الفصل 41 | من 46 فصل

رواية اوقعتني في حبها الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم اسراء محمود

المشاهدات
20
كلمة
4,223
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

عشق خدت شنطتها وقربت من مراد براحة وباسته. "هتوحشني أوي يا مراد." عشق قامت من جنبه ومشيت وهي حاسة إنها خدت القرار الصح. هي لازم تمشي، لازم تصلح اللي هو كسره، لازم تبقى قوية، لازم ترجع عشق بتاعت زمان اللي عمر ما حد قدر يكسرها. عشق ركبت تاكسي، ومع كل ما العربية تقرب من المطار دموعها تزيد.

عند مراد، بدأ يفوق من نومته الطويلة لما حس ببرودة جنبه بعد ما كان حاسس بالدفء لأول مرة. مراد فتح عينيه وبص جنبه على عشق بس ملقهاش، ولقى منها ورقة كبيرة. مراد قرب بسرعة وفتح الورقة وهو متوتر وقلقان، واتصدم من اللي قراه. "مراد حبيبي...

أيوه أنت لسه حبيبي. لسه قلبي المغفل بيدق لك، لسه بحارب عشان يبطّل يحبك. أنا آسفة يا مراد على القرار اللي خدته، بس أنا اتكسرت واتجرحت وحسيت قد إيه أنا رخيصة بنسبالك. أيوه رخيصة يا مراد، لما أنت متثقش فيا أبقى رخيصة. لما تجيب واحدة تانية وتقولي إن دي خطيبتك أبقى رخيصة. لما تخونى أبقى رخيصة. أنا قررت أسافر، قررت أبعد عنك وعن حياتك اللي مليانة انتقام وشر وأنانية. قررت أنسي كل الحاجات اللي حصلتلي في حياتي وأبدأ من جديد حياة تانية نضيفة ومستقرة. قررت أرجع عشق القديمة اللي معندهاش أغلى من أهلها. يا ريت يا مراد تنساني وتبعد عني، وأول حاجة لازم تعملها تطلقني يا مراد. طلقني وريحني وخليني أشوف حد تاني يحبني فعلاً. مع السلامة يا مراد."

مراد مع كل كلمة كان بيقرأها كانت دموعه بتنزل. عشق حبيبته قررت تبعد عنه، قررت تهجره. لا والف لا، لازم يوقفها عن اللي بتعمله، لازم يرجعها لحضنه وينسيها كل العذاب اللي شافته، لازم يحارب عشان يرجعها ليه تاني. مراد قام بسرعة واتصل على المطار وعرف إن طيارة عشق لسه قدامها ساعة. قام بسرعة لبس وركب عربيته وساقها بأقصى سرعة. ومع كل خطوة العربية بتخطيها كانت دمعة من عيون مراد بتنزل من كتر الخوف إنها تبعد عنهم.

مراد وصل أخيراً المطار ونزل يجري ويدور على عشق وسط الناس الكتير اللي في المطار. كان مراد بيدور بجنون، عاشق عايز يوصل لمعشقته في أقرب وقت وبسرعة. شافها من بعيد وهي بتستلم ورقها من الظابط اللي واقف وخلاص هتدخل على الطيارة. مراد جري عليها. "مراد... عششششق! عشق اتصدمت إنه جه ولفت بسرعة، لقيته جاي بيجري عليها. وقف قدامه. "مراد

بدموع محبوسة: متسبنيش يا عشق، ارجعي معايا وأنا أوعدك إني عمري ما أزعلك تاني وهعوضك على كل اللي شوفتيه معايا، بس ارجعيلي تاني. اديني فرصة أخيرة وحياة أغلى حاجة عندك يا عشق سامحيني وأوعي تسبيني وتتخلي عني." عشق كان نفسها تقوله: "أنت أغلى حاجة عندي، أنت اللي مقدرش أبعد عنك." بس افتكرت كل اللي حصلها على إيديه، وكلمت بقوة. "لا يا مراد مش هسامحك ومش هقدر أرجعلك. أنت إيه يا أخي؟

أنت مش بني آدم زينا، مش بترحم ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل علينا. قولتلك ابعد عني، قولتلك مش قادرة أكمل معاك، قولتلك طلقني وسبني أعيش حياتي في أمن واستقرار بعيد عن القرف اللي أنت عايش فيه. ليه مصمم تجرحني وتصعبها عليّ؟ مراد هنا مقدرش يتحكم في دموعه ودموعه نزلت جامد.

"لأول مرة أتراجع لحد بعد أمي، إنه ميسبنيش. متسبنيش يا عشق، أرجوكِ متسبنيش. أنتِ أمي اللي اتحرمت منها، أنتِ بنتي، أنتِ مراتي وحياتي كلها. صدقيني أنا مخنتكيش والله، كانت لعبة عشان أكمل الانتقام. صدقيني أنا كنت عارف إنك عمرك ما تخونيني، بس اللي شوفته بعيني خلاني أحكم كدا. إحنا بشر يا عشق وبنغلط وربنا بيسامح، إحنا كمان مش هنسامح." عشق ضحكت بسخرية.

"اديك قلت ربنا. طب ما دام أنت عارف ربنا كدا كويس، ما كنتش عارف إن باللي أنت بتعمله فيا ده ربنا هيغضب عليك. ما كنتش عارف إنك كدا بتغضب ربنا. أنا اتعذبت كتير وقولتلك مش هقدر أسامح، وزي ما أنت انتقمت مني على حاجة معملتهاش، أنا كمان بنتقم منك على كل اللي عملته فيّ." مراد كان هيكلم بس سمع الصوت اللي بيعلن على إن الطيارة على وشك الإقلاع. عشق خدت شنطتها بسرعة وبصتله آخر بصة. "تطلقني يا مراد؟ ورقتي توصلني. سلام."

ومشيت عشق وسابت وراها إنسان اتكسر، إنسان بقى معدوم الحياة. مراد بصراخ. "عشق متسبنيش، متتخليش عني، خليكي جنبي." عشق دموعها كانت نازلة على خدها وهي سامعة كلامه. "أوعي تضعفي يا عشق، أوعي تبصي وراكي، أوعي يا عشق لازم تكملي طريقك لحد الآخر." مراد بدموع. "عشق أرجوكي خليكي جنبي." عشق وصلت خلاص عند الطيارة وبصت لمراد آخر بصة، وكانت بصة الوداع، وركبت عشق بعد كدا الطيارة.

مراد اتحرك وخرج برا المطار وكان حاسس إن خلاص روحه راحت، وإن حياته انتهت، وإنه خسر كل حاجة بسبب غباءه وتهوره. عشق ركبت الطيارة وحست إن خلاص كل الوجع انتهى، بس برغم إنها فرحانة إنها رجعت قوية تاني، برغم إنها نفسها تنزل وتاخده في حضنها وتقوله "هفضل معاك وجمبك". عشق بدمعة نزلت على خدها. "لازم تتوجع يا مراد عشان تعرف أنت عملت فيا إيه، وجعتني إزاي. بس مش هقدر أبعد كتير عنك يا حبيبي، وهرجعلك قريب تكون كل جروحي خفت."

بدأت طيارة عشق بالإقلاع. عند مراد، ركب عربيته واتصل بأدهم وهو في الطريق. مراد بوجع. "الو يا صاحبي." أدهم بحزن. "يااه لسه فاكر إن ليك صاحب." مراد بوجع. "غصب عني يا صاحبي، كنت أعمى، كنت أناني، خسرت كل حاجة، كل حاجة يا أدهم خسرتها." أدهم. "أنت اللي عملت كدا في نفسك يا مراد، أنت اللي وجعت نفسك ووجعتنا كلنا معاك." مراد بوجع. "غصب عني يا أدهم، الماضي لسه مؤثر فيا وسايب علامات في قلبي." أدهم.

"وأنا حذرتك يا مراد، قولتلك هتندم، بس في الوقت اللي ماينفعش فيه الندم." مراد بوجع ورجاء. "أدهم ممكن تجيلي البيت؟ ولا أنت كمان قررت تبعد عني." أدهم. "عمري يا صاحبي ما هبعد عنك، أنت أخويا يا مراد، بس قولي مالكم." مراد بابتسامة وجع. "لما تيجي يا صاحبي هحكيلك، أنا مستنيك في الفيلا." أدهم. "ماشي يا مراد." أدهم قفل مع مراد وبص على منه اللي كانت بدأت تخمن اللي بيحصل. أدهم. "حبيبتي أنا هروح أشوف مراد وأرجعلك تاني."

منه بقلق وخوف لتكون عشق نفذت اللي في دماغها فعلاً. "هو في إيه يا أدهم؟ أدهم. "لسه مش عارف، هو قال لي أروح له على الفيلا، لما أعرف هقول لك، اطمئني أنتِ بس وارتاحي." منه بابتسامة. "ماشي يا حبيبي، أوعدك تتأخر." أدهم بغمزة. "إيه؟ بوحشك؟ منه اتكسفت وبصت في الأرض. أدهم بغمزة تانية. "أيوه أنا عارف إني بوحشك. قوليها عادي، دا أنا زي جوزك بردو." منه بكسوف. "بارد." أدهم. "ميرسي يا حبيبتي، يلا أنا ماشي." منه بحب.

"في رعاية الله يا أدهومي." أدهم ابتسم على جمالها وكسوفها وجمال دعائها. "بطلي تقولي أدهومي دي، أنا راجل بردو وبضعف." منه. "امشي بقا يا غلس." أدهم. "استنى بس لما أرجع لك وأنا أقص لك لسانك ده، بس بطريقة هنعجبنا إحنا الاتنين." منه شهقت. "وقح وسافل وقليل الأدب." أدهم. "عارف يا حبيبتي." أدهم سابها ونزل، ومنه رجعت تاني تفكر عشق ممكن تكون عملت إيه. وفي الوقت ده وصلها رسالة في تليفونها. منه مسكت التليفون ولقيت رسالة من عشق.

"منه حبيبتي، أنا خلاص ركبت الطيارة. هتوحشيني أوي. سلميلي على ماما وأدهم وقولي لهم يسامحوني إني معرفتهمش. هتوحشوني جدا." منه دمعة منها نزلت. "عملتيها يا عشق وسافرتي." أحمد وسهام كانوا في الوقت ده داخلين الأوضة وسمعوا جملة من منه. أحمد بعدم فهم. "يعني إيه عملتيها وسافرتي يا عشق؟ عشق راحت فين يا منه؟ منه بقلق وتوتر. "عشق سافرت تركيا." سهام بشهقة. "إنتي بتقولي إيه؟ بنتي إيه اللي سفرها جدا من غير ما تقولنا؟ منه.

"ماما افهمي، عشق حصلها مصايب كتير وهي تعبت ولازم تغير جو وتنسى اللي حصلها." أحمد خبط إيديه في الحيطة. "إيه هي شايفة ني عاجز ولا مش راجل عشان أقدر أحميها من الكلب مراد؟ منه. "لا طبعاً يا أحمد، بس عشق كانت لازم تبعد قبل ما يكون عشان مراد، كان لازم تبعد عشان نفسها." أحمد بغضب. "هي سافرت إمتى؟ منه. "من شوية، كانت بتقول لي إنها ركبت الطيارة." أحمد. "آآآآآه منك يا عشق." منه.

"ممكن تهدأ وتفكر كويس وهتعرف إنها كانت لازم تعمل كدا." أحمد بغضب. "إنتي اسكتي خالص، عشان أنتِ كنتِ عارفة وساكتة. عمري ما هسامحك يا منه على اللي عملتيه ده." وخرج أحمد وزرع الباب وراه. سهام بصت لبنتها بعتاب. منه بدموع. "بلاش يا ماما تبصي لي كدا، والله أنا مليش ذنب. عشق هي اللي طلبت إنه يفضل سر." سهام بدموع. "كان لازم تقولي لي. أنا عمري ما كنت هرفض، بس على الأقل ما كانتش سافرت بالطريقة دي." منه.

"كده أحسن لها. سيبها ترتاح شوية وهي هتنزل لوحدها." سهام. "ربنا يريح قلبك يا بنتي." منه. "يارب." أدهم في الوقت ده وصل عند مراد الفيلا ونزل ولقى باب الفيلا مفتوح. أدهم استغرب ودخل بسرعة الفيلا، لقى كل حاجة مكسرة وصور عشق ومراد بتاعت الفرح مكسرة ومرمية على الأرض. أدهم طلع يجري على أوضة مراد بسرعة، لقى مراد بيعيط وحاضن فستان بتاع عشق. أدهم بقلق. "فيه إيه يا مراد؟ إيه اللي حصل وإيه اللي كسر الصور دي كله؟ مراد بدموع وحزن.

"سابتني يا أدهم، سابتني ومشيت. الكل بيسيبني ويمشي، لدرجاتي أنا وحش؟ أدهم بحزن على الحالة اللي صاحبه فيها. "عشق راحت فين؟ مراد بدموع ووجع. "قالت لي آسفة يا مراد، مش هقدر أكمل مع واحد أناني ومش بيهمه حد، بيكسر كل اللي يقرب منه. وخدت شنطتها وسافرت." وكمل بدموع وندم. "قولت لها متسبنيش يا أدهم، قولت لها خليكي جنبي وأنا هعوضك عن كل اللي فات. قولت لها تسامحني، بس هي رفضت يا أدهم." أدهم حضن مراد.

"أنا واثق إنك هتقدر ترجع عشق تاني ليك، واثق أكتر إن عشق لسه بتحبك رغم كل اللي حصل بينكم ده، بس هي مكسورة." مراد بحزن. "يعني فيه أمل ترجع لي؟ أنا مقدرش أعيش من غيرها يا أدهم." أدهم. "فيه أمل يا مراد، بس سيبها تاخد وقتها. هي لسه مجروحة والجرح كان كبير أوي عليها، وعشان يخف محتاج وقت. كل حاجة وليها وقته." مراد بضعف. "أدهم خليك جنبي، مش عايز أقعد لوحدي." أدهم بحزن. "حاضر يا مراد."

مراد فرد جسمه على السرير وفضل يفكر في عشق وكل اللي عمله فيها، وكل كلمة قالها ليها، وكل مرة ضربها فيها، وكل مرة كسرها فيها، وكل مرة قالها إنه بيكرهها. مراد لعن نفسه إنه عمل فيها كدا. "ليكي حق يا عشق تبعدي عني. أنا شخص أناني، أنتِ تستاهلي حد تاني أحسن مني. لازم أسيبك تعيشي حياتك بعيد عني يا عشق." ومن كتر التفكير مراد نام. أدهم قام وراح يكلم منه ويطمن عليها. منه بصوت حزين. "الو يا أدهم." أدهم باستغراب.

"مالك يا قلب أدهم؟ منه بدموع. "عشق سافرت يا أدهم، وأحمد زعلان مني عشان كنت عارفة ومقولتش، وماما بتبص لي بعتاب كأني أنا عايزة عشق تسافر. دي أختي وأمي التانية يا أدهم." أدهم. "طيب اهدى يا حبيبتي، حتى مراد منهار هنا وحالته صعبة أوي من غير عشق." منه بدموع. "أنا محتاجالك أوي يا أدهم." أدهم بحيرة. "هحاول أجلك يا منه، بس مراد تعبان أوي، هطمن عليه وهجيلك." منه بدموع. "طيب بس متتأخرش عليا." أدهم. "مقدرش أتأخر عليكي."

منه قفلت مع أدهم. أدهم لسه كان هيلف لقى مراد وراه. مراد. "روح لها يا أدهم، أنا بقيت أحسن من الأولاد." أدهم. "لا يا مراد، أنا هروح لها ساعة وهجيلك." مراد بابتسامة. "لا روح لها، هي محتاجالك أكتر مني. يلا يا أدهم روح وبطل رخامة." أدهم بحيرة. "يعني أنت متأكد إنك مش محتاجني؟ مراد بمرح مصطنع. "أيوه يا عم، هو لازم أطردك يعني عشان تحس إني مش عايزك." أدهم. "طيب يا مراد، همشي وهبقى أكلمك أطمن عليكم." مراد. "ماشي."

أدهم خد حاجته ومشي. مراد اتنهد بحزن ودخل أوضة عشق ونام على سريرها وحضن مخدتها لحد ما نام. عند عشق، وصلت الطيارة اللي مطار إسطنبول. عشق نزلت من الطيارة وخدت شنطتها وخرجت. عشق كانت حاسة إنها تايهة، بتبص دايماً حواليها بتحاول تشوف آدم لحد ما شافته جاي ناحيتها. آدم. "إزيك يا عشق." عشق. "الحمد لله يا آدم." آدم. "هو إيه اللي حصل يا عشق عشان يخليكي تيجي هنا؟ عشق بحزن. "هحكي كل حاجة بس لما نروح عند رحمة."

آدم قرب وشال شنطة عشق. "طيب يلا." خرجت عشق وآدم من المطار وركبوا العربية. عشق كانت بتبص من الشباك وبتفتكر لما كانت بتقول لمراد إنها نفسها تسافر هي وهو شهر عسل في تركيا، ودمعة نزلت منها من غير ما تحس. آدم خد باله من دموعها وزعل عليها. هو كان عارف إن مراد هيجرحها، بس كان نفسه يخيب ظنه. وصلت العربية عند بيت رحمة. آدم. "اطلعي أنتِ يا عشق وأنا هجيب الشنط وهطلع وراك." عشق. "ماشي يا آدم."

عشق نزلت وطلعت عند رحمة. رحمة سمعت صوت جرس الباب بيرن، جريت تفتح بسرعة وهي مش مصدقة من الصبح إن عشق جت تركيا. رحمة أول ما فتحت الباب، عشق اترمت في حضنها وعيطت. رحمة حضنتها جامد. "اهدّي يا حبيبتي، اهدّي بس وفهميني إيه اللي حصل." عشق بدموع. "هحكيلك يا رحمة بس ندخل جوه." رحمة. "طيب تعالي يا حبيبتي." عشق دخلت مع رحمة. عند آدم تحت، اتصل على مراد. مراد بلهفة. "الو يا آدم." آدم. "الو يا مراد، ازيكم." مراد بحزن. "اهو عايش."

آدم. "أنا حبيت أطمنك على عشق، هي خلاص وصلت عند رحمة، متخافش عليها." مراد. "شكراً جدا يا آدم، أنا فعلاً كنت قلقان عليها جدا." آدم. "مفيش شكر بينا يا مراد." مراد برجاء. "خلي بالك منها يا آدم." آدم. "حاضر يا مراد، بس أنت قولي إيه اللي حصل بينكم." مراد بحزن. "موضوع طويل أوي." آدم. "طيب احكي لو عايز."

مراد بدأ يحكي لآدم كل اللي حصل. آدم على قد ما زعل من مراد واللي عمله في عشق، على قد ما هو فهم اللي عمله مراد. أي راجل مكانه كان هيعمل كدا طالما بيحب بجنون. مراد. "دي كل الحكاية، وهي بعد كدا قررت تبعد عني يا آدم." آدم. "كل حاجة هتتحل إن شاء الله، وأنا هكلم معاها وأرد عليكم." مراد. "ماشي يا آدم." آدم. "طيب سلام يا مراد." مراد. "سلام." عند عشق ورحمة. عشق بانهيار.

"بس يا رحمة، هو دا كل اللي حصل. مقدرتش يا رحمة أسأمه، حسيت إن الهروب هو الحل الصح." رحمة. "ياااه يا عشق، استحملتي كل ده." عشق بدموع. "وأكتر من كدا يا رحمة." رحمة. "طيب اهدّي يا حبيبتي وكل حاجة هتتحل إن شاء الله." عشق. "خلاص يا رحمة، كل اللي بيني وبين مراد انتهى." رحمة. "حبكم هو اللي هيتغلب في النهاية." عشق بحزن. "تتوقعي كدا؟ رحمة. "أيوه طبعاً، يلا ادخلي ارتاحي جوه شوية." عشق. "ماشي."

دخلت عشق الأوضة وفضلت تفكر في مراد كتير. آدم طلع عند رحمة. آدم. "إيه يا رحمة، عشق فين؟ رحمة بحزن. "قولتلها تدخّل ترتاح من السفر." آدم. "طيب هي عاملة إيه؟ رحمة. "منهارة من العياط." آدم. "وأنا بردو، كلمت مراد وحالته وحشة أوي." رحمة. "بس مراد كسرها جامد." آدم. "متنسيش يا رحمة، هو عمل كدا ليه. أي حد مكانه مش هيستحمل يشوف حبيبته ومراته في حضن راجل تاني." رحمة. "صح، بس المفروض كان يفكر قبل ما يحكم عليها." آدم.

"في دي عندك حق." رحمة. "هتروح بكرا المستشفى؟ آدم. "آه أكيد." رحمة. "طيب ممكن تعمل لي إجازة يومين لحد ما أشوف عشق هتعمل إيه؟ آدم قرب منها بخبث. "ممكن طبعاً، بس بشرط." رحمة بعدم فهم. "إيه هو الشرط؟ آدم قرب من ودانها. "بوسة صغيرة." رحمة شهقت بصدمة. "يا وقح." آدم. "عارف يا قلبي، أنا وقح معاكي أنتِ وبس." رحمة. "امشي يا آدم، مش هديك اللي في دماغك خالص."

آدم دخل الشقة وقفل الباب وفضل يقرب منها وهي ترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة. آدم حاصرها من الناحيتين وقرب رأسه من رأسها. "بتحبيني." رحمة بدون وعي. "بموت فيك." وقبل أي محاولة منها للإفلات منه مال نحو شفتيها وهو يلتقطهم برغبة في الغزو إلى كيانها كما غزت هي كيانه. قطع عليهم هذه القبلة صوت والد رحمة. والد رحمة. "المسخرة دي بتحصل في بيتي أنا." آدم بعد عن رحمة بالعافية وكان يلعن حظه الأسود. والد رحمة.

"إنت يا ولد، إحنا اتفقنا على قلة الأدب دي." آدم. "دي مراتي يا عمي." والد رحمة. "وديه بنتي." وكمل والد رحمة وهو يبص لرحمة. "وإنتي ساكتة له كدا؟ رحمة بكسوف. "مليش دعوة يا بابا، أنا قعدت أقول له عيب، بس هو ما بيسمعش الكلام." آدم بصدمة. "بعتيني من أول قلم؟ رحمة. "طبعاً، يعني أنقذك أنت ولا أنقذ نفسي؟ آدم. "ماشي يا رحمة، نبقى بس لوحدنا." والد رحمة. "إنت بتقول لبنتي إيه ياض." آدم. "مابقولش حاجة." والد رحمة.

"طيب ادخلي يا رحمة أنتِ جوا، وإنت يا بيه يلا اجري، شاف شغلك بدل قلة الأدب والمسخرة دي." آدم. "ماشي يا عمي." نزل آدم من بيت رحمة ورحمة دخلت وهي مكسوفة أوضتها، بس كانت طايرة من الفرحة. عند أدهم، كان وصل المستشفى ونزل من عربيته وطلع عند منه. منه كانت بتعيط في الوقت ده وكانت حاسة بالذنب إنها مقالتش لأهلها إن عشق مسافرة. قطع تفكيرها صوت خبط على الباب ودخول أدهم. أدهم. "الجميل ماله بقى؟ منه اترمت في حضنه.

"كلهم زعلانين مني يا أدهم." أدهم حضنها ليه أكتر. "لما يهدوا ويفهموا أنتِ عملتي كدا ليه، كلهم هيجوا يعتذروا منك." منه بدموع. "بس أنت مشوفتش نظرة أحمد ليا." أدهم. "أنتِ عارفة يا مجنونتي، أحمد بيتعصب بسرعة، وكمان عارفة هو بيحبك أنتِ وعشق قد إيه ومش حابب يشوف حد فيكم زعلان." منه. "وأنا بحبه أوي يا أدهم ومش عايزاه يزعل مني." سمعت صوت حد من وراها. "وأنا بحبك أنتِ يا مجنونة هانم، وأسف لو زعلتكم." منه لفت بسرعة لأحمد.

"أحمد، أنت بجد سامحتني؟ قرب منها ومسح دموعها. "أيوه مسامحك، أنتِ اللي سامحيني عشان اتعصبت عليكِ." منه بطفولة. "أيوه أنت اتعصبت عليا جامد وأنا لسه زعلانة." أحمد. "اممم طيب نصالح منه هانم إزاي؟ نصالحك إزاي؟ منه. "اخلص." أحمد. "بعد إخلاص دي مفيش الشوكولاتة اللي أنا جايبها لك." منه باست أحمد. "بجد أنت جايب لي شوكولاتة؟ أحمد طلع شوكولاتة كبيرة. "آهى يا ستي، أحلى شوكولاتة لأحلى مجنونة في الدنيا." منه.

"أنت اللي أحلى مودّي في الدنيا دي كلها." أدهم. "نعم يا أختي، هو عشان أنا ساكت لك من الصبح هتقعدي تحبي فيه وأنا إيه؟ منه. "أنت جبت لي شوكولاتة؟ أدهم. "لا، نسيت." منه. "خلاص يبقى متتكلمش، هات شوكولاتة وأنا هحب فيك." أدهم. "مادية حقيرة." منه. "طبعاً يا بيبي، بحبك."

كلمة مكونة من أربع أحرف، كلمة تود المراهقات سماعها دوماً من شخص ساحر خارق للطبيعة. كلمة أحبك سهلة على اللسان، ولكن قليل من يحب بصدق والكثير يقولها كعلكة في أفواههم. كان ينظر إليها وشعرها يتطاير من الهواء وابتسامة جميلة مرسومة على وجههم. مراد قرب من عشق بفرحة. "كنت عارف إنك هتسامحيني وهترجعي تاني ليا." عشق بابتسامة. "أنت عارف أنا بحبك قد إيه، ومقدرش أبعد عنك. قرار البعد ده كان غلط من الأول."

مراد قرب منها أكتر وبصلها بحب. "يعني هتفضلي معايا دايماً؟ هتفضلي على طول في حضني." عشق ابتسمت. "أيوه، هفضل دايماً جنبك وفي حضنك، لأنك النفس اللي أنا بتنفسه." مراد قرب منها وقبلها بحب وشوق ولهفة وخوف من البعد. عشق لفت إيديها حولين رقبة مراد وتجاوبت معاه. عشق بعد مدة بعدت. "بحبك." مراد. "وأنا كمان."

هنا فاق مراد من نومه على صوت تليفونه اللي كان بيرن. مراد صحى من النوم وكان نفسه يكون ده كله حقيقة مش حلم. مراد رد على التليفون. "مراد... الو." مفيش رد. "مراد... الو." مفيش رد. صوت بكاء مكتوم وبس. "مراد... عشق، ارجعلي يا عشق." مفيش رد. مراد نادم وحزين. "أنا مش قادر أعيش من غيرك، أنا حاسس إني هموت من غيرك يا عشق. ارجعلي وكفاية عذاب لحد كدا." وهنا التليفون اتقفل. عند رحمة. رحمة. "ها، ارتحتي؟

لما سمعتي صوته عرفتي إنه فعلاً حالته صعبة." عشق. "بكرة ينسى." رحمة. "مفتكرش." عشق. "لازم ينسى زي ما أنا هنسى." رحمة. "طيب أنا إجازة معاكي بكرة وهنقضي اليوم كله مع بعض." عشق. "إجازة إيه؟ لا بكرة هنروح أنا وأنتِ المستشفى عشان أنا هبدأ شغل معاكي." رحمة. "ما كنتِ يا عشق استنيتي شوية." عشق. "لا، أنا هنزل أشتغل معاكي وهعيش حياتي. أنا لازم أتغير وأرجع عشق بتاعت زمان." رحمة. "ومراد؟ عشق بقوة.

"مش عايزاه خلاص، أنا ثابتة على قراري." رحمة. "طيب يلا ننام عشان نروح بكرة المستشفى." عشق. "ماشي." "استوب. انتهى البارت." "توقعتكم بقى عشق هتعمل إيه؟ "مراد كدا هيستسلم ويسيب عشق لوحدها؟ "إيه اللي هيحصل مع الأبطال؟ "الخاتمة." "وما أسوأ الندم على أشياء لما نفعلها وكلمات لما نقولها لأحباب فرقتنا عنهم الحياة أو الموت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...