الفصل الثاني والأربعون وقفت القصة عندما قررت عشق النزول مع رحمة إلى المستشفى. في اليوم التالي، استيقظت عشق بنشاط وهي آخذة قراراً في نفسها بأنها ستعمل وستنسى الماضي بكل ما حصل فيه، وستبدأ حياة جديدة. عشق لبست ونزلت هي ورحمة، وراحوا على المستشفى. عشق دخلت بثقة المستشفى، وكانت حاسة أن خلاص كل حاجة وحشة انتهت، وأن اللي جاي كله حلو وفرح وسعادة وبس. رحمة: تعالي بقا يا ستي أعرفك على مكتبك. عشق بحماس: أوك يلا.
رحمة أخذت عشق على مكتب كبير جداً وشيك أوي. عشق: واو يا رحمة، المكتب تحفة بجد. رحمة: مبروك عليكي، كويس إنه عجبك. عشق: ذوقك تحفة. رحمة: لا دا مش ذوقي، دا ذوق آدم. في الوقت ده، دخل آدم. عشق لفت لآدم: بجد مش عارفة أشكرك إزاي. آدم: مفيش شكر بينا يا عشق، المهم إنك تشتغلي بقا كويس وتنسي أي حاجة وحشة حصلتلك. عشق: تمام يا فندم. آدم: طيب هسيبك أنا بقا أبدأ أشتغل. عشق: أوك. آدم: يلا يا رحمة.
رحمة بتحاول تتهرب منه بسبب اللي حصل بينهم. رحمة: لا أنا هقعد هنا مع عشق حبيبتي. آدم بخبث: لا عايز أقولك كلمة في المكتب. رحمة وهي بتشتمه في سرها: لا أنا مينفعش أسيب عشق في أول يوم ليها هنا. عشق: لا يا رحمة، بلاش تتحججي بيا، روحي مع آدم شوفي هو عايز إيه. رحمة مشيت وهي عمالة بتشتم في عشق على آدم، وكان وشها بيطلع نار. عشق غمَزت لآدم: أي خدمة؟ آدم ضحك: تسلميلي يا باشا. عشق ضحكت هي كمان على جنانهم.
آدم خرج وراح ورا رحمة. عشق قعدت على مكتبها الجديد وبدأت تقرا الملفات بتاعت المرضى، بس قطع تفكيرها صوت خبط على الباب. عشق: ادخل. دخل شاب في أواخر العشرينات، بعيون خضراء وشعر شديد السواد وملامح رجولية تجذب إليه الكثير من البنات. عشق: مين حضرتك؟ الشاب: أنا رامي، دكتور نفساني بشتغل في المكتب اللي جنبك. عشق: أهلاً بحضرتك. رامي بمرح: أنا لما عرفت إن فيه دكتورة جديدة هنا قولت أتعرف عليها، وفرحت جداً لما عرفت إنك مصرية زيك.
عشق بابتسامة: أنا اللي اتشرفت بمعرفتك يا دكتور رامي. رامي: لا بلاش دكتور دي، بتجيبلي حساسية، خليها رامي بس. عشق ضحكت: تمام يا رامي. رامي بص لها بإعجاب: لا كدا انتي خطر عليا بالضحكة دي. عشق اتكسفت من كلامه: احم، قصدك إيه؟ رامي: لا وكمان بتكسفي كدا كتير. عشق اتكسفت أكتر: طيب لو سمحت بطل كلامك ده وأنا مش هكسف. رامي: هحاول، بس ما وعدكش. عشق ابتسمت وسكتت. رامي: ممكن نخرج نتغدى سوا؟ عشق ابتسمت: بس...
رامي: لا لا، أوعي ترفضي، أنا غلبان خالص ولو إنتي مأكلتيش معايا مش هاكل. عشق ضحكت: خلاص موافقة، صعبتي عليا. رامي: تمام، هسيبك بقا دلوقتي ونتقابل وقت الغدا. عشق: تمام. خرج رامي من عند عشق وهو مبسوط. عند آدم ورحمة. رحمة أول ما دخلت آدم حصرها في الباب. رحمة شهقت: بتعمل إيه يا مجنون؟ آدم: بعاقبك بس، قال إنتِ تقولي لباباكي إنه هو اللي باسني غصب عني وأنا مكنتش عايزة. رحمة: أيوه، إنتِ اللي بوستني فجأة.
آدم قرب منها جامد: يعني مش عايزاني أبوسك؟ رحمة بتوهان: هااا. آدم مقدرش يتحكم في نفسه وقبلها بشوق ولهفة وحبر. رحمة كانت حاسة بالسعادة وبإنها طايرة في السما. آدم حس بتجاوبها معاه واتعمق في القبلة أكتر. قطع عليهم اللحظة دي صوت خبط على الباب. آدم بعد وبدأ يلعن اللي بيخبط على الباب: شكل في حد بصصلي في أم البوسة دي. رحمة ضحكت وبعدت عنه. آدم بغيظ: اضحكي يا أختي، ما إنتي أكيد فرحانة إنك قدرتي تهربي مني.
رحمة: الصراحة، أه فرحانة، يلا سلام يا دومي. وخرجت رحمة بسرعة. مراد نزل الشغل وبدأ يطلع كل حزنه وغضبه في الشغل، وقرر إنه هيسيب عشق تاخد وقتها عشان تنسى جرحه ليها ويقدر يرجعها ليه. قطع عليه تفكيره دخول العسكري. العسكري: سراج بيه عايز حضرتك يا باشا. مراد: تمام، روح انت. العسكري خرج ومراد نزل لسراج باشا. مراد: حضرتك طلبتني يا فندم؟ سراج: أيوه يا مراد. مراد: اتفضل حضرتك.
سراج: أنا عارف اللي إنت عملته عشان القضية، وعارف إنك كنت عايز تتراجع. أنا آسف يا ابني، أنا عارف إني جيت عليك جامد، وعرفت إن عشق سافرت وسابتك، بس إنت أوعى تستسلم. عشق حساسة جداً، عشان كده انكسرت واتجرحت منك بسرعة، بس اللي متأكد منه إنها لسه بتحبك، وإنت اللي هتقدر ترجعها ليك، بس المرة دي شغل قلبك مش عقلك. مراد بيأس: بس هي مش هتوافق ترجعلي تاني. سراج: عشق قلبها طيب وهتسامح، بس رجعها ليك بطريقتك إنت.
مراد ابتسم: ماشي يا باشا، شكراً جداً ليك. سراج: إنت ابني يا مراد، ومحبش أشوفك أبداً حاجة مضايقاك. مراد حضنه: وإنت مكاني والدي الله يرحمه. سراج: الله يرحمهم. مراد: طيب هستأذن بقا عشان أكمل شغلي. سراج: تمام يا ابني. خرج مراد وهو عنده أمل جديد إن عشق ممكن ترجعله. عند منه وأدهم. خرجت منه من المستشفى ومعاها أدهم اللي مسبهاش ولا لحظة لوحدها. منه قبل ما تنزل من العربية: إيه، إنت مش هتنزل معايا؟
أدهم: لا يا حبيبتي، ورايا شغل كتير كان متأجل، وبالمرة أشوف مراد عامل إيه. أنا أثرت معاه الفترة اللي فاتت. منه نزلت راسها في الأرض: آسفة يا أدهومي، عارفة إني تعبتك معايا أوي الفترة اللي إللي فاتت دي.
أدهم رفع راسها ليه: أوعي تقولي الكلام ده تاني، أنا عمري ما تعبت وأنا جنبك، إنتِ مراتي، واللي بعمله ده قبل ما يكون واجبي أنا بعمله عشان بحبك وبعشقك. وكل وقت كان بيعدي عليا كنت ببقى فرحان إني جنبك وإني سندك. خليكي فاكرة إني هفضل جنبك كده على طول، هفضل سندك دايماً. منه عينيها دمعت، ومع كل كلمة كانت
عينيها بتدمع من كتر الفرح: إنت يا أدهم بقيت جوزي وحبيبي وأبويا وسندي وكل حاجة. من يوم ما اتقابلنا أول مرة وأنا بحس معاك بالأمان. أدهم بمرح: طيب ينفع الكلام ده وإحنا في الشارع؟ منه ضحكت: طول عمرك سافل يا حبيبي. أدهم: سافل معاكي إنتِ وبس. منه: طيب أنا هنزل بقا عشان مش ضامناك. أدهم: هسيبك تهربي دلوقتي، بس متاخديش على كده كتير. منه ضحكت: ماشيين. نزلت منه من العربية وهي الفرحة مش سايعاها، وأدهم ساق العربية وراح القسم.
منه طلعت الشقة بتاعتها وقعدت تخبط جامد. أحمد فتح: إيه يا مجنونة، إيه الإزعاج ده؟ منه بمرح: إيه، مش وحشتك رخامتي ولا إيه؟ أحمد حضنها: لا وحشتني طبعاً، هو أنا هقدر أقول حاجة؟ منه: أيوه كدا، ما أنا بقول برضه. رنا جت من وراها: لا كدا عيب بقا، أنا بغير على جوزي. منه طلعت من حضن أحمد وطلعت لها لسانها: تؤ تؤ، دا أخويا أنا وحبيبي أنا، ملكيش دعوة إنتِ. رنا ضحكت: بس هو ميقدرش يعيش من غيري أنا. منه كشرت: رد عليها بقا إنت.
أحمد حضنها وشد رنا لحضنه: مقدرش أعيش من غيركم إنتوا الاتنين، إنتوا النفس اللي أنا بتنفسه. منه باست خده: وإنت أحلى أخ في الدنيا دي كلها. أنا هدخل أغير هدومي وأجيلك. أحمد: ماشي يا مجنونتي. جريت منه ودخلت الأوضة. أحمد شد رنا ودخلها أوضته. رنا: أحمد، إنت مالك شدتني كده ليه ومدخلني ليه أوضتك؟ أحمد فضل يقرب منها وهي ترجع لورا. رنا: أحمد حبيبي، اعقل كده وركز إننا مش لوحدينا. أحمد فضل يقرب منها لحد ما رنا خبطت في الحيطة.
أحمد قرب أوي من وشها: وحشتيني جداً الفترة اللي فاتت، كنت مشغول عنك. رنا بتوتر: لا، ولا يهمك، أنا مقدرة الظروف اللي إنت كنت فيها، بس برضه زعلانة ولازم آخد حقي. رفع حاجبه باستنكار وهي تتخذ موضع الهجوم. أحاط بجسدها بذراعيه وهمس بخشونة: ورايا حاجات أهم من كده. اقشعر جسدها وازدادت أنفاسها في العلو والهبوط: لا يا أستاذ أحمد، الأول لازم تدفع حق إهمالك ليا. ضمّت كفها وضربته على صدره بقوة، أطلق تأوه ضعيف
ليمسك كفها وصاح بدهشة: إيدك يا مفترية. رنا طلعت لسانها ليه: أحسن، تستاهل. رفع حاجبه بمكر: طيب خليكي فاكرة إنك إنتِ اللي بدأتِ. رنا بغرور: ولا يهز فيا شعرة. انفلتت منه عدة ضحكات وغمز بإحدى عينيه بشقاوة: يا واد يا جامد، بس متقلبش كتكوت مبلول. بعد شوية. بللت شفتيها بتوتر وهي تراه يتقدم نحوها كالفهد الذي سينقض على فريسته. حاولت إخراج صوتها: إيه، هتعمل إيه يعني؟ خصرها نحوه ومال على أذنها: حاجة كان نفسي أعملها من زمان أوي.
عضت شفتيها بإحراج: أحمد، اهدى كده وبلاش تتهور. منه وماما سهام برا وممكن أي حد منهم يدخل. قاطعها بخشونة وداس على خصرها بقوة: إنتِ مراتي، يعني مفيش حد ليه عندي حاجة. وزع قبلاته المتفرقة على عنقها، وجهها، وأي مكان تصل إليه شفتيه. رنا تأوهت بضعف: أحمد. زفر أنفاسه الحارة على عنقها: عيوني. رنا وهي بتبص للباب: أحمد، مينفعش كده. منه برا وممكن تدخل في أي لحظة، وماينفعش تشوفنا كده.
أحمد زمجر بخشونة: اهدى بقا وبطلي توتر. مكنتش بوسة. رنا: بس... التقط شفتيها بوحشية والتهمها التهاما. لما تعد تقاومه، فقد شل حركتها وأجبرها على فقد السيطرة والتحكم. انهارت دفاعاتها في وحشية قبلاته واستسلمت باحتياج وحب وشوق لما تخفيه، فلم تعد عندها مقدرة. أبعد شفتيه ليتحدث بهمس ورغبة: بحبك. التقطت أنفاسها بصعوبة وهمست دون وعي: وأنا كمان. ما أن يعود يلتقط شفتيها مرة أخرى، ما زال يريدها الآن. أضعفت.
ابتعدت عنه بخجل وارتباك عندما استمعا إلى صوت منه. منه بشهقة: يا نهار أسود! إيه اللي بتعمله ده يا أحمد؟ المسخرة وقلة الأدب دي بتحصل في بيتنا المحترم. أحمد شد رنا في حضنه وهي أخفت رأسها في صدره. أحمد: منه، اتلمي. تورّد وجهه من الخجل: طيب يلا، سوسو مستنيانا برا عشان الغدا. أحمد بص لرنا: يلا يا حبيبتي. خرج أحمد ومنه ورنا، ورنا كانت هتموت من كتر الكسوف من الموقف المحرج اللي هي اتحطت فيه. عند عشق في تركيا.
جه ميعاد الغدا، لقت رامي بيخبط وبيدخل. رامي: ها يا جميل، جاهزة؟ عشق ضحكت: آه جاهزة، بس بطل معاكسات. رامي: مش لازم أعبر عن جمالك. عشق: ماشي يا عم، يلا بقا عشان أنا هموت من الجوع. رامي: أوك يلا. نزل عشق ورامي وراحوا مطعم شيك جداً. عشق قعدت قدام رامي وسرحت بخيالها في مراد، ويا ترى هو بيعمل إيه وعايش إزاي من غيرها. رامي: إيه، سرحتي في إيه؟ عشق بصتله بحزن: مفيش. رامي بقلق: مالك يا عشق؟ إيه اللي مغيرك؟
أنا شايف في عينيكي نظرة وجع ودموع كتير محبوسة. اتكلمي يا عشق، أنا هقدر أفهمك وأساعدك تتخطي اللي وجعك. عشق بحزن ودموع: ده موضوع طويل أوي يا رامي ومليان أوجاع كتير، وأنا بحاول أهرب منها. رامي حزن على حزنها: اتكلمي يا عشق، وأنا مستعد أسمعك. عشق اتنهدت: طيب... وبدأت عشق تحكيله كل اللي حصلها في حياتها والوجع اللي عاشته. رامي حزن جداً على كل اللي حصلها، وكان نفسه يشدها لحضنه ويقولها: متعيطيش، مفيش حد يستاهل.
عشق وهي بتمسح دموعها: بس هي دي كل حكايتي. رامي: ياااه، كل ده إنتِ استحملتيه يا عشق. عشق: آه يا رامي، استحملت كل ده عشان بحبه، وللأسف لسه بحبه، معرفتش أكرهه. رامي: ولا هتعرفي يا عشق، إنتوا الاتنين لسه بتحبوا بعض، بس كل واحد فيكم بيعند وبيوجع التاني، ومفيش حد فيكم عايز يتنازل ويصالح التاني. عشق بعند: أنا لازم أنساه أصلًا وأعيش حياتي، أنا مينفعش أرجعله مهما حصل. رامي: بكرة تنسي وتسامحي. عشق بعند: مفتكرش.
رامي: طيب يا عشق، يلا بقا كلي بقا عشان عصير بطني بتصوصو. عشق ابتسمت: طيب يلا ناكل بدل ما تاكلني أنا. رامي ضحك: لا متخافيش أوي كده، لسه موصلتش للحالة دي. عشق: طيب الحمد لله. بدأت عشق ورامي ياكلوا، وقضوا وقت مرح بضحك وهزار. رامي عند مراد في القسم. دخل عليه أدهم من غير ما يخبط. مراد: إيه يا بني، العادة اللي فيك، مش هتبطلها؟ أدهم: أيوه مش هبطلها أبداً، ده طبعي. مراد: إنت مجنون دايماً جداً.
أدهم قرب منه وحضنه: مصدقتش لما عرفت إنك نزلت الشغل. مراد: قولت القعدة في البيت هتفكرني بيها وهتفكرني بكل اللي عملته فيها، فقولت أنزل الشغل أحسن، أهو أنسى شوية. أدهم: إنت خلاص هتستسلم؟ مراد: إنت تعرف عني إن أنا بسيب حاجة بتاعتي؟ أدهم: لأ. مراد: وأنا مش هسيبها، أنا بس هخليها تنسى فترة ويكون الوجع اللي سببتهولها قل، ساعتها هرجعها ليا بطريقتي الخاصة. أدهم: هتعمل إيه؟ مراد: هتعرف كل حاجة في وقتها.
أدهم: لما نشوف، مع إني بخاف من مفاجآتكم. مراد: لا متخافش، المرة دي. أدهم: آه صح، شوفت القضية الجديدة؟ مراد: لأ، لسه هفتحها. أدهم: طيب تعالا بقا عشان عايز أناقشك في كام نقطة تخصها. وبدأ أدهم ومراد يتناقشوا في القضية. مر سنة على كل أبطالنا بدون أحداث مهمة تذكر. عشق ورامي قربوا الفترة دي جداً من بعض، وبقوا أصحاب، بس رامي كان معجب بعشق بدرجة كبيرة.
عشق بقت دكتورة مشهورة جداً في تركيا، وبدأت تعمل لقاءات صحفية وصورها تنزل في المجلات. مراد بقى ناجح في شغله، وكل شوية يمسك قضية جديدة عشان يحاول ينسى عشق، بس كان دايماً متابع لقاءاتها الصحفية وصورها اللي بتنزل في المجلات، وكان فرحان جداً بنجاحها اللي وصلت ليه. أدهم ومنه لسه جنانهم مستمر، وكل يومين تلاتة يتخانقوا على موضوع الفرح اللي منه بتأجله. أحمد ورنا عايشين في رومانسية، واتفقوا إنهم هيتجوزوا بعد ما يخلصوا دراسة.
آدم ورحمة اتفقوا على الفرح اللي كمان أسبوع. عشق كانت قاعدة في مكتبها، واتفاجأت برحمة اللي اقتحمت المكتب. عشق اتفزعت: إيه يا بنتي؟ حد مات؟ رحمة: اللي سمعته ده صح يا عشق هانم؟ عشق ضحكت: آه يا رحمة، أنا نقلت حاجتي كلها في الشقة بتاعتي. رحمة بغضب: ما أنا قولتلك يا عشق، بيتي هو بيتك، وخليكي عايشة مع بابا وماما. إيه لازمتها إنك تجيبي بيت بره؟
عشق: عشان آخد راحتي يا رحمة، غير إنك خلاص هتتجوزي أول الأسبوع اللي جاي وهتروحي تعيشي مع آدم في الفيلا، ملهاش لازمة بقا وجودي في شقتكم. رحمة بإصرار: لا يا عشق، مش هتعيشي لوحدك، خليكي مع بابا وماما، كدا هبقى مطمنة عليكي. عشق: يا رحمة، سيبيني على راحتي بقا بليز. رحمة: ماشي يا عشق، أنا عارفة إنك عنيدة ومش هتسمعي كلام حد فينا. عشق: بالظبط كده. وكملت عشق بتوتر: هو أنا كنت عايزة أسألك سؤال. رحمة: إيه؟ قولي.
عشق بتوتر: هو آدم عزم مراد على الفرح؟ رحمة: أكيد يعني، إنتِ عارفة إن آدم بيعتبر مراد أخوه. عشق بتوتر: طيب أنا هعمل إيه؟ رحمة: إنتِ لازم تكوني يا عشق قد الموجهة، واقفي قدامه وبلاش تبقي ضعيفة، مش كل اللي إنتِ عملتيه طول السنة هيضيع عشان هتشوفيه. عشق بتوتر: مش عارفة هو رد فعله إيه يا رحمة، ومش عارفة هو نسيني ولا لأ. رحمة: مفتكرش إنه قدر ينساكي، مراد بيعشقك لدرجة الجنون، مش هيقدر ينساكي مهما حصل. عشق: ربنا يستر بقا.
رحمة: طيب يلا بقا عشان هننزل نجيب الحاجات اللي ناقصاني. عشق: مصلحجية. رحمة ضحكت: أيوه كدا، يلا. عشق: ماشي يا رحمة هانم، يلا. نزلت رحمة وعشق من المستشفى وراحوا المول، وكل واحد كان بيختار لبس معين. رحمة: عشق، إيه رأيك يا عشق في القميص ده؟ أنهي أحلى، الأسود ولا الأحمر؟ عشق: إنتِ مش جبتي من نفس النوع ده امبارح؟ رحمة بتوتر: آه، وعجبني وقولت أجيب تاني النهارده.
عشق بعد تفكير: الأسود هيبقى حلو أوي، أنا أصلًا بحب اللون الأسود. رحمة: خلاص تمام. رحمة خلصت واشترت كل حاجاتها، وعشق اشترت الفستان بتاع الفرح. عند مراد وأدهم في القسم. مراد: أنا حجزت على طيارة بكرة. أدهم: ليه؟ دا لسه الفرح أول الأسبوع اللي جاي. مراد بشوق: وحشتيني يا أدهم، كفاية بعد لحد كده. أدهم: بس لازم تكون هادي، لأنها مش هترجعلك بسهولة.
مراد: عارف، بس خلاص تعبت. أنا اتعذبت في بعدها كتير أوي. أنا حاسس إني كنت عايش من غير روح، وإن خلاص عشان هشوفها روحي هترجعلي. أدهم: بيعجبني فيك يا صاحبي حبك لعشق اللي مش بينتهي. مراد: حبي لعشق مش هينتهي غير بموتي، حتى لما أموت هطلبها من ربنا إنها تكون زوجتي في الجنة. أدهم: أوبا بقا على الحب. المهم لازم تصالح عشق بسرعة، أنا عايز أتجوز الهانم منه، مش موافقة نتجوز غير لما عشق ترجعلك.
مراد ضحك: أحسن والله، فرحان فيك إنها بتأدبك. أدهم بتنهيدة: والله دي تعباني ومجنناني، بتبقى قدامي ومش قادر المسها. مراد: أحسن، إنت عايز تتجوز وتسيب صاحبك كده بيتعذب. عيب يعني. أدهم: وأنا مالي، مش إنت اللي مزعل مراتك؟ أنا عايز أدخل دنيا بقا. مراد: مالك يا أدهم؟ إنت هتتجوز على نفسك يا بني، اصبر شوية، الصبر حلو. أدهم: والله كلمة كمان يا مراد وهروح أخطفها، ومحدش هيعرف ياخدها مني.
مراد ضحك: لا خلاص. آه صح، هتسافر إنت ومنه إمتى؟ أدهم: هنيجي كلنا على آخر الأسبوع. مراد: ماشي. آه، وعمل حسابك إننا هنطول هناك شوية. أدهم باستغراب: ليه؟ مراد: هتعرف كل حاجة في وقتها. أدهم: ماشي، لما نشوف هتعمل مصيبة إيه المرة دي. مراد: لا متخافش، دي مصيبة هتعجبك. أدهم: ربنا يستر. تاني يوم، كان مراد بينزل من الطيارة في مطار إسطنبول. نزل مراد الطيارة وهو فرحان. أخيراً هيشوف حبيبته، نصه التاني، جزء منه.
نزل مراد من الطيارة ولقى آدم في انتظاره. مراد وهو بيحضنه: أهلاً بالعريس. آدم: حبيبي يا مراد، وحشتني. مراد: وإنت كمان يا آدم، والله. قولي بقا عشق عاملة إيه؟ آدم ضحك: طيب ريح شوية واصبر كده، لما تروح وترتاح، وابقى اسأل. مراد: لا أنا صبرت كتير أوي، استنيتها سنة كاملة، كنت في السنة دي بموت من غيرها، مش هقدر أستنى دقيقة كمان. آدم: طيب يا مراد، بس حاول لما تقابلها متفتحش أوي في الماضي، إحنا لما صدقنا إن عشق عدت المرحلة دي.
مراد: حاضر يا آدم، هي فين دلوقتي؟ آدم: راحت تتغدى في مطعم جنب المستشفى، تعالا هوصلكم. مراد: أوك يلا. ركب مراد وآدم وراحوا عند عشق. في الوقت ده، عشق كانت قاعدة مع رامي. عشق وهي بتحاول تكتم ضحكتها: بس بقا يا رامي، أنا مش قادرة أبطل ضحك. رامي: استنى بس، لسه فيه نكتة تانية. عشق وهي بتضحك: لا لا، كفاية لحد كده. رامي بص لها بحب: يا رب دايماً تضحكي. عشق اتكسفت وبصت في الأرض. رامي: بعشق خدودك لما بتحمر. عشق: رامي، اتلم بقا.
رامي: هحاول، بس ما وعدكش. في الوقت ده، مراد وصل ونزل بسرعة من العربية، وكان لسه هيدخل المطعم، بس شاف رامي وهو بيهزر مع عشق، وعشق عمالة بتضحك. وفجأة لقى رامي بيحط إيديه على إيد عشق. رامي وهو بيمسك إيديها: عشق، أنا عايز أقولك حاجة مهمة. عشق اتكسفت لما مسك إيديها، وحاولت تشد إيديها منه، بس محاولتها فشلت: إيه هي؟ رامي بارتباك: عشق، أنا بحبك... بحبك من أول يوم. كنت بقول هو مجرد تعود، بس لأ يا عشق، أنا فعلاً بحبك.
مراد كان بيطلع نار وهو شايف اللي بيحصل. كان حاسس بالصدمة. عشق نسيته وقررت تسيبه وتروح لشخص تاني. لا، وألف لا يا عشق، مش هسمحلك. مراد كان هيدخل المطعم ويضرب رامي ويشد عشق منه، بس لقى آدم بيشده بعيد عن المطعم. آدم: مينفعش اللي إنت بتفكر فيه ده يا مراد. مراد بغضب: يعني ينفع اللي هي بتعمله ده؟ ينفع تقعد معاه وتسمحله يمسك إيديها شخص تاني غير جوزها؟ ده اسمه استعباط.
آدم: اهدى بس، أكيد إنت فاهم غلط. وبعدين مينفعش تظهر دلوقتي قدام عشق. استنى شوية. مراد: مش هقدر يا آدم. آدم: طيب تعالا بس، وأنا هقولك تتكلم معاها إزاي. مراد بغضب: والبغل اللي جوا ده؟ آدم: مش دلوقتي، مينفعش الكلام بطريقة دي. تعالا بس معايا. وشده آدم وركبه العربية. عند عشق ورامي.
عشق بإحراج: رامي، إنت صديق ممتاز، بس وأي بنت تتمناك، بس للأسف أنا مش من ضمن البنات دي. أنا قلبي متعلق لسه بشخص تاني، وقلبي مستعد يسامحه، بس لما أحس إنه اتعلم الدرس كويس. دلوقتي أو بعدين، أنا هرجع لمراد. أنا وهو شخص واحد، روح واحدة بس موجودة في جسمين. آسفة يا رامي، بس لازم تقدر موقفي. أنا لسه بحبه برغم كل حاجة، لسه بحبه. رامي ابتسم: وأنا مقدر موقفك يا عشق، ومستعد أقف جنبك لحد ما ترجعي لمراد.
عشق ابتسمت له: شكراً بجد يا رامي، إنت أحلى صديق في الدنيا دي كلها. رامي: إنتِ أحلى يا عشق. عشق: طيب يلا بقا، عايزة أروح. رامي: طيب. قامت عشق ورامي، ورامي وصل عشق لحد باب بيتها. عشق طلعت البيت وهي بتفكر في مراد، وفتحت باب الشقة. عشق أول ما دخلت شقتها شمت ريحة البرفيوم بتاعت مراد، بس افتكرت إنه عشان واحشها، فابتشم ريحته. عشق دخلت أوضتها وفتحت النور، واتصدمت لما شافت مراد نايم على السرير وفاتح أول زورارين من قميصه.
عشق بصدمة: مراد. مراد قام من على السرير وقرب لها: أيوه، مراد يا عشق هانم. مراد جوزك، ولا نسيتيني؟ عشق بقوة: اخرج برا يا مراد. مراد قرب منها بخبث: تؤ تؤ، عيب تطردي جوزك من بيتك. عشق بعصبية: قصدك اللي كان جوزي، إنت مش جوزي يا مراد، افهم بقا. مراد: وأنا مطلقتكيش يا عشق، وإنتِ لسه حرم مراد عز الدين. عشق بعصبية: هطلقني يا مراد، وغصب عنك. مراد: ويا ترى بقا عايزة تطلقي مني ليه؟ عشق بقوة: عشان هتجوز.
مراد بعصبية: دا بعدك يا عشق، مش هتجوزي حد غيري. عشق: هتجوز يا مراد باشا، وغصب عنك. مراد: إيه اللي عجبك في البغل بتاعك ده؟ عشق باستغراب: مين البغل؟ مراد: البغل اللي اسمه رامي. عشق ضحكت: إيه، غيران منه عشان هو أحلى منك؟ مراد بغضب: نعم، أغير من ده؟ ملقتيش غير ده؟ عشق: أيوه غيران، وبرضه يا مراد، هتجوزه. مراد بغضب: يبقى هقتلك يا عشق، قبل ما تكوني لحد غيري. وأخذ مراد حاجته وخرج ورزع الباب. عشق أول ما مراد خرج،
اترمت على السرير وعيطت: آسفة يا حبيبي، بس لازم أحسسك باللي أنا حسيت بيه. مراد خرج وهو متعصب، وقرر إنه لازم يرجعها ليه في أقرب فرصة. عدت الأيام بسرعة وبدون أحداث. مراد بيخطط إزاي هيرجع عشق ليه، وأدم ورحمة بيجهزوا لفرحهم. جه يوم الفرح، واللي مليان بالأحداث. عشق صحيت الصبح على صوت خبط على الباب، قامت عشق بكسل وفتحت الباب، واتفاجأت لما شافت منه وأحمد ورنا ومامتها قدامها. منه بصريخ: عشق!
ونطت منه في حضن عشق. عشق حضنت منه وفضلت تبوس فيها. عشق: وحشتيني يا مجنونة، ووحشني جنانكم. منه: إنتِ اللي وحشتيني أوي يا عشق. أحمد وهو بيزق منه: حسبي يا زفتة إنتِ، خلينى آخد أختي في حضني، دي وحشتني جداً. منه: بارد. أحمد حضن عشق جامد: مع إني لسه زعلان منك، بس إنتِ وحشتيني جداً. عشق ضمته ليها أكتر: إنت وحشتني أكتر يا حبيبي. آسفة والله إني غبت عليكِ موضوع سفري، بس لازم تقدر موقفي يا أحمد. أنا أهو بقيت دكتورة مشهورة.
أحمد باستها: أحلى دكتورة في الدنيا. عشق بعدت عن أحمد وجريت في حضن مامتها: وحشتيني أوي يا ماما، وحشني حضنك أوي. سهام بدموع: إنتِ اللي وحشتيني أكتر يا قلب أمك، كنت تعبانة من غيرك الفترة اللي فاتت دي. عشق بدموع: آسفة يا أمي، سامحيني، بس أنا كنت مجروحة وكنت لازم أبعد. سهام: ربنا يهديكي يا بنتي ويصلح حالك، بس بلاش عند يا بنتي، وارجعي لجوزك. جوزك كان من غيرك ولا حاجة.
عشق: متخافيش يا ماما، هرجعله، بس مش دلوقتي، لازم أدبه شوية. سهام: كفاية بقا يا بنتي، عند وبعد، كفاية تعذيب فيكي وفيه. عشق اتنهدت: حاضر يا ماما، هحاول. رنا: لا كدا، أنا زعلانة، سلمتي عليهم كلهم ونسيتيني؟ هرجع أنا مصر بقا ولا إيه؟ عشق شدتها لحضنها: آسفة يا حبيبتي، مركزتش والله لما شوفت المجانين دول. رنا ضحكت: ولا يهمك يا حبيبتي. عشق: طيب يلا بقا، ادخلوا ارتاحوا عشان النهاردة اليوم طويل.
رنا ومنه: لا مش هنلحق، إحنا هنروح على طول على البيوتي سنتر، لازم نجهز إحنا دلوقتي. الظهر. عشق: طيب يلا. دخلت عشق خدت دش، وادت فرضها، وجهزت فستانها وحاجتها، ونزلت هي ومنه ورنا على البيوتي سنتر، وكانت رحمة هناك في انتظارهم. عدى اليوم، وكل واحد فيهم جهز وكأنه شبه الأميرات. عشق كانت لابسة فستان أسود ضيق من فوق وواسع من تحت. منه لبست فستان دهبي ضيق. رنا لبست فستان أحمر ضيق وفي ديل من تحت.
رحمة كانت لابسة فستان أبيض ضيق من عند الصدر ونازل على واسع، وحطت ميكب رقيق. وصل آدم ومراد وأدهم وأحمد، وكل واحد كان شيك جداً. دخل آدم عند رحمة. آدم انبهر أول ما شاف رحمة: إنتِ بجد بقيتي ملكي؟ أنا مش مصدق إن خلاص حلمي اتحقق وهتبقي بتاعتي وفي بيتي. رحمة ابتسمت بخجل: أنا كمان مش مصدقة إنك بقيت بتاعي أنا وبس يا آدم. مش مصدقة إنك فعلاً بتحبني وجوزتني، واللّيلة هتبقي ملكي. آدم غمَزها
بوقاحة غير معهودة عليه: أنا بقول بلاش فرح ونروح البيت أحسن. رحمة اتكسفت: بس يا آدم، عشق ومنه ورنا مركزين معانا. آدم بص لهم: منورين يا جماعة. تلاتة في صوت واحد: بنورك. آدم ضحك: أنا بقول يلا بقا نخرج أحسن، دول شوية وهياكلوني. رحمة: آه يلا. خرج آدم ورحمة، وراهم منه وعشق ورنا. منه أول ما شافت أدهم جريت عليه: روح يا أدهم. أدهم بعدم فهم: بتقولي إيه يا مجنونة؟ منه: بقولك روح، مش هاخدك وأنت كدا. أدهم: نعم، ليه؟
منه بغيرة: هتخطف منك وأنت مزز كدا. أدهم ضحك: والله ما غلطت لما قولت عليكي مجنونة. منه بتكشيرة: يعني إنت عايز البنات تفضل تبصلك وتاكلك بعينيها؟ أدهم: ولا هيمني، ولا واحدة فيهم. إنتِ وبس اللي تهميني، وأنا خلاص بقيت بتاعك وملكك إنتِ يا أميرتي الصغيرة. منه وهي رافعة حواجبها: يعني مش هتبص على أي واحدة فيهم؟ أدهم بتفكير: يعني ممكن أبص كدا أو كدا، ما كلهم أتراك بقا وحاجة كده، تشيز كيك.
منه ضربته: وقح وقليل الأدب. يلا امشي قدامي بدل ما أقتلك وأدخل فيك السجن. أدهم ضحك: طيب يلا يا مجنونة. عند أحمد ورنا. أحمد قرب من ودانها: مينفعش كده، خالـ... رنا باستغراب: هو إيه اللي مينفعش؟ أحمد: مينفعش الجمال ده. قوليلي بس بعد ما شفت الجمال ده، إزاي عايزاني أستحمل سنتين كمان؟ رنا ضحكت: مش عارفة، حاول تستحمل بقا. أحمد قرب منها: هحاول، بس مفيش تصبيرة كده عشان أستحمل السنتين دول؟
رنا: تؤ تؤ، مفيش ولا تصبيرة ولا حاجة، ويلا عشان هنتأخر على الفرح. أحمد: يلا يا معذبتي. عند مراد وعشق. كان بينهم نظرات عيون فقط. مراد كان بيبصلها وبيترجاها إنها تسامحه. وعشق كانت بتبص له بعتاب وعدم اهتمام. الكل ركب عربيتهم وراحوا على القاعة. عشق دخلت وقعدت على الترابيزة اللي رامي قاعد عليها عشان تغيظ مراد. آدم ورحمة كانوا بيرقصوا سلو، وكان كل واحد سرحان في التاني ومش مصدقين إن حلمهم اتحقق.
مراد كان متابع عشق بتركيز وعصبية، ومقدرش يتحكم في نفسه لما شاف رامي بيقرب من ودان عشق. مراد اتجنن وقام شد عشق وخرج بيها بره. مراد وقفها وفضل يزعق، بس عشق مكانتش مركزة في كل ده، هي كانت مركزة على ملامحه اللي وحشتها. كانت تنظر إليه بشوق وحب. نعم، لقد اشتاقت إليه، اشتاقت إلى ملامحه، اشتاقت إلى شخصيته. برغم ما سببه إليها من الألم، ولكن ما زلت تحبه، بل تعشقه بجنون. مراد لاحظ نظراتها له، نظرات الحب اللي بتطلع من عينها.
مراد قرب منها. مراد بحب: وحشتيني يا عشقي، وحشتيني كل حاجة فيكي. أرجوكي ارجعلي بقا، وكفاية اللي إنتِ بتعمليه فيا وفيكي. عشق بقوة: وإنت موحشتنيش، ومكونتش أتمنى أشوفك. مراد بوجع: عشق، كفاية تجريح فيا وفيكي لحد كده. أنا اديتك فرصتك عشان تنسي وترجعيلي، بس الظاهر إن متغيرش حاجة. لأ، وكمان رايحة تمشي مع البغل اللي كنتي واقفة معاه؟
عشق: أيوه فعلاً متغيرش حاجة يا مراد باشا، ومش هيتغير حاجة. إنت كنت بنسبالي ماضي وانتهى خلاص، وأنا رميتك ورا ضهري. ودلوقتي أنا ببني المستقبل، ومن ضمن مستقبلي جوازي من رامي. مراد بحزن: من إمتى وإنتِ قاسية كده يا عشق؟ عشق بسخرية: نسيت ولا إيه؟ شكلك نسيت، ولازم أفكرك. بقيت قاسية من ضربك ليا، بقيت قاسية من ساعة لما شغلتني خدامة عندك، بقيت قاسية من ساعة لما حسستني إني واحدة من عاهراتك. إنت اللي علمتني القسوة دي يا مراد.
مراد قرب منها ومسك إيديها: عشق، انسي كل ده، تعالي نبدأ من جديد، وأنا هنسيكي الماضي كله، هنسيكِ كل حاجة وجعتك مني في يوم. هرجعلك مراد بتاع زمان اللي بتحبيه وبتثقي فيه. عشق زقته بعيد عنها: وأنا مش هرجعلك يا مراد، انسي. ومش هتعرف تنسيني الماضي. هقولك مثال صغير أوي، تقدر ترجع كوباية اتكسرت زي ما كانت؟ مراد سكت. عشق: سكت ليه؟ ما ترد. مراد: لأ طبعاً يا عشق، بس...
عشق قطعته: أنا بقا قلبي اتكسر زي الكوباية دي، وبقا أجزاء صغيرة، مينفعش يرجع زي ما كان. وأنا خلاص رميت قلبي اللي حبك في الزبالة، ودلوقتي هعيش مع اللي عقلي اختاره. وسابته عشق ومشيت. مراد بغضب: هرجعك يا عشق، وهتشوفي. وخرج مراد من القاعة كلها. خلص اليوم، وكل واحد راح بيته. عند آدم ورحمة. آدم دخل البيت وهو شايل رحمة على إيده لحد ما وصل الأوضة، ودخل بيها وحطها على السرير براحة.
رحمة كانت باصة في الأرض. آدم قرب منها ورفع راسها ليه. آدم بحب: أنا هسيبك وهروح أغير في الأوضة التانية، وإنتِ ادخلي غيري هدومك واتوضي عشان نصلي. رحمة ابتسمت له بخجل: ماشي. خرج آدم وقفل الباب وراه. رحمة قامت ولبست قميص قصير أبيض، واتوضت ولبست الإسدال. آدم دخل وباسها من راسها، وبدأ يصلي ويتلو الآيات بصوته العذب، لينتهي من الصلاة اللي قرأ فيها آيات تحث على المودة والرحمة، ليقرأ عليها الدعاء.
آدم بغمزة: إيه يا رحومتي، اقلعي الإسدال خلاص، خلصنا. رحمة بخجل: طيب اخرج برا عقبال ما أغير الإسدال. آدم: ماشي. رحمة لفت وكانت بتقلع الإسدال، وسمعت صوت دخول آدم الأوضة وقفل الباب. بدأت رحمة تشعر به وهو يقترب منها، ويده الدافئة عليها، لتنتفض من ملمس يده، لتجده يحتضنها من الخلف ويقبل رقبتها برومانسية، ويهمس في أذنها: بحبك. رحمة لفت له بخجل: وأنا كمان بحبك، بس خايفة. آدم قربها منه أكتر: بتحبيني؟ رحمة بصتله بخجل: آه.
آدم: خلاص، ثقي فيا، أنا عمري ما أذيكِ. رحمة هزت راسها بالموافقة. قرب منها وأخذ شفتيها في قبلة ينسيها فيها كل خوفها. قبلة عاشقة شغوفة، لطالما حلم بهذا اليوم. شعرت به يحملها وشفتيه تأبي أن تترك شفتيها، ويضعها على الفراش. رحمة بهمس: آدم. آدم قبله مرة أخرى على شفتيها: بحبك يا روح آدم.
ليلتقط شفتيها مرة أخرى، ويأخذها معه إلى عالمهم الخاص، عالم خاص بهم فقط، يختمها بصك ملكيته عليها، لينزل الستار على العشاق في أول ليلة لهم. فلنتركهم ينعموا بالسعادة لأول مرة. ستوب. انتهى البارت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!