الفصل 3 | من 17 فصل

رواية أول مرة أحب الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
23
كلمة
2,442
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

كنت لسه بقلع التيشرت عشان البس الفستان مكانه. فجأة سمعت صوت خبط على الباب وصوت طفل بيقول: "افتحي يا ماما، أنا خايف أكون لوحدي؟ استغربت أوي، هو الطفل ده يقصد مين؟ قربت من الباب عشان أسمع الصوت كويس. لقيت الصوت اختفى فجأة ومفيش أي دوشة برا. فرجع تاني أغير هدومي وفعلاً لبست الفستان. *** في شقة رحمة وعصام، أهل أروى متجمعين وبيصوا على عصام بشك. "أنا معرفش هي فين، صدقوني. مش أنا قلت لكم دوروا عليها كويس؟

"وهي أروى صغيرة عشان تتوه من وسطنا؟ آخر حاجة رحمة قالتها إنها خرجت عشان تدور عليك، يبقى أكيد حصلها حاجة. ما أنت ما بيجيش منك غير المصايب! اتوتر عصام وبص لرحمة اللي كانت قاعدة وباصاله وساكتة. فقام عصام وقف واتكلم بعصبية: "يعني إيه؟ يعني انتوا شايفين إني السبب في اختفائها؟ مش ممكن تكون هربت؟ "أيوه إنت، إنت السبب. أروى مش ممكن تعمل أي تصرف زي ده وتهرب تروح فين وليه؟

دي كانت قاعدة في الفرح زي الفل وآخر مرة شفتها لما كانت حاضنة رحمة وبعدها مشيت ومرجعتش تاني، وإنت اللي ظهرت وكان شكلك غريب ومش طبيعي؟ "إنت شكلك اتجننت يا عصام؟ تقدر تقولي انت اخترت الشقة دي ليه وبالذات في القرية الغريبة دي؟ وكمان جاررنا وراك من إسكندرية لهنا عشان إيه؟ بص عصام لرحمة عشان ترد على والدتها. "إيه يا ماما؟ هو انتوا كلكم عليه؟ أنا عارفة إن أروى بنت خالتي عاقلة ومش بتاعت الحركات دي، بس ليه مش قدامكم غير عصام؟

عصام قالي إنه مقابلهاش، يبقى ده معناه إنها تاهت أو حاجة. أنا أوعدك إنه هينزل ويدور عليها بنفسه وإن شاء الله هيلاقيها." اتصدم عصام من كلام رحمة وبصلها بتحذير وقال: "مينفعش يا رحمة، هنزل فين؟ أنا عريس والنهاردة صباحيتي؟ "اسمع بقى، أنا ميهمنيش كل الكلام ده. بنتي لو مرجعتش لحضني النهارده أنا هبلغ أبوها، وإنت بقى عارف هو هيعمل فيك إيه؟ اتوتر عصام أكتر لأن والد أروى جزار كبير وعصبي وممكن يطير رقابته. فقال بموافقة:

"حاضر، هنزل أدور عليها بنفسي. بس بالليل، مش على الصبح كده؟ "ماما، انتي وخالتي واقفين كده من امبارح. ارتاحوا في أوضة الأطفال وعصام خلاص قالكم إنه هينزل ويدور عليها بالليل! والدة أروى وأختها بصوا لبعض وحركوا راسهم بالموافقة وقاموا عشان يرتاحوا. وأول ما دخلوا الأوضة رحمة قربت من عصام وقالت بخضة: "عصام، هي أروى حصلها إيه بجد؟ "برضوا يا رحمة؟ انتي كمان شاكة فيا! رحمة مسكت إيديه وقالت بحزن:

"تعالى ندخل أوضتنا عشان نتكلم وتشرحلي كل حاجة وأنا هساعدك! بصلها عصام للحظة وهيا حركت راسها بثقة عشان تطمنه وقالت: "ثق فيا، ده أنا بير أسرارك يا عصام؟ عصام حرك راسه بالموافقة ودخل معاها لغرفتهم وبدأ يحكيلها كل حاجة وقال بقلق: "أنا متأكد إنهم مسكوها، وأكيد دلوقتي عملوا فيها حاجة! "يا لهوي يا عصام! وإنت إزاي سبتها في وضع زي ده لوحدها وهربت؟ "يعني كنت هعمل إيه يا رحمة؟

ما أنا فكرت في نفسي برضوا. دول كانوا هيصفوني وكنت هخسر كل حاجة عملتها، وإنتي أكتر واحدة عارفة قد إيه أنا تعبت لحد ما جمعت كل الفلوس دي عشان نتجوز؟ رحمة ضربت كف بكف ووقفت وهيا هتتجنن. فقربت منه وقالت: "أمي وخالتي مش لازم يعرفوا حاجة عن الكلام ده، وإنت تنزل زي ما اتفقنا تدور عليها. ويا رب تكون عايشة، أنا برضوا مش هستحمل إن يكون حصلها حاجة، دي مهما كانت بنت خالتي؟

"بس أنا كده ممكن ما أرجعش يا رحمة. أصل هما لو شافوني تاني هيخلصوا عليا أنا كمان؟ "طيب يا عصام والحل إيه؟ خالتي لو عرفت الكلام اللي إنت قولته ده هتخلي جوزها يخلص عليك، وأنا مش عايزة أخسرك وفي نفس الوقت مش عايزة أخسر بنت خالتي، إنت برضوا عارف إننا متربيين مع بعض وأنا بعتبرها زي أختي! "خلاص يا رحمة، أنا هنزل وهحاول أعرف أي معلومات عنها. وادعيلي بقى ميصفونيش عشان أنا متهنتش حتى بأي حاجة لسه، يارب على النحس اللي أنا فيه؟

"وهتخليها نحس ليه؟ قوم، إحنا لسه بدري والليل لسه قدامه كتير؟ "أقوم إيه يعني؟ إنتي موافقة ندخل دلوقتي يا رحمة؟ "أيوه، وماله يا عصام؟ دي مهما كان ليلة دخلتنا برضوا، وده حقنا وحلالنا؟ عصام حرك راسه بالموافقة وقرب منها بتوتر وقال: "طيب اقفلي الباب كويس علينا عشان أنا مش ضامن أمك أو خالتك المجنونة دي يدخلوا علينا فجأة زي ما عملوا امبارح ويخربوا الليلة علينا! ضحكت رحمة وحركت راسها وقربت من الباب وقفلته ورجعتله تاني وقالت:

"استناني هنا، هدخل أغير هدومي بسرعة وأجيلك! عصام هز راسه بالموافقة وهيا دخلت للحمام تجهز فيه. وهو كان قاعد على السرير وبيفكر في كل اللي حصله واتدبس فيه. *** عند أروى، كانت قاعدة على السرير وهيا مش عارفة هي بتعمل إيه هنا ومين اللي أنقذها وجابها للمكان الغريب ده؟ فعدى وقت كبير عليها وهيا لسه قاعدة مكانها. وفجأة لقت الباب بيتفتح عليها وبتدخل الست الأنيقة المبتسمة ومعاها طاولة صغيرة متحركة وحاطة عليها أكل شكله شيك ولذيذ.

وبتقرب من أروى اللي قاعدة على السرير وبتقول بابتسامة: "إزيك يا هانم؟ ده فطار حضرتك؟ أروى قامت بسرعة لما لقت إن الباب اتفتح وجريت منه من غير ما تقول أي كلمة. وأول ما شافتها الخادمة اتصدمت وخرجت بسرعة من الأوضة ودخلت لمكتب صاحب القصر بسرعة وقالت: "البنت هربت من الأوضة أول ما فتحت الباب يا فندم؟ أول ما سمع كلامها قام من على الكرسي وقال بجدية:

"طيب بلغي كل الحراس يأمنوا القصر كويس وبلغي الخدم محدش يقرب منها وسيبوها تلف في القصر براحتها؟ حركت الخادمة راسها وقالت بفضول: "حضرتك مش هتقابلها بنفسك؟ أصلها بتسأل عليك؟ وقف وحرك راسه بالرفض وقال: "هقابلها بس لما ألاقي الوقت المناسب. اتفضلي إنتي ارجعي لشغلك واعملي اللي قولته لك عليه! حركت كبيرة الخدم راسها ومشيت من قدامه. والشخص ده عدل هدومه بطريقة راقية وخرج من غرفة مكتبه واتجه لنفس الطريق اللي جريت منه أروى. ***

كنت بجري في القصر بكل سرعة عشان أهرب من المكان ده لإني مش مرتاحة فيه لأنه هادي جدا والمعاملة فيه غريبة. فكنت خايفة أوي ومش مطمنة. وبصراحة لقيتها فرصة أول ما الباب اتفتح وقررت أهرب. فكنت بجري والخدم دول بيبصولي وساكتين. اتأكدت إنهم هاديين برغم إنهم شايفيني بعدي من قدامهم ومش بيمسكني زي ما عملوا قبل كده. فقربت من البوابة ووقتها حسيت إن دي فرصتي للهروب. ولسه بفتح الباب لقيته مقفول.

فبصيت حواليا بإحباط شديد وبصتلهم وعرفت ليه كانوا هاديين كده وهما شايفني بهرب. فصرخت في وشهم بغضب وقولت: "مين اللي حابسني هنا؟ سكتوا ومحدش رد عليا. فاتحولت صرختي لبكاء وقولت: "أنا عايزة أخرج من المكان ده وأرجع بيتنا؟ قولت كلامي وقعدت على الأرض وبدأت أبكي بكل قهر على حالتي. ومكنتش قادرة أستوعب إن لحد دلوقتي مختفية عن ماما وزمانها منهارة دلوقتي علشاني.

وفي وسط ما أنا قاعدة على الأرض وببكي فجأة سمعت صوت خطوات هادية ورجولية بتقرب مني. فرفعت عيني وببص حواليا لقيت الخدم بيبصوا في الاتجاه اليمين وواضح عليهم الدهشة من رؤية الشخص ده. فبصيت عليه بفضول ولقيت إنه شاب شكله راقي جدا ولابس هدوم هادية وباين عليه كده إنه صاحب القصر. فقمت بسرعة من مكاني وأنا بقرب منه وبقول بلهفة: "انت صاحب القصر ده صح؟ سكت ومردش عليا. فقربت منه ومسكت دراعه وهزيته وأنا بقول بضيق: "انت ساكت ليه؟

رد عليا؟ أول ما عملت كده سمعت صوت شهقات حواليا من الخدم والحراس اللي موجودين وكله كان بيبصلي بصدمة وكأنهم مش مستوعبين إني لمسته أصلاً. فبصيت لملامحه بتركيز وحسيت إني شفته قبل كده. فكان لابس نظارة باللون الأسود مخبية عيونه. فضمت حاجبي وأنا بقرب من وشه وبقول: "هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟ بعد عني وشاور لكبيرة الخدم تقرب مني. وأنا أول ما لقيتها بتقرب مني ومعاها الفريق بتاعها ده خوفت من شكلهم وقربت منه

مسكت جامد فيه وقولت برفض: "لا والنبي متخليهمش يكتفوني كده تاني." كملت بوجع: "إيديهم تقيلة وبيوجعوني؟ أنا قولت كلامي وكنت ماسكة في هدومه من ورا. ووقتها الخدم كلهم وقفوا لما شافوني. وهوا كمان كان مصدوم ومش مصدق إيه اللي أنا بعمله ده وإزاي تجيلي الجرأة إني ألمسه أو حتى أقرب منه. أنا أول ما استوعبت إني حضنته بعدت عنه وأنا بعتذر منه وبقول: "أنا آسفة مش قصدي أحضنك، أنا بس من الخوف." كملت بكل توتر وقولت:

"ده كان رد فعل سريع مني يعني ومش قصدي خالص أحضنك بالشكل ده! مكانش بيرد عليا ودي الكارثة إنه مش بيرد. لأن تجاهله وصمته ده كان بيجنني. فتعصبت تاني عليه وقولت: "هو إنت أخرس بقى ولا ملكش لسان ترد عليا بدل ما أنا واقفة زي الهبلة كده وبكلمك وإنت مش بترد عليا؟ "إيه؟ فاكر نفسك مين عشان تتغر عليا؟ ده أنت... سكت للحظة وأنا بفكر أقوله إيه يخليه ينطق وكملت: "إنت مجرد واحد زيك زي أي حد عادي، يعني وحتى شبه حمام النيكوبار كده؟

أول ما قولت كلامي بصلي بدهشة كبيرة وللحظة حسيت إنه هينفجر بسبب ضغط الدم اللي اتكون في راسه. فبدأ يقرب مني بخطوات بطيئة وأنا كنت برجع لورا لحد ما كنت هقع. فمد إيديه مسكني من ضهري قبل ما أقع. ووقتها الخدم كانوا باصين علينا ومزهولين. فقربت من ودنه وقولتله وأنا بخطف نظرة على الخدم بسرعة: "يرضيك الفراخ البيضة المبتسمة دي يتفرجوا علينا وإحنا في الوضع ده؟ أول ما قولتله كلامي حرك راسه وبصلهم. ووقتها اتعدلوا وبصوا في الأرض.

فرجع بصلي وأنا كنت بدقق في النظارة بتاعته عشان أستكشف هو مين من شكل عينيه. "إنتي اسمك إيه؟ أول ما سمعت صوته كان نفسي أزغرد أو أصدر أي علامة من علامات الفرحة. لأني بجد بقالي كتير مستنية حد عاقل أكلمه. فرديت عليه وقولت: "اسمي أروى." حرك راسه وقال: "إنتي كنتي بتهربي من إيه امبارح خلاكي منتبهتيش لطريقك ووقعتي في النيل زي شكارة الرز؟ أول ما قال كلامه بصتله بصدمة وعرفت خلاص إنه هو اللي أنقذني. فقولت بتوتر:

"هو أنا لازم أجاوب على سؤالك ده؟ قربني منه شوية وحرك رأسه وقال بجدية: "جوابك هو اللي هيحدد ردي عليكي. ولو عايزة إجابة على كل أسئلتك يبقى لازم تقولي الحقيقة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...