممكن.
زمرد بابتسامة: مقدرش أزعل منك.
مازن بحب: ربنا يبارك لي فيكي يا رب.
زمرد بابتسامة: يارب.
مازن بابتسامة: طيب ممكن تيجي تقعدي على السرير علشان متتعبيش، وأنا هجيب الشوكولاتة والشيبسي وكل حاجة، وهشغل فيلم كرتون وأجي.
زمرد بابتسامة: ماشي يا روحي.
مازن في سره: ربنا يهديك.
زمرد بصوت عالي: مااااازن، الحقني.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فاتن جمال
زمرد بصوت عالي: ماازن الحقني.
مازن كان خرج يجيب الشكولاته والشيبسي، ساب كل حاجة وجري على أوضته.
مازن: زمرد.
زمرد مكنتش موجودة. مازن فضل يدور عليها لكن مكنش فيه فايدة. لحد ما خد باله إن فيه ملاية متعلقة في سور البلكونة.
مازن مسك فونه بسرعة.
مازن بعصبية: ساهر عايز قوة على بيتي بسرعة.
ساهر بخوف: في إيه؟ إنت كويس؟
مازن: زمرد اتخطفت.
ساهر بصدمة: إزاي؟ طب أنا جاي حالا.
يوسف كان قاعد سرحان في صفا، لحد ما قطع تفكيره رنة فونه من ساهر.
يوسف بهدوء: خير يا صاحبي.
ساهر بسرعة في الكلام: يوسف إنت فين؟ تعالي بسرعة على بيت مازن. زمرد اتخطفت.
يوسف مكنش مستوعب كلام ساهر: ساهر إنت بتهزر؟ زمرد مع مازن إزاي حصل؟
ساهر: مش عارف، تعالي بسرعة على بيت مازن.
يوسف قام جري.
بعد وقت، كان خلاص النهار قرب يطلع.
ساهر ويوسف مع المباحث، ومازن في المخزن بيضرب رجالة المافيا.
مازن بعصبية: مين كبركم؟ مراااتي فين؟
راجل من رجالة المافيا: بتعب والله ما نعرف غير اسمه النمر، منعرفش أكتر من كده. إحنا كنا بناخد الأوامر منه بالتليفون.
مازن بعصبية: يعني إيه؟
راجل تاني: منعرفش مراتك فين، وإحنا بالنسبة لهم فران عادي نموت ومفيش خطر مننا عليهم عشان محدش فينا يعرف الكبير.
مازن بتفكير: يعني إيه؟
راجل تاني: يا باشا محدش فينا عمره خطف طفل ولا واحدة ست، مش شغلنا. شوف إنت ليك عدوة مع مين.
مازن بتنهيدة وخرج برا المخزن. ركب العربية وفضل قاعد فيها.
في مكان مجهول.
زمرد بدأت تفوق.
زمرد: اها، أنا فين؟ مازن.
مقنع: هش هش هش، مش عايز أسمع اسمه منك.
زمرد بخوف: ااانت مين وعايز إيه مني؟
المقنع: بحبك من زمان وعملت المستحيل عشان تعرفي حبي، بس هو خدك مني، بس خلاص دلوقتي بقيتي بتاعتي أنا.
زمرد بخوف وصوت مهزوز: أنا معرفكش ومبحبكش، أنا بحب جوزي.
المقنع بعصبية: مسكها من شعرها جامد، إياكِ أسمعكِ تقوليها تاني.
زمرد بخوف: طايب، سيب شعري.
المقنع: شاطرة كدا أحبك أكتر.
ودلوقتي أسيبك تأكلي، أنا جبت لكِ كل حاجة حلوة.
زمرد بدموع: مش عايزة حاجة.
المقنع: قولت إيه؟
زمرد بدموع: أنا عايزة أدخل الحمام.
المقنع: تعالي.
زمرد مشيت وراه والمقنع قدامها، مسلسلة أيديها بحديد.
زمرد بخوف: مش هعرف أدخل الحمام بالحديد، ممكن تفكه ليا؟
المقنع بحب: حاضر. وكمل بتحذير، إياكي تعملي حاجة.
زمرد بتوتر: حاضر.
فك ليها الحديد وهي دخلت الحمام.
زمرد فضلت تعيط وتفتكر.
فلاش.
زمرد بحب: بموت فيك يا مازن.
وليس بتلف تقفل البلكونة، لقت حد بيحط إيده على السور.
وليس بتنادي على مازن.
زمرد بصوت عالي: ماازن الحقني.
ملحقتش تكمل، كان المقنع حط على وشها منوم.
باك.
زمرد بصوت مهموس: أعمل إيه دلوقتي؟ لازم أتصرف.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فاتن جمال
زمرد بصوت مهموس: أعمل إيه دلوقتي لازم أتصرف.
فضلت تفكر لحد ما خطر في بالها فكرة.
خرجت من الحمام.
المقنع: شاطرة.
زمرد بصوت هادئ: محتاجة طلبات من الصيدلية.
المقنع باستغراب وشك: طلبات إيه؟
زمرد بخوف: طلبات بنات ممكن تجبها ليا.
المقنع بشك: إيه هي؟
زمرد: مش هينفع أقولك بس ممكن أكتبها ليك.
المقنع: تمام اكتبيها. استنى أجيب لك حاجة تكتبي عليها.
زمرد فضلت تبص على المكان. شقة كبيرة مليانة صورها من وهي صغيرة. استغربت من كل الصور دي. لكن الصدمة لما شافت صورة مازن وهي غرقانة دم.
المقنع: خدي يا حبيبتي اكتبي.
زمرد بخوف: أنت لي حاطط دم على صورة مازن؟
المقنع: عشان هعمل كدا ليه في الحقيقة. هو خدك مني وأنا لازم آخد روحه منه.
زمرد بخوف وتوتر: عشان خاطري سيبه.
المقنع بعصبية: بس هو خدك مني.
وكمل وهو بيكسر كل حاجة كانت محطوطة على الترابيزة اللي جنبه.
زمرد حطت إيديها على ودنها وصوت عياطها مالي المكان.
المقنع بهدوء فجأة: لا لا متعيطيش يا حبيبتي. أنا هموته متخافيش. معتش هيقرب منك تاني أبداً.
زمرد هزت راسها بمعني لا.
المقنع بعصبية مسكها من شعرها: قولت إيه؟
زمرد بصوت مهزوز: حاضر هسكت.
المقنع: شاطرة. يالا اكتبي. عايزة إيه؟
زمرد كانت بتكتب وهي بتعيط لحد ما شد منها الورقة وقالها: هاتي إيدك عشان أحط الحديد عشان محدش يعرف ياخدك مني لحد ما أرجع يا حبيبتي.
مسك إيديها سلسالها في عمود في نص الشقة.
زمرد بخوف: مش هعمل حاجة.
المقنع: عارف إنك بتحبيني وهتسمعي الكلام.
زمرد اصطنعت الكسوف: طب ممكن الصيدلية اللي هتجيب منها تكون دكتورة. اللي تجيب الحاجة عشان هتعرف أنا عايزة إيه.
المقنع بابتسامة: حاضر يا حبيبتي.
عند مازن كان قاعد سرحان في زمرد.
مازن: أنت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك.
مازن بصوت عالي: زمردددد أنتِ فين؟
فجأة تليفونه رن.
مازن بتنهيدة: إزيك يا ماما.
سامية بحب: الحمد لله يا حبيبي. عامل إيه وزمرد عاملة إيه؟
مازن بتوتر: إحنا كويسين الحمد لله.
سامية: طب فين زمرد؟
مازن بخوف: أنا أنا برا وهي في البيت.
سامية بخوف: مازن زمرد فين؟ قلبي وجعني عليها.
مازن بدموع: أنا آسف معرفتش أحافظ عليها.
سامية بدموع: بنتي فين يا ابن أختي؟ ضنايا فين يا مازن؟
مازن بدأ يحكي ليها كل حاجة.
كمال بخوف شد الفون من سامية اللي كانت واقفة هتموت من خوفها على زمرد.
كمال: إيه ده يا مازن خير يا ابني؟
مازن بدموع: هرجعها يا عمي. دي روحي.
كمال حاول يبان قوي: عارف يا ابني إنك هترجعها سليمة. بس أنا عايزك تيجي البيت.
مازن من غير نقاش رد: حاضر يا عمي جاي.
بعد وقت.
مازن: إزيك يا عمي.
كمال بحزن: الحمد لله يا ابني. ادخل.
مازن فصل واقف على الباب: مش هدخل غير ما أمي تقولي أدخل.
سامية بدموع: تعالي يا ابني.
مازن قرب حضنها: هرجعها والله.
سامية بحب: عارفة يا حبيبي إنك هترجعها.
كمال كمل بضحكة باهتة: طب مش هناكل ولا إيه؟
سامية: حاضر.
كمال خد مازن وبدأ مازن يحكي كل حاجة. فجأة تليفونه رن.
مازن: أيوه يا ساهر.
ساهر: مازن لقينا دليل.
مازن بفرحة: بجد؟ أنا جاي ليك.
دخلت سامية على صوت مازن.
سامية: حصل إيه؟
مازن بابتسامة: لقينا دليل. أنا لازم أنزل بعد إذنكم.
سامية: خد بالك من نفسك يا مازن.
مازن بابتسامة: حاضر يا أمي.
في أحد الصيدليات.
المقنع: فين البنت اللي شغالة هنا؟
الدكتور: لي في إيه؟
المقنع: مراتي عايزة طلبات بنات.
الدكتور بتفاهم: تمام هات وأنا أجيب الطلبات.
المقنع بعصبية: لا أنا عايز واحدة ست.
الدكتور: تمام ثواني.
بعد دقايق خرج الدكتور ومعاه دكتورة.
الدكتور: اتفضل قولها عايز إيه.
الدكتورة استغربت الشال اللي محطوط على وشه: نعم. اتفضل يا فندم.
المقنع: عايز الطلبات دي.
الدكتورة خدت الورقة: ثواني هجيب الحاجة.
الدكتورة دخلت تجيب الطلبات. لقت إن في كل آخر طلب كاتبه رقم بطريقة صعبة حد يعرفها غير دكتور. بدأت الدكتورة تكتب الرقم لحد ما لقت إن الرقم طلع رقم فون. استغربت بس كملت عشان ميشكش فيها حاجة. واستغربت أكتر إن مكتوب بالإنجليزي كلمة (ساعديني).
كل حرف كان جانب نوع علاج.
الدكتورة خرجت: اتفضل يا فندم. دي الطلبات. لكن ناقص نوع دواء هيجي بكرة. ممكن تبقى تيجي تاخده.
المقنع بشك: دواء إيه؟
الدكتورة بثبات: المدام عندها مشاكل في الرحم والدوا ده مهم جداً. حاول تحافظ عليها.
المقنع بخوف: يعني حياتها في خطر؟
الدكتور كان قاعد مستغرب كلامها لكن فضل ساكت.
الدكتورة: لا يا فندم إن شاء الله خير. أنت بس شرفنا بكرة وخد الدوا.
المقنع: تمام. الحساب إيه؟
الدكتورة: ٥٩٠.
المقنع: اتفضل.
عند مازن.
مازن: فين الدليل؟
ساهر: خد نفسك يا ابني.
مازن: مش مهم أنا فين. الدليل.
يوسف: مع الطب الشرعي.
مازن: إيه هو؟
يوسف: سلسلة عليها صورة زمرد.
مازن باستغراب: صورة زمرد؟
ساهر طلع تليفونه: هي دي.
كانت عبارة عن سلسلة دهب جوه منها صورة زمرد وشخص تاني ملامح وشه مش باينة.
مازن: هات فونك.
ساهر: هتعمل إيه؟
مازن خرج من غير كلام.
الدكتورة بخوف بدأت تقول كل حاجة للدكتور.
الدكتور: أنا فاكر الشخص ده جه من فترة طويلة. طلب مراهم للحروق تقريبا. ليه بس مين اللي طالبه المساعدة؟ وبعدين أنتِ بتقولي إن من طريقة الكتابة إنها دكتورة.
الدكتورة: أيوه. أنا حتى صورت الورقة.
الدكتور: بصي ملناش دعوة. إحنا هنا في منطقة شعبية. وكمان الصيدلية مفتوحة من غير ترخيص. يعني لو حد من الصحة شم خبر هنروح في داهية. انسى الموضوع.
الدكتورة هزت راسها بمعني حاضر. لكن جواها بيقولها اتصرفي.
مازن وصل قدام بيت عمه.
سامية: مازن واقف عندك ليه؟
مازن: السلسلة دي بتاعت مين؟
سامية مسكت الفون بصدمة: رحيم.
مازن باستغراب: رحيم!!! مين رحيم؟
كمال: تعالي يا مازن وأنا أقولك.
رواية اوقعتني في عشقها الفصل الثلاثون 30 - بقلم فاتن جمال
كمال: تعالي معايا يا مازن وأنا أقولك مين رحيم.
دخل مازن وكمال وسامية المنزل، ولكن كان عقل مازن يكاد ينفجر من التفكير، حتى تكلم كمال.
كمال بحزن: أول ما جينا القاهرة سكنا في منطقة شعبية، خوفنا جدك يوصل لينا. فضلنا فيها فترة كبيرة لحد ما زمرد بقت في الثانوية العامة. كان ساكن قصادنا راجل اسمه محمد ومراته زينب وابنهم رحيم. فاطمة وزمرد كانوا أكتر من أخوات، ودائماً زمرد كانت قاعدة عندهم. رحيم كان أكبر من زمرد بحوالي خمس سنين، كان بيحب زمرد بس أنا كنت فاكر إنه بيحبها زي أخته. ولما فاطمة كانت بتضايق زمرد، كان يضرب فاطمة. وفي يوم، جه هو وأبوه يطلبوا إيد زمرد، بس أنا رفضت من غير ما أقول لزمرد حتى.
***
محمد: إزيك يا حج كمال؟
كمال بابتسامة: الحمد لله، والله أنت عامل إيه؟
محمد: الحمد لله، ماشي الحال. بقالك فترة مبتنزلش القهوة، خير؟
كمال: والله يا محمد يا أخويا، الشغل اليومين دول تعبني شوية.
محمد: لا، ألف سلامة عليك يا كمال يا أخويا. المهم، أنا كنت عايز آجي أشرب شاي معاك أنا ورحيم.
كمال بحب: تنور في أي وقت.
محمد بفرحة: إن شاء الله نيجي آخر النهار.
كمال: تنور يا حج محمد.
في المساء.
محمد: إزيك يا حج كمال؟
كمال: اتفضلوا، أهلاً وسهلاً.
رحيم بابتسامة: أهلاً بيك يا عمي.
كمال: اتفضل يا ابني، نورتنا.
محمد: بصراحة يا حج كمال، أنا جاي طمعان في حاجة عندك.
كمال بعدم فهم: مش فاهم يا حج محمد.
رحيم بابتسامة: بصراحة يا عمي، أنا جاي طالب إيد زمرد.
كمال بصدمة: زمرد؟
محمد: أنت عارف إنها في ثانوية، بس رحيم مش مستعجل، هو عايز يحجزها. بس أنت عارف، إحنا في الحتة، محدش بيسيب حد في حاله، والكل بيقول لي زمرد طول النهار عندنا، وإحنا عايزين نقطع لسان الناس، قولت إيه؟
رحيم بابتسامة: بصراحة يا عمي، بعيدًا عن كل ده، أنا بحب زمرد ونفسي تكون مراتي.
كمال: بس، بس زمرد يعني...
محمد: من غير بس يا حج كمال، هو أنت هتلاقي زي رحيم فين؟ دا زينة الرجالة، أمين شرطة وبيعرف يجيب القرش. قولت إيه؟
كمال: بصراحة يا حج محمد، زمرد مخطوبة من زمان لابن عمها كامل.
رحيم بصدمة: نعم! إزاي يعني؟
كمال: يا ابني، دي عاداتنا في الصعيد، ابن العم ياخد بنت عمه.
محمد بعصبية: يعني بترفض يا كمال؟
كمال: أنا آسف.
رحيم بعصبية مكتومة: تبقى بتحلم يا كمال، لو بقت لغيري، زمرد بتاعتي، أنت سامع؟
كمال بصوت عالي: أنت اتجننت؟ أظاهر عليك، اتفضل اطلع بره.
محمد: يلا يا رحيم.
***
كمال بحزن: بعدها بفترة، اتغير رحيم وبقى طماع وبيعمل أي حاجة عشان الفلوس. لما عرفت، خوفت على زمرد ورنيت على كامل، قالي إنه اشترى ليا بيت في مصر الجديدة في حتة حلوة وبعيد عن رحيم. بعدها قررت آخد زمرد ونمشي، بس سامية قالت بعد الثانوية عشان مستقبلها، بس حصل اللي كنت خايف منه.
في يوم، كانت زمرد قاعدة على السطح بتذاكر هي وفاطمة، بس كانت نية فاطمة حرق وش زمرد بمية النار عشان محدش يحبها ورحيم يتجوزها.
فاطمة بخبث: زمرد، بقولك إيه، تيجي نلعب بالمية؟
زمرد: إزاي؟
فاطمة: أنا هرشك بالمية وأنتِ تعملي زيي.
زمرد بابتسامة: موافقة، فين إزاز المية؟
فاطمة بخبث: هنزل أجيبها.
بعد فترة.
فاطمة طلعت بالإزاز، واحدة فيها مية والتانية مية نار.
زمرد باستغراب: إنتي ليه ماسكة الإزازة كدا بعيد عنك؟
فاطمة بتوتر: أصل، أصل خايفة ماما تزعق لو حبة مية جت عليا.
زمرد: طب ما إحنا هنلعب بيهم.
فاطمة: ساعتها هقولها.
زمرد بابتسامة: ماشي، يلا نلعب.
فاطمة بخبث: استنى، رحيم جاي.
زمرد بابتسامة: بجد؟ طب كويس، أنا مش عارفة ليه بابا بطل يخليني أنزل عندكم وكمال، ماعدتش بشوف رحيم.
رحيم بابتسامة: بتجيبي سيرتي ليه؟
زمرد بابتسامة: ها، لا، دا أنا كنت بقول لفاطمة إني ماعدتش بشوفك خالص.
رحيم: أنا بقى بشوفك على طول، وعشان نفضل قريبين من بعض، دي سلسلة حطيت فيها صورتي وصورتك، خليها معاكي.
زمرد بابتسامة: إزاي بقى؟
فاطمة بغل: مش يلا نلعب؟ وغمزت لرحيم.
زمرد بابتسامة: يلا، بس كنت عايزة أقول لرحيم حاجة.
رحيم بابتسامة: قولي.
زمرد: أنا رسمت صورة ليك، ابقى خدها مني.
رحيم: زمرد، أنا بحبك.
زمرد بكسوف: بجد؟
فاطمة حست بنار جواها، قربت من زمرد ترش عليها مية النار، لكن قرب رحيم وخد المية كلها على وشه.
فاطمة بصوت عالي: لااااااااااااا! رحيم!
زمرد فضلت مصدومة ورحيم بيصوت من الوجع. فاطمة فضلت تبعد لحد ما قربت من سور السطح ووقعت في الشارع، ماتت.
***
كمال بحزن: طلعت أنا وسامية على الصوت، لقيت زمرد مصدومة ورحيم مغمى عليه. خدت زمرد ورميت من إيديها السلسلة، وقعت في مية النار. ونزلنا كلمت كامل، وقالي إن أمشي على طول وأسيب كل حاجة. ومشيت من الحارة كلها. بعدها بفترة، قابلت واحد من اللي كانوا عايشين هناك، وسألته عن رحيم، قالي إنه اترفض من شغله بسبب التشوه وكمان عشان كان فاسد، بس راعوا حالته، فاكتفوا برفده من الشرطة، وإنه دخل أبوه وأمه مستشفى المجانين عشان ياخد البيت والقهوة، وبقى تاجر مخدرات. عد سنتين ورجعت، شفت نفس الراجل وقالي إن رحيم قتل أبوه عشان ياخد وشه عشان شكله الوحش، وإنه بيدور على زمرد في كل مكان. خوفت وقررت أمشي خالص، وروحنا قعدنا في العريش سنة لحد ما بقت زمرد في سنة رابعة كلية. وكنت كل فترة أعرف أخبار رحيم من نفس الشخص، لحد ما جه في مرة كلمني وقالي افرح يا كمال، رحيم مات، الشرطة قتلته. بعدها اطمنت ورجعنا عشنا في القاهرة تاني، وبدأت زمرد تنسى كل حاجة حصلت معاها.
تكلمت سامية بدموع.
سامية بدموع: زمرد فضلت فاكرة إن هي السبب، لو رحيم مكنش جه، كانت هي اللي بقت مكانه، وكان زمان فاطمة عايشة. زمرد تعبت كتير بسبب الموضوع ده، بقت تروح لدكتور نفسي.
كمال باستغراب: بس أنت لقيت السلسلة دي فين؟
مازن باستيعاب: دي الدليل.
كمال بصدمة: يعني إيه؟
مازن: يعني رحيم عايش يا عمي.