الفصل 8 | من 17 فصل

رواية أول مرة أحب الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
28
كلمة
2,444
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

تجاهلت هدى كلام أختها لما حست أن عصام مش هيعرف يتصرف ويرجع لها بنتها. فتكلمت وقالت بزعل كبير وغضب من اللي حصل: "بنتك اختفت يا رزق وبقالها يومين مش باينة وعصام جوز رحمة راح يدور عليها، ولكنه مرجعش هو كمان.. اتصرف يا أخويا وهات لي بنتي؟ انتفض رزق من مكانه أول ما سمع كلام مراته وصرخ بغضب فيها: "انتي اتجننتي يا هدى، يعني إيه بنتك اختفت وبقالها يومين؟ يعني إيه الكلام ده وازاي مخبيين عليا كل ده؟ تكلمت هدى بتوتر شديد:

"متأخذنيش يا أخويا بس كان غصب عني، المهم دلوقتي أنا عاوزة بنتي، اتصرف يا رزق؟ رزق حرك رأسه والخوف والغضب مالين قلبه: "ماشي يا هدى هتصرف، بس أهم حاجة خليكي مكانك وأنا هجيب جعفر وأجي عندكوا! هدى حركت رأسها بالموافقة وقفلت المكالمة. ورزق خرج بسرعة من البيت وقرب من جعفر اللي بيتكلم مع الرجالة وبيزعق فيهم. نده رزق على جعفر بصوت عالي: "جعفر تعالى هنا بسرعة؟ انتبه جعفر لصوت معلمه وقرب منه بسرعة: "خير يا سيد المعلمين!

رزق بجدية: "جهز نفسك حالا عشان رايحين أسيوط! ضم جعفر حاجبه باستغراب وسأل معلمه بفضول: "خير يا معلم هنسافر أسيوط ليه؟ داحنا كنا في المنيا ولسا راجعين مكملناش ساعة! المعلم رزق بص حواليه وقرب أكتر من جعفر وهمس في ودنه: "وطي صوتك يا غبي وتعالي معايا وأنا هقولك على كل حاجة؟ جعفر حرك رأسه بالموافقة ومشي مع رزق. وبعد ما بعدوا شوية عن بقية الرجالة اتكلم رزق وقال:

"أروي بنتي اختفت من وقت الفرح بتاع بنت خالتها وهما هناك قالبين عليها الدنيا وأنا وانت لازم نتحرك وندور عليها هناك لأنهم مش لاقيينها؟ اتصدم جعفر وحس بوجع في قلبه وبص لمعلمه وقال بصدمة: "اختفت!! اختفت إزاي يا معلم واللي هناك دول إزاي ما ياخدوش بالهم منها؟ اتعصب رزق هو كمان وقال:

"أروي مش صغيرة، بس أنا مش عارف إيه أصل الحكاية، المهم دلوقتي أنا وانت لازم نزوح هناك وأشوف بنفسي إيه الحكاية عشان لو بنتي حصل لها حاجة هخلي عيشتهم هباب، المهم دلوقتي أنا مش بثق غير فيك، وبعدين متنساش إنها يعتبر خطيبتك ومن واجبك تساعدني! جعفر بص على رزق وقال بدهشة: "جرا إيه يا معلمي، حتى ولو ماليش نصيب معاها دي بنتك برضه يامعلمي وأنا أوعدك إني هقلب عليها الدنيا! خبط رزق على كتف جعفر وابتسم:

"أصيل يا جعفر، المهم أنا هسبقك على العربية وأنت حصلني بعد ما تعرف الرجالة شغلهم كله! جعفر هز رأسه بالموافقة والمعلم رزق اتحرك من قدامه. واتجه جعفر لبقية الرجالة وقال بصوت خشن ومليان جدية: "أنا رايح مشوار يا رجالة عارفين هتعملوا إيه! بصوا له الرجالة وحركوا رأسهم وهو قال عشان يأكد عليهم مهمتهم: "في عجلين هيطلعوا لله، والباقي يتدبح ويتوزع على التجار فاهمين! حركوا الرجالة رأسهم وهو نفض إيديه وقال:

"موفقين يا رجالة، أهم حاجة محدش يتدخل في أي فلوس، الحكاية دي بتاعتي وأنا أما أرجع هخلصها مع المعلم، يلا مع السلامة." الرجالة وافقت على كلامه وهو مشي من قدامهم وغير هدوم الشغل وراح للمعلم رزق اللي كان مستنيه في عربيته، وواضح قد إيه إنه متضايق ومخنوق بسبب اللي حصل لبنته!! قرب جعفر من رزق وركب في كرسي السواق وقال باستئذان: "اتحرك يا معلمي! المعلم رزق رد عليه وهو بيحط إيديه على راسه وبيشاور له يتحرك: "اتحرك يا جعفر؟

شغل جعفر المحرك بتاع العربية وبص لمعلمه وقال: "اربط الحزام يا معلم عشان الطريق طويل! ربط رزق الحزام وجعفر ربط حزامه واخد نفس طويل واتحرك بالعربية! كنت قاعدة ببص على ماجد اللي سايق العربية ومستغرباه جدا، إزاي هو سايق بنفسه برغم إن عنده رجالة كتير كان ممكن أي حد منهم يسوق مكانه. فكنت قاعدة بتأمله وبفكر لحد ما انتبهت على صوته وهو بيقولي: "هي دي القرية؟ كنا وصلنا عند أول القرية فقرأت اليافطة اللي مكتوب عليها وحركت راسي

بالموافقة وقولت بفرحة: "أيوه هي دي يا ماجد! ماجد بص لي وحرك رأسه بجدية وأنا اتكسفت شوية لأني اتحمست بزيادة. فاتحرك بينا لجوه القرية ووقتها بدأت أوصف له الطريق لأن أنا كنت جيت هنا أكتر من مرة عشان أساعد رحمة في نقل العفش ورصه في الشقة فعارفة الطريق نوعاً ما.. كانت القرية دي ريفية وبرغم أسلوب الناس فيها ولغة حياتهم اللي كان غريب عليا طبعاً بس منكرش إن فيها الأراضي الزراعية والأجواء فيها شكلها يجنن ويخطف القلب.

بعد وقت من وصفي لماجد الطريق وصلنا أخيراً قدام شقة رحمة وعصام. بصيت على ماجد وقولت: "خلاص هي دي شقة بنت خالتي وأكيد ماما لسا فوق! حرك رأسه وقالي: "اطلعي وأول ما توصلي بصيلي من البلكونة عشان أطمن إنك وصلتي بأمان!

استغربت كلامه لأني كنت بصراحة مستنياه ينزل معايا ويوصلني ويقول قدام أمي وخالتي وعصام ورحمة إنه أنقذني لأن ماجد مش شخص عادي أبداً وكان نفسي أفتخر بيه وأقول إني أعرفه قدام عيلتي.. ولاكن هو أكيد عنده حريته في اختياره وأنا مليش الحق إني أضغط عليه. فحركت رأسي على كلامه وكنت لسا هنزل من العربية بس رجعت في كلامي على آخر لحظة وبصيت له وقولت: "بس أنا لسا مشوفتش كل القصر بتاعك زي ما طلبت منك وانت وعدتني!

حاجبه ورد عليا باستغراب: "قصر إيه دلوقتي اللي عايزة تشوفيه؟ انزلي طمني أهلك عليكي الأول! بلعت ريقي بخجل وبصيت له بزعل وقولت: "يعني مش هشوفك تاني يا ماجد؟ بص لي ودقق في عيوني وأنا من جمال نظرته كان هيجرالي حاجة. فاستنيت أسمع رده عليا بكل فضول وكنت متوقعة إنه هيبتسم ويحرك راسه ويقولي لا هنتقابل تاني، ولاكنه حرك رأسه بالرفض وقال: "مش عارف، بس أتمنى إنك تكوني بخير ومتضحيش بنفسك وتخاطري بالشكل ده مرة تانية!

حركت رأسي بزعل وقولت: "حاضر، أنا هنزل دلوقتي، شكراً على إنقاذك ليا ورعايتي في الكام يوم دول، كان نفسي أقابلك تاني عشان أرد لك ولو جزء بسيط من اللي أنت عملته علشاني، بس أكيد القدر ليه رأي تاني، مع السلامة يا ماجد العربي."

قلت كلامي وأنا مبتسمة ولاكن من جوايا كنت حزينة لأني مش هشوفه تاني.. فبسرعة فتحت باب العربية ونزلت وقفلت ورايا الباب ودخلت من بوابة العمارة وأنا بتجاهل إني أبص ورايا لأني اتعلقت بماجد جداً، لأن ماجد أول راجل غير بابا أقرب منه وأحس إني مرتاحة بوجوده جنبي ومش خايفة لأني بصراحة أول مرة قلبي يدق وأول مرة أقابل شخصية زي ماجد ممكن أكون أعجبت به لأن ده الطبيعي، وبرضه لآني معرفش يعني إيه حب، فلو أنا حبيت ماجد هعتبر نفسي المرة دي أول مرة أحب..

كنت بجري على السلم بسرعة وقلبي بيدق بقوة وأول ما وصلت قدام باب الشقة وخبطت على الباب حسيت فجأة بإحساس قوي من الخوف، إزاي هقولهم أنا حصل معايا إيه؟ مش عارفة هل هكدب عليهم ولا هقول الحقيقة؟ هل هقدر أحكيلهم عن ماجد والكام يوم اللي عيشتهم عنده في القصر ولا هقول حكاية تانية.. بس لبسي، لبسي كان متغير وشكلي مش متبهدل حتى عشان أقول أي حاجة وأكذب عليهم فكنت محتارة وقلبي وعقلي مشغولين بالتفكير..

الباب اتفتح وكانت خالتي واللي أول ما شافتني صرخت باسمي بلهفة: "أروي! حركت رأسي وأنا مبتسمة ووقتها خرجت ماما من الأوضة هي ورحمة وهما مصدومين. أول ما شوفت ماما عيوني دمعت وجريت عليها أحضنها بكل اشتياق.. ماما صرخت باسمي بلهفة وحضنتني جامد وفضلت تطبطب على ضهري وهي بتهتف باسمي وعيونها مدمعة. وفضلت أنا أحاول أهديها لأنها بدأت تبكي وبسبب إني دمعتي قريبة بكيت على بكائها وفضلت خالتي واقفة بتحاول تهدينا أنا وماما!

وبالنسبة لرحمة فأول ما شافت أروي جريت بسرعة على أوضتها تتواصل مع عصام واللي أول ما سمع كلامها وعرف إنها رجعت اتنطط بفرحة وبص على مرزوق اللي ماشي جنبه وحضنه وقال: "رجعت يا مرزوق رجعت! مرزوق بص له بتساؤل وقال: "هيا مين دي اللي رجعت؟ انتبه عصام لكلامه وافتكر اتفاقه مع مرزوق فقال بتوتر: "فلوسي اللي اتسرقت رجعت عشان كده أنا فرحان؟ مرزوق بص له بشك وقال بضيق:

"بس أنت مقولتش إن فلوسك اتسرقت، أنت متأكد يا عصام إنها فلوسك اللي رجعت! حرك عصام رأسه بالموافقة ومرزوق مسك الموبايل من إيديه وسمع صوت رحمة وهي بتقوله: "ارجع بقى يا عصام، خلاص أروي رجعت لحضن خالتي وملوش داعي تفضل عندك! أول ما مرزوق سمع كلام رحمة وعرف إن عصام بيكدب عليه قرب منه والغضب مالئ قلبه وقال بضيق شديد: "بتكدب عليا يا عصام؟ بق بتحور عليا عشان تنسي اتفاقنا! خاف عصام وغمض عينه وقال:

"أنا آسف يا مرزوق بس خوفت والله لأن أروي دي وراها ناس تقيلة لا أنا ولا أنت قدامهم! مرزوق مسكه من هدومه وقال: "لا يا حبيبي أنا وانت في بينا اتفاق قدامي يلا عشان نروح ونطمن عليها مع بعض وأنا مبخفش من حد عشان أرجع في كلامنا وأنسى الاتفاق! خاف عصام أكتر من اللي بيعمله ده واتخيل اللي هيحصل فيه بعد ما يعرف أهل أروي إنه اتفق على جوازها من مرزوق عشان بس يساعده يدوروا عليها. فبص عصام لمرزوق وقال: "ممكن ترجع في كلامك يا مرزوق؟

واللي أنت عايزه أنا هعملهولك! مرزوق تجاهل كلامه وقال: "حط نفسك مكاني يا عصام، أنا دلوقتي عازب ونفسي أتجوز وفجأة جاتلي فرصة إني أتزوج جميلة الجميلات طبعاً، فرصة زي دي كان لازم أستغلها وفي المقابل ساعدتك، بس ينفع بعد ما رسمت أحلامي عليها تيجي تحطمها بإيديك؟ يرضيك؟ عصام بخوف من هيئته: "لا طبعاً ما يرضينيش بس أنا... مرزوق وهوا بيديه تليفونه وبيقطع كلامه: "يبقى اتحرك قدامي بقى بدل ما أزعلك وبطل الحركات بتاعتك دي!

حرك عصام رأسه ومشي وراه مرزوق لحد ما خرجوا من القرية اللي كانوا فيها واتجهوا في طريق القرية اللي فيها شقة عصام! في شقة عصام خرجت رحمة من غرفة نومها بعد ما قفل عصام معاها من غير ما يبلغها هيرجع إمتى بس قررت تطلع وتطمن على أروي وتعرف منها إيه اللي حصلها. وفي وسط ما كانت رحمة بتقرب منهم عشان تسلم عليها بعدت أروي عن حضن أمها وجريت بسرعة عشان تطمن ماجد عليها وأول ما قربت من البلكونة وفتحتها وبتبص تحت ملقتش العربية.

ضمت حاجبه بزعل وقالت: "هو راح فين! فضلت تبص على عربيته في كل حتة في الشارع لحد ما لقت إنه فعلاً مشي. فرجعت تاني لأهلها وهي زعلانة فسألتها رحمة بفضول: "إيه اللي بيحصل يا أروي؟ كنتي بتشوفي إيه في الشارع! أروي وهي بتبصلها وبتقول بزعل منها: "بشم هوا، حسيت بدوخة فجأة يا رحمة! حركت رحمة رأسها بالموافقة وسألتها تاني بفضول: "طيب طمنيني عليكي عاملة إيه وازاي اختفيتي يوم الفرح وكنتي فين بقالك تلات أيام!

خالة أروي ومامتها ورحمة بصوا عليها بانتباه عشان يسمعوا منها اللي حصل. وأروي للحظة غمضت عينيها بتفكر هل هتقول الحقيقة أو هتكذب عليهم. وأول ما فتحت عينيها وبصت لهم بدأت تحكيلهم عن كل اللي حصل معاها من البداية. وقالت إنها وهي بتجري من العصابة وقعت في النيل وفي ناس أنقذوها. وهي بسبب الخبطة اللي اتخبطتها لما وقعت ما فاقتش غير النهارده وكتر خيرهم الناس ساعدوها وجابوها لحد هنا!

اتجننت والدة أروي من اللي حصل لبنتها وقربت من رحمة ومسكتها بقوة وصرخت في وشها: "بقى كل ده يحصل لبنتي من وراكي انتي وجوزك اللي محدش يعرف له لا أصل ولا فصل؟ هو فين جوزك الواطي؟ اتصلي عليه خليه يجيلي هنا عشان أطين عيشته!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...