الفصل 16 | من 21 فصل

رواية اولاد العم الفصل السادس عشر 16 - بقلم نونا رامي

المشاهدات
23
كلمة
784
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

مودة وهي تجلس بجوار أسر على سطح المنزل، ثم تعدل نظارتها قائلة بحزن: _اسر. ظل كما هو ولم ينظر لها، ثم أخرج سيجارة من علبته وأشعلها واضعاً إياها في فمه. اقتربت منه مودة محاولة الدخول في أحضانه، لتدخل بين يديه وتضع يده على كتفها، ممسكة في ملابسه وساندة رأسها على صدره قائلة بدموع: _كان بيتنمر عليا. انتبهت كل حاسة من حواسه بإنصات شديد، لتكمل وهي تدخل نفسها أكثر في أحضانه تحاول أن تأخذ منه الدفء والأمان:

_بيقولي يا أم أربع عيون عشان النضارة. ظل كما هو، لتتساقط دموعها قائلة بحزن وضعف وهي تخلع النظارة: _كل دا عشان أنا مش راضية أكلمه زي البنات التانية. فقال لي ذلك قدام الجامعة. تألم قلبه بشدة، ونفرت كل عروقه من الغضب، لتكمل وهي تصدر منها شهقات خفيفة من البكاء: _فضربته بالقلم قدام الجامعة كلها عشان أرد جزء من كرامتي.

شعر ببلل في قميصه، فعلم أنها تبكي بقوة، ليحاوطها بين ذراعيه باحتواء قائلاً بحنان وهو يحاول أن لا يُظهر الوحش الذي بداخله أمامها حتى لا تهابه: _ششششش مودة أميرتي الجميلة، متعيطيش، محدش يستاهل دموعك يا أميرتي. قالت ببكاء وحزن شديد وهي تشهق وتتلعثم: _هـ هو أنا وحشة يـ يا أسر؟ أدخلها أكثر في أحضانه مقبلاً رأسها قائلاً بحنان وبحب شديد: _انتي أجمل بنت شوفتها في حياتي يا مودة. ثم أكمل بحنان وهو يمسح على رأسها برفق:

_كل ما الإنسان بيكبر ويعقل، بيدرك إن مدى جمال البشر مش في شكلهم الوسيم أو لبسهم المبهر أو طريقة كلامهم الكلاسيك، إنما جمال البشر الحقيقي في إزاي بيراعوا، إزاي بيطبطبوا، إزاي بيحبوا، وأنا مشوفتش أجمل وأحن منك. ابتسمت بفرحة شديدة وأدمعت عينيها من كلامه المعسول، ليقول بمناغشة ومرح: _وبعدين دا كفاية عيونك اللي شبه لون البحر دول. لم تستطع أن تنطق لتقول بحب شديد وهي تنظر له: _أنا بحبك أوي يا أسر بجد.

نظر لها بحب شديد وعينيه تفيض لها عشقاً: _وأنا بموت فيكي يا قلب أسر من جوه. *** كريم وهو يجلس بجوار رحمة قائلاً بحنق: _يا بنتي هو المفروض مين يصالح مين؟ لتلتح رأسها للجهة الأخرى بحزن مصطنع، ليقول بحنان: _طب متزعليش طيب، حقك عليا. ظلت كما هي، ليمسح على وجهه بغضب قائلاً بصوت حاول جعله هادئاً: _طب إيه اللي يرضيكي طيب وأنا أعمله. التفتت له قائلة بلهفة: _هاتلي آيفون. صدر صوته المغتاظ قائلاً بحنق: _نعم يا روح أمك.

لتشيح بوجهها مرة أخرى مصطنعة الحزن والبكاء. ليرفع حاجبه بتهكم قائلاً من بين أسنانه: _استغلالية، طيب هجيبلك، حاجة تانية يا أستاذة رحمة. مسحت دموعها المزيفة وابتسامتها تكاد تصل إلى أذنها قائلة بفرحة: _لا لا مش عايزة حاجة تانية. ابتسم لها بحب وحنان مقبلاً رأسها: _متزعليش مني يا ست البنات. رحمة بخجل وسعادة: _وأنت كمان متزعلش مني يا كريم، حقك عليا. نظر لها بحنان قائلاً بمرح: _إيده دا انتي طلعتي بتتكسفي زي البنات.

رحمة وهي تركض نحوه بحنق: _والله لأوريك. انطلقت ضحكاته القوية وهو يركض نحو الأسفل، وهي تركض وتصرخ بغضب خلفه. *** تولان وهي ما زالت تحت الغطاء قائلة بخوف: _آآ عشان هو خلص. شد على شعره الفحمي الغزير بغضب قائلاً: _و أما هو خلص مجبتيش غيره ليه؟ قالت بخوف من تحت الغطاء: _آآ عشان انت قولتلي متنزليش وكنت حابسني. هز رأسه بيأس وقلة حيلة قائلاً وهو يتوجه للخارج: _أنا رايح أجيب العلاج، كلي على ما أجي عشان مطينش عيشتك يا تولان.

خرجت من تحت الغطاء قائلة بسرعة وهي تومئ له بطاعة: _حاضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...