الفصل السابع والعشرون وقفنا الفصل اللي فات لما مراد فاق والممرضة طلعت تنادي الدكتور. أدهم مسك إيد الممرضة: "هو في إيه؟ الممرضة: "حضرتك الظابط مراد فاق." أدهم منتظرش أكتر ودخل عند مراد. أدهم بدموع: "مراد وحشتني." مراد لما شاف دموع أدهم قلبه وجعه وفتحله إيديه علشان يحضنه. أدهم جرى على مراد كأنه طفل صغير، ولما صدق يلاقي مامته. أدهم حضن مراد وكانت دموعه هي اللي بتنزل وبتعبر عن اللي جواه.
أدهم: "وحشتني أوي يا صاحبي، كنت حاسس إن روحي بتروح مني، كنت حاسس إني مكسور. أنا تعبت أوي من غيرك يا مراد." مراد مسحلُه دموعه: "مش عايز أشوف دموعك دي تاني يا أدهم، فاهم؟ أنا مش بحبك ضعيف ومش بحبك تبين ضعفك لحد." أدهم وهو بيحضنه أكتر: "مقدرتش أتخيل إنك مش هتبقى معايا تاني، أنا كنت زي الميت من غيرك يا صاحبي." مراد بمرح: "وأهو رجعت تاني وقاعد على قلبك." أدهم: "اقعد براحتك، بس بلاش تاخد راحتك أوي."
دخل الدكتور في الوقت ده، وكان الدكتور جاسر. جاسر أول ما دخل وشاف عشق ماسكة في إيد مراد وشكلها فرحان، افتكر إن مراد يبقى أخوها. جاسر: "ممكن كلكم تخرجوا برا علشان هو لسه تعبان وده ممكن يأثر عليه." أدهم بص لعشق وقالها إنها تخرج، وفعلاً عشق فهمت وخرجت هي وأدهم. جاسر كشف على مراد. جاسر: "الحمد لله، حالتك اتحسنت وهتقدر تتنقل غرفة تانية." مراد: "هو أنا ممكن أخرج إمتى؟
جاسر: "مش قبل أسبوع، أنت لسه في خطر برضه على حياتك لأن الرصاصة كانت جنب القلب بالظبط." مراد: "تمام." خرج جاسر وطمنهم، وانتقل مراد غرفة تانية وكان الكل عنده. آدم دخل وهو فرحان وأول ما شاف مراد حضنه. آدم: "الحمد لله إنك قمت لينا بالسلامة، أنا كنت حاسس إني روحي بتروح." مراد: "هو في إيه يا جماعة؟ كلكم كنتم متوقعين إني أموت ولا إيه؟ عشق: "بعد الشر عليك يا حبيبي." مراد بص لها وابتسم.
أدهم كان واقف باصص لمنه اللي وشها شاحب وباين عليها الحزن والزعل. أدهم كان حاسس بالندم إنه عاملها المعاملة الزفت دي، كان نفسه يعرف يكلمها بس كلهم في الأوضة ومش هيعرف يتكلم معاها. في الوقت ده، جه تليفون لمنه وكانت رنا. خرجت منه تكلم برا، وأدهم خرج وراها. منه بحزن: "آلو يا رنا." رنا: "إيه يا منه؟ بقالي يومين بتصل عليكي ومش بتردي، وكمان مش بتيجي الجامعة خالص. إنتي ولا… أحمد." منه بحزن: "مفيش، بس حصل عندنا ظروف."
رنا: "إيه اللي حصل؟ منه: "مراد جوز عشق اتصاب ودخل المستشفى وكانت حالته خطر، وعشق تعبت وأغمى عليها." رنا بشهقة: "طيب هما دلوقتي عاملين إيه؟ منه: "الحمد لله، مراد لسه فايق من شوية." رنا: "طيب خلاص أنا هاجي أشوفه النهاردة أطمن عليه وأطمن على عشق." منه: "تمام، تشرفي يا حبيبتي." رنا: "عايزة حاجة يا منه أجبهالك وأنا جايه؟ منه: "لأ، شكراً يا حبيبتي، يلا سلام."
قفلت منه مع رنا ولسه بتلف لقت أدهم وراها. اتخضت ولسه بترجع بضهرها لورا وكانت هتقع، بس إيد أدهم لحقها ومسكها من خصرها. أدهم بص في عين منه، ومنه نفس الكلام. منه كانت حاسة برعشة في جسمها كله من قرب أدهم. المفاجأة، أدهم كان سرحان في جمال منه. منه فاقت وبعدت. منه بعصبية: "إنت إيه اللي جايبك ورايا؟ أدهم: "اهدّي يا منه بس." منه بعصبية: "لأ يا أدهم مش ههدى، أنا استحملت كتير منك." أدهم مسكها من إيديها وطلع بيها برا المستشفى.
أدهم: "تعالي اقعدي كدا علشان عايز أتكلم معاكي." منه لسه كانت هترفض، بس هو بص لها بتحذير. أدهم: "مفيش نقاش، هنتكلم يا منه." منه: "ماشي." راحوا قعدوا جنب بعض.
أدهم بتنهيدة: "أنا عارف يا منه إنك زعلانة مني، عارف إني جرحتك ووجعتك من غير ذنب، بس أنا كنت موجوع يا منه. أخويا كان بيموت قدامي وأنا مش قادر أعمل حاجة. برودي معاكي كان علشان متعصبش عليكي أو أقول كلمة أندم عليها بعد كده. أنا عارف إنك اتعودتي يا منه على أدهم اللي بيهزر وبيضحك وكده، بس أنا عندي شخصية مش بتبان لحد. عارف إنك كنتي قلقانة عليا وأنا عملتك بجفاء، أنا آسف يا منه، متزعليش مني يا مجنونتي."
منه بغيظ: "ماشي، هسامح، دا علشان عارفة إنه غصب عنك، بس موضوع الممرضة اللي حضرتك قعدت تضحك وتهزر معاها وتمسك إيديها دا إيه؟ أدهم بضحكة استفزاز: "إيه؟ بتغيري يا قمر؟ منه بغيظ: "لأ، مش بغير، وبرضه مش هسامحك." وجت تمشي، مسك إيديها وشدها ليه.
أدهم قرب من ودانها وهمس: "الممرضة دي ولا تهز مني شعرة، ولو ابتسمت فهي مجاملة علشان مصلحة أخويا في إيديها. ومفيش بنت هتعرف تهز من شعر أدهم شعرة، لأن خلاص في بنت مجنونة دخلت قلبي واحتلته، وإنتي عارفها كويس. بلاش تضايقي يا مجنونتي ومتزعليش مني." منه كانت حاسة إنها بتحلم، مش فاهمة إزاي أدهم كده، فرفوش وعصبي ورومانسي وحنين، تركيبة غريبة، بس حبتها. منه بدون وعي: "مش بقدر أزعل منك."
أدهم ابتسم وفرح إنه قدر يخليها تعترف بحاجة. أدهم بفرح: "لأ، دا أنا أعمل فرح بقى علشان قولتي إنك مش بتقدرى تزعلي مني، أخيراً قولتي حاجة يا شيخة، دا أنا كنت قربت أعجز جنبكم." منه فاقت وأدركت ما تفوهت به: "لأ، أقدر عادي، متأخدش على كلامي وأنا سرحانة." أدهم: "لأ هاخد، دا أنا لما صدقت." منه بارتباك: "أنا لازم أروح لمراد وعشق أشوفهم لو محتاجين حاجة." أدهم: "هسيبك تهربي بمزاج."
دخلت منه وأدهم المستشفى تاني وراحوا ناحية أوضة مراد وعشق. في حتة تانية عند شاهي وعمرو. شاهي: "مراد اتصاب من يومين." عمرو باستغراب: "وإنتي عرفتي منين؟ مفيش أي خبر نزل على السوشيال ميديا أو في الجرايد غير بس إنه اتمسك أكبر تاجر مخدرات." شاهي بتوتر: "أنا كنت مخليه حد يتابعه." عمرو شك في الأمر: "يعني مش مخبية عني حاجة؟ إحنا المفروض نعرف تفاصيل بعض علشان نعرف نقف مع بعض." شاهي: "لأ، مفيش." عمرو: "طيب مراد فاق ولا لسه؟
شاهي بعصبية: "آه للأسف فاق، دا زي القطط بسبع أرواح." عمرو بغيظ: "كان مات بقى وخلصنا منه، وكنت أنا بقى جوزت عشق بسهولة." شاهي بعيظ: "بس أنا مش عايزاه يموت، عايزة أشوفه قدامي بيطلب الرحمة وأنا مش هديهاله." عمرو: "بس اللي زي مراد دا مفيش حاجة بتكسره." شاهي بشر: "لأ، فيه عشق." عمرو: "أوعي تأذيها يا شاهي." شاهي: "متخافش كدا، هي قرصة ودن بس." عند مراد في الأوضة.
مراد ملاحظ إن عشق واقفة بعيد شوية عنه وبتحاول على قد ما تقدر تبعد. مراد كان هيجنن، عايزها تقرب، هي وحشته جداً. أدهم لاحظ عيون مراد اللي متعلقة على عشق. أدهم بهمس: "عيب يا عم، عمال تبص عليها ومش شايل عينك منها، عيب، في ناس معانا في الأوضة." مراد بهمس: "ما انتوا إللي معندكوش دم، عايز أقعد معاها لوحدي." أدهم بهمس: "اتهد، إحنا في المستشفى يا عم، وبعدين هتطردونا."
مراد بهمس: "ما أنا عايز أقعد معاها، وبعدين عشق بتستعبط وبتعد." أدهم بهمس: "طيب هساعدك يا عم، بس عد الجمايل." مراد بهمس: "حاضر، هعد." أدهم بصوت عالي شوية: "إيه رأيكم يا جماعة نسيب مراد يرتاح شوية؟ غادة: "آه عندك حق يا أدهم، يلا نسيبه يرتاح شوية." الكل خرج، وجت عشق تخرج، مراد مسكها من إيديه. مراد: "خليكي معايا." عشق بحراج: "طيب، أسيبك شوية علشان تنام وترتاح." مراد: "عايزك معايا هنا." عشق: "خلاص، هقعد معاكم."
مراد قربها وقعدها جنبه. مراد: "قوليلي يا عشق، بتهربي مني ليه؟ عشق: "مش بهرب." مراد قرب منها أوي: "قوليلي مالك." عشق حضنته أوي وعيطت: "أوعى تسيبني تاني، أنا كنت بموت يا مراد، والله كنت بموت، روحي كانت مش فيا، حسيت إن في سكينة في قلبي. وأوعى تكدب عليا أو تخبي علي." مراد وهو بيمسح دموعها: "وأنا إمتى كدبت عليكي؟ عشق: "لما مقلتليش إنك طالع المأمورية، أنا زعلانة منك جامد ومش هسامحك."
مراد: "أولاً، مكانش هينفع أقولك إني طالع مأمورية لأنك كنتي هتقلقي، وأنا مكنتش عايزك قلقانة طول المأمورية. …" وكمل بخبث: "ثانياً، أنا عارف إزاي هصالح أميرتي الجميلة." عشق بتوهان من قربه منها: "إزاي؟ مراد قرب منها وهمس قدام شفايفها: "كده." مراد باس عشق بشغف وحب وشوق ليها. عشق تجاوبت معاه ورفعت ولفّت إيديها حوالين رقبته وجذبته ليها أكتر. مراد كل ما يقول يبعد، يقرب ويبوسها تاني. لحد ما فاقوا على صوت الباب.
عشق بعدت عن مراد وكان وشها أحمر من كتر الكسوف، ومن إنها اتجاوبت معاه، وشفايفها ورمت، وكانت حاسة إنها هتقع من عدم التوازن اللي حصلها. فاقت على صوت الدكتور جاسر وهو بيفحص مراد. جاسر من أول ما دخل أوضة مراد وهو معلق عينيه على عشق جامد وملاحظ إن عشق ومراد قريبين جداً من بعض، بس افتكر إن مراد أخوه. مراد كان ملاحظ نظرات جاسر لعشق واتعصب جامد. مراد بحده: "في حاجة يا دكتور؟
جاسر بحراج: "الصراحة هو أنا كنت عايز أقول لحضرتك حاجة بس برا الموضوع ده." مراد بحده: "اتفضل." جاسر وهو بيبص على عشق: "هي الآنسة عشق مرتبطة؟ أصل أنا كنت عايز أتقدم لها." عشق الصدمة خرستها، كانت مرعوبة من ردة فعل مراد على الكلام ده. مراد بغضب: "نعم؟ جاسر: "هو في حاجة حضرتك؟ أنا بقول عايز أتقدم لها. الصراحة مش هلاقي في جمالها ولا في برائتها ولا…" قطع كلامه لما مراد ضربه بالبوكس.
مراد وهو بيضربه تاني: "إنت جاي تتقدم لمراتي يا حيوان؟ لأ وكمان عمال تتغزل فيها يا كلب؟ جاسر بصدمة: "نعم؟ مراتكم؟ مراد وهو بيضربه تاني: "أيوه مراتي، فاهم؟ واللي بس يبص لها بعنيه بقتله، ما بالك بقى واحد جه اتقدم لها وكمان اتغزل فيها، دا أنا أدفنه حي." دخل أدهم وآدم على صوت مراد ولقوا المنظر كالتالي: جاسر مرمي في الأرض ومراد قاعد فوقه وعمال يضرب فيه، وعشق واقفة بعيد وبتعيط. آدم وأدهم عرفوا يشدوا مراد من فوق جاسر.
أدهم: "في إيه يا مراد؟ اهدى، وبعدين إنت تعبان، ما ينفعش الانفعال." مراد كان بينهج من المجهود اللي عمله: "الحيوان ده جاي يطلب إيد مراتى مني وكمان بيتغزل فيها." جاسر وهو بيتألم: "والله ماكنتش أعرف إنها مراتكم." مراد بغضب: "واديك عرفت، ابقى أشوفك تتكلم عنها تاني." جاسر: "حاضر." آدم شد جاسر وخرجه برا. عشق قربت من مراد ولاحظت إن في دم على لبس مراد. عشق بدموع: "مراد، إنت بتنزف." مراد
رق لدموعها وشدها لحضنه: "اهدّي، مفيش حاجة، أنا كويس." عشق بدموع: "لأ، إنت بتنزف يا مراد، الجرح كده فك." مراد وهو بينهج: "طيب يا دكتورة، مش المفروض تشوفي الجرح؟ إنتي." عشق: "نعم؟ أنا اللي أشوفه؟ لأ، مش هقدر." مراد وهو ابتدأ يبان عليه الألم: "خلاص براحتك يا عشق، سيبيني أموت بقى." عشق بدموع: "لأ، بعد الشر عليك، خلاص أنا هغيرلك على الجرح." أدهم قطعهم: "طيب أساعدك يا عشق في حاجة؟ عشق: "لأ، أنا هعرف أتصرف."
خرج أدهم من الأوضة وقفل عليهم الباب. عشق قربت من مراد وفكت لبس المستشفى، ولقيت فعلاً الجرح فك، وخدت الإبرة والخيط وابتدأت تخيط الجرح من جديد، وكانت بتلاحظ الألم اللي باين في وشه. ومع كل وجع مراد كان بيتوجعها. كانت دموع عشق بتنزل زي الشلال. عشق خلصت تخيط الجرح وتنضيفه، وبصت على مراد لقته مغمض عينه من الألم. عشق: "مراد، إنت كويس؟ مراد اتكلم بتعب: "آه يا عشق كويس، متخافيش." عشق بدموع: "أنا آسفة، أنا السبب."
مراد بخبث: "عارفة لو مكنتش بس تعبان كنت قمت عقبتك، إنتي السبب في إيه؟ هو اللي واحد مش محترم." عشق: "طيب، هسيبك ترتاح شوية." مراد: "طيب، تعالي نامي جمبي." عشق: "لأ يا مراد." مراد: "إنتي مصممة تتعبيني معاكي." وراح شَدّها جنبه وخدها في حضنه. عشق حاولت تقوم بس هو منعه. مراد: "نامي يا عشق بقى." عشق وهي بتقوم من حضنه: "كده هتعبك يا مراد، الجرح لسه متخيط." مراد: "إنتي هتعبيني أكتر لو منمتيش دلوقتي." عشق استسلمت ليه ونامت.
بعد ساعة تقريباً، صحيت عشق ومراد على صوت دوشة وضوضاء حواليهم. فتحوا عينهم وبصوا لبعض وهما في حضن بعض. بيبصوا حواليهم لقوا العيلة كلها بتتفرج عليهم. عشق قامت مخضوضة وبعدت عن مراد. أدهم بغمزة: "الله يسهلو." مراد بغيظ منهم: "اتلم يا زبالة بدل ما أقوملك. وإنتي يا هانم، قومتي مفزوعة ليه؟ إنتي مراتي مش واحدة من الشارع." عشق بصتله بحدة بسيطة: "من الشارع يا مراد؟ مراد: "مش قصدي، بس محدش ليه دعوة، إنتي مراتي." وبص لـ
أدهم: "إزاي تدخل كدا؟ مش فيه باب تخبط عليه؟ أدهم بغمزة: "ما أنا معرفش إنك نايم إنت وعشق، لآ وكمان في حضن بعض، ومين عارف كنتوا بتعملوا إيه." قطع كلامه مراد حدف عليه المخدة. أدهم: "كده يا كبير تحدفني بالمخدة علشان بقول كلمة الحق." مراد: "شكلك عايزني أقوملك." أدهم: "لأ، وعلى إيه، خليك زي ما إنت." آدم: "كان واقف زعلان وزعل أكتر لما شاف عشق في حضن مراد." آدم: "احم، أنا عايز أقولكم حاجة يا جماعة." مراد: "خير يا آدم، قول."
آدم: "أنا خلاص هسافر كمان تلات أيام." مراد: "ليه يا آدم؟ آدم بكذب: "أصل فيه شغل جامد على الشركة اللي برا اللي بابا مشترك فيها مع محمد التهامي، فلازم أسافر. وبعدين سنة أو سنتين وأرجع." عشق اتصدمت لأن الاسم مش غريب عليها، وإن ده اسم بابا رحمة. بس فاقت على صوت مراد. مراد: "كتير أوي سنة وسنتين دول، مين اللي هيمسك المستشفى هنا؟ آدم: "عشق وبابا يشتغلوا مع بعض."
غادة: "سيبه يا مراد يسافر، أهو يغير جو ومنها يشوف الشغل اللي عندهم." مراد: "تمام يا آدم، سافر، بس أهم حاجة تنزل ساعة فرحي." آدم بابتسامة: "أكيد يا صاحبي، عن إذنكم بقى أروح أقفل شغلي في المستشفى علشان مش هبقى فاضي بعد كده." مراد: "اتفضل." آدم خرج من الأوضة وعشق استأذنت وخرجت وراه. عشق من ورا آدم: "آدم." آدم ابتسم بوجع ولا يكلمها: "نعم يا عشق." عشق بحزن: "إنت مسافر بسببى صح؟
آدم: "لأ يا عشق مش بسببك، ورايا فعلاً شغل برا." عشق: "هتبقى تيجي إجازات صح؟ آدم: "والله مش عارف، بس هحاول أجي قريب." عشق بحزن: "ربنا معاك يا آدم، وتقابل بنت الحلال اللي تحبك وتحبها." آدم: "مفتكرش. عن إذنك، هشوف الشغل." عشق: "اتفضل." عشق دخلت تاني الأوضة عند مراد، بس حست إن مراد مضايق، وعرفت هو مضايق ليه. في الوقت ده، باب الأوضة خبط ودخلت رنا. أحمد أول ما شافها قام من على الكنبة وفضل باصص عليها، كانت وحشته أوي.
رنا: "مساء الخير يا جماعة." الكل: "مساء النور." رنا لمراد: "ألف سلامة على حضرتك يا مراد." مراد: "الله يسلمك يا رنا، مكنش لازم تتعبي نفسك." رنا: "ولا تعب ولا حاجة." وبصت على عشق وحضنته. رنا: "ألف سلامة عليكي إنتي كمان، عرفت إنك تعبتي." عشق بابتسامة: "دا مجرد تعب بسيط، متشغليش بالك." رنا بعدت وراحت سلمت على الكل، وجت عند أحمد وقفت وبصت له شوية، وهو كان بيبصلها أوي وراح غمزلها في ودنها. أحمد: "إيه؟
معجبة ولا يمكن أكون وحشتك؟ رنا بصتله بكسوف: "لأ طبعاً، ولا دا ولا دا، وابعد بقى علشان كدا عيب." وسابته ومشيت. راحت قعدت جمب منه. منه: "الواد ده كان بيقولك إيه؟ رنا: "ملكيش دعوة، وخليكي في حالك." منه: "هي بقت كدا، ماشي، هتشوفي هعمل فيكي إيه." رنا بصت ناحية أحمد، لقيته باصص عليها، وأول ما هي بصت عليه راح غمزلها بعينه. رنا كسفت وحطت وشها في الأرض. أحمد قرب من عشق وهو باصص على رنا، ورنا متابعة نظراته.
أحمد بهمس لعشق: "هي البت دي مش ناويه تحن بقى؟ أنا قربت أعجز بسببها." عشق ضحكت: "بس هي لو أي واحدة كنت هقولك هتحن، بس مع رنا مفتكرش." أحمد: "شكراً على الأمل اللي إنتي ادتيهولي." رنا كانت متابعاهم وهتموت وتعرف هما بيقولوا إيه. أدهم في الوقت ده قرب من أحمد. أدهم: "أخيراً شوفتك واقع." أحمد: "قصدك إيه؟ أدهم: "يا برنس إنت مكشوف، مش شايف نظراتك اللي على رنا؟ أحمد: "ما هي الصراحة تجنن."
أدهم: "أخيراً لقيت حاجة أمسكهالك، ذلة." أحمد: "هو إحنا بنا كدا؟ أدهم: "آه، مش إنت كنت على طول بتذلني ومطلع عيني ومش مديني فرصة أكلم مع أختك؟ أحمد: "يا عيني يا بني، شايل كل ده في قلبك وساكت." أدهم: "شوفت بقى." أحمد: "بس برضه ما ينفعش تذلني، دا أنا أخوك الصغير يا عم." أدهم: "لأ، لازم تذل." أحمد بهمس: "والله إنت إنسان بار." أدهم: "بتقول حاجة يا أحمد؟ أحمد: "لأ، إيه يعني، هقول إيه يعني." رنا قامت.
رنا: "هستأذن بقى يا جماعة." أحمد بلهفة: "ليه بس؟ ما لسه بدري." رنا كسفت أوي: "لأ، علشان بابا بس متأخرش عليه، عن إذنكم يا جماعة." وخرجت رنا. أدهم خبطه في إيده: "يالا يا ابني إنت واقع كدا على طول." أحمد: "أعمل إيه؟ ما هي جننتني." أدهم: "برضه اتقل شوية." أحمد: "اسكت بس إنت يا عم، مش لما تتقل إنت الأول." أدهم: "ملكش دعوة بيا، أنا مسيطر يا بني." أحمد: "يا شيخ غور." أدهم بحراج: "طيب اتلم بدل ما أعلقك." أحمد: "خلاص، هتلم."
عند عشق ومراد. عشق: "مراد، إنت زعلت ليه؟ مراد بخنقة: "يعني إنتي مش عارفة؟ عشق: "عارفة، بس كان لازم أفهم آدم هيسافر بسببى ولا لأ." مراد: "برضه ما ينفعش تخرجي كدا وراه، أنا بغير يا عشق." عشق: "طيب، أنا آسفة." مراد ما بصش لها. عشق: "وحياة حياتي عندك بقى تسامحني." مراد بص لها وابتسم: "مقدرش، مسامحك." عشق بهمس: "بحبك." مراد: "بس بقى، بدل ما أتهور وهما قاعدين كدا." عشق: "خلاص، أهو هاكمل."
أدهم: "كفاية يا عم الحبيب، فيه سناجل معاك هنا." عشق: "إنت إنسان حشري أوي يا أدهم." أدهم: "بقى تطلع منك إنتي يا عشق؟ مراد: "شوفت، يعني مش أنا لوحدي." أدهم: "والله دا أنا طيب خالص ومش حشري خالص، وإنتوا اللي ظلمتوني، صح يا منه؟ منه: "آه جداً، مش حشري خالص، يارب سامحني على الكدب ده." أدهم: "حتى إنتي." منه: "والله أنا أكتر واحدة عارفاك." أدهم: "بس إنتي دا إنتي كلك عيوب." منه: "نعم يا بابا."
مراد: "بس أجروا اتخانقوا برا، أنا واحد تعبان وعايز أخف." أدهم: "يلا يا مصيبة حياتي، قدامي." وشدها وخرجوا. تاني يوم، جه جاسر يكشف على مراد. مراد أول ما شافه اتعصب: "مش عايزك تكشف عليا، وبعدين أنا عايز أخرج من هنا." جاسر: "ما ينفعش حضرتك، لازم تقعد هنا كام يوم كمان." مراد: "لأ، أنا عايز أمشي، ملكش دعوة." عشق: "حبيبي، نستنى كام يوم بس."
مراد: "لأ يا عشق، ولا حتى ساعة واحدة، أنا عايز أمشي من هنا. آه، وكمان الشخص البارد ده يطرد من المستشفى، مش عايز أشوفه تاني، فاهمة؟ عشق: "حاضر." مراد بص لجاسر بحده وقاله يطلع برا. عشق ساعدت مراد في لبسه وخرجوا من المستشفى، وصلته هي وأدهم البيت. أدهم لمراد: "مش كنت قعدت شوية في المستشفى؟ مراد: "لأ، مش عايز أقعد، مش بحب المستشفيات، وبعدين إنت هتقعد معايا ترعاني وعشق هتعدي عليا كل يوم تغير على الجرح وخلاص." أدهم: "تمام."
عشق: "حبيبي، أنا عملتلك أكل إنت وأدهم جوا، همشي أنا يا مراد وهجيلك بكرة." مراد: "ماشي يا حبيبتي." عشق قربت وسلمت على أدهم، وجت تسلم على مراد، مراد شدها وباسها من خده. مراد: "سلام يا روحي، واتعودي على السلام بعد كده كدا." عشق كسفت وخدت شنطتها ومشيت. تعدي يومين، كانت عشق بتروح لمراد وتغيرله على الجرح وتعمله أكل، لحد ما جه اليوم اللي آدم هيسافر فيه. الكل راح لآدم المطار، ومراد أصر يروح معاهم. في المطار.
آدم: "خلاص يا ماما، بطلي عياط، هجيلك كمان شهرين علشان فرح مراد، اهدّي بقى." غادة: "تبقى تكلمني كل يوم، فاهم؟ آدم: "حاضر يا حبيبتي." غادة: "وكل كويس." آدم: "خلاص يا ماما، وشوية وهتقولي اتغطى كويس، عيب كدا والله." غادة: "خلاص يا ابني، أنا غلطانة إني خايفة عليك." آدم: "لأ يا ست الكل، مش غلطانة." آدم: "سلام يا مراد." مراد شده وحضنه: "هتوحشني أوي يا آدم." آدم بابتسامة: "وإنت كمان." آدم قرب من عشق. آدم: "سلام يا عشق."
عشق بحزن: "سلام يا آدم، بجد المستشفى هتبقى مش حلوة من غيرك." آدم: "لأ، هتبقى حلوة، أنا متأكدة." آدم: "سلام يا دومي." أدهم: "هتوحشني يا آدم." آدم: "وإنت والله هتوحشني رخامتك والله." أدهم: "طيب، امشي يا رخيم من هنا." آدم سلم على الكل وركب الطيارة وسافر على بلد تانية، ممكن ينسى فيها حبه لعشق ويحب من تاني، ولا هيفضل من غير حب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!