الفصل 43 | من 46 فصل

رواية اوقعتني في حبها الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اسراء محمود

المشاهدات
22
كلمة
5,380
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس يوم جديد على أبطالنا. عند آدم ورحمة. هلامس آدم خصلات شعر رحمة المتناثرة حول وجهها بافتنان شديد. هبط ببطء مثير يتحسس نعومة عنقها وذراعيها، غير مصدق أن عقله لا يستوعب أنها أصبحت زوجته. نطق ببطء: "زوجتي...

لاحظ تمللها على الفراش وإصدار همهمات غير مسموعة من بين شفتيها. لمعت عيناه بخبث شديد وهو يزيح خصلات شعرها عن وجهها. خفق قلبه ولعًا لرؤية ملامحها العذبة الساكنة. تبدو ناعمة كما اختبر ملمسها، هشة كلين عظمها حينما زرعها بين جنبات صدره. "رباه! " وضع يده على موضع قلبه يخفف من ثبات نبضاته المرتفعة. "أي سحر تمتلكه هذه الفاتنة؟

رفع عينيه يجول ببصره إلى سقف الغرفة. لن يكذب، لقد شعر أنه رجل متكامل. إنها تجربة أولى لا مثيل لها مع حبيبته. شعر بتمللها للمرة الثانية ويديها تفرك ببطء على مؤخرة رأسها ثم عينيها. رأى عينيها تفتح بخمول وتكاسل شديد، ليجعله ينجذب نحوها فجأة جاثيًا فوقها بكل عنفوان، غير مكترث بتلك الشهقة التي خرجت من شفتيها. قال بنبرة رخيمة: "صباحية مباركة يا عروستي." رحمة، بكسوف وارتباك من قربه المهلك لها، ردت: "صباح الخير."

طبع قبلة دافئة على وجنتها اليسرى المحببة إليه، وهمس بصوت ماكر: "أنتِ كسلانة أوي يا حبيبتي." ذابت كام تذوب القطعة الصلبة في سائل دافئ. رفعت عينيها التي أثقلت بالعاطفة وغمزت بصوت مرتبك: "هي الساعة كام؟ لا تنكر أنها تراه في حالة رائعة، رائعة للغاية. يبدو قد تحمم منذ فترة وهي ما زالت بحالتها منذ أمس. وكذكرى أمس، سارعت بتنفيض الخمول من جسدها الذي يأن وجعاً من كثرة النوم. ابتعد آدم عنها ما إن رآها تهم بالقيام.

آدم: "إحنا دلوقتي بعد الظهر." شهقت مذعورة وهبت واقفة بمنامتها التي ارتدتها أمس. صاحت بصدمة: "وسيبتني كل دا نايمة؟ تراقص المكر في عينيه. "أنا قولت أسيبك ترتاحي، لكن لو أنتِ شحنتِ طاقتك أنا كمان شحنتها." ضربته على صدره بخفة وصاحت بخجل: "بطل بقي قلة أدب." اقترب منها بمكر يضم جسدها اللين بين صلابة جسده وهمس في أذنها: "ما أنا قليل الأدب معاكي إنتِ وبس. إلا لو إنتِ عايزاني أقل أدبي مع باقي الستات أنا...

رحمة بغضب: "آدم اتلم." ابتعدت عنه براحة. آدم وهو يقرب: "استنى بس هقولك حاجة." جرت رحمة ودخلت الحمام، وقبل أن تغلق الباب، لفت إليه. رحمة بشقاوة: "صباح الخير يا بوص." ابتسم آدم، وما إن أغلقت الباب حتى ابتسم تلك المرة ببلاهة شديدة. تلك الشقية الماكرة تعلم جيدًا كيف تفلت منه في الأوقات العصيبة، لكن لن يستمر طويلاً. نهاية هروبها مصيره أن تصبح بين ذراعيه، وسيستلذ في عقاب شهي ثم دوامة ملتهبة من المشاعر. عند عشق في البيت.

عشق وهي تكلم مامتها: "ينفع يعني يا سوسو إللي عيالك عملوه؟ سهام: "إنتي عارفة يا بنتي إن البيت بتاعك مش كبير أوي ومش هيكفينا إحنا كلنا، وبعدين هما قاعدين في الفندق إللي جنبنا هنا." عشق بزعل: "بس أنا كنت عايزهم يقعدوا معايا." سهام: "متزعليش يا بنتي، زمانهم جايين دلوقتي." عشق: "ماشي يا ماما." قطع عليهم كلامهم صوت خبط على الباب. عشق: "خلاص جايه يا مجنونة هانم." فتحت عشق الباب، ومنه دخلت.

منه: "إيه مكونتيش عايزاني أجي ألف وأرجع تاني؟ عشق مسكتها من التيشيرت بتاعها: "لا تعالي يا هانم عايزاكي جوه." منه: "ماشي، سبيني ماسكاني زي الحرامية كدا ليه؟ عشق: "مش مهم، تعالي." منه: "ماشي، ربنا يستر." عند رنا وأحمد في الفندق. أحمد استنى لما منه خرجت من الأوضة بتاعتها هي ورنا، وراح الأوضة. رنا في الوقت دا كانت بتاخد دش. أحمد فتح الباب ودخل، وسمع صوت الماية عرف إن رنا جوه. قعد على السرير يستناها.

في الوقت دا خرجت رنا وهي لابسة البورنس بتاع الحمام. خرجت. أحمد اتصدم لما شاف رنا بالمنظر دا. شاف حورية نازلة من السماء، فاتنة لأبعد درجة. رنا أول ما شافت أحمد شهقت بصدمة وجريت علشان تدخل الحمام، بس أحمد شدها من إيديها عليه. وقعت على السرير من أثر الشد. أحمد قرب منها: "إيه إللي مخرجك كدا؟ رنا بارتباك: "ابعد يا أحمد، مينفعش كدا." أحمد قرب من وشها أكتر: "ما هو مينفعش كدا فعلاً، إللي بتعمليه فيا دا. أنا بشر زيك والله."

رنا بتوتر: "وأنا بعمل إيه؟ أحمد: "بتجننيني. بحس إنك قصدك تعملي فيا كدا." رنا بتوتر: "لا خالص، أنا مكنتش أعرف إنك في الأوضة." أحمد: "لازم أعاقبك يا رنا على إللي بتعمليه فيا دا." قرب أحمد من رنا وكان هيقبلها، بس رنا حطت إيديها على شفايفها. أحمد: "شيلي إيدك يا رنا." رنا زقته وقامت: "تؤ تؤ، كدا عيب. ويلا امشي من هنا." أحمد: "بتطرديني يعني؟ رنا ضحكت: "أيوة، حاجة زي كدا. ويلا برا بقى."

أحمد ضحك: "ماشي يا رنا، ليكي يوم وساعتها مش هرحمك." رنا: "لما يجي اليوم دا، يلا بقى برا." خرج أحمد. رنا اتنهدت بحب على جنانه. عند عشق ومنه. عشق: "زي ما اتفقنا يا منه، عايزة ترقبلي تصرفات مراد وإيه ردة فعله على إللي هعمله. كل حاجات ديه لازم تاخدي بالك منها وتقوليلي أول بأول، تمام؟ منه: "تمام، اتفقنا. بس أنا هاخد إيه مقابل؟ عشق: "هو إنتي عايزة مقابل؟ منه: "طبعاً، أومال هعمل كدا لله وللوطن؟

عشق: "حاضر، هديكي إللي إنتي عايزاه بس بعد ما نخلص المهمة ديه." منه: "أوكي يا معلم، اتفقنا." عشق: "طيب، أنا هنزل دلوقتي المستشفى، وإنتي حاولي تعرفي بقى مراد فين بالظبط." منه: "أوكي." نزلت عشق وركبت عربيتها وطلعت على المستشفى. عشق وصلت المستشفى وراحت لرامي المكتب. عشق: "عارفة إنك أكيد مش طايقني من امبارح." رامي ضحك: "لا يا ستي، تعالي ادخلي."

عشق: "أسفة بجد يا رامي على الموقف إللي حطيتك فيه امبارح، بس كنت عايزة أحسسه زي ما هو حسسني لما دخل بالعقربة شاهي الفرح." رامي: "أنا فاهم يا عشق، وفاهم إنتي بتعملي كدا ليه. عشان كدا معلقتش، بس إنتي كدا بتتعبي وأنا بتتعبي إنتي كمان معاه." عشق: "عارفة، بس أنا انجرحت منه جامد." رامي: "عارف يا عشق، بس إنتي مش شايفة نفسك أول ما شوفتيه قدامك؟ ولا شوفتي نظرة عينيكي ليه في الفرح؟ ولا شوقك ليه إللي بان في عينك؟

إنتي لسه بتحبيه، لا وكمان أنا متأكد إنك سامحتيه." عشق بعند: "لا، أنا مسامحتهوش ومش هسامح." رامي: "إنتي مصممة تكدبي على نفسك يا عشق؟ فُوقي وبلاش تعاندي. قلبك خلاص سامحه، بس عقلك مصمم يصورلك إنك مسامحتهوش." عشق: "يعني أعمل إيه؟ أنا لازم آخد حقي."

رامي: "إنتي خدتيه خلاص يا عشق. إنتي سيبتيه وبعدتي عنه سنة بحالها من غير ما تكلميه أو تشوفيه. خليتيه يحس بنفس إحساسك لما شوفتيه مع شاهي. قولتي له كلام جارح يجرح كرامة أي راجل. إنتي خدتي حقك، كفاية بقى لحد كدا وعيشي إنتي وهو بقيت حياتكم مع بعض من غير أنانية ومن غير عناد وكبرياء ملوش لازمة. عيشوا عشان حبكم وبلاش تفكروا بعقلكم، الحياة أبسط من كدا بكتير." عشق اقتنعت بكلامه: "هفكر في كلامك يا رامي." رامي: "يا ريت يا عشق."

عشق: "طيب، همشي أنا بقى على مكتبي." رامي: "اتفضلي." خرجت عشق من مكتب رامي، وهي مقررة إنها هتسامح مراد، بس بعد آخر جولة ليها هي وهو. عند منه. منه اتصلت على مراد. منه: "الو يا مراد." مراد: "إزيك يا منه؟ منه: "أنا كويسة، إنت عامل إيه؟ مراد: "أنا كويس، خير في حاجة؟ منه: "آه، كنت عايزة أقابلك. إنت فين؟ مراد: "أنا في الفندق، بس كنت نازل دلوقتي." منه: "طيب، خلاص استناني في المطعم بتاع الفندق، أنا جايلك."

مراد: "تمام، أنا في انتظرك." منه قفلت مع مراد وقامت لبست ونزلت تروحه. وصلت منه الأوتيل، لقت مراد في انتظاره. منه: "إزيك يا مراد؟ مراد: "الحمد لله، في إيه خير؟ منه: "أنا جيت أكلم معاك عن عشق." مراد بقلق: "هي حصلها حاجة؟ منه: "لا، هي كويسة وهتبقى كويسة أوي كمان الفترة اللي جاية." مراد بعدم فهم: "إزاي مش فاهم؟ منه بخبث: "عشق قررت تتجوز رامي." مراد بصدمة: "نعم؟! منه ضحكت: "هو في بغل بيبقى مززز كدا؟ حرام عليك يا مراد."

مراد بغضب: "هي اللي قالتلك إنها هتتجوز؟ منه: "آه، هي قالتلي إنه اعترف لها إنه بيحبها وهيجي يتقدملها قريب." مراد بغضب: "على جثته قال يجي يتقدم لمراتي! دا أنا أقتله قبل ما يفكر يعمل كدا." منه: "اهدأ كدا بس." مراد بغضب: "بلا اهدأ بلا بتاع، أنا هروح أشوف إيه المهزلة اللي بتحصل دي." منه وهي بتحاول توقف مراد: "استنى بس يا مراد، هنتفاهم." مراد سابها ومشي وركب عربيته وساقها بجنون. وصل المستشفى.

مراد دخل المستشفى بكل عصبية وطلع في الأسانسير لحد ما وصل الدور اللي فيه مكتب عشق. فتح باب الأسانسير، وكانت الصدمة الكبرى لما مراد شاف عشق قدامه مستنية الأسانسير. مراد شدها جوه الأسانسير بسرعة ووقف الأسانسير مؤقتاً. عشق بقوة وتحدي: "إنت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي تشدني كدا؟ مراد قرب منها بدون رد. عشق رجعت لورا لحد ما خبطت في الأسانسير من ورا. مراد حاصرها من كل الجهات. مراد بهمس: "بعمل إيه؟ فأنا جاي أشوف مراتي. شديتك ليه؟

عشان نكلم. هعمل إيه؟ فأنا هعمل كتير أوي." عشق بقوة مصطنعة: "ابعد عني، أنا مش طايقاكم." مراد اتعصب وخبط إيديه في الأسانسير: "كفاية كدب بقى وكفاية تمثيل. إنتي ليه مصممة تعملي فينا كدا؟ عشق ببرود: "إنت اللي عملت كل دا، وإنت اللي وصلتني إني أستخدم معاك نفس أسلوبك الرخيص." مراد قرب منها: "طالما إنتي عارفة إن أسلوبي رخيص، بتعمليه ليه؟ إنتي كمان عايزة توصلي لإيه يا عشق هانم؟

عشق حطت إيديها على قلبه: "عايزة أوصل إني أكسر دا زي ما هو كسرني. عايزة أحسس دا إني مش عشق القديمة اللي كانت بتسامح من كلمة. عايزة دا يفوق ويتوجع زي ما أنا اتوجعت." مراد بوجع: "وإنتي فاكرة إن دا متوجعش؟

ههههه، تبقي غبية. دا اتوجع أكتر ما إنتي اتوجعتي بمراحل. قلبي دا من يوم ما اتولد بيتوجع. الأول اتوجع على موت أمي اللي ماتت في حضني ومقدرتش أعمل لها حاجة. اتوجع على موت أبويا اللي مات وراها على طول من حزنه عليها. اتوجع لما حسيت إني يتيم ولا ليا أب ولا أم ولا عيلة تحسسني بالأمان. قلبي دا اتوجع لما شوفتك في حضن غيري. قلبي دا اتوجع لما كنت بوجعك وأنا مع كل وجع إنتي كنتي بتحسيه أو أنا كنت بعمله فيكي، كنت بتوجع أنا أضعاف

مضاعفة. ولما عرفت الحقيقة وإنك مخنتنيش وإنهم جاتلي معلومات إني أكمل الخطة زي ما هي وأكمل في جرحك ليكي، كنت بموت وأنا شايف إللي بعمله فيكي. كنت بحس بالخنقة مع كل دمعة بتنزل من عيونك. قلبي دا اتوجع يا عشق لما اتخطفتي وحسيت إنك ضعتي مني. قلبي دا اتوجع لما قررتي تسيبيني وتبعدي عني. قلبي دا اتوجع طول السنة اللي إنتي بعدتيها عني ولسه بيتوجع يا عشق طول ما إنتي بعيدة عني. كفاية عذاب فيا يا عشق وكفاية عذاب في نفسك. أنا والله

تعبت، تعبت."

عشق في الوقت دا كان نفسها تاخده في حضنها وتقوله "أنا جنبك وكل حاجة هتتصلح"، بس كبرياؤها مسمحلهاش إنها تعمل كدا. مراد قرب منها وداس على زرار تشغيل الأسانسير: "خليكي فاكرة يا عشق إنك بتاعتي ومراتي أنا." عشق: "قصدي إللي كنت مرات... قطع كلامها لما مراد قبلها على شفتيها، قبلة شوق وحب وغيره. عشق كانت مصدومة من ردة فعله وبدأت تستجيب له، بس فاقوا الاتنين على صوت همسات لحد جنبهم.

مراد بعد عن عشق وبص حواليهم، وكانت أنظار المستشفى كلها بتبص عليهم. مراد شد عشق في حضنه وخرجه من الأسانسير. عشق بعدت عن مراد بعد فترة. عشق بخجل: "ياريت تلتزم حدودك بعد كدا، وأوعى تقرب لي تاني." مراد: "إنتي مراتي وكل إللي بعمله دا من حقي. وبلاش نكلم كتير بدل ما أعيد البوسة تاني والمبادئ هتكون في الشارع." عشق شهقت من جرأته وطلعت تجري على عربيتها. مراد ضحك على خجلها وكسوفها إللي محليها بزيادة.

مراد: "هرجعك يا عشق لحضني في أقرب فرصة." عدى أسبوع بدون أحداث مهمة تذكر، غير أن رحمة وآدم عايشين في سعادة، ورنا وأحمد مشكلتهم لبعض مش بتخلص. أدهم ومنه عايشين وصلة جنان. عشق ومراد بيعندوا مع بعض. صحت عشق على صوت منه وهي بتصرخ في ودنها. عشق بخضة: "في إيه؟ حد مات؟ البيت بيتحرق؟ حد بيغرق؟ منه وهي ميتة على نفسها من الضحك: "لا مفيش أي حاجة من دي. أنا كنت بصحيكي." عشق حدفتها بالمخدة: "إنتي إنسانة حيوانة."

منه: "يعني أنا إللي غلطانة إني بعمل كل دا عشانك وعشان خطتك؟ عشق: "طيب خلاص، قولي كنتي عايزة إيه؟ اخلصي." منه: "بصي البوكس دا فيه فستان حلو أوي وفيه كل الحاجات إللي هتعوزيها. البسي واجهزي على الساعة 7، وأنا هاخدك وهنروح مكان تحفة." عشق بعدم فهم: "بردو مش فاهمة. إيه دخل اللبس والمكان في موضوع الخطة إللي عملتها على مراد؟

منه: "هتعرفي كل حاجة بليل. أنا هبقى أقولك لما نتقابل. هتصل بيكي بليل وأبعتلك عنوان المكان في رسالة ونتقابل هناك، تمام؟ عشق باستسلام: "تمام." منه: "طيب، أنا هخلع أنا دلوقتي، ورايا حاجات تانية مهمة. يلا سلاموززز." عشق: "سلام يا مجنونة." خرجت منه ونزلت وركبت في عربية مراد. مراد: "هاا، عملتي إللي اتفقنا عليه؟ منه: "آه يا باشا. فين بقا هديتي؟ مراد ضحك: "هديتك هالك بس لما نروح نصحي القتيل إللي في الأوتيل دا."

منه: "طيب، ربنا يستر بس ويفهم بسرعة." مراد: "أشك في دا." منه: "وأنا كمان." استوب في فلاش باك صغير. مراد بعد ما خرج من عند عشق في المستشفى، ركب وراح لمنه الأوتيل. مراد: "بصي يا منه، عايزك في خدمة ومتخافيش. في مقابل على الخدمة دي، بس المهم إنك تساعديني." منه: "ماشي، وأنا معاك طالما في مقابل." مراد في سره: "مادية حقيرة." مراد: "بصي يا ستي، عايزك تعملي...

منه: "ماشي، أشطا. الموضوع حلو بالنسبة لك إنت وعشق، بس ليه أنا كمان أتدبس في أنا وأدهم؟ مراد: "إنتوا كدا كدا اتدبستوا أصلاً. هاا، موافقة ولا إيه؟ منه: "أوكي، موافقة." نرجع بقى للوقت الحاضر. مراد ومنه وصلوا الأوتيل وطلعوا أوضة أدهم. مراد فتح الباب ودخل هو ومنه، لقوا أدهم نايم بعرض السرير، واخد المخدة في حضنه وبيقول كلام مش مفهوم. منه قربت منه جامد عشان تسمع. لقت أدهم بيبوس المخدة وعمال بيحضنها أكتر.

منه وهي بتصرخ في ودانه: "بتخوني يا أدهم؟ لأ، ومع مين؟ مع المخدة! أدهم قام مفزوع: "في إيه؟ بتصرخي ليه؟ منه بغيظ: "لا خالص، مفيش حاجة. روح كمل بوس في المخدة." أدهم بحسرة: "هو أنا لقيت حد تاني أبوسه؟ وقالت لمنه: "ضربته في كتفه. سافل، وقح، وقليل الأدب." أدهم حط إيديه على بوقها: "اقفلي إيه بلاعة شتايم واتفتحت." مراد: "بس خلاص منكم ليها. قوم يلا أجهز عشان مفيش وقت." أدهم بعدم فهم: "مفيش وقت ليه؟

مراد: "مفيش وقت عشان تجهز لفرحك." أدهم بعدم فهم: "فرح مين بس؟ وعلى مين؟ مراد: "إيه يا ابني ركز، فرحك إنت ومنه النهارده." أدهم بغباء: "فرحي أنا مين؟ ومنه مين؟ منه ضحكت: "يا عيني، دا اتصدم." مراد: "لا، فُوق يا أدهم مش ناقصه غباء النهاردة. قوم يلا خد دش واجهز عشان مفيش وقت. وإنتي يا منه، يلا روحي اجهزي." أدهم بعد ما استوعب إللي بيحصل حاول أخيراً: "يعني أنا خلاص هتجوز وهدخل دنيا؟ مراد: "آه، أخيراً فوقت."

أدهم: "يا بركة دعائك يا أمي، أخيراً هتجوز." مراد ضحك: "طيب، قوم يلا عشان نجهز." خرجت منه وراحت أوضتها عشان تجهز، وأدهم ومراد بدأ كل واحد فيهم يجهز. عشق قامت وخدت دش، اتوضت وصلت، وراحت فتحت البوكس واتصدمت من جمال الفستان. كان فستان غاية الروعة، لكن مهلاً، دا فستان فرح. عشق: "إيه الهبل دا؟ هو الفستان تحفة، بس شكله فستان فرح. ممكن تكون منه اتلخبطت؟ أكيد لا يعني. أنا هلبسه وخلاص."

عشق لبست الفستان وكان مظبوط عليها، وحطت ميكب رقيق. واتحركت أول ما وصلتها الرسالة من منه بتقولها إن فيه سواق مستنيها تحت هيوصلها لحد المكان. عشق نزلت، ولقت عربية متزينة بورود قدام بيتها. السواق وهو بيفتح لها الباب: "منه هانم بعتتني عشان أوصل حضرتك." عشق: "شكراً لحضرتك." السواق ركب العربية وساقها.

عشق كانت باصة من الشباك ومستغربة من كل إللي منه بتعمله، بداية من فستان الفرح الغريب، والسواق إللي جه لحد البيت، والعربية الغريبة. فاقت عشق على صوت السواق وهو بيبلغها بأنهم وصلوا. عشق نزلت من العربية وبصت حواليها، كان المكان كله ضلمة، ما عدا من ضوء ضعيف من الجانبين.

عشق لقت أسهم بتوجهها للمكان اللي هتمشي فيه، وبدأت تتحرك مع الأسهم لحد ما فجأة أنوار كتير نورت، وظهر قدامها حبيبها وجوزها، اللي برغم كل إللي عمله، لسه بتعشقه. شافت كمان حواليه كل عيلتها: سهام، وأحمد، ومنه، واقفين جنب بعض، وآدم ورحمة، ومنه اللي لابسة فستان فرح في غاية الروعة، كانت آية من الجمال، واقفة جنبها أدهم وهو في أبها حالاته. عشق بصدمة وعدم فهم: "هو في إيه؟

مراد أتقدم منها: "في إني تعبت في إني مش قادر أستحمل بعدك عني أكتر من كدا. وأنا متأكد إنك بتحبيني، وأنا كمان بحبك. في إني قررت أنسى كل اللي فات وأرمي الماضي ورا ضهري، ونبدأ من أول جديد. من أول ما كنا سعداء، مفيش في حياتنا أي جرح. قررت إني لازم أكمل معاكي، لأن حياتي مرتبطة بحياتك، وأنا من غيرك هموت. عشق، أنا بقيت أدمنك، أدمن كل جزء فيكي. بحب كل حاجة فيكي. ممكن يا عشق تنسي كل حاجة حصلت زمان وتسامحي، ونبدأ صفحة جديدة من غير أي وجع أو حزن؟

تبقى الصفحة دي كلها سعادة؟ عشق كانت دموعها نازلة على خدها من كتر الصدمة. هي مكانتش تتوقع كدا، أو مكانتش متوقعة إن مراد يعمل كل دا. مراد بقلق من عدم ردها: "هاا يا عشق، قولتي إيه؟ عشق هزت راسها: "موافقة يا مراد، لأن أنا كمان عرفت إني مش هقدر أعيش من غيرك مهما حصل." مراد حضنها ولف بيها: "بحبك يا معشوقتي." عشق: "أنا اللي بعشقك يا مارد أحلامي." مراد نزلها وقربها منه وباسها بشوق وحب ورغبة وفرح. عشق بدلته قبلة مجنونة بخجل.

أدهم: "إيه يا عم الحبيب؟ لاحظ إن أنا كمان عايز أبوس. خلي الحاجات دي لبعدين." مراد بعد عن عشق وهو بيلعن اليوم اللي صاحب فيه أدهم. أدهم: "تصدق إني غلطان إني قولت أجوزك في نفس اليوم اللي هجوز فيه؟ قولت هكسب فيك ثواب، بس طلعت غلطان." أدهم: "هو دا جزائي عشان بقول الحق؟ ما إنت إللي قليل الأدب." مراد: "شكلك ناوي تقضي ليلة فرحك في المستشفى." أدهم بخوف: "لا، وعلى إيه. الطيب أحسن. أنا رايح لعروستي." وجرى أدهم وراح وقف جنب منه.

منه بعدت وراحت خدت ميكب وقربت من أدهم. منه: "أدهم، أنا عارفة إنك ممكن تكون زهقت مني، وممكن كمان أكون جننتك وطلعت عينك عقبال ما وصلت لي، بس فيه حاجة أنا لسه مقولتهاش. أدهم، إنت أماني وحمايتي، الضهر إللي بستخبه فيه من الدنيا. إنت إللي رجعت ضحكتي تاني على وشي. أنا بحبك أوي، وانهاردة هغني الأغنية دي ليك." وقربت منه من أدهم وبدأت تغني، وكل واحد من الأبطال بدأ يرقص على أغنية منه. (أغنية كارمن سليمان)

"ربنا يخليك لقلبي، تبقا طول العمر جنبي كل ما اسمع حاجة عنك، بعرف إني اخترت صح ……………………….. كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقا عارفة إنك إنت جيت حياتي، تملي كل سنيني فرح ……………………….. من حسن حظي إني قابلتك، تقدر تقول جيتني في وقتك ما أنا كنت قبلك مش عايشة، وخلاص هعيش ……………………….. ياما عليك كنت بدور، وبجد مش قادرة أتصور لو عمري كان قبلك عدى، مقابلتنيش ………………………..

مَن حُسْن حَظِّي أَنِّي قابِلتكَ تَقْدُر تَقُول جيتني ڤِي وَقَّتتُكِ ما اناكنت قابَلَكَ مَشّ عايِشَة وَخَلاص هعيش ……………………….. ياما عَلَيكِ كُنتَ بِدَوْر وَبِجِدّ مَشّ قادِرَة أَتَصَوَّر لَو عُمْرِي كانَ قَبَّلَكَ عَدَّى مقابلتنيش ……………………….." منه خلصت الأغنية واتفاجأت بأدهم بيشيلها وبيلف بيها. أدهم بصريخ: "بحبك يا مجنونتي." منه وهي بتضحك: "أدهم، نزلني."

أدهم شالها على كتفه: "لا، كفاية فرح لحد كدا، مش هقدر أستنى." وشالها وجرى بيها. منه وهي بتضحك: "يا أدهم يا مجنون، نزلني. خلينا نرجع الفرح." أدهم: "كفاية فرح لحد كدا، فيه حاجات أهم." وشالها وطلع بيها الجناح بتاعهم. عند عشق ومراد، كان الكل في حالة هستيريا الضحك بسبب جنون أدهم ومنه. بس قطع عليهم ضحكتهم دخول رامي. مراد وشه قلب وكان هيقوم يضرب رامي. رامي قرب منه هو وعشق.

رامي: "قبل ما تعمل أي حاجة، أنا حر أبارك وأقول كلمتين وأمشي. اهدأ كدا واسمعني." مراد: "اتفضل واخلص."

رامي: "مراد، أنا عارف إنك غيران على عشق مني، بس أحب أقولك إني عمري ما كنت هاخد عشق منك، ولا عمري كنت هحب واحدة متجوزة. أنا محبتش عشق، أنا أصلاً خاطب وفرحي قريب. عشق، أنا كنت بعمل معاها كدا عشان تفوق وتعرف إنها بتحبك وإنها مش هتعرف تنساك بأي شخص تاني. والحمد لله فاقت ورجعت لك. أنا مهمتي خلصت، وألف مبروك، ويا ريت تعقلوا بقى عشان كدا كفاية." مراد ضحك وشد رامي لحضنه: "طلعت جدع ياض وكبرت في نظري."

رامي ضحك: "أي خدمة يا كبير. يلا بقى أنا همشي، مع السلامة." مراد: "سلام." مشي رامي ومراد قرب من عشق. مراد: "بحبك وعمري ما هحب حد غيرك." عشق: "وأنا بعشقك، مش بحبك بس." مراد بغمزة: "طيب، يلا نطلع بقى." عشق بخجل: "لا، خلينا هنا شوية." مراد قرب منها وشالها: "أنا بقول كفاية كدا، استعنا على الشقاء بالله." عشق بخجل: "مراد، نزلني مش قدامهم." مراد: "لا، إنتي مراتي، محدش ليه عندي حاجة." وطلع مراد وعشق جناحهم. عند أدهم ومنه.

أدهم دخل وهو شايل منه وحطها براحة على السرير وقعد جمبها. منه أول ما أدهم قعد جمبها قامت وقفت. أدهم: "في إيه يا بنتي؟ هو أنا لسه عملت حاجة؟ منه: "اطلع برا يا أدهم، لحسن لو قربت مني هصوت وألم الأوتيل كله عليك." أدهم قرب منها. منه مسكت السكينة اللي كانت محطوطة على طبق الفاكهة اللي جنبها: "والله لو قربت مني لاقتلك." أدهم قرب منها أكتر. منه رجعت لورا. أدهم قرب منها وحاصرها وشد من إيديها السكينة. "بحبك وعمري ما أذيكِ."

منه بضعف: "وأنا بحبك أوي." أدهم: "يبقا خليكي واثقة فيا وكده." منه: "ماشي." أدهم قرب منها وقبلها بنهم وحب وشوق. منه رفعت إيديها ولفيتها حوالين رقبته. أدهم حط إيديه على ضهرها وفتح سحاب الفستان وشالها وحطها على السرير. وتسكت شهرزاد على الكلام الغير مباح. عند مراد وعشق. مراد دخل الجناح ونزل عشق عند باب الأوضة. مراد: "أظن بقى نبدأ عشان أنا صبرت كتير." عشق بغباء: "مش فاهمة، إنت عايز إيه يعني؟ مراد بصدمة: "مش فاهمة؟

نعم يا ماليا؟ جري خلفها. "تعالي وأنا هفهمك." تجري عشق وتغلق باب الغرفة وتضحك بصوت عالٍ على انفعاله. مراد بعصبية: "افتحي يا عشق وبطلي جنان." عشق: "هههههه، اهدأ بس مش كدا. صحتك لحسن يجرالك حاجة، وبدل ما تدخل دنيا تدخل في قسم العواجيز." مراد: "طيب يا عشق، لو إنتي بنت، اطلعلي برا وأنا هعرفك هدخل دنيا ولا هدخل إيه." ينتظر كل منهم بدون كلام وهو يجلس في الصالة أمام الغرفة. تنطق هي بعد ربع ساعة: "مراد، أنا جعانة."

أما مراد ابتسم، يعلم أنها ستخرج. تنطق عشق بأسف من عدم رده: "مراد، الحاجات دي مبتجيش كدا وإنت متهور بصراحة وأنا خايفة منك." بعد قليل استكملت كلامها: "وبعدين برده أنا خايفة عليك لحسن تطلع مش تمام وهيبقى شكلك وحش قدامي." أما هو يضحك في الخارج، يعلم أنها خائفة وتقول هذا الكلام من ارتباكها لتداري خوفها. أما هي، من عدم رده، ظنت أنه نام.

ترتدي روب فوق قميصها الأسود القصير وتفتح الباب ببطء لتتسحب إلى المطبخ وتقوم بعمل ساندوتش وأكله. وهو يتابعها بنظراته، تلك الجنية بثوبها الأسود القصير، مغرية إلى حد الهلاك. يقترب منها وهو مغيب ويلف يديه حول خصرها ويدفن وجهه في عنقها. مراد: "بتعملي إيه؟ ارتعشت من لمسته وارتبكت. ونظرت له لتجده ينظر إلى جسدها بتفحص. تقول بارتباك وبراءة وتمد يديها بالساندوتش: "تاكل." أما هو يمد يده على

جسدها بجراءة جعلها تشهق: "ما أنا هاكل." تفاجأت به يحملها. عشق بخجل: "مراد، إنت مجنون، بتعمل إيه؟ مراد يقطع كلامها بقبلة أذابتها: "أنا أبقى مجنون لو سبتك." يدخل بها إلى الغرفة ويضعها على السرير. عشق: "مراد، لا بلاش انهاردة." مراد اقترب وقبله مرة أخرى: "عشق، مفيش عناد في الحب، وأنا بحبك إنتي إيه؟ عشق: "بحبك." مراد وهو يقبل رقبتها بنهم: "يبقى سيبلي نفسك، ممكن؟ عشق بتنهيدة: "ممكن."

جعلها تشعر بلمساته وآهاته وحبه واشتياقه لها. يحبها، يحطم عندها بغروره، وتحطم هي غروره بأنوثتها الطاغية. ختمها بصك ملكيته لتكون أغلى لحظة وأحلى لحظة بحياتهما. ستوب. انتهى البارت. توقعتكم؟؟؟ ثانياً بعتذر على التأخير دا خارج عن إرادتي، ويا ريت أشوف كومنتات تفرحني. الخاتمة: يقول نزار قباني: لا تبالغ في اهتمامك، ولا تفرط في اشتياقك، ولا تتشبث في أحد حد الجنون، فكل الأشياء ترحل والنفوس تتغير. 🖤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...