الفصل 6 | من 9 فصل

رواية اوقعتني في زرقيتها الفصل السادس 6 - بقلم روفيده هاني

المشاهدات
23
كلمة
1,502
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد أسبوع من الأحداث اللي حصلت، أدهم مكمل في أعمال الآثار والسلاح بتاعه، وارتاح بموت منه ومريم. وإن ماتوا مات معاهم سره هو وأبوه، وبكده مفيش حد يقف في طريقه. في الفيلا عند قمر، مامة محمد. قمر: منه ومريم، ممكن تيجوا. منه ومريم: تعالوا ننزل في الجنينة شوية. قمر: أنتم من ساعة ما جيتوا وأنا مقعدتش معاكم، وأنتم هربانين في أوضكم. وكمان محمد وأحمد في الشغل، مشوفتهمش. أنا زهقانة. زوزة ويارا: واحنا مش ماليين عينيك يعني.

قمر: أنا اتخنقت من خلقتكم. أشوف القمرات بقي. منه ومريم: ضحكوا. مريم: اتفضلي، إحنا معاكم اهو. قمر: لا، أنا عايزاكم على انفراد. زوزة ويارا: ماشي يستي، شكرا. نهرب منها إحنا يعني. قمر: خليكم هنا، أنا هاخدهم وأنزل الجنينة. منه ومريم نزلوا مع قمر، وبيفكروا ياترى هي عايزاهم في إيه. قمر: مش هتحكولي أنتم مين؟ أنا سبتكم من ساعة لما وصلتوا، ومتكلمتش معاكم في أي حاجة. بس أنا خلاص مش قادرة.

مريم اتكلمت بس مكملتش كلامها، وقمر قطعتها. قمر: لو مش عايزة تحكي، مش هجبرك. مريم: كنا أسعد عيلة في الدنيا، وبابا كان أحن واحد علينا، ومشفتش زيه حد في حبه لماما، وتمسكه بيها. جدي أبو ماما كان كبير البلد وعنده أراضي، وترشح إنه يكون عمدتها.

وبابا كان ساعتها لسه شاب صغير، مقدرش يعمل أي حاجة ساعتها. كان شغال في حتة الأرض بتاعة أبوه اللي محلتوش غيرها. وكان بيحب ماما، وكان معاها في كل دروسها، ولحد ما قعدت كان ليهم علاقة ببعض لسه، وبيكلموا ويتقابلوا. واتفق معاها إنه هييجي يتقدملها، بس خايف من أبوها. وقال: "استني شوية أظبط حالي وأجي أتقدملك علشان يليق بعيلتكم".

في يوم وهما ماشيين، الحرس بتوع جدو شافوها وهي معاه، وراحوا قالوا لجدو. وأول ما دخلت البيت ضربها وحبسها، وأخد منها التليفون بتاعها. وبعت رجّالته لبابا، ومسبوهوش فيه حتة سليمة. وقالوا: "إحنا اكتفينا بكده، والمرة الجاية هتبقى موتك". واه، صح، هي فرحها الخميس الجاي على واحد من كبار البلد. وبابا مأملش وحاول يوصلها، بس معرفش. كانت صاحبة ماما آيات، كانت تعرف بابا برضه، وعارفة علاقته بماما. بابا كلمها وحكالها اللي حصل.

قالت: "هي هتتصرف". يوم الأربع، قبل الفرح بيوم. راحت زارتها في البيت. وقالت إن بابا عبد الله حكالها اللي حصل. وقالتلها على الاتفاق اللي حصل بينها وبين بابا. وماما وافقت. الاتفاق كالاتي: آيات تحاول تخرج عبير من البيت بأي طريقة، وهو هيستناها على المحطة. عبير لبست عباية ونقاب، وبما إن العيلة وعائلات العيلة موجودة عشان كان يومها الحنة، قدرت تخرج بسهولة. وآيات بعدها بشوية خرجت على أساس إن هي زارتها خلاص.

جه الليل، وجدو أمر إن هي تخرج من أوضتها عشان محدش يشك في حاجة من أهل عريسها. بس كانت الصدمة ليه، إن هي مكنتش موجودة وهربت من غير ما حد ياخد باله. في المحطة، كان بابا وماما اتقابلوا. كان بابا باع الأرض بتاعه أبوه والبيت، واخد ورقة وكل حاجة تخصه في البلد، وقطع علاقته بيها نهائي. وبابا كان ابن وحيد، ومامته وبابا متوفين. فده ساعده إنه يقطع خلاص البلد بكل اللي فيها. وركبوا القطر وراحوا على إسكندرية.

وجدو مسبش حتة في البلد إلا ودور عليهم، وعرف إن بابا باع الأرض والبيت، وبكده اتأكد إن هي هربت معاه. طبعًا جدو حلف إن لما يلاقيها هيموتها ويدفنها بإيده. وعرف إن آخر واحدة كانت معاها في أوضتها هي آيات. بس آيات بعد ما خلصت مع ماما، طلبت من أهلها إن هي تروح مصر عند خالتها، وأهلها وافقوا ووصلوها. وبكده جدو معرفش مكان ماما نهائي. ولما وصلوا، بابا وماما اجروا شقة في إسكندرية وقعد فيها هو وماما واتجوزوا.

واللي ساعد بابا في العيشة هناك، صاحب والده كان راجل كبير وطلع على المعاش، كان شغال في الميناء. وشغله هناك وبابا حالته المادية اتحسنت كتير، وحدة وحدة. بدل ما شقته كانت إيجار، بقت بتاعته هو وباسمه. وبقي هو المشرف والمسؤول عن البضاعة اللي داخلة واللي طالعة من الميناء. جدو تعب بعد ماما ما هربت، وكل يوم كانت حالته بتسوق أكتر. وطلب أكتر من مرة من خالي إنه يدور عليها، بس كان مطنش.

في يوم، بابا كان شغال وبيشرف على بضاعة داخلة. شاف شخص مكنش يتمنى إنه يشوفه. شاف خالي وابنه وهما بيشوفوا بضاعة ليهم داخلة. وبابا بما إنه مسؤول، كان لازم يبص عليها. وبكده هما شافوه وعرفوا. وقبل مايشوف البضاعة، وقفوا واتعاملوا معاه عادي كأنه حبيبهم. وقالوا إن جدو تعبان وبيحتضر ومحتاج يشوف ماما. وبابا وافق وقاله: "هنيجي نزوره، بس بشرط ميفتحش في القديم".

وهما وعدوه إنه مش هيفتح أي حاجة عشان بنته وحشته، وإن كمان هو قدر قد إيه حب بابا لماما. روح البيت، حكى لماما اللي حصل. ماما خافت شوية، بس افتكرت إنه كان حنين عليها برضه، وإن هي مهما كان بنته، وإن هي اللي عملته كان غلط من الأول إن هي معرفتهوش عن علاقتها بعبد الله. وقرروا يروحوا ليه في أقرب وقت. وفعلاً راحوا البلد تاني. وجدو حضن ماما وقعد يعيط، وفرح إن بقى ليه أحفاد من بنته. وكان قاعد وسط ماما وبابا وخالي وقرايبهم.

وقال إنه كتب كل شيء يمتلكه لبنته. ومن يومها، وهو الكره ظهر في قلب خالي لماما، بقي يعاملها وحش. وقعدنا يومين هناك، واليوم التالت جدو اتوفى. بعد يومين رجعنا إسكندرية تاني. وكان خالي متدخل مع بابا جامد، بس كانت كل نواياه شر، ومكنوش حاسين بده. في يوم، بابا كان بيشرف على البضاعة بتاعة خالي، بس هما كانوا لسه في الطريق، موصلوش. بابا فتح، كانت أسمنت وأدوات بناء. لقى في وسطهم آثار وأسلحة. بابا اتصل بيه وقاله يجي فورًا.

عبد الله: إيه الأسلحة والآثار دي يا حسن؟ حسن: بص يا عبد الله، دي شوية أسلحة بنوديها لناس كبيرة في البلد بتيجي من بره، وبناخد حقنا، وبنودي ليهم آثار برضه. عبد الله: يبجحتك يا أخي، وبكل صراحة بتقول. مش خايف أبلغ عليك؟ دي فيها إعدامك. حسن: يا عبد الله، خليك معايا تكسب. إنت هتكسب دهب وهتعيش عيشة تانية أنت وأختي وبناتك. عبد الله: أنا استحالة أوافق على اللي انت بتقوله.

حسن: يبقى ولا كأنك شوفت حاجة، عشان يبقى اقري الفاتحة على عيالك يا عبد الله. بابا خاف من تهديده واضطر يسكت عشاننا، وقطع علاقته بيه. وحكى لماما اللي حصل برضه. وفي يوم، كان بابا عامل عيد ميلاد منه على البحر، وعازم أصحابه وصحابنا. كان أنا عندي ١٠ سنين، ومنه عندها ٨. وحصل اللي المفروض ماكنش يحصل. وعيطت وهي بتحكي. وحصل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...