الحمد لله .. الله اكبر ... لا اله الا الله .. سبحان الله وبحمده سبحان اياك وان تنجرف وراء مشاعرك مع الشخص الخطأ على أمل أن يتغير.. هذه ليست إلا حماقة.. لأنه لو أراد التغيير لتغير من أجل نفسه.. فإن لم يتغير من أجل نفسه لن يتغير من أجل الآخرين.. في شقة نوح..
بعدما تناولوا العشاء.. اتجه نوح لغرفة المعيشة ليشاهد التلفاز.. أما زينة فرتبت السفرة والمطبخ وأحضرت لهم عصير واتجهت لتجلس مع زوجها لمشاهدة التلفاز.. وضعت أكواب العصير على الطربيزة وجلست بجانبه على الأريكة.. اردف نوح بتساؤل: تحبين تشوفي إيه؟ زينة: أي حاجة المهم مش رعب. نوح بابتسامة: بتخافي؟ زينة: يعني مش أوي.. نوح بشك: متأكدة؟ زينة: بصراحة أه. نوح ضاحكاً: تمام.. قبل زينة.. أردف متسائلاً.. تشوفي مسلسل ولا فيلم؟
زينة: خليها مسلسل أبو العروسة. نوح: حاضر.. وبالفعل جلب لها القناة التي تعرض مسلسلها المفضل.. ثم جذبها لأحضانه. اردفت بخجل شديد من فعلتها: كده أنت مش مرتاح.. نوح ببرود: مالكيش دعوة.. وبعدين مين قالك.. أنا مرتاح جداً. اردفت زينة بتساؤل لتغيير مجرى الحديث: نوح.. هو كده صاحبك بيهزر معاك؟ أمال لو جد هيعمل إيه؟ نوح: انتي ليه بتفكريني؟ أنا بحاول أنسى من الصبح. زينة: مش قصدي أفكرك.. لكن مستغربة أنا.. ده هزار. نوح مقبلاً
رأسها: انسي يا حبيبتي وخلينا في المسلسل. زينة: ابعد عشان نشرب العصير. نوح بنفي: لا خليه مش دلوقتي. ابتعدت عنه وأردفت بخجل: إحنا من المفترض مخطوبين.. يعني مينفعش كده. جذبها بحضنه بشدة وهو يضحك على خجلها: أولاً ماتبعديش تاني.. ثانياً.. عايزة تفهميني إن المخطوبين بيفضلوا مع بعض في شقة واحدة وكمان بيسهروا كده؟ زينة بعبوس: مش أنت اللي قلت. نوح: لا.. مانا بفكر أنهي الخطوبة.. وصمت ليرى رد فعلها. زينة: يعني إيه؟
نوح: يعني نتجوز. زينة: هو أنت فاقد الذاكرة؟ ولا بتتحول؟ نوح باستغراب: ليه بتقولي كده؟ زينة: عشان إحنا أصلاً متجوزين. نوح بمكر: قانوناً بس.. لكن أنا أقصد شرعاً. خجلت بشدة واحمرت وجنتاها وأردفت بارتباك وهي تبتعد عنه: إحنا مش هنام.. الوقت اتأخر. نوح: أفهم من كده إنك مش موافقة؟ ارتبكت أكثر: اص.. اص.. نوح بتفهم: أنت خايفة مني؟ هزت رأسها بمعنى نعم. نهض نوح من الأريكة وحملها متجهاً إلى الغرفة. زينة بخجل شديد: أنت هتعمل إيه؟
لو سمحت نزلني. قبل رأسها وأردف بحب: طول ما إنتي معايا خليكي مطمنة. دفنت رأسها في صدره عندما أحست بصدقه. واتجه بها إلى غرفتهم لتصبح زوجته قانوناً وشرعاً. في الإسكندرية.. في شقة مليكة..
في غرفة تمارا تحديداً.. استيقظت مليكة النائمة بجانب ابنتها على صوت أذان الفجر.. نهضت من جانبها بهدوء حتى لا تزعجها.. دلفت للمرحاض، توضأت ثم خرجت منه.. ارتدت أسدالها الخاصة بالصلاة ووضعت سجادة الصلاة باتجاه القبلة.. صلت ركعتي السنة وبعدها ركعتي الفجر.. وبعدما أنهت.. قامت متجهة إلى الأريكة لتقرأ في كتاب الله لوقت الشروق.. سقط النهار.. وضعت المصحف على الترابيزة وصَلت ركعتي الشروق.. وبعدها اتجهت لتنام مرة أخرى بجانب
ابنتها.. وعندما اقتربت من الفراش لاحظت وجه ابنتها شديد الاحمرار.. تحسست وجهها فأحست بارتفاع درجة حرارتها الشديد.. ذهبت إلى المطبخ سريعاً لتحضر إناءً به ماء مثلج ومنشفة من أجل عمل الكمادات لكي تنزل حرارتها.. ظلت تفعل الكمادات.. والحرارة كما هي.. اتصلت على أخيها لعلها تجد عنده حقنة خافضة للحرارة.. ولحسن حظها.. وجدت عند أخيها وأخبره أنه سيهبط إليها سريعاً ومعه الحقنة.. بعد دقائق رن الجرس.. اتجهت سريعاً لتفتح لأخيها
الباب.
مليكة بفزع: ادخل بسرعة يا كريم. كريم: في إيه؟ مالها تمارا؟ مليكة وهي تتجه لغرفة ابنتها مرة أخرى: حرارتها عالية من ساعة ونص تقريباً.. عملت لها كمادات وماليش فايدة. كريم بحدة: ولسه فاكرة تكلميني دلوقتي. مليكة وهي تحضر الحقنة: مش عايزة أقلقك.. اتجهت لابنتها النائمة وأعطتها الحقنة.. وأكملت عمل الكمادات مرة أخرى.. وأردفت بخوف: خايفة أوي عليها يا كريم. كريم: يا حبيبتي والله هتبقى كويسة.. سبيها على ربنا.
مليكة: طبعاً على ربنا. كريم: أهم حاجة خلي بالك عليها.. ولو قالت أي حاجة بلاش تزعليها.. هي الفترة دي محتاجة تخرج كل اللي جواها.. وصدقيني هي هتتقبل أبوها بس لازم تاخد وقتها. مليكة: إن شاء الله.. أنا هفرح لما علاقتها تتحسن بأبوها.. هي محتاجة له من زمان بس بتكابر. كريم: مش هنقدر نلوم عليها.. هي كمان معاها حق. مليكة: أنا معاها للآخر. كريم: أنا هقوم عشان أروح المستشفى.. وأنت خليكي معاها كام يوم لحد ما تبقى كويسة.
مليكة: حاضر.. نهضت من على الفراش. كريم بتساؤل: على فين؟ مليكة: هقفل وراك. كريم بنفي: خليكي.. أنا هقفل الباب ورايا.. خليكي جنبها وتابعي الحرارة.. ولو لاقدر الله في حاجة كلميني. مليكة: ربنا يسترها. كريم: يارب.. سلام عليكم.. واتجه للخارج. مليكة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صباحاً في قصر الجوهري.. في غرفة الطعام.. الجميع حول مائدة الطعام.. ولأول مرة الجميع حزين. سعد الجوهري: صباح الخير. الجميع: صباح النور.
اردف سعد الجوهري بعدما لاحظ عدم وجود أسد: فين أسد؟ محمد: خرج بدري.. قال عنده مشوار مهم. سعد الجوهري بغموض: ربنا معه.. ثم وجه حديثه لعيون متسائلة.. مش بتنزلي المستشفى ليه يا عيون؟ مش ده كان طلبك؟ وأنت يا سلمي مش بتنزلي الشركة ليه؟ عيون بخجل من نفسها: آسفة يا جدو.. بس إن شاء الله رايحة النهاردة. سعد الجوهري: إن شاء الله.. ثم وجه حديثه لفهد.. وصل عيون في طريقك.
فهد باعتراض: بس طريقي غير طريقها.. كان لا يقصد الطريق الفعلي ولكن كان يلمح لشيء آخر. سعد الجوهري بحدة: وصلها الأول وبعدين شوف طريقك. فهد باحترام: حاضر يا جدي. سعد الجوهري وهو ينظر لسلمى: وأنت يا سلمي. سلمى: بصراحة يا جدو.. مينفعش أنزل من بعد اللي حصل بسببي. سعد الجوهري: أنتِ هتيجي معايا النهاردة وبلاش تفكيرك الغلط.. هو غلط وأخذ جزاءه. سلمى: بس أنا كنت السبب في إنه يترفد. ليث باستنكار: أنتِ زعلانة عشان الحيوان ده؟
ده اللي أسد عمله معاه أقل واجب.. إحنا أصلاً كنا مستنيين له غلطة.. ثم أكمل بسخرية.. وهو بقى غلط مع عيلة الجوهري لما فكر يعاكسك. سعد الجوهري: خلاص يا ليث الموضوع انتهى.. وأنت يا سلمي هتيجي معايا النهاردة زي ما قلت. سلمى: حاضر يا جدو. بعدما انتهوا من طعامهم.. اتجه كل منهم لوجهته. في سيارة فهد.. كان الصمت هو سيد الموقف.. إلى أن قطعته عيون بسؤالها: بقا طريقك غير طريقي يا فهد؟ أجابها بسخرية
وهو مازال ينظر للطريق: إيه الغريب؟ طريق الشركة غير طريق المستشفى. عيون: متأكد إن ده قصدك. فهد ببرود: وتفتكري قصدي هايكون إيه غير كده؟ عيون: أنا اللي بسأل. فهد ببرود: وأنا مش مضطر أجاوبك. عيون بعيون ممتلئة بالدموع: ليه بتعمل معايا كده؟ فهد: أنتِ أكتر واحدة عارفة إجابة سؤالك. أوقف السيارة أمام المستشفى.. وأردف: اتفضلي انزلي عشان أوصلك لجوه. عيون: شكراً.. أنا عارفة طريقي كويس.
لم يعرها أي اهتمام وهبط من السيارة متجهاً معها إلى الداخل.. إلى ما سيقلب الأمور بالكامل.. ربما لصالحه أو ضده.. سنعلم ما هو قادم.. وصلوا إلى غرفة الكشف الخاصة بها.. ولسوء حظها أن يراها مدير المستشفى في ذلك الوقت بالتحديد.. اتجه إليها بابتسامة عندما رآها. شهاب بابتسامة: صباح الفل يا دكتورة.. إيه الإجازة الطويلة دي؟ واحشتيـ.. وقبل أن يكمل جملته.. تلقى لكمة قوية جعلتها تسقط أرضاً والدماء تسيل من فمه.
انحنى له ليصبح بمستواه وأردف بنبرة مخيفة للغاية: لو اتكلمت معاها تاني أو حتى فكرت.. هخلي الدنيا كلها توحشك.. ثم أكمل بسخرية.. يا دكتور. ثم هب واقفاً سريعاً وقبض على معصمها جاذبها للخارج مرة أخرى.. فتح باب السيارة ودفشها بحدة داخل السيارة وصفع الباب خلفها.. ثم اتجه إلى مقعده وانطلق سريعاً غير مبالٍ لحديثها. عيون بغضب: ممكن أفهم إيه اللي أنت عملته ده؟ أوقف السيارة بشكل مفاجئ مما أفزعها..
وقبض على معصمها بشدة: قسمًا بالله صوتك لو على تاني.. لأخليكِ خرساً باقي عمرك.. فاااااااهمة. عيون ببكاء: فاهمة. فهد بحدة ولأول مرة
يتحدث معها بتلك الطريقة: اسمعي الكلمتين دول عشان قسمًا بالله آخر مرة هقولهم.. لو أنتِ شايفة إن أنا الزوج المناسب ليكي.. يبقى تبطلي تفكيرك الغلط ونعيش حياتنا بدل عمرنا اللي بيضيع مننا.. لكن لو شايفة بقى غير كده.. يبقى أنتِ ليكي حرية الاختيار.. لأن أنا مش هخسر نفسي ورجولتي أكتر من كده.. لأن الحب لو هيقلل من صاحبه.. يبقى مش حب.. يبقى أوهام وكلام فاضي.. خدي قرارك مع نفسك وهستنى ردك بكرة مش بعده.. ولاخر مرة بقولهالك دي آخر فرصة ليكي.. بعدها قسمًا بالله ما ليكي أي فرص عندي.. وهتبقى بالنسبالي زي تمارا بالظبط.. أنا هسيبك تفكري لبكرة والقرار في إيدك يا بنت عمي.
لن تتفوه بأي حرف.. لم تعلم أهي مصدومة من كلامه أم من طريقته الحادة معها.. بل ظلت على صمتها إلى أن أوصلها إلى القصر مرة أخرى.. هبطت من السيارة سريعاً متجه إلى الداخل.. أما هو فانطلق إلى الشركة. في شقة نوح..
في غرفتهم.. استيقظت زينة.. وجدت نوح مازال نائماً والساعة تجاوزت السابعة.. تذكرت ما حدث أمس.. خجلت بشدة ونهضت من الفراش متجهة للمرحاض لتنعم بشاور دافئ.. وبعدها توضأت لتصلي.. وبعدما انتهت اتجهت إلى المطبخ لتحضر لهم الفطور.. تململ نوح على الفراش ولم يجد زوجته بجانبه. نهض من الفراش ليبحث عنها. خرج من الغرفة متجهًا إلى المطبخ، وجدها تحضر الفطور. اقترب منها بهدوء واحتضنها من الخلف. "صباح الفل يا عروستي." "صباح النور."
"نفسي أفهم مكسوفه مني ليه؟ والله العظيم أنا جوزك. تحبي تشوفي القسيمة؟ "لا شكرًا. وبعدين يلا روح خد شاور عشان نفطر وتروح شغلك، لأنك اتأخرت أوي." "أنا هروح فعلًا بس عشان آخد إجازة." استدارت له واردفت: "ليه؟ "هسافر أنا وحبيبتي كام يوم شرم." "قاصدك إن أنا حبيبتك؟ "لأ، واحدة تانية." "بتكلم جد يا نوح." "مش هرد عليكي. ويا ريت بعد ما أنا أخرج تجهزي الشنط." "على فكرة بقا أنت غلس."
وهو يتجه للخارج: "حسابك مش دلوقتي يا قطتي." واتجه للغرفة ليأخذ شاور ويصلي ويرتدي ملابسه للذهاب للشركة. أما هي فابتسمت بفرحة شديدة وتمنت من الله أن تدوم سعادتهم. *** في المقر. كان ليث في طريقه لمكتب أسد، ولكنه توقف عند مكتب "تاج" عندما وجدها حزينة للغاية. "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "شكلك حزينة ليه؟ "أبدًا ولا حاجة." "ثقي فيا وقوليلي حزينة ليه." بحزن: "بصراحة...
ماما تعبانة واضطريت أسيبها لوحدها." ليث بحدة: "أنت مجنونة؟ إزاي تسبيها لوحدها؟ وعيونها ممتلئة بالدموع: "عشان أنا لازم اشتغل عشان علاجها." "أنا آسف إني اتكلمت معاكي كده. وتقدرى تروحي الحسابات تاخدي الفلوس اللي تحتاجيها وترجعي لوالدتك." "قصد حضرتك إيه؟ ليث بابتسامة: "قصدي إنك تقدري ترجعي شغلك بس لما والدتك تتحسن." "شكرًا أوي لحضرتك." ثم أردفت بتساؤل: "أسد بيه هيوافق؟
"أنا هكلم أسد وهو مش هيقول حاجة، بالعكس لو عرف هيضايق منك." بامتنان: "مش عارفة أقول لحضرتك." "ولا أي حاجة. نفذي بس اللي قولتلك عليه." بابتسامة: "شكرًا لحضرتك." ليث بابتسامة: "عفوًا." واتجه لمكتب أسد. طرق الباب ودلف بعدها. "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "أنا قولت لتاج تمشي وهخلي سلمى تيجي مكانها لحد ما ترجع الشغل تاني." رفع إحدى حاجبيه وأردف بتساؤل: "ليه؟
"لاحظت حزنها، سألتها وعرفت إن والدتها تعبانة ولوحدها. قولتلها تمشي ولما والدتها تتحسن ترجع شغلها تاني." أسد بخبث: "ودا بدافع إيه؟ "بدافع الإنسانية طبعًا." "متأكد؟ "أسد بقولك إيه فكك مني." انفتح الباب فجأة ودلف فهد الغاضب. "أعوذ بالله إيه العاصفة اللي دخلت علينا دي." فهد بحدة: "ليث مش رايقلك." "مالك؟ "مافيش حاجة." "على راحتك اتكلم وقت ما تحب." "هتصل على سلمى تيجي مكان تاج." "ماشي يا عم روميو."
"مش هرد عليك." وقام بالاتصال على سلمى. بعد دقائق، طرقت سلمى الباب ودلفت حينما استمعت لإذن الدخول. "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "ليث... نوح عايزك في مكتبه." "مين اللي قالك؟ "هو اللي قالي، عشان هو مش فاضي." نهض ليث وكاد أن يخرج، ولكن أوقفه صوت أسد: "استنى يا ليث... كلمة وقوله يجي على مكتبي." "مش هيرضى يا أسد." أسد بحدة: "نفذ اللي قولت يا ليث." "حاضر."
أسد وهو يوجه حديثه لسلمى: "معلش يا سلمى، هتبقي سكرتيرة مكتبي لحد ما تاج ترجع الشغل وبعدين ترجعي أنت شغلك الأساسي." سلمى بابتسامة: "حاضر." وخرجت لاستلام الشغل من تاج. "كلمته وجاي، بس كان رافض في الأول." "تمام." بعد دقائق، طرقات على الباب. أذن أسد للطارق بالدخول، وكانت المفاجأة أنه نوح. "نوح بيخبط قبل ما يدخل! أنا مش مصدق." أردف نوح وهو يتجاهل أسد تمامًا: "بقولك إيه اطلع من دماغي." ثم مد
له يده ببعض الأوراق وأردف: "دا ورق خاص بشغل الأسبوع الجاي كله، عشان أنا مش هاجي الأسبوع اللي جاي." أسد ببرود: "السبب؟ أردف نوح وهو ما زال ينظر إلى ليث: "محتاج أرتاح." "ياريت تبطل شغل العيال الصغيرة ده." وهو ينظر إليه: "لأ، أنا عاجبني الشغل ده." "خلاص يا نوح. وبعدين أنت أول مرة تزعل من أسد كده."
"للأسف أنا مش زعلان منه، أنا زعلان عليه. أنا واثق إن أنا لو جيت وقولتلك وهو متعصب منها ماكنش هيفكر غير إن ينفذ اللي في دماغه." أسد وهو ينهض من مقعده ويتجه ليصبح مقابلًا له: "حق عليا يا صاحبي." احتضنه نوح وأردف: "ماينفعش أزعل منك يا أسد، أنت مش صاحبي، أنت أخويا." "وأنت أحسن أخ." فهد ضاحكًا: "أنا كده هعيط." ضحك الجميع. "بلاش، أنت كنت بتولع من شوية." "بلاش تفكرني." "يفكرك بإيه؟
فهد بتنهيدة: "وصل عيون للمستشفى." وقص لهم ما حدث. "والله جدع." "أنت اتكلمت مع أختي كده؟ "أختك مش هتسمع الكلام إلا كده." "معاه حق بصراحة." أسد بغموض: "تمام." ثم أردف متسائلاً: "وأنت يا نوح هتاخد إجازة أسبوع ليه؟ "هسافر أنا وزينة أسبوع شرم." "قول كده بقى يا عريس. ألف ألف مبروك. كان نفسي أزغط بس مش بعرف." ضحك الجميع. "احترام نفسك يا ليث." "هو بردو." "أنا خارج قبل ما أولع في حد. سلام." ضحك الجميع مرة أخرى.
خرج ليث لمكتبه، وتبقي أسد وفهد. "عملت إيه في مشوارك؟ أسد بثقة: "كل خير، وكل حاجة هتتعرف في أقرب وقت." "أنا حاسس إن جدك شاكك فيك." أسد بسخرية: "وبيدور ورايا كمان." "وهتعمل إيه؟ "ولا حاجة. وجدك صعب يوصل لأي حاجة. خد كلامي ثقة." "ربنا يستر." "عاجبني اللي عملته مع عيون." فهد باستغراب: "أنت بتتكلم جد؟ "يا غبي، دا اللي كان لازم يحصل من الأول، لكن حضرتك اللي كنت حنين زيادة عن اللزوم." فهد ضاحكًا: "هقول لعيون."
أسد بمكر: "براحتك." وضحك الاثنان. *** في منتصف النهار. في شقة مليكة. ظلت بجانب ابنتها حتى انخفضت الحرارة. استيقظت تمارا وهي متعبة للغاية. تمارا وهي تحاول الاعتدال على الفراش: "آآآه... دماغي." "أخيرًا قمتي يا تمارا." تمارا بتعب: "حاسة إني تعبانة أوي." "معلش يا حبيبتي، من الحمى. أنا هقوم أجيبلك عصير." تمارا بنفي: "لأ يا ماما مش قادرة. أنا بس عايزة مسكن قوي لأني مش قادرة." "حاضر بس بعد العصير." تمارا باستسلام: "حاضر."
أحضرت لها مليكة العصير وبعدها أعطتها المسكن، وغطت في ثبات عميق مرة أخرى. تركتها مليكة واتجهت للمطبخ لتجهز لها شوربة لتأكلها عندما تستيقظ مرة أخرى. كانت مشغولة بإعداد الطعام لرن جرس الباب. اتجهت للخارج وفتحت الباب وجدت زين. "عاملة إيه يا عمتو؟ "الحمد لله يا حبيبي." "وتمارا؟ "تعبانة والله يا زين." "أنا هدخل أفوقها." مليكة ضاحكة: "براحتك بس بلاش خناق مع بعض، وأنا هدخل أكمل الأكل." زين بابتسامة: "حاضر يا عمتو."
دَلفت مليكة إلى المطبخ، وزين لغرفة تمارا. حاول إيقاظها ولكنه فشل. جاءت في باله فكرة، خرج سريعًا متجهًا إلى الشقة الخاصة بهم، وبعد دقائق عاد لغرفة تمارا مرة أخرى، وبعدما فعل ما يريد، خرج سريعًا متجهًا إلى الأعلى. وبينما مليكة في المطبخ، استمعت لرنين الهاتف الخاص بتمارا. خرجت لتجيب عليه، وجدت المتصل صديقة ابنتها. "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا طنط."
"الحمد لله يا حبيبتي. أنتِ عاملة إيه وماما وبابا عاملين إيه؟ "الحمد لله كلنا بخير." "يارب دائمًا يا حبيبتي." "شكرًا يا طنط. هي تمارا فين؟ "والله يا حبيبتي تمارا تعبانة." "ألف سلامة عليها يا طنط. والله ما كنت أعرف." "ولا يهمك يا حبيبتي." "ينفع أجي النهارده أشوفها؟ "طبعًا يا حبيبتي تنوري في أي وقت." "شكرًا يا طنط. مع السلامة." "مع السلامة يا حبيبتي." على الجانب الآخر. في منزل مي. "رايحة فين؟
"عند تمارا. طنط مليكة بتقول إنها تعبانة." "تمام وخلي بالك على نفسك وسلميلي عليها." "حاضر. بس... "بس إيه؟ "أنا مش هقول لعمر." "براحتك يا مي عشان أنتِ عارفة رأيي كويس في الموضوع ده." مي بحزن: "ربنا يستر." واتجهت إلى غرفتها لتبديل ملابسها. نهى في نفسها: "ربنا يصلح لك الحال يا بنتي ويختار لك الصالح." انتهت مي من تبديل ملابسها وخرجت من الغرفة. "أنا نازل يا نونو." "بلاش تأخير."
"حاضر." هبطت للأسفل واستقلت تاكسي لعنوان صديقتها. في شقة مليكة. رن الجرس. فتحت مليكة الباب. مليكة: ازيك يا حبيبتي. اتفضلي. دلفت مي واردفت: الحمد لله يا طنط. حضرتك عاملة إيه؟ أغلقت مليكة الباب واردفت: الحمد لله بخير يا حبيبتي. مي: تمارا فين وعاملة إيه دلوقتي؟ مليكة: الحمد لله أحسن. في أوضتها. مي: ممكن أدخلها؟ مليكة: طبعًا يا حبيبتي. اتفضلي. نهضت متجهة إلى غرفة تمارا، ومليكة إلى المطبخ لتحضر لها عصير. مي بصوت
مرتفع وهي تقترب من الغرفة: يا تماراااااا... يا تماراااااا. استيقظت تمارا على ذلك الصوت المزعج. دلفت مي إلى الغرفة وبمجرد ما رأت تمارا، صرخت بقوة وهرولت إلى الخارج. فرغت مليكة من الصوت وخرجت من المطبخ سريعًا. مليكة: في إيه يا مي؟ مي: عفريت جوا يا طنط. مليكة: عفريت فين يا بنتي؟ مي: في أوضة تمارا يا طنط. نايم على السرير.
استغربت تمارا من صديقتها. تحاملت على نفسها ونهضت من الفراش لتتجه للخارج. وعندما رأت وجهها في المرآة، صرخت بقوة. قطع حديثهم صراخ تمارا. هرول الاثنان لغرفة تمارا. وبمجرد ما رأت مليكة وجه تمارا، ضحكت بقوة. تمارا بحده رغم تعبها: ماما مين اللي عمل في وشي كده؟ مليكة بعدما توقفت عن الضحك: أكيد مفيش غيره. تمارا: أعاااااااااااا والله يا زين الكلب ما هسيبك. اردفت مي بضحك: على الأقل اغسلي وشك وبعدين اتكلمي.
فكان وجه تمارا ملطخًا بالفحم والألوان، فكانت مرعبة حقًا. تمارا بغيظ: بت أنتِ مش ناقصاكِ. مي بضحك: وأنا مالي يا أختي. هو أنا اللي خليتك شبه العفاريت؟ تمارا: ماما خدي البت دي برا. مليكة بضحك: حاضر. تمارا: حتى أنتِ يا ماما. مليكة: بصراحة أصل الواد زين طلع فنان. ضحكت مي بقوة، بينما صرخت تمارا: والله ماشي أما أشوف وشه. *** في قصر الجوهري مساءً. كانت البنات جالسات بحديقة القصر. سلمي بتأفف: يعني كلكم زعلانين كده؟
والله أنتم رخيمين. جنه: يعني نعمل إيه؟ سلمي: بلاش الصمت ده، كل واحدة فيكم تقول اللي عندها. عيون بحزن: أنا عايزة آخد رأيكم في موضوع. مكه بمرح: أبو الهول نطق. قولي يا ست هانم. عيون: النهاردة فهد كلمني بطريقة وحشة أوي. جنه: ليه كده؟ عيون: هقولك على كل حاجة... وقصت لهم ما حدث. مكه: والله جدع. عيون بحدة: مكـــــه. مكه: مش دي الحقيقة. سلمي: بس يا مكه. أنتِ عايزة إيه يا عيون؟
عيون: والله ما عارفة. بس نفسي أفرح أوي مع الشخص اللي اتمنيته من قلبي. حسيت النهاردة من كلامه إن هو استحمل كتير أوي عشان خاطرها، وفي نفس الوقت خايفة. جنه بهدوء: الخوف المبالغ فيه يا عيون بيخلينا نخسر أهم وأحلى أوقات في حياتنا. اسمعي كلام قلبك. مكه: جنه معاها حق. لو فضلتِ تفكري كده هتخسري حب عمرك، وصدقيني ساعتها الندم هيبقى أقوى وأصعب من الخوف. وخذي بالك فهد مش بيرجع في كلامه لو على رقبته. ظلت عيون صامتة لدقائق.
سلمي: وصلتي لفين؟ عيون: أنا محتاجة فهد. صفق البنات بفرحة عارمة. جنه: هو ده الكلام. سلمي: شطورة يا عيون. مكه: أبيه فهد هيكتب كتب الكتاب النهارده. عيون: بس أنا لسه هرد عليه بكرة. مكه: تصدقي إنك باردة. مالك: والله معاها حق. عيون: وأنت مالك أنت؟ مالك ببرود: مش ابن عمي. سلمي: بس رخامة يا مالك. مالك: أنا غلطان قلت أجي أفرحكم بوجودي معاكم. ضحكت البنات بقوة. مكه: فعلًا والله أنت أحلى من اللب. مالك: اتلمي يا مكه.
سلمي: سيبك من مكه دلوقتي. قولنا أنت في القصر ليه النهاردة، ما روحتش الشركة ليه؟ مالك بغرور مصطنع: طبعًا أنا متأكد إن الشغل هيقف من غيري، بس هعمل إيه لازم أرتاح. عيون بخبث: وأيه كمان؟ مالك: أسد بعتلي امبارح وقالي إن الشركة بقت أحسن وفي تقدم بوجودي. قلت له بس أنا تعبان ومحتاج راحة. قالي إزاي الشركة هتقع من غيري؟ فأما قلت له كفاية إجازة يومين. كانت البنات تضحك على الهلاك الذي سيكون حتمًا من نصيبه. مالك: انتو بتضحكوا؟
طبعًا مش مصدقين. جنه بضحك شديد: لا مش مصدقين. مالك: أومال لو عرفتي إن أسد كان عايز يتنازل عن منصبه ليا وأنا اللي رفضت عشان شكله قدام الناس. صوت: وأيه كمان؟ ضحك البنات بقوة. هب واقفًا واردف برعب حقيقي: عامل إيه يا أبو الأسود؟ أسد: تعبان من غيرك في الشغل. مالك بارتباك: مانا كنت لسه بقولهم والله. أسد بمكر: وعشان كده بكرة هتشتغل طول النهار. ضحك الجميع على من يقف مرعوبًا أمام الأسد. مالك: بس بكرة الجمعة.
أسد: وأنا قلت هتشتغل. في مانع؟ مالك: لا طبعًا، وأنا أقدر. أهم حاجة الشركة. ضحك الجميع ومعهم أسد مرة أخرى. مكه: نفهم من كده إن حضرتك سامحتنا؟ أسد بابتسامة: أنتِ عايزة إيه؟ مكه: طبعًا تسامحنا. أسد: وأنا موافق. صرخت البنات بقوة من الفرحة، فأسد بالنسبة لهم أخ وأب وصديق. ليث: إيه الهبل ده؟ مكه: خليك في حالك. ليث: بس يابنت. عيون وهي تنظر لفهد: فهد. فهد ببرود: نعم. عيون: أنا موافقة. فهد: على إيه؟ عيون: بطل رخامة، أنت فاهم.
فهد: عايز أسمعها منكِ. عيون بخجل: أنا موافقة نتجوز. حملها فهد بطريقة مفاجئة وأخذ يلف بها ويهتف بصوت عالٍ: بحبك. وبعدها أنزلها على الأرض. انتبه لهم الجميع، وصفقت البنات بشدة وفرحة. خجلت عيون من فعلته واحمرت وجنتيها بشدة. رفع أسد أحد حاجبيه واردف: ممكن أفهم إيه ده؟ فهد بفرحة: مراتي يا عم. أسد: لسه يا خفيف. فهد: حالا نتصل بالماذون. ليث: يخربيت جنانك. مكه: يبييس، أنا قلت أبيه فهد هيعمل كده. أسد: أنت حر مع جدك وعمك.
فهد: وأنت موافق؟ أسد: طبعًا. احتضنه فهد، ثم جذب عيون للداخل ليطلب من جده أن يعقد قرانه اليوم. وافق سعد الجوهري، وفي ظرف ساعتين كان الجميع جاهزًا والماذون وصل. وتم عقد قران فهد الجوهري وعيون الجوهري في جو من الفرحة، ولكن كان ينقصه وجود تمارا، فكان الحزن واضحًا على وجه حسن الجوهري رغم فرحته لابنه. *** مر يومان دون أي جديد.
* نوح وزينة يقضون أفضل أوقاتهم في شرم، جزء ملئ بالسعادة والحب. أحس نوح أن والده كان محقًا في اختياره لزوجة ابنه. أما زينة فكانت سعيدة للغاية لأن نوح حبها الأول. * والد زينة ووالد نوح ووالدته فرحين بأولادهم. ولكن حالة أمجد تسوء يومًا بعد يوم.
* تمارا مازالت متعبة ولكنها تحسنت بعض الشيء. لم تتركها مليكة وأخذت إجازة من عملها. حاولت أن تفتح معها حوارًا عن أبيها ولكنه ترفض مجرد ذكر اسمه أمامها. أما زين، فيهبط للاطمئنان عليها عندما يتأكد أنها نائمة. * مازالت العلاقة متوترة بين حمزة ومكه. * حزن حسن يزيد يومًا بعد يوم، خصوصًا بعدما علم من كريم أن تمارا ترفض تمامًا الكلام فيما يخص حسن. * مهاب أحضر هدية جميلة لزوجته، فرحت جنه للغاية فهي تعشقه.
* والدة تاج حالتها متدهورة للغاية وتحتاج لعملية بأسرع وقت. *** في صباح يوم جديد. في مقر الجوهري. في مكتب حسن. اتصل حسن على كريم كعادته كل يوم للاطمئنان على ابنته. حسن: السلام عليكم. كريم: وعليكم السلام ورحمة. حسن: عامل إيه يا كريم؟ كريم: الحمد لله. وأنت؟ حسن: تعبان يا كريم. كريم: والله إحنا بنحاول معاها، لكن هي رافضة الكلام ومش عايزين نضغط عليها عشان تعبانة. حسن بقلق: تعبانة مالها؟
كريم: اهدي. هي كويسة، بس بيجيلها حمى لما بتزعل. حسن: ينفع أجي أطمن عليها؟ كريم: طبعًا تنور في أي وقت. حسن: شكرًا يا كريم. مسافة الطريق. كريم: توصل بالسلامة. حسن: مع السلامة. أغلق الخط مع كريم واتجه لمكتب ابن أخيه. طرق على الباب ثم دلف. نهض أسد من مقعده: نورت المكتب يا أبو علي. حسن بابتسامة حزينة: ربنا يكرمك يا أسد. محتاجك معايا في مشوار. أسد: معاك لو لآخر الدنيا يا أبو علي. حسن: ده المتوقع من ابني الغالي.
أسد: عايز تروح فين؟ حسن: على إسكندرية. أسد: للأسف مش هقدر. وحتى لو جيت حضرتك مش هقدر أطلع معاك، هستنى في العربية. حسن باستغراب: ليه؟ أسد: عشان هي كانت بتقدم في شركة إسكندرية و... قص له ما حدث. حسن بضحك: ماهي كده خدت حقها خلاص. أسد: حضرتك شايف كده؟ حسن بابتسامة: أيوه. يلا قوم. أسد: حاضر يا أبو علي. مع إني متأكد إنها مش هتسكت، بس عشان خاطرك. هبط الاثنان لأسفل واستقلوا السيارة وخلفهم الحرس متجهين إلى الإسكندرية.
بعد خمس ساعات. في شقة مليكة. كانت تمارا تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز، فهي مازالت متعبه حتى الآن، وترتدي بيجامة قطنية من اللون الأحمر تتكون من بنطال يصل لبعد الركبة بقليل وتيشرت عليه صورة سنو وايت. أما مليكة فكانت بالمطبخ تحضر لهم الطعام. أعلن الجرس عن وصول أحد الأشخاص. اردفت مليكة بنبرة عالية وهي بالمطبخ: شوفي مين يا تيمو. نهضت من على الأريكة وهي تتمتم بغضب: أكيد الزفت زين ما فيش غيره.
فتحت الباب وهي تصرخ: عايز إيه يازفـ... ابتلعت باقي الحروف في جوفها حينما رأت من الطارق. صوت: مش هتقولنا انفصلوا؟ ظلت صامتة عدة ثوانٍ، ثم أردفت بحده وهي توجه حديثها لأحدهم: خير، جاي الملهى الليلي ليه؟ خرجت مليكة من المطبخ على صوت ابنتها، وأردفت: مين يا تمارا؟ تمارا بسخرية: واحد تقريبًا جاي هنا غلط، فاكرها ملهى ليلي. مليكة بحدة من طريقة ابنتها: تمارا، اتكلمي عدل.
واتجهت لترى من يقف على الباب، فتفاجأت بوجود حسن ومعه شاب آخر. أردفت: اتفضل يا باشمهندس. ابتسم حسن ودلف إلى الداخل، ومن بعده أسد. مليكة وهي تنظر إلى تمارا، أردفت بصوت منخفض: حسابك معايا بعدين. جلس حسن وأسد بالرسبشن. دلفت مليكة من بعدهم. أردف حسن بهدوء: آسف إن جيت في الوقت ده، بس أنا اتصلت على كريم، وهو عارف إني جاي أطمئن على تمارا عشان عرفت إنها تعبانة. تمارا بسخرية: والله فيك الخير. مليكة: تمارا، اتكلمي عدل. تمارا:
أنا أصلًا داخلة أوضتي. واستدارت لتتجه إلى غرفتها، ولكن أوقفها صوت مليكة الغاضب. مليكة بنبرة هادئة ولكن غاضبة: اتفضلي اقعدي مع والدك. تمارا: يا ماما. مليكة: مش هتكلم تاني. جلست تمارا وهي غاضبة للغاية. مليكة بتساؤل: تشرب إيه يا باشمهندس؟ حسن: قهوة مظبوط. مليكة وهي توجه حديثها للآخر: وأنت يا فهد؟ أسد بابتسامة: قهوة، بس أنا أسد مش فهد. مليكة بخجل: آسفة، افتكرتك فهد. أسد: ولا يهم حضرتك، وبعدين أنا وفهد واحد. مليكة:
ربنا يخليكم لبعض. أستأذن أنا. وذهبت لتحضر القهوة. أسد: عاملة إيه يا بنت عمي. تمارا بحدة: اسمي تمارا. أسد ببرود: بس كمان بنت عمي، يعني أنا مقلتش حاجة غلط. تمارا: شوف إزاي دلوقتي بقيت بنت عمك، مش كنت جاية ملهى ليلي؟ أسد: كان سوء تفاهم. تمارا بسخرية: سوء تفاهم؟ أنا مش هرد عليك عشان الرد المناسب إني أغلط فيك. أسد بحدة خفيفة: أنت لسانك طويل كده على طول؟ تمارا بسخرية: أنت كده ماشوفتش حاجة. أسد:
أنت عارف لو أنتِ أختي كنت كسرت دماغك. تمارا: تصدق بالله أول ما شفتك دلوقتي زعلت أوي لما فكرت إنك أخويا، ومش قادرة أقولك فرحت من جوايا قد إيه لما عرفت إنك مش أخويا. حسن بفرحة: يعني أنتِ فرحانة بإخواتك؟ تمارا:
أنا هقولك على حاجة مهمة يا حسن بيه عشان ما تتعشمش على الفاضي، وجود حضرتك في حياتي من قريب أو من بعيد مرفوض تمامًا بالنسبالي. أنا بقى حوار إخواتي، حضرتك مش متخيل كنت بتمنى دايماً يكون ليا إخوات، على الرغم من وجود زين ومراد دايماً معايا، وفعلاً أحسن إخوات في الدنيا، بس دايماً كنت بفكر بإخواتي اللي هما ولاد حضرتك، لأن ماما كانت كلمتني عنهم. بس للأسف بعد اللي ابن حضرتك عمله معايا المرة اللي فاتت، اتأكدت إنهم قاسين زيك بالظبط، وبصراحة أنا اكتفيت قسوة.
حسن بحزن: يعني أفهم إيه من كلامك؟ تمارا بألم شديد، فهي تود أن تحتضنها ولكن عقلها يرفض الفكرة تمامًا: تفهم إنك تتفضل من هنا وتحذفني من حياتك زي ما أنا عملت من زمان، وتتأقلم على العيشة بدوني على الرغم من معرفتك بوجودي، زي ما أنا عشت حياتي كلها كده. أسد بحدة: اتكلمي مع والدك بطريقة أحسن من كده. تمارا بحدة: مالكش فيه، أنا حرة. هرولت مليكة سريعًا من المطبخ على صوتهم، وأردفت: إيه؟ وصوتك عالي ليه يا تمارا؟ تمارا:
مفيش حاجة يا ماما، بس البهوات خلاص ماشيين. مليكة بحدة: تمارا، عيب كده. حسن بحزن: ماحصلش حاجة، هي معاها حق، إحنا كنا ماشيين. يلا يا أسد. اتجه كل منهم إلى الباب، وقبل أن يخرجوا، آتاهم صوتها وهي تقول: ياريت بلاش تتعب نفسك وتشرفنا بالزيارة غير المرغوبة دي تاني. خرج الاثنان دون أي كلمة. مليكة بغضب: أنا شكلي قصرت في تربيتك يا تمارا. تمارا: يا ماما. مليكة: مش عايزة أسمع منك أي حاجة. وتركتها واتجهت للمطبخ مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!