الفصل 15 | من 23 فصل

رواية اولاد الجوهري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الحورية فاطمة احمد

المشاهدات
19
كلمة
5,971
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم. استقلوا جميعهم سيارة سعد الجوهري، وتولى ليث القيادة، انطلق سريعاً للمستشفى وخلفهم سيارة الحراسة. في زمان قياسي كان جميعهم بالمستشفى. قبض ماهر بحدة على يدها واردف: يلا يابنت محمود معايا. تاج ببكاء:

أنا مش هتحرك من هنا. ناصر: مش بمزاجك أنتِ هتيجي معانا ورجلك فوق رقبتك. وكاد أن يصفعها لولا يد أسد التي منعته. أسد بحدة: مش عيب لما تمد ايدك على بنت. ناصر: وانت مالك، بنتي عمي وبربيها. كاد أن يلكمه لولا نوح الذي منعه. ليث بحدة: انت اللي محتاج تربية مش هي. ماهر بحدة: انتوا مين؟ وازاي تمسك إيد ابني؟ سعد الجوهري بثباته المعهود: إحنا أهل خطيبها. تبادل نظرات بين الجميع. باغتها ماهر بصفعة مفاجئة واردف بحدة:

عشان كده ياقليلة التربية رفضتي ابن عمك. جذبها ليث خلفه سريعاً واردف بحدة ممثلة له: قسمًا بالله لولا أنك رجل كبير كنت مديت إيدي عليك. فريد: انت مجنون تضرب مين؟ سعد بحدة: مش عايز أسمع نفس من حد. ساد الهدوء بعدما كان الشجار والصوت المرتفع هو سيد الموقف. كانت تاج مصدومة بشدة من تصرفات عمها، ولكن ما زاد حيرتها تصرفات كل من ليث وجده. آخرهم من هدوئهم الذي لم يدوم طويلاً صوت ماهر الغليظ:

أنا مش موافق ع ارتباط بنت أخويا بعيلتكم. كاد ليث أن يرد عليه ولكن سبقه رد سعد الجوهري: انت افتكرت دلوقتي أنها بنت أخوك. ماهر بارتباك: قصدك إيه؟ سعد الجوهري: قصدي أنت عارفه كويس، وياريت تاخد ولادك وتتفضل من هنا. وعايز أطمنك إحنا مش طمعانين في ورثها وتقدر تسأل عن عائلة الجوهري. ماهر بغل وعصبية: يلا يا فريد أنت وأخوك، وأنتِ يابنت محمود هرجعلك تاني.

واختفى سريعاً هو وأبناؤه. بينما كانت تاج تبكي بشدة. لا تبكي بسبب الصفعات ولكن تبكي خجلاً مما فعله عمها وأولاده، تبكي من نظرة الشفقة من من حولها كما ظنت هي. ربت سعد الجوهري على ظهرها واردف بحب: ممكن أعرف بتبكي ليه؟ تاج بخجل وبكاء: أنا آسفة جداً، آسفة أوي وأول ما ماما تبقى كويسة هامشي من هنا وفلوس العملية. قاطعها ليث بحدة: أنتِ غبية ليه؟ هو دا اللي أنتِ بتفكري فيه؟ سعد الجوهري: ليث اتفضلوا كلكم من هنا. ليث: ياجدي.

سعد الجوهري بصرامة: كلكم ع الشركة. انصرف كل من ليث وأسد ونوح. ولكن ليث كان غاضبًا بشدة. سعد الجوهري: ممكن أتكلم معاكِ؟ تاج وهي تزيح دموعها: اتفضل حضرتك. سعد الجوهري: تعالي معايا. تاج: ممكن لو سمحت نبقى هنا عشان ماما. سعد الجوهري: باقي ساعة على انتهاء العملية.

أومأت له باستسلام وذهبت معه إلى أحد المكاتب. دلف سعد الجوهري ومن خلفه تاج ثم أغلقت الباب خلفها. جلس على الأريكة وأشار لها بالجلوس على مقعد بجانب الأريكة. انصاعت له وجلست. سعد الجوهري: ممكن أعرف رفضتي ابن عمك ليه؟ تاج: عشان عمي مش فارق معاه اتجوز ولا لا. للأسف كل اللي يهمه أن يأخذ ورثي أنا وماما من بابا الله يرحمه. سعد الجوهري: هو عرف منين إنكم هنا؟ تاج: مش عارفة والله، أنا مقلتش لأي حد. سعد الجوهري بهدوء:

اهدي. مفيش داعي للتوتر. تاج بخجل: شكراً ع كلام حضرتك. سعد الجوهري: بس دا مش كلام. تاج بعدم فهم: يعني إيه؟ سعد الجوهري: يعني أنا هخطبك من والدتك لليث لما تقوم بالسلامة. تاج باندفاع: بس أنا مش موافقة. سعد الجوهري: ممكن أعرف ليه؟ تاج بخفوت: أنا مش محتاجة حد يحميني. سعد الجوهري: ومين قالك إن دا السبب. تاج: مفيش سبب تاني. سعد الجوهري: لا. في سبب تاني. ليث كلمني امبارح وطلب مني يتقدم لكِ. تاج: حتى لو دا السبب ماينفعش.

سعد الجوهري وهو يعلم جيدًا ما يدور برأسها: ممكن أعرف ليه؟ تاج: حضرتك يعني.. إحنا حاجة وأنتم... سعد الجوهري مقاطعًا: يابنتي الناس بأخلاقها مش بمستواها المادي. تاج: بس... سعد الجوهري: مفيش بس. فكري لغاية ما والدتك تقوم بالسلامة. ومن هنا لوقتها مفيش حركة غير لما أعرفها وفي حراسة هتبقى معاكِ هنا وتتحركي معاهم. تاج: مفيش داعي. سعد الجوهري: اللي أقوله يتنفذ. تاج باحترام: حاضر. وشكراً جداً لحضرتك. سعد الجوهري:

الشكر لله. ومن النهارده أنتِ واحدة من أحفادي. تاج: شكراً. سعد الجوهري: أنا هقوم أطمن على ابني وأسأل الدكتور ع والدتك. وأنتِ ارتاحي لغاية ما تنتهي العملية. تاج: اتفضل حضرتك وأنا هقف عند غرفة العمليات. سعد الجوهري بابتسامة: ع راحتك. خرج الاثنان. اتجه سعد الجوهري للطبيب المسؤول عن ابنه حسن، بينما اتجهت تاج لتنتظر خروج أمها من العمليات. ع الجانب الآخر.

وصل فهد وتمارا إلى مستشفى الجوهري المتواجد بها والدهم. هبطوا من السيارة ودلفا الاثنان للداخل متجهين إلى غرفة الطبيب المسؤول عن والدهم. طرق فهد على الباب ودلف بعدما سمع إذن الدخول. فهد وهو يصافح الطبيب: السلام عليكم. الطبيب علي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضل يا فهد بيه. جلس كل من فهد وتمارا مقابل الطبيب. فهد وهو يشير إلى تمارا: أعرفك يادكتور. تمارا الجوهري. علي باحترام: أهلاً بحضرتك. تمارا:

أهلاً بحضرتك يادكتور. فهد: إحنا جايين النهاردة عشان تمارا تتكلم مع بابا شوية. وربنا يقومه بالسلامة. علي: إن شاء الله. أهم حاجة تتكلمي معاه في حاجة تفرحه، تخلي عنده هدف يقاوم عشانه. تمارا: إن شاء الله يا دكتور. فهد: عن إذنك يادكتور. علي: اتفضلوا. ترك فهد وتمارا الدكتور متجهين إلى غرفة والدهم. تمارا بتردد: فهد.. ليا عندك طلب. فهد: طبعًا ياحبيبتي اطلبي. تمارا: ممكن بعد كده ماتقولش تمارا الجوهري.

صدم فهد من طلبها. لم يتوقع أن يكون هذا هو ما تريد. أفاق من تفكيره نداءها. فهد. فهد بهدوء مخادع: نعم ياتمارا. تمارا: انت زعلت؟ فهد: انت ايه رأيك؟ تمارا برجاء: يافهد عشان خاطري افهمني. فهد: أنا فاهمك جدًا ياتمارا. حاولي تنسي ياحبيبتي. عارف إنه صعب بس مش مستحيل. إحنا كلنا محتاجين لك. مش بس عشان بابا لا عشان إحنا بنتمنى من زمان يكون لينا أخت. تمارا باقتناع: حاضر. فهد بمزح: اتفضلي قدامي يابنت الجوهري.

ابتسمت تمارا واتجه الاثنان للغرفة. دلفا الاثنان ولكن كان بالغرفة كل من مهاب وحمزة. توقفت تمارا عند باب الغرفة بعدما رأت من بالداخل. نهض حمزة من مقعده واتجه إليها. ولم يتفوه بأي حرف بل فتح ذراعيه لها. لم تتردد لحظة بل ارتمت بداخل أحضانه بحب واحتياج. عانقها بقوة تحمل كل معاني الأخوة، وتبث لها مدى ندمه واعتذاره على ما فعله معها. أردف بخفوت: أنا آسف. آسف أوووي. تمارا وهي مازالت بين أحضانه:

مش محتاجة أسف. كفاية إني ف حضنك. مش محتاجة أكتر من كده. مهاب بمرح: خلاص ياعم حمزة. أنا كمان عايز أسلم على أختي وأحضنها. حمزة: لا. جذبها مهاب منه برفق وعانقها هو الآخر بحب شديد. تمارا بمرح: ع فكرة أنت طويل أوووي. وأنا صغير أوي بالنسبالك. ضحك الجميع على تلك المشاكسة. حمزة وهو ينظر لفهد: أنا آسف. احتضنه فهد واردف بطيبته المعهودة: وأنا مش زعلان منك ياحمزة. وأهم حاجة إنك تبقي حنين مع أختك. حمزة وهو ينظر لتمارا: في عنيه.

مهاب: في عينينا كلنا ياخويا. تمارا بحب: أنا بحبكم أوي أوي. وبجد انتوا أحلى حاجة في الحوار دا كله. عانق فهد إخوته الثلاثة بحب جارف. وبعدها أردف: يلا ياحمزة أنت ومهاب ع الشركة. وأثناء حديث فهد دلف سعد الجوهري. ابتسم بفرحة عندما وجد الأربعة بالغرفة والابتسامة لا تفارق وجوههم. أردف بهدوء: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سعد الجوهري: اعتذرت لأختك ياحمزة؟ حمزة: حصل ياجدي. سعد الجوهري:

يعني هترجعي معنا ع القصر ياتمارا؟ تمارا باندفاع كعادتها: لا. بعدها أكملت بهدوء: بعد إذن حضرتك أنا مرتاحة في الشقة أكتر. ثم تمتمت: مع إنها شقة البارد... ولكن سمعها كل من فهد وحمزة. سعد الجوهري: ماينفعش بنت من بنات الجوهري تبقى برا القصر. تمارا بهدوء:

مع احترامي لكلام حضرتك. بس أنا مش من بنات القصر. أنا هنا لوقت محدد وبعدها هرجع إسكندرية تاني مع فرق ممكن يكون بسيط بالنسبالكم لكن كبير بالنسبالي. اللي هو وجود فهد وحمزة ومهاب في حياتي. عبس وجه الجميع. كان ظنهم إنها ستبقى معهم للأبد، ولكن من الواضح أن لها رأي آخر. سعد الجوهري: سوء رجعتي الإسكندرية أو استقريتِ بالقاهرة، أنتِ بنت من بنات الجوهري، دا موضوع منتهي. وأي حاجة تانية هنتكلم فيها وقت تاني.

تمارا بابتسامة: اللي تشوفه حضرتك. سعد الجوهري: أنا اطمنت على حسن من الدكتور، وإن شاء الله يقوم بالسلامة قريب. ثم نظر للشباب وأردف: هتعملوا إيه دلوقتي؟ فهد: مهاب وحمزة ع الشركة، وأنا هستنى مع تمارا عشان أوصلها بعد ما أتكلم مع بابا شوية. تمارا: لا يا فهد، أنت كمان ع شغلك، وأنا هلف شوية وبعدين هرجع ع البيت. سعد الجوهري: لا طبعًا، أخوكِ هيبقى معاكِ. تمارا: أنا مش صغيرة، وبعدين أنا متعودة ع الخروج لوحدي.

سعد الجوهري بحده فهو علم أنها رأسها يابس ولما لا وهي ابنته حسن الجوهري: الكلمة اللي أقولها تتنفذ. وأنت يا فهد لو عرفت إن أختك خرجت لوحدها أنت اللي هتتحاسب. فهد: حاضر يا جدي. انصرف كل من سعد الجوهري ومهاب وحمزة إلى الشركة. وبقي كل من فهد وتمارا. تركها بمفردها مع والدها لكي تتحدث معه فيما تريد. وبعد ما يقرب من ساعة، خرجت تمارا لفهد ورحل الاثنان من المستشفى. ***

بعدما خرج كل من ليث وأسد ونوح من المستشفى اتجهوا جميعًا إلى الشركة. صعد كل من أسد وليث إلى الشركة، ولكن استقل نوح سيارته متجهًا إلى منزل والده ليصطحب زوجته إلى والدها بالمستشفى. عندما وصل أمام العمارة، قام بالاتصال على والدته لكي تهبط له زينة. هبطت زينة بوجه خالي من التعبير كعادتها الفترة الأخيرة. استقلت المقعد الأمامي بجانبه دون أن تتحدث. انطلق هو بالسيارة إلى وجهته وهو غاضب بشدة من تلك العنيدة. يتمنى لو يعرف ماذا بها. لم يخطئ بحقها نهائي، ولكن لماذا تتصرف معه ببرود وجفاء؟

سيجن حتمًا لو لم يعرف السبب. هبط الاثنان من السيارة متجهين إلى الداخل، ثم صعدوا إلى غرفة العناية المتواجد بها والدها. وبعدها ذهب نوح للطبيب ليعرف حالة عمه. بينما كانت تقف تنظر إليه ببكاء من زجاج الغرفة. خرجت الممرضة من الغرفة. زينة برجاء: ممكن أدخله شوية؟ الممرضة: ماينفعش يا آنسة. زينة ببكاء: عشان خاطر ربنا خليني أدخل حتى لو خمس دقائق. وأثناء حديثها مع الممرضة كان يمر أحد الأطباء المعروف بسلوكه السيء.

الطبيب وهو يتفحص زينة من أعلاها لأسفلها بنظرات خبيثة: القمر بيعيط ليه؟ لم تنتبه زينة لنظراته: لو سمحت يا دكتور خليها تسمح لي أدخل أشوف بابا. الدكتور بخبث: طبعًا القمر يطلب واحنا تحت أمره، بس محتاج أتكلم معاكِ في حاجة مهمة. زينة ببراءة: اتفضل. الدكتور: لا طبعًا في مكتبي مش هنا، أصلها حاجة مهمة أو...

لن يكمل جملته لأنه تلقى لكمة قوية أسقطته أرضًا. أخذ نوح يسدد له اللكمات الشديدة تحت صراخ زينة وتجمع جميع من بالمستشفى حولهم. استطاع اثنان من الأطباء إبعاد نوح عن ذلك الطبيب اللعين. نوح بحده: أنت يازبالة مكانك مش هنا، وأحمد ربنا إنك لسه عايش. الدكتور: كح كح، أنا هوديك في داهية. نوح: الداهية هي اللي هتجيلك لغاية عندك يازبالة. مدير المستشفى: ممكن أفهم في إيه؟

نوح: في إنك مشغل دكاترة زبالة عندك ومكانهم الحقيقي في الملاهي الليلية مش هنا. مدير المستشفى بارتباك لأنه يعلم جيد سلوك ذلك الطبيب: ممكن تهدي، اتفضل معايا ع مكتبي وأنا آسف لحضرتك. نوح بحده: مش محتاج منك حاجة، عمي أنا هنقله من هنا وحالًا. أما دكتور الهنا حسابه هيبقى معايا أنا.

كل هذا وزينة تبكي بشدة ولا تتحدث. اتصل نوح على أسد وكلفه بإرسال إسعاف من مستشفى الجوهري لنقل والد زينة. بعد مدة من الوقت انتقل والد زينة إلى مستشفى الجوهري. وبعدما اطمئنوا عليه، أخذ نوح زوجته متجهين إلى الشقة الخاصة بهم. زينة: أنت جيت هنا ليه؟ نوح: هو إيه اللي جيت هنا ليه؟ دا بيتنا على حد علمي. زينة: لو سمحت يا نوح رجعني عند ماما سمر أو بيت بابا. نوح بحده: قسماً بالله لو ما نزلتِ هخلي يومك أسود.

ثم أكمل بنبرة عالية: انززززلي. هبطت سريعًا من السيارة سريعة واتجه الاثنان للطابق الخاص بهم. دلفا الاثنان واتجهت زينة إلى غرفتها سريعًا. لحق بها نوح. نوح: ممكن أعرف كنتِ بتكلمي الحيوان دا في إيه؟ زينة: مفيش حاجة. نوح وهو يشدد على شعره ليحد من عصبيته: لما أسألك تردي عليا بدل ما أخليكِ تتكلمي بطريقة تانية. زينة بخوف: كنت بطلب منه أدخل لبابا. نوح بحده: وكان عايزك في مكتبه ليه؟

زينة: مش عارفة، هو ملحقش يكمل كلامه وأنت ضربته. نوح: والهانم كانت عايزاه يكمل كلامه؟ أنتِ إزاي أصلًا تسمحي له يقولك يا قمر؟ دا غير نظراته القذرة. زينة: أنا ما خدتش بالي من اللي أنت بتقوله ده. نوح: طيب اعتبري دا تحذير ليكِ. لو شوفتك بتتكلمي مع أي راجل تاني... زينة بشجاعة مزيفة: أنا حرة أتكلم مع اللي أتكلم معاه. وافتكر إن أنا قولتك أنا عايزة أطلـ...

اسودت عيناه من شدة الغضب ولم يدعها تكمل حديثها بل باغتها بصفعة قوية جعلتها تسقط على الفراش. وأردف بنبرة مخيفة للغاية: قسماً بالله يا زينة لأخلي أيامك الجاية كلها سواد. ولو شفتي نور الشارع تاني يبقى ليكِ الحق. أما بقي بالنسبة لموضوع الطلاق، أنا مش بطلق ومش عاجبك تبقي مراتي، هتبقي خدامة هنا، فاهمة؟ لم تجبه. جذبها من حجابها بقوة ألمتها. وأردف بحده: فاااااهمه. زينة على الرغم من ألمها

ولكنها أجابته بعند وتحدي: لا مش فاهمة، ومش هفهم. كل اللي أنا فاهمة إن أنا بكرهك، بكرهك. تركها وأحس بألم بداخله وأردف بقوة عكس ما بداخله: مش طالب منك تحبيني. وقولتلك أنتِ هنا خدامة. وتركها وخرج سريعًا من الغرفة، بل من الشقة بأكملها وأغلق الباب خلفه بالمفتاح. أما هي فانهارت من البكاء على حالها. تحبه بشدة ولكن لن تقبل على كرامتها أن تعيش معه وهو مجبر عليها. لم تعلم الحمقاء أنه يحبه وبشدة. *** في أحد الكافيهات.

كانت تمارا تجلس مع أخيها عابسة الوجه. فهد يتساءل: ممكن أعرف مالك؟ تمارا: أنا قولتك عايزة أروح صح. فهد: بس مش دا السبب اللي مضايقك. ممكن أعرف مالك وبصراحة؟ تمارا بتنهيدة: أنا اتربيت بطريقة مختلفة عنكم يا فهد. كان ليا الحرية في كل حاجة ما عدا نزول القاهرة. كنت بخرج براحتي وكانت ماما واثقة فيا وفي تصرفاتي. لكن جدك بيقولي ممنوع الخروج، أنا مش متعودة على كده. فهد: جدي!!! تمارا: هو مش جدك ولا إيه؟

فهد وهو يجز على أسنانه: جدي وجدك أنتِ كمان. ممكن لو سمحتي يا تمارا ياريت لما تتكلمي عليهم، تذكريهم بالنسبة ليكِ مش ليا. تمارا: للأسف حاسة إني مش عارفة. تعرف أنت وحمزة ومهاب الحاجة الوحيدة المبسوطة بيها. لكن أي حد تاني لا. فهد بهدوء: طيب ممكن تسمعي كلامي وأنا هساعدك تتقبلي وتتأقلمي مع وضعك الجديد. تمارا: حاضر. بس مش هرجع القصر. فهد بيأس: حاضر يا عنيدة. تمارا: وعندي طلب كمان. فهد: أؤمري.

تمارا بحب: حبيبي. ممكن مهاب وحمزة يسهروا معانا النهارده. فهد بسخرية: أنتِ كده هتعملي انقلاب في القصر، وسعد الجوهري هيقلب علينا كلنا. أطلقت تمارا ضحكة عالية جدًا. فهد: بس بس يازفتة. الناس كلها بتتفرج علينا. تمارا: أنا آسفة. بس اللي ضحكتني. فهد: لا أنتِ ممنوع تضحكي برا تاني. ابتسمت تمارا وأردفت بمرح: أنا غلطانة لك يا عم فهد. رن هاتف فهد. التقط الهاتف من ع الطاولة وأجاب عليه. فهد: السلام عليكم.

نوح: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أنت فين؟ فهد: أنا مع تمارا برا. نوح بتعب: أنا عايز أتكلم معاك يا فهد. فهد: تعال ع شقة أسد وأنا نص ساعة وهبقى هناك. نوح: ماشي. سلام. فهد: سلام. يلا يا تمارا هنرجع ع الشقة. تمارا: في حاجة؟ فهد: لا بس نوح عايزني. تمارا: طيب ممكن تروح أنت وأنا ألف شوية ومش هتأخر. فهد وهو يضع النقود ع الطاولة: يلا يا تمارا. تمارا: غلس. رفع حاجبه وأردف ببرود: عادي. ***

بعد نصف ساعة وصل فهد أمام العمارة التي يوجد بها شقة أسد. هبط من السيارة ومعه أخته. وجد نوح ينتظره مستندًا على سيارته. ما أن رآه اعتدل في وقفته واتجه إليه. نوح: كل دا نص ساعة؟ رفع فهد حاجبه وأردف: تقدر تشوف وقت المكالمة وأنت تعرف نص ساعة ولا لا؟ تمارا بمرح: حقكم عليا أنا. يلا نطلع وفوق تتكلموا براحتكم. نوح بخجل: أنا آسف مختش بالي منك يا آنسة تمارا. تمارا: ولا يهمك يا أستاذ نوح. فهد: ممكن ننهي جو التعارف دا ونطلع.

نوح وتمارا: يلا. صعد الثلاثة إلى الشقة. تمارا: هدخل أعملكم حاجة تشربوها. نوح بنفي: لا ماتتعبيش نفسك. تمارا بابتسامة: مفيش تعب ولا حاجة. عن إذنكم. واتجهت للمطبخ. فهد: تعالي نقعد وأقلي مالك؟ قالب وشك ليه؟ اتجه الاثنان إلى الغرفة المطلة ع النيل. جلس نوح ع الأريكة بإهمال وتعب. جلس فهد ع المقعد بجانبه. وأردف بتساؤل: مالك؟ نوح بتنهيدة كلها ألم ووجع: تعب يا فهد. اتخانقت مع زينة. صمت لثوانٍ ثم أردف وهو يغمض عينيه بألم واضح.

ضربتها بكل غباء ودي مش أول مرة. فهد بحده: انت حيوان، من امتى وانت تفكيرك كده. نوح: بالله عليك يا فهد، أنا فيا اللي مكفيني. فهد بسخرية: انت ليك عين تتكلم. على الجانب الآخر في المطبخ كانت تمارا تحضر النسكافيه لهم جميعًا. شردت بكلامها مع والدها، لأول مرة كانت تتحدث إليه بحرية كاملة، ولكنها كانت تود أن تقول له هذا الكلام وهو واعيًا لها. فلاش باك بعدما رحل كل من سعد الجوهري وحمزة ومهاب، تبقى بالغرفة كل من تمارا وفهد.

فهد: أسيبك على راحتك وأنا في الاستراحة. تمارا: خليك. قبل جبينها واردف: لا يا تيمو، خليك على راحتك واتكلمي معاه من قلبك، هو سامعك. وتركها وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه. كانت مترددة للغاية، بداخلها مشاعر متضاربة. بعد تفكير دام لدقائق، اتجهت له، قبلت جبينه بحب جارف. وبعدها سحبت المقعد لتجلس بجانبه. أمسكت بيده

واردفت بعد تنهيدة طويلة: مش عارفة أتكلم معاك في إيه، مش عارفة حتى أقولك يا بابا ولا يا حسن بيه. محتاجالك أوي أوي، كنت أتمنى تبقى سامعني وحاسس بيا، لكن ربنا ليا حكمة في كده وأنا راضية. عارف يا بابا، ماتستغربش، أيوه فعلاً بابا. كان نفسي أقولها لك لما شفتك، بس كان قلبي مكسور. أنا آسفة لو حضرتك هنا بسببي، صدقني أنا ندمانة ونفسي تاخدني في حضنك. تعرف أنا بقولك كده عشان مش عارفة هقدر أقولك الكلام دا وأنت صاحي ولا لأ. تعرف أنا روحت القصر بس مارتحتش فيه. فهد قاعد معايا في شقة البارد اللي انت بتحبه.

ثم أكملت بفرحة: حمزة كلمني وحضني ومهاب كمان. بس أقولك، فهد أطيب واحد فيهم. بس الصراحة أنا حبيتهم أوي أوي ومبسوطة بيهم أوي أوي. يارب يفضلوا معايا طول الوقت. أفاقت من شرودها على صوت فهد الحاد مع نوح. سكبت النسكافيه سريعًا واتجهت للخارج لتعرف ما يحدث بالخارج. نوح: أنا جايلك عشان تسمعني مش تزود عليا. فهد بتأفف: سامعك يا بيه.

نوح: مش عارف في إيه متغيره جداً من وقت تعب عمي أمجد. حاولت أعرف مالها مش عايزة تتكلم. وحقيقي تعبت. فهد بحده: تعبت من إيه؟ انت أصلاً بتحس. نوح: أنا ضربتها لما طلبت الطلاق. وأنا قولت لها قبل كده مش عايز أسمع الكلمة دي. تمارا مقاطعة: جبتلكم النسكافيه. ثم استأذنت لتجلس معهم. ممكن أقول رأي في كلامك يا أستاذ نوح؟ فهي استمعت لجزء من حديثهم. نوح: طبعًا اتفضلي. وخليها نوح بس. قبل أن تتحدث نظرت لفهد لتأخذ موافقته هو الآخر.

فهد: موافق. هز رأسه بمعني نعم. جلست بالمقعد المجاور لفهد.

واردفت بعقلانية شديدة: بص يا نوح، مفيش بنت بتتغير من غير سبب. وبما أنها كانت كويسة معاك في الأول وبعدين اتغيرت، فأكيد فيه سبب وسبب قوي كمان. ممكن تكون قولت كلمة زعلتها أو سمعتك بتقول حاجة عليها. صدقني إحنا مش بنتغير من غير سبب. وأكيد هي اتحملت كتير بس خلاص مش قادرة تتحمل أكتر. راجع نفسك وحاول تكسبها. مراتك بتحبك وأكبر دليل على كده إنك ضربتها وهي ما صممتش على الطلاق. ونصيحة أخيرة، بلاش تضربها أو تهينها. حافظ عليها. وصلها إحساس إنها أهم شخص في حياتك، بس مش بالكلام، خلي أفعالك هي اللي تتكلم وتقول اللي جواك. صدقني أبسط حاجة تعملها هتفرق معاها كتير. روح اسألها مالك بهدوء، اسمع منها للآخر. حسسها إنك زعلان أكتر منها لأنها زعلانة. فاهمني.

نوح بابتسامة: فاهم. ثم أكمل بمرح: انت أكيد دخلت هندسة بالغلط. تمارا ضاحكة: لا طبعًا، أنا الهندسة حلمي من وأنا صغيرة. بس لو قصدك على كلامي، أنا بتكلم لأن أنا بنت زيها وأفهمها. ولما بتمر بتجربة فشلة وبتتوجع بتتعلم. نوح: مش عارف أقولك إيه. شكراً جداً ليك. ويابخت إخواتك بيك. فهد: خلاص يا عم الخفيف. نوح: في إيه؟ بتكلم مع أختي أنا كمان يا جدع. فهد باستنكار: جدع! أطلقت تمارا ضحكة عالية على مشاكستهم. فهد: تماراااا.

تمارا: آسفة بس انتوا الاتنين مشكلة. نوح: شكراً يا هندسة. تمارا بابتسامة ومرح: لا داعي للشكر. نوح: أستأذن أنا. وبجد مبسوط بمعرفتك يا تمارا. تمارا: وأنا كمان. فهد: اتكل على الله يا نوح قبل ما أولع فيك. نوح: وع إيه. سلام عليكم. الاثنان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. خرج نوح متجهًا إلى زوجته وبداخله إصرار ليعلم مابها، لماذا تغيرت معه لهذه الدرجة. داخل الشقة تمارا: اتصلت على حمزة ومهاب. فهد: لا لسه.

تمارا: يلا حالا عشان عندنا حاجات كتير نعملها. فهد: انتِ ناوية على إيه. تمارا بمرح: كل خير إن شاء الله. فهد: مش مرتاحلك بس ماشي. تمارا: اطمني اطمني. فهد: ربنا يستر. تمارا: أنا داخلة أوضتي هعمل مكالمة مهمة وأنت كلم أخواتك. فهد: أنا قولت إيه. تمارا: أخواتي. واتجهت لغرفتها سريعًا. وقامت بالاتصال على أخيها الأكبر والأول. تمارا: السلام عليكم. مراد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا تيمو.

تمارا: الحمد لله يا دكتور. مراد ضاحكاً: يابت قولت بلاش الكلمة دي. تمارا ضاحكة: حاضر. بس بشرط. مراد: ماشي يا مستغلة. تمارا: عايزك تساعدني. مراد: موافق من قبل ما أعرف. تمارا: أنا هاجي اسكندرية النهارده. بس مش لوحدي. حمزة وفهد ومهاب معايا. مراد: أنتِ حرة يا تمارا. هما إخواتك. تمارا: أنت زعلان. مراد: لا طبعًا. بالعكس فرحان ليكِ. تمارا: وزين! مراد: بصراحة زين مش مظبوط من يوم ما سافرتي القاهرة.

تمارا: عارفة. بتصل بيه مش بيرد عليا. وأنا عايزة أعرفكم على فهد وحمزة ومهاب. مراد: وطبعًا عايزاني أقنع زين مش كده. تمارا برجاء: عشان خاطر أختك يا مراد. مراد بحب: حاضر يا عيون أخوكي. تعالي وخلي زين عليا. تمارا: شكراً شكراً يا حبيبي. أوعى تقول لوكا عشان هعملها مفاجأة. مراد: أنا في الخدمة. حاضر. تمارا: أحلى مراد بالدنيا. مراد: حبيبتي يا تيمو. يلا سلام عشان أخلص الكشوفات وألحق أكلم زين. تمارا: سلام يا حبيبي. وربنا معاك.

مراد: سلام. وبعدما أنهت المكالمة. اردفت برجاء وهي تدعو الله: يارب يا زين توافق. وبعدها خرجت من الغرفة متجه إلى أخيها. تمارا للتساؤل: كلمتهم. فهد: آه. يارب جدك يوافق. تمارا: إن شاء الله هيوافق. ثم أكملت: طبعًا لو طلبت أي حاجة منك هتوافق، صح. فهد: طبعًا يا آخرة صبري. ضحكت تمارا. في المقر بمكتب أسد كان أسد جالسًا على المقعد الخاص به. وليث يأخذ المكتب ذهابًا وإيابًا. ولكن أوقفه صوته الغاضب. أسد بحده: في إيه يازفت.

ليث: واحدة غبية كل اللي بتفكر فيه فلوس العملية. أسد: انت عايزها تفكر في إيه. ليث: من الآخر يا أسد أنا بحبها. أسد بابتسامة: عارف. ليث: يبقي جدي قالك. أسد: لا. ومش محتاج حد يقولي. انت فاضح نفسك بنفسك. ليث: أما البعيدة ماتحسش ليه. أسد: عشان انت غبي. كاد ليث أن يرد عليه ولكن قطع حديثهم رنين تلفون المكتب. أسد: السلام عليكم. أسد: تمام. وأغلق الخط. ثم نظر للواقف أمامه واردف: جدك وصل مكتبه وعايزك.

ليث: ربنا يستر. وخرج متجهًا إلى مكتب جده. طرق على الباب ودلف حينما استمع إذن الدخول وأغلق الباب خلفه. ليث: حضرتك طلبتني. أشار له سعد الجوهري ليجلس. واردف بغضب: انت هتتغير إمتى. ليث بعدم فهم: يعني إيه. سعد الجوهري: يعني بتزعق في البنت وأنا واقف وبتغلط فيها قدامنا. دا بالنسبالك عادي. ليث بتبرير: يا جدي هي اللي مستفزة. مش فارق معاها إن عمها ضربها. وكل اللي فارق الفلوس بتاعة العملية.

سعد الجوهري: ليث، البنت عندها كرامة وعزة نفس ودا اللي خلاني أوافق عليها. لكن لو هتتعامل مع بنات الناس بأسلوبك المتهور دا، أنا مش موافق. ليث برجاء: لا يا جدي الله يخليك أهم حاجة موافقتك. سعد الجوهري بابتسامة: أنا اطمنت على والدتها خرجت من العمليات والحمد لله العملية نجحت. والدتها تقوم بالسلامة ونتقدم لها ونكتب كتابكم زي ولاد عمك. ليث بفرحة: ربنا يخليك يا جدي. سعد الجوهري: لو عرفت إنك روحت المستشفى انت حر.

ليث: ليه كده. سعد الجوهري: كلامي يتنفذ. ليث باستسلام: حاضر. سعد الجوهري: على شغلك. خرج ليث من المكتب وقبل أن يغلق الباب دلف حمزة. حمزة: السلام عليكم. سعد الجوهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. في حاجة يا حمزة. حمزة: بستأذن حضرتك هامشي أنا ومهاب. سعد الجوهري: السبب. حمزة: فهد اتصل عليا وقال إن تمارا عايزانا. سعد الجوهري بابتسامة: موافق. فهو لن يعارض أبدًا تقارب تمارا من إخواتها بل يتمنى أن تتقرب من والدها أكثر.

حمزة: شكراً يا جدي. ورحل سريعا لمكتب أخيه ليغادر الاثنان الشركة متجهين إلى شقة أسد. وبعد نصف ساعة كان جرس الشقة يعلن عن وصولهم. فتح لهم فهد. مهاب: السلام عليكم. فهد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. دلفا الاثنان وأغلق فهد الباب خلفهم. حمزة: فين تمارا. تمارا: أنا هنا. فهد باستغراب: انتِ لابسة ليه كده. تمارا: هنسافر اسكندرية. الثلاثة: نعم. تمارا: بقولكم إيه بلا نعم، مليكة وحشتني دا أولاً. عايزه اعرفكم ع زين ومراد

ثالثا البحر واحشني حمزه : أنا مش هسافر ومش عايز اتعرف ع حد تمارا بعبوس : ليه كده يا حمزه عشان خاطري فهد : موافقين تمارا بفرحه وهي تصفق : هييييييييييه حمزه : أنا مش موافق تمارا : عشان خاطري ياحمزه عشان خاطري عشان خاطري حمزه : انت زنانه اوي تمارا : اوي اوي حمزه : موافق يازنانه هبطوا إلي الأسفل مستقلين سياره واحده الي الاسكندريه ع الجانب الآخر ف الاسكندريه بعدما انهي مراد عمله سريعا اتجه الي منزلهم ليتحدث الي أخيه

دلف الي الشقه الخاصه بهم واردف : السلام عليكم نور : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته عامل ايه ياحبيبى مراد وهو يقبل يدها : الحمد لله ياست الكل فين زين نور بحزن : ف اوضته من وقت تمارا مشيت مع اخوها وهو بيجي من المكتب ع اوضته ومش بيكلم مع حد مراد : أنا داخل اتكلم معه نور : ادخل ياحبيبي ربنا يهديه تركها واتجه الي غرفه أخيه طرق ع الباب وبعدها دلف وجد أخيه مستندا بظهره ع الفراش عابس الوجه اتجه ليجلس بجانبه واردف بتساؤل:

مالك زين : مالي مانا كويس اهو مراد : مش بترد ع تمارا ليه زين بتأفف : ومش هرد عليها مراد : أنا بسأل ليه زين بحده : مش هي مشيت مع اخوها عايزه مني ايه برق مراد عيناه بدهشه من حده وكلام أخيه مراد : انت مجنون زين : احسبها زي ما تحب مراد بهدوء : انت من المفترض تبقي فرحان لأختك أنها هتتعرف ع عائلتها اللي اتحرمت منها أنا وأنت كن معها لكن احساس الاخوه مختلف طبعا حقها تعيشه زين: والله براحتها مراد : تمارا جايه

النهارده مع اخواتها زين : وأنا هسيب البيت وامشي مراد : زين أنا لغايه دلوقتي بتكلم معاك بالعقل زين : وايه المطلوب مني مراد : المطلوب منك تفرح لأختك وتبقي انهارده معها ونقابل اخواتها زين : وأنا مش عايز اقابل حد لاهي ولا اخواتها مراد : ليه عايزها تبقي بين اختيارين كده غلط هي نفسها من زمان تتعرف عليهم ولما الفرصه تيجالها تخسرنا احنا احس زين بالخجل من نفسه ومن تفكيره

هو لم يفكر بتلك الطريقه ولكنه حزين لأنها تركتهم وذهبت مع أخيها يحبها بشده فهي معه منذ أن كانوا صغارا وهاهي الان ذهبت لمكان اخر وعائله أخري فهي كانت صديقته المقرب يذهبا معا في كل مكان يفعلوا كل شئ معنا ولكن يجب عليه أن يفكر بعقلانيه لانها من حقها أن تستمع بحياتها مع إخواتها زين : خليها تيجي مراد : هنتعرف ع اخواتها وهنرحب بيهم كمان زين بتأفف : موافق بس والله عشان تمارا بس لكن هما أنا مش عايز اشوف وشهم اصلا مراد ضاحكا:

اهم حاجه تقابلهم كويس زين: حاضر يامراد مراد وهو ينهض من مكانه : تمام أنا هقوم اغير هدومي واخد دش ماتعرفش عمتو عشان هي عامله مفاجاه زين : ماشي في سياره نوح كان متجها الي الشقه الخاصه به ارتفع رنين هاتفه أخرجه من جيب بنطاله فعرف أن المتصل والدته ويعلم جيدا ماذا تريد وأجاب عليه نوح : السلام عليكم سمر بحده : فين مراتك يانوح نوح : في البيت يا امي سمر : بتعمل ايه ف الزفت مارجعتهاش ليه تاني نوح : أنا كده مرتاح اكتر

سمر : قسما بالله يانوح لو عملت لزينه حاجه لانت ابني ولا اعرفك نوح بحزن شديد : أنا هتكلم معها وبعدها هرجعك وهرجع أنا شقتي سمر : براحتك انا عايزه زينه سلام نوح بغصه بقلبه : سلام بعد مده من الوقت وصل إلي منزله دلف الي الشقه ولكن كان الجو هادي وكان الشقه خاليه لايوجد بها أحد دلف الي الغرفه وجدها نائمه ع الفراش وهي ضامه ركبتيها الي صدرها وتحضنهم حزن بشده ع مظهرها ف من الواضح أنها نامت من كثره البكاء جلس بجانبها

حاول ايقاظها بهدوء حتي لاتفزع أردف بخفوت وهو يمسد ع شعرها زينه زينه فاقت زينه بفزع وابتعدت عنه سريعا امسك بخصلات شعره بعنف فافزعها منه جعله يشعر بأن قلبه يحترق أردف بحزن : متخافيش أنا اسف زينه : لو سمحت أنا عايزه ارجع بيت بابا نوح : ممكن نتكلم وبعدها هرجعك البيت عند ماما زينه بنفي : أنا مش عايزه اتكلم وعايزه ارجع بيت بابا مش بيتكم نوح بتهكم : بيتنا عموما أنا قولت اللي عندي نتكلم هخليك ترجع لامي وانا ماليش دعوه بيك

أنا برا لو موافقه ع كلامي اغسلي وشك وتعالي وخرج سريعا من الغرفه حسمت أمرها وقررت أن تسمعه حتي تترك منزله فهي لاتريد البقاء معها ف مكان واحد قامت متجه الي المرحاض غسلت وجهها من البكاء وبعدها اتجه للخارج لتعرف ماذا يريد منها جلست ع أحد المقاعد واردفت بخفوت اتكلم نوح بهدوء : أنا عندي سؤال واحد بس متغيره معايا ليه كنا كويسين جدا مع بعض بعدها اتحولتي تماما وكانك واحده تانيه ممكن اعرف ليه زينه : أنا سالتك قبل كده

ليه كنت بتتعامل معايا بقسوه اول الجواز قولتلي انسي والمهم أن أنا اتغيرت .... انا كمان مش عايزه ارد ع سؤالك و الاهم اني اتغيرت اغمض عيناه حتي يتغلب ع غضبه من ردها البارد واردف بهدوء مخيف : ياريت تردي ع سؤالي وبلاش كلام يعصبني عشان أنا مش بشوف قدامي أيقنت أنها ليس لديها خيار سوي ان تتكلم وتبوح بما داخلها أردفت بصوت باكي : أنا بحلك من جوازك مني بالاجبار صدم بشده من ردها لم يتوقع أبدا أن تعرف أنه تزوجها رغما عنه

أردف سريعا بثبات مزيف: مين اللي قالك الكلام الفاضي دا لا طبعا أن قطع حديثه ردها: مفيش داعي الكلام دا لأن أنا سمعت محدش قالي حاجه لما كان بابا بيقولك انك متجوز غصب عنك تذكر حديثه مع والدها أمجد: أنا بوصيك ع بنتي يانوح نوح : ربنا يبارك ف حضرتك ياعمي وزينه ف عيني طبعا أمجد : أنا واثق فيك يابني ع الرغم أن متأكد انك اتجوزت زينه ارضاءا لوالدك مش بمزاجك نوح : مش هضحك ع حضرتك لكن أنا دلوقتـ

قطع حديثهم طرقات ع الباب وبعدها دلفت زينه بوجه شاحب علم الان سبب تغيرها معه ولكن الحمقاء لو انتظرت لدقيقه واحده كانت استمعت لما كان يريد أن يقوله ولكن بدخولها قطع حديثه مع والدها نهض من مكانه ليجلس بجانبها واردف بصدق : والله لو كنتي استنتي دقيقه واحده كنت هتعرفي ردي ع عمي كان ايه زينه : مش فارق معايا أنا خلاص خدت قراري نوح بصدق : يازينه عشان خاطري أنا واثق انك بتحبيني وانا والله بحبك جدا

زينه : أنا فعلا بحبك بس لايمكن اقبل اعيش معاك تاني من حقك تجوز اللي بتحبها مش انا نوح : يابنت الناس بلاش تعصبيني والله بحبك ومقدرش استغني عنك زينه : لو خلصت كلامك انا عايزه امشي نوح : براحتك بس فكره الطلاق دي تنسيها نهائي لان مفيش حاجه تخلصك مني الا موتي اتفضلي اجهزي عشان ارجعك البيت هرولت سريعا للغرفه لكي تعود إلي منزل والد نوح مره اخري كانت تود أن تسمع لقلبها وتصدق ماقاله

ولكن كان المسيطر عليها هي فكره أنه تزوجها رغما عنه وهي لن تقبل ع كرامتها ذلك ابدا بعدما انتهت من عقد حجابها خرجت له اخذها واتجه الي منزل والده صعد معه الي اعلي فتحت لهم والدته نوح اخذت زينه بالحضن واردفت باهتمام أنت كويسه نوح عملك حاجه هزات رأسها بالنفي واردفت بتعب واضح : أنا كويسه ياماما الحمد لله نوح : اطمني هي كويسه خليها عندكم ماتخرجش من غير علمي أما بالنسبه ليا انا فأنا مش هاجي هنا تاني

ولم يعطي لها فرصه للرد عليه خرج سريعا متجها الي اسفل واستقل سيارته متجها إلي شقته مره اخري ف الاعلي سمر : أنت شكلك تعبانه يابنتي زينه : لا ياماما والله انا كويسه هنام شويه وابقي احسن أن شاء الله سمر : ادخلي نامي ياحبيبتي زينه : حاضر يا ماما واتجهت الي غرفتها وهي حزينه بشده أما عن سمر فاحست بالندم بسبب ما قالته لابنه الوحيد ولكن هي كانت خائفه علي زوجته من غضبه فهو حين يغضب يتصرف بتهور في قصر الجوهري مساءا في غرفه عيون

كانت تجلس حزينه فمنذ جاءت تمارا الي القاهره ترك فهد القصر بالاضافه الي أنه لم يهتم بها كما كان وكأن تمارا اخذت مكانها بالنسبه له حتي لم يتصل ليطمئن عليه اطلاقا فاق من شرودها ع طرقات ع الباب دلت فريده الي الداخل لتجلس بجانب ابنتها الحزينه واردفت بحب: زعلانه ليه عيون : مش زعلانه فريده : متأكده عيون : صدقيني يا ماما مش زعلانه بس حاسه بصداع بسيط فريده : مش هضغط عليك لكن أنا اكتر واحده عارفاكي ومتأكده انك زعلانه

لكن براحتك وقت ماتحبي تتكلمي انا موجوده ياحبيبتي احتضنت والدتها واردفت وهي تبكي : ربنا يخليك لينا يا احلي ماما بالدنيا ربطت ع ظهرها واردفت بحب : ويفرحك ياقلب ماما يلا بقي عشان العشاء جاهز والكل تحت عيون بلهفه: فهد تحت فريده : لا فهد وأخواته مش هنا عيون : خلاص ياماما أنا مش قادره اكل هنام شويه فريده وقد علمت الان سبب حزنها : براحتك ياحبيبتي وشويه وهخلي واحده من الخدم تطلعلك نسكافيه عشان الصداع عيون : شكرا ياحبيبتي

خرجت من الغرفه متجه الي أسفل لتناول العشاء مع الجميع كان الجميع على سفرة الطعام ما عدا حسن وأبناؤه الأربعة. فريدة وهي تجلس على مقعدها: ازيك يا عمي؟ واسفة على التأخير. سعد الجوهري: الحمد لله يا فريدة، ولا يهمك. فين عيون؟ فريدة: عندها شوية صداع وهتنام شوية. سعد الجوهري: تمام. وليد بتساؤل: فين فهد وأخواته؟ سعد الجوهري: مع أختهم في شقة أسد. نهلة بمكر: وليه مش هي اللي تيجي هنا؟ وليد بحدة: نهلة، ده مش شغلك. نهلة:

أنا مش قصدي حاجة، أنا كان قصدي نتجمع كلنا. سعد الجوهري بغموض: إن شاء الله قريب الكل هيتجمع. الجميع: يارب. محمد: بس كويس إنها اتقبلت إخواتها ويتقرب منهم. مكة: وإحنا كمان عايزين نتعرف عليها. سلمي: أيوه يا جدو اسمح لنا نروح لها. سعد الجوهري: لا يا سلمي، هي هتيجي هنا إن شاء الله. جنى: إمتى يا جدو؟ سعد الجوهري: بكرة إن شاء الله، هكلم فهد يجيبها تتعرف عليكم. مكة بتصفيق: أيوه بقى! ريهام: يا بنتي، إحنا على الأكل. سلمي:

معلش يا ماما، هي فرحانة عشان إحنا عايزين نتعرف عليها من وقت ما عرفنا بوجودها. فريدة: إن شاء الله، وتبقوا أصحاب كمان. أسد وهو ينظر لجده: حضرتك هتسيبها كتير برا القصر؟ سعد الجوهري: خليها على راحتها لحد ما حسن يقوم بالسلامة، وبعد كده كل حاجة هتتغير. ثم وجه حديثه لمالك: عامل إيه في الشغل يا مالك؟ مالك: الحمد لله يا جدي، وحمزة معايا في كل حاجة. سعد الجوهري: رأيك إيه يا أسد؟ أسد: شغله بقى تمام يا جدي واتعلم بسرعة.

سعد الجوهري: تمام، خلص السنادي وبعدها هيبقى ليك شركتك الخاصة. بس يا ريت تبطل السهر. مالك بفرحة: شكرًا يا جدي. والله يا جدي دا يوم واحد في الأسبوع. وليد: تقدر تسهر مع ولاد عمك وأخوك، بلاش الناس اللي بتسهر معاهم، عشان آخرتهم وحشة. نهلة: ربنا يستر، إن شاء الله مفيش حاجة هتحصل.

انتهوا من العشاء واتجه سعد الجوهري وأبناؤه إلى مكتبه. أما البنات فاتجهوا إلى حديقة القصر ومعهم مالك. واتجه ليث إلى صالة الرياضة. واتجه أسد لغرفة أخته ليعلم ما بها. طرق على باب غرفتها ودلف، لم يجدها بالغرفة، بحث بعينيه عنها، وجدها بالشرفة. اتجه إليها بهدوء وجلس على المقعد بجانبها وأردف بهدوء: حبيبتي، زعلانة ليه؟ عيون: أبيه، حضرتك هنا من إمتى؟ أسد: لسه داخل، بس أنتِ مش هنا خالص. عيون: عامل إيه يا أبيه؟ أسد:

أنا الحمد لله. زعلانة ليه؟ عيون بنفي: أنا مش زعلانة، ليه بتقول كده؟ أسد: ممكن تقولي الكلمتين لأي حد، لكن أنا لأ. عيون ببكاء: فهد مش بيسأل عليا من وقت ما أخته جاءت معه على القاهرة، ولا حتى بيتصل عليا. جذبها لاحتضانه وربت على ظهرها بحب: هو ده اللي مزعلك كده؟ ابتعدت عنه وأردفت: يا أبيه، حاسة إنها أخدت مكاني عنده. ابتسم أسد على تفكير أخته:

يا حبيبتي، فهد غير كده خالص. وبعدين هي أخته، إنما أنتِ مراته، طبعًا فيه فرق. بس لازم تقدري إنها بعيدة عنهم من بداية عمرها، لازم تحس إنها مهمة عندهم. عيون: بس كمان يسأل عليا. أسد: حقك، وحسابه معايا. عيون: بس ما تزعلوش أوي. أسد ضاحكًا: حاضر. عيون: ممكن طلب أخير؟ أسد: اتفضلي. عيون: هخرج بكرة مع البنات نروح النادي. أسد: مع إنه غلط، بس ماشي. اخرجي بكرة وعربية الحراسة معاكم. وطبعًا غلط المرة اللي فاتت لو اتكرر.

عيون باندفاع: لا والله مش هيحصل. أسد: خلاص، اخرجي وأنا هكلم فهد. قبلته من خده وأردفت بحب: شكرًا يا أحلى أخ في الدنيا. قبل رأسها وأردف: تصبح على خير. عيون: وأنت من أهل الجنة. تركها وخرج متجهًا إلى غرفته. وبعدما خرج أسد، دلفت البنات. مكة بصوت مرتفع: عيوووووووون! خرجت من الشرفة سريعًا على صوتها المزعج: في إيه يا بت؟ جنى: جايين نشوف مالك. عيون بفرحة: استأذنت من أبيه أسد وهنروح النادي بكرة. سلمي: وأبيه فهد؟ عيون:

أبيه أسد هيكلمه. سلمي: بلاش يا عيون. عيون: أنا هخرج يعني هخرج، أنتم أحرار. سلمي: وأنا معاكي. جنى: معاكم، بس هقول لمهاب الأول. مكة: وأنا كمان، بس هقول لحمزة الأول، لأن آخر مرة خرجت مع أبيه ليث من غير ما أقوله قلب عليا. فلاش باك. كان يجلس شارداً بحديقة القصر. ممكن أعرف زعلان مني ليه؟ قالتها مكة. نظر لها ولم يجيبها. جلست بجانبه وأردفت برجاء: عشان خاطري يا حمزة، رد عليا. حمزة: خرجتي مع ليث ليه من غير ما أعرف؟ مكة:

استأذنت من جدو. حمزة: مع احترامي لجدي، بس كان لازم أعرف وأوافق الأول. مكة: آسفة ومش هتتكرر تاني. حمزة: ولو اتكررت؟ مكة: والله ما هيحصل تاني أبدًا، وعد. حمزة بابتسامة: وأنا قبلت الأسف. مكة بمرح: أحلى حمزة دا ولا إيه؟ حمزة ضاحكًا: يلا يا مجنونة. باك. سلمي: يلا عشان ننام عشان عندي شغل بكرة، وهاجي بدري عشان نخرج. عيون: تصبحوا على خير. ثلاثتهم: وأنتِ من أهل الخير. واتجهت كل منهم إلى غرفتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...