الفصل 7 | من 17 فصل

رواية أول مرة أحب الفصل السابع 7 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
25
كلمة
3,874
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

كان باصص عليا وهو مصدوم. فقررت أقوم لأني فعلاً متضايقة. وخرجت من المطعم ده وأنا بحاول آخد نفسي عشان ما أتعبش دماغي بسبب البنت دي. فقررت أتمشى في المزرعة، وفعلاً اتمشيت لحد ما وصلت عند عنبر الخيل اللي ماجد وصفهولي. فقربت من مُهرة لسه مولودة ولمستها. وبرغم خوفي منها، إلا إني حسيت إحساس حلو. وفضلت واقفة المسها بحنية وأنا سرحانة وبفكر. لحد ما فوقت على صوت جاي ورايا. فبصيت أشوف مين، ولقيته مرجان. استغربت وسألته بفضول:

"بتعمل إيه هنا يا مرجان؟ بصلي وهو مبتسم وقال: "مش عارف ليه يا أستاذة، من أول ما شفتك وأنا نفسي أتعرف عليكي أكتر. وأنا آسف لتدخلي، بس أنا لما شفتك سبتي الأكل ومشيتي جيت أطمئن عليكي! ضميت حاجبي وقولت: "إنت كنت مركز معايا ولا إيه يا مرجان؟ مرجان بخجل: "لا أبداً، أنا بس شفتك وإنتي خارجة من المطعم. فلما بصيت على طاولة ماجد بيه لقيت ناتاشا قاعدة وبتاكل بضيق وإنتي طبقك لسه مليان! حركت راسي بتفهم وقلت:

"شكراً على اهتمامك ده يا مرجان. بس هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ مرحان باهتمام: "طبعاً اتفضلي، أنا تحت أمرك." ابتسمت وحركت راسي وقولت: "هي ناتاشا دي إيه علاقتها بماجد بيه غير إنها السكرتيرة بتاعته؟ مرجان بصلي وقال: "علاقتها بيه إزاي يعني مش فاهم! ضميت حاجبي وقولت: "أقصد يعني في أي علاقة بينهم غير الشغل؟ يعني هل هما مثلاً مرتبطين؟ "قصدك علاقة حب يعني يا أستاذة؟ قاطع مرجان كلامي لما قال كده، فانا اتوترت جداً أول ما قال كده.

فحركت راسي بالموافقة وهو ضحك وقالي: "بصراحة أنا مش عارف من الصح إني أقولك على حاجة زي دي ولا لأ. بس ما دام حضرتك صديقة ماجد بيه، فهقولك عادي. بس متقوليش لحد، لأن الموضوع ده مش مشهور يعني هنا في المزرعة! كلام مرجان كان غريب، حسسني إن في سر كبير هيقولهولي. فأنا حركت راسي ليه باهتمام وقولت: "متقلقش يا مرجان، مستحيل أقول لحد. بس إنت قولي إيه الموضوع." مرجان حرك راسه وقرب مني وقال:

"أصل الآنسة ناتاشا عينيها من ماجد بيه من زمان. وده من أول ما اشتغلت معاه من أربع سنين. فلما اعترفت للبيه رفضها، بس هي مستسلمتش ولسا بتحبه لحد دلوقتي. وعشان كده حضرتك هتلاقي إنها البنت الوحيدة في المزرعة، ده غير إنها مش بتخلي أي حد يقرب من البيه نهائي! كلام مرجان صدمني، فقولت: "تقصد إيه بأنها بتمنع أي حد يقرب من ماجد؟ مرجان:

"يا أستاذة دي مش سهلة. يعني عندك أولاً إنها مسيطرة على عمال المزرعة جداً وكأن المزرعة بتاعتها. وكمان بتعين أي حد بمزاجها. ولما كان ماجد بيه بيعين دكاترة بنات كانت بتمشيهم بعدها بكام يوم؟ رفعت حاجبي بضيق وقلت باعتراض: "وليه بتمشيهم يعني؟ هي فاكراها مزرعة أهلها! ضحك مرجان وقالي:

"هي عينيها من البيه يعني عايزة تتجوزه، عشان كده بتخاف إن أي بنت تقرب منه فبتمشيهم. وكل ده عشان تقدر تتحكم في كل حاجة براحتها. بس أرجع وأقول لحضرتك إن ماجد بيه أصلاً مش مهتم لكل اللي بتعمله ناتاشا. وزي ما تقول كده... سايبها براحتها عشان أوقات بيكون اختيارها للموظفين كويس. وده غير إنها ماسكة كل شغله هنا، فهو سايبها عشان شطارتها. ولكن ماجد بيه تقريباً عمره ما حبها أو حب بنت على حد علمي؟

استغربت جرأة مرجان الكبيرة في إنه يحكيلي حاجة كبيرة زي دي ويدخل في التفاصيل دي كلها. فقربت منه وقولت: "وإنت عرفت كل المعلومات دي إزاي يا مرجان؟ إنت كنت بتتصنت عليهم ولا إيه؟ مرجان اتوتر ووشه احمر جداً وقالي: "لا يا أستاذة، أنا مش بتاع الحركات دي. بس كل الحكاية إني... حركت راسي باهتمام: "إنك إيه يا مرجان؟ مرجان بصلي والخجل الشديد باين على وشه.

وقبل ما ينطق ويقولي السبب اللي خلاه يعرف كل المعلومات دي، ماجد كان قرب مننا. ولما شافه اتعصب جداً وقال بكل ضيق: "إنت بتعمل إيه هنا يا مرجان! مرجان اتوتر وبصلي وبرق كأنه بيطلب مني أنقذه. فرديت أنا وقلت وأنا ببص على ماجد: "مرجان كان بيساعدني أخرج من هنا عشان الباب كان قفل عليا بالغلط؟ ماجد بصلي بشك من كلامي وبص على مرجان بعصبية وقاله: "وفتحتلها الباب يا مرجان ولا لسه؟ مرجان اتكلم بتوتر شديد وقال:

"لا فتحته يا ماجد بيه... بصلي مرجان وقالي: "اتفضلي يا أستاذة اخرجي! حركت راسي عشان ما أسببش لمرجان مشكلة وخرجت. وقربت من ماجد اللي متعصب. وهو لما لاقاني قربت منه قالي بضيق: "تعالي معايا عشان هنرجع البيت عندي تغيري هدومك عشان هرجعك لبيتك النهارده! حركت راسي وما ردتش اعترض ومشيت وهوا ورايا. ومرجان جري بسرعة وراح لشغله! وفضلت أنا ماشية جنب ماجد وأنا ساكتة.

ولما رفعت عيني أبصله، لاقيت ملامحه لسه حادة وصعب جداً إني أبدأ معاه أي حوار تاني. كنت عايزة أسأله لو أنا عملت حاجة ضايقته، بس رجعت في كلامي وقررت ألتزم الصمت لحد ما نوصل. وبعد مشوار طويل قضيناه مشي، خرجنا من المزرعة أخيراً وركبنا عربية ماجد الفخمة. والسواق اتحرك بينا للقصر! *** في بيت رحمة! والدة أروى قالت بضيق: "عدى يوم والزفت جوزك ملقاش البنت. أنا هتجنن، إزاي يعني هتكون راحت فين؟ رحمة بقلق:

"اهدّي يا خالتو، وإن شاء الله عصام وعدني إنه مش هيرجع غير وهيا معاه! والدة أروى بعصبية زيادة: "ده اللي لازم يحصل يا رحمة، عشان لو مرجعليش بنتي أنا هرن على أبوها وهعرفه كل حاجة. وقتها مش هتشوفيه تاني يا حبيبتي.. لأن جوز خالتك هيخلصك منه ومن مشاكله كلها! رحمة اتخيلت في لحظة إن كلام خالتها اتحقق، فعينيها دمعت وقالت بزعل: "حرام عليكي يا خالتو، إنتي بتقولي إيه؟ ده جوزي! والدة أروى بضيق:

"ودي بنتي وبنت خالتك يا ست رحمة، ولا إنتي مش واخده بالك إنها اختفت بسببك إنتي وجوزك المحروس اللي محدش يعرف له لا أصل ولا فصل! رحمة اتعصبت: "ما خلاص بقى يا خالتو، إنتي هتعايريني بيه؟ ما تقولي حاجة يا ماما! والدة رحمة بصت لأختها بتوتر وقالت: "خلاص بقى يا حبيبتي، اهدّي، وإن شاء الله أروى هترجع وهيا بخير! والدة أروى حركت راسها:

"أما أشوف يا أختي، أما أشوف جوز بنتك هيعمل إيه ولا هيتصرف إزاي. بس خلي في علمك، هو معاه كمان يوم. لو ملقاش بنتي، أنا هرن بقى على أبوها وهو هيتصرف معاكم إنتو التلاتة؟ والدة رحمة خبطت على كتف أختها عشان تهديها وقالت: "معلش يا أختي، وإن شاء الله أروى هتكون بخير وعصام هيقدر يوصلها. بس إنتي خليكي متفائلة وبلاش يا أختي تضغطي على البت بكلامك ده، دي مهما كانت لسه عيلة ومتعرفش حاجة وبتحب جوزها!

والدة أروى اتعصبت من كلام أختها وبنتها، فقامت من جنبهم وقالت: "أما أشوف آخرتها إيه، بس خليكم عارفين إن لو بنتي مرجعتش لحضني كمان يوم، هتصرف تصرف ما يعجبكوش." قالت والدة أروى كلامها ودخلت غرفة الأطفال وقفلت الباب عليها. وفضلت رحمة وأمها قاعدين يبصوا لبعض والتوتر باين على وشهم! رحمة بخوف على جوزها: "استر يا رب وعدّي الموضوع ده على خير، إحنا مش قد خالتي ولا قد جوزها." والدتها خبطت على كتفها:

"اهدّي يا حبيبتي، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل! رحمة بخوف: "يارب يا ماما. أنا خايفة على عصام أوي. أنا عارفة إنه متهور وبتاع مشاكل، بس والله قلبه طيب وعلى نياته! والدتها حركت راسها وقالت: "عشان كده ربنا هيبقي معاه وكل حاجة هتتحل إن شاء الله! رحمة حركت راسها وقامت عشان تتصل على عصام وتشوفه وصل لحد فين، وكانت حاسة إن قلبها هيخرج من مكانه! عصام كان خرج من القرية بعد ما لف فيها هو ومرزوق وسألوا كل الناس على أروى.

فبص مرزوق لعصام وقال: "بقولك إيه، أنا تعبت من اللف. خلينا نروح ناكل لقمة على السريع كده ونبقى نكمل؟ عصام بص له واعترض على كلامه وقال: "لا لقمة إيه؟ أنا لو ملقتش أروى النهارده، ليلتي هتبقى سوداء! مرزوق مسكه من إيديه وقال بصوت واضح: "يا جدع، فيها إيه يعني لما نرتاح نص ساعة؟ هو إحنا مش بشر ولا إيه؟ تعالي تعالي." عصام حرك راسه أما اتأكد إنه فعلاً جعان، لأنه ما أكلش حاجة من امبارح.

فمشي ورا مرزوق لحد ما وصلوا عند مطعم صغير. ومرزوق بص لعصام وقال: "اتفضل اطلب لينا أكل! عصام باستغراب: "ما تطلب إنت يا مرزوق، أنا معرفش المطعم ده بيعمل أكل إيه! مرزوق حرك راسه بالموافقة: "خلاص، إيدك على 200 جنيه أجيب بيها أكل ليا أنا وإنت؟ عصام باعتراض وبنبرة سخرية كبيرة: "ليه 200 جنيه؟ أنا معيش غيرها أصلاً. هروح بيها. امسك كده، ادي 50 جنيه أشتريلنا سندوتشين وخلينا نخلص." مرزوق بص له وهو مصدوم، فحرك راسه بالرفض:

"50 جنيه إيه اللي عايز بيها سندوتشات؟ إنت فاكرني عيل صغير معاك؟ هات بقولك أجيب أكل يا دوبك يسد جوعي! عصام خاف منه فحرك راسه بالموافقة وخرج الفلوس من جيبه وقربها من مرزوق اللي أخدها بقوة ودخل المطعم! رحمة اتصلت على عصام، فاول ما شاف اسمه أخد نفسه ورد عليها: "خير يا رحمة، عايزة إيه دلوقتي؟ رحمة اتكلمت بقلق وخوف عليه: "طمني عليك يا عصام، عملت إيه؟ لقيت أروى ولا لسه! عصام وهو بيبص حواليه وبيقول بعصبية:

"أنا تايه يا رحمة وكعوب رجليا ورمت من اللف عليها. أديني يا ستي بدور عليها وقالبالدنيا. يارب بس ألاقيها. مش عارف ليه حشرت نفسها في مشاكلي وبهدلتني معاها أكتر ما أنا متبهدل؟ اتكلمت رحمة بحزن: "دي أنقذت حياتك يا عصام، متقولش كده! عصام بضيق: "أنقذت حياتي بس ورطتني فيها هي كمان. وأديني عامل زي المجنون وأنا ماشي بدور عليها في كل الشوارع.. " كمل كلامه بتساؤل: "قوليلي، خالتك اتصلت بجوزها ولا عملت إيه؟ رحمة بأخذ نفس:

"لا لسه، بس بتقولك لو ملقتش أروى في خلال يوم هتبلغ جوز خالتي وبتقول إنه ممكن... عصام منعها تقول كلمتها وقال بصراخ: "بس بس يا رحمة، متقوليش حاجة. أنا مش ناقص حرقة دم؟ رحمة حركت راسها وقالت بتساؤل: "طيب قولي إنت فين دلوقتي وأكلت ولا لسه؟ عصام وهو بيبص على مرزوق اللي خارج من المطعم وهو شايل صينية مليانة بأكل كتير!

"هاكل أهو يا رحمة، متقلقيش. أهم حاجة حاولي تطمني خالتك دي بأني مش هرجع غير وهيا معايا. وخليها تبطل تجيب سيرة جوزها ده عشان أنا مش ناقص توتر؟ رحمة مسحت دموعها اللي نزلت وحركت راسها بنبرة حزن: "حاضر يا عاصم. أهم حاجة إنت خلي بالك على نفسك." عصام رد عليها بالموافقة: "ماشي يا رحمة، يلا سلام دلوقتي؟ رحمة قفلت المكالمة ودخلت أوضتها بسرعة وقفلت على نفسها الباب وفضلت تبكي بكل حزن.

"ياني عليا وعلي سنيني. أنا مش مكتوبلي أفرح أبداً. حتى ليلة فرحي اتقلبت بغم ونكد. يارب بق خليك مع عصام والنبي. دا غلبان وعلى نياته وخلصني بق من اللي أنا فيه ده وخليني أرتاح! قالت رحمة كلامها ببكاء وانهيار. وفي الوقت ده والدتها خبطت على الباب وقالت: "افتحي يا رحمة يابنتي، متعمليش في نفسك كده! رحمة بصوت باكي من ورا الباب: "هعمل إيه يعني يا ماما؟ ما كل حاجة اتقلبت فوق دماغي؟ والدتها: "اهدّي يا حبيبتي، وكل حاجة هتتحل."

رحمة بزعل: "متأكدة إنها هتتحل! "أما أشوف يا ماما. يلا خليني أرتاح شوية لأن ضغطي عليّ عليا." والدتها حركت راسها بالموافقة وقالت: "ماشي يا بنتي ارتاحي، وأنا هروح لخالتك وأتكلم معاها وأهديها! رحمة سكتت ووالدتها اتحركت لغرفة الأطفال وخبطت على الباب ودخلت. لقت أختها قاعدة وحاطة إيديها على خدها وباين على وشها الحزن الشديد. "اهدّي يا هدى يا أختي، متعمليش في نفسك كده. والله صدقيني أروى هتبقى بخير! أختها ببكاء:

"خايفة يا صفاء على البنت. أنا متحليش غيرها، وإنتي عارفة إنها هشة ومش بتاع شارع ولا بهدلة خالص." صفاء أختها طبطبت عليها: "معلش يا حبيبتي، والله هتبقى بخير. أروى بنت حلال وربنا هينجدها ويحفظها، متقلقيش." هدى أختها بزعل: "قوليلي يا صفاء، هو عصام اختفى ليه يوم الفرح ورجع متأخر وهو متوتر كده؟ معقول يكون هو السبب فعلاً في اختفاء بنتي؟ اتوترت صفاء وبان على وشها الخوف وقالت:

"معرفش يا هدى، إنتي عارفة إن رحمة قالت لنا إن بنطلونه اتقطع وكان بيخيطه. وبعدين عصام هيضر أروى ليه؟ ده كان بيعتبرها زي أخته؟ هدى بعصبية: "أمال اختفت إزاي؟ دي كانت قدام عيني أنا وإنتي. ولما مشيت عشان تدور لبنت خالتها على عريسها، البنت اختفت كأنها فص ملح وداب يا أختي." قالت هدى كلامها وكملت بشك: "إنتي عارفة يا صفاء، لو فعلاً شكي طلع صح وعصام كان له يد في اختفاء بنتي، أنا هعمل فيه إيه؟ صفاء قربت أكتر

من أختها واتكلمت بلوم: "مش كفاية الضغط اللي إنتي حاطة العيال فيه؟ اهدّي يا هدى وعصام مش هيرجع غير وأروى معاه. بس إنتي هدي أعصابك وبلاش تضغطي على حد فينا." هدى حركت راسها وبصت لها وقالت: "ماشي يا صفاء. اديني ههدّي، بس بنتي ترجع لحضني." رجعنا للقصر وأنا كان بالي مشغول جداً بماجد. مش عارفة إيه اللي حصلي من وقت ما شفته. حسيت فعلاً إنه مختلف. من أول نظراته وطريقته غير أي راجل قابلته قبل كده. لو وصفته مثلاً...

فهو طويل وجسم رياضي بس مش ضخم أوي. لون عيونه بني وشعره ناعم جداً وهو مسرحه لورا. لبسه حلو أوي وكأن الهدوم دي مصممة علشانه هو بس. ريحته جميلة أوي. أنا أول مرة في حياتي أشوف بني آدم مميز زي ماجد كده! "هننزل القصر عشان تاخدي هدومك وتجهزي نفسك عشان هوصلك لبيتك؟ فوقت على كلام ماجد لما قالي كده. فبصيتله وحركت راسي بالموافقة. وكنت لسه هرد عليه لقيته لف وشه كأنه بيتجاهل إنه يبص في عيني.

العربية وقفت والحراس فتحوله الباب وهو نزل. وفي خلال ثواني فتحولي أنا كمان الباب. فنزلت وأنا ببص على القصر من برا. ووقتها كنت واقفة مزهولة! ماجد دخل للقصر وأنا فضلت واقفة أبص على تفاصيل المكان بتوهان. كنت رافعة عيني لفوق وفاتحة بوقي وأنا مزهولة. عدى وقت وأنا على نفس الحالة سرحانة. لحد ما فوقت على صوت رئيسة وهي بتنبهني إن ماجد بيه عاوزني جوه. حركت راسي وأنا بمشي قدامها وهي ورايا. لحد ما دخلنا إحنا الاتنين للقصر.

ووقتها لقيته قاعد على كرسي كبير في نص القصر وحواليه كل الخدم اللي في القصر. رفعت عيني أبصله، لقيته كان مركز جداً معايا. قربت منه وأنا متوترة من نظراته ليا. ولحد ما وقفت قدامه قولت بتساؤل: "نعم! رئيسة قالتلي إنك عاوزني؟ سمع كلامي وفضل يبصلي لكام ثانية. وبعدها رد عليا وقال: "موافقة ترجعي بيت أبوكي يا أروى؟ "إيه السؤال الغريب ده؟ أكيد طبعاً موافقة. ده البيت اللي بحس فيه بالدفء والأمان والحماية. إزاي يعني مش هرجع؟

فكرت في كل الكلام ده لما ماجد سألني السؤال ده. فأول ما جيت أرد عليه بالموافقة، افتكرت الكلام اللي حصل ما بين بابا وجعفر المساعد بتاعه ودراعه اليمين لما كانوا في المزرعة. ففضلت أبصله بصدمة وأنا مش بنطق! ماجد استغرب نظراتها وعدم ردها وفكر إن حصلها حاجة. فقبل ما يتحرك من مكانه عشان يطمن عليها، ردت أروى على سؤاله بالموافقة وقالت: "موافقة، بس أنا عايزة أروح قرية... قالت اسم القرية اللي عصام اتجوز فيها.

وهو أول ما سمع اسم القرية حرك راسه بالموافقة وقال: "تمام. لو جاهزة نتحرك دلوقتي، يلا بينا! حركت راسي بالموافقة. وهو بص للخدم وقال: "رتبوا القصر وغيروا نظامه، لأن شكله مش عاجبني وأنا هرجع في خلال يومين! كل اللي في القصر حركوا راسهم بالموافقة. وهو بصلي شوية كده بتركيز. وبعدها قرب مني وقال: "اتحركي يلا يا أروى، هنمشي! هزيت راسي بالموافقة. وسألته قبل ما أتحرك: "وفستاني اللي أنا سيباه فوق؟ ماجد بص على رئيسة وقال:

"غسلتي فستان أروى هانم اللي سابته في الأوضة وجففتيه؟ رئيسة حركت راسها وقالت: "أيوه يا ماجد بيه، غسلته ولكنّه لسه مبلول." استغربت جداً وقولتلها: "مش مهم، اعصريه وهاتيه." ردت رئيسة باعتراض: "أنا آسفة يا هانم، بس أنا كنت نقعاه مع هدوم كتير ومش هعرف أطلعه دلوقتي." حركت راسي وقلت بلامبالاة:

"خلاص مش مهم. أما يبق ينشف خالص ابق ابعتهولي على نفس العنوان اللي هتوصلني ليه يا ماجد. بس أوعي تنسى يا ماجد، أصل ده فستاني المفضل وبحبه جداً! قولت كلامي بعشوائية كبيرة وأنا ببص على ماجد اللي بيسمع كلامي وساكت. ماجد اتكلم وهو بيبص لرئيسة: "أول ما فستان الآنسة ينشف عرفيني." رئيسة ردت عليه بكل احترام: "حاضر يا بيه." ماجد حرك راسه ليها بالموافقة وبصلي وقالي: "يلا يا أروى، خلينا نمشي! حركت راسي بالموافقة ومشيت وهوا ورايا.

وخرجنا أنا وهو من القصر وركبنا عربيتة واتحركنا فعلاً. في طريق القرية اللي في أسيوط، لأن ماجد كتب اسمها على الـ GPS. وأول ما ظهرت اتحركنا على نفس الطريق! *** في إسكندرية وبالتحديد في منزل أروى! وصل المعلم رزق بالسلامة. وأول ما دخل للبيت لقي إن مراته وبنته لسه موصلوش. والمفروض إن مراته بلغته إنهم هيقعدوا يومين بس لحد ما يصبحوا على رحمة ويرجعوا الإسكندرية تاني.

فاستغرب جداً إنهم اتأخروا، فقرر يتصل على مراته ويعرف إيه المشكلة!! في القرية. وأول ما شافت هدى اتصال جوزها عليها، بصت لأختها اللي قاعدة بتشرب العصير بضيق وردت عليه بجدية: "أيوه يا رزق؟ اتنفض جسم صفاء أختها بخضة وبصتلها بخوف على جوز بنتها وقالت بهمس: "أوعي يا هدى تقولي له حاجة، صدقيني عصام هيتصرف! تجاهلت هدى كلام أختها لما حست إن عصام مش هيعرف يتصرف ويرجع لها بنتها. فاتكلمت وقالت بزعل كبير وغضب من اللي حصل:

"بنتك اختفت يا رزق، وبقالها يومين مش باينة. وعصام جوز رحمة راح يدور عليها، ولكنّه مرجعش هو كمان. اتصرف يا أخويا وهاتلي بنتي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...