الفصل 40 | من 46 فصل

رواية اوقعتني في حبها الفصل الأربعون 40 - بقلم اسراء محمود

المشاهدات
19
كلمة
5,971
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

قفنا الفصل اللي فات عند لما منه اتضرب عليها نار من شاهي. أدهم بصريخ: منه فوقي بلاش الهزار ده، فوقي واوعي تسبيني، انتي كل حاجة بنسبة لي، انتي النفس اللي بتنفسه، انتي اللي عايش عشانها، انتي كنتي حلمي اللي عايز أوصله، مش بعد ما وصلتلك تموتي، فوقي بقا أرجوكي فوقي يا منه. مراد وعشق أول ما سمعوا صوت الرصاص وصوت أدهم وهو بيحاول يفوق منه وصوت صريخه، جريوا على المكان اللي أدهم فيه.

عشق اتصدمت لما شافت أدهم حاضن منه اللي غرقانة دم، وشها شاحب زي الأموات، وأدهم اللي بيعيط وحاضن منه. عشق وقعت على الأرض جمب منه. عشق كانت بتضحك بشكل هستيري: منه انتي بتهزري صح؟ ده مقلب من مقالبك التقيلة صح؟ ردي عليا، انتي مش بتردي ليه؟ أكيد مش هتسبيني، مش هبقى خسرت جوزي وحبيبي وبابا وشغلي وكل حاجة، وانتي كمان تسبيني؟ انتي هتقومي دلوقتي وتقولي إنك بتهزري صح؟ وبدأت عشق تعيط بطريقة هستيرية:

قومي بقا فوقي، لازم تفوقي، طيب أقولك؟ فوقي وخديني معاكي، أنا مش هعترض على الموت، ده أكتر حاجة أنا بتمناها دلوقتي، بس متسبينيش لوحدي يا منه. مراد طلع بسرعة تليفونه: انتوا يا حمير فين الإسعاف؟ العسكري بتوتر: هي يا فندم في الطريق. مراد بغضب: وكانت فين من كل الوقت ده؟ كلكم هتتحاسبوا، بس حسابكم بعدين. مراد قفل التليفون وقرب من منه عشان يشيلها ويحطها في العربية، بس أدهم وقفه. أدهم بغضب:

ابعد إيدك دي عنها، واوعي تلمسها، انت السبب في كل اللي بيحصلنا ده، انت السبب في إنها تتعرض للخطر، لا وكمان تضرب بالنار عشان تنقذني، انت السبب، مش عارف إزاي، انت صاحبي، انت إزاي بالقسوة دي، إزاي؟ مراد وجعه جدا كلام أدهم، عارف إنه غلط، بس محدش حاسس بيه، محدش فاهمه، محدش فاهم مراد مر بإيه عشان يوصل للقسوة دي، محدش شاف اللي شافه، هو أو عاش اللي عاشه، هو ليه بيحكموا عليه من بره مش من جوه. مراد بحزن:

ملوش لازمة دلوقتي العتاب، ننقذ منه الأول وبعدين نكلم. أدهم فاق ولقى إن كلام مراد هو الصح، أيوه لازم ينقذ منه، لازم منه تعيش. أدهم قرب من منه اللي غرقانة دم، وشالها وجري بيها على العربية. مراد قرب من عشق ومد إيده ليها. مراد بوجع على شكل عشق وعلى كسرة قلبها واللي هو كان السبب فيه: قومي يلا يا عشق عشان نروح مع أدهم، وكمان عشان الجرح اللي في راسك ده. عشق بصتله بإنكار، وكانت نظرتها كفيلة عن أي كلام تاني.

عشق قامت مع مراد وركبت العربية مع أدهم، وأدهم ساق بسرعة جنونية لحد ما وصل المستشفى في وقت قياسي. أدهم نزل من العربية بسرعة وشال منه وجرى ودخل المستشفى. أدهم بغضب: فين الدكتور؟ عايز دكتور بسرعة ينقذ مراتي. الدكتور قرب منه وهو والممرضين. الدكتور: تدخل أوضة العمليات فوراً. الممرضين خدوا منها أدهم وحطوها على النقالة ودخلوا بيها على العمليات. أدهم مسك الدكتور من البلطوا بتاعه: حياتها قصاد حياتك. الدكتور بتوتر:

اهدأ يا فندم، إحنا هنعمل كل اللي هنقدر عليه. أدهم سابه والدكتور دخل أوضة العمليات. عشق كانت واقفة ومتابعة كل اللي بيحصل ده، بس كانت تحت تأثير الصدمة. كل حاجة بتروح منها، بتخسر كل حاجة، وبسبب إيه؟ بسبب قلبها الغبي المغفل الصغير اللي لسه بيدق ليه، اللي لسه مش عارف يكره. أيوه هي فشلت في إنها تكره. مراد قرب منها بحزن: عشق ردي عليا، صرخي، عيطي، قوللي أي حاجة، بس بلاش تسكتي، متخوفينيش عليكي.

عشق بصتله فجأة، ونظرة عينيها كانت بتدل على كلام كتير، بس هتقول إيه؟ أي كلمة ملهاش فايدة دلوقتي. مراد: طيب أقولك؟ تعالي نروح لدكتورة عشان راسك اللي بتنزف دي، انتي مش حاسة؟ عشق في الوقت ده كانت عايزة تصرخ وتقوله إن الجرح ده ولا حاجة جنب جرح قلبها. عشق فضلت الصمت. مراد قرب منها وشدها وراح عند الدكتورة، وكل ده وعشق بتتحرك معاه، بس هي في عالم تاني، عالم مليان خوف، رعب، كره، حزن، وجع، مشاعر متلغبطة كلها في بعض.

مراد دخل هو وعشق عند الدكتورة، وبدأت الدكتورة تطهر الجرح وتعالجه. وكل ده وعشق في صمت تام. الدكتورة: الحمد لله، الجرح مكانش جامد أوي ومش محتاج خياطة. مراد: شكراً يا دكتورة. الدكتورة: أنا تحت أمر حضرتك، حمد الله على سلامتك يا دكتورة عشق. عشق فضلت باصة للسقف دون حركة أو كلام.

مراد بدأ يخاف من سكوتها، عارف إن ورا السكوت ده هيحصل مصيبة أو جرح كبير تاني. هو عارف، هو جرحها كده، هو عارف هو عمل فيها إيه، بس هو بشر والبشر بيغلط، وربنا بيغفر، يبقى البشر مش هيغفر. مراد تليفونه رن في الوقت ده وكان أحمد. مراد: ألو يا أحمد. أحمد بلهفة: أيوه يا مراد، عرفت خبر عن عشق ومنه؟ مراد: آه يا أحمد، اهدى، إحنا عرفنا مكانهم وقدرنا ننقذهم. بس... أحمد بقلق: بس إيه؟ مراد سكت مش عارف يقوله إيه. أحمد بجنون:

رد عليا يا مراد، بس إيه؟ حد فيهم جراله حاجة؟ مراد بحزن: منه اتصابت واحنا دلوقتي في المستشفى. أحمد حس إن الدنيا كلها بتسود قدامه. منه أخته، بنته، الحضن اللي بيترمى فيه، أخته اللي كان بيحس إنها مصدر سعادته، اتصابت. حتة من قلبه في المستشفى. أحمد محسش بنفسه غير ودموعه مغرقة وشها. أحمد: أنا جاي حالا يا مراد. أحمد قفل مع مراد وطلع على بيته. سهام بقلق ودموع: ها يا أحمد، عرفت حاجة عن أخواتك؟

أحمد فضل ساكت مش عارف يقولها إيه. يقولها إن أخته اتصابت وهو مقدرش حتى ينقذها؟ يقولها أخته بتموت في المستشفى وهو لسه قاعد هنا؟ يقولها إيه؟ سهام بقلق: رد عليا يا أحمد، أخواتك حصلهم إيه؟ أحمد: جهزوا يا ماما، مراد عرف مكانهم وجابهم. سهام بفرحة: بجد يا أحمد؟ يعني ولادي كويسين؟ طيب هما فين؟ أنا عايزة أشوفهم، هما فين يا أحمد؟ أحمد بدموع: البسي يا أمي وهنروح ليه. سهام بقلق: طيب انت بتعيط ليه؟ وهنروح ليهم فين؟ أحمد مسح دموعه:

البسي يا أمي وهتعرفي كل حاجة لما نوصل. أنا هدخل أغير هدومي وأجيلك. سهام: طيب. دخلت سهام لبست وهي فرحانة إن عيالها بخير، بس في جزء من قلبها مقبوض، في جزء من قلبها بيقولها متطمنيش أوي كده. أحمد دخل أوضته، أول ما دخل وشاف صورته هو ومنه وهو شايلها على ضهره وهي بتضحك بسعادة، دموعه نزلت. "هتقومي يا منه؟ هتبقي كويسة وترجعي ليا انتي وجنانك تاني." أحمد غير هدومه وخد سهام ونزل، ركب العربية وساق من غير ولا كلمة.

في العربية عند أحمد: سهام بقلق: أحمد، انت ساكت ليه يا ابني؟ وشك باين عليه الحزن، قوللي أخواتك حصلهم إيه؟ أحمد: خلاص يا ماما، قربنا وهتعرفي كل حاجة. سهام بقلق: ما تعرفني يا ابني وتريح قلبي. أحمد ركن العربية: خلاص وصلنا، يلا انزلي يا أمي. سهام بصت على المستشفى بقلق وبصت بعدها لأحمد. سهام بقلق وتردد: إحنا إيه اللي جابنا هنا؟ أحمد سكت وبص الناحية التانية. سهام بزعيق: رد عليا، إيه اللي جابنا المستشفى؟ أحمد دمعة نزلت منه:

منه اتصابت يا أمي، وهي دلوقتي في العمليات. سهام بجنون ودموع: انت بتهزر صح؟ منه كويسة صح؟ لا أكيد انت اتجننت، بنتي أكيد كويسة. أحمد بدموع: يا ريت يا أمي أكون بهزر، يا ريت نطلع نلاقي ده مقلب. سهام فتحت باب العربية ونزلت تجري على المستشفى زي المجنونة. أحمد نزل وراها وخدها وطلعوا. سهام أول ما وصلت الدور بتاع غرفة العمليات جريت على أدهم. سهام بدموع: ادهم.

أدهم لف ليها وشاف دموعها على بنتها، قلبه وجعه أكتر، حس بالذنب وتأنيب الضمير. سهام أول ما قربت من أدهم وشافت الدم اللي على هدومه صدقت إن بنتها فعلاً اتصابت. سهام بدموع: ده... ده دم بنتي. أدهم دموعه نزلت. سهام بصريخ: رد عليا، ده دم بنتي؟ بنتي اتصابت وانت معرفتش تنقذها؟ بنتي اتخطفت بسببكم واتضربت بالنار بسببكم وانت معرفتش تعمل حاجة؟ رد عليا، ليه بنتي اتضربت بالنار؟ ليه بنتي تموت؟

هي معملتش حاجة، مغلطتش في حاجة، غلطتها الوحيدة إنها حبتك؟ غلطتها الوحيدة إنها وثقت فيك. أدهم بدموع: أمي، اسمعيني بس. سهام بدموع وعصبية: مش عايزة أسمع حاجة من حد، أنا عايزة بنتي، عايزة بنتي ترجع لحضني سليمة، فاهم يا أدهم؟ أنا عايزة بنتي. وانهارت سهام من الدموع. أدهم مقدرش يستحمل أي حاجة وبدأ يزعق: كفاية بقى! انتوا إيه مش حاسين بيا؟ مش حاسين إني بموت عليها أكتر منكم؟

دي مراتي وحبيبتي وبنتي وكل حاجة ليا، دي اللي قدرت تقف جنبي، دي اللي كنت بحلم بيها كل يوم، دي حياتي، دي نصي التاني. كلكم تعبانين وزعلانين، ماشي تمام، مقدر إنكم بتحبوها، لكن لحد كده وكفاية. أنا مش هقدر أستحمل إني أسمع كلامكم ده، مش هقدر. كفاية بقى، كفاية. وخرج أدهم بسرعة من المستشفى. سهام كانت منهارة وعشق واقفة جمبها، هي كمان مش بتتكلم. سهام: عشق، احكيلي يا بنتي حصلكم إيه؟ خلى منه تصاب. عشق مش بترد. سهام بقلق:

عشق، ردي عليا يا بنتي، فهميني أختك اتصابت إزاي؟ عشق بردو مش بترد. سهام: فيكي إيه انتي كمان يا بنتي؟ مالك يا حبيبتي ساكتة ليه؟ عشق بصتلها بحزن ودموعها كانت بدأت تنزل. سهام خدت بنتها في حضنها: يا ريتني كنت موت قبل ما أشوفكم كده يا بنتي. عشق حضنتها أكتر وبدأت تعيط في حضنها. أحمد كان واقف وباصص على مراد اللي عينيه مش متشالة من على عشق. أحمد قرب منه: انت عملت إيه فيها؟ وصلها للحالة دي. مراد بص له بجمود:

ملكش حق تتدخل، ما بينا. أحمد بزعيق: لا ليا، دي أختي. مراد اتعصب هو كمان: وديه مراتي، ومن يوم ما بقت مراتي بقت تخصني أنا، مش انت، وكل حاجة تحصل في حياتنا تخصنا إحنا، مش من حقك إنك تتدخل فيها. أحمد بسخرية: لا، برافو يا مراد باشا. عايزينيني أشوفك بتكسر قلب أختي واقف ساكت؟ عايزينيني أشوفك إن انتقامك كان السبب في إن منه أختي تتصاب، وبرضه أقف ساكت؟ هو ده اللي انت عايزة؟ مراد:

أنا مليش دخل في موضوع منه ده، كان انتقام بين شاهي وأدهم، أنا مليش دخل فيها. أحمد: لا، برافو. كل واحد يقول إن التاني السبب، وأنا أقف أشوف أخواتي بيضيعوا مني وأقف ساكت. مراد: يا ريت تسكت، وملكش كلام معايا عشان مش هنشد معاك. أحمد كان هيرد عليه بس قطعه صوت تليفونه وكانت رنا. أحمد بعصبية: ألو يا رنا. رنا باستغراب: فيه إيه يا أحمد؟ مالك متعصب ليها؟ أحمد بعصبية: ما انتي متعرفيش حاجة من الصبح. رنا: طيب اهدى، إيه اللي حصل؟

أحمد: منه اتخطفت هي وعشق. رنا بصدمة: نعم؟ انت بتقول إيه؟ أحمد بحزن: زي ما بقولك كده، وأدهم ومراد عرفوا مكانهم وراحوا ينقذهم، بس شاهي ضربت على منه نار، ودلوقتي إحنا في المستشفى ومنه بين الحياة والموت. رنا انهارت من العياط: طيب أنا جايه حالا يا أحمد. أحمد اتنهد: خليكي انتي، وأنا هبقى أطمنك. رنا بدموع: لا، أنا جايه أشوف صاحبتي. شوية وهكون عندك. أحمد: طيب. قفل أحمد مع رنا.

عدى 4 ساعات من غير ما حد يطمنهم على حالتها. كانت حالة الحزن مخيمة على المكان، والكل في حالة انتظار لأي خبر بأنهم أنقذوها. أدهم كان واقف وحاسس بالضياع، حاسس قد إيه هو إنسان وحش وإنه السبب في اللي حصلها ده. هي اتصابت عشان تنقذه هو من الموت، ومتعرفش إن حياته مرتبطة بيها. "ليه يا منه عملتي كده؟ كنتي سبتيني أموت، أنا كنت هستريح أكتر بدل وجع القلب اللي أنا فيه دلوقتي. انتي مش حاسة بنار قلبي اللي بيتحرق عليكي؟

انتي مش حاسة إني بموت بالبطيء لمجرد فكرة إنك ممكن تروحي مني؟ آآآه يا منه." أحمد كان واقف وحاسس إنه عاجز. هو مقدرش يحميها، مقدرش يحافظ على إخواته. حاسس إنه السبب في اللي وصلت ليه عشق، والسبب الكبير في إن منه تتصاب. حس إن أهم حاجة في حياته هتروح منه، حتة منه هتروح، ودا كله بسبب إيه؟ انتقام مراد. سهام كانت دموعها مغرقة وشها. بنتها الصغيرة بتموت جوا وهي مش عارفة تعمل حاجة. حتة من جسمها بتموت ومش عارفة تنقذها. وكلمة

واحدة بس بتتردد في ذهنها: "ياريت كنت أنا مكانك يا بنتي". عشق كانت في حالة صدمة. كل حاجة ماثرة عليها، من ناحية أختها اللي بتموت، ومن ناحية حب حياتها، ومن ناحية عيلتها اللي بيضيعوا منها. كل حاجة خسرتها. مراد كان واقف وشايف نظرات العتاب اللي في عيون الكل، نظرة الكره اللي في عين كل واحد واقف. وكلهم شايفين إن هو السبب. أيوه هو غلط، بس محدش حاسس بيه، ومحدش عارف يفهمه، ولا عارف هو إيه اللي وصله لدرجة دي.

رنا كانت واقفة منهارة من العياط على صديقة عمرها اللي مشفتش في جدعنتها وقوفها جمبها، ودلوقتي هي بتخسرها. قطع عليهم النظرات دي صوت غرفة العمليات اللي اتفتحت وخرج منها الدكتور. الدكتور بأسف: الحالة جت متأخرة جداً، وللأسف نزفت دم كتير، ودا سبب ليها إنها تدخل في غيبوبة. أدهم بغضب وزعيق: يعني إيه قصدك إن منه مش هتقوم؟ الدكتور بتوتر:

أنا مقلتش كده، بس هي حالتها خطر جداً، ولو عدت الـ 24 ساعة اللي جايين من غير أي ضرر، يبقى احتمال كبير تفوق من الغيبوبة خلال يومين. أدهم خبط إيديه في الحيطة: أنا السبب، أنا السبب في كل ده يا منه. الدكتور: عن إذنكم. مشي الدكتور. وشوية وطلعت منه من أوضة العمليات والممرضين بينقلوها على العناية المركزة. أدهم جري عليها. أدهم بحزن ورجاء: قومي يا منه، خليكي قوية وقومي، الموت عشاني، قومي أرجوكي، أنا مقدرش أعيش من غيرك.

الممرضة: لو سمحت يا فندم، ابعد عشان هندخلها العناية المركزة. أدهم بعد عن بالعافية وكان حاسس إن روحه بتروح معاها. الكل كان بيبكي على منه، وكلهم كانوا في حالة انتظار. عند عشق ومراد: عشق كانت بتبص لمراد بانكسار. هي نفسها تلاقي سبب يخليها تسامحه، بس هي مش شايفة عذر للي هو عمله. مراد كان بيبص في عيون عشق وبيطلب منها السماح، إنها تغفر له غلطه. هو عارف إن دا صعب، بس هي لازم تسامحه وترجع له، لأنه ما يقدرش يعيش من غيرها.

عشق حست إنها ممكن تضعف قدام نظرات مراد الموجهة ليها، وبعدت عينيها عن موجهتهم.

مراد اتوجع لما حس إنها مش طايقة حتى تبص في وشه. مقدرش يستحمل نظراتها ليه اللي كلها عتاب وكره. طلع من المستشفى وفضل يتمشى، وافتكر أول مرة قابل عشق فيها، وأول مرة اعترف بينه وبين نفسه إنه بيحبها، وأول مرة قالها بحبك. وافتكر يوم كتب كتابه والسعادة اللي كانت فيها. افتكر أول قبلة بينهم وبينها. افتكر لما اتضرب بالنار وقد إيه عشق تعبت في الفترة دي ودموعها اللي نزلت عليه. افتكر حضنها اللي كان بيهرب فيه من وجعه ومن الماضي.

عدى اليوم بكل أحزانه. أدهم كان متابع الساعة كل لحظة بتعدي، بيتعب أكتر. كان متابع منه من ورا الإزاز بتاع أوضة العناية المركزة. كان شايفها وهي متوصلة بالأجهزة، وشها شاحب. قلبه وجعه عليها ودمعة نزلت من عينيه. سهام كانت متابعة كل ده من بعيد. شايفه أدهم وهو مكسور. واتأكدت أكتر هو قد إيه بيحبها. قربت منه وربتت على كتفه. أدهم لف ليها ومسح دموعه بسرعة عشان متشوفهاش. سهام بابتسامة حزن:

متنشفش دموعك يا ابني، عيط وطلع كل اللي جواك. أنا آسفة يا أدهم، أنا مش عارفة قولت لك الكلام ده إزاي، بس أنا أم يا أدهم، عارف يعني إيه أم؟

مقدرش أستحمل أشوف بنتي كده. مقدرش. أنا من جوايا بتقطع، قلبي بيتقطع عليها وأنا شايفاها متوصلة بالأجهزة كده ومش بتتحرك. آسفة يا ابني على كل اللي قولته، انت ملكش ذنب في حاجة، دا قدرها ونصيبها اللي ربنا كتبهولها، وإن شاء الله ربنا هيقومها بسلامة عشاننا، عشان عارف قد إيه إحنا مقدرش نعيش من غيرها. أدهم اترمي في حضن سهام، ولأول مرة يعيط قدام حد:

حاسس إني عاجز يا أمي. تعرفي لما شوفتها بتقع في حضني وجسمها كله مليان دم، حسيت إني بموت. حسيت إن الرصاصة دي جت فيا مش فيها. إن لحد دلوقتي مش مصدق اللي حصل. بحاول أقول إنه كابوس وهقوم منه. منه دي كل حاجة، دي اللي عوضتني عن حاجات كتير. سهام حضنته أكتر: وعشان كده بقولك ربنا مش هيسبنا، وهيقوم منه لينا تاني بسلامة. أدهم بعد عنها ومسح دموعه: يارب يا أمي. أنا هروح أشوف الدكتور، المفروض الوقت اللي حدده عدى. سهام:

ماشي يا أدهم. أدهم راح لأوضة الدكتور ودخل. أدهم بعصبية: أنا عايز أفهم دلوقتي، مراتي حالتها عاملة إزاي؟ الدكتور: اهدأ بس الأول وتعالى اقعد. أدهم حاول يسيطر على أعصابه بالعافية: اتفضل قول لي، هي هتفوق إمتى وصحتها عاملة إيه؟ الدكتور:

مش هكدب عليك وأقولك إن صحتها تمام، بس برضه إحنا عدينا مرحلة الخطر، وإن محصلش مضاعفات طول الـ 24 ساعة اللي فاتوا دول، يعني دا نتيجة كويسة. في احتمال كبير تفوق بعد يومين، بس هتاخد فترة كبيرة رعاية هنا في المستشفى. أدهم: أي حاجة، مش مهم، المهم إنها تفوق وترجع لي تاني. الدكتور: إن شاء الله، اطمن، خلال يومين إن شاء الله هتفوق. أدهم: طيب، أنا عايز أدخلها. الدكتور: ممكن حضرتك بلاش دلوقتي، واستنى لما تفوق. أدهم:

لا، أنا عايز أدخلها، مش هقدر مشوفهاش كل المدة دي، لو سمحت دخلني ليها. الدكتور: تمام، الممرضة هتاخدك وتلبس لبس التعقيم وتقدر تدخلها. أدهم: شكراً جداً ليك. الدكتور: الشكر لله، أنا حاسس بيك ومقدر حبك ليها، لأن كنت في نفس مكانك من سنتين بالظبط. أدهم ابتسم بحزن: شكراً تاني مرة. وخرج أدهم ولبس لبس التعقيم ودخل عند منه. أدهم أول ما دخل وشاف منه اللي جسمها كله متوصل بالأجهزة وصوت جهاز القلب بيعلن عن انتظام ضربات قلبها.

أدهم ابتسم بحزن وقرب منها وباسها من جبينها: وحشتيني يا مجنونتي، وحشني شقاوتك وخناقاتنا مع بعض على حاجات تافهة. عارفة يا منه، أول مرة أعرف إني بعشقك بجنون لدرجة دي. كنت فاكر حبي حب عادي أي واحد ممكن يحبه لحبيبته، بس اللي عرفته إني أنا وانتِ روح واحدة بس في جسدين. عرفت إن روحي متعلقة بروحك، وإني عايش على النفس اللي انتي بتتنفسيه. أنا بقيت مجنون بيكي، بقيت مجنون. دخل في الوقت ده الممرضة. الممرضة:

الخمس دقايق خلصت، ممكن حضرتك تتفضل برا معانا. أدهم: هو أنا مينفعش أفضل قاعد معاها؟ الممرضة: لا، كدا هيبقى فيه خطورة عليها، ممكن حضرتك تتفضل معايا برا، وحضرتك ممكن تبقى تكلم مع الدكتور وتدخلها بكرة. أدهم: تمام، شكراً. أدهم قرب من منه وباسها تاني من جبينها وهمس في ودنها: بعشقك يا قلب أدهومي. وخرج أدهم من أوضة العناية المركزة. عند عشق كانت قاعدة جنب رنا. رنا: عشق، خدي كلي السندويتش ده. عشق هزت بدماغها بمعنى لا. رنا:

يا عشق، انتي مكلتيش حاجة من امبارح. عشق بعدت نظرها عن رنا. رنا: لو عايزة تحكيلي يا عشق، مالك؟ ممكن تحكيلي يا حبيبتي، مش ممكن أقدر أساعدك. عشق بصتلها وعنيها دمعت: اللي فيا ميتحكيش. عارفة لما كل المصايب تنزل كلها ورا بعض؟ أنا اتكسرت يا رنا. اتكسرت كسرة عمري كله. حسيت قد إيه أنا رخيصة ومليش قيمة. رنا: ليه بتقولي كده؟ إيه اللي حصل؟ مراد تاني؟ عشق بدموع:

متجبليش سيرته، مش عايزة أسمع عنه حاجة. أنا على كدا ما حبيته، على قد ما كرهته. رنا: هو عمل إيه تاني؟ عشق بسخرية: قولي هو معملش إيه؟ رنا: احكي يا عشق، مالك؟ عشق بدأت تحكي لرنا كل اللي حصل من أول يوم الفرح لحد الكلام اللي قاله جاسر. رنا كانت مصدومة من اللي بتسمعه. إزاي واحد يعمل كده لمجرد شك صغير؟ رنا بصدمة:

بصي، أنا عارفة إنك غلطتي، وغلطك كبير كمان، بس انتي مكلمتيش معاه يا عشق، محستيش باللي هو حاسه. حطي نفسك مكانه، لو كنتي شفتيه في الشقة مع واحدة، كنتي هتعملي إيه؟ عشق: كنت قتلته. رنا: اديكي أهو قولتيها. هو شافك في حضن واحد غيره، وهو متأكد إن الولد ده بيحبك، أكيد رد فعله هيكون كده. عشق بحزن: مش قادرة أسامح. رنا: وأنا مش بقولك سامحيه دلوقتي، عذبيه شوية. عشق:

ما هو دا اللي هعمله، بس منه تقوم بسلامة الأول وأطمن عليها، وبعدين أنفذ اللي في دماغي. رنا: هو إيه اللي في دماغك؟ عشق بغموض: هتعرفي قريب. عدى يومين من غير أي أحداث، غير إن أدهم حالته اتدهورت على الآخر. مكانش بينام ولا بياكل، والحزن مسيطر عليه. شه بقى شاحب. سهام: تعالى يا ابني ارتاح شوية في الأوضة بتاعتي، ادخل ريح شوية يا حبيبي. أدهم بتعب: مش هيجي لي راحة غير لما منه تفوق. سهام:

ما يا حبيبي ادخل ريح عشان لما تقوم تلاقيك قدامها وقادر تقف على رجلك. أدهم: ريحي نفسك انتي يا أمي، أنا مش هيجي لي نوم وأنا بشوفها بتفتح عينيها، ساعتها هرتاح. سهام: ربنا يريح قلبك يا حبيبي. في الوقت ده الدكتور كان خارج من أوضة منه. أدهم قرب منه: ها، مفيش جديد؟ الدكتور: للأسف لا، مفيش جديد، وحالتها اتدهورت عن الأول. أدهم بعصبية: إزاي يعني؟ انت مش قلت هتفوق؟ إزاي مفقتش؟ ولا انت كنت بتضحك عليا بكلمتين؟ الدكتور:

اهدأ يا أدهم باشا، أنا قولت فيه احتمال تقوم خلال يومين، دا مش معناه إن أكيد هي هتقوم. أدهم: أنا عايز أدخلها. الدكتور: بس. أدهم: ارجوك اسمح لي أدخلها. الدكتور: تمام، اتفضل. أدهم دخل لمنه وقعد جمبها على السرير. أدهم بحزن ودموع: اليومين عدوا يا منه، ليه مش عايزة تقومى بقا؟ انتي مش عايزانا نرجع زي الأول؟ مش عايزاني أرجع أدهم الفرفوش اللي كان دايما يهزر ويضحك؟ عاجبك يعني شكلي وأنا تعبان كده؟ قرب منها أدهم وفضل يهز فيها:

قومي بقا يا منه، قومي بقا أرجوكي، أنا مش قادر أعيش من غيرك. في الوقت ده أعلن صوت جهاز القلب يعلن عن توقف قلبها. أدهم اتصدم ودموعه نزلت على وشه: منه، قومي، متسبنيش. دخلت الممرضة في الوقت ده وشافت المنظر ده، شدت أدهم بسرعة بعيد عن منه واتصلت على الدكتور. أدهم قال بعيد وبيعيط: دخل الدكتور والممرضين. الممرضة: اتفضل حضرتك برا. أدهم بعصبية: مش هخرج، أنا هفضل جمبها. الممرضة: ماينفعش كدا يا أستاذ. أدهم بعصبية: بقولك مش هخرج.

برا الأوضة كان الكل في حالة صدمة، وهما شايفين الدكاترة بتحاول تنعش القلب. ومع كل صدمة كهربائية في جسم منه كانت بتنزل عليهم كأنها نار بتحرق في جسمهم. الكل كانت دموعه نازلة على وشها، ومراد واقف بعيد ودمعة نزلت من عينيه، وحس إن الذنب ذنبه هو. في أوضة منه، أدهم كان واقف بعيد ومش مصدق إن ممكن منه تسيبه. أدهم بدموع: قومي يا منه، متسبنيش. وكأنها سمعته. في الوقت ده مؤشرات القلب رجعت تاني تنتظم. أدهم شكر ربنا إنه مخدهاش.

الدكتور: الحمد لله، هي حالتها رجعت زي الأول تاني، ودي معجزة. أدهم: الحمد لله، ربنا حاسس بيا. الدكتور: اتفضل حضرتك معايا برا. أدهم بإصرار: لا، مش هخرج، أنا هفضل معاها لحد ما تفوق. الدكتور: وإحنا مش عارفين هي هتفوق إمتى. أدهم: وأنا هفضل، مش هخرج. الدكتور باستسلام: تمام يا أدهم باشا، بس لو حصل جديد بلغني. أدهم: ماشي. خرج الدكتور وطمن كل اللي برا، والكل فرح برجوع الأمل تاني وإن منه هتفوق. أدهم قرب من منه وباسها

بوسة صغيرة على شفايفها: كدا كنتي عايزة تسبيني يا منه؟ هونت عليكي؟ فوقي انتي بس وأنا هعاقبك على كل الخوف اللي انتي عيشتيني فيه ده. أدهم فضل قاعد جمب منه لحد ما عينيه راحت في النوم. تاني يوم، أدهم حس إن فيه حد بيحسس على شعره. وشاف. أدهم فتح عينيه ومكانش مصدق إن خلاص حلمه اتحقق، وإنها خلاص فاقت. أيوه منه فاقت بعد كل العذاب ده، فاقت. أدهم فتح عينيه وشافها بتبص له بابتسامة جميلة. أدهم بعدم تصديق: هو أنا لسه بحلم صح؟

أنا لسه مصحتش؟ منه ابتسمت أكتر وكلمت بضعف: لأ يا سيدي، أنا فوقت. أدهم بفرحة: لأ، مش مصدق، انتي أكيد بتهزري صح؟ منه: طيب أخليك تصدق إزاي؟ أدهم: أقولك، اقرصيني عشان أعرف إني صاحي. منه ابتسمت: بوسني يا أدهم. أدهم اتصدم من طلبها: نعم؟ منه: مش انت عايز تصدق أنا فوقت ولا لأ؟ أدهم: آه. منه بهمس: بوسني يا أدهم، انت وحشتني أوي. أدهم قرب منها براحة وهمس قدام شفايفها: انتي اللي وحشتيني أكتر.

وبدأ أدهم يبوسها بحب وشوق ولهفة وخوف إنه يفقدها تاني. منه رفعت إيديها ببطء ولفتها حوالين رقبته. أدهم اتعمق في القبلة لحد ما قطع عليهم الوقت ده صوت شهقة الممرضة اللي دخلت وشفتهم كده. أدهم بعد عن منه بسرعة، ومنه اتكسفت جداً من موقفها المحرج ده. الممرضة ابتسمت: حمد لله على سلامتك يا مدام منه، أنا هروح أبلغ أهلك والدكتور. منه بكسوف: الله يسلمك.

خرجت الممرضة وبلغت الكل إن منه فاقت، وفي ثواني كان الكل في أوضة منه، وكل واحد عمال يحضن فيها ويبوسها. وأدهم واقف بعيد وهيموت من الغيرة وماسك نفسه بالعافية. أدهم بغيره: لأ بقا، كفاية لحد كدا، محدش يقرب منها تاني. أحمد: نعم يا بابا؟ دي أختي وأنا حر أبوس فيها، أحضنها، انت ملكش دعوة. أدهم بغيره: وديه مراتي، مش عايز أشوف حد بيبوسها، بدل ما أرتكب جريمة حالاً. منه:

خلاص، بطلوا خناق، أنا واحدة لسه تعبانة ومش ناقصة شغل العيال ده. أحمد: مين اللي بيتكلم؟ أكتر واحدة عيلة فينا. منه: طيب، إيه الاحراج ده. دخل الدكتور في الوقت ده وكشف على منه. الدكتور: الحمد لله، حالتك اتحسنت كتير عن الأول، ودلوقتي هننقل حضرتك أوضة تانية. حمد الله على سلامتك. منه: الله يسلمك. خرج الدكتور والكل خرج وراه، ومنه اتنقلت أوضة تانية. في أوضة منه، عشق كانت قاعدة جمب منه، وخدها في حضنها. عشق:

قلقتيني عليكي جداً، قلبي كان هيقف. منه: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، أنا أهو فوقت وقاعدة على قلبكم. عشق: اقعدي براحتك يا حبيبتي. منه: قوليلي، هتعملي إيه مع مراد؟ عشق: ما دا اللي كنت عايزة أقولهولك، أنا حجزت الصبح على أول طيارة مسافرة تركيا وهسافر بكرة. منه بصدمة: هتسبيني يا عشق؟ عشق بأسف: آسفة يا منه، بس مش هقدر أقعد هنا أكتر من كدا. هسافر فترة برا وهرجع لما أحس إن جروحي كلها خفت. منه حضنتها:

ماشي يا حبيبتي، بس ابقي كلميني على طول. انتي عرفتي ماما وأحمد؟ عشق: لأ، محدش هيعرف غير بعد ما أسافر، وأوعي تقولي لهم يا منه. منه عينيها دمعت: ماشي يا عشق. في الوقت ده الكل دخل وقطع عليهم كلامهم. مراد دخل معاهم: حمد لله على سلامتك يا منه. منه ببرود: شكرًا. مراد: آه صحيح، جاسر اتحقق معاه واتحكم عليه النهاردة بالإعدام، وشاهي اتجننت ودخلت مستشفى المجانين. أدهم: أحسن، دا أقل حاجة ليه. سهام:

يلا يا أولاد، الوقت اتأخر، كلكم روحوا، وأنا هقعد مع منه. أدهم: لأ، أنا مش هتحرك من هنا، أنا هفضل معاها. سهام: خلاص، هفضل أنا وأدهم مع منه، وانتوا كلكم روحوا. مراد قرب من عشق: يلا يا عشق عشان نروح. أحمد بعصبية: تروح معاك على فين؟ عشق رايحة معايا. مراد بعصبية: دي مراتي وهتروح معايا. أحمد كان هيرد بس عشق قطعتهم. عشق: بس يا أحمد، أنا هروح مع مراد. أحمد بزعيق: انتي اتجننتي يا عشق؟ عشق: لأ، أنا عقّلت. يلا يا مراد. مراد:

يلا. وخرجت عشق هي ومراد، وأحمد بص لها بحزن وعتاب. مراد بعد ما خرج كان هيمسك إيديها بس هي بعدت عنه. عشق: أوعى تفتكر إني كده سامحتك. أنا رايحة بس مؤقتاً. مراد: وأنا هخليكي تسامحيني يا عشق. عشق: هنشوف. مراد ركب هو وعشق لحد ما وصلوا البيت، ونزلت عشق ودخلت على أوضتها على طول. مراد طلع وراها ودخل من غير ما يخبط. عشق: اخرج يا مراد ومتدخلش كده تاني. مراد قرب منها ودمعة نزلت من عينيه:

ارجوكي يا عشق، سامحيني، ارجوكي، كفاية العذاب اللي أنا وانتي عيشناه ده. عشق بدموع: انت السبب، انت اللي عملت فينا كده. مراد بدمعة نازلة على خده: ارجوكي سامحيني يا عشق، سامحيني. عشق بدموع: مش قادرة يا مراد، والله ما قادرة. مراد شدها لحضنه وحضنها جامد، وهي كمان حضنته جامد أوي. مراد دفن وشه في رقبتها: كنت هموت لما عرفت إنك اتخطفتي، كنت حاسس إن روحي بتروح. عشق حضنته جامد وفضلت ساكتة. مراد: بحبك يا عشق، وهفضل أحبك انتي.

عشق عياطها زاد. مراد بعد عنها ومسح دموعها: تعالي ننام ونكمل كلامنا بكرة. عشق هزت راسها بالموافقة. مراد برجاء: ممكن طلب يا عشق؟ عشق بصت له. مراد: ممكن أنام في حضنك النهاردة؟ عشق اترددت، وفي الآخر هزت راسها بعلامة الموافقة. مراد راح ونام في حضن عشق، شوية وحست عشق بانتظام أنفاسه، عرفت إنه نام. عشق بدموع: آسفة يا مراد، على قد حبي ليك، بس مش هقدر أكمل معاك، مش قادرة أسامح.

وفضلت عشق صاحية لحد ما الشمس بدأت تطلع، وقامت خدت دش وجهزت شنطتها، وكتبت ورقة وحطتها جمب مراد، وقربت منه وبسته من جبينه. عشق: هتوحشني يا مراد. وخدت عشق شنطتها ومشيت. استوب. انتهى البارت. توقعتكم مراد هيعمل إيه؟ هتكون دي نهاية حبهم ولا ممكن عشق تسامح في يوم؟ الخاتمة: مؤلم أن تتصنع الصبر وضلوعك تكاد تنفجر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...