إلهام تبكي أمام محفوظ، وهو لا يدري سبب دموعها. "إيه بس مالك يا جلبى، بزيادة عاد بُكى وخلينا ننجضى الوقت فى الكلام قبل ما يجولوا خلاص خلصت الزيارة." "غصبا عنى يا محفوظ، من اللى شوفته قبلك وبعدك كمان، مش خابرة بس ميتى الدنيا تضحكلى. ليه بس عملت أكده يا محفوظ، كنت سبته أكده أكده كان هياخد إعدام من كتر المصايب اللى كان هيعملها. لزمته ايه بس تكتله وتروح انت فيها؟
كنت سبته وفضلت معايا بدل ما تبعد أكده عنى ولسه يعالم هتخرج امتى وتهملنى كل ده للدنيا تلطش فيه." وقف محفوظ مردفًا
بإنفعال: "لا ولو كان هيعدموه جدامي، أنا أكده ارتحت لما خدت بتاري منيه وبردت ناري، وجدرت أشوفك من أول وچديد إلهام اللى حبتها وهى كلها خمس سنين وأطلع يا إلهام نعيش حياتنا من چديد. والحمد لله انها چت على خمسة بس ويمكن أطلع جبليهم حسن سير وسلوك كمان. وهما عطوني حكم إكده صغير رغم إني كتلته عشان خابرين اللى حاصل منه واني عملت أكده عشان الشرف."
"الحمد لله، يعدوا وتخرج ليه بالسلامة يا حبيبي وچوزي وواد عمي وكل حاجة ليه في الدنيا." "الله على الكلام الحلو اللي يخليني أحلم باليوم اللي أطلع بيه من إهنه. وساعتها بس هعملك فرح من أول وچديد ونعيش حياتنا زى ما ربنا رايد ويعوض علينا ربنا بالعيال." *** حدثت مرام والدها عبر الهاتف: "ايوه يا بابي جي في السكة." "تمام. دلوقتي هكلمهم يجبهوهالك لحد عندك وتشوفى عايزة تعملي ايه فيها؟ "ربنا يخليك يا ليه يا حبيبي."
اتصل عصام بأحد رجاله مردفًا بأمر: "مسافة الطريق وقبل كمان ما يوصل براء، عايزها عندي في فيلا المريوطية، ومش عايز نفر يحس بيها ومن غير شوشرة نهائي." "إزاي يعني يا باشا هندخل ونطلع من غير شوشرة وصريخ من البت دي واعتراض الناس اللي حواليها، هو فيلم هندي يا باشا ولا إيه ده خطف؟ زفر عصام بضيق: "عشان غبي ومبتفكرش، هو لازم تدخل القصر، عشان تعمل انت فيلم الخطف ده؟
فرك مكاوي في رأسه: "امال هندخل عليها ونقولها اتفضلي معانا هنخطفك بالذوق ومتعمليش صوت وخليكي مؤدبة." فصك عصام على أسنانه بغيظ مردفًا بغضب: "مش بقولك غبي وخايف تضيعنا بجد. انت إيه مبتفكرش، إنك ممكن تتصل بيها وتقولها خبر فيك أن براء عمل حادثة مثلا على الطريق وطالب يشوفك. فهي طبعًا هتجري تخرج من القصر، تقوم حضرتك تكون مستنيها بسيارة أجرة، هتشاور هي طبيعي وهتركب بإرادتها بدون إجبار ولا شوشرة فهمت يا غبي!
ضرب مكاوي على رأسه مردفًا: "ااااخ، كانت رايحة عن بالي الفكرة دي فين بس. حاضر يا باشا، علم وينفذ، أديني الرقم." فأملاه عصام الرقم. ليقوم مكاوي بالاتصال بها على الفور، حيث كانت زاد مازالت في غرفتها تتحدث مع جنينها وكأنه أصبح ملاذها وصديقها
الذي تشتكي له همها مرددة: "شوفت ابوك وعمايله يا ولدي، عين في المية وعين في النار، عيتمسك بيه جال وفى نفس الوقت عيتمسك بالبت المصرواية اللي شبه حلاوة المولد دي. وكأنه عايز يتغدى بيه الأول وبعدين يحلى بيها بت الملزقة دي. بس لا والف لا، هو انا چارية وهو سلطان ولا إيه، ده أنا زاد. ينسى خالص إني أكون ليه ابن الجبالي بعد اللي حاصل. وأنا خلاص كمان كرهته جوي، ثم
وضعت يدها على فمها مرددة: بس لا مش كرهته جوي يعني، لسه جَلبي عيحن بس خلاص أنا عحط جَلبي تحت مداسي وأموته بيدي عشان ميحنش ليه تاني، مش أكده يا ولدي بردك." ليرن هاتفها فطالعته بشيء من الدهشة لأنه رقم غريب، فترددت في بادئ الأمر أن تستجيب ولكنها في النهاية استجابت مرددة: "السلام عليكم." "حضرتك الست زاد." "ايوه، حضرتك مين وفيه حاجة ولا إيه؟
"أنا فاعل خير يا مدام. للأسف براء جوزك عمل حادثة وعرة جوي في الطريق وأنا بفضل الله اتصلت بالإسعاف لما شوفته أكده وچت وخدته بس وصاني يا حبة عيني وهو مش داري بحاله بيكي وجعد يجولي كلم زاد، شيعهالي عايز أشوفها جبل ما أموت. وعطاني رقمك وهو دلوك في المستشفى ومش خابر حالته إيه دلوك! فياريت يعني يا ست تسرعي تلحجيه عاد في المستشفى جبل ما يفطس من غيرك ما يشوفك."
فصرخت زاد: "براااااء، لااااايا حبيبي يا براء، أنا جاية حالا. فين المستشفى؟ فأخبرها مكاوي المكان. فأغلقت الخط وهي دموعها لا تتوقف، ثم أسرعت راكضة وغادرت. وكانت بانة في شرفة غرفتها فشاهدتها تسرع للمغادرة. فحدثت نفسها: "هو فيه إيه؟ وعتجرى ليه زاد أكده؟ أستر يارب، هو حاصل إيه؟ أما زاد فخرجت سريعا من الفيلا، لتشاور على أي سيارة لتنقلها. فوقف مكاوي أمامها.
ففتحت الباب مردفة: "وصلني لمستشفى النصر من فضلك بسرعة بس الله يخليك." وظلت زاد طوال الطريق تبكي: "يا ترى عامل إيه دلوك يا براء؟ اياك تهملني وتسبني، لا متموتش يا براء حتى لو كنت اتچوزت عليه البت المصرواية دي، لا عيش عشان أعرف كيف انتقم منك يا خاين يا دون، لكن متموتش." وعندما طال الطريق بـ زاد، راودها الشك مردفة: "هو انت عتطول ليه أكده هي المستشفى دي فين؟ "لسه جدامنا شوى يا ست، دي بعيدة جوي."
"طيب سرع عشان ألحق أطمن على چوزي الله يخليك." ثم بكت زاد. فناولها مكاوي عصير مردفًا بمكر: "بس يا ست قطعتي جَلبي، هدى مني العصير ده عشان تهدى نفسك شوى، وعشان كمان زمانك عطشانة الجو حر زى ما أنتِ شايفة ولسه المشوار طويل." شعرت فعلا زاد بجفاف حلقها، فتناولته منه على خجل، ولكن ما هي إلا لحظات حتى ذهبت في نوم عميق بسبب المخدر الذي كان متواجد في العصير.
فضحك مكاوي: "حلو جوي، اهي تنام عشان متصدعنيش الطريق كله، وندوس بنزين عشان أوصل بدري بدري زى ما وصاني الباشا." ثم اتصل به: "الووووو كله تمام يا باشا والبضاعة معايا وكلها خمس ساعات بالكتير وأكون في الفيلا." "تمام يا مكاوي، هتلاقيني في انتظارك." ثم اتصل عصام بإبنته: "الهانم مراته في الطريق. هتيجي نتسلى عليها ولا الأفضل مش دلوقتى، خليها رهن لغاية ما سيادته يتم العملية الجاية والموضوع يمشى زى ما إحنا مخططين بالظبط."
"بس كان نفسي أطلع غضبي على جتتها يا بابي، وبعدين أخنقها بإيدي دي." "هنصبر بس تعدي العملية وأعملي فيها كل اللي أنتِ عايزاه، هي كلبة ولا تسوى أصلا ومش عارف إزاي وحدة زي دي تهز شعرة من شعرك وتخليكي تغيري كده." "غصبا عني يا بابا، مشوفتش عينيه وهي بتلمع لما تيجي سيرتها ولا كان ملهوف إزاي يروح يشوفها. مقدرتش أستحمل أنه ممكن في يوم من الأيام يسبني عشان خاطرها وإنه فعلا بيحبها هي وأنا مجرد وحدة وقعت في طريقه بالصدفة."
"لا أنتِ بنت عصام الدمنهوري، وأنا هخليه كلب وميقدرش يستغنى عنك." "ياريت يا بابي عشان اتعلقت بيه أوى." "ولو أن ده غلط بس المهم تكوني مبسوطة يا روح بابا." *** أخذت تفكر بانة ما تفعل هل تحدث براء عن ما شاهدته، ولكنها ترددت كي لا تثير قلقه وظنت إنها ربما ستعود بعد قليل. "ايوه أكيد هترجع هتروح فين يعني، بس تلاقيها زهجانة وراحت تتمشى تشم هوا." *** بعثت نهلة إلى محمود رسالة من هاتفها باللغة الإنجليزية: "How are you?"
فابتسم محمود لصغيرته التي في أقل من شهر قد تعلمت الكثير بالفعل وتبدلت كثيرًا ولا شك أنها قريبًا ستكون الإنسانة التي تحلم والدته بأن يتزوجها من جمال وشياكة ولباقة. ثم ضحك مرددًا: "نفسي يجي اليوم اللي تشوفيها فيه وتيجي تحكي لي عليها يا ماما، وتقولي لي زي ما كل مرة تشوفي بنت حلوة في النادي _أما النهاردة شوفتلك عروسة قمر في النادي. ياااه مش هعرف ساعتها همسك نفسي إزاي وأتصرف كأني مش عارفاها إزاي." ثم كتب ردًا
على نهلة: "l am fine my princess الحمدلله أميرتي. متصوريش أنا فرحان اوى يا حبيبي إزاي، وفخور بيكي جدا. عشان أنتِ بطلة بجد وواجهتي كل التحديات واتعلمتي في فترة صغيرة اوى ومتوقع ليكِ مستقبل حلو، ده أنتِ مش بعيد تدخلي طب وكده تكوني ست الدكتورة ومعرفش أنا أكلمك كمان يا نهلة." رأت نهلة رسالته فدق
قلبها وابتسمت وكتبت له: "دكتورة مرة واحدة، ده أنا عمري ما تخيلت إني أكون هنا وأعيش العيشة دي وأتعلم كمان وأتجوز واحد زيك يا محمود. أنا لغاية دلوقتي حاسة إني في حلم جميل وخايفة أصحى منه. وحاسة إنك كتير كمان عليا، ربنا يقدرني وأعمل كل حاجة عشان أسعدك انت وبس." ابتسم محمود لتعلمها أيضًا طريقة الحديث باللهجة العامية وليس بلهجة أهل الصعيد.
فبعث لها قلب ثم كتب لها: "ولو أن كلامك زينا خطف قلبي، بس برده العشق كله في كلامك بالصعيدي، فأنا عايز أحلى بيه بعد الكلام ده كله، يلا أشچيني." فضحكت نهلة وكتبت: "وه _وبعدين معاك، عتكسفني إياك." فبعث لها محمود قلوب كثيرة، اخترقت قلبها الذي أصبح متيم به. *** أثناء قيادة براء السيارة متوجهًا نحو القاهرة. قام بالاتصال بمحمود. فاستجاب له محمود بقوله: "أهلين سيادة الباشا، ها قول لي رويت قلبك برؤية الحبايب ولا لسه؟
تنهد براء بحرارة مردفًا: "ايوه وراجع أهو كمان، بس يارتني ما روحت تعبت أكتر يا محمود، مش قادر أشوفها قدامي بتتعذب كده وأنا السبب في كل مرة." "معلش يا براء، هانت اهي وتعرف الحقيقة، إنك عملت ده كله لخدمة وطنك وإنه ده واجب عليك عشان توقع الكلب الحقير عصام الدمنهوري." "خابر بس الموضوع صعب جوي عليها يا محمود. ومش عارف كان لزمته إيه الچواز من البت الصفرا دي؟
"مهو مكنش ينفع غير كده عشان تدخل الفيلا بصفتك جوز بنته وطبعًا عشان مكانتك هيستغلك في شغله عشان يعدي بسهولة وبكده هنقدر فعلا نمسكه متلبس." "طيب ما كان ممكن يتمسك مع سفرية شهر العسل، ليه استنيت ده كله؟
"وبعدين يا براء، نعيد تاني، ما انت عارف إن الصفرا اللي بتقول عليها هي اللي هتتحبس عشان هي اللي شايلة الشنطة. وطبعًا مكنتش هتقدر تدخل أبوها في الموضوع، لأنها عارفة ومتاكدة إنه هيمخخ بره وأكيد هيلاقي ثغرة ويطلعها زي الشعرة من العجين. عشان كده، كان لازم ننتظر عملية أكبر يظهر هو فيها وبكده نقطع رأس الحية ونخلص منه ومن أتباعه." زفر براء بضيق: "وعلى أكده عستنى كتير، ده ممكن تولد ولسه الموضوع شغال. اه يا مرك يا براء."
"بحولك إيه يا محمود، أنا عسيب الشغلانة المجندلة دي وهشتغل تاجر بلح." فقهقه محمود مرددًا: "متجدرش يا جدع. عشان ده مش مجرد شغل وبس، دي حاجة بتجري في دمك وأنا عارف كويس إن كمان لو اتطلبت روحك فدا للوطن مش هتتأخر." فدمعت عين براء وأقشعر جسده مرددًا: "طبعًا دمى فدا لكل شبر في أرض مصر." "خلاص صلى على النبي كده، وهتعدي بإذن الله على خير وأنا بنفسي اللي هكلم زاد وهشرحلها الأمر." فثار
ذلك غيرة براء فاردف بغيظ: "عتكلمها كيف يعني لحالك. لا خليها زعلانة أحسن." فضحك محمود: "بقا كده، طيب أتفلق انت وهي. بس اتصور يا براء، أنا فرحان بجد إنك بتحب زاد وبتغير عليها كده رغم إنك قدامك وحدة زي مرام مفهاش غلطة وتوقع أي راجل."
فزفر براء بضيق: "ده كلها عيرة يا محمود، ده أنا لحد دلوك معرفش هي شكلها الحقيقي إيه ولا شعرها وعينيها لونهم إيه. دي زومبي متحرك بشفايف كيف البجرة حدانا وخدود كيف الرمانة منفوخة وجسمها عيتلوي كيف الحية في الريحة والچاية. دي وحدة يتبص ليها من بعيد أكده حلاوة روح بس لكن متتعاشرش يا بوي ولا يتچاب منها عيال." "عندك حق، يعني جمال ظاهري بس." "ايوه، وانت كيفك مع مرت أبوي يا نمس."
فتلون وجه محمود غضبا مردفًا: "لو سمحت يا براء متجبليش السيرة دي ولو عايز تسأل عنها قول نهلة أو زي ما بتقولوا عندكم الجماعة." فابتسم براء: "يعني عتغيير أهو وجوي كمان، مش إحنا بس عاد عشان بس تعذرني. بس على أكده صوح بتحبها بچد بدل عتغير عليها جوي أكده."
"لا أنا خلاص عديت مرحلة الحب يا براء. ده وصلت لمرحلة صعبة أوى ومش بس بغير عليها من اى حد، ده أنا بغير عليها من حتى هدومها اللي عليها وخصوصا دلوقتى اكتر واكتر لأنها بقت برنسيسة كده وخايف بجد تنزل الشارع ولا حد يشوفها، أقولك أنا هرجع أحبسها تاني أحسن بس في قلبي وبس." فضحك براء مرددًا بداعبة: "لا أنا دماغك بجت عالية جوي وأنا طلعت غلبان مش جدك على أكده." لينهي معه المكالمة
ويستكمل طريقه وحدث نفسه: "لما أشوف ام أربعة وأربعين دي عتخلص ميتى من حوارها مع ابوها راس الحية ده." ليشرد بعدها فيما حدث في بادئ الأمر. عندما جاء هو ومحمود إلى القاهرة واجتمعوا بمركز قيادة مكافحة المخدرات، وحدثهم القائد عن حملة التطهير لهؤلاء الأوغاد الذين يضرون المجتمع وخاصة الشباب وعليهم أن يتخلصوا منهم في أقرب وقت وقد كلف كل فريق منهم الاتجاه في طريق معين.
أما براء ومحمود فحدثهم قائدهم عن شكوكه حول رجل أعمال يسمى عصام الدمنهوري ولكن في ظاهره أنه لا غبار عليه ولا دليل على إدانته. وسبب الشك أنه جاء إلى القاهرة من دمنهور فقيرًا وفي سنوات قليلة أصبح تاجر ميسور الحال وسهمه يلمع بين رجال الأعمال. وهذا ما أكد أن وراء عمله شيء غير مشروع. فحدثهم القائد صفوان: "أنا جمعتكم النهاردة عشان متأكد أنكم قد المهمة دي من خلال اللي سمعتوا عنكم وتاريخكم المشرف." "الله يخليك يا باشا."
"دلوقتي قدامكوا واحد اسمه عصام الدمنهوري، الراجل ده في سنتين تلاتة قدر يعمل اللي معملهوش أي راجل أعمال في ربع قرن وبقا غول في السوق ومسيطر كمان تقريبًا على رجال الأعمال الصغيرين اللي لسه بيقولوا يهادي. وصراحة أنا شاكك فيه بس مش عارف أوصل لأي دليل ضده." "طيب والمطلوب إيه يا فندم؟ "هندعبس ونشوف هو بيهبب إيه بالظبط." "تمام، بس هنبتدي الخيط منين يا فندم؟
دقق النظر فيهم صفوان قليلاً ثم أردف قائلاً: "اكيد من خلال بنته يا سيادة، هي شابة وجميلة وبتحب المغامرة والصحوبية والسهر والشرب. وأنتم شباب ومظهركم كويس جدًا، فهندخل من النقطة دي." "برده مش فاهم، هنروح نقولها، هاى ممكن نكون صحاب ولا إيه؟ فضحك براء ولكن نظرة صفوان له جعلته يتوقف مرددًا: "آسف."
"لا طبعًا يا سيادة المقدم. انت هتبتدي الأول وهتروح النايت كلب اللي بتسهر فيه البنت عادي كأي زبون وتسهر وتوزع نظراتك على الصف الموجود. لغاية ما تلفت انتباهها وهي اللي تيجي تكلم معاك بنفسها. وطبعًا هديك الأكونت بتاعها على الفيس عشان تشوف صورها لأنها بتغير من شكلها باستمرار في الشعر ولون العين." فابتسم محمود: "وكده هعرفها إزاي بدال كل يوم بشكل." "يعني فيه حاجات أساسية زي الصوت مثلا، ده غير فيه شامة في وشها."
"تمام، وهتعرف إني شرطة ولا هنتحل أي شخصية." فضرب صفوان بيده على المنضدة التي أمامه وطالعهم بغضب قائلاً: "انتوا إيه يا سيادة التفكير بتاعكم ده!! تنتحل شخصية إيه يا سيادة المقدم، فاكر نفسك شخصية في رواية ولا فيلم هندي. متعرفش إننا في زمن التكنولوجيا الحديثة، يعني بضغطة واحدة تعرف انت مين وابن مين وبتشتغل إيه؟ "محمود خجلًا وحمم بحرج: أيوه يا فندم."
"ياريت يكون فيه تركيز أكتر من كده، لأننا داخلين في مهمة صعبة ومحتاجة إرادة من حديد." "واحنا قدها بإذن الله يا باشا." "تمام، يبقى هتقدملها نفسك عادي جدًا. لأن أخلاق كل ظابط أكيد بتختلف عن الثاني وانت هنا هتكون الظابط الفريش وده اللي هو هتمثله." "هو أنا فريش، بس مش اوى كده لدرجة الكباريهات، بس هحاول وأمرى لله مدام شغل ضروري."
"طيب وأنا هتكون إيه دوري كده، أوعى تقول لي أروح أنا كمان أسهر في البتاع ده، أنا مليش في الشغل ده خالص. استغفر الله العظيم يارب." ابتسم صفوان مرددًا: "منا عارف، وعشان كده انت ليك مكان تاني هتقابلها فيه كأنه صدفة. بس ده لما نشوف محمود الأول هيعمل إيه." "تمام يا باشا." *** وصل بالفعل مكاوي إلى فيلا المريوطية. والتفت حوله حتى يطمئن أن لا أحد يتبعه أو يراه. ثم نظر إلى زاد فوجدها مازالت تحت تأثير المخدر.
لذا فحملها على يديه وخطى بصعوبة بها إلى مدخل الفيلا، فوجد الباب يفتح من تلقاء نفسه. فأدرك أن عصام موجود بالداخل بالفعل ويراه من خلال كاميرات المراقبة، بل وجد رجل من رجاله يسرع إليه ليحملها عنه. "تسلم يا ذوق، عشان دي تقيلة أوى وكانت هتكسر ضهري." في الداخل أشار عصام على ابنته بالهدوء والتريث مع زاد حتى يتم لهم ما أرادوا.
"مش قادرة يا بابي أشوفها قدامي ومكلهاش بسناني. وأطلع على جتتها لمعة عين حب براء ليها وهو بيتكلم عنها." "معلش نهدى شوية بس." ثم دخل بها بالفعل الرجل إلى الفيلا، فأشار إليه عصام أن ينقلها إلى قبو الفيلا. فنزل بها إلى الأسفل بالفعل، وأمره عصام أن يقيد يديها بإحكام. فقيدها وبالفعل لتسارع من ورائهم مرام وقد بلغها بها الغضب مبلغه وكأنه لم تستمع إلى أي كلمة من والدها. "ما تعرف هي تهمني في إيه ده حشرة ولا تسوى؟
ياترى هيحصل إيه تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!